حمل المصحف وورد ومصورا

القرآن الكريم وورد word doc icon تحميل سورة العاديات مكتوبة pdf

Translate

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

من ج11. الي ج21.= كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم { من حديث رقم 3145. الي حديث رقم 6617.}



==ج11.الي اخر ج21. كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم 
 
  3145- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَكَذَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَكَذَا ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعُونَا مِنْ هَذَا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3146- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} قَالَ : بُعِثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فِي اثْنَيِ عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الْحَوَارِيِّينَ ، يُعَلِّمُونَ النَّاسَ ، فَكَانَ يَنْهَاهُمْ عَنْ نِكَاحِ ابْنَةِ الأَخِ ، وَكَانَ مَلِكٌ لَهُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ ، فَأَرَادَهَا وَجَعَلَ يَقْضِي لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةً ، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّهَا : إِذَا سَأَلَكِ عَنْ حَاجَتِكِ ، فَقُولِي لَهُ : أَنْ تُقْتَلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا . فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ : حَاجَتُكِ ؟ فَقَالَتْ : حَاجَتِي أَنْ تُقْتَلَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَقَالَ : سَلِي غَيْرَ هَذَا فَقَالَتْ : لاَ أَسْأَلُ غَيْرَ هَذَا فَلَمَّا أَتَى أَمَرَ بِهِ ، فَذُبِحَ فِي طَسْتٍ ، فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بُخْتَنَصَّرَ فَدَلَّتْ عَجُوزٌ عَلَيْهِ ، فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِهِ أَنْ لاَ يَزَالَ الْقَتْلُ حَتَّى يَسْكُنَ هَذَا الدَّمُ ، فَقَتَلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ ضَرْبٍ وَاحِدٍ وَبَيْتٍ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ غَرِيبٌ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ. 3147- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا ، وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ دَهْرًا أَنَّ الْمِسْمَعِيَّ يَنْفَرِدُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ حَتَّى حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ نَحْوَهُ. 3148- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ ، وَأَدْنَاهُ أَنْ تُحِبَّ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَوْرِ ، وَتُبْغِضَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْعَدْلُ وَهُوَ الدِّينُ ، إِلاَّ الْحَبُّ وَالْبُغْضُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبَعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3149- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ ، يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} قَالَ : التُّقَاةُ التَّكَلُّمُ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ، فَلاَ يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقْتُلُ ، وَلاَ إِلَى إِثْمٍ فَإِنَّهُ لاَ عُذْرَ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3150- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} تَلاَ إِلَى قَوْلِهِ {وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا} قَالَ : كَفَلَهَا زَكَرِيَّا فَدَخَلَ عَلَيْهَا الْمِحْرَابَ ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا عِنَبًا فِي مِكْتَلٍ فِي غَيْرِ حِينِهِ ، قَالَ زَكَرِيَّا : {أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قَالَ : إِنَّ الَّذِي يَرْزُقُكِ الْعِنَبَ فِي غَيْرِ حِينِهِ لَقَادِرٌ أَنْ يَرْزُقَنِيَ مِنَ الْعَاقِرِ الْكَبِيرِ الْعَقِيمِ وَلَدًا ، {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} فَلَمَّا بُشِّرَ بِيَحْيَى قَالَ : {رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ : آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} ، قَالَ : يُعْتَقَلُ لِسَانُكَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَأَنْتَ سَوِيٌّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3151- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاَةٌ مِنَ النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي وَخَلِيلِي إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ، وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3152- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ إِسْرَائِيلَ ، أَخَذَهُ عِرْقُ النَّسَا فَكَانَ يَبِيتُ وَلَهُ زُقَاءٌ ، قَالَ : فَجَعَلَ إِنْ شَفَاهُ اللَّهُ أَنْ لاَ يَأْكُلَ لَحْمًا فِيهِ عُرُوقٌ ، قَالَ فَحَرَّمَتْهُ الْيَهُودُ فَنَزَلَتْ {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ، قُلْ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ التَّوْرَاةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3153- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي عِرْقِ النَّسَا يَأْخُذُ أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَتْ بِأَعْظَمِهَا ، وَلاَ أَصْغَرِهَا ، فَيَتَقَطَّعُهَا صِغَارًا ، ثُمَّ يُذِيبُهَا ، فَيُجِيدُ إِذَابَتَهَا ، وَيَجْعَلُهَا ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ ، فَيَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا عَلَى رِيقِ النَّفْسِ. قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ : فَلَقَدْ أَمَرْتُ بِذَلِكَ نَاسًا ذَكَرَ عَدَدًا كَثِيرًا كُلُّهُمْ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3154- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاَعِبِ بْنِ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ {أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ بُنِيَ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى ، وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمَنَّا ، وَلاَِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ كَيْفَ بَنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الأَرْضِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ ، لَهَا رَأْسٌ ، فَاتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى انْتَهَتْ ، ثُمَّ تَطَوَّقَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ تَطَوُّقَ الْحَيَّةِ ، فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يَبْنِي هُوَ سَاقًا كُلَّ يَوْمٍ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ ، قَالَ لِابْنِهِ : أَبْغِنِي حَجَرًا فَالْتَمَسَ ثَمَّةَ حَجَرًا حَتَّى أَتَاهُ بِهِ ، فَوَجَدَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ قَدْ رُكِّبَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا ؟ قَالَ : جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ السَّمَاءِ فَأَتَمَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3155- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَقَامَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ : أَفِي كُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا ، أَوْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا ، الْحَجُّ مَرَّةً ، فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ 3156- حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَأَلَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ؟ قَالَ : لاَ ، بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالشَّرْحِ وَالْبَيَانِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3157- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أفِي كُلِّ عَامٍ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالُوا : أَفِي كُلِّ عَامِ ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالُوا : أَفِي كُلِّ عَامٍ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَوْ قُلْتُ : نَعَمْ لَوَجَبَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}. قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ مِنْ حُكْمِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاَثَةِ أَنْ تَكُونَ مُخَرَّجَةً فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَخَرَّجْتُهَا فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ. 3158- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ فِي بِحَارِ الأَرْضِ لَفَسَدَتْ. وَفِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ : لاََمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايِشَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ تَكُونُ طَعَامَهُ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3159- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} قَالَ : أَنْ يُطَاعَ فَلاَ يُعْصَى وَيُذْكَرَ فَلاَ يُنْسَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3160- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3161- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُوسَىَ بْنَ عُقْبَةَ ، وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبُّكُمْ} فَقَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُشْرِفَ لَهُ الْبُنْيَانُ ، وَتُرْفَعَ لَهُ الدَّرَجَاتُ ، فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ ، وَلْيُعْطِ مَنْ حَرَّمَهُ وَيَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3162- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَأَتَى الْبَيْتَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبْرَةٍ ، وَكَانَ مُسَجًّى بِهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ لَيُقَبِّلَ وَجْهَهُ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لاَ يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ بَعْدَ مَوْتِكَ الَّتِي لاَ تَمُوتُ بَعْدَهَا . ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : اجْلِسْ يَا عُمَرُ ، فَأَبَى فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، فَأَبَى ، فَقَامَ فَتَشَهَّدَ فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ ، فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ ، ثُمَّ تَلاَ {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} وَتَلاَ إِلَى {الشَّاكِرِينَ} فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ تَلاَهَا فَأَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ : لَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلاَهَا أَبُو بَكْرٍ. قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا تَلاَهَا أَبُو بَكْرٍ : عُقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3163- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا نُصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْطِنٍ كَمَا نُصِرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَالْحِسُّ الْقَتْلُ {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ ، وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا ، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ، ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ، وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ قَالَ : احْمُوا ظُهُورَنَا فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ ، فَلاَ تَنْصُرُونَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا ، فَلاَ تَشْرَكُونَا فَلَمَّا غَنَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ ، انْكَشَفَ الرُّمَاةُ جَمِيعًا ، فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْتَهِبُونَ ، وَقَدِ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ ، وَالْتَبَسُوا فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ ، الَّتِي كَانُوا فِيهَا ، دَخَلَ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْتَبَسُوا وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَوَّلُ النَّهَارِ حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَابَ ، إِنَّمَا كَانَ تَحْتَ الْمِهْرَاسِ ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يَشُكُّوا فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قُتِلَ حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ فَعَرَفْنَاهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى ، قَالَ : فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا ، قَالَ : فَرَقِيَ نَحْوَنَا ، وَهُوَ يَقُولُ : أَشْتَدُّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ قَالَ : وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى : اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا قَالَ : فَمَكَثَ سَاعَةً فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ اعْلُ هُبَلُ ، اعْلُ هُبَلُ ، يَعْنِي آلِهَتَهُ أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ أُجِيبُهُ ؟ قَالَ : بَلَى فَلَمَّا قَالَ : اعْلُ هُبَلُ قَالَ عُمَرُ : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ يَوْمُ الصَّمْتِ ، فَعَادَ فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ الأَيَّامُ دُوَلٌ ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ فَقَالَ عُمَرُ : لاَ سَوَاءَ قَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاَكُمْ فِي النَّارِ ، قَالَ : إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلاَكُمْ مُثْلَةً ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْي سَرَاتِنَا ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ لَمْ نَكْرَهْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3164- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ ، وَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ وَهُوَ يَمِيدُ تَحْتَ حَجَفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3165- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ ، قَالُوا : مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءُ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ لأَنْ لاَ يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ ، وَلاَ يَنْكُلُوا فِي الْحَرْبِ ؟ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3166- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أُخْتِي أَمَا وَاللَّهِ أَنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3167- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ آخِرُ كَلاَمِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَقَالَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهَا {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ، فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ، وَقَالُوا حَسْبُنَا} اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3168- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مَا عَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ إِلاَّ الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3169- أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ : ثُعْبَانٌ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ ، وَيَقُولُ : أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ. سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ وَلاَ أَرَى أَبَا إِسْحَاقَ كَذَبَ عَلَى أَبِي وَائِلٍ وَلاَ أَرَى أَبَا وَائِلٍ كَذَبَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ 3169أ- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فِي قَوْلِهِ {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : يَجِيئُهُ ثُعْبَانٌ فَيَنْقُرُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَتَطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3170- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مَوْضِعَ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، اقْرَأُوا إِنَّ شِئْتُمْ {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3171- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا إِنْ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ ، وَحُمِدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ ، عُذِّبَ لَنُعَذَّبَنَّ جَمِيعًا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، أَتَاهُ الْيَهُودُ فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ ، ثُمَّ أَتَوْهُ ، فَسَأَلَهُمْ فَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَخَرَجُوا ، وَرَأَوْا أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مِمَّا سَأَلَهُمْ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3172- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّكَنِيُّ الْبُخَارِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ ، وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} فَقَالَ : حَدَّثَنِي الْمُكْتِبُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ كَانَ بِهِ الْبَوَاسِيرُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3173- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْقُهِسْتَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ بَحْرٍ السَّقَاءِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ ، وَمَا هُمْ بَخَارِجِينَ مِنْهَا} قَالَ : أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمُ الْكُفَّارُ قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : فَقَوْلُهُ {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} قَالَ : اللَّهُ قَدْ أَخْزَاهُ حِينَ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ أَوْ دُونَ ذَلِكَ الْخِزْيِ. 3174- أَخْبَرَنَا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ عَلَى الصَّفَا ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أنها قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ أَسْمَعُ اللَّهَ ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظُ وَذَاكَرَنِي بِحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ : يَعْقُوبَ عَنْ سُفْيَانَ ، وَيَعْقُوبَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ : هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. 3175- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَزَلَ بِالنَّجَاشِيِّ عَدُوٌّ مِنْ أَرْضِهِمْ فَجَاءَهُ الْمُهَاجِرُونَ فَقَالُوا : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ نَخْرُجَ إِلَيْهِمْ حَتَّى نُقَاتِلَ مَعَكَ ، وَتَرَى جَرْأَتَنَا وَنَجْزِيكَ بِمَا صَنَعْتَ مَعَنَا . فَقَالَ : لاَ دَوَاءَ بِنُصْرَةِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ دَوَاءٍ بِنُصْرَةِ النَّاسِ . قَالَ : وَفِيهِ نَزَلَتْ {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3176- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ بِالشَّامِ وَقَدْ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مَنْزِلَةِ شِدَّةٍ إِلاَّ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ} إِلَى آخِرِهَا قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3177- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : يَا ابْنَ أَخِي هَلْ تَدْرِي فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} قَالَ : قُلْتُ : لاَ . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوٌ يُرَابَطُ فِيهِ وَلَكِنِ انْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 4- تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3178- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : سَلُونِي عَنْ سُورَةِ النِّسَاءِ ، فَإِنَّى قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَأَنَا صَغِيرٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3179- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} قَالَ : إِنَّ الرَّحِمَ لَتُقْطَعُ ، وَإِنَّ النِّعْمَةَ لَتُكْفَرُ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيْءٌ أَبَدًا ثُمَّ قَرَأَ {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ، وَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِوَصْلٍ ، وَصَلَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِقَطْعٍ قَطَعَهُ اللَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3180- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَبَيْنَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَلاَمٌ ، فَأَرَادَ أَبُو طَلْحَةَ أَنْ يُطَلِّقَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ طَلاَقَ أُمِّ سُلَيْمٍ لَحَوْبٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3181- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلاَثَةٌ يَدْعُونَ اللَّهَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ : رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهًا مَالَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ لِتَوْقِيفِ أَصْحَابِ شُعْبَةَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَإِنَّمَا أَجْمَعُوا عَلَى سَنَدَ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ : ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِهِ. 3182- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ أَنْ يَقُوتَ حَتَّى لاَ يَحْتَاجَ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3183- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا} قَالَ : يُرْضَخُ لَهُمْ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ تَقْصِيرٌ اعْتُذِرَ إِلَيْهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3184- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ {وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} ، قَالَ : انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ ، وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ ، فَجَعَلَ يَفْضُلُ الشَّيْءُ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ، فَيُحْبَسُ حَتَّى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسَدَ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى ، قُلْ إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ، وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} َخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ ، وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3185- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ حَرْبٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ فِي بَنِي سَلَمَةَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ أَقْسِمُ مَالِي بَيْنَ وَلَدِي ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا فَنَزَلَتْ {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ}. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ هَذِهِ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3186- هَكَذَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لاََنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلاَثٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ مَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ ، وَعَنْ قَوْمٍ قَالُوا أَنُقِرُّ بِالزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِنَا وَلاَ نُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ ، أَيَحِلُّ قِتَالُهُمْ ؟ وَعَنِ الْكَلاَلَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3187- وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ ، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الْكَلاَلَةُ مَنْ لاَ وَلَدَ لَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3188- وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ثَلاَثٌ لاََنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَهُمْ لَنَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا : الْخِلاَفَةُ ، وَالْكَلاَلَةُ وَالرِّبَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3189- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الآُخْتِ} هَذَا مِنَ النَّسَبِ {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الآُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ. 3190- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : حَرُمَ سَبْعٌ مِنَ النَّسَبِ وَسَبْعٌ مِنَ الصِّهْرِ. 3191- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : هَذِهِ الآيَةُ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} قَالَ : كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ إِتْيَانُهَا زِنًا إِلاَّ مَا سُبِيَتْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3192- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ ، يَقُولُ : قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ أَبُو نَضْرَةَ : فَقُلْتُ : مَا نَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ لاََنْزَلَهَا اللَّهُ كَذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3193- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، نا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ نا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، يَقُولُ : سُئِلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ : بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ قَالَ : وَقَرَأَتْ هَذِهِ الآيَةَ {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ} مَا زَوَّجَهُ اللَّهُ أَوْ مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3194- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لِخَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا} {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ. 3195- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيَغْزُو الرِّجَالُ وَلاَ نَغْزُو وَلاَ نُقَاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ سَمِعَ مُجَاهِدٌ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ. 3196- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} قَالَ : كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يُوَرِّثُونَ الأَنْصَارَ ، دُونَ ذَوِي الْقُرْبَى ، رَحْمَةً لِلآُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} قَالَ : فَنَسَخَتْهَا ثُمَّ قَالَ {وَالَّذِينَ عَقَدْتُ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3197- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : أَتَى اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَقَالَ لَهُ : مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} قَالَ : مَا عَمِلْتُ مِنْ شَيْءٍ يَا رَبِّ إِلاَّ أَنَّكَ آتَيْتَنِي مَالاً ، فَكُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي أَنْ أُيَسِّرَ عَلَى الْمُوسِرِ ، وَأُنْظِرَ الْمُعْسِرَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ : هَكَذَا سَمِعْنَا مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3198- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَّا قَوْلُهُ {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ أَهْلُ الإِسْلاَمِ ، قَالُوا : تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ ، فَخَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ ، فَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3199- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَقَبِيصَةُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَعَانَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، فَحَضَرَتْ صَلاَةُ الْمَغْرِبِ ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ {لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَائِدَةٌ كَثِيرَةٌ وَهِيَ أَنَّ الْخَوَارِجَ تَنْسِبُ هَذَا السُّكْرَ ، وَهَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ دُونَ غَيْرِهِ وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ. 3200- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً . قَالَ : إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلاَ تُقَاتِلُوا فَكُفُّوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ، وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ ، فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ ، إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3201- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسْلِمُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَكُونُ فِيهِمْ مُشْرِكُونَ ، فَيُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ خَطَأً فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَزَاةٍ ، فَيُعْتِقُ الرَّجُلُ رَقَبَةً {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ، فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} قَالَ : يَكُونُ الرَّجُلُ مُعَاهَدًا ، وَقَوْمُهُ أَهْلُ عَهْدٍ ، فَيُسْلِمْ إِلَيْهِمْ دِيَتَهُ ، وَيَعْتِقُ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3202- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى} قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَانَ جَرِيحًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3203- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، قَالَ : رَحَلْتُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فِي هَذِهِ الآيَةِ {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} قَالَتْ : هُوَ مَا يُصِيبُكُمْ فِي الدُّنْيَا. 3204- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ} فِي أَوَّلِ السُّورَةِ مِنَ الْمَوَارِيثِ ، كَانُوا لاَ يُوَرِّثُونَ صَبِيًّا حَتَّى يَحْتَلِمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3205- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلاَ مِنْ سِنِّهَا ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً ، فَآثَرَ الْبِكْرَ عَلَيْهَا ، فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الآُولَى أَنْ تَقَر‍َّ عَلَى ذَلِكَ ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ ، قَالَ : إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ ، وَصَبَرْتِ عَلَى الأَثَرَةِ ، وَإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ . قَالَتْ : بَلْ رَاجِعْنِي أَصْبِرْ عَلَى الأَثَرَةِ ، فَرَاجَعَهَا ثُمَّ آثَرَ عَلَيْهَا ، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى الأَثَرَةِ ، فَطَلَّقَهَا الآُخْرَى ، وَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ ، قَالَ : فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيهِ {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ، فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3206- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ سُبَيْعٍ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} وَهُمْ يُقَاتِلُونَهُمْ فَيَظْهَرُونَ وَيَقْتُلُونَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : ادْنُهْ ادْنُهْ ، ثُمَّ قَالَ : {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3207- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3208- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْطَلِقَ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا فَقَدِمْنَا ، وَقَدِمُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّةٍ فَقَبِلَهَا ، وَسَجَدُوا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ . فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ : فِي أَرْضِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ : لاَ يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَالْقِسِّيسُونَ مِنَ الرُّهْبَانِ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو وَعُمَارَةُ : إِنَّهُمْ لاَ يَسْجُدُونَ لَكَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : لاَ نَسْجُدُ إِلاَّ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ اسْمُهُ أَحْمَدُ فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَنُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ : فَأَعْجَبَ النَّاسَ قَوْلُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ لَهُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ : مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالَ : يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللهِ : هُوَ رُوحُ اللهِ ، وَكَلِمَتُهُ ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ ، لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الأَرْضِ فَرَفَعَهُ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ ، مَا يَزِيدُ هَؤُلاَءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ ، مَرْحَبًا بِكُمْ ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَلَوْلاَ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ ، لاََتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ ، وَقَالَ : رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اقْتِدَاءً بِشَيْخِنَا أَبِي يَحْيَى الْخَفَّافِ فَإِنَّهُ خَرَّجَهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ}. 3209- أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَفَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، رَجُلٌ فَقَالَ : رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَةً وَأُخْتًا لأَبِيهِ وَأُمِّهِ . فَقَالَ : لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ، وَلَيْسَ لِلآُخْتِ شَيْءٌ مَا بَقِيَ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ قَضَى بِغَيْرِ ذَلِكَ جَعَلَ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ ، وَلِلآُخْتِ النِّصْفَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ؟ قَالَ مَعْمَرٌ : فَلَمْ أَدْرِ مَا وَجْهُ ذَلِكَ حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ طَاوُسٍ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُلْتُمْ أَنْتُمْ لَهَا النِّصْفُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 5- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3210- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ لِي : يَا جُبَيْرُ تَقْرَأُ الْمَائِدَةَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلاَلٍ ، فَاسْتَحِلُّوهُ ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3211- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَكَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ ، حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتِ سُورَةٍ الْمَائِدَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3212- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ سَلْمَى ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ فَقَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أُحِلَّ لَنَا مِنْ هَذِهِ الآُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ، وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3213- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّمَا أُحِلَّتْ ذَبَائِحُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3214- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} قَالَ : جَعَلَ مِنْكُمْ أَنْبِيَاءَ {وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} قَالَ : الْمَرْأَةُ وَالْخَادِمُ {وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} قَالَ : الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3215- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} قَالَ : إِبْلِيسُ وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3216- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ، وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} قَالَ : الْقُرْبَةَ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً. 3217- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : آيَتَانِ مَنْسُوخَتَانِ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ} فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ}. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3218- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَذَكَرُوا {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّ هَذَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : نِعْمَ الإِخْوَةُ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِنْ كَانَ لَكُمُ الْحُلْوُ وَلَهُمُ الْمُرُّ ، كَلاَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَحْذُوا السُّنَّةَ بِالسُّنَّةِ حَذْوَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3219- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّهُ لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ إِنَّهُ لَيْسَ كُفْرًا يَنْقِلُ عَنِ الْمِلَّةِ {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3220- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِيَاضًا الأَشْعَرِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا نَزَلَتْ {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ قَوْمُكَ يَا أَبَا مُوسَى ، وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3221- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْرُسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ : أَيُّهَا النَّاسُ ، انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3222- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} قَالَ : مَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمَّتُهُ شَهِدُوا لَهُ بِالْبَلاَغِ ، وَشَهِدُوا لِلرُّسُلِ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3223- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : أُتِيَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِضَرْعٍ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : ادْنُو فَأَخَذُوا يَطْعَمُونَهُ ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي نَاحِيَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : ادْنُ . فَقَالَ : إِنِّي لاَ أُرِيدُهُ . فَقَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لأَنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ، وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ادْنُ فَكُلْ ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3224- حَدَّثَنَا الْفَسَوِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ لَفْظًا ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبِي يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلاَنِ نَصْرَانِيَّانِ عَلَى وَصِيَّةِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ مَاتَ عِنْدَهُمْ ، قَالَ : فَارْتَابَ أَهْلُ الْوَصِيَّةِ ، فَأَتَوْا بِهِمَا أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ فَاسْتَحْلَفَهُمَا بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ بِاللَّهِ مَا اشْتَرِيَا بِهِ ثَمَنًا ، وَلاَ كَتَمَا شَهَادَةَ اللهِ ، إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ قَالَ عَامِرٌ : ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِصَّةٌ . . . . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3225- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُ اللَّهَ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا ، وَنُؤْمِنَ بِكَ . قَالَ : أَوَ تَفْعَلُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ فَدَعَا اللَّهَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ ، وَيَقُولُ : إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ أَبْوَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 6- تَفْسِيرُ سُورَةِ الأَنْعَامِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3226- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ الأَنْعَامِ سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ شَيَّعَ هَذِهِ السُّورَةَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مَا سَدَّ الآُفُقَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَإِنَّ إِسْمَاعِيلَ هَذَا هُوَ السُّدِّيُّ ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ. 3227- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، {ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} قَالَ : هُمَا أَجَلاَنِ أَجَلُ الدُّنْيَا ، وَأَجَلٌ فِي الآخِرَةِ مُسَمًّى عِنْدَهُ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ ، وَقَوْلُهُ {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} قَالَ : مَسُّوهُ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3228- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَتَبَاعَدُ عَمَّا جَاءَ بِهِ. 3229- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَمَّنْ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوهُ وَيَنْأَى عَنْهُ. حَدِيثُ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3230- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ نَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ تَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَلاَ نُكَذِّبُكَ ، وَلَكِنْ نُكَذِّبُ الَّذِي جِئْتَ بِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3231- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجِذْرِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} قَالَ : يُحْشَرُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْبَهَائِمُ ، وَالدَّوَابُّ ، وَالطَّيْرُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَيَبْلُغُ مِنْ عَدْلِ اللهِ أَنْ يَأْخُذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : كُونِي تُرَابًا فَذَلِكَ {يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا}. جَعْفَرٌ الْجِذْرِيُّ هَذَا هُوَ ابْنُ بُرْقَانَ ، قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3232- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} قَالَ : هَذِهِ فِي إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِهِ لَيْسَتْ فِي هَذِهِ الآُمَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ؟ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ بِغَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ. 3233- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} ، قَالَ : الْمُسْتَقَرُّ مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ ، مِمَّا هُوَ حَيٌّ ، وَمِمَّا هُوَ قَدْ مَاتَ ، وَالْمُسْتَوْدَعُ مَا فِي الصُّلْبِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3234- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ رَأَى كَأَنَّ قَدَمَيْهِ عَلَى خَضِرَةٍ دُونَهُ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ فَقُلْتُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} قَالَ : يَا لاَ أُمَّ لَكَ ، ذَاكَ نُورُهُ ، وَهُوَ نُورُهُ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لاَ يُدْرِكُهُ شَيْءٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3235- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} قَالَ : الْحَمُولَةُ مَا حَمَلَ مِنَ الإِبِلِ وَالْفَرْشُ الصِّغَارُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3236- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ.قَالَ : قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَقَرَأَ {قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآيَةُ . وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَ حَلاَلَهُ وَحَرَامَهُ ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلاَلٌ ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ ، فَهُوَ عَفْوٌ ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3237- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ : الشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا ، وَلاَ آبَاؤُنَا} حَتَّى بَلَغَ {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَالْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدْرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3238- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلِيفَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : إِنَّ فِي الأَنْعَامِ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ ، هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ، ثُمَّ قَرَأَ {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3239- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ {وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ ، وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ ، فَجَعَلَ يَفْضُلُ الشَّيْءُ مِنْ طَعَامِهِ ، فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ ، أَوْ يَفْسَدَ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ، وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ ، وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3240- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى هَذِهِ الآيَاتِ ثُمَّ قَرَأَ {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} حَتَّى خَتَمَ الآيَاتِ الثَّلاَثَ ، فَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ ، وَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ عُقُوبَتَهُ ، وَمَنْ أَخَّرَ إِلَى الآخِرَةِ ، كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللهِ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ إِنَّمَا اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَادَةَ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا. وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْوَهْمِ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 3241- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ، ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ خُطُوطًا ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا سَبِيلُ اللهِ وَهَذِهِ السُّبُلُ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ، وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ، فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَشَاهِدُهُ لَفْظًا وَاحِدًا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مُعْتَمِدٍ. 7- تَفْسِيرُ سُورَةِ الأَعْرَافِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3242- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} قَالَ : خُلِقُوا فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ ، وَصُوِّرُوا فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3243- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3244- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ رِيحٍ السَّمَّاكُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْكَاتِبِ الْمُكْتِبِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءٍ بِيَدِهِ : الْعَرْشَ ، وَجَنَّاتِ عَدْنٍ ، وَآدَمَ ، وَالْقَلَمَ ، وَاحْتَجَبَ مِنَ الْخَلْقِ بِأَرْبَعَةٍ : بِنَارٍ ، وَظُلْمَةٍ ، وَنُورٍ ، وَظُلْمَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3245- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلاَئِيُّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ لِبَاسُ آدَمَ وَحَوَّاءَ مِثْلَ الظُّفُرِ ، فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ ، جَعَلاَ يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا ، مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ . قَالَ : هُوَ وَرَقُ التِّينِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3246- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُسْلِمَ الْبَطِينَ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهِيَ عُرْيَانَةٌ ، وَعَلَى فَرْجِهَا خِرْقَةٌ ، وَهِيَ تَقُولُ : الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ..... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3247- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَصْحَابُ الأَعْرَافِ قَوْمٌ تَجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمُ النَّارَ ، وَقَصُرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ ، قَالُوا : رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذِ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ . قَالَ : قُومُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3248- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجْرِ قَالَ : لاَ تَسْأَلُوا الآيَاتِ ، فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ فَكَانَتْ يَعْنِي النَّاقَةَ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ ، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ، فَعَقَرُوهَا ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ، فَأَهْمَدَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلاَّ رَجُلاً وَاحِدًا ، كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ قِيلَ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : أَبُو رِغَالٍ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3249- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} قَالَ حَمَّادٌ : هَكَذَا وَوَضَعَ الإِبْهَامَ عَلَى مَفْصِلِ الْخِنْصَرِ الأَيْمَنِ ، قَالَ : فَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا ؟ قَالَ : فَضَرَبَ ثَابِتٌ صَدْرَ حُمَيْدٍ ضَرْبَةً بِيَدِهِ وَقَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ بِهِ وَأَنَا لاَ أُحَدِّثُ بِهِ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. 3250- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ ، إِنَّ اللَّهَ خَبَّرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ ، فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى الأَلْوَاحَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3251- حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ ، بِمَكَّةَ فِي دَارِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَتَى هَارُونُ عَلَى السَّامِرِيِّ وَهُوَ يَصْنَعُ الْعِجْلَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا تَصْنَعُ ؟ قَالَ : مَا يَنْفَعُ وَلاَ يَضُرُّ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعْطِهِ مَا سَأَلَكَ فِي نَفْسِهِ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ يَخُورَ فَخَارَ ، وَكَانَ إِذَا سَجَدَ خَارَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ خَارَ ، وَذَلِكَ بِدَعْوَةِ هَارُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3252- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أَصْحَابَ الْعِجْلِ قَالُوا هطا سقماثا أزبه مزبا وَهِيَ بِالْعَرَبِيَّةِ حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ قَوِيَّةٌ ، فِيهَا شَعْرَةٌ سَوْدَاءُ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَسْجُدُوا قَالَ : أَمَرَ اللَّهُ الْجَبَلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ قَدْ غَشِيَهُمْ ، فَسَقَطُوا سُجَّدًا عَلَى شِقٍّ ، وَنَظَرُوا بِالشِّقِّ الآخَرِ فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ ، فَقَالُوا : مَا سَجْدَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ سَجْدَةٍ كَشَفَ بِهَا الْعَذَابَ عَنْكُمْ ، فَهُمْ يَسْجُدُونَ لِذَلِكَ عَلَى شِقٍّ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3253- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا} قَالَ : دَعَا مُوسَى فَبَعَثَ اللَّهُ سَبْعِينَ ، فَجَعَلَ دُعَاءَهُ حِينَ دَعَاهُ لِمَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتَّبَعَهُ قَوْلَهُ {فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} وَالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3254- حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلاَثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ ، وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ ؟ قُلْتُ : وَمَا أَيْلَةَ ؟ قَالَ : قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ ، شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانَ ، كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بَأَفْنِيَاتِهِمْ وَأَبْنِيَاتِِهِمْ ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ ، لَمْ يَجِدُوهَا ، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلاَّ فِي مَشَقَّةٍ وَمَئُونَةٍ شَدِيدَةٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ . فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا ، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نََرََى أَصْحَابَ بَنِي فُلاَنٍ شَيْءٌ ، فَأَخَذُوهَا آخَرُونَ حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَكَثُرَ فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلاَثًا ، فِرْقَةٌ أَكَلَتْ ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ : {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ} عَذَابًا شَدِيدًا . فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ : إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ ، وَاللَّهِ لاَ نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ ، وَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ ، فَقَالَ : يَا عِبَادَ اللهِ قِرَدَةٌ ، وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ فَفَتَحَ السُّورَ ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الإِنْسِ ، وَلَمْ تَعْرِفِ الإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ ، قَالَ : فَيَأْتِي الْقَرَدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الإِنْسِ ، فَيَحْتَكُّ بِهِ ، وَيَلْصَقُ ، وَيَقُولُ الإِنْسَانُ : أَنْتَ فُلاَنٌ ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ ، وَيَبْكِي ، وَتَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الإِنْسِ ، فَيَقُولُ لَهَا : أَنْتِ فُلاَنَةٌ ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ ، وَتَبْكِي ، فَيَقُولُ لَهُمُ الإِنْسُ : أَمَا إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَاسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ فَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ فَلاَ أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفُرْقَةُ الثَّالِثَةُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ قَالَ عِكْرِمَةُ : فَقُلْتُ : مَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ؟ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا ، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ؟ فَأَعْجَبَهُ قُولِي ذَلِكَ ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهُمَا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3255- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} قَالَ : جَمَعَهُمْ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ ، وَاسْتَنْطَقَهُمْ ، فَتَكَلَّمُوا ، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ ، وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ ، أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ، قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، فَلاَ تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا ، فَإِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي ، يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي ، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي ، فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ رَبُّنَا ، وَإِلَهُنَا لاَ رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، وَلاَ إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ ، وَرَفَعَ لَهُمْ أَبُوهُمْ آدَمَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ، فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ وَحَسَنَ الصُّورَةِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَبِّ لَوْ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُشْكَرَ ، وَرَأَى فِيهِمُ الأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} الآيَةُ . وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} وَذَلِكَ قَوْلُهُ {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الآُولَى} وَقَوْلُهُ {وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} وَهُوَ قَوْلُهُ {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ، فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} كَانَ فِي عِلْمِهِ بِمَا أَقَرُّوا بِهِ ، مَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ ، فَكَانَ رُوحُ عِيسَى مِنْ تِلْكَ الأَرْوَاحِ الَّتِي أُخِذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقُ فِي زَمَنِ آدَمَ فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيَمَ حِينَ {انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ، فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} إِلَى قَوْلِهِ {مَقْضِيًّا} فَحَمَلَتْهُ قَالَ : حَمَلَتِ الَّذِي خَاطَبَهَا وَهُوَ رُوحُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : دَخَلَ مِنْ فِيهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3256- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يَذْكُرُ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ عَنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ، فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلاَءِ لِلْجَنَّةِ ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ، فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلاَءِ لِلنَّارِ ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الرَّجُلَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3257- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، أَمْثَالَ الذَّرِّ ، ثُمَّ جَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ ، فَقَالَ آدَمُ : مَنْ هَؤُلاَءِ يَا رَبِّ ؟ قَالَ : هَؤُلاَءِ ذُرِّيَّتِكَ ، فَرَأَى آدَمُ رَجُلاً مِنْهُمْ أَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ : يَا رَبِّ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ يَكُونُ فِي آخِرِ الآُمَمِ قَالَ آدَمُ : كَمْ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ ؟ قَالَ : سِتِّينَ سَنَةً . قَالَ : يَا رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً ، حَتَّى يَكُونَ عُمْرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَنْ يُكْتَبُ وَيُخْتَمُ فَلاَ يُبَدَّلْ . فَلَمَّا انْقَضَى عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لَقَبْضِ رُوحِهِ ، قَالَ آدَمُ أَوَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً ؟ قَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَوَ لَمْ تَجْعَلْهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ ؟ قَالَ : فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنَسِيَ وَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3258- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَمَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} قَالَ : هُوَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَاءَ. 8- تَفْسِيرُ سُورَةِ الأَنْفَالِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3259- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الأَنْفَالِ ، قَالَ : فِينَا يَوْمَ بَدْرٍ نَزَلَتْ كَانَ النَّاسُ عَلَى ثَلاَثِ مَنَازِلٍ ، ثُلُثٌ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، وَثُلُثٌ يَجْمَعُ الْمَتَاعَ ، وَيَأْخُذُ الآُسَارَى ، وَثُلُثٌ عِنْدَ الْخَيْمَةِ ، يَحْرُسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَمَعَ الْمَتَاعَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقَالَ الَّذِينَ جَمَعُوهُ وَأَخْذُوهُ ، قَدْ نَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ امْرِئٍ مِنَّا مَا أَصَابَ فَهُوَ لَنَا دُونَكُمْ . وَقَالَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ وَيَطْلُبُونَهُ : وَاللَّهِ لَوْلاَ نَحْنُ مَا أَصَبْتُمُوهُ ، فَنَحْنُ شَغَلْنَا الْقَوْمَ ، وَقَالَ الْحَرَسُ : وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا لَقَدْ رَأَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ الْعَدُوَّ حِينَ مَنَحَنَا اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ أَنْ نَأْخُذَ الْمَتَاعَ حِينَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَمْنَعُ دُونَهُ وَلَكِنَّا خِفْنَا غِرَّةَ الْعَدُوَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْنَا دُونَهُ قَالَ : فَانْتَزَعَهَا اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا ، فَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمَهُ عَلَى السَّوَاءِ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَوْمَئِذٍ خُمُسٌ ، فَكَانَ فِيهِ تَقْوَى اللهِ وَطَاعَتُهُ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3260- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا أَوْ أَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا فَتَسَارَعَ الشُّبَّانُ إِلَى ذَلِكَ ، وَثَبَتَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، جَاءَ الشُّبَّانُ يَطْلُبُونَ مَا جُعِلَ لَهُمْ ، وَقَالَ الشُّيُوخُ : إِنَّا كُنَّا رِدْأً لَكُمْ وَكُنَّا تَحْتَ الرَّايَاتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3261- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقَتْلَى قِيلَ لَهُ : عَلَيْكَ الْعِيرُ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ ، أَنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَكَ قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لأَنَّ اللَّهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَقَدْ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3262- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْقَاضِي ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} قَالَ : نَزَلَتْ فِينَا يَوْمَ بَدْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3263- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَقْبَلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُهُ ، فَاعْتَرَضَ رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ ، فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُرْقُوَةَ أُبَيٍّ مِنٍ فُرْجَةٍ بَيْنَ سَابِغَةِ الدِّرْعِ وَالْبَيْضَةِ ، فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَسَقَطَ أُبَيٌّ عَنْ فَرَسِهِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ طَعْنَتِهِ دَمٌ ، فَكَسَرَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاَعِهِ ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يَخُورُ خُوَارَ الثَّوْرِ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا أَعْجَزَكَ إِنَّمَا هُوَ خَدْشٌ فَذَكَرَ لَهُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أَنَا أَقْتُلُ أُبَيًّا ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي بِي بِأَهْلِ ذِي الْمَجَازِ لَمَاتُوا أَجْمَعِينَ . فَمَاتَ أُبَيٌّ إِلَى النَّارِ ، فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3264- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ ، قَالَ : كَانَ الْمُسْتَفْتِحَ أَبُو جَهْلٍ فَإِنَّهُ قَالَ حِينَ الْتَقَى الْقَوْمُ : اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَقْطَعَ لِلرَّحِمِ ، وَآتَانَا بِمَا لاَ نَعْرِفُ ، فَاحْنِهِ الْغَدَاةَ ، فَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفْتَاحَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} إِلَى قَوْلِهِ {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3265- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} قَالَ : يَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ الإِيمَانِ ، وَيَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ الْمَعَاصِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3266- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ قَالُوا : فِينَا ابْنُ أُخْتِنَا ، وَفِينَا حَلِيفُنَا ، وَفِينَا مَوْلاَنَا فَقَالَ : حَلِيفُنَا مِنَّا وَابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا وَمَوْلاَنَا مِنَّا ، إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3267- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ لأَنَّ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ أَوْقَفَهُ. 3268- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّ الرَّحِمَ لَتُقْطَعُ ، وَإِنَّ النِّعْمَةَ لَتُكْفَرُ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيْءٌ ، ثُمَّ قَرَأَ {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3269- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، قَالَ : لَقِيتُ أَبَا إِسْحَاقَ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ : إِنِّي لاََعْرِفُكَ وَأُحِبُّكَ ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} الآيَةُ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3270- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : اسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الآُسَارَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : قَوْمُكَ وَعَشِيرَتُكَ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ . فَاسْتَشَارَ عُمَرُ فَقَالَ : اقْتُلْهُمْ . قَالَ : فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} إِلَى قَوْلِهِ {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا} قَالَ : فَلَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ قَالَ : كَادَ أَنْ يُصِيبَنَا فِي خِلاَفِكَ بَلاَءٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3271- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي نَفَرٍ فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَشَتَمُوهُ ، فَقَالَ سَعْدٌ : مَهْلاً عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّا أَصَبْنَا دُنْيَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ ، لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِ اللهِ سَبَقَتْ لَنَا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : فَوَاللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُكَ وَيُسَمِّيكَ الأَخْنَسَ . فَضَحِكَ سَعْدٌ حَتَّى اسْتَعْلاَهُ الضَّحِكُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ يَجِدُ الْمَرْءُ عَلَى أَخِيهِ فِي الأَمْرِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، ثُمَّ لاَ يَبْلُغُ ذَلِكَ أَمَانَتَهُ وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 9- تَفْسِيرُ سُورَةِ التَّوْبَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3272- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةَ ، وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ تَكْتُبُوا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ فَمَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ ، وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَالَ : وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعَا بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ لَهُ ، فَيَقُولُ : ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي فِيهَا كَذَا وَكَذَا وَكَانَتِ الأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا ، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا ، فَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3273- فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُنَيْدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ : سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لِمَ لَمْ تُكْتَبْ فِي بَرَاءَةَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ؟ قَالَ : لأَنَّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَانٌ وَبَرَاءَةٌ نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ ، لَيْسَ فِيهَا أَمَانٌ. 3274- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا تَقْرَؤُونَ رُبُعُهَا ، يَعْنِي بَرَاءَةَ ، وَإِنَّكُمْ تُسَمُّونَهَا سُورَةَ التَّوْبَةِ وَهِيَ سُورَةُ الْعَذَابِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3275- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الْبَعْثِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبَرَاءَةَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ ، أَوْ رَجُلٌ آخَرُ : فَبِمَ كُنْتُمْ تُنَادُونَ ؟ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ ، فَإِنَّ أَجَلَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَنَادَيْتُ حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3276- حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا الْبَلَدُ الْحَرَامُ قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الشَّهْرُ الْحَرَامُ . قَالَ : هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ، فَدِمَاؤُكُمْ ، وَأَمْوَالُكُمْ ، وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ثُمَّ قَالَ : أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ ، فَقَالُوا : هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَأَكْثَرُ هَذَا الْمَتْنِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلاَّ قَوْلُهُ : إِنَّ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمَ النَّحْرِ سُنَّةٌ ، فَإِنَّ الأَقَاوِيلَ فِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَوْمُ النَّحْرِ. 3277- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَّبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الإِخْلاَصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، فَارَقَهَا وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ ، وَهُوَ دِينُ اللهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ ، وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ مَرْجِ الأَحَادِيثِ ، وَاخْتِلاَفِ الأَهْوَاءِ ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ ، فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ تَابُوا} يَقُولُ : خَلَعُوا الأَوْثَانَ وَعِبَادَتَهَا {وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3278- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ} قَالَ : لاَ عَهْدَ لَهُمْ . قَالَ حُذَيْفَةُ : مَا قُوتِلُوا بَعْدُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3279- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} قَالَ : أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهُمُ الَّذِينَ نَكَثُوا عَهْدَ اللهِ ، وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مِنْ مَكَّةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3280- حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَعْدٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَلْزَمُ الْمَسْجِدَ ، فَلاَ تَحَرَّجُوا أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3281- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا غَيْلاَنُ بْنُ جَامِعٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَطَّانِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ {الَّذِينَ يَكْنِزُونَ} الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا أَنْ يَتْرُكَ مَالاً لِوَلَدِهِ يَبْقَى بَعْدَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ عُمَرُ وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الآيَةُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلاَّ لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3282- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ بِدِمَشْقَ وَهُوَ عَلَى تَابُوتٍ مَا بِهِ عَنْهُ فَضْلٌ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : لَوْ قَعَدْتَ الْعَامَ عَنِ الْغَزْوِ . قَالَ : أَتَتْ عَلَيْنَا الْبَعُوثُ يَعْنِي سُورَةَ التَّوْبَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً} وَلاَ أَجِدُنِي إِلاَّ خَفِيفًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3283- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدٌ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ، إِذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ فَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ اللُّقْمَةِ ، فَيُرَبِّيهَا اللَّهُ لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ ، أَوْ مُهْرَهُ فَيَرْبُو فِي كَفِّ اللهِ ، أَوْ فِي يَدِ اللهِ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانُ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3284- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، قَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَصَحُّ مِنْهُ 3285- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 3286- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سَحْبَلٌ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : تَلاَحَى رَجُلاَنِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلاَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدِي هَذَا. 3287- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْرًا ، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا : نَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ قَالَ : هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمْ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3288- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْمُذَكِّرُ ، حَدَّثَنَا جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّائِحِينَ فَقَالَ : هُمُ الصَّائِمُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ عَلَى أَنَّهُ مِمَّا أَرْسَلَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي إِسْنَادِهِ. 3289- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْتِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْتَغْفِرُ لأَبَوَيْهِ ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : لاَ تَسْتَغْفِرْ لأَبَوَيْكَ ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ . فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ، وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لاََوَّاهٌ حَلِيمٌ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3290- أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَةَ الْيَمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، وَغَفَرَ لَكَ يَا عَمُّ ، وَلاَ أَزَالُ أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى يَنْهَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَوْتَاهُمُ الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَقَالَ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَلَى أَثَرِهِ : لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرَ أَبِي حُمَةَ الْيَمَانِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَدْ أَرْسَلَهُ أَصْحَابُ ابْنِ عُيَيْنَةَ. 3291- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْ عَمِّ إِنَّكَ أَعْظَمُهُمْ عَلَيَّ حَقًّا ، وَأَحْسَنُهُمْ عِنْدِي يَدًا ، وَلاََنْتَ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَيَّ مِنْ وَالِدِي ، فَقُلْ كَلِمَةً تَجِبْ لَكَ عَلَيَّ بِهَا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَقَالاَ لَهُ : أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَسَكَتَ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَنَا عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاََسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} الآيَةُ {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ فَإِنَّ يُونُسَ وعَقِيلاً أَرْسَلاَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ 3292- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ فِي الْمَقَابِرِ ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ، ثُمَّ تَخَطَّا الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَنَاجَاهُ طَوِيلاً ، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الَّذِي أَبْكَاكَ فَقَدْ أَبْكَانَا ، وَأَفْزَعَنَا ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا فَقَالَ : أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ : إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي فِيهِ ، قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا ، فَأَذِنَ لِي فِيهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فِيهِ ، وَنَزَلَ عَلَيَّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِوَالِدِهِ مِنَ الرِّقَةِ فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخْرِجَاهُ هَكَذَا بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ مُخْتَصَرًا. 3293- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ ؟ قَالَ : عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3294- حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفِرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزَاةً لَهُ ، قَالَ : فَدَعَا جَعْفَرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ : لاَ أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبَدًا . قَالَ : فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يُبْكِينِي خِصَالٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ تَقُولُ قُرَيْشٌ غَدًا : مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ ، وَخَذَلَهُ ، وَيُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ {وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِفَضْلِ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا قَوْلُكَ تَقُولُ قُرَيْشٌ مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ ، وَخَذَلَهُ ، فَإِنَّ لَكَ بِي أُسْوَةً ، قَدْ قَالُوا سَاحِرٌ ، وَكَاهِنٌ ، وَكَذَّابٌ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي ؟ وَأَمَّا قَوْلُكَ أَتَعَرَّضُ لِفَضْلِ اللهِ فَهَذِهِ أَبْهَارٌ مِنْ فُلْفُلٍ جَاءَنَا مِنَ الْيَمَنِ فَبِعْهُ وَاسْتَمْتِعْ بِهِ أَنْتَ وَفَاطِمَةُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ الْمَدِينَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ بِي أَوْ بِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3295- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَيْتِ فَكَانَ يَأْخُذُ بِيَدِي ، فَيُعَلِّمُنِي لَحْنَ الْكَلاَمِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَالِيَةِ ، لاَ تَقُلِ انْصَرَفْتُمْ مِنَ الصَّلاَةِ ، وَلَكِنْ قُلْ {قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ} فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : {انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3296- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}. حَدِيثُ شُعْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 10- تَفْسِيرُ سُورَةِ يُونُسَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3297- أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} قَالَ : سَلَفُ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3298- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَبْغِ وَلاَ تَكُنْ بَاغِيًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3299- حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ يَحْيَى الْبَيْهَقِيُّ بِهَا مِنْ أَصْلِ كِتَابِ خَالِهِ ، حَدَّثَنَا خَالِي الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فَقَالَ : حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اضْرِبْ لَهُ مِثْلاً . فَقَالَ لَهُ : اسْمَعْ سَمعَهُ أُذُنُكَ ، وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ ، إِنَّمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ ، كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا ، ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولاً يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَ ، فَاللَّهُ هُوَ الْمَلِكُ ، وَالدَّارُ الإِسْلاَمُ ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ الرَّسُولُ مَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الإِسْلاَمَ ، وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلاَمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مِنْهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3300- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ ، مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : سَمِعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ ، أَقْبَلُوا نَحْوَهُ قَالَ : وَكَرِهَ أَنْ يَقْدَمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : فَأَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ : ادْعُ بِالْمُصْحَفِ ، وَافْتَتَحِ السَّابِعَةَ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ ، فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ} فَقَالُوا لَهُ : قِفْ ، أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى آللَّهُ أَذِنَ لَكَ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي ؟ قَالَ : فَقَالَ : امْضِهْ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا فَأَمَّا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ ، وَزَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى ، لَمَا زَادَ فِي الصَّدَقَةِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3301- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : أَطَالَ الْحَجَّاجُ الْخُطْبَةَ فَوَضَعَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَدَّلَ كِتَابَ اللهِ ، فَقَعَدَ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ : لاَ يَسْتَطِيعُ ذَاكَ أَنْتَ وَلاَ ابْنُ الزُّبَيْرِ {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} فَقَالَ الْحَجَّاجُ : لَقَدْ أُوتِيتَ عِلْمًا إِنْ نَفَعَكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3302- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ، يَرَاهَا الرَّجُلُ ، أَوْ تُرَى لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3303- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : جَعَلَ جِبْرِيلُ يَدُسُّ الطِّينَ فِي فِي فِرْعَوْنَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ شُعْبَةَ أَوْقَفُوهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. 11- تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3304- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لاَ تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الآيَاتِ ، فَهَؤُلاَءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً ، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا ، مِثْلَ مَا كَانُوا يَتَرَوُّونَ مِنْ مَائِهِمْ ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ، فَعَقَرُوهَا ، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، وَكَانَ مَوْعِدًا مِنَ اللهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَانَ تَحْتَ مَشَارِقِ السَّمَاوَاتِ وَمَغَارِبِهَا ، مِنْهُمْ إِلاَّ رَجُلاً كَانَ فِي حَرَمِ اللهِ ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : أَبُو رِغَالٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3305- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} قَالَ : مُسْتَقَرُّهَا فِي الأَرْحَامِ وَمُسْتَوْدَعُهَا حَيْثُ تَمُوتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3306- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ ؟ قَالَ : عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3307- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ يَقُولُونَ : أَعْطِنَا . حَتَّى سَاءَهُ ذَلِكَ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : جِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ ، وَنَسْأَلُهُ عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ . فَقَالَ : كَانَ اللَّهُ وَلاَ شَيْءَ غَيْرُهُ وَكَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ، ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَالَ : ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ نَاقَتَكَ قَدْ ذَهَبَتْ . قَالَ : فَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3308- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} قَالَ : إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3309- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْبَصْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْمَعُ بِي مِنْ هَذِهِ الآُمَّةِ ، وَلاَ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ، وَلاَ يُؤْمِنُ بِي إِلاَّ دَخَلَ النَّارَ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أَيْنَ تَصْدِيقُهَا فِي كِتَابِ اللهِ ؟ حَتَّى وَجَدْتُ هَذِهِ الآيَةَ {وَمَنْ يَكْفُرُ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ ، فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} قَالَ : الأَحْزَابُ الْمِلَلُ كُلُّهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3310- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، حَدَّثَنِي فَائِدٌ ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ رَحِمَ اللَّهُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِ نُوحٍ لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ نُوحٌ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا ، يَدْعُوهُمْ حَتَّى كَانَ آخِرَ زَمَانِهِ غَرَسَ شَجَرَةً ، فَعَظُمَتْ ، وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ ، ثُمَّ قَطَعَهَا ، ثُمَّ جَعَلَ يَعْمَلُهَا سَفِينَةً ، وَيَمُرُّونَ فَيَسْأَلُونَهُ ، فَيَقُولُ : أَعْمَلُهَا سَفِينَةً ، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ ، وَيَقُولُونَ : تَعْمَلُ سَفِينَةً فِي الْبَرِّ ، وَكَيْفَ تَجْرِي ؟ قَالَ : سَوْفَ تَعْلَمُونَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا ، فَارَ التَّنُّورُ ، وَكَثُرَ الْمَاءُ فِي السِّكَكِ ، خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ تُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا ، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلْمَةً فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى اسْتَوَتْ عَلَى الْجَبَلِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَقَبَتَهَا رَفَعَتْهُ بِيَدِهَا حَتَّى ذَهَبَ بِهَا الْمَاءُ ، فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3311- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَهَلاَكِ قَوْمِهِ ثَلاَثُ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَانَ قَدْ فَارَ التَّنُّورُ فِي الْهِنْدِ وَطَافَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ بِالْكَعْبَةِ أُسْبُوعًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3312- أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ : وَهُوَ آخِذٌ بِبَابِ الْكَعْبَةِ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا مَنْ عَرَفْتُمْ ، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3313- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى وَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : وَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُهْبِطًا لَهُ خُوَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةٍ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الثَّنِيَّةُ ؟ قَالُوا : ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ خِطَامُهَا لِيفٌ وَهُوَ يُلَبِّي ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3314- حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ . قَالَ : شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3315- حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُلْهِمَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا اللِّسَانَ الْعَرَبِيَّ إِلْهَامًا. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَفِظَهُ مُتَّصِلاً عَنْ أَبِي ثَابِتٍ فَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً نَحْوَهُ 3316- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَحْمُودٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : انْتَهِ إِلَى مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ لِلثَّوْرِيِّ لاَ أَعْلَمُ أَنَّا كَتَبْنَاهُ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3317- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَّا جَاءَتْ رُسُلُ اللهِ لُوطًا ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ لَقَوْهُ فَأَدْنَاهُمْ حَتَّى أَقْعَدَهُمْ قَرِيبًا ، وَجَاءَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاَثٌ ، فَأَقْعَدَهُنَّ بَيْنَ ضِيفَانِهِ وَبَيْنَ قَوْمِهِ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ : {هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي} قَالُوا {مَا لَنَا فِي بَنَاتِكِ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} {قَالَ لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمُ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} قَالَ : فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَرَجَعُوا وَرَاءَهُمْ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا : جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ ، قَدْ طَمَسَ أَبْصَارَنَا ، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، حَتَّى دَخَلُوا الْقَرْيَةَ فَرُفِعَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ، ثُمَّ قُلِبَتْ فَخَرَجَتِ الإِفْكَةُ عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ الإِفْكَةُ ، قَتَلَتْهُ وَمَنْ خَرَجَ أَتْبَعَتْهُ ، حَيْثُ كَانَ حَجَرًا فَقَتَلَتْهُ ، قَالَ : فَارْتَحَلَ بِبَنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاَثٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّامِ ، فَمَاتَتِ ابْنَتُهُ الْكُبْرَى ، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ ، يُقَالَ لَهَا الْوَرِيَّةُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ فَمَاتَتِ الصُّغْرَى ، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ ، يُقَالَ لَهَا الرُّعُونَةَ ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُنَّ إِلاَّ الْوُسْطَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ فِي الْمَوْقُوفَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا فَسَّرَ التِّلاَوَةَ فَهُوَ مُسْنَدٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ. 3318- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : رَأَى نَاسٌ نَارًا فِي الْمَقْبَرَةِ ، فَأَتَوْهَا فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ : نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمْ ، وَإِذَا هُوَ الرَّجُلُ الأَوَّاهُ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 12- تَفْسِيرُ سُورَةِ يُوسُفَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3319- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلاَئِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} الآيَةُ . قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلاَ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} تَلاَ إِلَى قَوْلِهِ {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} الآيَةُ . فَتَلاَ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ حَدَّثَتْنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} الآيَةُ كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُ بِالْقُرْآنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3320- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلاَثَةٌ : الْعَزِيزُ حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتِّخِذَهُ وَلَدًا ، وَالَّتِي قَالَتْ {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3321- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، يَقْرَأُ {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ : هَكَذَا عُلِّمْنَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3322- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {لَوْلاَ أَنْ رَأَىَ بُرْهَانَ رَبِّهِ} قَالَ : مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوبُ فَضَرَبَ صَدْرَهُ ، فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ أَنَامِلِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3323- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : عَثَرَ يُوسُفُ ثَلاَثَ عَثَرَاتٍ ، حِينَ هَمَّ بِهَا فَسُجِنَ وَقَوْلُهُ لِلرَّجُلِ {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ، وَقَوْلُهُ لَهُمْ {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3324- أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ الضَّبِّيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} قَالَ : لَمَّا حَكَيَا مَا رَأَيَاهُ ، وَعَبَّرَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ أَحَدُهُمَا : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا . فَقَالَ : قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3325- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ، ابْنِ الْكَرِيمِ ، ابْنِ الْكَرِيمِ ، يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، وَلَوْ لَبِثْتُ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ جَاءَنِيَ الدَّاعِي لاََجَبْتُ إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ فَقَطْ 3326- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : اسْتَأْذِنُوا لِابْنِ الأَخْيَارِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِيذَنُوا لَهُ . فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ عُمَرُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا فُلاَنُ ، ابْنُ فُلاَنِ ، ابْنِ فُلاَنٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَعُدُّ رِجَالاً مِنْ أَشْرَافِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْتَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ : ذَاكَ ابْنُ الأَخْيَارِ ، وَأَنْتَ ابْنُ الأَشْرَارِ ، إِنَّمَا تَعُدُّ عَلَيَّ رِجَالَ أَهْلِ النَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ. 3327- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ : يَا عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّ الإِسْلاَمِ خُنْتَ مَالَ اللهِ ، قَالَ : قُلْتُ : لَسْتُ عَدُوَّ اللهِ ، وَلاَ عَدُوَّ الإِسْلاَمِ ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا ، وَلَمْ أَخُنْ مَالَ اللهِ ، وَلَكِنَّهَا أَثْمَانُ إِبِلِي ، وَسِهَامٌ اجْتَمَعَتْ . قَالَ : فَأَعَادَهَا عَلَيَّ وَأَعَدْتُ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلاَمَ ، قَالَ : فَغَرَّمَنِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، قَالَ : فَقُمْتُ فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرَادَنِي عَلَى الْعَمَلِ ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَلِمَ وَقَدْ سَأَلَ يُوسُفُ الْعَمَلَ وَكَانَ خَيْرًا مِنْكَ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّ يُوسُفَ نَبِيٌّ ، ابْنُ نَبِيٍّ ، ابْنِ نَبِيٍّ ، ابْنِ نَبِيٍّ ، وَأَنَا ابْنُ أُمَيْمَةَ وَأَنَا أَخَافُ ثَلاَثًا وَاثْنَتَيْنِ قَالَ : أَوَلاَ تَقُولُ خَمْسًا ؟ قُلْتُ : لاَ قَالَ : فَمَا هُنَّ ؟ قُلْتُ : أَخَافُ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَأَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَأَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي ، وَأَنْ يُشْتَمَ عِرْضِي ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَالِي بِالضَّرْبِ. هَذَا حَدِيثٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3328- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أبِيْ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ لِيَعْقُوبَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَخٌ مُؤَاخِيًا فِي اللهِ ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا يَعْقُوبُ مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَمَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ ، وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي بِنْيَامِينَ قَالَ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ : يَا يَعْقُوبُ ، إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ ، وَيَقُولُ لَكَ أَمَا تَسْتَحْيِي تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي ؟ قَالَ : فَقَالَ يَعْقُوبُ إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ قَالَ : فَقَالَ جِبْرِيلُ : أَعْلَمُ مَا تَشْكُوا يَا يَعْقُوبُ قَالَ : ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ : أَيْ رَبِّ أَمَا تَرْحَمُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي ، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي ، فَارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي أَشُمُّهُ شَمًّا قَبْلَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَرَدْتَ قَالَ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ ، وَيَقُولُ لَكَ أَبْشِرْ ، وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ ، فَوَعِزَّتِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينِ ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الأَنْبِيَاءُ ، وَالْمَسَاكِينُ ، أَتَدْرِي لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ ، وَقَوَّسْتُ ظَهْرَكَ ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صَنَعُوا ؟ إِنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً ، فَأَتَاكُمْ مِسْكِينٌ يَتِيمٌ ، وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ : فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَهَا إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَلاَ مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ ، فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ وَإِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا ، فَنَادَى أَلاَ مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ. قَالَ الْحَاكِمُ : هَكَذَا فِي سَمَاعِي بِخَطِّ يَدِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَظُنُّ الزُّبَيْرَ وَهْمًا مِنَ الرَّاوِي فَإِنَّهُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ ابْنُ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ. وَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّفْسِيرِ مُرْسَلاً. 3329- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مُؤَاخِيًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ 3330- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَ : قُلْتُ لَهَا : قَوْلُهُ تَعَالَى {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} قُلْتُ : لَقَدِ اسْتَيْأَسُوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا حَقِيقَةً ؟ قَالَتْ : مُعَاذَ اللهِ أَنْ تَكُونَ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا ، إِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، لَمَّا اسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلاَءُ ، ظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمُ قَدْ كُذِبُوا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 13- تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3331- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ، عَنْ سُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى يَقُولُ : لَوْ أَنَّ عِبَادِيَ أَطَاعُونِي لاََسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ ، وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ ، وَلَمْ أُسْمِعْهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3332- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} قَالَ : مِنْ أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ هُمَا كِتَابَانِ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءَ مِنْ أَحَدِهِمَا {وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ. قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَمَّادٍ وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانِ التَّيْمِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3333- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لاَ يَنْفَعُ الْحَذَرُ مِنَ الْقَدْرِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمْحُو بِالدُّعَاءِ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقَدَرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3334- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} قَالَ : مَوْتُ عُلَمَائِهَا وَفُقَهَائِهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 14- تَفْسِيرُ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3335- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ، يَقُولُ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ، وَفَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ . قَالُوا : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَبِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} الآيَةُ . قَالُوا : فَبِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} الآيَةُ وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجِنِّ وَالإِنْسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ فَإِنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانَ قَدِ احْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الإِسْلاَمِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ. 3336- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} قَالَ : عَضُّوا عَلَيْهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3337- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} قَالَ عَبْدُ اللهِ : كَذَا وَرَدَّ يَدَهُ فِي فِيهِ وَعَضَّ يَدَهُ . وَقَالَ : عَضُّوا عَلَى أَصَابِعِهِمْ غَيْظًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِالزِّيَادَةِ عَلَى شَرْطِهِمَا. 3338- أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ ، وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} تَلاَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، أَوْ قَالَ يَوْمٍ فَخَرَّ فَتًى مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى فُؤَادِهِ ، فَإِذَا هُوَ يَتَحَرَّكُ ، فَقَالَ : يَا فَتًى ، قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَقَالَهَا فَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنْ بَيْنِنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3339- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ} قَالَ : يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ ، وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ ، فَإِذَا شَرِبَ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ ، يَقُولُ اللَّهُ {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3340- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ} قَالَ : يَوْمَ يَلْقَوْنَ مَلَكَ الْمَوْتِ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْبَضُ رُوحُهُ إِلاَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3341- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِنَاعٍ مِنْ بُسْرٍ ، فَقَرَأَ مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ : هِيَ النَّخْلَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3342- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَامَ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِيَ ، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي ، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : مَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ؟ قَالَ : مُنَافِقُوا قُرَيْشٍ قَالَ : فَمَنِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ؟ قَالَ : مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ وَبَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُمْ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3343- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} قَالَ : هُمُ الأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ، بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ ، فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَقَدْ قَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3344- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} قُلْتُ : أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : عَلَى الصِّرَاطِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 15- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحِجْرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3345- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا يَزَالُ اللَّهُ يَشْفَعُ ، وَيُدْخِلُ الْجَنَّةَ ، وَيَرْحَمُ وَيُشَفَّعُ حَتَّى يَقُولَ : مَنْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمَيْنَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3346- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ، وَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَسْتَقْدِمُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ ، لأَنْ لاَ يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ ، فَإِذَا رَكَعَ ، قَالَ هَكَذَا ، وَنَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ وَجَافَى يَدَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِهِمْ {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : لَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ فِي نُوحِ بْنِ قَيْسٍ الطَّاهِي بِحُجَّةٍ وَلَهُ أَصْلُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. 3347- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : الْمُسْتَقْدِمِينَ الصُّفُوفُ الْمُقَدَّمَةُ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ الصُّفُوفُ الْمُؤَخَّرَةُ. 3348- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، قَالَ : إِنِّي لَعِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسٌ ، إِذْ جَاءَ ابْنٌ لِطَلْحَةَ فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَحَّبَ بِهِ فَقَالَ : تُرَحِّبُ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ قَتَلْتَ أَبِي ، وَأَخَذْتَ مَالِي ؟ قَالَ : أَمَّا مَالُكَ فَهُوَ ذَا مَعْزُولٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، فَاغْدُ إِلَى مَالِكَ فَخُذْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُكُ قَتَلْتَ أَبِي ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانِ : إِنَّ اللَّهَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ فَصَاحَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً تَدَاعَى لَهَا الْقَصْرُ ، قَالَ : فَمَنْ إِذًا إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ أُولَئِكَ ؟. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3349- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ النَّارِ وَالْجَنَّةِ ، يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا ، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاََحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَحَدِكُمْ لِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ لأَنَّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ رَوَاهُ عَنُ قَتَادَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَلَيْسَ هَذَا بِعِلَّةٍ فَإِنَّ هِشَامًا الدَّسْتُوَائِيَّ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ مِنْ غَيْرِهِ. 3350- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَةً} قَالَ : أَمَا تَرَى الرَّجُلَ يُرْسِلُ بِخَاتَمِهِ إِلَى أَهْلِهِ ، فَيَقُولُ : هَاتُوا كَذَا وَكَذَا فَإِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوا أَنَّهُ حَقٌّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3351- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : السَّبْعُ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَقَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ. 3352- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أُوتِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ، وَالطُّوَلِ وَأُوتِيَ مُوسَى سِتًّا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3353- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ، وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} قَالَ : الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ وَالأَنْعَامُ وَالأَعْرَافُ وَسُورَةُ الْكَهْفَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3354- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} قَالَ : الْمُقْتَسِمُونَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، وَقَوْلُهُ {جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} قَالَ : آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 16- تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّحْلِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3355- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} قَالَ : السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا حَلَّ مِنْ ثَمَرِهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3356- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {بَنِينَ وَحَفَدَةً} قَالَ : الْحَفَدَةُ الأَخْتَانُز هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3357- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} قَالَ : عَقَارِبُ أَنْيَابِهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3358- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : جَلَسَ شُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ وَمَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللهِ وَأُصَدِّقُكَ أَوْ أُحَدِّثُكَ وَصَدِّقْنِي قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ : إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ فِي سُورَةِ النَّحْلِ : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلُ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذْكُرُونَ} قَالَ : صَدَقْتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3359- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ تُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، مِنَ الْبَغِيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3360- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} قَالَ : الْقُنُوعُ قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍز هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3361- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} الآيَةُ . وَقَالَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} وَقَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} الآيَةُ . قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ أَوْ غَيْرُهُ الَّذِي كَانَ وَالِيًا بِمِصْرَ ، يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَلَّ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3362- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَّبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ثُمَّ تَرَكُوهُ ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ قَالَ : كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ قَالَ : مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ قَالَ : إِنْ عَادُوا فَعُدْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3363- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الأَسَدِيُّ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} قَالُوا : إِنَّمَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا عَبْدُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ الْكُتُبِ . فَقَالَ اللَّهُ {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ تِلاَوَتَهُ هَذِهِ الآيَةَ وَاسْتِشْهَادَهُ بِهَا فِي الْكَذَّابِينَ. 3364- حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا مَعَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى إِذْ قَامَ رَجُلٌ قَاصٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ أَخَذَ فِي قَصَصٍ طَوِيلٍ ، فَقَامَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَاتَّكَأَ عَلَى عَصَاهُ ، فَقَالَ {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ وَلاَ أَعْرِفُهُ. 3365- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ، فَإِنْ عُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي ، فَلاَ تَبْرَؤُوا مِنِّي ، فَإِنِّي عَلَى الإِسْلاَمِ ، فَلْيَمْدُدْ أَحَدُكُمْ عُنُقَهُ ، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ، فَإِنَّهُ لاَ دُنْيَا لَهُ وَلاَ آخِرَةَ بَعْدَ الإِسْلاَمِ ، ثُمَّ تَلاَ {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3366- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ قُنْفُذَ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَرِيُّ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ بِخِدْمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَوْمًا : يَا حُجْرُ إِنَّكَ تُقَامُ بَعْدِي فَتُؤْمَرُ بِلَعْنِي فَالْعَنِّي وَلاَ تَبْرَأْ مِنِّي . قَالَ طَاوُسٌ : فَرَأَيْتُ حُجْرَ الْمَدَرِيَّ وَقَدْ أَقَامَهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيفَةُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي الْجَامِعِ وَوُكِّلَ بِهِ لِيَلْعَنَ عَلِيًّا أَوْ يُقْتَلَ فَقَالَ حُجْرٌ أَمَا إِنَّ الأَمِيرَ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيًّا فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللَّهُ . فَقَالَ طَاوُسٌ : فَلَقَدْ أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ حَتَّى لَمْ يَقِفْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا قَالَ 3367- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} قَالَ : فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا . قَالَ : فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا الآُمَّةُ ؟ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ ، وَالْقَانِتُ الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3368- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً ، وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ ، وَفِيهِمْ حَمْزَةُ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : لَئِنْ أَصَبْنَاهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} فَقَالَ رَجُلٌ : لاَ قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِ مِائَةٍ قَالَ : 17- وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3369- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أُسْرِيَ بِهِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الأَقْصَى قَالَ : فَقَالَ حُذَيْفَةُ : وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ يَا أَصْلَعُ ، فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلاَ أَدْرِي مَا اسْمُكَ فَمَا اسْمُكَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ الأَسَدِيُّ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : بِالْقُرْآنِ . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : فَمَنْ أَخَذَ بِالْقُرْآنِ فَلَحَ . قَالَ : فَقَرَأْتُ : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} فَقَالَ حُذَيْفَةُ : هَلْ تَرَاهُ أَنَّهُ دَخَلَهُ ؟ فَقُلْتُ : أَجَلْ . فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا دَخَلَهُ وَلَوْ دَخَلَهُ لَكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصَّلاَةُ فِيهِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : وَلَمْ يُفَارِقْ ظَهْرَ الْبُرَاقِ حَتَّى رَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَوَعَدَهُ الآخِرَةَ أَجْمَعَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَمَا الْبُرَاقُ قَالَ : دَابَّةٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلَةِ خُطْوَتُهُ مُدَّ بَصَرِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3370- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ جُنَادَةَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ جِبْرِيلُ بِأُصْبُعِهِ فَخَرَقَ بِهَا الْحَجَرَ وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَأَبُو تُمَيْلَةَ وَالزُّبَيْرُ مَرْوَزِيَّانِ ثِقَتَانِ. 3371- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : كَانَ نُوحٌ إِذَا طَعِمَ طَعَامًا أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا حَمِدَ اللَّهَ ، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3372- الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ : لاَ قَدَرَ . قَالَ : أَوَفِي الْقَوْمِ أَحَدٌ مِنْهُمْ ؟ قُلْتُ : لَوْ كَانَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : لَوْ كَانَ فِيهِمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، لاََخَذْتُ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا وَكَذَا {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ ، لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا}. 3373- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ كَثِيرًا مَا يَتْلُوا هَذِهِ الآيَةَ {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقُومُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ} خَفِيفٌ ، قَالَ عُثْمَانُ : وَهَذِهِ قِرَاءَةُ حَمْزَة. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3374- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا أَنُّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ ، وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ ، فَكَيْفَ يَجِبُ لِي أَنْ أَصْنَعَ أَوْ أُنْفِقَ قَالَ : أَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ طُهْرَةً تُطَهِّرُكَ وَآتِ صِلَةَ الرَّحِمِ ، وَاعْرِفْ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقْلِلْ لِي . قَالَ : فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ، وَالْمِسْكِينَ ، وَابْنَ السَّبِيلِ ، وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِ رَسُولِ اللهِ فَقَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِهِ فَقَدْ أَدَّيْتَهَا ، وَلَكَ أَجْرُهَا ، وَعَلَى مَنْ بَدَّلَهَا إِثْمُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3375- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، قَالَ : جَاءَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ إِلَى عَبْدِ اللهِ وَكَانَ رَجُلاً ضَرِيرَ الْبَصَرِ ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُعَرَّفُ لَهُ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ ؟ قَالَ : فَمَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : مَا الأَوَّاهُ ؟ قَالَ : الرَّحِيمُ . قَالَ : فَمَا الْمَاعُونُ ؟ قَالَ : مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ . قَالَ : فَمَا التَّبْذِيرُ ؟ قَالَ : إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ . قَالَ : فَمَا الآُمَّةُ ؟ قَالَ : الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3376- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ حَرْبٍ وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ وَهِيَ تَقُولُ : مُذَمَّمًا أَبَيْنَا وَدِينَهُ قَلَيْنَا وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ : وَقَرَأَ {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي . فَقَالَ : لاَ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ . فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3377- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَأَلْنَاهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} مَا الَّذِي أَرَادَ بِهِ ؟ قَالَ : الْمَوْتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3378- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ نَفَرٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ وَتَمَسَّكَ الإِنْسِيُّونَ بِعِبَادَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} كِلاَهُمَا بِالْيَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3379- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا وَأَنْ تُنَحَّى عَنْهُمُ الْجِبَالُ فَيَزْرَعُوا فِيهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ شِئْتَ آتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوا فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَسْتَأْنِيَ بِهِمْ لَعَلَّنَا نَسْتَحْيِي مِنْهُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ : {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3380- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ} قَالَ : هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَأَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. 3381- وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} قَالَ : هِيَ الزَّقُّومُ. 3382- وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَعُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ قَالَ : فَنَظَرْنَا يَوْمًا إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ : مَا تَنْظُرُونَ ؟ قَالُوا : إِلَى الشَّمْسِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : هَذَا وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلاَةِ ، ثُمَّ قَالَ : {أَقِمُ الصَّلاَةِ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} ، فَهَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3383- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ وَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ ، ثُمَّ يُؤْذِنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3384- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ : يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا سُكُوتًا لاَ تَتَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، قَالَ : فَيُنَادَى مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَكَ وَإِلَيْكَ لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ سُبْحَانَ رَبِّ الْبَيْتِ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، حَدِيثَ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ لَيَخْرُجَنَّ مِنَ النَّارِ ، فَقَطْ. 3385- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَبْسِيُّ ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ وَهُمَا مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالاَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُمَّنَا تَحْفَظُ عَلَى الْبَعْلِ ، وَتُكْرِمُ الضَّيْفَ ، وَقَدْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَيْنَ أُمُّنَا ؟ قَالَ : أُمُّكُمَا فِي النَّارِ فَقَامَا وَقَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَا فَقَالَ : إِنَّ أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا فَقَالَ مُنَافِقٌ مِنَ النَّاسِ لِي : مَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ إِلاَّ مَا يُغْنِي ابْنَا مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّهِمَا وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ لَمْ أَرْ رَجُلاً كَانَ أَكْثَرَ سُؤَالاً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَى أَبَوَاكَ فِي النَّارِ فَقَالَ : مَا سَأَلْتُهُمَا رَبِّي فَيُعْطِينِي فِيهِمَا وَإِنِّي لَقَائِمٌ يَوْمَئِذٍ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ قَالَ : فَقَالَ الْمُنَافِقُ لِلشَّابِّ الأَنْصَارِيِّ : سَلْهُ وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ قَالَ : يَوْمَ يَنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ يَئِطُّ بِهِ كَمَا يَئِطُّ الرَّحْلُ مِنْ تَضَايُقِهِ كَسَعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَيُجَاءُ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْسُوا خَلِيلِي رَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ مِنْ رِيَاطِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ أُكْسَى عَلَى أَثَرِهِ فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامًا يَغْبِطُنِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ وَيُشَقُّ لِي نَهَرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى حَوْضِي قَالَ : يَقُولُ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، لَقَلَّ مَا جَرَى نَهَرٌ قَطُّ إِلاَّ وَكَانَ فِي فَخَّارَةٍ أَوْ رَضْرَاضٍ فَسَلْهُ فِيمَا يَجْرِي النَّهَرُ ؟ قَالَ : فِي حَالَةٍ مِنَ الْمِسْكِ وَرَضْرَاضٍ قَالَ : يَقُولُ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، لَقَلَّ مَا جَرَى نَهَرٌ قَطُّ إِلاَّ كَانَ لَهُ نَبَاتٌ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : قُضْبَانُ الذَّهَبِ قَالَ : يَقُولُ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، وَاللَّهِ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَسَلْهُ هَلْ لِتِلْكَ الْقُضْبَانِ ثِمَارٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ قَالَ : فَقَالَ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، سَلْهُ عَنْ شَرَابِ الْحَوْضِ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا شَرَابُ الْحَوْضِ ؟ قَالَ : أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ مَنْ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا وَمَنْ حَرَمَهُ لَمْ يَرْوِ بَعْدَهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ ابْنُ الْيَقْظَانِ. 3386- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ ، هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ وَإِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ وَأَظُنُّهُ أَنَّهُ سَيَمُرُّ الآنَ ، قَالَ : فَجَلَسْنَا لَهُ فَمَرَّ ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلٌ قَطِيفَةٌ ، قَالَ : وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ ، قَالَ : وَهُوَ يُقْبِلُ فَيُغْلِظُ لَهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ فَلاَ يَنْتَهُونَ عَنْهُ ، فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَتَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا لِي وَلَكُمْ تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلاَ أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ لاَ تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَا هُنَا قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ : هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرْنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ : ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ كَمَا يُقَالَ : مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ ، قَالَ : وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا أَنْ لاَ يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ : إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَتَفَقَّهْ ، وَمُنَافِقٌ وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الْمُثْمِرَةَ فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا ، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ فَيَزِيدُهَا إِينَاقًا وَيَزِيدُهَا وَرَقَهَا حُسْنًا وَتَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَخْلَقُ بِأُخْتِهَا وَيُصِيبُ الْهَشِيمُ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ فَيَذْهَبُ بِهِ قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا} لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنُ أَحَدًا إِلاَّ قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَقَضَاءُ اللهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً تَسْبِقُ كِسْرَتُهَا أذَاهَا وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا تُوجِبُ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ ، ثُمَّ سَكَتَ قَالَ أَسِيرٌ : فَقَالَ لِي صَاحِبِي : كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ ؟ قُلْتُ : مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلاَّ رَغْبَةً وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ فَلَزِمْنَا فَلَمْ نَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ فِيهِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فِيهِ وَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : فَأَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : فَنَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي . قَالَ : فَصَفَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمْ فَانْتَضَى صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ سَيْفَهُ حَتَّى كُسِرَ جَفْنَهُ فَأَلْقَاهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا لَيُتِمَّنَّ وُجُوهٌ ، ثُمَّ لاَ تَنْصَرِفُ حَتَّى تَرَى الْجَنَّةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا . جَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ : ذَلِكَ وَيَمْشِي إِذْ جَاءَتْهُ رَمْيَةٌ ، فَأَصَابَتْ فُؤَادَهُ ، فَبَرُدَ مَكَانَهُ كَأَنَّمَا مَاتَ مُنْذُ دَهْرٍ. قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ فَوَارَيْنَاهُ فِي التُّرَابِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَأَسِيرُ بْنُ جَابِرٍ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 3387- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنُ شَجَرَةَ الْقَاضِي إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى بِيَ الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي : اجْلِسْ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : انْهَضْ فَنَهَضْتُ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ قَالَ لِي : اجْلِسْ فَنَزَلْتُ وَجَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ لِي : يَا عَلِيُّ اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ فَصَعِدْتُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ وَتَنَحَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : أَلْقِ صَنَمَهُمُ الأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَالِجْهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِي : إِيهٍ إِيهٍ {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَالَ اقْذِفْهُ فَقَذَفْتُهُ فَتَكَسَّرَ وَتَرَدَّيْتُ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْعَى وَخَشِينَا أَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَمَا صُعِدَ بِهِ حَتَّى السَّاعَةِ. 3388- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنْبَأَ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3389- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَمِيعٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَبِي سَرِيحَةَ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَفْوَاجٍ طَاعِمِينَ كَاسِينَ رَاكِبِينَ ، وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ ، وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ قُلْنَا : قَدْ عَرَفْنَا هَذَيْنِ فَمَا تِلْكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ ؟ قَالَ : يُلْقِي اللَّهُ الآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ حَتَّى لاَ تَبْقَى ذَاتُ ظَهْرٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطِي الْحَدِيقَةَ الْمُعْجِبَةَ بِالشَّارِدَةِ ذَاتِ الْقَتَبِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3390- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} قَالَ : {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزِّلْنَاهُ تَنْزِيلاً}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 18- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْكَهْفِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3391- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3392- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3393- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، أَنْبَأَ السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ} قَالَ : يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ ، فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3394- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا لَقِيَ مُوسَى الْخَضِرَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ جَاءَ طَيْرٌ فَأَلْقَى مِنْقَارَهُ فِي الْمَاءِ ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى تَدَبَّرْ مَا يَقُولُ هَذَا الطَّيْرُ ، قَالَ : وَمَا يَقُولُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : مَا عِلْمُكَ وَعِلْمُ مُوسَى فِي عِلْمِ اللهِ إِلاَّ كَمَا أَخَذَ مِنْقَارِي مِنَ الْمَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3395- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} قَالَ : حِفْظًا لِصَلاَحِ أَبِيهِمَا وَمَا ذَكَرَ عَنْهُمَا صَلاَحًا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3396- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} قَالَ : مَا كَانَ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً كَانَ صُحُفًا عِلْمًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِضِدِّهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. 3397- حَدَّثَنَا الآُسْتَاذُ الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا حُسَامُ بْنُ بِشْرٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} قَالَ : ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ. 3398- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ الْوِلْدَانِ أَفِي الْجَنَّةِ هُمْ ؟ قَالَ : حَسْبُكِ مَا اخْتَصَمَ فِيهِ مُوسَى وَالْخَضِرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3399- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ ذَرَارِيَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . 3400- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأُبَيٍّ {هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} الْحَرُورِيَّةُ هُمْ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَصْحَابُ الصَّوَامِعِ ، وَالْحَرُورِيَّةُ قَوْمٌ زَاغُوا فَأَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3401- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا خَلاَّدٌ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلاَئِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً} الآيَةُ ، قُلْتُ يَا أَبَتَاهُ أَهُمُ الْخَوَارِجُ ؟ قَالَ : لاَ يَا بُنَيَّ اقْرَأِ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} قَالَ : هُمُ الْمُجْتَهِدُونَ مِنَ النَّصَارَى كَانَ كُفْرُهُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَلِقَائِهِ وَقَالُوا : لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ طَعَامٌ وَلاَ شَرَابٌ وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3402- أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً} قَالَ عَمْرٌو : أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلُوا اللَّهَ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهَا سُرَّةُ الْجَنَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ إِخْرَاجِهِ. 3403- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو قُرَّةَ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا كَانَ لَهُ نُورًا مِنْ أَبْيَنَ إِلَى مَكَّةَ حَشُّهُ الْمَلاَئِكَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3404- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَتَلاَ {فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} فَقَالَ : أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ أَجْرَ لَهُ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَعَادَ الرَّجُلُ فَقَالَ : لاَ أَجْرَ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 19- تَفْسِيرُ سُورَةِ مَرْيَمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3405- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {كهيعص} قَالَ : كَافٌّ مِنْ كَرِيمٍ ، وَهَا مِنْ هَادٍ ، وَيَا مِنْ حَكِيمٍ ، وَعَيْنٌ مِنْ عَلِيمٍ ، وَصَادٌ مِنْ صَادِقٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3406- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، أَنْبَأَ شَرِيكٌ ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {كهيعص} قَالَ : كَافٌّ هَادٍ أَمِينٌ عَزِيزٌ صَادِقٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3407- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} قَالَ : لَمْ يُسَمَّ يَحْيَى قَبْلَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3408- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ الأَزْرَقِ ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} مَا الْعِتِيُّ ؟ قَالَ : الْبُؤْسُ مِنَ الْكِبْرِ. قَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّمَا يُعْذَرُ الْوَلِيدُ وَلاَ..... يُعْذَرُ مَنْ كَانَ فِي الزَّمَانِ عَتِيًّا 3409- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} قَالَ : كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّلاَةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3410- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} قَالَ : التَّعَطُّفُ بِالرَّحْمَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3411- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدٍ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : كُلُّ بَنِي آدَمَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ ذَنْبٌ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ : ثُمَّ دَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الأَرْضِ فَأَخَذَ عُودًا صَغِيرًا ثُمَّ قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ إِلاَّ مِثْلُ هَذَا الْعُودِ لِذَلِكَ سَمَّاهُ اللَّهُ سَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3412- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ تِلْكَ الأَرْوَاحِ الَّتِي أُخِذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقُ فِي زَمَنِ آدَمَ فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَرْيَمَ فِي صُورَةِ بَشَرٍ {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} ، {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} ، فَحَمَلَ الَّذِي يُخَاطِبُهَا فَدَخَلَ مِنْ فِيهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3413- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} قَالَ : هُوَ الْجَدْوَلُ النَّهَرُ الصَّغِيرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3414- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ اللَّبَّادُ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} قَالَ : سَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ حِينَ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3415- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} قَالَ : كَانَ الأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ عَشَرَةٌ نُوحٌ وَصَالِحٌ ، وَهُودٌ ، وَلُوطٌ ، وَشُعَيْبٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَيَعْقُوبُ ، وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَانِ إِلاَّ إِسْرَائِيلُ وَعِيسَى فَإِسْرَائِيلُ يَعْقُوبُ وَعِيسَى الْمَسِيحُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3416- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلاَنِيُّ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلاَثَةٌ مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَفَاجِرٌ. قَالَ بَشِيرٌ : فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ : مَا هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ ؟ فَقَالَ : الْمُنَافِقُ كَافِرٌ ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رُوَاتُهُ حِجَازِيُّونَ وَشَامِيُّونَ أَثْبَاتٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3417- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزِّيَادِيُّ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ اللَّبِنِ. قَالَ عُقْبَةُ : مَا أَهْلُ الْكِتَابِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللهِ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَهْلُ اللَّبِنِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ وَيُضِيعُونَ الصَّلَوَاتِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3418- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} قَالَ : نَهَرٌ فِي جَهَنَّمَ بَعِيدُ الْقَعْرِ خَبِيثُ الطَّعْمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3419- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ : مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلاَلٌ ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ الْعَافِيَةَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3420- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} قَالَ : لَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ الرَّحْمَنَ غَيْرُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3421- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْعِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ ، ثُمَّ كَشَدِّ الرِّحَالِ ، ثُمَّ كَمَشْيِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3422- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3423- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} قَالَ : الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ فَتَمُرُّ الطَّائِفَةُ الآُولَى كَالْبَرْقِ ، وَالثَّانِيَةُ كَالرِّيحِ ، وَالثَّالِثَةُ كَأَجْوَدِ الْخَيْلِ ، وَالرَّابِعَةُ كَأَجْوَدِ الإِبِلِ وَالْبَهَائِمِ ، ثُمَّ يَمُرُّونَ وَالْمَلاَئِكَةُ تَقُولُ : رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3424- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَنْ كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ حَتَّى يُمَثِّلَ لَهُمُ الشَّجَرَةَ وَالْعَوْدَ وَالْحَجَرَ ، وَيَبْقَى أَهْلُ الإِسْلاَمِ جُثُومًا ، فَيُقَالُ لَهُمْ : مَا لَكُمْ لاَ تَنْطَلِقُونَ كَمَا يَنْطَلِقُ النَّاسُ ؟ ، فَيَقُولُونَ : إِنَّ لَنَا رِبًّا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ ، قَالَ : فَيُقَالُ : فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلاَمَةٌ ، إِنْ رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ ، قِيلَ : وَمَا هِيَ ؟ ، قَالُوا : يَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ ، قَالَ : فَيُكْشَفُ عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ سَاقٍ قَالَ : فَيَخِرُّونَ مَنْ كَانَ لِظَهْرِهِ طَبَقًا سَاجِدًا ، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ ، ثُمَّ يُؤْمَرُونَ فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ فَيُعْطَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ قَالَ : فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ فَوْقَ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى دُونَ ذَلِكَ بِيَمِينِهِ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً ، وَيُطْفِئُ مَرَّةً ، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَمُهُ ، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ فَيَمُرُّ وَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ وَالصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضُ مَزِلَّةٍ فَيُقَالُ : انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ ، وَيَرْمُلُ رَمَلاً ، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ قَالَ : يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا وَيَجُرُّ رِجْلاً وَيُعَلِّقُ رِجْلاً وَتَضْرِبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ ، قَالَ : فَيَخْلَصُوا فَإِذَا خَلَصُوا قَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكِ بَعْدَ الَّذِي أَرَانَاكِ لَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا قَالَ مَسْرُوقٌ : فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلاَّ ضَحِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ حَدَّثْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكْتَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُ مِرَارًا ، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلاَّ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ لِقَوْلِ الإِنْسَانِ : أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؟ فَيَقُولُ : لاَ ، وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ فَسَلُونِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. 3425- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ : {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} قَالَ عَلِيٌّ : أَمَا وَاللَّهِ مَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَلاَ يُسَاقُونَ سَوْقًا ، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ لَمْ تَرَ الْخَلاَئِقُ مِثْلَهَا عَلَيْهَا رَحْلُ الذَّهَبِ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجَدُ ، فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ الْحَدِيثُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3426- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَوْنٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَرَأَ {إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} فَقَالَ : اتَّخَذُوا عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ فَلْيَقُمْ . قَالَ : فَقُلْنَا : فَعَلِّمْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تُقَرِّبْنِي مِنَ الشَّرِّ ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ ، وَإِنِّي لاَ أَثِقُ إِلاَّ بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْهُ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا تُوَفِّيهِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 20- تَفْسِيرُ سُورَةِ طَهْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3427- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَذْكُرُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ ، عَزَّ وَجَلَّ {طه} قَالَ : هُوَ كَقَوْلِكَ يَا مُحَمَّدُ بِلِسَانِ الْحَبَشِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3428- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ فَقُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ : السَّحَابُ فَقُلْنَا : السَّحَابُ . فَقَالَ : وَالْمُزْنُ فَقُلْنَا : وَالْمُزْنُ . فَقَالَ : وَالْعَنَانُ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ : تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ فَقُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ : بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلاَهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ رُكَبِهِمْ وَأَظْلاَفِهِمْ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3429- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} أَمْلاَكٌ عَلَى صُورَةِ الأَوْعَالِ بَيْنَ أَظْلاَفِهِمْ وَرُكَبِهِمْ مَسِيرَةُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً أَوْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3430- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} قَالَ : {السِّرُّ} مَا عَلِمْتَهُ أَنْتَ {وَأَخْفَى} مَا قَذَفَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِكَ مِمَّا لَمْ تَعْلَمْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3431- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي وَخَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٌ ، وَكِسَاءٌ صُوفٌ ، وَسَرَاوِيلُ صُوفٌ ، وَكُمُّهُ صُوفٌ ، وَنَعْلاَهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3432- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا عَامَّةَ لَيْلِهِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَقُومُ إِلاَّ لَعَظِيمِ صَلاَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3433- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ، بِسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ فَلَمَّا بُنِيَ عَلَيْهَا لَحْدُهَا طَفِقَ يَطْرَحُ إِلَيْهِمُ الْحُبُوبَ وَيَقُولُ : سُدُّوا خِلاَلَ اللَّبِنِ ثُمَّ قَالَ : أَمَا هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنَّهُ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْحَيِّ. 3434- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلُولِيُّ ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ عَمَدَ السَّامِرِيُّ فَجَمَعَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُلِيِّ ، حُلِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَضَرَبَهُ عِجْلاً ، ثُمَّ أَلْقَى الْقَبْضَةَ فِي جَوْفِهِ ، فَإِذَا هُوَ عِجْلٌ لَهُ خُوَارٌ فَقَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ : هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ : يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدُكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا . فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ مَا قَالَ فَقَالَ مُوسَى لِلسَّامِرِيِّ مَا خَطْبُكَ ؟ قَالَ السَّامِرِيُّ : قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي . قَالَ : فَعَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ فَبَرَدَهُ بِهَا وَهُوَ عَلَى شِفِّ نَهَرٍ ، فَمَا شَرِبَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ ذَلِكَ الْعِجْلَ إِلاَّ اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ ، فَقَالُوا لِمُوسَى : مَا تَوْبَتُنَا ؟ قَالَ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا . فَأَخَذُوا السَّكَاكِينَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَلاَ يُبَالِي مَنْ قَتَلَ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى مُرْهُمْ فَلْيَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لِمَنْ قُتِلَ وَتُبْتُ عَلَى مَنْ بَقِيَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3435- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبَرِ أَخْبَرَهُ رَبُّهُ أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا بَعْدَهُ فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ وَعَايَنَهُمْ أَلْقَى الأَلْوَاحَ . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى لَوْ لَمْ يُعَجِّلْ لَقُصَّ مِنْ حَدِيثِهِ غَيْرُ الَّذِي قُصَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3436- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا ، فَسُمِّيَ آدَمَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ : فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإِنْسَانَ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3437- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُذَكِّرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ عَصَيْتَنِي ؟ قَالَ : رَبِّ زَيَّنَتْ لِي حَوَّاءُ . قَالَ : فَإِنِّي أَعْقَبْتُهَا أَنْ لاَ تَحْمِلَ إِلاَّ كَرْهًا وَلاَ تَضَعَ إِلاَّ كَرْهًا وَدَمَيْتُهَا فِي الشَّهْرِ مَرَّتَيْنِ . فَلَمَّا سَمِعَتْ حَوَّاءُ ذَلِكَ رَنَّتْ فَقَالَ لَهَا : عَلَيْكِ الرَّنَّةُ وَعَلَى بَنَاتِكِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3438- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلاَلَةِ ، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3439- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَعِيشَةً ضَنْكًا} قَالَ : عَذَابُ الْقَبْرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3440- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ مِسْعَرٌ ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ : اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِأَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكِ دَعَوْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَعْلُومَةٍ ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ ، وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ لاَ يُعَجَّلُ شَيْءٌ مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ ، وَلاَ يُؤَخَّرُ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْدَ حِلِّهِ فَلَوْ دَعَوْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكَ أَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ أَوْ يُعَافِيَكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا أَوْ لَكَانَ أَفْضَلَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3441- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِتْنَةُ الْقَبْرِ فِيَّ فَإِذَا سُئِلْتُمْ عَنِّي فَلاَ تَشَكُّوا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 21- تَفْسِيرُ سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3442- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3443- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا} فَفَتَقْنَاهُمَا قَالَ : فُتِقَتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْثِ وَفُتِقَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3444- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلاَءً وَقِرَاءَةً ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دُعَاءُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهِ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، أَنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3445- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ} قَالَ : ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3446- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} قَالَ : كَانَ فِي لِسَانِ امْرَأَةِ زَكَرِيَّا طُولٌ فَأَصْلَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3447- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ قَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ، وَأَنْ تَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللَّهَ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ ، وَاشْتَرَى مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِي بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي ، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ فِيكُمْ لاَ يُطْفَأُ نُورُهُ ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ فَاسْتَضِيئُوا بِنُورِهِ ، وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ وَاسْتَضِيئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا خَلَقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ ، وَوَكَّلَ بِكُمْ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ، ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الآجَالُ ، وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللهِ فَافْعَلُوا وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلاَّ بِاللَّهِ فَسَابِقُوا فِي مُهْلِ آجَالِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ آجَالُكُمْ فَيَرُدَّكُمْ إِلَى سُوءِ أَعْمَالِكُمْ ، فَإِنَّ قَوْمًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ وَنَسَوْا أَنْفُسَهُمْ فَأَنْهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَالْوَحَا الْوَحَا ، ثُمَّ النَّجَا النَّجَا ، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِبًا حَثِيثٌ مَرُّهُ سَرِيعُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ. 3448- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ غِفَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ فَبَدَؤُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ ، ثُمَّ مُوسَى ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ ، فَتَرَاجَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى ، فَقَالَ عِيسَى : عَهِدَ اللَّهُ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا فَلاَ نَعْلَمُهَا ، قَالَ : فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ، فَأَهْبِطُ فَاقْتُلُهُ ، وَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلاَدِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَلاَ يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلاَّ شَرِبُوهُ وَلاَ يَمُرُّونَ بِشَيْءٍ إِلاَّ أَفْسَدُوهُ فَيَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ فَيُمِيتُهُمْ فَتَجْأَرُ الأَرْضُ إِلَى اللهِ مِنْ رِيحِهِمْ وَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ ، فَأَدْعُوا اللَّهَ فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ فَيَحْمِلُ أَجْسَامَهُمْ فَيَقْذِفُهَا فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ يَنْسِفُ الْجِبَالَ ، وَتُمَدُّ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ فَعَهِدَ اللَّهُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ لاَ يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلاَدَتِهَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} الآيَةُ ، قَالَ : وَجَمِيعُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ جَاؤُوا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ حَدَبٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ فَأَمَّا مُؤْثِرِ فَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ 3449- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : الْمَلاَئِكَةُ وَعِيسَى وَعُزَيْرٌ يُعْبَدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ؟ فَقَالَ : لَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُعْبَدُونَ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلاَئِكَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. ==============================================ج12. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَجِّ 22- بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3450- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ الصَّغَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَدْ فَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرَ فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ صَوْتَهُ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَهُ قَوْلٌ يَقُولُهُ ، فَلَمَّا تَأَشَّبُوا حَوْلَهُ قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : ذَاكَ يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ : يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ . فَيَقُولُ : يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ قَالُوا : فَأُبْلِسُوا حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ قَالَ : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلاَّ كَثَّرَتَاهُ ، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَمَا هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَمِنْ بَنِي إِبْلِيسَ قَالَ : فَسَرَّى ذَلِكَ عَنِ الْقَوْمِ فَقَالَ : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَأَكْثَرُ أَئِمَّةِ الْبَصْرَةِ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخْرِجَاهُ. 3451- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3452- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} قَالَ : الْمُخَلَّقَةُ مَا كَانَ حَيًّا وَغَيْرُ الْمُخَلَّقَةِ مَا كَانَ مِنْ سَقْطٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3453- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} قَالَ : أَيْ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3454- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الآُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيُّ ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قَالَ : نَزَلَتْ فِينَا وَفِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ. 3455- كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، لاَحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ، يُقْسِمُ لَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ وَشَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}. وَقَدْ تَابَعَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَبَا هَاشِمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَ الأَوَّلِ 3456- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ لاَحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَزَلَتْ {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} فِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ عَلِيٌّ : وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. لَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ كَمَا صَحَّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجَاهُ. 3457- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي حَمْزَةَ وَأَصْحَابِهِ {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3458- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي حُجَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِهِمْ فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ فَيَسْلِتُ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُمَزِّقَ قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصَّهْرُ ، ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3459- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : النَّارُ سَوْدَاءُ لاَ يُضِيءُ لَهِيبُهَا وَلاَ جَمْرُهَا ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أَعِيدُوا فِيهَا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3460- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً هَمَّ بِخَطِيئَةٍ يَعْنِي مَا لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً هَمَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ عِنْدَ الْبَيْتِ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ أَذَاقَهُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا. وَقَدْ رَفَعَهُ شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ. 3461- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ لاََذَاقَهُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3462- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِيَّاكَ وَالإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ سَيُلْحِدُ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ أَنَّ ذُنُوبَهُ تُوزَنُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَجَحَتْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3463- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَقْبَلَ تُبَّعٌ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحًا لاَ يَكَادُ الْقَائِمُ يَقُومُ إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ ، وَيَذْهَبُ الْقَائِمُ ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيُصْرَعُ وَقَامَتْ عَلَيْهِ وَلَقُوا مِنْهَا عَنَاءً وَدَعَا تُبَّعٌ حَبْرَيْهِ فَسَأَلَهُمَا مَا هَذَا الَّذِي بُعِثَ عَلَيَّ ؟ قَالاَ : أَتُؤَمِّنَّا ؟ قَالَ : أَنْتُمْ آمِنُونَ . قَالاَ : فَإِنَّكَ تُرِيدُ بَيْتًا يَمْنَعُهُ اللَّهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ . قَالَ : فَمَاذَا يُذْهِبُ هَذَا عَنِّي ؟ قَالاَ : تَجَرَّدْ فِي ثَوْبَيْنِ ثُمَّ تَقُولُ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثُمَّ تَدْخُلُ فَتَطُوفُ بِذَلِكَ الْبَيْتِ وَلاَ تَهِيجُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ . قَالَ : فَإِنْ أَجْمَعْتُ عَلَى هَذَا ذَهَبَتْ هَذِهِ الرِّيحُ عَنِّي ؟ قَالاَ : نَعَمْ . فَتَجَرَّدَ ثُمَّ لَبَّى . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَدْبَرَتِ الرِّيحُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3464- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ قَالَ : رَبِّ قَدْ فَرَغْتُ . فَقَالَ : أَذِّنِ فِي النَّاسَ بِالْحَجِّ . قَالَ : رَبِّ وَمَا يَبْلُغُ صَوْتِي ؟ قَالَ : أَذِّنْ وَعَلَيَّ الْبَلاَغُ . قَالَ : رَبِّ كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ ، حَجُّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَسَمِعَهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَلاَ تَرَى أَنَّهُمْ يَجِيئُونَ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ يُلَبُّونَ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3465- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا سَمَّى اللَّهُ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لأَنَّهُ أَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ ، فَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ قَطُّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3466- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَمَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} قَالَ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَ الْبَدَنَةَ فَأَقِمْهَا ، ثُمَّ قُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْكَ وَلَكَ ، ثُمَّ سَمِّ ، ثُمَّ انْحَرْهَا . قَالَ : قُلْتُ : وَأَقُولُ ذَلِكَ فِي الآُضْحِيَّةِ ؟ قَالَ : وَالآُضْحِيَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3467- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سَلاَّمُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ عَائِذِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجَاشِعِيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذِهِ الأَضَاحِيُّ ؟ قَالَ : سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قُلْنَا : فَمَا لَنَا مِنْهَا ؟ قَالَ : بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ فَالصُّوفُ ؟ قَالَ : فَكُلُّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3468- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيِّ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدَ سَعَةً لأَنْ يُضَحِّيَ فَلَمْ يُضَحِّ ، فَلاَ يَحْضُرْ مُصَلاَّنَا. وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلاَ أُضْحِيَّةَ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِثْلُ الأَوَّلِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3469- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} قَالَ : هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3470- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلاَ يَقْرَأْهَا. هَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ مُسْنَدًا إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَحَدُ الأَئِمَّةِ إِنَّمَا نُقِمَ عَلَيْهِ اخْتِلاَطُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. 3471- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الصُّبْحَ فَسَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ. 3472- فَحَدَّثْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ. 3473- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 3474- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يَسْجُدَانِ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى. 3475- فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ ، وَأَنَّهُ قَرَأَ السَّجْدَةَ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ الْحَجِّ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. 3476- فَحَدَّثْنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ. 3477- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ ، وَحُسَامُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَنْبَرِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجِ} قَالَ : الضِّيقُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3478- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسِ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} قَالَ : ذَبْحٌ هُمْ ذَابِحُوهُ . حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، فَإِذَا خَطَبَ وَصَلَّى ذَبَحَ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ بِنَفْسِهِ بِالْمُدْيَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلاَغِ ، ثُمَّ أَتَى بِالآخَرِ فَذَبَحَهُ وَقَالَ : اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ يُطْعِمُهُمَا الْمَسَاكِينَ وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا فَمَكَثْنَا سِنِينَ قَدْ كَفَانَا اللَّهُ الْغُرْمَ وَالْمَئُونَةَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 23- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3479- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالاَ : أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ صَاحِبُ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ سُمِعَ عِنْدَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلاَ تَنْقُصْنَا ، وَأَكْرِمْنَا ، وَلاَ تُهِنَّا ، وَأَعْطِنَا ، وَلاَ تَحْرِمْنَا ، وَآثِرْنَا ، وَلاَ تُؤْثِرْ عَلَيْنَا ، وَارْضِ عَنَّا وَأَرْضِنَا ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} الآيَاتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3480- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ ، وَغَرَسَ أَشْجَارَهَا بِيَدِهِ فَقَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي . فَقَالَتْ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3481- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ ، قَالَ : قُلْنَا لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، كَيْفَ كَانَ خَلْقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنُ . ثُمَّ قَالَتْ : تَقْرَأُ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ اقْرَأْ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} حَتَّى بَلَغَ الْعَشْرَ . فَقَالَتْ : هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3482- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سِنَانٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} قَالَ : الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَأَنْ تَلِينُ كَتِفَكَ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ، وَأَنْ لاَ تَلْتَفِتَ فِي صَلاَتِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3483- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَتْ {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لَوْلاَ خِلاَفٌ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ فَقَدْ قِيلَ عَنْهُ مُرْسَلاً وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3484- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ : بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ قَالَ : وَقَرَأَتْ هَذِهِ الآيَةَ {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ} مَا زَوَّجَهُ اللَّهُ أَوْ مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3485- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} قَالَ : يَرِثُونَ مَسَاكِنَهُمْ وَمَسَاكِنَ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُعِدَّتْ لَهُمْ إِذَا أَطَاعُوا اللَّهَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3486- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أَهُوَ الرَّجُلُ يَزْنِي وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3487- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّمَا كُرِهَ السَّمَرُ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} قَالَ : مُسْتَكْبِرِينَ بِالْبَيْتِ يَقُولُونَ : نَحْنُ أَهْلُهُ {تَهْجُرُونَ} قَالَ : كَانُوا يَهْجُرُونَهُ وَلاَ يُعَمِّرُونَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3488- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَلِيمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ ، أَنَّ عِكْرِمَةَ ، حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ قَدْ أَكَلْنَا الْعَلْهَزَ يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3489- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ فِي نَفْسِي مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ : شَكٌّ ، قَالَ : وَيْحَكَ هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي ؟ فَقَالَ : لاَ ، قَالَ : هَاتِ ، قَالَ : أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ : {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} كَانَ هَذَا أَمَرًا قَدْ كَانَ . وَقَالَ {فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ} وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} ، ثُمَّ ذَكَرَ أَشْيَاءَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلاَ يَزَالُ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخَرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : {فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ} فَهَذَا فِي النَّفْخَةِ الآُولَى حِينَ لاَ يَبْقَى عَلَى الأَرْضِ شَيْءٌ فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} فَإِنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3490- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قَالَ : تَشْوِيهِ النَّارُ فَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3491- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قَالَ : كَكُلُوحِ الرَّأْسِ النَّضِيجِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3492- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا ، فَلاَ يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ قَالَ : هَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَاللَّهِ عَلَى مَالِكٍ وَرَبِّ مَالِكٍ قَالُوا {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ} {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 24- تَفْسِيرُ سُورَةِ النُّورِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3493- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، وَسُورَةَ النِّسَاءِ ، وَسُورَةَ الْمَائِدَةِ ، وَسُورَةَ الْحَجِّ ، وَسُورَةَ النُّورِ ، فَإِنَّ فِيهِنَّ الْفَرَائِضَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3494- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ وَلاَ تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ يَعْنِي النِّسَاءَ وَعَلِّمُوهُنَّ الْمِغْزَلَ وَسُورَةَ النُّورِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3495- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} قَالَ : كُنَّ نِسَاءً مَرَارِدَ بِالْمَدِينَةَ ، فَكَانَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يُزَوِّجُ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3496- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} قَالَ : أَخْطَأَ الْكَاتِبُ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3497- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الصَّغَانِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}. وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3498- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. 3499- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} قَالَ : لاَ خُلْخَالَ وَلاَ شَنْفَ وَلاَ قُرْطَ وَلاَ قِلاَدَةَ {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ : الثِّيَابُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3500- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أَخَذَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ أُزْرَهُنَّ فَشَقَقْنَهُ مِنْ نَحْوِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3501- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَبِيبٍ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} قَالَ : يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ الرُّبُعُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبٍ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَقَدْ أَوْقَفَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى. 3502- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ، يَقُولُ : كَانَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ ، فَنَزَلَتْ : {وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3503- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ كَمِشْكَاةٍ ، قَالَ : وَهِيَ الْقُبَّرَةُ يَعْنِي الْكُوَّةَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3504- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. 3505- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّيَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ. 3506- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ بِالأَهْوَازِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، : {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} قَالَ : ضَرَبَ اللَّهُ هَذَا الْمَثَلَ قَوْلُهُ : {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحَ فِي زُجَاجَةٍ} لِأُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَكَانُوا أَتْجَرَ النَّاسِ وَأَبْيَعَهُمْ وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ تُلْهِيهِمْ تِجَارَتُهُمْ وَلاَ بَيْعُهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3507- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَّمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا هُمْ أَوْتَادُهَا لَهُمْ جُلَسَاءُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ، فَإِنْ غَابُوا سَأَلُوا عَنْهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا مَرْضَى عَادُوهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مَوْقُوفٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3508- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ الرَّعِيَّةَ ، فَلَمَّا كَانَتْ نَوْبَتِي سَرَّحْتُ إِبِلِي ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلاَتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ إِلاَّ انْفَتَلَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ قَالَ : فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ قُلْتُ : بَخٍ بَخٍ . فَقَالَ عُمَرُ : وَكُنْتُ إِلَى جَنْبِهِ أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا ؟ قَدْ قَالَ : قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ مَا هُوَ أَجْوَدُ مِنْهُ . فَقُلْتُ : مَا هُوَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قَالَ : مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ ثُمَّ قَالَ : يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي فَيُنَادِي مُنَادٍ سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا {لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْنَ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ رَبَّهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَكَانَ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نُخَرِّجَهُ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ فَلَمْ نَقْدِرْ فَلَمَّا وَجَدْتُ الإِمَامَ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ خَرَّجَ طُرُقَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ : {رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} اتَّبَعْتُهُ. 3509- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ دَعَا بِشَرَابٍ ، فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ : نَاوِلِ الْقَوْمَ . فَقَالُوا : نَحْنُ صِيَامٌ فَقَالَ : لَكِنْ أَنَا لَسْتُ بِصَائِمٍ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَشَرِبَهُ ، ثُمَّ قَالَ : {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3510- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} فَقَرَأَ الآيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ، وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} قَالَ : وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا يَجِدُهُ وَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ قَالَ : وَضَرَبَ مَثَلاً آخَرَ لِلْكَافِرِ ، فَقَالَ : {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} ، فَهُوَ يَنْقُلُهُ فِي خَمْسٍ مِنَ الظُّلَمِ فَكَلاَمُهُ ظُلْمَةٌ ، وَعَمَلُهُ ظُلْمَةٌ ، وَمَدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ ، وَمَخْرَجُهُ ظُلْمَةٌ ، وَمَصِيرُهُ إِلَى الظُّلُمَاتِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3511- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا عَلَى جَنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ مَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا ، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى الْمَنْزِلِ الآخَرِ وَهُوَ هَذَا يُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ ، بَيْتُ الْوَحْدَةِ ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ ، وَبَيْتُ الدُّودِ ، وَبَيْتُ الضِّيقِ إِلاَّ مَا وَسَّعَ اللَّهُ ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَإِنَّكُمْ لَفِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ حَتَّى يَغْشَى النَّاسَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ فَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ فَيَغْشَى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلاَ يُعْطَيَانِ شَيْئًا وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} وَلاَ يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ ، وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ كَمَا لاَ يَسْتَضِيءُ الأَعْمَى بِبَصَرِ الْبَصِيرِ يَقُولُ الْمُنَافِقُ لِلَّذِينَ آمَنُوا {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} وَهِيَ خُدْعَةُ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ ، فَلاَ يَجِدُونَ شَيْئًا فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ؟ نُصَلِّي بِصَلاَتِكُمْ وَنَغْزُو بِمَغَازِيكُمْ ؟ {قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} تَلاَ إِلَى قَوْلِهِ : {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3512- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْمَدِينَةَ وَآوَتْهُمُ الأَنْصَارُ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ كَانُوا لاَ يَبِيتُونَ إِلاَّ بِالسِّلاَحِ وَلاَ يُصْبِحُونَ إِلاَّ فِيهِ ، فَقَالُوا : تَرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتَّى نَبِيتَ آمِنَيْنِ مُطْمَئِنَّيْنِ لاَ نَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ ؟ فَنَزَلَتْ : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِنَّنَ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} إِلَى {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ} يَعْنِي بِالنِّعْمَةِ {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3513- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} قَالَ : النِّسَاءُ فَإِنَّ الرِّجَالَ يَسْتَأْذِنُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3514- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} قَالَ : هُوَ الْمَسْجِدُ إِذَا دَخَلْتَهُ ، فَقُلْ : السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3515- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلاَّفُ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ بِالْمَدِينَةِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ الْخَطْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتَكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ، وَإِذَا طَعِمْتُمْ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ ، وَإِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ حِينَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ وَذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَى طَعَامِهِ يَقُولُ الشَّيْطَانُ لأَصْحَابِهِ : لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ وَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ أَحَدُكُمْ وَلَمْ يُسَمِّ يَقُولُ الشَّيْطَانُ لأَصْحَابِهِ : أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ أَخْشَى أَنَّهُ ابْنُ زَبَالَةَ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعِ مِائَةٍ. 25- مِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3516- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَّبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لاَ يَنْتَصِفُ النَّهَارُ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقِيلَ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ ، ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لاَِلَى الْجَحِيمِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3517- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ يُحْشَرُ أَهْلُ النَّارِ عَلَى وُجُوهَهِمْ ؟ قَالَ : إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُمُ عَلَى وُجُوهِهِمْ. 3518- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ كَيْفَ يُحْشَرُونَ ؟ قَالَ : إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يَحْشُرَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَ الإِسْنَادَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3519- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، عَنْ عَمِّهِ الْحَارِثُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَعْدُ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ آدَدَ بْنِ زَنْدِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى قَالَتْ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلَكَ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَأَعْرَاقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَزَنْدٌ هَمَيْسَعٌ وَبَرَاءٌ : نَبْتٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3520- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا مِنْ عَامٍ أَمْطَرَ مِنْ عَامٍ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، ثُمَّ قَرَأَ : {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمُ} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3521- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ : {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} ، وَالَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ} الآيَةُ . قَالَ : فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ قَالَ مُشْرِكُوا أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ قَالَ : فَنَزَلَتْ {إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا} الآيَةَ . قَالَ : فَهَؤُلاَءِ لِأُولَئِكَ قَالَ : وَأَمَّا الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} الآيَةُ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ عَرَفَ الإِسْلاَمَ وَعَمِلَ عَمَلَ الإِسْلاَمِ ، ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ لاَ تَوْبَةَ لَهُ . قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ : إِلاَّ مَنْ نَدِمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3522- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَقَدْ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا مَا أَحْسَنَ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ لَوْ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ} الآيَةُ . وَنَزَلَتْ : {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 26- تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3523- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنَّهُ تَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ} الآيَاتُ . فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْرَابِيٍّ فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَهَّدْنَا ائْتِنَا فَأَتَاهُ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَاجَتُكَ ؟ فَقَالَ : نَاقَةٌ بِرَحْلِهَا وَيَحْلِبُ لَبَنَهَا أَهْلِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجَزَ هَذَا أَنْ يَكُونَ كَعَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : مَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ مُوسَى حِينَ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ ضَلَّ عَنْهُ الطَّرِيقُ فَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَا هَذَا ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ : إِنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أَنْ لاَ نُخْرِجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى تُنْقَلَ عِظَامُهُ مَعَنَا . فَقَالَ مُوسَى : أَيُّكُمْ يَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ ؟ فَقَالَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَكَانَ قَبْرِهِ إِلاَّ عَجُوزٌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى فَقَالَ : دُلِّينَا عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ قَالَتْ : لاَ وَاللَّهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي . فَقَالَ لَهَا : مَا حُكْمُكِ ؟ قَالَتْ : حُكْمِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ . فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ قَالَ : فَقِيلَ لَهُ أَعْطِهَا حُكْمَهَا ، فَأَعْطَاهَا حُكْمَهَا فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مُسْتَنْقِعَةٍ مَاءً ، فَقَالَتْ لَهُمُ أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ . فَلَمَّا أَنْضَبُوا قَالَتْ لَهُمُ : احْفِرُوا فَحَفَرُوا فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ فَلَمَّا أَنْ أَقَلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ إِذِ الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَلَعَلَّ وَاهِمٌ يُتَوَهَّمُ إِنَّ يُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنَ أَبِي بُرْدَةَ حَدِيثَ لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ كَمَا سَمِعَهُ أَبُوهُ. 3524- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ أَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لاَ ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 27- تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّمْلِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3525- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ الْهُدْهُدُ يَدُلُّ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَاءِ . فَقُلْتُ : وَكَيْفَ ذَاكَ وَالْهُدْهُدُ يُنْصَبُ لَهُ الْفَخُّ يُلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابُ ؟ فَقَالَ : أَهْنَكَ اللَّهُ بِهَنِّ أَبِيكَ أَوَ لَمْ يَكُنْ إِذَا جَاءَ الْقَضَاءُ ذَهَبَ الْبَصَرُ ؟. 3526- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {لاَُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا} قَالَ : أَنْتُفُ رِيشَهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّ مِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِيهِ ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِي الإِنْسَ ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَيُظِلُّهُمْ ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ ، فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي فَلاَةٍ إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ ، فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا تَسْلُخُ الإِهَابَ فَأَصَابُوا الْمَاءَ فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ : يَا وَقَّافُ ، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءَ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْفَخِّ وَهُوَ يُبْصِرُهُ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3527- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَقٌّ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3528- أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} قَالَ : مَنْ جَاءَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} قَالَ : بِالشِّرْكِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 28- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3529- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَسَّانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلُهُ تَعَالَى : {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} قَالَ : فَارِغًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِ ذِكْرِ مُوسَى {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} قَالَ : أَنْ تَقُولَ يَا بُنَيَّاهُ {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ} ابْتَغِي أَثَرَهُ {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ} قَالَ : لاَ يُؤْتَى بِمُرْضِعٍ فَيَقْبَلُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَحَسَّانُ هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ. 3530- حَدّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} قَالَ : كَانَتْ تَجِيءُ وَهِيَ خَرَّاجَةٌ وَلاَّجَةٌ وَاضِعَةٌ يَدَهَا عَلَى وَجْهِهَا ، فَقَامَ مَعَهَا مُوسَى وَقَالَ لَهَا : امْشِي خَلْفِي وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَكَ ، فَإِنَّا لاَ نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ قَالَتْ : {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} لِمَا رَأَتْهُ مِنْ قُوَّتِهِ وَلِقَوْلِهِ لَهَا مَا قَالَ فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً فَقَالَ : {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدَكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} أَيْ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بِمَا قُلْتُ . قَالَ مُوسَى : {ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيُّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ} قَالَ : نَعَمْ . قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ . فَزَوَّجَهُ وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَزَوَّجَهُ صَفُورَةَ أَوْ أُخْتَهَا شَرْقَاءَ وَهُمَا اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3531- حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قَالَ : قَالَ : أَبْعَدَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا. 3532- وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عَدَنٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ جِبْرِيلَ : أَيَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قَالَ : أَتَمَّهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3533- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ الْعَصْرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : مَا صَلَّيْتُ صَلاَةً إِلاَّ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً لِلَّتِي أَمَامَهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3534- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمًا ، وَلاَ قَرْنًا ، وَلاَ أُمَّةً ، وَلاَ أَهْلَ قَرْيَةٍ مُنْذُ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ غَيْرَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي مُسِخَتْ قِرَدَةً أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الآُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهَدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3535- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنِ بْنِ كَعْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} قَالَ : نُودُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِيَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3536- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا أَتَى مُوسَى قَوْمَهُ أَمَرَهُمْ بِالزَّكَاةِ فَجَمَعَهُمْ قَارُونُ فَقَالَ لَهُمْ : جَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَجَاءَكُمْ بِأَشْيَاءَ فَاحْتَمَلْتُمُوهَا فَتَحَمَّلُوا أَنْ تُعْطُوهُ أَمْوَالَكُمْ . فَقَالُوا : لاَ نَحْتَمِلُ أَنْ نُعْطِيَهُ أَمْوَالَنَا فَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ لَهُمْ : أَرَى أَنْ أُرْسِلَ إِلَى بَغِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنُرْسِلَهَا إِلَيْهِ فَتَرْمِيَهُ بِأَنَّهُ أَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا ، فَدَعَا مُوسَى عَلَيْهِمْ فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ ، فَقَالَ مُوسَى لِلأَرْضِ : خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا مُوسَى يَا مُوسَى ، ثُمَّ قَالَ لِلأَرْضِ : خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا مُوسَى يَا مُوسَى ، ثُمَّ قَالَ : لِلأَرْضِ خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا مُوسَى يَا مُوسَى فَقَالَ لِلأَرْضِ : خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ فَغَيَّبَتْهُمْ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى يَا مُوسَى سَأَلَكَ عِبَادِي وَتَضَرَّعُوا إِلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ ، وَعِزَّتِي لَوْ أَنَّهُمْ دَعَوْنِي لاََجَبْتُهُمْ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ} خُسِفَ بِهِ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 29- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3537- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} قَالَ : كَانُوا يَخْذِفُونَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ ، مِنْهُمْ فَهُوَ الْمُنْكَرُ الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3538- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : سَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ} فَقُلْتُ : ذِكْرُ اللهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ ، فَقَالَ : لاَ ذِكْرَ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 30- تَفْسِيرُ سُورَةِ الرُّومِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3539- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الأَصْبَهَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ سُمَيٍّ الْخَوْلاَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ : {الم غَلَبَتِ الرُّومُ} ، وَإِنَّمَا هِيَ غُلِبَتْ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3540- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُهَلَّبِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ لأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ لأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّهُمْ سَيَهْزِمُونَ فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا : اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلاً ، فَإِنْ ظَهَرُوا كَانَ لَكَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنْ ظَهَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا ، فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلَ خَمْسِ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَلاَ جَعَلْتَهُ ، أُرَاهُ قَالَ : دُونَ الْعَشَرَةِ . قَالَ : فَظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} قَالَ : فَغُلِبَتِ الرُّومُ ، ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدُ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ بَعْدُ ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ قَالَ سُفْيَانُ : وَسَمِعْتُ أَنَّهُمُ ظَهَرُوا يَوْمَ بَدْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3541- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، قَالَ : جَاءَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخُمُسُ فِي الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَرَأَ {فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ} قَالَ : صَلاَةُ الْمَغْرِبِ {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} صَلاَةُ الصُّبْحِ {وَعَشِيًّا} صَلاَةُ الْعَصْرِ {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} صَلاَةُ الظُّهْرِ ، وَقَرَأَ {وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 31- تَفْسِيرُ سُورَةِ لُقْمَانَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3542- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْخَرَّاطُ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهُوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ الْغِنَاءُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3543- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ : يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالتَّقَنُّعَ ، فَإِنَّهَا مَخْوَفَةٌ بِاللَّيْلِ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ. هَذَا مَتْنٌ شَاهِدُهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 3544- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَتَلاَ قَوْلَ لُقْمَانَ لِابْنِهِ {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مَشَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلَّوْا ظَهْرَهُ لِلْمَلاَئِكَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 32- تَفْسِيرُ سُورَةِ السَّجْدَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3545- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي الزُّبَيْرِ : أَسَمِعْتَ أَنَّ جَابِرًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : حَدَّثَنِيهِ صَفْوَانُ أَوْ أَبُو صَفْوَانَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ لأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. 3546- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} قَالَ : مِنَ الأَيَّامِ السِّتَّةِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3547- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ فَقُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ : السَّحَابُ فَقُلْنَا : السَّحَابُ . فَقَالَ : وَالْمُزْنُ فَقُلْنَا : وَالْمُزْنُ . فَقَالَ : وَالْعَنَانُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ فَقُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ : بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ وَمِنْ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلاَهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3548- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَضْرٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَدْ أَصَابَ الْحَرُّ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرْتُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَبُهُمْ مِنِّي قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ . قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْجَنَّةِ قُلْتُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلاَمُ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاَةُ ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ فَسَكَتَ فَإِذَا رَاكِبَانِ يُوضِعَانَ قِبَلَنَا ، فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلاَهُ عَنْ حَاجَتِي قَالَ : فَقُلْتُ : مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : فَأَهْوَى بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا ؟ قَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3549- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ حَيَّانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَصِفُ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى ، ثُمَّ قَالَ : فِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، ثُمَّ قَرَأَ {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ أَبُو صَخْرٍ : فَذَكَرْتُهُ لِلْقُرَظِيِّ فَقَالَ : إِنَّهُمْ أَخْفَوْا لِلَّهِ عَمَلاً وَأَخْفَى لَهُمْ ثَوَابًا فَقَدِمُوا عَلَى اللهِ فَقَرَّتْ تِلْكَ الأَعْيُنُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3550- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : لَقَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَلاَ يَعْلَمُهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلاَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ قَالَ : نَحْنُ نَقْرَؤُهَا {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3551- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ} قَالَ : يَوْمُ بَدْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3552- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَّبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَرَّازُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} فَقَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا رُزِقَ عَبْدٌ خَيْرًا لَهُ وَلاَ أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ : أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْحَدِيثُ بِطُولِهِ ، وَفِي آخِرِهِ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةَ الَّتِي عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ. 3553- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ} قَالَ : يَوْمُ بَدْرٍ فُتِحَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْفَعِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 33- تَفْسِيرُ سُورَةِ الأَحْزَابِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3554- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَتْ سُورَةُ الأَحْزَابِ تُوَازِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَكَانَ فِيهَا : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3555- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ ، أَنَّ أَبَاهُ ، حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} مَا عَنَى بِذَلِكَ ؟ قَالَ : قَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَرَ خَطْرَةً فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ أَلاَ تَرَوْنَ لَهُ قَلْبَانِ قَلْبٌ مَعَهُمْ وَقَلَبٌ مَعَكُمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3556- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّازُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3557- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : بَيْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ تَقُولُ لِأُمِّهَا أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ : أَلاَ أَقْضِي بَيْنَكُمَا إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ قُلْتُ : فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا ، وَدَخَلَ طَلْحَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَنْتَ يَا طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3558- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : فِي بَيْتِي نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} قَالَتْ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَجْمَعِينَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ؟ قَالَ : إِنَّكِ أَهْلِي خَيْرٌ وَهَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَهْلِي أَحَقُّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3559- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جِئْتُ أُرِيدُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمْ أَجِدْهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ فَاجْلِسْ فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا فَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجَهَا ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ وَأَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3560- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يُذْكَرُ الرِّجَالُ وَلاَ يُذْكَرُ النِّسَاءُ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الآيَةُ . وَأَنْزَلَ {أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3561- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ ، عَنِ الأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ. لَمْ يُسْنِدْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الإِسْنَادِ وَأَسْنَدَهُ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3562- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَانِي الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ فَقَالاَ لِي : يَا أُسَامَةُ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا يَسْتَأْذِنَانِ . قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا حَاجَتُهُمَا ؟ قُلْتُ : لاَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي . قَالَ : لَكِنِّي أَدْرِي ، ائْذَنْ لَهُمَا فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فَقَالاَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ . فَقَالاَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ نَسْأَلُكَ عَنْ فَاطِمَةَ قَالَ : فَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3563- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ. فَنَزَلَتْ {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ}. 3564- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بَعَثَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ قَالَ أَنَسٌ : فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَذَهَبْتُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلاَّ دَعْوَتُهُ ، قَالَ : وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ وَدَعَا فِيهِ ، وَقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ : فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ فِي الْبَيْتِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِي مِنْهُمْ وَأَطَالُوا الْحَدِيثَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} يَعْنِي غَيْرَ مُتَحَيِّنِينَ حَتَّى بَلَغَ {ذَلِكُمْ أَطْهُرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3565- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ كُلَّمَا دَخَلْتَ ، وَكُلَّمَا خَرَجْتَ ، وَكُلَّمَا قُمْتَ ، وَكُلَّمَا جَلَسْتَ . قَالَ أَبُو أُمَامَةَ : اللَّهُمَّ غُفْرًا دَعُونَا عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ لَوْ شِئْتُمْ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ ، ثُمَّ قَرَأَ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3566- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنِّي عَبْدُ اللهِ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَأَبِي مُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبِشَارَةُ عِيسَى ، وَرُؤْيَا أُمِّي آمِنَةَ الَّتِي رَأَتْ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ ، وَأَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ لَهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهَا قُصُورُ الشَّامِ ، ثُمَّ تَلاَ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3567- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ فِطْرَ بْنَ خَلِيفَةَ ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ تَلاَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} قَالَ : فَلاَ يَكُونُ طَلاَقٌ حَتَّى يَكُونَ نِكَاحٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . قَالَ الْحَاكِمُ : أَنَا مُتَعَجِّبٌ مِنَ الشَّيْخَيْنِ الإِمَامَيْنِ كَيْفَ أَهْمَلاَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَقَدْ صَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. 3568- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظَانِ ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ شَرِيكٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ طَلاَقَ إِلاَّ بَعْدَ نِكَاحٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ. 3569- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْحَنْظَلِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ طَلاَقَ إِلاَّ بَعْدَ نِكَاحٍ وَلاَ عِتْقَ إِلاَّ بَعْدَ مِلْكٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ. 3570- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلاَّفُ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدٍ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ طَلاَقَ لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ. وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. 3571- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ طَلاَقَ إِلاَّ بَعْدَ نِكَاحٍ ، وَلاَ عِتْقَ إِلاَّ بَعْدَ مِلْكٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ. 3572- فَحَدَّثْنَاهُ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : جِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَنَا مُغْضَبٌ ، فَقُلْتُ : آللَّهِ أَنْتَ أَحْلَلْتَ لِلْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ أُمَّ سَلَمَةَ ؟ قَالَ : أَنَا وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ طَلاَقَ لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ وَلاَ عِتْقَ لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ. 3573- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَاكِمُ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِكَاحٍ. قَالَ الْحَاكِمُ : مَدَارُ سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِسْنَادَيْنِ وَاهِيَيْنِ جَرِيرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعِ الِاسْتِقْصَاءُ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فِي طَلَبِ هَذِهِ الأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 3574- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَطَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ فَعَذَرَنِي ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : {اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} قَالَتْ : فَلَمْ أَكُنْ أَحِلُّ لَهُ ، لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3575- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، أَنَّهُ تَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا} فَقَالَ ثَابِتٌ : قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَحَدَّثَنَا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبُشْرَى تُرَى فِي وَجْهِهِ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَرَى الْبُشْرَى فِي وَجْهِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ : أَمَا تَرْضَى مَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشَرَ صَلَوَاتٍ ، وَلاَ سَلَّمَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلاَّ رَدَدْتُ عَلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ؟ فَقَالَ : بَلَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3576- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَسُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلاَمَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَقَدْ عَلَوْنَا فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ فَإِنَّهُ مَشْهُورٌ عَنْهُ . فَأَمَّا حَدِيثُ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ ، فَإِنَّا لَمْ نَكْتُبْهُ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ. 3577- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَكْثِرُوا عَلَيَّ الصَّلاَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلاَتُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، فَإِنَّ أَبَا رَافِعٍ هَذَا هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3578- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْهَا ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ قَالَ : الرُّبُعُ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : النِّصْفُ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : الثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَكَ ؟ قَالَ : إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3579- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} الآيَةُ . قَالَ : لَهُ قَوْمُهُ بِهِ أُدْرَةُ فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ ، فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ تَشْتَدُّ بِثِيَابِهِ فَخَرَجَ مُوسَى يَتْبَعُهَا عُرْيَانًا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ وَلَيْسَ بَآدَرَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3580- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَزْعُورٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا} قَالَ : قِيلَ لِآدَمَ أَتَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا ، فَإِنْ أَطَعْتَ غَفَرْتُ ، وَإِنْ عَصَيْتَ حَذَّرْتُكَ ؟ قَالَ : قَبِلْتُ . قَالَ : فَمَا كَانَ إِلاَّ كَمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أَصَابَ الذَّنْبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ 3581- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ} قَالَ : مِنَ الأَمَانَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ ائْتُمِنَتْ عَلَى فَرْجِهَا. 34- تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبَأٍ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3582- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} قَالَ أَنَسٌ : إِنَّ لُقْمَانَ كَانَ عِنْدَ دَاوُدَ وَهُوَ يَسْرُدُ الدِّرْعَ فَجَعَلَ يَفْتِلُهُ هَكَذَا بِيَدِهِ فَجَعَلَ لُقْمَانُ يَتَعَجَّبُ وَيُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ وَيَمْنَعُهُ حِكْمَتُهُ أَنْ يَسْأَلَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا صَبَّهَا عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ : نِعْمَ دِرْعُ الْحَرْبِ هَذِهِ ، فَقَالَ لُقْمَانُ : الصَّمْتُ مِنَ الْحِكْمَةِ ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ فَسَكَتُّ حَتَّى كَفَيْتَنِي. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3583- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} قَالَ : لاَ تَدُقَّ الْمَسَامِيرَ وَتُوَسِّعْ فَتَسْلُسَ ، وَلاَ تُغْلِظِ الْمَسَامِيرَ وَتُضَيِّقِ الْحِلَقَ فَتَنْفَصِمُ وَاجْعَلْهُ قَدْرًا. هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ فِي التَّفْسِيرِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ مِمَّنْ لَمْ يُخْرِجَاهُ. 3584- حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي وَلَمْ تَعْلَمِ الشَّيَاطِينُ بِذَلِكَ حَتَّى أَكَلَتِ الأَرَضَةُ عَصَاهُ فَخَرَّ ، وَكَانَ إِذَا نَبَتَتْ شَجَرَةٌ سَأَلَهَا لأَيِّ دَاءٍ أَنْتِ ؟ قَالَ : فَتُخْبِرُهُ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحُ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ} الآيَاتُ كُلُّهَا ، فَلَمَّا نَبَتَتِ الْخَرْنُوبُ سَأَلَهَا لأَيِّ شَيْءٍ نَبَتِّ ؟ فَقَالَتْ لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ . فَقَالَ : إِنَّ خَرَابَ هَذَا الْمَسْجِدِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عِنْدَ مَوْتِي ، فَقَامَ يُصَلِّي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3585- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : إِنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ أَرْضٌ ؟ فَقَالَ : هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ سِتَّةً مِنْ وَلَدِهِ بِالْيَمَنِ وَأَرْبَعَةٌ بِالشَّامِ ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ فَمَذْحِجٌ ، وَكِنْدَةُ ، وَالأَزْدُ ، وَالأَشْعَرِيُّونَ ، وَأنْمَارُ ، وَحِمْيَرُ خَيْرٌ كُلُّهَا ، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ فَلَخْمٌ ، وَجُذَامُ ، وَعَامِلَةُ ، وَغَسَّانُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ. 3586- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي ثَابِتِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ ، عَنْ أَبِيهِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَأٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَبَأٌ رَجُلٌ أَوْ جَبَلٌ أَمْ وَادٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً فَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ وَتَيَامَنَ سِتَّةٌ فَتَشَاءَمَ لَخْمُ ، وَجُذَامُ ، وَعَامِلَةُ ، وَغَسَّانُ ، وَتَيَامَنَ حِمْيَرُ وَمَذْحِجٌ ، وَالأَزْدُ ، وَكِنْدَةُ ، وَالأَشْعَرِيُّونَ ، وَالأَنْمَارُ الَّتِي مِنْهَا بَجِيلَةُ. 3587- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} فَقَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : طَلَبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَأَطَالَ الصَّلاَةَ ، ثُمَّ قَالَ : أُوتِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي ؛ أُرْسِلْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : الإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ فَيُرْعَبُ الْعَدُوُّ ، وَهُوَ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي ، وَقِيلَ لِي : سَلْ تُعْطَهْ فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فَهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا أَخْرَجَا أَلْفَاظًا مِنَ الْحَدِيثِ مُتَفَرِّقَةً. 3588- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} قَالَ : يَسْأَلُونَ الرَّدَّ وَلَيْسَ بِحِينِ رَدٍّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 35- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَلاَئِكَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3589- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْنَاكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ ، قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ فَضَمَّهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ وَصَعِدَ بِهِنَّ لاَ يَمُرُّ بِهِنَّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يَجِيءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ ، ثُمَّ تَلاَ عَبْدُ اللهِ {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعْهُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3590- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي وَجَلَسْنَا سَاعَةً فَتَحَدَّثْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي : ابْنُكَ هَذَا ؟ قَالَ : إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . قَالَ : حَقًّا قَالَ : أَشْهَدُ بِهِ . فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا مِنْ ثَبَتِ شَبَهِي بِأَبِي وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَى ذَلِكَ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لاَ يَجْنِي عَلَيْكَ وَلاَ تَجْنِي عَلَيْهِ قَالَ : وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الآُولَى}. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3591- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى قَالَ : كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ فَلَمَّا نَزَلَتْ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَبَلَغَ {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} قَالَ : وَفِي {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الآُولَى}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3592- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَدْ سَمَّاهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} قَالَ : السَّابِقُ وَالْمُقْتَصِدُ يَدْخُلاَنِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ عَنِ الأَعْمَشِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَقِيلَ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَقِيلَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَيْضًا ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ : ذَكَرَ أَبُو ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَإِذَا كَثُرَتِ الرِّوَايَاتِ فِي الْحَدِيثِ ظَهَرَ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلاً. 3593- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، فِي سَنَدِ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى عَنْ مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو شُعَيْبٍ الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَمَّا السَّابِقُ فَمَنْ مَضَى فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ لَهُ بِالْحَيَاةِ وَالرِّزْقِ ، وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَمَنِ اتَّبَعَ آثَارُهُمْ فَعَمِلَ بِأَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِمْ ، وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَمِثْلِي وَمِثْلُكَ وَمَنِ اتَّبَعَنَا وَكُلٌّ فِي الْجَنَّةِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3594- حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْمُطَرِّزُ الْمِصْرِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرَخْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} فَقَالَ : إِنَّ عَلَيْهِمُ التِّيجَانَ إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ. كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَنِ الدُّورِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : أَصَحُّ إِسْنَادِ الْمِصْرِيِّينَ عَمْرٌو عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. 3595- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} قَالَ : الْحَزَنُ النَّارُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3596- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} قَالَ : سِتِّينَ سَنَةً. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3597- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3598- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ السَّامِرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3599- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ عَمَّرَهُ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً ، لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ إِلَيْهِ. 3600- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ غِفَارٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ ، لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ. 3601- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عُمِّرَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ سَنَةً ، فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3602- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَلَوْ يُؤَاخَذِ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمُ} الآيَةُ . قَالَ : كَادَ الْجُعْلُ يُعَذَّبُ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ. 36- تَفْسِيرُ سُورَةِ يس بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدْ ذَكَرْتُ فَضَائِلَ السُّوَرِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَأَنَا ذَاكِرٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حِكَايَةً يَنْفَعُ بِهَا مَنِ اسْتَعْمَلَهَا 3603- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، بِالْكُوفَةَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : مَنْ وَجَدَ فِي قَلْبِهِ قَسْوَةً فَلْيَكْتُبْ يس وَالْقُرْآنِ فِي جَامٍ بِزَعْفَرَانٍ ، ثُمَّ يَشْرَبُهُ. 3604- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طريف بن شهابٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ بَنُو سَلَمَةَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ يَكْتُبُ آثَارَكُمْ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمُ الآيَةَ فَتَرَكُوا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَجِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ. 3605- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَامِرُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَيَّارِ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ صَاحِبُ يَاسِينَ : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ . قَالَ : خَنَقُوهُ لَيَمُوتَ فَالْتَفَتَ إِلَى الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ : {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونَ} أَيْ فَاشْهَدُوا لِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3606- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمِ حَائِلٍ فَفَتَّهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا بَعْدَ مَا أَرَمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا يُمِيتُكَ ، ثُمَّ يُحْيِيكَ ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ قَالَ : فَنَزَلَتِ الآيَاتُ {أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 37- تَفْسِيرُ سُورَةِ الصَّافَّاتِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3607- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا} قَالَ : الْمَلاَئِكَةُ {فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا} قَالَ : الْمَلاَئِكَةُ {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا} قَالَ : الْمَلاَئِكَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3608- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : قَرَأَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} قَالَ شُرَيْحٌ : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَعْجَبُ مِنْ شَيْءِ إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لاَ يَعْلَمُ قَالَ الأَعْمَشُ : فَذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ يُعْجِبُهُ رَأْيُهُ إِنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ أَعْلَمُ مِنْ شُرَيْحٍ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَؤُهَا : {بَلْ عَجِبْتَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3609- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} قَالَ : أَمْثَالَهُمُ الَّذِينَ هُمْ مِثْلُهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3610- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ دَاعٍ دَعَا رَجُلاً إِلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَانَ مَوْقُوفًا مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَزِمًا لَهُ يُقَادُ مَعَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}. هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْهُ وَلَوْ جَازَ لَنَا قَبُولُهُ مِنْهُ لَكِنَّا نُصَحِّحُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَكِنَّا نَقُولُ أَنَّ صَوَابَهُ. 3611- مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ بِشْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ دَعَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ إِلَى شَيْءٍ ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلاً كَانَ مَوْقُوفًا مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَزِمًا لَهُ يُقَادُ مَعَهُ ، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}. قَالَ الْحَاكِمُ : فَقَدْ بَانَ بِرِوَايَةِ إِمَامِ عَصْرِهِ أَبِي يَعْقُوبَ الْحَنْظَلِيِّ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلاً بِإِسْنَادِ مَا 3612- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لِإِبْرَاهِيمَ} قَالَ : مِنْ شِيعَةِ نُوحٍ إِبْرَاهِيمُ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَسُنَّتِهِ بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ شَبَّ حَتَّى بَلَغَ سَعْيُهُ سَعْيَ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَمَلِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَا مَا أُمِرَا بِهِ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَضَعَ وَجْهَهُ إِلَى الأَرْضِ فَقَالَ : لاَ تَذْبَحْنِي وَأَنْتَ تَنْظُرُ عَسَى أَنْ تَرْحَمَنِي فَلاَ تُجْهِزْ عَلَيَّ ارْبُطْ يَدَيَّ إِلَى رَقَبَتِي ، ثُمَّ ضَعْ وَجْهِي عَلَى الأَرْضِ فَلَمَّا أَدْخَلَ يَدَهُ لِيَذْبَحَهُ فَلَمْ يَحُكَّ الْمُدْيَةَ حَتَّى نُودِيَ {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} فَأَمْسَكَ يَدَهُ وَرَفَعَ قَوْلُهُ {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} بِكَبْشٍ عَظِيمٍ مُتَقَبَّلٍ وَزَعَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3613- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ ، صَنْعَاءُ الْيَمَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌز هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3614- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 38- تَفْسِيرُ سُورَةِ ص بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3615- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ص وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا آخَرَ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ ، وَلَكِنْ رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأْتُمْ لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ وَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3616- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي افْتَتَحْتُ سُورَةَ ص حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّجْدَةِ فَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ وَمَا حَوْلَهُ ، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَجَدَ فِيهَا. 3617- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَ رَأْسِ أَبِي طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ كَيْ يَمْنَعَهُ ذَاكَ وَشَكَوْهُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي مَا تُرِيدُ مِنْ قَوْمِكَ ؟ قَالَ : يَا عَمُّ ، إِنَّمَا أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً تَذِلُّ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَتُؤَدَّى إِلَيْهِمْ بِهَا جِزْيَةُ الْعَجَمِ قَالَ : كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ ؟ قَالَ : كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ قَالَ : فَقَالُوا : أَجَعَلُوا الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنْ هَذَا لِشَيْءٌ عُجَابٌ ؟ قَالَ : وَنَزَلَ فِيهِمْ {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} حَتَّى بَلَغَ {إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3618- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَزَلَ {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} فِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ ذَلِكَ يَعْنِي مَجْلِسَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي جَهْلٍ وَاجْتِمَاعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ حِينَ نَازَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3619- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} قَالَ : لَيْسَ بِحِينِ نَزْوٍ وَلاَ فِرَارٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3620- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا أَصَابَ دَاوُدَ مَا أَصَابَهُ بَعْدَ الْقَدَرِ إِلاَّ مِنْ عُجْبٍ عَجِبَ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَبِّ مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ إِلاَّ وَعَابِدٍ مِنْ آلِ دَاوُدَ يعَبْدُكَ يُصَلِّي لَكَ ، أَوْ يُسَبِّحُ ، أَوْ يُكَبِّرُ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ ، فَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ فَقَالَ : يَا دَاوُدُ إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ بِي فَلَوْلاَ عَوْنِي مَا قَوِيتَ عَلَيْهِ وَجَلاَلِي لاََكِلَنَّكَ إِلَى نَفْسِكَ يَوْمًا قَالَ : يَا رَبِّ فَأَخْبِرْنِي بِهِ فَأَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3621- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَائِذُ اللهِ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : رَبِّ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ ، رَبِّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهِلِّي ، وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ وَحَدَّثَ عَنْهُ قَالَ : كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3622- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، أَنْبَأَ شَرِيكٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَاتَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَجْأَةً يَوْمَ السَّبْتِ ، وَكَانَ يَسْبِتُ فَتَعْكُفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ فَتُظِلُّهُ. 3623- الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} قَالَ : هُوَ الشَّيْطَانُ الَّذِي كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ جَارِيَةٌ يُقَالَ لَهَا : جَرَادَةُ وَكَانَ بَيْنَ بَعْضِ أَهْلِهَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ إِلاَّ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّ الْحَقَّ لأَهْلِهَا ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلاَءٌ ، وَكَانَ لاَ يَدْرِي يَأْتِيهِ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ مِنَ الأَرْضِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. 3624- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَائِطٍ بِالطَّائِفِ يُقَالَ لَهُ : الْوَهْطُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ، سَأَلَ اللَّهَ ثَلاَثًا فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ ؛ سَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَخْرُجُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ. 39- تَفْسِيرُ سُورَةِ الزُّمَرِ 3625- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو لُبَابَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرَ. 3626- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قُلْتُ : أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ ، قَالَ : نَعَمْ لَيُكَرَّرَنَّ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ قَالَ الزُّبَيْرُ : فَوَاللَّهِ إِنَّ الأَمْرَ لَشَدِيدٌ. 3627- أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ الزُّبَيْرَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3628- حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا نَقُولُ مَا لِمُفْتَتَنٍ تَوْبَةٌ ، وَمَا اللَّهُ بِقَابِلٍ مِنْهُ شَيْئًا ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أُنْزِلَ فِيهِمْ {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ، وَالآيَاتِ الَّتِي بَعْدَهَا ، قَالَ عُمَرُ : فَكَتَبْتُهَا فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ، ثُمَّ طُفْتُ الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ يَنْتَظِرُ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ ، وَقَدْ أَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْرُجَ مَعَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3629- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي فَتَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ ، وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ : لَوْلاَ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي فَيَكُونُ لَهُ شُكْرٌ ، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3630- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ ؟ قُلْتُ : لاَ . قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي أَنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ ، وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا أَوْدِيَةَ الْقَيْحِ وَالدَّمِ . قُلْتُ لَهُ : أَنْهَارٌ ؟ قَالَ : لاَ ، بَلْ أَوْدِيَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ ؟ قُلْتُ : لاَ . قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ مَا تَدْرِي ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} قُلْتُ : فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3631- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3632- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَسْتَحْيِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {تُرْجِي مَنْ تَشَاءَ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَى رَبَّكَ يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3633- حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ، وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ} قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 40- تَفْسِيرُ سُورَةِ حم الْمُؤْمِنِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3634- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْحَوَامِيمُ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. 3635- قَالَ سُفْيَانُ : وَحَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَبْنِي مَسْجِدًا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا لِآلِ حَامِيمَ. 3636- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} قَالَ : هِيَ مِثْلُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ {كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3637- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ ، فَيَسْمَعُهَا الأَحْيَاءُ وَالأَمْوَاتُ وَيَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3638- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِصَاصِ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا ، فَشَدَدْتُ رَحْلِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ سِرْتُ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ : قُلْ لَهُ جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ . فَقَالَ : ابْنُ عَبْدِ اللهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ يَطَأُ ثَوْبَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْقِصَاصِ ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ أَوْ قَالَ : النَّاسَ عُرَاةً غُرْلاً بُهْمًا قَالَ : قُلْنَا : مَا بُهْمًا ؟ قَالَ : لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ : أَنَا الْمَلِكُ ، أَنَا الدَّيَّانُ لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، وَلاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ ، وَعِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةَ قَالَ : قُلْنَا : كَيْفَ ذَا ، وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ غُرْلاً بُهْمًا ؟ قَالَ : بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ قَالَ : وَتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ}. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3639- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أنبا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . يُرِيدُ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3640- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلاَلٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِنْ هَذِهِ مِثْلُ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتِ الأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ ، وَتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ} الآيَاتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 41- تَفْسِيرُ سُورَةِ حم السَّجْدَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3641- حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعُقَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلاَ {قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُلْهِمَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا اللِّسَانَ إِلْهَامًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3642- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} قَالَ : بِلِسَانِ جُرْهُمٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3643- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً قَرَأَ فَلَحَنَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْشِدُوا أَخَاكُمْ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3644- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى مَذْهَبِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3645- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِهِمُ الْفِدَامُ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَ الآدَمِيِّ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ. هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ بِبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ الْجُرَيْرِيُّ ، فَرَوَاهُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَصَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ أَيْضًا ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ 3646- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُحْشَرُونَ هَا هُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ مُشَاةً ، وَرُكْبَانًا وَعَلَى وُجُوهِكُمْ ، وَتُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ ، وَتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ، وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ} 3647- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعُكْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ} قَالَ : ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَإِبْلِيسُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3648- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} وَقَوْلُهُ تَعَالَى : {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا} إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ؟ فَقَالُوا : الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَمْ يَلْتَفِتُوا وَقَوْلُهُ : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ بِخَطِيئَةٍ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَمَلْتُمُوهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمَحْمَلِ ، ثُمَّ اسْتَقَامُوا وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أَيْ بِشِرْكٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3649- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اسْتَبَّ رَجُلاَنِ قُرْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاشْتَدَّ غَضَبُ أَحَدِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لاََعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَجْنُونًا تَرَانِي ؟ فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ. 3650- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ بِآخِرِ الآيَتَيْنِ مِنْ حمِ السَّجْدَةِ ، وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ يَسْجُدُ بِالآُولَى مِنْهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3651- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَلاَ {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حُمَيْدٍ} فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3652- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ جَارَ الْخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ فَخَرَجْنَا مَرَّةً مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ : يَا هَنَاهْ ، تَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَعْتَ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلاَمِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 42- تَفْسِيرُ سُورَةِ حم عسق بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3653- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ} قَالَ : مِنَ الثِّقَلِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3654- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ آدَمَ ، وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ فَكَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3655- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ وَكَانَ ثِقَةً ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} الآيَةُ . قَالَ : إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ آدَمَ وَقَعُوا فِي الشِّرْكِ اتَّخَذُوا هَذِهِ الأَصْنَامَ ، وَعَبَدُوا غَيْرَ اللهِ ، قَالَ : فَجَعَلَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُونَ : رَبَّنَا خَلَقْتَ عِبَادَكَ فَأَحْسَنْتَ خَلْقَهُمْ ، وَرَزَقْتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ رِزْقَهُمْ ، فَعَصَوْكَ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهُمْ فِي غَيْبٍ فَجَعَلُوا لاَ يَعْذُرُونَهُمْ فَقَالَ : اخْتَارُوا مِنْكُمُ اثْنَيْنِ أُهْبِطُهُمَا إِلَى الأَرْضِ ، فَآمُرُهُمَا وَأَنْهَاهُمَا فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ - قَالَ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِيهِمَا - وَقَالَ فِيهِ : فَلَمَّا شَرِبَا الْخَمْرَ وَانْتَشَيَا وَقَعَا بِالْمَرْأَةِ وَقَتَلاَ النَّفْسَ ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِمَا وَمَا يَعْمَلاَنِ فَفِي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ {وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ} الآيَةُ . قَالَ : فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَلاَئِكَةُ يَعْذُرُونَ أَهْلَ الأَرْضِ وَيَدْعُونَ لَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3656- وَأَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ فَبَكَى ، وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} إِلَى {الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} فَقَالَ لَهُ عَبْدُهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ وَقَفْتُ مَعَكَ مِرَارًا لَمْ تَصْنَعْ هَذَا . فَقَالَ : ذَكَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِمَكَانِي هَذَا فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ فِيمَا مَضَى إِلاَّ كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3657- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ، وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي امْلاَْ صَدْرَكَ غِنًى ، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ وَإِلاَّ تَفْعَلْ مَلاَْتُ صَدْرَكَ شُغْلاً وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3658- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَةِ الدُّنْيَا هَلَكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3659- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا أَتَيْتُكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا إِلاَّ أَنْ تُوَادُّوا اللَّهَ وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ فِي قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 3660- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الآيَةِ {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ، فَكَتَبْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوْسَطَ بَيْتٍ فِي قُرَيْشٍ لَيْسَ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِهِمْ إِلاَّ قَدْ وَلَدَهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} إِلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِي بِقَرَابَتِي مِنْكُمْ وَتَحْفَظُونِي بِهَا. قَالَ هُشَيْمٌ : وَأَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ . هَذَا حَدِيثٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا فَإِنَّ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَحَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. 3661- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لاََطْمَعُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةُ مَنْ تُصِيبُونَ بِفَارِسَ وَالرُّومِ فِي الْجَنَّةِ ، فَإِنَّ أَحَدَهُمْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ فَيَقُولُ : أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ، وَاللَّهُ يَقُولُ : {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3662- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، وَتَلاَ ، قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءَ} فَقَالَ : حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَصَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ ، إِلاَّ بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ إِنَّهُمَا لَيُسْمِعَانِ أَهْلَ الأَرْضِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى وَمَا غَرَبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3663- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلاَّ نَاعِمٌ إِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَيَجْلِسُ فِي الظِّلِّ ، وَيَأْكُلُ مِنَ الْبُرِّ ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ ، وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ} وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَوْ أَنَّ لَنَا فَتَمَنَّوُا الدُّنْيَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3664- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا ، فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَسَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ ، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ عَفَا عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}. 3665- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَقَدِ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ : إِنَّا لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَزَلَ فِيكَ . قَالَ : فَلاَ تَبْتَئِسْ لِمَا تَرَى ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ ، قَالَ : ثُمَّ تَلاَ عِمْرَانُ هَذِهِ الآيَةَ {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3666- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، قَالَ : كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لِلْمُوقِنِينَ فَقَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : الْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3667- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ فَمَثَّلُوا بِهِمْ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللَّهُ {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 3668- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} قَالَ : الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الإِسْلاَمُ وَهُوَ أَوْسَعُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3669- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ. 43- تَفْسِيرُ سُورَةِ الزُّخْرُفِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3670- حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعِ مِائَةٍ أَنْبَأَ أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ؟ فَقَالَ : عِبَادُ الرَّحْمَنِ . قُلْتُ : هُوَ فِي مُصْحَفِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَامْحُهَا وَاكْتُبْ عِبَادَ الرَّحْمَنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3671- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمُ} الآيَةُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ أَحَبِّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ وَلاَ يُعْطِي الدِّينَ إِلاَّ مَنْ أَحَبِّ ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3672- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ، فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ} فَقَالَ : قَالَ أَنَسٌ : ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَتِ النِّقْمَةُ ، وَلَمْ يُرِ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ حَتَّى مَضَى ، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ وَقَدْ رَأَى الْعُقُوبَةَ فِي أُمَّتِهِ إِلاَّ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3673- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ : أَصْحَابِي أَصْحَابِي . فَيُقَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3674- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى إِلاَّ أُوتُوا الْجَدَلَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3675- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3676- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} فَقَالَ : النُّجُومُ أَمَانٌ لأَهْلِ السَّمَاءِ ، فَإِذَا ذَهَبَتْ أَتَاهَا مَا يُوعَدُونَ ، وَأَنَا أَمَانٌ لأَصْحَابِي مَا كُنْتُ ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 3677- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} قَالَ : مَكَثَ عَنْهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 44- تَفْسِيرُ سُورَةِ حم الدُّخَانِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3678- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الآُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّكَ لَتَرَى الرَّجُلَ يَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ ، وَقَدْ وَقَعَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى ، ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ، إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يُفْرَقُ أَمْرُ الدُّنْيَا إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3679- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ} قَالَ : بِفَقْدَ الْمُؤْمِنِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3680- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي سِنَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ بْنُ سَهْمٍ التَّيْمِيُّ أَمَامَهُ يَقُولُ: يَا فَرَسِي سِيرِي ، وَأُمِّي الشَّامَا ..... وَاقْطَعِي الأَحْقَافَ وَالأَعْلاَمَا وَقَاتِلِي مَنْ خَالَفَ الإِمَامَا ..... لأَنِّي لاََرْجُو إِنْ لَقِينَا الْعَامَا جَمْعَ بَنِي أُمَيَّةَ الطِّغَامَا ..... أَنْ نَقْتُلَ الْقَاضِي وَالْهُمَامَا وَأَنْ نُزِيلَ مِنْ رِجَالٍ هَامَا قَالَ : فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ جَرِيرٌ: عَفَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ ..... فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادِ قَالَ : فَقَالَ لِي عَلِيٌّ : كَيْفَ قُلْتَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ ؟ قَالَ : فَرَدَّ عَلَيْهِ الْبَيْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَلاَ قُلْتَ : {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ أَخِي ، هَؤُلاَءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ إِنَّ هَؤُلاَءِ كَفَرُوا النِّعَمِ فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ . ثُمَّ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَكُفْرَ النِّعَمِ فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ : جَدُّكَ سِنَانٌ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ أَدْرَكَ عَلِيًّا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، شَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ. 3681- أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ تُبَّعٌ رَجُلاً صَالِحًا ، أَلاَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَمَّ قَوْمَهُ وَلَمْ يَذُمَّهُ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3682- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ كَانَ لَعِينًا أَمْ لاَ ، وَمَا أَدْرِي أَذُو الْقَرْنَيْنِ كَانَ نَبِيًّا أَمْ لاَ ، وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ لأَهْلِهَا أَمْ لاَ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3683- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَمْ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضً ؟ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ أَوَّلَ الأَيَّامِ الأَحَدَ ، وَخُلِقَتِ الأَرْضُ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ، وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَخُلِقَتِ الْجِبَالُ وَشُقَّتِ الأَنْهَارُ ، وَغُرِسَ فِي الأَرْضِ الثِّمَارُ وَقُدِّرَ فِي كُلِّ أَرْضٍ قُوتُهَا يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ : {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَكَانَ آخِرُ الْخَلْقِ فِي آخِرِ السَّاعَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خَلْقٌ فَقَالَتِ الْيَهُودُ فِيهِ مَا قَالَتْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَكْذِيبَهَا {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ}. هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَرْسَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَتَبْنَاهُ مُتَّصِلاً مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 3684- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَهُ {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ} فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : قُلْ طَعَامُ الأَثِيمِ فَقَالَ الرَّجُلُ : طَعَامُ الْيَثِيمِ . فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قُلْ : طَعَامُ الْفَاجِرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3685- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، أَنْبَأَ ابْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَفَعَهُ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ ثَلاَثَةَ أَثْوَابٍ اتَّزَرَ الْعِزَّةَ ، وَتَسَرْبَلَ الرَّحْمَةَ ، وَارْتَدَأَ الْكِبْرِيَاءَ ، فَمَنْ تَعَزَّزَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّهُ اللَّهُ ، فَذَلِكَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} وَمَنْ رَحِمَ النَّاسَ بِرَحْمَةِ اللهِ فَذَلِكَ الَّذِي تَسَرْبَلَ بِسِرْبَالِهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ ، وَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : لاَ يَنْبَغِي لِمَنْ نَازَعَنِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3686- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ فِي الأَرْضِ لاََفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَائِشَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامُهُ ؟. هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ الْحَنْظَلِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ، ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ}. وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. تَفْسِيرُ سُورَةِ حم الْجَاثِيَةِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ حم الشَّرِيعَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3687- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الأَعْرَجِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَسْأَلُهُ مِمَّا خُلِقَ الْخَلْقُ ؟ قَالَ : مِنَ الْمَاءِ ، وَالنُّورِ ، وَالظُّلْمَةِ ، وَالرِّيحِ ، وَالتُّرَابِ ؟ قَالَ الرَّجُلُ : فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ : لاَ أَدْرِي ثُمَّ أَتَى الرَّجُلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : فَأَتَى الرَّجُلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ ؟ قَالَ : مِنَ الْمَاءِ ، وَالنُّورِ ، وَالظُّلْمَةِ ، وَالرِّيحِ ، وَالتُّرَابِ . قَالَ الرَّجُلُ : فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلاَءِ ؟ فَتَلاَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا كَانَ لَنَا بِهَذَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3688- حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ الْقَاضِي إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}. ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ فَذَكَرَهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3689- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَعْبُدُ الْحَجَرَ ، فَإِذَا وَجَدَ أَحْسَنَ مِنْهُ أَخَذَهُ وَأَلْقَى الآخَرَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3690- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّ الدَّهْرَ هُوَ الَّذِي يُهْلِكُنَا هُوَ الَّذِي يُمِيتُنَا وَيُحْيِينَا فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ ، وَأَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا وَتَلاَ سُفْيَانُ هَذِهِ الآيَةَ {مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ}. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ هَذَا بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. 3691- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اسْتَقْرَضْتُ مِنْ عَبْدِي ، فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي وَسَبَّنِي عَبْدِي ، وَلاَ يَدْرِي يَقُولُ : وَا دَهْرَاهُ وَا دَهْرَاهُ وَأَنَا الدَّهْرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3692- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ : يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ ، فَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ ، فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا. 3693- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ خَلَقَهُ مِنْ هَجَا قَبْلَ الأَلْفِ وَاللاَّمِ ، فَتَصَوَّرَ قَلَمًا مِنْ نُورٍ فَقِيلَ لَهُ اجْرِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ : يَا رَبِّ بِمَاذَا ؟ قَالَ : بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَكَّلَ بِالْخَلْقِ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ ، فَلَمَّا قَامَتِ الْقِيَامَةُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَقِيلَ {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} عَرَضَ بِالْكِتَابَيْنِ فَكَانَا سَوَاءً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلَسْتُمْ عَرَبًا ؟ هَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلاَّ مِنْ كِتَابٍ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 46- تَفْسِيرُ سُورَةِ الأَحْقَافِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3694- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} قَالَ : هُوَ الْخَطُّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ أُسْنِدَ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مُعْتَمِدٍ. 3695- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، حَقًّا لاَ عَلَى الْعَادَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ الأَزْهَرِ الْبَصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} قَالَ : جَوْدَةُ الْخَطِّ. هَذَا زِيَادَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ غَرِيبَةٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. 3696- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبُرْدِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيُّ بِمَرْوَ قَالاَ : أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أُمِّ الْعَلاَءِ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَقَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ قَالَتْ : فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ حَتَّى جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا يُدْرِيكِ ؟ قَالَتْ : لاَ أَدْرِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَإِنِّي لاََرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللهِ ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُلْ مَا كُنْتُ بِدَعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} قَالَتْ أُمُّ الْعَلاَءِ : وَاللَّهِ لاَ أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا . قَالَتْ أُمُّ الْعَلاَءِ : وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي لَهُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فَقَالَ : ذَاكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ فِي إِخْرَاجِهِ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدَانَ مُخْتَصَرًا وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ. 3697- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ ، يَقُولُ : اسْتَأْذَنَ سَعْدٌ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ وَتَحْتَهُ مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ ، فَأَمَرَ بِهَا فَرَفَعْتُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ مُطْرَفُ خَزٍّ فَقَالَ لَهُ : اسْتَأْذَنْتَ عَلَيَّ وَتَحْتِي مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ ، فَأَمَرْتُ بِهَا فَرُفِعَتْ فَقَالَ لَهُ : نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا ابْنَ عَامِرٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {أَذَهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} وَاللَّهِ لاََنْ أَضْطَجِعَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَضْطَجِعَ عَلَيْهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدَهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ 3698- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَأَى فِي يَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ دِرْهَمًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا الدِّرْهَمُ ؟ فَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لأَهْلِي بِدِرْهَمٍ لَحْمًا . فَرَمَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ : أَكُلُّ مَا اشْتَهَيْتُمُ اشْتَرَيْتُمُوهَا مَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ لِابْنِ عَمِّهِ ، وَجَارِهِ أَنْ تَذْهَبَ عَنْكُمْ هَذِهِ الآيَةُ {أَذَهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا}. 3699- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلاَّ قَدْرَ خَاتَمِي هَذَا. هَذَا صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ ، حَدِيثِ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُصِرْتُ بِالصَّبَا. 3700- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ ، حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ إِنَّمَا كَانَ يَبْتَسمُ . قَالَتْ : وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهَةُ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ وَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ ، وَقَدْ أَتَى قَوْمًا بِالْعَذَابِ وَتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا : هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3701- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِبَطْنِ نَخْلَةَ فَلَمَّا سَمِعُوهُ قَالُوا : أَنْصِتُوا . قَالُوا : صَهٍ . وَكَانُوا تِسْعَةً أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} الآيَةُ إِلَى {ضَلاَلٍ مُبِينٍ}. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3702- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجِنُّ ثَلاَثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ وَكِلاَبٌ ، وَصِنْفٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 47- تَفْسِيرُ سُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3703- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} قَالَ : مِنْهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قَالَ : هُمُ الأَنْصَارُ . قَالَ : {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} قَالَ : أَمَرَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3704- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ} قَالَ : يُقَرِّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ ، فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3705- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكِ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا} قَالَ : كُنْتُ فِيمَنْ يُسْأَلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3706- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ، وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} قَالَ : كُنْتُ رَجُلاً ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لاََخْشَى أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ إِنِّي لاََسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا. 3707- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي ، وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدُكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي ، وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3708- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا غَيْلاَنُ بْنُ جَامِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذْ سَمِعَ صَائِحَةً فَقَالَ : يَا يَرْفَأُ ، انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ فَانْطَلَقَ فَنَظَرَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ تُبَاعُ أُمُّهَا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : ادْعُ لِي أَوْ قَالَ : عَلَيَّ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، قَالَ : فَلَمْ يَمْكُثْ إِلاَّ سَاعَةً حَتَّى امْتَلاََتِ الدَّارُ وَالْحُجْرَةُ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَهَلْ تَعْلَمُونَهُ كَانَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَطِيعَةُ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَإِنَّهَا قَدْ أَصْبَحَتْ فِيكُمْ فَاشِيَةً ، ثُمَّ قَرَأَ {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} ، ثُمَّ قَالَ : وَأَيُّ قَطِيعَةٍ أَقْطَعُ مِنْ أَنْ تُبَاعَ أُمُّ امْرِئٍ فِيكُمْ ، وَقَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَكَتَبَ فِي الآفَاقِ أَنْ لاَ تُبَاعَ أُمُّ حُرٍّ ، فَإِنَّهَا قَطِيعَةٌ ، وَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3709- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ إِذَا تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ؟ وَسَلْمَانُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ : هُمُ الْفُرْسُ هَذَا وَقَوْمُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 48- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفَتْحِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3710- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالاَ : أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3711- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ ، فَإِذَا النَّاسُ يَرْسُمُونَ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : مَا لِلنَّاسِ ؟ قَالُوا : أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : فَحَرَّكْنَا حَتَّى وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَاقِفًا ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3712- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قَالَ : فَتْحُ خَيْبَرَ {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَنِيئًا لَكَ فَمَا لَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قَالَ : فَتْحُ خَيْبَرَ . هَذَا فَقَطْ وَقَدْ سَاقَ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهٍ يَذْكُرُ حُنَيْنًا وَخَيْبَرَ جَمِيعًا. 3713- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَالَطُوا الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ حَيْثُ ذَبَحُوا هَدْيَهُمْ فِي أَمْكِنَتِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ، ثَلاَثًا قُلْنَا : مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : فَقَرَأَ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ . قُلْنَا : هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا لَنَا ؟ فَقَرَأَ {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارَ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا} فَلَمَّا أَتَيْنَا خَيْبَرَ فَأَبْصَرُوا خَمِيسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي جَيْشَهُ أَدْبَرُوا هَارِبِينَ إِلَى الْحِصْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. 3714- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} قَالَ : السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الإِنْسَانِ ، ثُمَّ هِيَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3715- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَا قَوْلُهُ تَعَالَى : {وَتُعَزِّرُوهُ} ؟ قَالَ : الضَّرْبُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3716- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ ، وَكَانَ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَفَعْتُهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو جَالِسَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ فَذَكَرَ مِنَ الْحَدِيثِ أَسْطُرًا مُخَرَّجَةً فِي الْكِتَابَيْنِ مِنْ ذِكْرِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلاَثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمُ السِّلاَحُ ، فَثَارُوا فِي وجُوهِنَا فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ اللَّهُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُمْنَا إِلَيْهِمْ فَأَخَذْنَاهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا ؟ فَقَالُوا : اللَّهُمَّ لاَ . فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِذْ لاَ يَبْعُدُ سَمَاعُ ثَابِتٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْهُ وَثَابِتٌ أَسَنُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا. 3717- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3718- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُورَةَ الْفَتْحِ ، فَلَمَّا بَلَغَ {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ، فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} قَالَ : لِيَغِيظَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَصْحَابِهِ الْكُفَّارَ قَالَ : ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : أَنْتُمُ الزَّرْعُ وَقَدْ دَنَا حَصَادُهُ. حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3719- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} قَالَتْ : أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 49- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3720- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ أُكَلِّمُكَ إِلاَّ كَأَخِي السِّرَارِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3721- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُهُ أَشَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ ؟ قَالَ : كُلُّ امْرِئٍ مُهَيَّأٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ تَصْدِيقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : وَأَيْنَ يَا ابْنَ حَلْبَسٍ ؟ قَالَ : أَمَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ، وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَنِعْمَةٌ} أَرَأَيْتَ يَا سَعِيدُ لَوْ أَنَّ هَؤُلاَءِ أُهْمِلُوا كَمَا يَقُولُ الأَخَابِثُ : أَيْنَ كَانُوا يَذْهَبُونَ حَيْثُ حُبِّبَ إِلَيْهِمْ وَزُيِّنَ لَهُمْ أَوْ حَيْثُ كَرِّهَ لَهُمْ وَبُغِّضَ إِلَيْهِمْ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3722- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ خَرَجْتُ أَنْ أَتَسَمَّتُ بِسَمْتِكَ ، وَأَقْتَدِي بِكَ فِي أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ ، وَأَعْتَزِلُ الشَّرَّ مَا اسْتَطَعْتُ ، وَأَنْ أَقْرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ مُحْكَمَةً ، قَدْ أَخَذَتْ بِقَلْبِي ، فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الآُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الآيَةِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : مَا لَكَ وَلِذَلِكَ انْصَرِفْ عَنِّي . فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا تَوَارَيْنَا سَوَادَهُ أَقْبَلَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ : مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الآيَةِ إِلاَّ مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3723- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ أَبُو مَوْدُودٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} قَالَ : لاَ يَطْعُنُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3724- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ فِي هَذِهِ الآيَةِ : {وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ} قَالَ : كَانَتِ الأَلْقَابُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مِنْهُمْ بِلَقَبِهِ فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3725- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، بِالْمَدِينَةَ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهَا ، عَنْ جَدِّهَا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَمَرْتُكُمْ فَضَيَّعْتُمْ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِ وَرَفَعْتُ أَنْسَابُكُمْ فَالْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَأَضَعُ أَنْسَابَكُمْ أَيْنَ الْمُتَّقُونَ أَيْنَ الْمُتَّقُونَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ. هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ غَرِيبُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 3726- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ تَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا ، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ وَأَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ أَكْرَمُ مِنْ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ ، وَإِنِّي الْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَأَضَعُ أَنْسَابَكُمْ أَيْنَ الْمُتَّقُونَ أَيْنَ الْمُتَّقُونَ قَالَ طَلْحَةُ : فَقَالَ لِي عَطَاءٌ : يَا طَلْحَةُ مَا أَكْثَرَ الأَسْمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى اسْمِي وَاسْمِكَ ، فَإِذَا دُعِيَ فَلاَ يَقُومُ إِلاَّ مَنْ عُنِيَ. 50- تَفْسِيرُ سُورَةِ ق بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3727- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} قَالَ : جَبَلٌ مِنْ زُمُرُّدٍ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا عَلَيْهِ كَنَفَا السَّمَاءِ. 3728- حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُضَارِبٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ ق ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} قَالَ قُطْبَةُ : فَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ : مَا بُسُوقُهَا فَقَالَ : طُولُهَا. قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَفْسِيرَ الْبُسُوقَ فِيهِ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ. 3729- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاَعِبِ بْنِ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَعْدُ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ آدَدَ بْنِ زَنَدِ بْنِ بَرِّيِّ بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى قَالَتْ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلَكَ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَأَعْرَاقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَزَنَدٌ : ابْنُ هُمَيْسَعٍ وَبَرِّيٌّ : نَبْتٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3730- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا يَكْتُبُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ لاَ يَكْتُبُ يَا غُلاَمُ أَسْرِجِ الْفَرَسَ ، وَيَا غُلاَمُ اسْقِنِي الْمَاءَ إِنَّمَا يَكْتُبُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3731- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يُحَدِّثُ وَتَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3732- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّارَبُرْدِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ ، فَيُحْشَرُونَ مَعِي ، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ ، وَتَلاَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3733- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، بِهَرَاةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ قَالَ : فَقَالَ لَهُ : هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ فِي هَذِهِ الْبَطْحَاءِ قَالَ : ثُمَّ تَلاَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ : {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3734- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَتْبَعُ الْجَنَائِزَ ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ ، وَلَقَدْ كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَيَوْمَ قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ خِطَامُهُ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ ، وَتَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3735- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ ، وَيَزُورُهُمْ وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 51- تَفْسِيرُ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ 3736- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، حَدَّثَنَا بَسَّامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ لاَ تَسْأَلُونِي وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِي مِثْلِي قَالَ : فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا {الذَّارِيَاتِ ذَرُوًا} قَالَ : الرِّيَاحُ قَالَ : فَمَا {الْحَامِلاَتِ وِقْرًا} قَالَ : السَّحَابُ . قَالَ : فَمَا {الْجَارِيَاتِ يُسْرًا} قَالَ : السُّفُنُ . قَالَ : فَمَا {الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} قَالَ : الْمَلاَئِكَةُ . قَالَ : فَمَنِ {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ} . قَالَ : مُنَافِقُو قُرَيْشٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3737- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} قَالَ : كَانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْمَغْرِبِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3738- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} قَالَ : لاَ تَمُرُّ بِهِمْ لَيْلَةٌ يَنَامُونَ حَتَّى يُصْبِحُوا يُصَلُّونَ فِيهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مُسْنَدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. 3739- أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ الْخَطْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الرِّيحِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ وَمِنْ رِيحِ الشِّمَالِ ، فَإِنَّهَا الرِّيحُ الْعَقِيمُ. 3740- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} قَالَ : الَّتِي لاَ تُلْقِحُ شَيْئًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 52- تَفْسِيرُ سُورَةِ الطُّورِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3741- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالطُّورِ} قَالَ : جَبَلٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3742- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لاَ يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3743- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} قَالَ : السَّمَاءُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3744- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ ، ثُمَّ قَرَأَ {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} يَقُولُ : وَمَا نَقَصْنَاهُمْ. 53- تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّجْمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3745- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا يَعْنِي وَالنَّجْمِ ، وَسَجَدَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالإِنْسُ وَالْجِنُّ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 3746- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} قَالَ : رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ فِي حُلَّةِ رَفْرَفٍ قَدْ مَلاََ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3747- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخَلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ ، وَالْكَلاَمُ لِمُوسَى ، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3748- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ يَصِفُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى قَالَ : يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي الْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةَ سَنَةٍ يَسْتَظِلُّ بِالْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةُ رَاكِبٍ فِيهَا فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3749- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {مَا زَاغَ الْبَصَرُ} قَالَ : مَا ذَهَبَ يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً {وَمَا طَغَى} قَالَ : مَا جَاوَزَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3750- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} قَالَ : يُلِمُّ بِهَا ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهَا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:. إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا ..... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لاَ أَلَمَّا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3751- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِلاَّ اللَّمَمَ} قَالَ : زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ ، وَزِنَا الشَّفَتَيْنِ التَّقْبِيلُ ، وَزِنَا الْيَدَيْنِ الْبَطْشُ ، وَزِنَا الرِّجْلَيْنِ الْمَشْيُ ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ ، فَإِنْ تَقَدَّمَ بِفَرْجِهِ كَانَ زَانِيًا ، وَإِلاَّ فَهُوَ اللَّمَمُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3752- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنِ ابْنِ آدَمَ كُتِبَ حَظٌّ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ ، فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْمَشْيُ ، وَالآُذُنُ زِنَاهَا السَّمَاعُ ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ ، وَالْقَلْبُ يَتَمَنَّى وَيَشْتَهِي وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3753- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سِهَامُ الإِسْلاَمِ ثَلاَثُونَ سَهْمًا لَمْ يُتَمِّمْهَا أَحَدٌ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3754- وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى قَالَ : كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَبَلَغَ {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} إِلَى قَوْلِهِ : {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الآُولَى}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3755- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ فَإِذَا قَالَتْ : وَاعَضُدَاهُ وَامَانِعَاهُ وَانَاصِرَاهُ وَاكَاسِيَاهُ حَبَّذَا الْمَيِّتُ فَقِيلَ أَنَاصِرُهَا أَنْتَ ، أَكَاسِيهَا أَنْتَ ، أَعَاضِدُهَا أَنْتَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} فَقَالَ : وَيْحَكَ أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ هَذَا ؟ فَأَيُّنَا كَذَبَ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَمَا كَذَبَ أَبُو مُوسَى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 54- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَمَرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3756- أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} قَالَ : رَأَيْتُ الْقَمَرَ وَقَدِ انْشَقَّ فَأَبْصَرْتُ الْجَبَلَ بَيْنَ يَدَيْ فَرْجَيِ الْقَمَرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَبِهَذَا اللَّفْظِ. 3757- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا بِشِقَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شِقَّةٌ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ، وَشِقَّةٌ عَلَى السُّوَيْدَاءِ فَقَالُوا : سُحِرَ الْقَمَرُ ، فَنَزَلَتْ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ، وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} يَقُولُ : كَمَا رَأَيْتُمْ مُنْشَقًّا ، فَإِنَّ الَّذِي أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ حَقٌّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ مُخْتَصَرًا وَهَذَا حَدِيثٌ لاَ نَسْتَغْنِي فِيهِ عَنْ مُتَابَعَةِ الصَّحَابَةِ بَعْضٍ لِبَعْضٍ لِمُغَايَظَةِ أَهْلِ الإِلْحَادِ ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ آيَاتِ الشَّرِيعَةِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ مِنْهَا إِلاَّ حَدِيثُ أَنَسٍ. فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 3758- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. 3759- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} قَالَ : كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْشَقَّ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ فِلْقَةٌ مِنْ دُونِ الْجَبَلِ ، وَفِلْقَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ. وَأَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرٍ. 3760- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ، وَانْشَقَّ} الْقَمَرُ قَالَ : انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ بِمَكَّةَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْحَاكِمُ : هَذِهِ الشَّوَاهِدُ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3761- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةً فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِسِيَاقَةِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. 3762- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : ( خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ ) بِالأَلْفِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3763- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ يَقْرَأُ : ( خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ ) مِثْلَ حَمْزَةَ 3764- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ دَعْوَةِ نُوحٍ وَبَيْنَ هَلاَكِ قَوْمِ نُوحٍ ثَلاَثُ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَانَ فَارَ التَّنُّورُ بِالْهِنْدِ ، وَطَافَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3765- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَنْبَسَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ تَلاَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} الآيَةُ إِلَى {بِقَدَرٍ} فَقَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : آخِرُ الْكَلاَمِ فِي الْقَدَرِ لَشِرَارُ هَذِهِ الآُمَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 55- تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّحْمَنِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3766- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدُ الْحَرَّانِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى فَرَغَ قَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا ، مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَرَّةٍ ، {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} إِلاَّ قَالُوا : وَلاَ بِشَيْءٍ مِنْ نِعْمَتِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3767- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} قَالَ : لاَ يُسَمَّى أَحَدٌ الرَّحْمَنَ غَيْرُهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3768- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو غَسَّانَ قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} قَالَ : بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3769- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ} قَالَ : النَّجْمُ مَا أَنْجَمَتِ الأَرْضُ وَالشَّجَرُ مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3770- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : السَّمُومُ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا الْجَانَّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3771- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} قَالَ : إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ دَفَّتَاهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ قَلَمُهُ نُورٌ ، وَكِتَابُهُ نُورٌ يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً ، أَوْ مَرَّةً فَفِي كُلِّ نَظْرَةٍ مِنْهَا يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ وَيُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُعِزُّ وَيُذِلَّ وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3772- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} قَالَ : جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ ، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ لِلتَّابِعِينَ. 3773- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} قَالَ : أُخْبِرْتُمْ بِالْبَطَائِنِ فَكَيْفَ بِالظَّهَائِرِ ؟. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3774- وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ الْحَافِظُ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلاَّنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} قَالَ : يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمَرْآةِ ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَإِنَّهَا يَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا يَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3775- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، وَغَيْرُهُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} قَالَ : كَانَ عَرْشُ اللهِ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جُنَّةً ، ثُمَّ اتَّخَذَ دُونَهَا أُخْرَى حَتَّى أَطْبَقَهَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} قَالَ : وَهِيَ الَّتِي لاَ تَعْلَمُ الْخَلاَئِقُ مَا فِيهَا . قَالَ : وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} يَأْتِيهِمْ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ تُحْفَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3776- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} قَالَ : نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ وَكَرَانِيفُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لأَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلاَلِ أَوِ الدِّلاَءِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ ، وَلَيْسَ لَهَا عَجْمٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 56- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3777- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَيَّبَكَ ؟ قَالَ : سُورَةُ هُودٍ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلاَتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3778- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنَا بِالأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ تُؤْذِي صَاحِبَهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : السِّدْرُ ، فَإِنَّ لَهَا شَوْكًا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} يَخْضِدُ اللَّهُ شَوْكَهُ فَيُجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةٌ ، فَإِنَّهَا تُنْبِتُ ثَمَرًا تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مَعَهَا عَنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا مَا مِنْهَا لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3779- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ} قَالَ : مِنْ دُخَانٍ أَسْوَدَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3780- حَدَّثَنَا الآُسْتَاذُ الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ جَابَانَ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ حُجْرِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَرِيِّ ، قَالَ : بِتُّ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ يَقْرَأُ فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} قَالَ : بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ ، ثَلاَثًا ، ثُمَّ قَرَأَ {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} قَالَ : بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ ، ثُمَّ قَرَأَ {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ} قَالَ : بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ ثَلاَثًا ، ثُمَّ قَرَأَ {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ} قَالَ : بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ ، ثَلاَثًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3781- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ فُرِقَ فِي السِّنِينَ قَالَ : وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} قَالَ : نَزَلَ مُتَفَرِّقًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3782- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَانْطَلَقَ إِلَى حَاجَةٍ فَتَوَارَى عَنَّا ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَاءٌ قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، لَوْ تَوَضَّأْتَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ . قَالَ : فَقَالَ : سَلُوا ، فَإِنِّي لَسْتُ أَمَسُّهُ . فَقَالَ : إِنَّمَا يَمَسُّهُ الْمُطَهَّرُونَ ، ثُمَّ تَلاَ {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3783- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ الْغَافِقِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، يَقُولُ : لَمَّا نَزَلَتْ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} فَقَالَ : اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 57- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَدِيدِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3784- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ ، وَأَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالاَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ فِي السُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيَّ فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الآُمَمِ ، وَأَنْظُرُ عَنْ يَمِينِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الآُمَمِ ، وَأَنْظُرُ عَنْ شِمَالِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الآُمَمِ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الآُمَمِ مَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ ، وَلاَ يَكَادُ لأَحَدٍ مِنَ الآُمَمِ غَيْرِهِمْ وَأَعْرِفُهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ ، وَأَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ، وَأَعْرِفُهُمْ بِنُورِهِمُ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3785- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} قَالَ : يُؤْتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ نُورُهُ مِثْلُ الْجَبَلِ وَأَدْنَاهُمْ نُورًا مَنْ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِهِ يُطْفِئُ مَرَّةً وَيُوقَدُ أُخْرَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3786- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مُؤَذِّنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُسْتَقْبِلَ الشَّرْقَ أَوِ السُّوَرَ ، أَنَا أَشُكُّ ، وَهُوَ يَبْكِي وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ ، بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ} ، ثُمَّ قَالَ : هَا هُنَا أُرَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَنَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3787- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ قَالَ : لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلاَمِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَعَاتَبَهُمُ اللَّهُ إِلاَّ أَرْبَعَ سِنِينَ ( وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3788- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ ، ثُمَّ قَرَأَتْ {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3789- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} قَالَ : أَلَيْسَ أَحَدٌ إِلاَّ وَهُوَ يَحْزَنُ وَيَفْرَحُ ، وَلَكِنْ مَنْ جَعَلَ الْمُصِيبَةَ صَبْرًا ، وَجَعَلَ الْفَرَحَ شُكْرًا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. =============================================ج13. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم 3790- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثَلاَثَ مِرَارٍ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : أَوْثَقُ الإِيمَانِ الْوَلاَيَةُ فِي اللهِ بِالْحَبِّ فِيهِ وَالْبُغْضِ فِيهِ ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثَلاَثَ مِرَارٍ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلاً إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، ثَلاَثَ مِرَارٍ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَتِ النَّاسُ ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ ، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا مِنْهَا ثَلاَثٌ ، وَهَلَكَ سَائِرُهَا ، فِرْقَةٌ وَازَتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ اللهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَتَّى قُتِلُوا ، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ فَأَقَامُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ فَدَعَوْهُمْ إِلَى دِينِ اللهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَتَلَتْهُمُ الْمُلُوكُ ، وَنَشَرَتْهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ ، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ وَلاَ بِالْمُقَامِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ فَدَعَوْهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ وَتَرَهَّبُوا فِيهَا فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} إِلَى قَوْلِهِ {فَاسِقُونَ} فَالْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي وَالْفَاسِقُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِي وَجَحَدُوا بِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 58- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3791- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ إِنِّي لاََسْمَعُ كَلاَمَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ ، وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكَلَ شَبَابِي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي ، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ لَهُ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِهَؤُلاَءِ الآيَاتِ {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} ، قَالَ : وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مُخْتَصَرًا 3792- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ جَمِيلَةَ كَانَتِ امْرَأَةَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَكَانَ أَوْسٌ امْرَءًا بِهِ لَمَمٌ ، فَإِذَا اشْتَدَّ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3793- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : {يَرْفَعُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} قَالَ : يَرْفَعُ اللَّهُ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3794- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ لاَيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ، آيَةُ النَّجْوَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ} صَدَقَةً الآيَةَ . قَالَ : كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَنَاجَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكُنْتُ كُلَّمَا نَاجَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَايَ دِرْهَمًا ، ثُمَّ نُسِخَتْ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ فَنَزَلَتْ {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} الآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3795- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ وَقَدْ كَادَ الظِّلُّ أَنْ يَتَقَلَّصَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَانٌ فَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ ، فَإِذَا جَاءَكُمْ لاَ تُكَلِّمُوهُ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ أَزْرَقُ أَعْوَرُ فَقَالَ : حِينَ رَآهُ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَلَى مَا تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فَقَالَ : ذَرْنِي آتِكَ بِهِمْ فَانْطَلَقَ فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا وَمَا فَعَلُوا حَتَّى يُخَوَّنَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3796- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، أَنْبَأَ السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلاَعِيُّ ، عَنْ مَعْدَانِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَيْنَ مَسْكَنُكَ ؟ فَقُلْتُ : فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ ثَلاَثَةٍ فِي قَرْيَةٍ ، وَلاَ بَدْوٍ لاَ تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاَةُ إِلاَّ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ 59- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَشْرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3797- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاَءِ ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمُ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنَ الأَمْتِعَةِ وَالأَمْوَالِ إِلاَّ الْحَلْقَةَ ، يَعْنِي السِّلاَحَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} إِلَى قَوْلِهِ {لاََوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا} فَقَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَالَحَهُمْ عَلَى الْجَلاَءِ ، فَأَجْلاَهُمْ إِلَى الشَّامِ وَكَانُوا مِنْ سِبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلاَءٌ فِيمَا خَلاَ وَكَانَ اللَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ {لأَوَّلِ الْحَشْرِ} فَكَانَ جَلاَؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3798- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ ، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. 3799- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أُهْدِي لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسُ شَاةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخِي فُلاَنًا وَعِيَالَهُ أَحْوَجُ إِلَى هَذَا مِنَّا قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُ إِلَيْهِ وَاحِدًا إِلَى آخَرَ حَتَّى تَدَاوَلَهَا سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى الأَوَّلِ فَنَزَلَتْ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3800- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زُبَيْدٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : النَّاسُ عَلَى ثَلاَثِ مَنَازِلَ فَمَضَتْ مِنْهُمُ اثْنَتَانِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ، فَأَحْسَنُ مَا أَنْتُمْ كَائِنُونَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَقِيَتْ ، ثُمَّ قَرَأَ {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} الآيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : هَؤُلاَءِ الْمُهَاجِرُونَ وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ وَقَدْ مَضَتْ ، ثُمَّ قَرَأَ {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} الآيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : هَؤُلاَءِ الأَنْصَارُ وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ وَقَدْ مَضَتْ ، ثُمَّ قَرَأَ {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} الآيَةَ ، قَالَ : فَقَدْ مَضَتْ هَاتَانِ الْمَنْزِلَتَانِ وَبَقِيَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ فَأَحْسَنُ مَا أَنْتُمْ كَائِنُونَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَقِيَتْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3801- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّلُولِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ وَامْرَأَةٌ زَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : اقْتُلْهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتَضَحْتَ فَقَتَلَهَا فَدَفَنَهَا ، فَجَاؤُوهُ فَأَخَذُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنْجِيكَ فَسَجَدَ لَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ} الآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 60- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3802- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} إِلَى قَوْلِهِ {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} نَزَلَ فِي مُكَاتَبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ يُحَذِّرُونَهُمْ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : {إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ} نُهُوا أَنْ يَتَأَسَّوْا بِاسْتِغْفَارِ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ فَيَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} لاَ تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ وَلاَ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكِ فَيَقُولُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3803- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قَالَ : فِي صُنْعِ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ مَعَهُ إِلاَّ فِي اسْتِغْفَارِهِ لأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3804- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ الْعُزَّى بِنْتِ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَدِمَتْ عَلَى ابْنَتِهَا بِهَدَايَا ضِبَابًا وَسَمْنًا وَأَقِطًا ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهَا ، وَتَقْبَلَ مِنْهَا وَتُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا حَتَّى أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ سَلِي عَنْ هَذَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدَايَاهَا وَتُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ} إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3805- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَتَى بِهَا وَبِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تُبَايِعُهُ فَقَالَتْ : أَخَذَ عَلَيْنَا فَشَرَطَ عَلَيْنَا ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهُ : يَا ابْنَ عَمِّ ، هَلْ عَلِمْتَ فِي قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْعَاهَاتِ أَوِ الْهَنَّاتِ شَيْئًا ؟ قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ : إِيهًا فَبَايِعِيهِ ، فَإِنَّ بِهَذَا يُبَايِعُ وَهَكَذَا يَشْتَرِطُ ، فَقَالَتْ هِنْدٌ : لاَ أُبَايِعُكَ عَلَى السَّرِقَةِ ، إِنِّي أَسْرِقُ مِنْ مَالِ زَوْجِي ، فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَكَفَّتْ يَدَهَا حَتَّى أَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَتَحَلَّلَ لَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَّا الرَّطْبُ فَنَعَمْ ، وَأَمَّا الْيَابِسُ فَلاَ وَلاَ نِعْمَةَ . قَالَتْ : فَبَايَعْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ : مَا كَانَتْ قُبَّةٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ قُبَّتِكَ وَلاَ أَحَبُّ أَنْ يُبِيحَهَا اللَّهُ وَمَا فِيهَا ، وَاللَّهِ مَا مِنْ قُبَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعَمِّرَهَا اللَّهُ وَيُبَارَكُ فِيهَا مِنْ قُبَّتِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيْضًا وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 61- تَفْسِيرُ سُورَةِ الصَّفِّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3806- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اجْتَمَعْنَا فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا : أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَسْأَلَهُ أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ مِنَّا أَحَدٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَنَا فَجَعَلَ يُومِئُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . قَالَ يَحْيَى : فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَقَرَأَ عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا . قَالَ الْحَاكِمُ : وَأَنَا أَقُولُ : قَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3807- أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : وَاعَدَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَصْحَابَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً فِي بَيْتٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ جَانِبِ الْبَيْتِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ ، وَذَكَرَ حَدِيثًا ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 62- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجُمُعَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3808- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ بِسَبْعِ مِائَةِ آيَةٍ {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} أَوَّلُ سُورَةِ الْجُمُعَةِ. 3809- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَرَّ أَبُو جَهْلٍ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكَ عَلَى أَنْ تُصَلِّيَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا أَحَدٌ أَكْثَرَ نَادِيًا مِنِّي ، فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جِبْرِيلُ : عَلَيْهِ السَّلاَمُ {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} وَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لاََخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3810- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَطِيلُوا هَذِهِ الصَّلاَةَ ، وَأَقْصِرُوا هَذِهِ الْخُطْبَةَ ، يَعْنِي صَلاَةَ الْجُمُعَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3811- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 63- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3812- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَزْدِيِّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَعَنَا نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا فَيَسْبِقُ الأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ فَيَمْلاَُ الْحَوْضَ ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ الأَعْرَابِيَّ فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَفَاضَ فَرَفَعَ الأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ يَعْنِي الأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا لِلطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلْيُخْرِجِ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ وَكُنَّا أَخْوَالَهُ فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَفَ وَجَحَدَ وَاعْتَذَرَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ إِلَى عَمِّي ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ . فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدُ أَوِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي فَقَالَ : أَبْشِرْ . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قُولِي لأَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقُونَ {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لِرَسُولُ اللَّهِ} حَتَّى بَلَغَ {الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} حَتَّى بَلَغَ {لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ}. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ وَالإِسْنَادُ صَحِيحٌ. 64- تَفْسِيرُ سُورَةِ التَّغَابُنِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3813- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كُنَاسَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} فَقَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ. قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ الأَعْمَشِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ 3814- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا وَأَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ أَنْ يَدْعُوهُمْ ، فَأَتَوْا الْمَدِينَةَ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوْهُمْ قَدْ فَقِهُوا فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا} الآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3815- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، وَإِنِّي امْرُؤٌ مَا قَدَرْتُ ، وَلاَ يَخْرُجُ مِنْ يَدَيَّ شَيْءٌ ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَنِي هَذِهِ الآيَةُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : ذَكَرْتَ الْبُخْلَ ، وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْبُخْلُ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ كَمَا قُلْتَ ، ذَلِكَ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى مَالِ غَيْرِكَ أَوْ مَالِ أَخِيكَ فَتَأْكُلَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3816- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي ، فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي وَسَبَّنِي عَبْدِي ، وَلاَ يَدْرِي يَقُولُ : وَادَهْرَاهُ وَادَهْرَاهُ ، وَأَنَا الدَّهْرُ ثُمَّ تَلاَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ { : إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 65- تَفْسِيرُ سُورَةِ الطَّلاَقِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3817- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ أَبُو رُكَانَةَ أُمَّ رُكَانَةَ ، ثُمَّ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا يُغْنِي عَنِّي إِلاَّ مَا تُغْنِي هَذِهِ الشَّعْرَةُ لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ رَأْسِهَا ، فَأَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمِيَّةً عِنْدَ ذَلِكَ فَدَعَا رُكَانَةَ وَإِخْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ : أَتَرَوْنَ كَذَا مِنْ كَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ يَزِيدَ : طَلِّقْهَا فَفَعَلَ فَقَالَ لأَبِي رُكَانَةَ : ارْتَجِعْهَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي طَلَّقْتُهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَارْتَجِعْهَا فَنَزَلَتْ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3818- أَخْبَرَنِي الآُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} قَالَ : خُرُوجُهَا مِنْ بَيْتِهَا فَاحِشَةٌ مُبَيِّنَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3819- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نَقِيرٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} قَالَ : فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسْتُ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3820- أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} فِي رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ كَانَ فَقِيرًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ كَثِيرَ الْعِيَالِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا : مَا أَعْطَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَا أَعْطَانِي شَيْئًا وَقَالَ لِي : اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ ابْنٌ لَهُ بِغَنَمٍ لَهُ كَانَ الْعَدُوُّ أَصَابُوهُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْهَا وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلْهَا فَنَزَلَتْ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3821- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي عَدَدٍ مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ قَالُوا : قَدْ بَقِيَ عَدَدٌ مِنَ النِّسَاءِ لَمْ يُذْكَرْنَ الصِّغَارُ وَالْكُبَّارُ ، وَلاَ مَنِ انْقَطَعَتْ عَنْهُنَّ الْحَيْضُ ، وَذَوَاتُ الأَحْمَالِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3822- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} قَالَ : سَبْعَ أَرَضِينَ فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٌّ كَنَبِيِّكُمْ وَآدَمُ كآدمَ ، وَنُوحٌ كَنُوحٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ ، وَعِيسَى كَعِيسَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3823- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} قَالَ : فِي كُلِّ أَرْضٍ نَحْوُ إِبْرَاهِيمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 66- تَفْسِيرُ سُورَةِ التَّحْرِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3824- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى جَعَلَهَا عَلَى نَفْسِهِ حَرَامًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3825- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : جَعَلْتُ امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَامًا فَقَالَ : كَذَبْتَ لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لَمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3826- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} قَالَ : عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3827- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ الْحِجَارَةَ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ خَلَقَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ كَيْفَ شَاءَ أَوْ كَمَا شَاءَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3828- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، أَظُنُّهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ دَخَلَتْهُ خَشْيَةٌ مِنَ النَّارِ ، فَكَانَ يَبْكِي عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ حَتَّى حَبَسَهُ ذَلِكَ فِي الْبَيْتِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ فِي الْبَيْتِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ اعْتَنَقَهُ الْفَتَى وَخَرَّ مَيِّتًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَهِّزُوا صَاحِبَكُمْ فَإِنَّ الْفَرَقَ فَلَذَ كَبِدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3829- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، عَلَى أَثَرِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَجَجْتُ حَجَّةً فَنَزَلْتُ سِكَّةً مِنْ سِكَكِ الْكُوفَةِ فَخَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ ، فَإِذَا بِصَارِخٍ يَصْرُخُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ : إِلَهِي وَعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي إِيَّاكَ مُخَالَفَتَكَ ، وَلَقَدْ عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَمَا أَنَا بِذَلِكَ جَاهِلٌ ، وَلَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شَقَائِي ، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَي عَلَيَّ ، وَقَدْ عَصَيْتُكَ بِجَهْلِي وَخَالَفْتُكَ بِجَهْلِي فَالآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُّ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتُ حَبْلَكَ عَنِّي ، وَاشَبَابَاهُ وَاشَبَابَاهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ تَلَوْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ} الآيَةُ . فَسَمِعْتُ حَرَكَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ لَمْ أَسْمَعْ بَعْدَهَا حِسًّا فَمَضَيْتُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَجَعْتُ فِي مَدْرَجَتِي ، فَإِذَا أَنَا بِجِنَازَةٍ قَدْ وُضِعَتْ وَإِذَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ أَمْرِ الْمَيِّتِ وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْنِي فَقَالَتْ : مَرَّ هُنَا رَجُلٌ لاَ جَزَاهُ اللَّهُ إِلاَّ جَزَاءَهُ بِابْنِي الْبَارِحَةَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَتَلاَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَمَّا سَمِعَهَا ابْنِي تَفَطَّرَتْ مَرَارَتُهُ فَوَقَعَ مَيِّتًا. 3830- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} قَالَ : أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ ثُمَّ يَتُوبَ فَلاَ يَعُودُ فِيهِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 3831- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَايَةَ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، التَّوْبَةُ النَّصُوحُ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ ، ثُمَّ قَرَأَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} الآيَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3832- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ إِلاَّ يُعْطَى نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُطْفِئُ نُورَهُ ، وَالْمُؤْمِنُ مُشْفِقٌ مِمَّا رَأَى مِنْ إِطْفَاءِ نُورِ الْمُنَافِقِ فَهُوَ يَقُولُ : {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3833- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قتةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {فَخَانَتَاهُمَا} قَالَ : مَا زَنَتَا أَمَّا امْرَأَةُ نُوحٍ فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ ، إِنَّهُ مَجْنُونٌ ، وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ فَكَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ فَذَلِكَ خِيَانَتُهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3834- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا ، وَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3835- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيْبَةٌ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ ؟ فَقَالُوا : هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلاَدِهَا كَانَتْ تَمْشِطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا ، فَقَالَتْ : بِسْمِ اللهِ . فَقَالَتِ ابْنَتُهُ : أَبِي ؟ فَقَالَتْ : لاَ ، بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ . فَقَالَتْ : أُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي ، قَالَتْ : نَعَمْ . فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا فَقَالَتْ : لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ . فَقَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَتْ : تَجْمَعُ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فَتَدْفِنُهُ جَمِيعًا . فَقَالَ : ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ . فَأَتَى بِأَوْلاَدِهَا فَأَلْقَى وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ وَلَدِهَا وَكَانَ صَبِيًّا مُرْضَعًا ، فَقَالَ : اصْبِرِي يَا أُمَّاهُ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ ، ثُمَّ أُلْقِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ : هَذَا وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3836- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ (خ) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ خُطُوطٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ مَعَ مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهَا فِي الْقُرْآنِ {قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى الْحَدِيثِ الَّذِي: 3837- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ صَدَقَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ 67- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُلْكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3838- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا هِيَ إِلاَّ ثَلاَثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ وَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدْ سَقَطَ لِي فِي سَمَاعِي هَذَا الْحَرْفُ وَهِيَ سُورَةُ الْمُلْكِ. 3839- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ فَتُؤْتَى رِجْلاَهُ فَتَقُولُ رِجْلاَهُ : لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ أَوْ قَالَ بَطْنِهِ ، فَيَقُولُ : لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ ، ثُمَّ يُؤْتَى رَأْسُهُ فَيَقُولُ : لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ ، قَالَ : فَهِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ سُورَةُ الْمُلْكِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْنَبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 68- تَفْسِيرُ سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3840- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ ، فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، فَقَالَ : وَمَا أَكْتُبُ ؟ فَقَالَ : الْقَدَرُ ، فَجَرَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، قَالَ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَبُسِطَتِ الأَرْضُ عَلَيْهِ ، وَالأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضْطَرَبَ النُّونُ فَمَادَتِ الأَرْضُ ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ ، فَإِنَّ الْجِبَالَ تَفْخَرُ عَلَى الأَرْضِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3841- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} قَالَ : وَمَا يَكْتُبُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3842- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتْ : إِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3843- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} قَالَ : يُعْرَفُ بِالشَّرِّ كَمَا تُعْرَفُ الشَّاةُ بِزَنَمَتِهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3844- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {مَنَّاعٍ} لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ فَقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ جَمَّاعٍ ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ قَدْ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَصَرًا. 3845- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الآُمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} قَالَ : إِذَا خَفِي عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ ، فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ: اصْبِرْ عَنَاقَ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقٍ ..... قَدْ سَنَّ قَوْمَكَ ضَرْبُ الأَعْنَاقْ وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَنْ سَاقْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَذَا يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لَمْ أَسْتَجِزْ رِوَايَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ 69- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَاقَّةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ قَتَادَةُ : {الْحَاقَّةُ} حَقَّتْ لِكُلِّ عَامِلٍ عَمَلَهُ {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} قَالَ : تَعْظِيمًا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. 3846- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا}. قَالَ : مُتَتَابِعَاتٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3847- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} قَالَ : يَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّارِ لاَ عَلَى وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3848- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَيْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} قَالَ : ثَمَانِيَةُ أَمْلاَكٍ عَلَى صُورَةِ الأَوْعَالِ بَيْنَ أَظْلاَفِهِمْ إِلَى رُكَبِهِمْ مَسِيرَةُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْمُقَدَّمِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَلَمْ يُحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ . وَقَدْ ذَكَرْتُ حَدِيثَ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ إِذْ هُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ. 3849- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، هَذِهِ السَّحَابُ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالْمُزْنُ قَالُوا : وَالْمُزْنُ . قَالَ : وَالْعَنَانَةُ ثُمَّ قَالَ : تَدْرُونَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ قَالُوا : لاَ . قَالَ : فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ وَإِمَّا ثَلاَثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ وَاللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ وَفِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلاَفِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ. 3850- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} قَالَ : كَعَكَرِ الزَّيْتِ ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ ، وَلَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غِسْلِينَ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لاََنْتَنَ بِأَهْلِ الدُّنْيَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3851- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} قَالَ : نِيَاطُ الْقَلْبِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3852- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} قَالَ : هُوَ حَبْلُ الْقَلْبِ الَّذِي فِي الظَّهْرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3853- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنْبَأَ أَبُو عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا الْخَاطُونَ ؟ إِنَّمَا هُوَ الْخَاطِئُونَ ، مَا الصَّابُونَ ؟ إِنَّمَا هُوَ الصَّابِئُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 70- تَفْسِيرُ سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3854- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ} ذِي الدَّرَجَاتِ {سَأَلَ سَائِلٌ} قَالَ : هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3855- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ بِعَسْقَلاَنَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ {فَمَالِ لِلَّذِينَ كَفَرُوا قَبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ ، وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ} ، ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ : يَقُولُ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَتَيْنِ وَلِلأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ يَعْنِي شَكْوَى فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتَ : أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 71- تَفْسِيرُ سُورَةِ نُوحٍ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3856- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} قَالَ : وَجْهُهُ إِلَى الْعَرْشِ وَقَفَاهُ إِلَى الأَرْضِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 72- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجِنِّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3857- أَخْبَرَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ وَلاَ رَآهُمْ وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ ، فَقَالُوا : مَا لَكُمْ ؟ قَالُوا : قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ ، قَالُوا : مَا هَذَا إِلاَّ شَيْءٌ قَدْ حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَثَ ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي قَدْ حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَهُنَاكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ ، فَقَالُوا : {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِطُولِهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ شُعْبَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ هَلْ كَانَ عَبْدُ اللهِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ، فَذَكَرَ أَحْرُفًا يَسِيرَةً. وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ الأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ 3858- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَنَّةَ الْخُزَاعِيُّ ، وَكَانَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ : مَنْ أَحَبُّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِّ فَلْيَفْعَلْ ، فَلَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ لِي بِرِجْلِهِ خَطًّا ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ ، ثُمَّ انْطَلِقُوا وَطَفِقُوا يَنْقَطِعُونَ مِثْلَ قِطَعِ السَّحَابِ ذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ رَهْطٌ ، وَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْفَجْرِ وَانْطَلَقَ فَبَرَزَ ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ : مَا فَعَلَ الرَّهْطُ ؟ فَقُلْتُ : هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثًا فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ زَادًا ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ بِرَوْثٍ. 3859- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صُعُدًا} قَالَ : جَبَلاً فِي جَهَنَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3860- أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} قَالَ : كَانُوا يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ ، يَعْنِي الْجِنَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 73- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3861- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَخْبِرِينِي عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً} قَامُوا سَنَةً حَتَّى وَرِمَتْ أَقْدَامُهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3862- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ : حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَتْ : هُوَ قِيَامُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3863- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} قَالَ : زُمِّلْتَ هَذَا الأَمْرَ فَقُمْ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3864- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَكَرِيَّا بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى نَزَلَ آخِرُهَا ، قَالَ : وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا نَحْوًا مِنْ سَنَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3865- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَضَعَتْ جِرَانَهَا ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَتَحَرَّكْ ، وَتَلَتْ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3866- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} قَالَ : هِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ قِيَامُ اللَّيْلِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3867- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {طَعَامًا ذَا غُصَّةٍ} قَالَ : شَوْكًا يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ لاَ يَدْخُلُ وَلاَ يَخْرُجُ ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى {كَثِيبًا مَهِيلاً} قَالَ : الْمَهِيلُ الَّذِي إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا تَبِعَكَ آخِرُهُ ، وَالْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 74- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3868- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} قَالَ : دُثِّرْتَ هَذَا الأَمْرَ فَقُمْ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3869- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْتِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قَالَ : مِنَ الإِثْمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3870- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا الصُّورُ ؟ قَالَ : قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3871- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ : أَمَّنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى فِي مَسْجِدِ بَنِي قُشَيْرٍ فَقَرَأَ الْمُدَّثِّرَ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الآيَةِ {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} خَرَّ مَيِّتًا . قَالَ بَهْزٌ : فَكُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ. 3872- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا عَمُّ ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالاً . قَالَ : لَمَ ؟ قَالَ : لِيُعْطُوكَهُ فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتُعْرِضَ لِمَا قِبَلَهُ قَالَ : قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالاً . قَالَ : فَقُلْ فِيهِ قَوْلاً يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ قَالَ : وَمَاذَا أَقُولُ فَوَاللَّهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالأَشْعَارِ مِنِّي ، وَلاَ أَعْلَمَ بِرَجَزٍ وَلاَ بِقَصِيدَةٍ مِنِّي وَلاَ بِأَشْعَارِ الْجِنِّ وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَوَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاَوَةً ، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاَوَةً ، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاَهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ قَالَ : لاَ يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ . قَالَ : فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ ، فَلَمَّا فَكَّرَ قَالَ : هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَنَزَلَتْ {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3873- حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنِي جَدِّي ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمِّي ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ فِي النَّارِ فَيَتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ، ثُمَّ يَهْوِي وَهُوَ كَذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3874- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرْثِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ} قَالَ : هُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3874- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ : ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : تَفْتَرِقُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ بِخُرُوجِهِ ثَلاَثَ فِرَقٍ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ ، مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرٍ ؟ قَالُوا : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَلاَ تَرَوْنَ فِي هَؤُلاَءِ مِنْ خَيْرٍ إِلاَّ تُرِكَ فِيهَا ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ . فَيَقُولُ : مَنْ عَرَفَ رَجُلاً فَلْيُخْرِجْهُ فَيَنْظُرَ فَلاَ يَعْرِفُ أَحَدًا فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ يَا فُلاَنُ أَنَا فُلاَنٌ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ . فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ جَهَنَّمُ فَلاَ يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ أَبَدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3875- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} قَالَ : الْقَسْوَرَةُ الرُّمَاةُ رِجَالُ الْقَنْصِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3876- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ : {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} قَالَ : يَقُولُ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ وَأَنَا أَهْلٌ لِمَنِ اتَّقَى ، أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 75- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقِيَامَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3877- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ تَمِيمٍ الضَّبِّيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : اخْتَلَفْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، سَنَةً لاَ أُكَلِّمُهُ ، وَلاَ يَعْرِفُنِي فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ . قَالَ : مِنْ أَيِّهِمْ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، قَالَ : مِنْ حَرُورِيَّتِهِمْ أَوْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ؟ قُلْتُ : مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : سَلْ ، قُلْتُ : {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} قَالَ : يُقْسِمُ رَبُّكَ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، قُلْتُ : {وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} قَالَ : مِنَ النَّفْسِ الْمَلُومِ . قُلْتُ : {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} قَالَ : لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أَوْ حَافِرًا ، قُلْتُ : {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} قَالَ : الْمُسْتَقَرُّ فِي الرَّحِمِ وَالْمُسْتَوْدَعُ فِي الصُّلْبِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3878- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} يَقُولُ : سَوْفَ أَتُوبُ {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} فَيَتَبَيَّنُ لَهُ إِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3879- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} قَالَ : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3880- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَرَجُلٌ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ يَنْظُرُ فِي أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ . تَابَعَهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَرَى فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ تَلاَ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} قَالَ : الْبَيَاضُ وَالصَّفَاءُ {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} قَالَ : يَنْظُرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ ، وَثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَلَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّشَيُّعِ. 3881- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} أَشَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ ؟ قَالَ : قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَنْزَلَهُ اللَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3882- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الْيَسَعِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} قَالَ : بَلَى وَإِذَا قَرَأَ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} قَالَ : بَلَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 76- تَفْسِيرُ سُورَةِ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3883- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لاَ تَسْمَعُونَ ، أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ قَدْرِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلاَّ مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3884- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً} قَالَ : ذُلِّلَتْ لَهُمْ فَيَتَنَاوَلُونَ مِنْهَا كَيْفَ شَاؤُوا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3885- أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ ذَكَرَ مَرَاكِبَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ تَلاَ {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 77- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُرْسَلاَتِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3886- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا} قَالَ : هِيَ الْمَلاَئِكَةُ أُرْسِلَتْ بِالْمَعْرُوفِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3887- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا الْعَاصِفَاتُ عَصْفًا ؟ قَالَ : الرِّيَاحُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3888- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ} قَالَ : كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَقْصُرُ الْخَشَبَ ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً فَنَرْفَعُهُ فِي الشِّتَاءِ وَنُسَمِّيهِ الْقَصْرَ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَسُئِلَ عَنْ {جِمَالَتٌ صُفْرٌ} قَالَ : حِبَالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّحَالِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 78- تَفْسِيرُ سُورَةِ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3889- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَرْسَلَ الرِّيحَ ، فَتَسَحَّبَتِ الْمَاءَ حَتَّى أَبْدَتْ عَنْ حَشَفَةٍ وَهِيَ الَّتِي تَحْتَ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ مَدَّ الأَرْضَ حَتَّى بَلَغَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الطُّوَلِ وَالْعَرْضِ ، قَالَ : وَكَانَتْ هَكَذَا تَمْتَدُّ وَأَرَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا ، قَالَ : فَجَعَلَ اللَّهُ الْجِبَالَ رَوَاسِيَ أَوْتَادًا فَكَانَ أَبُو قُبَيْسٍ مِنْ أَوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3890- حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} قَالَ : الْحُقْبُ ثَمَانُونَ سَنَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3891- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {كَأْسًا دِهَاقًا} قَالَ : هِيَ الْمُتَتَابِعَةُ الْمُمْتَلِئَةُ . قَالَ : وَرُبَّمَا سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ : اسْقِنَا وَادْهَقْ لَنَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3892- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ خُنَيْسٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَعُودُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ وَكَانَ قَاصَّ جَمَاعَتِنَا ، وَكَانَ يَقُومُ بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنِ أُمِّ صَالِحٍ ؟ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلاَمُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لاَ لَهُ إِلاَّ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ ، أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : قُلْتُ : مَا أَشَدَّ هَذَا ، فَقَالَ سُفْيَانُ : وَمَا شِدَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ امْرَأَةٌ عَنِ امْرَأَةٍ هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأَ {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفًّا لاَ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} ، وَقَالَ : {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِرِ} وَقَالَ : {لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ} الآيَةُ 79- تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّازِعَاتِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3893- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا} قَالَ : الْمَوْتُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3894- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، أَنْبَأَ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ ، قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِي ؟ قَالَ : مَا شِئْتَ. الْحَدِيثُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3895- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا} ، قَالَ : فَانْتَهَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُرْسِلُهُ بِآخِرِهِ. 80- تَفْسِيرُ سُورَةِ عَبْسَ وَتَوَلَّى بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3896- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الآُمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أُنْزِلَتْ عَبْسَ وَتَوَلَّى فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى فَقَالَتْ : أَتَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُولُ : أَرْشِدْنِي ، قَالَتْ : وَعِنْدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَتْ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ وَيَقُولُ : أَتَرَى مَا أَقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ : لاَ فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، فَقَدْ أَرْسَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. 3897- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدٍ التَّمِيمِيِّ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} قَالَ : فَكُلُّ هَذَا قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الأَبُّ ، ثُمَّ نَقَضَ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِهِ فَقَالَ : هَذَا لَعَمْرُ اللَّهَ التَّكَلُّفُ اتَّبِعُوا مَا تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3898- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَوْدَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ ، وَيَبْلُغُ شَحْمَةَ الآُذُنِ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاسَوْءَتَاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ : شُغِلَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ وَتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا. 3899- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} قَالَ : يَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّارِ لاَ عَلَى وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}. َذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 81- تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3900- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَلْيَقْرَأْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3901- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، أَنْبَأَ حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قَالَ : حَشْرُ الْبَهَائِمِ مَوْتُهَا وَحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ الْمَوْتُ غَيْرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3902- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} قَالَ : هُمَا الرَّجُلاَنِ يَعْمَلاَنِ الْعَمَلَ يَدْخُلاَنِ بِهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ الْفَاجِرُ مَعَ الْفَاجِرِ ، وَالصَّالِحُ مَعَ الصَّالِحِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3903- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجِوَارِ الْكُنَّسِ} قَالَ : هِيَ بَقَرُ الْوَحْشِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3904- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ مَا {الْجِوَارِ الْكُنَّسِ} قَالَ : الْكَوَاكِبُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3905- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كِلاَهُمَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَقَالَ : نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ ، ثُمَّ تَلاَ {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحُ إِذَا تَنَفَّسَ}. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 82- تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءِ انْفَطَرَتْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3906- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَامَ سَائِلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلاً أَعْطَاهُ فَأَعْطَاهُ الْقَوْمُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أَجْرُهُ ، وَمِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنِ اسْتَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ ، وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا قَالَ : وَتَلاَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ فَقَطْ. 83- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3907- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقْرَأُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وَهُوَ يَبْكِي ، قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرَ الرَّجُلَ أَوِ الْكَيَّالَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَحِيفُ فِي كَيْلِهِ فَوِزْرُهُ عَلَيْهِ. 3908- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ سُقِلَ مِنْهَا قَلْبُهُ ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى يَعْلَقَ بِهَا قَلْبُهُ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3909- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قَالَ : خَلْطٌ وَلَيْسَ بِخَاتَمٍ يَخْتِمُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 84- تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَالسُّجُودِ فِيهَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا حَدِيثُ السُّجُودِ فِيهَا فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ 3910- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} قَالَ : سَمِعْتُ {وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ} قَالَ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} قَالَ : أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3911- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ الْبَيْتُ قَبْلَ الأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ ، فَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ قَالَ : مِنْ تَحْتِهِ مَدًّا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3912- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ قَالُوا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَمَا لِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَنْ تُحَاسَبَ حِسَابًا يَسِيرًا وَيُدْخِلَكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3913- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} قَالَ : السَّمَاءُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3914- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} قَالَ : يَعْنِي نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : حَالاً بَعْدَ حَالٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 85- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبُرُوجِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3915- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ ، وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثَانِ عَنْ عَمَّارٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا يُونُسُ فَلَمْ يَعُدَّ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الآيَةِ {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} قَالَ : الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَالْمَشْهُودُ هُوَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. حَدِيثُ شُعْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3916- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَرْفَجَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ قَسَمٌ : {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} إِلَى آخِرِهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3917- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ لَلَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ دَفَّتَاهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ قَلَمُهُ نُورٌ ، وَكِتَابُهُ نُورٌ يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاَثُمِائَةً وَسِتِّينَ نَظْرَةً ، أَوْ مَرَّةً فَفِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْهَا يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُعِزُّ وَيُذِلَّ ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، فَإِنَّ أَبَا حَمْزَةَ الثُّمَالِيَّ لَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ إِلاَّ الْغُلُوُّ فِي مُذْهَبِهِ فَقَطْ. 86- تَفْسِيرُ سُورَةِ الطَّارِقِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3918- حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} قَالَ : {الصُّلْبُ} هُوَ الصُّلْبُ ، {وَالتَّرَائِبُ} أَرْبَعَةُ أَضْلاَعٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ أَسْفَلِ الأَضْلاَعِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3919- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جُعْثُمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قَالَ : الْمَطَرُ {وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} قَالَ : ذَاتُ النَّبَاتِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 87- تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3920- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي وَعَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الآُولَى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، وَفِي الثَّانِيَةِ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا إِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَحْدَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَإِنَّمَا تُعْرَفُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَقَطْ وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ صَحِيحٍ 3921- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجَزَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : سَأَلْنَا عَائِشَةَ : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوِتْرِ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الآُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكِ الأَعْلَى ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ. قَدْ أَتَى إِمَامُ أَهْلِ مِصْرَ فِي الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَةِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ طَلَبْتُهَا وَقْتَ إِمْلاَئِي كِتَابَ الْوِتْرِ فَلَمْ أَجِدْهَا فَوَجَدْتُهَا بَعْدُ. 3922- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوتِرُ بَعْدَهُمَا بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَيَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. 3923- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَشُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى قَالَ : وَهِيَ قِرَاءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3924- وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذَا قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى قَالَ : {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى} قَالَ : يَتَذَكَّرُ الْقُرْآنَ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَىَ قَالَ : وَسَمِعْتُ سَعْدًا يَقْرَأُ : {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} قُلْتُ : فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقْرَأُ : أَوْ نَنْسَاهَا فَقَالَ سَعْدٌ : إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى الْمُسَيَّبِ ، وَلاَ عَلَى آلِ الْمُسَيَّبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى} وَقَالَ : {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 88- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3925- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ ، يَقُولُ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِدَيْرِ رَاهِبٍ فَنَادَاهُ : يَا رَاهِبُ يَا رَاهِبُ . قَالَ : فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَبْكِي ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُبْكِيكَ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي . هَذِهِ حِكَايَةٌ فِي وَقْتِهَا ، فَإِنَّ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ لَمْ يُدْرِكْ زَمَانَ عُمَرَ. 3926- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْحَفَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 89- تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالْفَجْرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3927- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَغَرِّ ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَالْفَجْرِ} قَالَ : فَجْرُ النَّهَارِ {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} قَالَ : عَشْرُ الأَضْحَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا هُوَ الأَسْوَدُ بْنُ هِلاَلٍ. 3928- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ {الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} فَقَالَ : هِيَ الصَّلاَةُ مِنْهَا شَفْعٌ ، وَمِنْهَا وَتْرٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3929- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {ذِي الأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاَدِ} قَالَ : وَتَدَ فِرْعَوْنَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَى ظَهْرِهَا رَحًى عَظِيمًا حَتَّى مَاتَتْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3930- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ أَبُو حَمْزَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَالْفَجْرِ} قَالَ : قَسَمُ {إِنَّ رَبِّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} مُرُورُ الصِّرَاطِ ثَلاَثَةُ جُسُورٍ : جِسْرٌ عَلَيْهِ الأَمَانَةُ ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِمُ ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 90- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبَلَدِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3931- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} قَالَ : أَحَلَّ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ فِيهِ مَا شَاءَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3932- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} قَالَ : يَعْنِي بِالْوَالِدِ آدَمَ وَمَا وَلَدَ وَلَدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3933- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} قَالَ : فِي شِدَّةِ خَلْقٍ فِي وِلاَدَتِهِ وَنَبْتِ أَسْنَانِهِ وَسُوَرِهِ وَمَعِيشَتِهِ وَخِتَانِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3934- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} قَالَ : الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3935- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَمْرٍو ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {أَوْ إِطْعَامٍ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3936- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} قَالَ : الْمَطْرُوحُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3937- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} قَالَ : التُّرَابُ الَّذِي لاَ يَقِيهِ مِنَ التُّرَابِ شَيْءٌ. 91- تَفْسِيرُ سُورَةِ الشَّمْسِ وَضُحَاهَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3938- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} قَالَ : ضَوْءُهَا {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا} تَبِعَهَا {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا} قَالَ : أَضَاءَهَا {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} قَالَ : اللَّهُ بَنَى السَّمَاءَ {وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا} قَالَ : دَحَاهَا قَالَ : {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} قَالَ : عَرَفَ شَقَاءَهَا وَسَعَادَتَهَا {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} قَالَ : أَغْوَاهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3939- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} قَالَ : أَلْزَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 92- تَفْسِيرُ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3940- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزِّ اللَّهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللَّهِ. قَالَ سُفْيَانُ : اقْرَؤُوا سُورَةَ واللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}. هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَخْشَى أَنِّي ذَكَرْتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ. 3941- حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ ؛ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، وَالْمُكَذِّبُ بِأَقْدَارِ اللهِ ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللهِ ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي. قَدِ احْتَجَّ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ بِإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ ، وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الإِسْنَادِ الأَوَّلِ. 3942- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الآُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لأَبِي بَكْرٍ : أَرَاكَ تُعْتَقُ رِقَابًا ضِعَافًا فَلَوْ أَنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقَتْ رِجَالاً جَلْدًا يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا أَبَتِ إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ لِمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ فِيهِ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 93- تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالضُّحَى بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3943- حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أُرِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَسُرَّ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى إِلَى قَوْلِهِ {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} قَالَ : فَأَعْطَاهُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ تُرَابُهُ الْمِسْكُ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنْهَا مَا يَنْبَغِي لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3944- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَأَلْتُ اللَّهَ مَسْأَلَةً وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ ذَكَرْتُ رُسُلَ رَبِّي فَقُلْتُ : يَا رَبِّ ، سَخَّرْتَ لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ، وَكَلَّمْتَ مُوسَى فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ وَضَالًّا فَهَدَيْتُكَ وَعَائِلاً فَأَغْنَيْتُكَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَوَدِدْتُ أَنْ لَمْ أَسْأَلْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3945- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ إِلَى {وَامْرَأَتُهُ حَمَالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا} حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ قَالَ : فَقِيلَ لِامْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ هَجَاكِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَلاَِ فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا تَهْجُونِي ؟ قَالَ : فَقَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا هَجَوْتُكِ مَا هَجَاكِ إِلاَّ اللَّهُ قَالَ : فَقَالَتْ : هَلْ رَأَيْتَنِي أَحْمِلُ حَطَبًا أَوْ رَأَيْتَ فِيَ جِيدِي حَبْلاً مِنْ مَسَدٍ ؟ ثُمَّ انْطَلَقَتْ ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامًا لاَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى صَاحِبَكَ إِلاَّ قَدْ وَدَّعَكَ وَقَلاَكَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا حَدَّثَنَاهُ هَذَا الشَّيْخُ إِلاَّ أَنِّي وَجَدْتُ لَهُ عِلَّةً. 3946- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ . وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} لَمْ أَجِدْ فِيهِ حَرْفًا مُسْنَدًا وَلاَ قَوْلاً لِلصَّحَابَةِ فَذَكَرْتُ فِيهِ حَرْفَيْنِ لِلتَّابِعِينَ 3947- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، اغْتَنِمُوا قَلَّمَا تَمُرُّ بِي لَيْلَةٌ إِلاَّ وَأَقَرَأُ فِيهَا أَلْفَ آيَةٍ وَإِنِّي لاََقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ ، وَإِنِّي لاََصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ، ثُمَّ تَلاَ {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}. 3948- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : كَانَ يَلْقَى الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَقُولُ : لَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ الْبَارِحَةَ مِنَ الصَّلاَةِ كَذَا وَرَزَقَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا فَرَحِمَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدِ اللهِ السَّبِيعِيَّ ، وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الأَوْدِيَّ فَلَقَدْ نَبَّهَا لِمَا يُرَغِّبُ الشَّبَابَ فِي الْعِبَادَةِ. 94- تَفْسِيرُ سُورَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي شَقِّ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتِخْرَاجِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ ، وَقَدْ أَتَى بِهِ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ دُونَ ذِكْرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ خَارِجَ الْمِعْرَاجِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ كَمَا. 3949- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، قَالَ : فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ لاََمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ قَالَ : وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ ، يَعْنِي ظِئْرَهُ ، فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَأَقْبَلَتْ ظِئْرُهُ تُرِيدُهُ فَاسْتَقْبَلَهَا رَاجِعًا وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ قَالَ أَنَسٌ : وَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 3950- أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مَسْرُورًا فَرِحًا وَهُوَ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ : لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}. 95- تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالتِّينِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3951- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} قَالَ : الْفَاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ {وَطُورِ سِينِينَ} قَالَ : {الطُّورُ} الْجَبَلُ ، وَ {سِينِينَ} قَالَ : الْمُبَارَكُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3952- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا} قَالَ : إِلاَّ الَّذِينَ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 96- تَفْسِيرُ سُورَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3953- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. فَإِذَا ابْنُ عُيَيْنَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ. 3954- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3955- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ سَالِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ بِحِرَاءَ إِذْ أَتَاهُ الْمَلَكُ بِنَمَطٍ مِنْ دِيبَاجٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إِلَى {مَا لَمْ يَعْلَمْ}. فَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ : ذِكْرُ جَابِرٍ فِي إِسْنَادِهِ وَهْمٌ. 3956- فَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، أَخْبَرَنِي ، عَنُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِحِرَاءَ فَذَكَرَهُ . الْحَدِيثُ الأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَإِنَّمَا بَنَيْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ . فَأَمَّا السُّجُودُ فِي {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 3957- وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَزَائِمُ السُّجُودِ فِي الْقُرْآنِ الم تَنْزِيلُ ، وَ حم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ ، وَ النَّجْمِ ، وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ وَأَنَا أَتَعَجَّبُ مِمَّنْ حَدَّثَنِي لاَ يَسْجُدُ فِي الْمُفَصَّلِ. 97- تَفْسِيرُ سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3958- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كَانَ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ ، فَكَانَ اللَّهُ يُنَزِّلُهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3959- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ فُرِّقَ فِي السِّنِينَ ، قَالَ : وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3960- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكِ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَفِي رَمَضَانَ ، أَمْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ ؟ قَالَ : بَلْ فِي رَمَضَانَ قُلْتُ : أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهِيَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضَ الأَنْبِيَاءُ رُفِعَتْ أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : لاَ ، بَلْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي فِي أَيَّ رَمَضَانَ هِيَ ؟ قَالَ : فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ لاَ تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَقُلْتُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي أَيِّ عَشْرٍ هِيَ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا شَدِيدًا مَا غَضِبَ عَلَيَّ قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ لاََطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ، لاَ تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3961- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ : أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ . فَقَالُوا : سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ . فَنَزَلَتْ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} قَالُوا : نَحْنُ لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ فِيهَا حُكْمُ اللهِ وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 98- تَفْسِيرُ سُورَةِ لَمْ يَكُنْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3962- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ وَقَرَأَ فِيهَا : إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ لاَ الْيَهُودِيَّةُ وَلاَ النَّصْرَانِيَّةُ وَلاَ الْمَجُوسِيَّةُ وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3963- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ لأَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ : أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : مَنْ قَالَ إِنِّي مُؤْمِنٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : وَقَرَأَ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى بَلَغَ {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} قَرَأَهَا وَهُوَ يُعَرِّضُ بِالْمُرْجِئَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 99- تَفْسِيرُ سُورَةِ الزَّلْزَلَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3964- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلاَلٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ ثَلاَثًا مِنْ ذَوَاتِ الرَّاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ : كَبِرَتْ سِنِّي ، وَاشْتَدَّ قَلْبِي ، وَغَلُظَ لِسَانِي ، قَالَ : اقْرَأْ ثَلاَثًا مِنْ ذَوَاتِ حم فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الآُولَى فَقَالَ : اقْرَأْ ثَلاَثًا مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً . فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِذَا زُلْزِلَتْ} حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَزِيدُ عَلَيْهِ أَبَدًا . ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُقِيمُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3965- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ : عَمِلَ كَذَا ، أَوْ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا ، وَكَذَا فَذَلِكَ أَخْبَارُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3966- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَتَغَدَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فَأَمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكُلُّ مَا عَمِلْنَا مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ ؟ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ فَذَلِكَ مَا تُجْزَوْنَ ، يُؤَخَّرُ الْخَيْرُ لأَهْلِهِ فِي الآخِرَةِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 100- تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالْعَادِيَاتِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3967- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا} قَالَ : الرَّجُلُ إِذَا أَوْرَى زَنْدَهُ {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا} الْخَيْلُ تُصَبِّحُ الْعَدُوَّ {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} قَالَ : التُّرَابُ {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} الْعَدُوُّ {إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} قَالَ : الْكُفُورُ. 101- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَارِعَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3968- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ تَلْقَى رُوحَهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُوا لَهُ : مَا فَعَلَ فُلاَنٌ ؟ فَإِذَا قَالَ : مَاتَ ، قَالُوا : ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ ، فَبِئْسَتِ الآُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ. هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لِهَذِهِ السُّورَةِ تَفْسِيرًا عَلَى شَرْطِ الْكِتَابِ فَأَخْرَجْتُهُ إِذْ لَمْ أَسْتَجِزْ إِخْلاَءَهُ مِنْ حَدِيثٍ. 102- تَفْسِيرُ سُورَةِ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3969- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} وَهُوَ يَقُولُ : يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ رَاوٍ غَيْرَ ابْنِهِ مُطَرِّفٍ ، نَظَرْنَا فَإِذَا مُسْلِمٌ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ مُخْتَصَرًا. 3970- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّعَمُّدَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 103-تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالْعَصْرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3971- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مَرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَرَأَ : وَالْعَصْرِ وَنَوَائِبِ الدَّهْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 104- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْهُمَزَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3972- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} قَالَ : الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3973- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا وَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 105- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفِيلِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3974- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَقْبَلَ أَصْحَابُ الْفِيلِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لِمَلِكِهِمْ : مَا جَاءَ بِكَ إِلَيْنَا مَا عَنَاكَ يَا رَبَّنَا أَلاَ بَعَثْتَ فَنَأْتِيكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَرَدْتَ ؟ فَقَالَ : أُخْبِرْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي لاَ يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلاَّ آمَنَ فَجِئْتُ أُخِيفُ أَهْلَهُ . فَقَالَ : إِنَّا نَأْتِيكَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُ فَارْجِعْ فَأَبَى إِلاَّ أَنْ يَدْخُلَهُ وَانْطَلَقَ يَسِيرُ نَحْوَهُ وَتَخَلَّفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَقَامَ عَلَى جَبَلٍ فَقَالَ : لاَ أَشْهَدُ مَهْلِكَ هَذَا الْبَيْتِ وَأَهْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ إِلَهٍ ..... حَلاَلاً فَامْنَعْ حَلاَلَكْ لاَ يَغْلِبَنَّ مُحَالُهُمْ ..... أَبَدًا مِحَالَكْ اللَّهُمَّ فَإِنْ فَعَلْتَ ..... فَأْمُرْ مَا بَدَا لَكْ فَأَقْبَلَتْ مِثْلُ السَّحَابَةِ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ حَتَّى أَظَلَّتْهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ} قَالَ : فَجَعَلَ الْفِيلُ يَعُجُّ عَجًّا {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 106- تَفْسِيرُ سُورَةِ قُرَيْشٍ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3975- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَضَّلَ اللَّهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِلاَلٍ ؛ أَنِّي فِيهِمْ وَأَنَّ النُّبُوَّةَ فِيهِمْ ، وَالْحِجَابَةَ فِيهِمْ ، وَالسِّقَايَةَ فِيهِمْ ، وَأَنَّ اللَّهَ نَصَرَهُمْ عَلَى الْفِيلِ ، وَأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللَّهَ عَشْرَ سِنِينَ لاَ يَعْبُدُهُ غَيْرُهُمْ ، وَأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ تَلاَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {لِإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 107- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَاعُونِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3976- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : الْمَاعُونُ الْعَارِيَةُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3977- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قَالَ : هِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ يُرَاؤُونَ بِصَلاَتِهِمْ وَيَمْنَعُونَ زَكَاتَهُمْ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُرْسَلٌ ، فَإِنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ. 108- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْكَوْثَرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3978- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الْكَوْثَرِ فَقَالَ : هُوَ نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ تُرَابُهَا مِسْكٌ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ يَرِدُهُ طَائِرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ . فَقَالَ : أُكُلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا. قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسٍ لَمَّا أُنْزِلَتْ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} أَتَمُّ وَأَطْوَلُ مِنْهَا لَكِنِّي أَخْرَجْتُهُ فِي أَفْرَادِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَإِنَّ أَبَا أُوَيْسٍ ثِقَةٌ ، وَلاَ يَحْفَظُ لِلزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ حَدِيثًا مُسْنَدًا وَالْمَشْهُورُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ 3979- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قَالَ : الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ قَالَ أَبُو بِشْرٍ : فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ : إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ . فَقَالَ : وَالنَّهَرُ مِنَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . فَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} فَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي تَأْوِيلِهَا وَأَحْسَنُهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِوَايَتَيْنِ الآُولَى مِنْهُمَا مَا 3980- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} قَالَ : هُوَ وَضْعُكَ يَمِينَكَ عَلَى شِمَالِكَ فِي الصَّلاَةِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ 3981- حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَّبُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ أَبِي مَرْحُومٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِمٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي ؟ قَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلاَةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ ، وَإِذَا رَكَعْتَ ، وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَإِنَّهَا صَلاَتُنَا وَصَلاَةُ الْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَفْعُ الأَيْدِي مِنَ الِاسْتِكَانَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}. 109- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْكَافِرُونَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3982- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ فَقَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى مَضْجَعِكَ فَاقْرَأْ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إِلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 110- تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّصْرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3983- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ قَالَ : سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 111- تَفْسِيرُ سُورَةِ أَبِي لَهَبٍ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3984- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ فَخَرَجَ فِي قَافِلَةٍ يُرِيدُ الشَّامَ فَنَزَلَ مَنْزِلاً ، فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَهُ : كَلاَّ ، فَحَطُّوا مَتَاعَهُمْ حَوْلَهُ وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ فَجَاءَ الأَسَدُ فَانْتَزَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3985- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَأَنَا شَاهِدٌ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} قَالَ : كَسْبُهُ وَلَدُهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَمْ يَذْكُرْ لَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمَاعَهُ فِيهِ ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ 3986- فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا فَجَاءَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ يَخْتَصِمُونَ فِي شَيْءٍ بَيْنَهُمْ فَقَامَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ ، فَدَفَعَهُ بَعْضُهُمْ ، فَوَقَعَ عَلَى الْفِرَاشِ ، فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ : أخْرِجُوا عَنِّي الْكَسْبَ الْخَبِيثَ - يَعْنِي وَلَدَهُ - {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}. 112- تَفْسِيرُ سُورَةِ الإِخْلاَصِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدْ ذَكَرْتُ فَضَائِلَ هَذِهِ السُّورَةِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ 3987- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ ، قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} قال : الصمد : الذي لم يلد ، {وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلاَّ سَيَمُوتُ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلاَّ سَيُورَثُ ، وَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمُوتُ وَلاَ يُورَثُ {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} قَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ ، وَلاَ عَدْلٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 113- تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفَلَقِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3988- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ أَيُّوبَ ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقْرَأُ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ ، وَسُورَةِ هُودٍ قَالَ : يَا عُقْبَةُ ، اقْرَأْ بِأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ ، وَأَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْهَا فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَفُوتَكَ فَافْعَلْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3989- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهَا فَأَشَارَ بِهَا إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ : اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا ، فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3990- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ ثُوَيْبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي فَقَالَ : أَلاَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، بِأَبِي وَأُمِّي . قَالَ : بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ فَرَقَى بِهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ 114- تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّاسِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3991- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ عَلَى قَلْبِهِ الْوَسْوَاسُ ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ ، وَإِنْ غَفَلَ وَسْوَسَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. آخِرُ كِتَابِ التَّفْسِيرِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. كِتَابُ تَوَارِيخِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِ مِائَةٍ : كِتَابُ تَوَارِيخِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَذِكْرِ مَنَاقِبِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ مَعَ الآُمَمِ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، فَإِنَّ الإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْرَجَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ قَبْلَ بَدْءِ الشَّرِيعَةِ وَذَكَرَ الصَّحَابَةَ فَاقْتَدَيْتُ بِهِ . ذِكْرُ مَا رُوِيَ بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ مِنْ ذِكْرِ آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَامْرَأَتِهِ حَوَّاءَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ حِينَ أُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ الشَّيْخَانِ ذِكْرُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ 3992- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ تَرَكَهُ فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ قَالَ : ظَفِرْتُ بِهِ خَلْقٌ لاَ يَتَمَالَكُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3993- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا سَكَنَ آدَمُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3994- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَنْبَأَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3995- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَطْيَبُ رِيحٍ فِي الأَرْضِ الْهِنْدُ ، أُهْبِطَ بِهَا آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فَعَلَقَ شَجَرُهَا مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3996- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لاَ تَغَيَّرُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3997- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، فَقَالَ : خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعَ ، وَخَلَقَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ وَالْمَدَائِنَ وَالْعُمْرَانَ وَالْخَرَابَ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْمَلاَئِكَةَ إِلَى ثَلاَثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنْهُ فَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلاَثِ السَّاعَاتِ الآجَالَ حِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الآفَةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لَهُ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعَةٍ ثُمَّ قَالَتِ الْيَهُودُ : ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ قَالُوا : قَدْ أَصَبْتَ لَوْ أَتْمَمْتَ ، قَالُوا : ثُمَّ اسْتَرَاحَ ، قَالَ : فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا ، فَنَزَلَتْ {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبِ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3998- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : كَانَ آدَمُ رَجُلاً طُوَالاً كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 3999- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُلِقَ آدَمُ فِيهِ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَدْ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ. 4000- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ ، يَعْنِي بِعَرَفَةَ ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلاً وَقَالَ : {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} إِلَى قَوْلِهِ {بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4001- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلاَءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلاَءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلَ النَّارَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4002- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ : أَيْ رَبِّ أَلَمْ تَخْلُقْنِي بِيَدِكَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَيْ رَبِّ ، أَلَمْ تَنْفُخْ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَيْ رَبِّ ، أَلَمْ تُسْكِنِّي جَنَّتَكَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَيْ رَبِّ أَلَمْ تَسْبِقْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ أَرَاجِعِي أَنْتَ إِلَى الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَهُوَ قَوْلُهُ {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4003- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الآدَمِيُّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَتْ حَوَّاءُ لاَ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَنَذَرَتْ لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ تُسَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ فَعَاشَ لَهَا وَلَدٌ فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ وَحْيٍ مِنَ الشَّيْطَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4004- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ غَسَّلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ بِالْمَاءِ وِتْرًا وَأَلْحَدُوا لَهُ وَقَالُوا : هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ فِي وَلَدِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ نُوحٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِي نُوحٍ وَإِدْرِيسَ فَقِيلَ : إِنَّ إِدْرِيسَ قَبْلَهُ ، وَأَكْثَرُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ نُوحًا قَبْلَ إِدْرِيسَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا 4005- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا لأَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ وَفَشَوْا. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : أَنْتَ أَوَّلُ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَى الأَرْضِ. 4006- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِيَاثٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَلَدُ نُوحٍ ثَلاَثَةٌ سَامُ وَحَامُ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4007- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الدَّقِيقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّسَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ خَمْسَةٌ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الْخَمْسَةِ : نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. 4008- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيبَةَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} ، فَذَكَرَ أَنَّ نُوحًا اغْتَسَلَ فَرَأَى ابْنَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : تَنْظُرُ إِلَيَّ وَأَنَا أَغْتَسِلُ خَارَ اللَّهُ لَوْنَكَ . قَالَ : فَاسْوَدَّ ، فَهُوَ أَبُو السُّودَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4009- أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ ، فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ . قَالَ : وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4010- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَانِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَوْ رَحِمَ اللَّهُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِ نُوحٍ لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ نُوحٌ مَاكِثًا فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ حَتَّى كَانُوا آخِرَ زَمَانِهِ غَرَسَ شَجَرَةً فَعَظُمَتْ وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ ، ثُمَّ قَطَعَهَا ، ثُمَّ جَعَلَ يَعْمَلُ سَفِينَةً فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ : يَعْمَلُ سَفِينَةً فِي الْبَرِّ فَكَيْفَ تَجْرِي ؟ فَيَقُولُ : سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا فَارَ التَّنُّورُ وَكَثُرَ الْمَاءُ فِي السِّكَكِ خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ وَكَانَتْ تُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا ، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُثَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُثَيِ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا خَرَجَتْ حَتَّى اسْتَوَتْ عَلَى الْجَبَلِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَقَبَتَهَا رَفَعَتْهُ بِيَدِهَا حَتَّى ذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ ، فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4011- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الصَّادِقُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَمَعَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ لِنُوحٍ عِلْمَ الْمَاضِينَ كُلِّهِمْ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ ، فَدَعَا قَوْمَهُ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً تِسْعَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ، كُلَّمَا مَضَى قَرْنٌ اتَّبَعَهُ قَرْنٌ فَزَادَهُمْ كُفْرًا وَطُغْيَانًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4012- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرًا قَالَ وَهْبٌ : وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ كُلُّهُمْ رَفَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو نُوحًا وَقَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ : مَاذَا أَجَبْتُمْ نُوحًا ؟ فَيَقُولُونَ : مَا دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا وَلاَ نَصَحَنَا وَلاَ أَمَرَنَا وَلاَ نَهَانَا ، فَيَقُولُ نُوحٌ : دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءً فَاشِيًا فِي الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَحْمَدَ فَانْتَسَخَهُ وَقَرَأَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلاَئِكَةِ : ادْعُوا أَحْمَدَ وَأُمَّتَهُ ، فَيَأْتِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ : هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ قَوْمِي الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ ، وَجَهِدْتُ أَنْ أَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرًّا وَجِهَارًا ، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ : فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا بِهِ أَنَّكَ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ : وَأَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَنَحْنُ أَوَّلُ الآُمَمِ وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الآُمَمِ ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَإِذَا خَتَمَهَا قَالَتْ أُمَّتُهُ نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ : امْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَمْتَازُ فِي النَّارِ. ذِكْرُ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4013- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ : {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الآُولَى} قَالَ : كَانَتْ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ أَلْفُ سَنَةٍ ، وَأَنَّ بَطْنَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسْكُنُ السَّهْلَ ، وَالآخَرُ يَسْكُنُ الْجَبَلَ وَكَانَ رِجَالُ الْجَبَلِ صِبَاحًا وَفِي النِّسَاءِ دَمَامَةٌ ، وَكَانَتْ نِسَاءُ السَّهْلِ صِبَاحًا ، وَفِي الرِّجَالِ دَمَامَةٌ ، وَإِنَّ إِبْلِيسَ أَتَى رَجُلاً مِنْ أَهْلِ السَّهْلِ فِي صُورَةِ غُلاَمِ الرُّعَاةِ ، فَجَاءَ فِيهِ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ مِثْلَهُ ، فَاتَّخَذُوا عِيدًا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ ، وَإِنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ هَجَمَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عِيدِهِمْ ذَلِكَ ، فَرَأَى النِّسَاءَ وَصَبَاحَتَهُنَّ ، فَأَتَى أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ فَتَحَوَّلُوا إِلَيْهِنَّ وَنَزَلُوا مَعَهُنَّ فَظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِيهِنَّ ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الآُولَى}. 4014- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ إِدْرِيسَ مَنْ هُوَ وَفِي أَيِّ زَمَانٍ هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ جَدُّ نُوحٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ خَنُوخُ ، وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ حَيٌّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ : كَانَ إِدْرِيسُ أَوَّلَ بَنِي آدَمَ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ وَهُوَ أَخْنُوخُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَهْلاَلِيلَ بْنِ قِينَانَ بْنِ نَاشِرِ بْنِ شِيثَ بْنِ آدَمَ. 4015- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْيَشْكُرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : ثُمَّ كَانَ نَبِيُّ اللهِ إِدْرِيسَ رَجُلاً أَبْيَضَ طَوِيلاً ضَخْمَ الْبَطْنِ ، عَرِيضَ الصَّدْرِ ، قَلِيلَ شَعْرِ الْجَسَدِ ، كَبِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ ، وَكَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَعْظَمَ مِنَ الآُخْرَى ، وَكَانَتْ فِي صَدْرِهِ ثَلاَثَةُ بَيَاضٍ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ مَا رَأَى مِنْ جَوْرِهِمْ وَاعْتِدَائِهِمْ فِي أَمْرِ اللهِ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَهُوَ حَيْثُ ، يَقُولُ {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}. ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ هُودٌ وَصَالِحٌ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا 4016- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، قَالَ : وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي ، فَقَالَ : هَذَا الْغُلاَمُ يَعِيشُ قَرْنًا قَالَ : فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} فَكَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ فَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ عَلَى رَأْسِ أَلْفَيْ سَنَةٍ مِنْ خَلْقِ آدَمَ 4017- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعَ بِخَلَّتِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4018- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّىَ : إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4019- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُسْرٍ الْمَرْثَدِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ ، حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمَ فَقَالَ : قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ، وَاللَّهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلاَمِ قَطُّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. 4020- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَصَفِيُّهُ وَنَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ آزَرَ بْنِ مَاجُورَ بْنِ سَارُوحَ بْنِ رَاعُو بْنِ مَالِحِ بْنِ عَابِرِ بْنِ سَالِخِ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامَ بْنِ نُوحٍ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ. 4021- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : طَلَعَتْ كَفٌّ مِنَ السَّمَاءِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهَا شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ فَجَعَلَتْ تَدْنُو مِنْ رَأْسِ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ تَدْنُو فَأَلْقَتْهَا فِي رَأْسِهِ ، وَقَالَتِ : اشْتَعِلْ وَقَارًا ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ تَطَهَّرْ وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ شَابَ وَاخْتَتَنَ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} وَ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إِلَى قَوْلِهِ {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} وَالَّتِي فِي الأَحْزَابِ {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَالَّتِي فِي سَأَلَ {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} إِلَى قَوْلِهِ {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} فَلَمْ يَفِ بِهَذِهِ السِّهَامِ إِلاَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَآلِهِ وَسَلَّمَ. 4022- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعْدَ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ بِالْقَدُومِ وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَتَيْ سَنَةٍ. 4023- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأُخْرَى أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ بِالْقَدُومِ ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً. 4024- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ خَرَجَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلُ وَهَاجَرُ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ رَأَى عَلَى رَأْسِهِ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ مِثْلَ الْغَمَامَةِ فِيهِ مِثْلُ الرَّأْسِ فَكَلَّمَهُ ، فَقَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ابْنِ عَلَى ظِلِّي أَوْ عَلَى قَدْرِي وَلاَ تَزِدْ وَلاَ تَنْقُصْ فَلَمَّا بَنَى خَرَجَ ، وَخَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ وَهَاجَرَ وَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4025- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ كَثِيرَ بْنَ كَثِيرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، فَوَجَدَ إِسْمَاعِيلَ يُصْلِحُ لَهُ بَيْتًا مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ : يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَمَرَنِي بِبِنَاءِ الْبَيْتِ . فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ : فَأَطِعْ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ . قَالَ : فَأَعِنِّي عَلَيْهِ . قَالَ : فَقَامَ مَعَهُ فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِيهِ وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَيَقُولاَنِ : {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4026- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ الْبَيْتَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ . قَالَ : فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ قَدِ اتَّخَذَ بَيْتًا وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَحُجُّوهُ فَاسْتَجَابَ لَهُ مَا سَمِعَهُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ أَكَمَةٍ أَوْ تُرَابٍ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4027- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : الإِسْلاَمُ ثَلاَثُونَ سَهْمًا وَمَا ابْتُلِيَ بِهَذَا الدِّينِ فَأَقَامَهُ إِلاَّ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} فَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4028- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : اسْتَغْفَرَ رَجُلٌ لأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْتُ : أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةَ وَعَدَهَا إِيَّاهُ}. ذِكْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا 4029- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَوُضِعَ الْكِتَابُ عَلَى لَفْظِهِ وَمِنْطِقِهِ ، ثُمَّ جُعِلَ كِتَابًا وَاحِدًا مِثْلَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْمَوْصُولُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُ وَلَدُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4030- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، أَظُنُّهُ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاَةً مِنَ النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ وَلِيِّي وَخَلِيلِي أَبِي إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} 4031- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاَةً مِنَ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ وَلِيِّي وَخَلِيلِي مِنْهُمْ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ، ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. حَدِيثُ أَبِي نُعَيْمٍ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ صَحَّ فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ مَسْرُوقٍ. 4032- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا افْتَتَحْتُمْ مِصْرًا فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا. قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَالرَّحِمُ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . 4033- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَبِيَّ اللهِ الَّذِي سَمَّاهُ صَادِقَ الْوَعْدِ ، وَكَانَ رَجُلاً فِيهِ حِدَّةٌ يُجَاهِدُ أَعْدَاءَ اللهِ وَيُعْطِيهِ اللَّهُ النَّصْرَ عَلَيْهِمْ وَالظَّفَرَ ، وَكَانَ شَدِيدَ الْحَرْبِ عَلَى الْكُفَّارِ لاَ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ، صَغِيرَ الرَّأْسِ ، غَلِيظَ الْعُنُقِ ، طَوِيلَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ رُكْبَتَيْهِ ، وَهُوَ قَائِمٌ صَغِيرَ الْعَيْنَيْنِ ، طَوِيلَ الأَنْفِ ، عَرِيضَ الْكَتِفِ ، طَوِيلَ الأَصَابِعِ ، بَارِزَ الْخَلْقِ ، قَوِيٌّ شَدِيدٌ عَنِيفٌ عَلَى الْكُفَّارِ ، وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ ، وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا قَالَ : وَكَانَتْ زَكَاتُهُ الْقُرْبَانُ إِلَى اللهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَكَانَ لاَ يَعِدُ أَحَدًا شَيْئًا إِلاَّ أَنْجَزَهُ فَسَمَّاهُ اللَّهُ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا. 4034- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : الذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4035- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} قَالَ : إِسْمَاعِيلُ عِنْدَ ذَبْحِ إِبْرَاهِيمَ الْكَبْشَ. 4036- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتْبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الصُّنَابِحِيُّ ، قَالَ : حَضَرْنَا مَجْلِسَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَتَذَاكَرَ الْقَوْمُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ : الذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ إِسْحَاقُ الذَّبِيحُ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : سَقَطْتُمْ عَلَى الْخَبِيرِ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ الأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَلَّفْتُ الْبِلاَدَ يَابِسَةً وَالْمَاءَ يَابِسًا هَلَكَ الْمَالُ وَضَاعَ الْعِيَالُ ، فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الذَّبِيحَيْنِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا الذِّبِيحَانِ ؟ قَالَ : إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا أَمَرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ نَذَرَ لِلَّهِ إِنْ سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَهَا أَنْ يَنْحَرَ بَعْضَ وَلَدِهِ فَأَخْرَجَهُمْ ، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ السَّهْمُ لِعَبْدِ اللهِ فَأَرَادَ ذَبْحَهُ فَمَنَعَهُ أَخْوَالُهُ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَقَالُوا : ارْضِ رَبَّكَ وَافِدِ ابْنَكَ . قَالَ : فَفَدَاهُ بِمِائَةِ نَاقَةٍ ، قَالَ : فَهُوَ الذَّبِيحُ وَإِسْمَاعِيلُ الثَّانِي. 4037- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : الْمُفَدِّي إِسْمَاعِيلُ وَزَعَمَتِ الْيَهُودُ أَنَّهُ إِسْحَاقُ وَكَذَبَتِ الْيَهُودُ. 4038- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ، قَالَ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4039- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ، يَقُولُ : إِنَّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِهِ مِنِ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلُ ، وَإِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ فِي قِصَّةِ الْخَبَرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ذَبْحِ ابْنِهِ أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ حِينَ فَرَغَ مِنْ قِصَّةِ الْمَذْبُوحِ مِنِ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} ، ثُمَّ يَقُولُ : {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} يَقُولُ : بِابْنٍ وَبِابْنِ ابْنٍ فَلَمْ يَكُنْ يَأْمُرُ بِذَبْحِ إِسْحَاقَ وَلَهُ فِيهِ مِنَ اللهِ مَوْعُودٌ بِمَا وَعَدَهُ وَمَا الَّذِي أَمَرَ بِذَبْحِهِ إِلاَّ إِسْمَاعِيلُ. 4040- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ : قَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْنَا فِي إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَيُّهُمَا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ ، وَأَيْنَ أَرَادَ ذَبْحَهُ بِمِنًى أَمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَتَبْتُ كُلَّمَا سَمِعْتُ مِنَ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِنْ وَلَدِ مَالِكِ الدَّارِ وَكَانَ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : سَأَلْتُ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيَّ ، عَنْ ذَبِيحِ اللهِ أَيُّهُمَا كَانَ ؟ فَقَالَ : إِسْمَاعِيلُ ، لَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ سَبْعَ سِنِينَ رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِي النَّوْمِ فِي مَنْزِلِهِ بِالشَّامِ أَنَّهُ يَذْبَحُ إِسْمَاعِيلَ فَرَكِبَ إِلَيْهِ عَلَى الْبُرَاقِ حَتَّى جَاءَهُ فَوَجَدَهُ عِنْدَ أُمِّهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَمَضَى بِهِ لِمَا أُمِرَ بِهِ وَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فِي حَاجَتِي . قَالَ : تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ إِسْمَاعِيلَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَرَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنْتَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَإِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي أَطَعْنَا لِلَّهِ وَأَحْسَنْتُ ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَجَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى هَاجَرَ فَقَالَ : أَيْنَ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِكِ ؟ قَالَتْ : ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ ، قَالَ : فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ ، قَالَتْ : وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟ قَالَ : هُوَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَتْ : فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ اللَّهَ ، ثُمَّ أَدْرَكَ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ ؟ قَالَ : لِحَاجَتِهِ ، قَالَ : فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ ، قَالَ : وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا قَطُّ يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ هُوَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ رَبَّهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مِنًى حَيْثُ أَمَرَ ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَنْحَرِ الْبُدْنِ الْيَوْمَ ، فَقَالَ : أَبُنَيَّ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَكَ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَأَطِعْ فَإِنَّ طَاعَةَ رَبِّكَ كُلُّ خَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ : هَلْ أَعْلَمْتَ أُمِّي بِذَلِكَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أَصَبْتَ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَحْزَنَ وَلَكِنْ إِذَا قَرِّبْتَ السِّكِّينَ مِنْ حَلْقِي فَأَعْرِضْ عَنِّي ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَصْبِرَ وَلاَ تَرَانِي فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ، فَجَعَلَ يَحُزُّ فِي حَلْقِهِ ، فَإِذَا الْحَزُّ فِي نُحَاسٍ مَا يَحْتَكُّ الشَّفْرَةُ فَشَحَذَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً بِالْحَجَرِ كُلُّ ذَلِكَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُزَّ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ هَذَا الأَمْرَ مِنَ اللهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَإِذَا بِوَعْلٍ وَاقِفٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : قُمْ يَا بُنَيَّ فَقَدْ نَزَلَ فِدَاكَ فَذَبَحَهُ هُنَاكَ بِمِنًى. قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ أَنَّهُ قَالَ : الذَّبِيحُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ. ذِكْرُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمَا 4041- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْخَبَّابِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ نَبِيُّ اللهِ دَاوُدُ : يَا رَبِّ ، أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ : رَبُّ إِسْحَاقَ قَالَ : إِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِنَفْسِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ تَفَرَّدَ بِهِ. 4042- أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَتْ سَارَةُ بِنْتَ تِسْعِينَ سَنَةً ، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى بِإِسْحَاقَ ، وَأَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُهُ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى سَارَةَ بِالْبُشْرَى ، فَقَالَ : أَبْشِرِي بِوَلَدٍ يُقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ قَالَ : فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا عَجَبًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} وَقَالَتْ : أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ، قَالُوا : أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالسُّدِيِّ وَالْحَدِيثُ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4043- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ ، قَالَ : ثُمَّ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ نُورًا وَضِيَاءً وَقُرَّةَ عَيْنٍ لِوَالِدَيْهِ ، فَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَكْثَرَهُ جَمَالاً وَأَحْسَنَهُ مِنْطَقًا ، فَكَانَ أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ مُشْبِهًا بِإِبْرَاهِيمَ خَلْقًا وَخُلُقًا ، وَوُلِدَ لِإِسْحَاقَ يَعْقُوبُ وَعِيصُ فَكَانَ يَعْقُوبُ أَحْسَنَهُمَا وَأَنْطَقَهُمَا وَأَكْثَرَهُمَا جَمَالاً وَظُرْفًا ، وَكَانَ عِيصُ كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ وَالْوَجْهِ وَكَانَ يَسْكُنُ الرُّومَ فِيمَا حَدَّثَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ. 4044- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ} قَالَ : بُشْرَى نُبُوَّةٍ بُشِّرَ بِهِ مَرَّتَيْنِ حِينَ وُلِدَ وَحِينَ نُبِّئَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ إِنَّ الذَّبِيحَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ 4045- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ كَعْبًا قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ : أَلاَ أُخْبِرُكَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ ، ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : بَلَى قَالَ كَعْبٌ : لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ إِسْحَاقَ قَالَ الشَّيْطَانُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ أَفْتِنَ عِنْدَهَا آلَ إِبْرَاهِيمَ لاَ أَفْتِنُ أَحَدًا مِنْهُمْ أَبَدًا فَتَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ لَهُمْ رَجُلاً يَعْرِفُونَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ لِيَذْبَحَهُ دَخَلَ عَلَى سَارَةَ امْرَأَةِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُ غَادِيًا بِإِسْحَاقَ ؟ قَالَتْ سَارَةُ : غَدَا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : لاَ وَاللَّهِ مَا غَدَا لِذَلِكَ ، قَالَتْ سَارَةُ : فَلِمَ غَدَا بِهِ ؟ قَالَ : غَدَا بِهِ لِيَذْبَحَهُ ، قَالَتْ سَارَةُ : وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ لَيَذْبَحَ ابْنَهُ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَتْ سَارَةُ : وَلِمَ يَذْبَحُهُ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَتْ سَارَةُ : فَقَدْ أَحْسَنَ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ إِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ عِنْدِ سَارَةَ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَثَرِ أَبِيهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ أَصْبَحَ أَبُوكَ غَادِيًا ؟ قَالَ : غَدَا بِي لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : لاَ وَاللَّهِ مَا غَدَا بِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَلَكِنَّهُ غَدَا بِكَ لِيَذْبَحَكَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : فَمَا كَانَ أَبِي لِيَذْبَحَنِي ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : فَوَاللَّهِ إِنْ أَمَرَهُ لَيُطِيعَنَّهُ فَتَرَكَهُ الشَّيْطَانُ وَأَسْرَعَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : أَيْنَ أَصْبَحْتَ غَادِيًا بِابْنِكَ . قَالَ : غَدَوْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، قَالَ : لاَ وَاللَّهِ مَا غَدَوْتَ بِهِ إِلاَّ لِتَذْبَحَهُ ، قَالَ : وَلِمَ أَذْبَحُهُ ؟ قَالَ : زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي لاََفْعَلَنَّ ، قَالَ : فَلَمَّا أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ لِيَذْبَحَهُ وَسَلَّمَ إِسْحَاقُ عَافَاهُ اللَّهُ وَفَدَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْحَاقَ : قُمْ يَا بُنَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِسْحَاقَ : إِنِّي أَعْطَيْتُكَ دَعْوَةً أَسْتَجِيبُ لَكَ فِيهَا ، قَالَ إِسْحَاقُ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي أَيُّمَا عَبْدٍ لَقِيَكَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لاَ يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ. قَالَ الْحَاكِمُ : سِيَاقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَلاَمِ كَعْبِ بْنِ مَاتِعِ الأَحْبَارِ وَلَوْ ظَهَرَ فِيهِ سَنَدٌ لَحَكَمْتُ بِالصِّحَّةِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَإِنَّ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لاَ غُبَارَ عَلَيْهِ. 4046- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ يَعْنِي الذَّبِيحَ. وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الَّذِي أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ ذَبْحَهُ إِسْحَاقُ. 4047- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4048- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ الصَّخْرَةَ الَّتِي فِي أَصْلِ ثَبِيرٍ الَّتِي ذَبَحَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ هَبَطَ عَلَيْهِ كَبْشٌ أَغْبَرُ لَهُ نُوَاحٌ مِنْ ثَبِيرٍ قَدْ نَوَّحَهُ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلاً . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الآُوَيْسِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِي الْمَنَامِ أَنْ يَذْبَحَ إِسْحَاقَ أَخَذَ بِيَدِهِ ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَقَدْ ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ بِأَسَانِيدِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ وَعُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ كُنْتُ أَرَى مَشَايِخَ الْحَدِيثِ قَبْلَنَا وَفِي سَائِرِ الْمُدُنِ الَّتِي طَلَبْنَا الْحَدِيثَ فِيهِ وَهُمْ لاَ يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ وَقَاعِدَتُهُمْ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ إِذْ لاَ خِلاَفَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَأَنَّ الذَّبِيحَ الآخَرَ أَبُوهُ الأَدْنَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالآنَ فَإِنِّي أَجِدُ مُصَنِّفِي هَذِهِ الأَدِلَّةِ يَخْتَارُونَ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ إِسْحَاقُ . فَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَهُوَ بَابُ هَذِهِ الْعُلُومِ 4049- فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : حَدِيثُ إِسْحَاقَ حِينَ أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَهُ وَهَبَ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فَارَقَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ ، فَلَمَّا كَانَ ابْنَ سَبْعٍ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَهُ وَيَجْعَلَهُ قُرْبَانًا ، وَكَانَ الْقُرْبَانُ يَوْمَئِذٍ يُتَقَبَّلُ وَيُرْفَعُ فَكَتَمَ إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ إِسْحَاقَ وَجَمِيعَ النَّاسِ وَأَسَرَّهُ إِلَى خَلِيلٍ لَهُ ، فَقَالَ الْغَازِرُ الصِّدِّيقُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ وَقَوْلُهُ : فَقَالَ لَهُ الصِّدِّيقُ : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَبْتَلِي بِمِثْلِ هَذَا مِثْلَكَ وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّبَكَ وَيَخْتَبِرَكَ فَلاَ تَسُوءَنَّ بِاللَّهِ ظَنَّكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِلاَّ بِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَذَكَرَ وَهْبٌ حَدِيثًا طَوِيلاً إِلَى أَنْ قَالَ وَهْبٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : سَبَقَ إِسْحَاقُ النَّاسَ إِلَى دَعْوَةٍ مَا سَبَقَهَا إِلَيْهِ أَحَدٌ وَيَقُومَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَيَشْفَعَنَّ لأَهْلِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ وَأَقْبَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ فَقَالَ : اسْمَعْ مِنِّي يَا إِبْرَاهِيمُ يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ ، وَقَالَ لِإِسْحَاقَ : اسْمَعْ مِنِّي يَا أَصْبِرَ الصَّابِرِينَ ، فَإِنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُكُمَا الْيَوْمَ بِبَلاَءٍ عَظِيمٍ لَمِ ابْتَلِ بِهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي ابْتَلَيْتُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ بِالْحَرِيقِ ، فَصَبَرْتَ صَبْرًا لَمْ يَصْبِرْ مِثْلَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَابْتَلَيْتُكَ بِالْجِهَادِ فِيَّ وَأَنْتَ وَحِيدٌ وَضَعِيفٌ ، فَصَدَّقَتْ وَصَبَرَتْ صَبْرًا وَصِدْقًا لَمْ يُصَدِّقْ مِثْلَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَابْتَلَيْتُكَ يَا إِسْحَاقُ بِالذَّبْحِ ، فَلَمْ تَبْخَلْ بِنَفْسِكَ وَلَمْ تُعَظِّمْ ذَلِكَ فِي طَاعَةِ أَبِيكَ ، وَرَأَيْتَ ذَلِكَ هَنِيئًا صَغِيرًا فِي اللهِ كَمَا يَرْجُو مِنْ أَحْسَنِ ثَوَابِهِ وَيَسَّرَ بِهِ حُسْنَ لِقَائِهِ وَإِنِّي أُعَاهِدُكُمَا الْيَوْمَ عَهْدًا لاَ أَحْبِسَنَّ بِهِ أَمَّا أَنْتَ يَا إِبْرَاهِيمُ ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةُ عَلَيَّ ، فَأَنْتَ خَلِيلِي مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الأَرْضِ دُونَ رِجَالِ الْعَالَمِينَ ، وَهِيَ فَضِيلَةٌ لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ ، وَلاَ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَخَرَّ إِبْرَاهِيمُ سَاجِدًا تَعْظِيمًا لِمَا سَمِعَ مِنَ قَوْلِ اللهِ مُتَشَكِّرًا لِلَّهِ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِسْحَاقُ فَتَمَنَّ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ وَسَلْنِي وَاحْتَكِمْ أُوتِكَ سُؤْلَكَ ، قَالَ : أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تَصْطَفِيَنِي لِنَفْسِكَ وَأَنْ تُشَفِّعَنِي فِي عِبَادِكَ الْمُوَحِّدِينَ فَلاَ يَلْقَاكَ عَبْدٌ لاَ يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا إِلاَّ أَجَرْتُهُ مِنَ النَّارِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ : أَوْجَبْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَ وَضَمِنْتُ لَكَ وَلاَيَتَكَ مَا وَعَدْتُكُمَا عَلَى نَفْسِي وَعْدًا لاَ أُخَلِّفُهُ وَعَهْدًا لاَ أَحْبِسَنَّ بِهِ وَعَطَاءً هَنِيئًا لَيْسَ بِمَرْدُودٍ. 4050- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلُهُ : {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمُ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} قَالَ : مَنَاسِكُ الْحَجِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَشَوَاهِدُهَا كَثِيرَةٌ قَدْ خَرَّجْتُهَا فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ. ذِكْرُ لُوطٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَنَّهُ مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اخْتَلَفُوا أَهُوَ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ مِنْ وَلَدِ أَخِيهِ 4051- فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَتْ سَارَةُ تَزَوَّجَ إِبْرَاهِيمُ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : حَجُورَا فَوَلَدَتْ لَهُ سَبْعَةَ نَفَرٍ بَافِسَ ، وَمَدْيَنَ ، وَكَيْسَانَ ، وَلُوطًا ، وَسَرْخَ ، وَأُمَيْمَ ، وَنَعْشَانَ وَذَكَرَ أَيْضًا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَهْبٌ : مَدْيَنُ دَرَجَاتٌ لِإِبْرَاهِيمَ ، وَأَنَّ لُوطًا كَانَ مِنْهُمْ. 4052- وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : وَلُوطٌ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ابْنَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.وَفِي كِتَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَتِهِ سَارَةَ وَمَعَهَا أَخُوهَا لُوطٌ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ وَهُوَ فِي قَوْلٍ ثَالِثٍ 4053- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَبُّوَيْهِ الرَّئِيسُ ، حَدَّثَنَا . . . . . . . . . . . ابْنُ سَاسَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَلُوطٌ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ لُوطُ بْنُ فَارَانَ بْنِ آزَرَ بْنِ بَاخُورَ بْنِ أَخِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَالْمُؤْتَفِكَةُ هُمْ قَوْمُ لُوطٍ. 4054- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْدَلاَنِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {أَوْ آوِي} إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ نَبِيًّا إِلاَّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا. 4055- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ بَعْدَ لُوطٍ إِلاَّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ. 4056- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : انْطَلَقَ لُوطٌ وَنَزَلَ عَلَى أَهْلِ سَدُومَ فَوَجَدَهُمْ يَنْكِحُونَ الرِّجَالَ فَنَزَلَ فِيهِمْ فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ وَوَعَظَهُمْ وَكَانَ مِنْ خَبَرِهِمْ مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. 4057- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ ، قَالَ : كَانَ لُوطٌ نَبِيَّ اللهِ ، وَكَانَ ابْنَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ رَجُلاً أَبْيَضَ حَسَنَ الْوَجْهِ دَقِيقَ الأَنْفِ ، صَغِيرَ الآُذُنِ ، طَوِيلَ الأَصَابِعِ ، جَيِّدَ الثَّنَايَا ، أَحْسَنَ النَّاسِ مَضْحَكًا ، إِذَا ضَحِكَ وَأَحْسَنَهُ وَأَرْزَنَهُ وَأَحْكَمَهُ وَأَقَلَّهُ أَذًى لِقَوْمِهِ وَهُوَ حِينَ بَلَغَهُ عَنْ قَوْمِهِ مَا بَلَغَهُ مِنَ الأَذَى الْعَظِيمِ الَّذِي أَرَادُوهُ عَلَيْهِ حَيْثُ ، يَقُولُ : {لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}. 4058- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ : وَبَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا طَرِيدًا فَانْطَلَقَ وَمَعَهُ سَارَةُ وَقَالَتْ لَهُ : إِنِّي قَدْ وَهَبَتْ نَفْسِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ تَتَزَوَّجَهَا ، فَكَانَ أَوَّلَ وَحْيٍ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَآمَنَ بِهِ لُوطٌ فِي رَهْطٍ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ ، وَقَالَ : إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ حَتَّى وَرَدَ حَرَّانَ ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا حَتَّى دَفَعُوا إِلَى الآُرْدُنِّ وَفِيهَا جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَّارِينَ ، حَتَّى قَصَمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ لُوطٌ فَنَبَأَ اللَّهُ لُوطًا وَبَعْثَهُ إِلَى الْمُؤْتَفِكَاتِ رَسُولاً وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ وَهِيَ خَمْسَةُ مَدَائِنَ أَعْظَمُهَا سَدُومُ ، ثُمَّ عَمُودُ ، ثُمَّ أَرُومُ ، ثُمَّ صَعُورُ ، ثُمَّ صَابُورُ ، وَكَانَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدَائِنِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ أَلْفَ إِنْسَانٍ فَنَزَلَ لُوطٌ سَدُومًا ، فَلَبِثَ فِيهِمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ وَتَرَكَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالْخَبَائِثِ ، وَكَانَتِ الضِّيَافَةُ مُفْتَرَضَةً عَلَى لُوطٍ كَمَا افْتُرِضَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ، فَكَانَ قَوْمُهُ لاَ يُضِيفُونَ أَحَدًا وَكَانُوا يَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَيَدْعُونَ النِّسَاءَ فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} قَالَ وَهْبٌ : وَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى إِتْيَانِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ بَسَاتِينُ وَثِمَارٌ فِي مَنَازِلِهِمْ وَبَسَاتِينَ وَثِمَارٌ خَارِجَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، وَأَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ وَجُوعٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : إِنْ مَنَعْتُمْ ثِمَارَكُمْ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ كَانَ لَكُمْ فِيهَا مَعَاشٌ ، فَقَالُوا : كَيْفَ نَمْنَعُهَا فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : اجْعَلُوا سُنَّتُكُمْ فِيهَا مَنْ وَجَدْتُمُوهُ فِي بِلاَدِكُمْ غَرِيبًا لاَ تَعْرِفُوهُ فَاسْلُبُوهُ وَانْكِحُوهُ وَاسْحَبُوهُ ، فَإِنَّ النَّاسَ لاَ يَطَئُونَ بِلاَدَكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ، فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى تِلْكَ الْجِبَالِ فِي هَيْئَةِ صَبِيٍّ وَضِيءٍ أَحْلَى صَبِيٍّ رَآهُ النَّاسُ وَأَوْسَمَهُ فَعَمَدُوهُ فَنَكَحُوهُ وَسَلَبُوهُ وَسَحَبُوهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ فَكَانَ لاَ يَأْتِيهِمْ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ فَعَلُوا بِهِ فَكَانَ تِلْكَ سُنَّتُهُمْ ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ لُوطًا فَنَهَاهُمْ لُوطٌ عَنْ ذَلِكَ وَحَذَّرَهُمُ الْعَذَابَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ 4059- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ أُنَاسٍ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَ قَرْيَةِ لُوطٍ وَأَتَوْهَا نِصْفَ النَّهَارِ ، فَلَمَّا بَلَغُوا نَهَرَ سَدُومٍ لَقَوُا ابْنَةَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الْمَاءِ لأَهْلِهَا وَكَانَ لَهُ ابْنَتَانِ ، فَقَالُوا لَهَا : يَا جَارِيَةُ ، هَلْ مِنْ مَنْزِلٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، مَكَانَكُمْ لاَ تَدْخُلُوا حَتَّى آتِيَكُمْ فَأَتَتْ أَبَاهَا ، فَقَالَتْ : يَا أَبَتَاهُ أَدْرِكْ فِتْيَانًا عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْتُ وُجُوهَ قَوْمٍ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهُمْ لاَ يَأْخُذُهُمْ قَوْمُكَ فَيَفْضَحُوهُمْ ، وَقَدْ كَانَ قَوْمُهُ نَهَوْهُ أَنْ يُضِيفَ رَجُلاً حَتَّى قَالُوا : حَلَّ عَلَيْنَا فَلْيُضَيِّفِ الرِّجَالَ فَجَاءَهُمْ وَلَمْ يُعْلِمْ أَحَدًا إِلاَّ بَيْتَ أَهْلِ لُوطٍ ، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ فَأَخْبَرَتْ قَوْمَهُ ، قَالَتْ : إِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ رِجَالاً مَا رَأَيْتُ مِثْلَ وُجُوهِهِمْ قَطُّ ، فَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ لَهُمْ لُوطٌ : يَا قَوْمِ اتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهُرُ لَكُمْ مِمَّا تُرِيدُونَ ، قَالُوا لَهُ : أَوَ لَمْ نَنْهَكَ إِنْ تُضَيِّفَ الرِّجَالَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ، وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ، فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ يَقُولُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : لَوْ أَنَّ لِي أَنْصَارًا يَنْصُرُونِي عَلَيْكُمْ أَوْ عَشِيرَةً تَمْنَعُنِي مِنْكُمْ لَحَالَتْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا جِئْتُمْ تُرِيدُونَهُ مِنْ أَضْيَافِي وَلَمَّا قَالَ لُوطٌ : لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ بَسَطَ حِينَئِذٍ جِبْرِيلُ جَنَاحَيْهِ فَفَقَأَ أَعْيُنَهُمْ وَخَرَجُوا يَدُوسُ بَعْضُهُمْ فِي آثَارِ بَعْضٍ عُمْيَانًا ، يَقُولُونَ : النَّجَا النَّجَا ، فَإِنَّ فِي بَيْتِ لُوطٍ أَسْحَرَ قَوْمٍ فِي الأَرْضِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} وَقَالُوا : يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطِعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتُكَ فَاتَّبِعْ آثَارَ أَهْلِكَ ، يَقُولُ : وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ فَأَخْرَجَهُمُ اللَّهُ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ لُوطٌ : أَهْلِكُوهُمُ السَّاعَةَ فَقَالُوا : إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ إِلاَّ بِالصُّبْحِ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ فَلَمَّا أَنْ كَانَ السَّحَرُ خَرَجَ لُوطٌ وَأَهْلُهُ عَدَا امْرَأَتِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ هُودٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4060- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَانَ هُودٌ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً جَلْدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4061- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِيَاثٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، قَالَ : إِنَّهُ لَمْ تُهْلَكْ أُمَّةٌ إِلاَّ لَحِقَ نَبِيُّهَا بِمَكَّةَ ، فَيَعْبُدَ فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ ، وَإِنَّ قَبْرَ هُودٍ بَيْنَ الْحِجْرِ وَزَمْزَمَ. 4062- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مِهْرَانُ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ : هَلْ رَأَيْتَ كَثِيبًا أَحْمَرَ يُخَالِطُهُ مَدَرَةٌ حَمْرَاءُ ، وَسِدْرٌ كَثِيرٌ بِنَاحِيَةِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ لَتَنْعَتُهُ نَعْتَ رَجُلٍ قَدْ رَآهُ . قَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ حُدِّثْتُ عَنْهُ . قَالَ الْحَضْرَمِيُّ : وَمَا شَأْنُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فِيهِ قَبْرُ هُودٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4063- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ هُودٍ أَكَانَ أَبُو الْيَمَنِ الَّذِي وَلَدَ لَهُمْ ؟ فَقَالَ وَهْبٌ : لاَ وَلَكِنَّهُ أَخُو الْيَمَنِ وَفِي التَّوْرَاةِ يُنْسَبُ إِلَى نُوحٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَفَخَرَتْ مُضَرُ بِأَبِيهَا إِسْمَاعِيلَ ادَّعَتِ الْيَمَنُ هُودًا أَبًا لِتَكُونَ وَلَدًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَوِلاَدُهُ فِيهِمْ وَلَيْسَ بِأَبِيهِمْ وَلَكِنَّهُ أَخُوهُمْ ، وَإِنَّمَا بُعِثَ إِلَى عَادٍ وَكَانَ وَهْبٌ لاَ يُسَمِّي عَادًا قَدْ حَالَهُمْ وَلاَ يَنْسِبَ قَبَائِلَهُمْ وَلاَ يَأْمُرُ أَشْعَارَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ أُمَّةٌ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ عَدَدًا وَلاَ أَعْظَمَ مِنْهُمْ أَجْسَامًا وَلاَ أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا ، فَلَمَّا رَأَوُا الرِّيحَ قَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ قَالُوا لِهُودٍ تُخَوِّفُنَا بِالرِّيحِ فَجَمَعُوا ذَرَارِيَّهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ فِي شِعْبٍ ، ثُمَّ قَامُوا عَلَى بَابِ ذَلِكَ الشِّعْبِ يَرُدُّونَ الرِّيحَ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ فَدَخَلَتِ الرِّيحُ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَرْضِ حَتَّى قَلَعَتْهُمْ. قَالَ وَهْبٌ : وَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَادِ بْنِ عَوْصِ بْنِ إِرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ كَانَ كُلُّ رَمْلٍ وَضَعَهُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْبِلاَدِ كَانَ مَسَاكِنَ عَادٍ فِي رِمَالِهَا وَكَانَتْ بِلاَدُ عَادٍ أَخْصَبَ بِلاَدِ الْعَرَبِ ، وَأَكْثَرَ رِيفًا وَأَنْهَارًا وَجِنَانًا ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَعَتَوْا عَنِ اللهِ وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانَ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ 4064- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ نَبِيُّ اللهِ هُودٌ أَشْبَهَ النَّاسِ بِآدَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ. ذِكْرُ صَالِحٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4065- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ ، أَنَّ صَالِحَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَرَبِ لَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا وَانْقَضَى أَمْرُهَا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَهَا ، فَاسْتُخْلِفُوا فِي الأَرْضِ فَانْتَشَرُوا ، ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللهِ فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَ اللهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا وَكَانُوا قَوْمًا عَرَبًا وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرَ إِلَى قَرْعٍ وَهُوَ وَادِي الْقُرَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً فِيمَا بَيْنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجَازِ ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غُلاَمًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ وَلاَ يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَهَلَكَتْ عَادٌ وَثَمُودُ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ تِلْكَ الآُمَمِ وَكَانُوا مِنْ وَلَدِ لاَوِذِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ قَبْلَهُ يَعْنِي قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ هُودٌ وَصَالِحٌ. 4066- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : ثُمَّ كَانَ صَالِحٌ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُشْبِهُ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَحْمَرَ إِلَى الْبَيَاضِ مَا هُوَ سَبِطَ الرَّأْسِ. 4067- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : حَدِيثُ صَالِحِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ ثَمُودَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ قَالَ وَهْبٌ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ صَالِحًا إِلَى قَوْمِهِ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ ، وَكَانَ رَجُلاً أَحْمَرَ إِلَى الْبَيَاضِ سَبِطَ الشَّعْرِ ، وَكَانَ يَمْشِي حَافِيًا كَمَا كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ لاَ يَتَّخِذُ حِذَاءً ، وَلاَ يَدَّهِنُ وَلاَ يَتَّخِذُ بَيْتًا وَلاَ مَسْكَنًا وَلاَ يَزَالُ مَعَ نَاقَةِ رَبِّهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ تَوَجَّهَ مَعَهَا وَحَيْثُمَا نَزَلَتْ نَزَلَ مَعَهَا ، وَكَانَ قَدْ صَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَبْلَ أَنْ تُعْقَرَ النَّاقَةُ ، وَكَانَتْ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى شَامَةٌ عَلاَمَةٌ ، فَلَبِثَ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ مِنْ لَدُنْ كَانَ غُلاَمًا إِلَى أَنْ شَمِطَ وَهُمْ لاَ يَزْدَادُونَ إِلاَّ طُغْيَانًا. 4068- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : نَزَلْنَا الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ عَمِلَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ طَعَامًا فَلْيُلْقِهِ قَالَ : فَمِنْهُمْ مَنْ عَجَنَ الْعَجِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ حَاسَ الْحَيْسَ فَأَلْقُوهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِجْرَ ثَمُودَ بِغَيْرِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ 4069- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ : قُلْنَا لَهُ : حَدِّثْنَا حَدِيثَ ثَمُودَ . فَقَالَ : أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ ثَمُودَ ، وَكَانَتْ ثَمُودُ قَوْمَ صَالِحٍ أَعْمَرَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا ، فَطَالَ أَعْمَارَهُمْ حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَبْنِي الْمَسْكَنَ مِنَ الْمَدَرِ فَيَنْهَدِمُ وَالرَّجُلُ مِنْهُمْ حَيٌّ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ فَنَحَتُوهَا وَجَابُوهَا وَجَوَّفُوهَا ، وَكَانُوا فِي سَعَةٍ مِنْ مَعَائِشِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا صَالِحُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ لِيَخْرُجَ لَنَا آيَةً نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَدَعَا صَالِحٌ رَبَّهُ فَأَخْرَجَ لَهُمُ النَّاقَةَ ، وَكَانَ شِرْبُهَا يَوْمًا وَشِرْبُهُمْ يَوْمًا مَعْلُومًا ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا خَلُّوا عَنْهَا ، وَعَنِ الْمَاءِ وَحَلَبُوا عَنْهَا الْمَاءَ ، فَمَلَئُوا كُلَّ إِنَاءٍ وَوِعَاءٍ وَسِقَاءٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى صَالِحٍ أَنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ نَاقَتَكَ ، فَقَالَ لَهُمْ فَقَالُوا : مَا كُنَّا لَنَفْعَلَ . قَالَ : إِنْ لَمْ تَعْقِرُوهَا أَنْتُمْ يُوشِكُ أَنْ يُولَدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ يَعْقِرُهَا قَالَ : مَا عَلاَمَةُ ذَلِكَ الْمَوْلُودِ فَوَاللَّهِ لاَ نَجِدُهُ إِلاَّ قَتَلْنَاهُ ، قَالَ : فَإِنَّهُ غُلاَمٌ أَشْقَرُ أَزْرَقُ أَصْهَبَ ، قَالَ : وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ شَيْخَانِ عَزِيزَانِ مَنِيعَانِ لأَحَدِهِمَا ابْنٌ يَرْغَبُ عَنِ الْمَنَاكِحِ وَلِلآخَرِ ابْنَةٌ لاَ يَجِدُ لَهَا كُفُوًا فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا مَجْلِسٌ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ ؟ قَالَ : لاَ أَجِدُ لَهُ كُفُوًا ، قَالَ : فَإِنَّ ابْنَتِي كُفْءٌ لَهُ وَأَنَا أُزَوِّجُ ابْنَكَ فَزَوَّجَهُ فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ الْمَوْلُودُ وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ ، قَالَ لَهُمْ صَالِحٌ : إِنَّمَا يَعْقِرُهَا مَوْلُودٌ فِيكُمْ فَاخْتَارُوا ثَمَانِيَةَ نِسْوَةٍ قَوَابِلَ مِنَ الْقَرْيَةِ وَجَعَلُوا مَعَهُمْ شَرْطًا فَكَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْقَرْيَةِ ، فَإِذَا وَجَدُوا امْرَأَةً تُمْخَضُ نَظَرُوا مَا وَلَدُهَا ، فَإِنْ كَانَ غُلاَمًا فَلَبِثُوا يَنْظُرُونَ مَا هُوَ ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً اعْرَضُوا عَنْهَا ، فَلَمَّا وَجَدُوا ذَلِكَ الْمَوْلُودَ صَرَخْنَ النِّسْوَةُ ، قُلْنَ هَذَا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَالِحٌ ، فَأَرَادَ الشُّرَطُ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَحَالَ جَدَّاهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، وَقَالُوا : إِنْ كَانَ صَالِحٌ أَرَادَ هَذَا قَتَلْنَاهُ وَكَانَ شَرَّ مَوْلُودٍ وَكَانَ يَشُبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ غَيْرِهِ فِي الْجُمُعَةِ ، وَيَشِبُّ فِي الْجُمُعَةِ شَبَابَ غَيْرِهِ فِي الشَّهْرِ ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ غَيْرِهِ فِي السَّنَةِ فَاجْتَمَعَ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ وَالشَّيْخَانِ ، فَقَالُوا : نَسْتَعْمِلُ عَلَيْنَا هَذَا الْغُلاَمَ لِمَنْزِلَتِهِ وَشَرَفِ جَدَّيْهِ فَكَانُوا تِسْعَةً وَكَانَ صَالِحٌ لاَ يَنَامُ مَعَهُمْ فِي الْقَرْيَةِ بَلْ كَانَ فِي الْبَرِيَّةِ فِي مَسْجِدٍ ، يُقَالَ لَهُ : مَسْجِدُ صَالِحٍ فِيهِ يَبِيتُ بِاللَّيْلِ ، فَإِذَا أَصْبَحَ أَتَاهُمْ فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، وَإِذَا أَمْسَى خَرَجَ فِيهِ يَبِيتُ بِاللَّيْلِ فَبَاتَ فِيهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِصَالِحٍ مَشَوْا حَتَّى أَتَوْا عَلَى شِرْبٍ عَلَى طَرِيقِ صَالِحٍ ، فَاخْتَبَأَ فِيهِ ثَمَانِيَةٌ : وَقَالُوا إِذَا خَرَجَ عَلَيْنَا قَتَلْنَاهُ وَأَتَيْنَا أَهْلَهُ فَبَيَّتْنَاهُمْ فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ فَاسْتَوَتْ عَلَيْهِمْ فَاجْتَمَعُوا وَمَشَوْا إِلَى النَّاقَةِ وَهِيَ عَلَى حَوْضِهَا قَائِمَةٌ فَقَالَ الشَّقِيُّ لأَحَدِهِمْ : ائْتِهَا فَاعْقِرْهَا فَأَتَاهَا فَتَعَاظَمَهُ ذَلِكَ فَأَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ ، فَبَعَثَ آخَرَ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ فَجَعَلَ لاَ يَبْعَثُ رَجُلاً إِلاَّ يُعَاظِمُهُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى مَشَى إِلَيْهَا وَتَطَاوَلَ فَضَرَبَ عُرْقُوبَهَا ، فَوَقَعَتْ تَرْكُضُ فَأَتَى رَجُلٌ مِنْهُمْ صَالِحًا فَقَالَ : أَدْرِكِ النَّاقَةَ فَقَدْ عُقِرَتْ فَأَقْبَلَ وَخَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ ، يَا نَبِيَّ اللهِ : إِنَّمَا عَقَرَهَا فُلاَنٌ لاَ ذَنْبَ لَنَا قَالَ : انْظُرُوا هَلْ تُدْرِكُونَ فَصِيلَهَا ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْكُمُ الْعَذَابَ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ وَلَمَّا رَأَى الْفَصِيلُ أُمَّهُ تَضْطَرِبُ أَتَى جَبَلاً يُقَالَ لَهُ الْغَارَةُ قَصِيرًا ، فَصَعِدَ وَذَهَبُوا يَأْخُذُوهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْجَبَلِ فَطَارَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَنَالُهُ الطَّيْرُ ، قَالَ : وَدَخَلَ صَالِحٌ الْقَرْيَةَ ، فَلَمَّا رَآهُ الْفَصِيلُ بَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ صَالِحًا فَرَغَا رَغْوَةً ، ثُمَّ رَغَا أُخْرَى ، ثُمَّ رَغَا أُخْرَى ، فَقَالَ صَالِحٌ لِكُلِّ رَغْوَةٍ أَجَلُ يَوْمٍ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ إِلاَّ أَنَّ آيَةَ الْعَذَابِ أَنَّ الْيَوْمَ الأَوَّلَ تُصْبِحُ وُجُوهُهُمْ مُصْفَرَّةٌ ، وَالْيَوْمَ الثَّانِي مُحْمَرَّةٌ ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ مُسْوَدَّةً ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا إِذَا وُجُوهُهُمْ كَأَنَّمَا طُلِيَتْ بِالْخَلُوقِ صَغِيرَهُمْ وَكَبِيرَهُمْ ذَكَرَهُمْ وَإِنَاثَهُمْ ، فَلَمَّا أَمْسَوْا صَاحُوا بِأَجْمَعِهِمْ أَلاَ قَدْ مَضَى يَوْمٌ مِنَ الأَجَلِ وَحَضَرَكُمُ الْعَذَابُ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا يَوْمَ الثَّانِي إِذَا وُجُوهُهُمْ مُحْمَرَّةٌ كَأَنَّمَا خُضِبَتْ بِالدِّمَاءِ فَصَاحُوا وَضَجُّوا وَبَكَوْا وَعَرَفُوا أَنَّهُ الْعَذَابُ ، فَلَمَّا أَمْسَوْا صَاحُوا بِأَجْمَعِهِمْ أَلاَ قَدْ مَضَى يَوْمَانِ مِنَ الأَجَلِ وَحَضَرَكُمُ الْعَذَابُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا الْيَوْمَ الثَّالِثَ ، إِذَا وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ كَأَنَّمَا طُلِيَتْ بِالْقَارِ فَصَاحُوا جَمِيعًا أَلاَ قَدْ حَضَرَكُمُ الْعَذَابُ فَتَكَفَّنُوا وَتَحَنَّطُوا وَكَانَ حَنُوطَهُمُ الصَّبْرُ وَالْمُرُّ ، وَكَانَتْ أَكْفَانُهُمُ الأَنْطَاعَ ، ثُمَّ أَلْقَوْا أَنْفُسَهُمْ بِالأَرْضِ فَجَعَلُوا يُقَلِّبُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مَرَّةً وَإِلَى الأَرْضِ مَرَّةً لاَ يَدْرُونَ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنَ الأَرْضِ خُشَّعًا وَفُرُقًا ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا الْيَوْمَ الرَّابِعَ أَتَتْهُمْ صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِيهَا صَوْتُ كُلِّ صَاعِقَةٍ وَصَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ فِي الأَرْضِ فَتَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ ، فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ. هَذَا حَدِيثٌ جَامِعٌ لِذِكْرِ هَلاَكِ آلِ ثَمُودَ تَفَرَّدَ بِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ غَيْرَهَا وَلَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ إِخْرَاجِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. 4070- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَى عَلَى الْحِجْرِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَلاَ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمُ الآيَاتِ هَذَا قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا رَسُولَهُمُ الآيَةَ فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمْ نَاقَةً فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا. ذِكْرُ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4071- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَشُعَيْبُ بْنُ مِيكَائِيلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا فَكَانَ مِنْ خَبَرِهِ وَخَبَرِ قَوْمِهِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ : ذَاكَ خَطِيبُ الأَنْبِيَاءِ لِمُرَاجَعَتِهِ قَوْمَهُ 4072- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَسَالِمِ الأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} قَالَ : كَانَ شُعَيْبٌ أَعْمَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. 4073- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ شُعَيْبًا إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ وَهُمْ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ فَكَانَتِ الأَيْكَةُ مِنَ الشَّجَرِ الْمُلْتَفِّ ، وَكَانُوا أَهْلَ كُفْرٍ بِاللَّهِ وَبَخْسٍ لِلنَّاسِ فِي الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينَ ، وَإِفْسَادٍ لأَمْوَالِهِمْ ، وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى وَسَّعَ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ وَبَسَطَ لَهُمْ فِي الْعَيْشِ اسْتِدْرَاجًا مِنْهُ لَهُمْ مَعَ كُفْرِهِمْ بِهِ فَقَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ : يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ ، وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٌ فَكَانَ مِنْ قَوْلِ شُعَيْبٍ لِقَوْمِهِ وَجَوَابِ قَوْمِهِ لَهُ مَا قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. 4074- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، حَدَّثَنِي بَرِيرٌ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسِ ، عَنْ هَلاَكٍ قَوْمِ شُعَيْبٍ وَقَوْلِ اللهِ لَهُمْ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا فَأَخَذَ بِأَنْفَاسِهِمْ فَدَخَلُوا أَجْوَافَ الْبُيُوتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَجْوَافَ الْبُيُوتِ فَأَخَذَ بِأَنْفَاسِهِمْ ، فَخَرَجُوا مِنَ الْبُيُوتِ هِرَابًا إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً فَأَظَلَّتْهُمْ مِنَ الشَّمْسِ فَوَجَدُوا لَهَا بَرْدًا وَلَذَّةً فَنَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا تَحْتَهَا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَذَاكَ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. 4075- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ ، يَقُولُ : بَعَثَ اللَّهُ شُعَيْبًا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمَّتَيْنِ إِلَى قَوْمِهِ أَهْلِ مَدْيَنَ وَإِلَى أَصْحَابِ الأَيْكَةِ فَكَانَتِ الأَيْكَةُ مِنْ شَجَرٍ مُلْتَفٍّ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا ، وَرَفَعَ لَهُمُ الْعَذَابَ كَأَنَّهُ سَحَابَةٌ ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ خَرَجُوا إِلَيْهَا رَجَاءَ بَرْدِهَا ، فَلَمَّا كَانُوا تَحْتَهَا مَطَرَتْ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ}. 4076- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} قَالَ : ظِلاَلُ الْعَذَابِ. 4077- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءَ} قَالَ : كَانَ مِمَّا يَنْهَاهُمْ عَنْ حَذْفِ الدَّرَاهِمِ أَوْ قَالَ قَطْعِ الدَّرَاهِمِ ، فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ، قَالَ : بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ظُلَّةً مِنْ سَحَابٍ وَبَعَثَ اللَّهُ إِلَى الشَّمْسِ ، فَأُحْرِقَتْ عَلَى الأَرْضِ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ إِلَى تِلْكَ الظُّلَّةِ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الظُّلَّةَ وَأَحْمَى عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ فَاحْتَرَقُوا كَمَا يَحْتَرِقُ الْجَرَادُ فِي الْمَقْلَى. 4078- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّنِّيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَنْ حَدَّثَكَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَا عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ فَكَذِّبْهُ. ذِكْرُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ 4079- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ هُوَ إِسْرَائِيلُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ. 4080- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَأَمَّا الأَسْبَاطُ فَهُمْ بَنُو يَعْقُوبَ : يُوسُفُ وَبِنْيَامِينَ وَرُوبِيلُ وَيَهُوذَا وَشَمْعُونُ وَلاَوِي وَدَانُ وَفَهَاتُ ، فَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً نَشَرَ اللَّهُ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا لاَ يَعْلَمُ أَنْسَابَهُمْ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4081- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : تَزَوَّجَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ امْرَأَةً فَحَمَلَتْ بِغُلاَمَيْنِ فِي بَطْنٍ ، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَضَعَ اقْتَتَلَ الْغُلاَمَانِ فِي بَطْنِهَا ، فَأَرَادَ يَعْقُوبُ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ عِيصَا ، فَقَالَ عِيصَا : وَاللَّهِ إِنْ خَرَجْتَ قَبْلِي لاََعْتَرِضَنَّ فِي بَطْنِ أُمِّي فَلاََقْتُلَنَّهَا ، فَتَأَخَّرَ يَعْقُوبُ وَخَرَجَ عِيصَا قَبْلَهُ وَأَخَذَ يَعْقُوبُ بِعَقِبِ عِيصَا فَخَرَجَ ، فَسُمِّيَ عِيصَا لأَنَّهُ عَصَا وَسُمِّيَ يَعْقُوبُ لأَنَّهُ خَرَجَ آخِذًا بِعَقِبِ عِيصَا وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا فِي الْبَطْنِ وَلَكِنَّهُ عَصَى وَخَرَجَ قَبْلَهُ فَكَبَّرَ الْغُلاَمَانِ وَكَانَ عِيصَا أَحَبَّهُمَا إِلَى أَبِيهِ وَكَانَ يَعْقُوبُ أَحَبَّهُمَا إِلَى أُمِّهِ ، وَكَانَ عِيصَا صَاحِبَ صَيْدٍ ، فَلَمَّا كَبِرَ إِسْحَاقَ عَمِيَ وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلاً. ذِكْرُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا 4082- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ شَطْرَ الْحُسْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4083- حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاَعِبِ بْنِ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَبِيُّ اللهِ ابْنُ نَبِيِّ اللهِ ابْنِ نَبِيِّ اللهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4084- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : جَاءَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ بَابَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : أَنَا ابْنُ الأَشْيَاخِ الْكِرَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4085- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَقِيَ أَبَاهُ بَعْدَ الثَّمَانِينَ. 4086- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ الْحَرَشِيِّ ، قَالَ : قُسِمَ الْحُسْنُ فَجُعِلَ لِيُوسُفَ وَسَارَةَ النِّصْفُ وَلِسَائِرِ النَّاسِ النِّصْفُ. 4087- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّسَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ يَصِفُ يُوسُفَ حِينَ رَآهُ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلاً صُورَتُهُ كَصُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَى يُوسُفَ مِنَ الْحُسْنِ وَالْهَيْبَةِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ قَبْلَهُ ، وَلاَ بَعْدَهُ حَتَّى كَانَ يُقَالَ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّهُ أُعْطِيَ نِصْفَ الْحُسْنِ وَقُسِمَ النِّصْفُ الآخَرُ بَيْنَ النَّاسِ 4088- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بِأَعْرَابِيٍّ فَأَكْرَمَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَعْرَابِيُّ سَلْ حَاجَتَكَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَاقَةً بِرَحْلِهَا وَأَعْنُزَ يَحْلُبُهَا أَهْلِي . قَالَهَا مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعَجَزْتَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ فَقَالَ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ : إِنَّ مُوسَى أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأُضِلَّ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ : نَحْنُ نُحَدِّثُكَ أَنَّ يُوسُفَ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوَاثِيقَ اللهِ أَنْ لاَ نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا ، قَالَ : وَأَيُّكُمْ يَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ ؟ قَالُوا : مَا تَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ إِلاَّ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ فَقَالَتْ : لاَ وَاللَّهِ لاَ أَفْعَلُ حَتَّى أَكُونَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ مَا قَالَتْ فَقِيلَ لَهُ : أَعْطِهَا حُكْمَهَا فَأَعْطَاهَا حُكْمَهَا فَأَتَتْ بُحَيْرَةً ، فَقَالَتْ : أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ . فَلَمَّا نَضَبُوهُ قَالَتِ : احْفِرُوا هَهُنَا فَلَمَّا حَفَرُوا إِذَا عِظَامُ يُوسُفَ ، فَلَمَّا أَقَلُّوهَا مِنَ الأَرْضِ فَإِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4089- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عِلْمُ اللهِ وَحِكْمَتُهُ فِي وَرَثَةِ إِبْرَاهِيمَ فَعِنْدَ ذَلِكَ آتَى اللَّهُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُلْكَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَمَلَكَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ} الآيَةُ. 4090- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ فِرَاقِ يُوسُفَ حِجْرَ يَعْقُوبَ إِلَى أَنِ الْتَقَيَا ثَمَانُونَ سَنَةً. 4091- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّمَا اشْتُرِيَ يُوسُفُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَكَانَ أَهْلُهُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ بِمِصْرَ ثَلاَثَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا رِجَالُهُمْ أَنْبِيَاءُ وَنِسَاؤُهُمْ صِدِّيقَاتٌ وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا مَعَ مُوسَى حَتَّى بَلَغُوا سِتَّمِائَةَ أَلْفٍ وَسَبْعِينَ أَلْفًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4092- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : ثُمَّ وُلِدَ لِيَعْقُوبَ ، يُوسُفُ الصِّدِّيقُ الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَاخْتَارَهُ وَأَكْرَمَهُ وَقَسَمَ لَهُ مِنَ الْجَمَالِ الثُّلُثَيْنِ وَقَسَمَ بَيْنَ عِبَادِهِ الثُّلُثَ ، وَكَانَ يُشْبِهُ آدَمَ يَوْمَ خَلْقَهُ اللَّهُ وَصَوَّرَهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الْمَعْصِيَةَ ، فَلَمَّا عَصَى آدَمُ نُزِعَ مِنْهُ النُّورُ وَالْبَهَاءُ ، وَالْحُسْنُ وَكَانَ اللَّهُ أَعْطَى آدَمَ الْحُسْنَ وَالْجَمَالَ وَالنُّورَ وَالْبَهَاءَ يَوْمَ خَلْقَهُ ، فَلَمَّا فَعَلَ مَا فَعَلَ وَأَصَابَ الذَّنْبَ نُزِعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، ثُمَّ وَهَبَ اللَّهُ لِآدَمَ الثُّلُثَ مِنَ الْجَمَالِ مَعَ التَّوْبَةِ الَّذِي تَابَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى يُوسُفَ الْحُسْنَ وَالْجَمَالَ وَالنُّورَ وَالْبَهَاءَ الَّذِي نَزَعَهُ مِنْ آدَمَ حِينَ أَصَابَ الذَّنْبَ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ الْعِبَادَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءَ وَأَعْطَى يُوسُفَ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيَا ، وَكَانَ يُخْبِرُ بِالأَمْرِ الَّذِي رَآهُ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ وَقَبْلَ أَنْ يَكُونَ عَلَّمَهُ اللَّهُ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ، وَكَانَ إِذَا تَبَسَّمَ رَأَيْتَ النُّورَ فِي ضَوَاحِكِهِ ، وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ رَأَيْتَ شُعَاعَ النُّورِ فِي كَلاَمِهِ وَيَلْتَهِبُ الْتِهَابًا بَيْنَ ثَنَايَاهُ. قَدِ اخْتَصَرْتُ مِنْ أَخْبَارِ يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ مَا صَحَّ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ وَلَوْ أَخَذْتُ فِي عَجَائِبِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيِّ لَطَالَتِ التَّرْجَمَةُ بِهَا. ذِكْرُ النَّبِيِّ الْكَلِيمِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَأَخِيهِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ 4093- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وُلِدَ مُوسَى بْنُ مِيشَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، فَتَنَبَّأَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ، فِيمَا يَزْعُمُونَ وَيَزْعُمُ أَهْلُ التَّيَقُّنِ بِهَا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي طَلَبَ الْعَالِمَ لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ حَتَّى أَدْرَكَ الْعَالِمَ الَّذِي خَرَقَ السَّفِينَةَ ، وَقَتَلَ الْغُلاَمَ ، وَبَنَى الْجِدَارَ وَمُوسَى بْنُ مِيشَا مَعَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ. قَالَ الْحَاكِمُ : هَكَذَا يَذْكُرُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَيَسْتَدِلُّ بِالْحَدِيثِ الثَّابِتِ الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَىَ صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ. 4094- حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَامَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ . هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذِكْرِهِ لأَنِّي تَرَكْتُ ذِكْرَهُ مِنَ الْوَسَطِ. فَأَمَّا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْكَلِيمُ 4095- فَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَّبُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاهِرِ بْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبَايَةَ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي ، فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} قَالَ : {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ} قَالَ : فَكَانَ مُوسَى يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ قَدْ أَثْبَتُوا لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا يُثْبِتُوهُ ، فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَقِيَ الْعَالِمَ فَاسْتَنْطَقَهُ فَأَقَرَّ لَهُ بِفَضْلِ عَلْمِهِ وَلَمْ يَحْسُدْهُ ، قَالَ لَهُ مُوسَى وَرَغِبَ إِلَيْهِ : هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِيَ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ، فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَىَ لاَ يُطِيقُ صُحْبَتَهُ ، وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ : إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تَحِطْ بِهِ خُبْرًا . فَقَالَ لَهُ مُوسَى وَهُوَ يَعْتَذِرُ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، فَعَلِمَ أَنَّ مُوسَىَ لاَ يُطِيقُ صُحْبَتَهُ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَقَهَا الْعَالِمُ وَكَانَ خَرَقَهَا لِلَّهِ رِضًا وَلِمُوسَى سُخْطًا وَلَقِيَ الْغُلاَمَ فَقَتَلَهُ لِلَّهِ رِضًا ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ الْقِصَّةِ وَالْكَلاَمِ وَلَمْ يُجَاوِزِ ابْنُ عَبَّاسٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4096- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ لَوْ كَانَ صَبَرَ لَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِ وَلَكِنْ قَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4097- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ الْيَمَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : ذِكْرُ مَوْلِدِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ قَاهَتَ بْنِ لاَوِي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَحَدِيثِ عَدُوِّ اللهِ فِرْعَوْنَ حِينَ كَانَ يَسْتَعْبِدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَعْمَالِهِ بِمِصْرَ وَأَمْرِ مُوسَى وَالْخَضِرِ ، قَالَ وَهْبٌ : وَلَمَّا حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِمُوسَى كَتَمَتْ أَمْرَهَا جَمِيعَ النَّاسِ ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى حَمْلِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ وَذَلِكَ شَيْءٌ أَسَرَهَا اللَّهُ بِهِ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمُنَّ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي يُولَدُ فِيهَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بَعَثَ فِرْعَوْنُ الْقَوَابِلَ ، وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِنَّ وَفَتَّشَ النِّسَاءَ تَفْتِيشًا لَمْ يُفَتِّشْهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ وَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِمُوسَى فَلَمْ يَنْتُ بَطْنُهَا ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهَا ، وَلَمْ يَفْسَدْ لَبَنُهَا ، وَلَكِنَّ الْقَوَابِلَ لاَ تَعْرِضُ لَهَا ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا مُوسَى وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَلاَ رَقِيبَ عَلَيْهَا وَلاَ قَابِلَ وَلَمْ يَطَّلِّعْ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلاَّ أُخْتُهَا مَرْيَمُ وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ أَرْضِعِيهِ ، فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . قَالَ : فَكَتَمَتْهُ أُمُّهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ تُرْضِعُهُ فِي حِجْرِهَا لاَ يَبْكِي وَلاَ يَتَحَرَّكُ فَلَمَّا خَافَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا عَمِلَتْ لَهُ تَابُوتًا مُطْبَقًا وَمَهَّدَتْ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ أَلْقَتْهُ فِي الْبَحْرِ لَيْلاً كَمَا أَمَرَهَا اللَّهُ وَعُمِلَ التَّابُوتُ عَلَى عَمَلِ سُفُنِ الْبَحْرِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ فِي خَمْسَةِ أَشْبَارٍ وَلَمْ يُقَيَّرْ فَأَقْبَلَ التَّابُوتُ يَطْفُو عَلَى الْمَاءِ ، فَأَلْقَى الْبَحْرُ التَّابُوتَ بِالسَّاحِلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى شَاطِئِ النِّيلِ فَبَصُرَ بِالتَّابُوتِ ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ خَدَمِهِ إِيتُونِي بِهَذَا التَّابُوتِ فَأَتَوْهُ بِهِ ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَحُوهُ فَوَجَدَ فِيهِ مُوسَى ، =============================================ج14. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم قَالَ : فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ فِرْعَوْنُ قَالَ : غَيْرَ أَنِّي مِنَ الأَعْدَاءِ فَأَعْظَمَهُ ذَلِكَ وَغَاظَهُ ، وَقَالَ : كَيْفَ أَخْطَأَ هَذَا الْغُلاَمَ الذَّبْحُ وَقَدْ أَمَرْتُ الْقَوَابِلَ أَنْ لاَ يَكْتُمْنَ مَوْلُودًا يُولَدُ ، قَالَ : وَكَانَ فِرْعَوْنُ قَدِ اسْتَنْكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالَ لَهَا آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ ، وَكَانَتْ مِنْ خِيَارِ النِّسَاءِ الْمَعْدُودَاتِ وَمِنْ بَنَاتِ الأَنْبِيَاءِ ، وَكَانَتْ أُمًّا لِلْمُسْلِمِينَ تَرْحَمُهُمْ وَتَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ وَتُعْطِيهِمْ وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ لِفِرْعَوْنَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ إِلَى جَنْبِهِ هَذَا الْوَلِيدُ أَكْبَرُ مِنِ ابْنِ سَنَةٍ وَإِنَّمَا أَمَرْتَ أَنْ تَذْبَحَ الْوِلْدَانَ لِهَذِهِ السَّنَةِ فَدَعْهُ يَكُونُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ أَنَّ هَلاَكَهُمْ عَلَى يَدَيْهِ ، وَكَانَ فِرْعَوْنُ لاَ يُولَدُ لَهُ إِلاَّ الْبَنَاتُ فَاسْتَحْيَاهُ فِرْعَوْنُ وَرَفَعَهُ وَأَلْقَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَحَبَّتَهُ وَرَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : عَسَى أَنْ يَنْفَعَكِ أَنْتِ فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أُرِيدُ نَفْعَهُ. قَالَ وَهْبٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ قَالَ فِي مُوسَى كَمَا قَالَتِ امْرَأَتُهُ : عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا لَنَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ وَلَكِنَّهُ أَبَى لِلشَّقَاءِ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى الْمَرَاضِعَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ، كُلَّمَا أُتِيَ بِمُرْضِعَةٍ لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَهَا فَرَقَّ لَهُ فِرْعَوْنُ وَرَحِمَهُ وَطُلِبَتْ لَهُ الْمَرَاضِعُ. وَذَكَرَ وَهْبُ حُزْنَ أُمِّ مُوسَى وَبُكَاءَهَا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُبْدِيَ بِهِ ، ثُمَّ تَدَارَكَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَرَبَطَ عَلَى قَلْبِهَا إِلَى أَنْ بَلَغَهَا خَبَرَهُ ، فَقَالَتْ لِأُخْتِهِ تَنَكَّرِي وَاذْهَبِي مَعَ النَّاسِ وَانْظُرِي مَاذَا يَفْعَلُونَ بِهِ فَدَخَلَتْ أُخْتُهُ مَعَ الْقَوَابِلِ عَلَى آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ ، فَلَمَّا رَأَتْ وَجْدَهُمْ بِمُوسَى وَحُبَّهُمْ لَهُ وَرِقَّتَهُمْ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ إِلَى أَنْ رُدَّ إِلَى أُمِّهِ فَمَكَثَ مُوسَى عِنْدَ أُمِّهِ حَتَّى فَطَمَتْهُ ، ثُمَّ رَدَّتْهُ إِلَيْهِ فَنَشَأَ مُوسَى فِي حِجْرِ فِرْعَوْنَ وَامْرَأَتِهِ يُرَبِّيَانِهِ بِأَيْدِيهِمَا وَاتَّخَذَاهُ وَلَدًا فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْ فِرْعَوْنَ وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ لَهُ خَفِيفٌ صَغِيرٌ يَلْعَبُ بِهِ ، إِذْ رَفَعَ الْقَضِيبَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ فِرْعَوْنَ وَنَظَرَ مَنْ ضَرَبَهُ حَتَّى هَمَّ بِقَتْلِهِ ، فَقَالَتْ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ : أَيُّهَا الْمَلِكُ لاَ تَغْضَبْ وَلاَ يَشُقَّنَّ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ صَبِيٌّ صَغِيرٌ لاَ يَعْقِلُ جَرِّبْهُ إِنْ شِئْتَ اجْعَلْ فِي هَذَا الطَّشْتِ جَمْرَةً وَذَهَبًا فَانْظُرْ عَلَى أَيُّهُمَا يَقْبِضُ فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا مَدَّ مُوسَى يَدَهُ لِيَقْبِضَ عَلَى الذَّهَبِ قَبَضَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ عَلَى يَدِهِ فَرَدَّهَا إِلَى الْجَمْرَةِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا مُوسَى فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ ثُمَّ قَذَفَهَا حِينَ وَجَدَ حَرَارَتَهَا ، فَقَالَتْ آسِيَةُ لِفِرْعَوْنَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ لاَ يَعْقِلُ شَيْئًا وَلاَ يَعْلَمُهُ وَكَفَّ عَنْهُ فِرْعَوْنُ وَصَدَّقَهَا وَكَانَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَيُقَالُ : إِنَّ الْعُقْدَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي لِسَانِ مُوسَى أَثَرُ تِلْكَ الْجَمْرَةِ الَّتِي الْتَقَمَهَا ، قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : وَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى أَشَدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَحُكْمًا وَفَهْمًا فَلَبِثَ بِذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً دَاعِيًا إِلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَشَرَائِعِهِ وَإِلَى دِينِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا 4098- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلاَمِ وَإِبْرَاهِيمَ بِالْخَلَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 4099- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلاَمَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُوسَى فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ 4100- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ عَبْدُ السَّلاَمِ بْنِ مُطَهَّرٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ صَفِيُّ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4101- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلاَّبُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : مَكَثَ مُوسَى بَعْدَ أَنْ كَلَّمَهُ اللَّهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ إِلاَّ مَاتَ. 4102- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ مُوسَىَ بْنَ عِمْرَانَ ، لَمَّا كَلَّمَهُ رَبُّهُ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : رَبِّي أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ، قَالَ : لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ ، فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَحَفَّ حَوْلَ الْجَبَلِ الْمَلاَئِكَةَ ، وَحَفَّ حَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ بِنَارٍ ، وَحَفَّ حَوْلَ النَّارِ بِمَلاَئِكَةٍ ، وَحَفَّ حَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ بِنَارٍ ، ثُمَّ تَجَلَّى رَبُّكَ لِلْجَبَلِ ، ثُمَّ تَجَلَّى مِنْهُ مِثْلُ الْخِنْصَرِ فَجَعَلَ الْجَبَلَ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَفَاقَ فَقَالَ : سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ، يَعْنِي أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4103- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ذُكِرَتْ لِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي آوَى إِلَيْهَا مُوسَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسِرْتُ إِلَيْهَا يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ ، ثُمَّ صَبَّحْتُهَا ، فَإِذَا هِيَ خَضْرَاءُ تَرِفُّ فَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمْتُ فَأَهْوَى إِلَيْهَا بَعِيرِي وَهُوَ جَائِعٌ فَأَخَذَ مِنْهَا مِلْءَ فِيهِ وَهُوَ جَائِعٌ فَلاَكَهُ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهُ فَلَفَظَهُ ، فَصَلَّيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفْتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4104- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطْمِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ : {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} أَشَارَ حَمَّادٌ وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى مَفْصِلِ الْخِنْصَرِ قَالَ : فَسَاخَ الْجَبَلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4105- فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - شَكَّ أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ - {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} قَالَ : سَاخَ الْجَبَلُ. فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالُوا : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَ حَدِيثِ الْخُزَاعِيِّ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ هُدْبَةُ 4105أ- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : كَانَ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ فَصِيحَ اللِّسَانِ بَيِّنَ الْمِنْطِقِ يَتَكَلَّمُ فِي تُؤَدَةٍ وَيَقُولُ بِعِلْمٍ وَحِلْمٍ وَكَانَ أَطْوَلَ مِنْ مُوسَى طَوْلاً وَأَكْبَرَهُمَا فِي السِّنِّ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمَا لَحْمًا وَأَبْيَضَهُمَا جِسْمًا وَأَعْظَمَهُمَا أَلْوَاحًا ، وَكَانَ مُوسَى رَجُلاً جَعْدًا آدَمَ طُوَالاً كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلاَّ وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْهِ شَامَةُ النُّبُوَّةِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ شَامَةَ النُّبُوَّةِ كَانَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَدْ سُئِلَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : هَذِهِ الشَّامَةُ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيَّ شَامَةُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي لأَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَلاَ رَسُولَ. 4106- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عِلْمُ اللهِ وَحِكْمَتُهُ فِي ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ فَعِنْدَ ذَلِكَ آتَى اللَّهُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ مُلْكَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، فَمَلَكَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} الآيَةُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى وَهَارُونَ فَأَوْرَثَهُمَا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَمَلَّكْهُمَا مُلْكًا نَاعِمًا فَمَلَكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَمَلَّكَهُمْ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَآتَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا حَتَّى سَأَلُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ ، فَقَالُوا : أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ، وَذَلِكَ حِينَ رَأَوْا مُوسَى كَلَّمَهُ رَبَّهُ وَسَمِعُوا فَطَلَبُوا الرُّؤْيَةَ ، وَكَانَ مُوسَى انْتَقَى خِيَارَهُمْ لِيَشْهَدُوا لَهُ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ رَبَّهُ قَدْ كَلَّمَهُ ، فَقَالُوا : لَنْ نَشْهَدَ لَكَ حَتَّى تُرِيَنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ. 4107- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ كَانَ يَأْتِي النَّاسَ عِيَانًا ، فَأَتَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَعَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ : يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ مُوسَى فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا وَلَوْلاَ كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ اللَّهُ إِيتِ عَبْدِي مُوسَى فَخَيِّرْهُ بَيْنَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْهَا كَفُّهُ سَنَةٌ وَبَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الآنَ ، فَأَتَاهُ فَخَيَّرَهُ ، فَقَالَ مُوسَى : فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْمَوْتُ ، قَالَ : فَالآنَ إِذًا ، فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي النَّاسَ فِي خِفْيَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ وَفَاةِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ 4108- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ ، قَالَ : وَنَعَى اللَّهُ هَارُونَ لِمُوسَى حِينَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ ، فَلَمَّا نَعَاهُ لَهُ حَزِنَ ، فَلَمَّا قُبِضَ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا وَبَكَى بُكَاءً طَوِيلاً ، فَلَمَّا عَادَ فِي ذَلِكَ أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ يُعَزِّيهِ وَيَعِظُهً فَقَالَ لَهُ : يَا مُوسَى مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحِنَّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مَعِي وَلاَ أَنْ تَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِي ، وَلاَ أَنْ تُشَدَّ رُكَبَكَ إِلاَّ بِي ، وَلاَ أَنْ يَكُونَ جَزَعُكَ هَذَا الآنَ عَلَى هَارُونَ إِلاَّ لِي ، وَكَيْفَ تَسْتَوْحِشُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ كَلاَمِي أَمْ كَيْفَ تَحِنُّ إِلَى فَقْدِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ إِذِ اصْطَفَيْتُكَ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي وَذَكَرَ مُنَاجَاةً طَوِيلَةً قَالَ وَقُبِضَ هَارُونُ وَمُوسَى ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ التِّيهُ بِثَلاَثِ سِنِينَ ، وَقُبِضَ هَارُونُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ بَقِيَ مُوسَى بَعْدَهُ ثَلاَثَ سِنِينَ حَتَّى ، تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَفَرِّقُونَ عَلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مَرَّةً وَيَفْتَرِقُونَ أُخْرَى. 4109- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إِنِّي مُتَوَفِّي هَارُونَ ، فَأْتِ بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ نَحْوَ ذَلِكَ الْجَبَلِ ، فَإِذَا هُمْ بِشَجَرَةٍ مَثَّلَهَا بِبَيْتٍ مَبْنِيٍّ ، وَإِذَا هُمْ فِيهِ بِسَرِيرٍ عَلَيْهِ فُرُشٌ ، وَإِذَا فِيهِ رِيحٌ طَيِّبٌ ، فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ وَالْبَيْتِ وَمَا فِيهِ أَعْجَبَهُ ، وَقَالَ : يَا مُوسَى إِنِّي لاَُحِبُّ أَنْ أَنَامَ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ ، قَالَ لَهُ مُوسَى : فَنَمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ فَيَغْضَبَ عَلَيَّ . قَالَ لَهُ مُوسَى : لاَ تَرْهَبْ أَنَا أَكْفِيكَ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ فَنَمْ ، فَقَالَ : يَا مُوسَى بَلْ نَمْ مَعِي ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ غَضِبَ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ جَمِيعًا ، فَلَمَّا نَامَا أَخَذَ هَارُونَ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا وَجَدَ حِسَّهُ ، قَالَ : يَا مُوسَى خَدَعَتْنِي ، فَلَمَّا قُبِضَ رُفِعَ ذَلِكَ الْبَيْتُ وَذَهَبَتْ تِلْكَ الشَّجَرَةُ وَرُفِعَ السَّرِيرُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَيْسَ مَعَهُ هَارُونُ قَالُوا : إِنَّ مُوسَى قَتَلَ هَارُونَ وَحَسَدَهُ حُبَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَهُ ، وَكَانَ هَارُونُ آلَفَ عِنْدَهُمْ وَأَلْيَنَ لَهُمْ مِنْ مُوسَى ، وَكَانَ فِي مُوسَى بَعْضُ الْغِلَظِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ ، قَالَ لَهُمْ : وَيْحَكُمْ إِنَّهُ كَانَ أَخِي أَفَتَرُونِي أَقْتُلُهُ ؟ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَنَزَلَ بِالسَّرِيرِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَصَدَّقُوهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4110- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} قَالَ : صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى : أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ فَآذَوْهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلاَئِكَةَ فَحَمَلَتْهُ فَمَرُّوا بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى عَلِمُوا بِمَوْتِهِ فَدَفَنُوهُ وَلَمْ يَعْرِفْ قَبْرَهُ إِلاَّ الرَّخَمُ وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ وَفَاةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ 4111- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَبُّوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَ صَفِيُّ اللهِ مُوسَى قَدْ كَرِهَ الْمَوْتَ وَأَعْظَمَهُ فَلَمَّا كَرِهَهُ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَوْتَ وَيُكَرِّهَ إِلَيْهِ الْحَيَاةَ ، فَحُوِّلَتِ النُّبُوَّةُ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَكَانَ يَغْدُو إِلَيْهِ وَيَرُوحُ فَيَقُولُ لَهُ مُوسَى : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَيَقُولُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَمْ أَصْحَبْكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً فَهَلْ كُنْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تَبْتَدِئُ بِهِ وَتَذْكُرُهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُوسَى كَرِهَ الْحَيَاةَ وَأَحَبَّ الْمَوْتَ. 4112- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : ذُكِرَ لِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاةِ صَفِيِّ اللهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَسْتَظِلُّ فِي عَرِيشٍ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي نَقِيرٍ مِنْ حَجَرٍ ، كَمَا يَكْرَعُ الدَّابَّةَ فِي ذَلِكَ النَّقِيرِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ حَتَّى أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ كَلاَمِهِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاتِهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنْ عَرِيشِهِ ذَلِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَلاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ فَمَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةَ يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَعَرَفَهُمْ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا هُمْ يَحْفِرُونَ قَبْرًا ، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنَ الْخُضْرَةِ وَالنَّضْرَةِ وَالْبَهْجَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا مَلاَئِكَةَ اللهِ ، لِمَنْ تَحْفِرُونَ هَذَا الْقَبْرَ ؟ قَالُوا : نَحْفِرُهُ وَاللَّهِ لِعَبْدٍ كَرِيمٍ عَلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ اللهِ بِمَنْزِلٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَضْجَعًا وَلاَ مُدْخَلاً وَذَلِكَ حِينَ حَضَرَ مِنَ اللهِ مَا حَضَرَ فِي قَبْضِهِ ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ : يَا صَفِيَّ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : وَدِدْتُ ، قَالُوا : فَانْزِلْ فَاضْطَجِعْ فِيهِ وَتَوَجَّهْ إِلَى رَبِّكَ ، ثُمَّ تَنَفَّسْ أَسْهَلَ تَنَفُّسٍ تَنَفَسَّهُ قَطُّ ، فَنَزَلَ فَاضْطَجَعَ فِيهِ وَتَوَجَّهَ إِلَى رَبِّهِ ، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ ، ثُمَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ وَكَانَ صَفِيُّ اللهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الآخِرَةِ. ذِكْرُ أَيُّوبَ بْنِ أَمُوصَ نَبِيِّ اللهِ الْمُبْتَلَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4113- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ نَبِيَّ اللهِ الصَّابِرَ الَّذِي جَلَبَ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ عَدُوُّ اللهِ بِجُنُودِهِ وَخَيْلِهِ وَرَجْلِهِ لِيَفْتِنُوهُ وَيُزِيلُوهُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ فَعَصَمَهُ اللَّهُ ، وَلَمْ يَجِدْ إِبْلِيسُ إِلَيْهِ سَبِيلاً فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَى أَيُّوبَ السَّكِينَةَ وَالصَّبْرَ عَلَى بَلاَئِهِ الَّذِي ابْتَلاَهُ بِهِ فَسَمَّاهُ اللَّهُ {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} ، وَكَانَ أَيُّوبُ رَجُلاً طَوِيلاً جَعْدَ الشَّعْرِ ، وَاسِعَ الْعَيْنَيْنِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، وَكَانَ عَلَى جَبِينِهِ مَكْتُوبٌ الْمُبْتَلَى الصَّابِرُ ، وَكَانَ قَصِيرَ الْعُنُقِ عَرِيضَ الصَّدْرِ غَلِيظَ السَّاقَيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ ، وَكَانَ يُعْطِي الأَرَامِلَ وَيَكْسُوهُمْ جَاهِدًا نَاصِحًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الْحَاكِمُ : قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَيُّوبَ أَنَّهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ أُرْسِلَ فَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ يُوسُفَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ : حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ عَنْ وَهْبٍ أَنَّهُ أَيُّوبُ بْنُ أَمُوصَ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عِيصَا بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ، وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ شُعَيْبٍ وَقَدْ رَجَّحَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَيْثَمَةَ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 4114- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ امْرَأَةَ أَيُّوبَ ، قَالَتْ لَهُ : وَاللَّهُ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْجَهْدِ وَالْفَاقَةِ مَا أَنْ بَعَثَ قَوْمِي بِرَغِيفٍ فَأَطْعَمْتُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكَ ، قَالَ : وَيْحَكِ كُنَّا فِي النَّعْمَاءِ سَبْعِينَ عَامًا ، فَنَحْنُ فِي الْبَلاَءِ سَبْعَ سِنِينَ. 4115- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، أَخْبَرَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ لَبِثَ بِهِ بَلاَؤُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلاَّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ ، قَدْ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ : نَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُ مَا بِهِ فَلَمَّا رَاحًا إِلَى أَيُّوبَ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ : لاَ أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ يَذْكُرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي ، فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلاَّ فِي حَقٍّ ، وَكَانَ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ، فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلاَءِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ : أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى ؟ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا ، قَالَ : فَإِنِّي أَنَا هُوَ ، قَالَ : وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ وأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَتْ أَحَدُهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الآُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4116- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَمَّا عَافَى اللَّهُ أَيُّوبَ أَمْطَرَ عَلَيْهِ جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَعَلَ يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَيُّوبُ أَمَا تَشْبَعُ ؟ قَالَ : وَمَنْ يَشْبَعُ مِنْ رَحْمَتِكَ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4117- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : ابْتُلِيَ أَيُّوبُ سَبْعَ سِنِينَ مُلْقًى عَلَى كُنَاسَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. 4118- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : كَانَ عُمْرُ أَيُّوبَ ثَلاَثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَى ابْنِهِ حَوْمَلٍ ، وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ ابْنَهُ بِشْرَ بْنَ أَيُّوبَ نَبِيًّا وَسَمَّاهُ ذَا الْكِفْلِ ، وَأَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ ، وَأَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بِالشَّامِ ، عُمْرَهُ حَتَّى مَاتَ وَكَانَ عُمْرُهُ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَإِنَّ بِشْرًا أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَبْدَانَ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُمْ شُعَيْبًا. ذِكْرُ نَبِيِّ اللهِ إِلْيَاسَ وَصِفَتُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ 4119- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : ثُمَّ كَانَ إِلْيَاسُ نَبِيُّ اللهِ صَاحِبَ جِبَالٍ وَبَرِيِّةٍ يَخْلُو فِيهَا يَعْبُدُ رَبَّهُ ، وَكَانَ ضَخْمَ الرَّأْسِ خَمِيصَ الْبَطْنِ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ وَكَانَ فِي رَأْسِهِ شَامَةٌ حَمْرَاءُ ، وَإِنَّمَا رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ وَلَمْ يَصْعَدْ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَوْرَثَ الْيَسَعَ مِنْ بَعْدِهِ النُّبُوَّةَ. ذِكْرُ نَبِيِّ اللهِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ ذَا النُّونِ 4120- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَكَانَ يُونُسُ بْنُ مَتَّى الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ ذَا النُّونِ فَقَالَ : {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَنَجَّاهُ مِنَ الْغَمِّ مِنْ ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ : ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَظُلْمَةِ الْبَحْرِ ، وَظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ ، وَبَاتَ عَلَى قَوْمِهِ وَأَرْسَلَهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعَهُمُ اللَّهُ إِلَى آجَالِهِمُ الَّتِي كَتَبَهَا لَهُمْ وَلَمْ يُهْلِكْهُمْ بِالْعَذَابِ. 4121- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرْنُسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْوَةُ ذِي النُّونِ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي بَطْنِ الْحُوتِ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي كُرْبَةٍ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4122- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ قَالَ : إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ : إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى. 4123- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ قَالُوا : ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ خِطَامُهَا لِيفٌ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4124- أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَكَثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. 4125- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} قَالَ : كَانَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ فِي الدُّجَاءِ. 4126- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى الْتَقَمَهُ الْحُوتُ ضُحًى وَلَفَظَهُ عَشِيَّةً. 4127- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ يُونُسَ الَّذِي دَعَا بِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ اسْتُجِيبَ لَهُ. هَذَا شَاهِدٌ لَمَا تَقَدَّمَهُ. 4128- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الآسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ : أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى ، كَانَ عَبْدًا صَالِحًا وَكَانَ فِي خُلُقِهِ ضِيقٌ فَلَمَّا حُمِلَتْ عَلَيْهِ أَثْقَالُ النُّبُوَّةِ ، وَلَهَا أَثْقَالٌ لاَ يَحْمِلُهَا إِلاَّ قَلِيلٌ فَتَفَسَّخَ تَحْتَهَا تَفَسُّخَ الرُّبُعِ تَحْتِ الْحِمْلِ فَقَذَفَهَا مِنْ بَدَنِهِ ، وَخَرَجَ هَارِبًا مِنْهَا يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ} أَي لاَ تُلْقِ أُخْرَى كَمَا أَلْقَاهُ. 4129- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمَّا وَقَعَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ فَحَرَّكَ رِجْلَيْهِ فَإِذَا هِيَ تَتَحَرَّكُ فَسَجَدَ وَقَالَ : يَا رَبِّ اتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَسْجُدْ فِيهِ أَحَدٌ قَطُّ. ذِكْرُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ صَاحِبِ الزَّبُورِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ 4130- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا بْنِ عَوْبَدِ بْنِ بَاعِرِ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ يَحْسُونَ بْنِ يَارِبَ بْنِ رَامِ بْنِ حَضْرَونَ بْنِ فَارِصِ بْنِ يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَكَانَ رَجُلاً قَصِيرًا أَزْرَقَ قَلِيلَ الشَّعْرِ طَاهِرَ الْقَلْبِ فَقِيهًا. 4131- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} إِلَى قَوْلِهِ : {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّهِمْ أَنَّ فِيَ وَلَدِ فُلاَنٍ رَجُلٌ يَقْتُلُ اللَّهُ بِهِ جَالُوتَ وَمِنْ عَلاَمَتِهِ هَذَا الْقَرْنِ تَضَعُهُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُقْبَضُ مَا فَاتَهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ فِيَ وَلَدِكَ رَجُلاً يَقْتُلُ اللَّهُ بِهِ جَالُوتَ قَالَ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : فَأَخْرَجَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً أَمْثَالَ السَّوَارِي وَفِيهِمْ رَجُلٌ بَارِعٌ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يَعْرِضُهُمْ عَلَى الْقَرْنِ فَلاَ يَرَى شَيْئًا قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ لَكَ غَيْرَ هَؤُلاَءِ الْوَلَدِ قَالَ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، لِي وَلَدٌ قَصِيرٌ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ فَجَعَلْتُهُ فِي الْغَنَمِ ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ فِي شِعْبِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ : هَذَا هُوَ لاَ شَكَّ فِيهِ ، قَالَ : فَوَضَعَ الْقَرْنَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَامَ. 4132- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَخَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورِهِمْ ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاَءِ ذُرِّيَّتُكَ قَالَ : فَرَأَى رَجُلاً مِنْهُمْ أَعْجَبَهُ وَبِيصَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَالَ : يَا رَبِّ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الآُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالَ لَهُ دَاوُدُ ، قَالَ : يَا رَبِّ : كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ ؟ قَالَ : سِتُّونَ سَنَةً ، قَالَ : أَيْ رَبِّ فَزِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ : إِذَنْ يُكْتَبُ وَيُخْتَمُ وَلاَ يُبَدَّلُ فَلَمَّا انْقَضَى عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ : أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ : أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ قَالَ : فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنَسِيَ فَنَسِيتْ ذُرِّيَّتُهُ ، وَخَطِئَ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4133- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَبَيْنَ مُوسَى إِلَى دَاوُدَ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَتِسْعَةٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. 4134- أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} قَالَ : كَانَ يَحْرُسُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعَةُ أَلْفِ أَرْبَعَةُ أَلْفٍ قَالَ السُّدِّيُّ : وَكَانَ دَاوُدُ قَدْ قَسَمَ الدَّهْرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ؛ يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِعِبَادَتِهِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِنِسَائِهِ ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً وَكَانَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فَضْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ قَالَ : يَا رَبِّ أَرَى الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ آبَائِيَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي فَاعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَافْعَلْ بِي مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِهِمْ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ آبَاءَكَ ابْتُلُوا بِبَلاَيَا لَمْ تُبْتَلَ بِهَا أَنْتَ ابْتُلِيَ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِ ابْنِهِ ، وَابْتُلِيَ إِسْحَاقُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ ، وَابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِحُزْنِهِ عَلَى يُوسُفَ ، وَإِنَّكَ لَمْ تُبْتَلَ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، قَالَ : يَا رَبِّ ابْتَلِنِي بِمِثْلِ مَا ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مُبْتَلًى فَاحْتَرِسْ قَالَ : فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ قَدْ تَمَثَّلَ فِي صُورَةِ حَمَامَةٍ مِنْ ذَهَبٍ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي قَالَ : فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَطَارَ مِنَ الْكُوَّةِ فَنَظَرَ أَيْنَ يَقَعُ فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِ قَالَ : فَأَبْصَرَ امْرَأَةً تَغْتَسِلُ عَلَى سَطْحٍ لَهَا فَرَأَى امْرَأَةً مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ خَلْقًا فَحَانَتْ مِنْهَا الْتِفَاتَةٌ فَأَبْصَرَتْهُ فَأَلْقَتْ شَعَرَهَا فَاسْتَتَرْتُ بِهِ فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهَا رَغْبَةً قَالَ : فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا وَأَنَّ زَوْجَهَا غَائِبٌ بِمِسْلَحَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الْمِسْلَحَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى عَدُوِّهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَبَعَثَهُ فَفَتَحَ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا لَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكَيْنِ فِي صُورَةِ إِنْسِيَّيْنِ فَطَلَبَا أَنْ يَدْخُلاَ عَلَيْهِ فَوَجَدَاهُ فِي يَوْمِ عِبَادَتِهِ فَمَنَعَهُمَا الْحَرَسُ أَنْ يَدْخُلاَ عَلَيْهِ فَتَسَوَّرَا عَلَيْهِ الْمِحْرَابِ قَالَ : فَمَا شَعَرَ وَهُوَ يُصَلِّي إِذْ هُوَ بِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَالِسَيْنِ قَالَ : فَفَزِعَ مِنْهُمَا فَقَالاَ : لاَ تَخَفْ إِنَّمَا نَحْنُ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ ، وَلاَ تُشْطِطْ . يَقُولُ : لاَ تَخَفْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي إِقْرَارِهِ بِخَطِيئَتِهِ. 4135- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : اخْتَارَ اللَّهُ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ دَاوُدَ بْنَ إِيشَا فَجَمَعَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ وَزَادَهُ الزَّبُورَ مِنْ عِنْدِهِ فَمَلَكَ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا سَبْعِينَ سَنَةً فَأَنْصَفَ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَقَضَى بِالْفَصْلِ بَيْنَهُمْ بِالَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ مِنْ حِكْمَتِهِ وَأَمَرَ رَبُّنَا الْجِبَالَ فَأَطَاعَتْهُ ، وَأَلاَنَ لَهُ الْحَدِيدَ بِإِذْنِ اللهِ وَأَمَرَ رَبُّنَا الْمَلاَئِكَةَ تَحْمِلُ لَهُ التَّابُوتَ فَلَمْ يَزَلْ دَاوُدُ يُدَبِّرُ بِعِلْمِ اللهِ ، وَنُورِهِ قَاضِيًا بِحَلاَلِهِ نَاهِيًا عَنْ حَرَامِهِ ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ أَسْتَوْدِعْ نُورَ اللهِ وَحِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إِلَى ابْنِكَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَفَعَلَ. 4136- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} قَالَ : فِي زَبُورِ دَاوُدَ مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ مُوسَى {أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} قَالَ : الْجَنَّةُ. ذِكْرُ نَبِيِّ اللهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَمَا آتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْمُلْكِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4137- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، إِمْلاَءً بِإِمْضَاءِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : مَشَيْتُ مَعَ عَمِّي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَى جَعْفَرٍ فَقُلْتُ : زَعَمَ النَّاسُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّهَا الْعِشْرِينَ فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أَحَادِيثُ النَّاسِ وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمْ يُعَمِّرِ اللَّهُ مَلِكًا فِي أُمَّةِ نَبِيٍّ مَضَى قَبْلَهُ مَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ مِنَ الْعُمُرِ فِي أُمَّتِهِ. 4138- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَا بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} قَالَ : كَرْمٌ قَدْ أَنْبَتَتْ عَنَاقِيدُهُ فَأَفْسَدَتْهُ الْغَنَمُ ، قَالَ : فَقَضَى دَاوُدُ بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ : غَيْرَ هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : تَدْفَعُ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ وَتَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ فَيُصِيبَ مِنْهَا حَتَّى إِذَا عَادَ الْكَرْمُ كَمَا كَانَ دَفَعْتَ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَدَفَعْتَ الْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}. 4139- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مُلْكَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا فَمَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ سَبْعمِائَةَ سَنَةٍ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ مَلَكَ أَهْلَ الدُّنْيَا كُلَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالشَّيَاطِينِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ ، وَأُعْطِي عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَمَنْطِقَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَفِي زَمَانِهِ صُنِعَتِ الصَّنَائِعُ الْمُعْجِبَةُ الَّتِي مَا سَمِعَ بِهَا النَّاسُ ، وَسُخِّرَتْ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ مُدَبِّرًا بِأَمْرِ اللهِ وَنُورِهِ وَحِكْمَتِهِ ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعْ عِلْمَ اللهِ وَحِكْمَتَهُ أَخَاهُ وَوَلَدَ دَاوُدَ وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ رَجُلاً بِلاَ رِسَالَةٍ. 4140- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أَرَّخَ بَنُو إِسْحَاقَ مِنْ مَبْعَثِ مُوسَى إِلَى مُلِكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ قَالَ : أُخِذَتْ إِلَيْهِ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَسَخَّرَ لَهُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالطَّيْرَ وَالرِّيحَ. 4141- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ، كَانَ عَسْكَرُهُ مِائَةَ فَرْسَخٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِلإِنْسِ ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْجِنِّ ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْوَحْشِ ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلطَّيْرِ ، وَكَانَ لَهُ أَلْفُ بَيْتٍ مِنْ قَوَارِيرَ عَلَى الْخَشَبِ مِنْهَا ثَلاَثُ مِائَةِ صَرِيحَةٍ ، وَسَبْعُ مِائَةِ سَرِيَّةٍ فَأَمَرَ الرِّيحَ الْعَاصِفَ فَرَفَعَتْهُ فَأَمَرَ الرِّيحَ فَسَارَتْ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنِّي قَدْ زِدْتُ فِي مُلْكِكَ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلاَئِقِ بِشَيْءٍ إِلاَّ جَاءَتِ الرِّيحُ فَأَخْبَرَتْكَ. 4142- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّ مِائَةِ كُرْسِيٍّ ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الإِنْسِ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِيهِ ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِي أَشْرَافَ الإِنْسِ ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُمْ ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ قَالَ : فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ. 4143- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَادِعِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ ، يَقُولُ : مَلَكَ الأَرْضَ أَرْبَعَةٌ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَذُو الْقَرْنَيْنِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حُلْوَانَ وَرَجُلٌ آخَرُ فَقِيلَ لَهُ : الْخَضِرُ ؟ فَقَالَ : لاَ. ذِكْرُ زَكَرِيَا بْنِ أَدْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4144- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، وَأَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَعَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالُوا : كَانَ آخِرَ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ زَكَرِيَا بْنُ أَدْنَ بْنِ مُسْلِمٍ وَكَانَ مِنْ ذُرِّيَّةِ يَعْقُوبَ قَالَ : يَرِثُنِي مُلْكِي ، وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةَ. 4145- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا نَبِيِّ اللَّهُ عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ 4146- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ سِرًّا فَقَالَ : رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ، وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي ، وَهُمُ الْعَصَبَةُ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ، ويَرِثُ نُبُوَّتِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ يَرِثُ نُبُوَّةَ آلِ يَعْقُوبِ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ، وَقَوْلُهُ : هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ، يَقُولُ مَنَازِلُهُ : إِنَّكَ سُمَيْعُ الدُّعَاءِ وَقَالَ : رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ، فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُوَ جِبْرِيلُ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا لَمْ يُسَمَّ قَبْلَهُ أَحَدٌ يَحْيَى وَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ : إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ يُصَدِّقُ عِيسَى وَحَصُورًا ، وَالْحَصُورُ : الَّذِي لاَ يُرِيدُ النِّسَاءَ فَلَمَّا سَمِعَ النِّدَاءَ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ : يَا زَكَرِيَّا إِنَّ الصَّوْتَ الَّذِي سَمِعْتَ لَيْسَ مِنَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ سَخِرَ بِكَ وَلَوْ كَانَ مِنَ اللهِ أَوْحَاهُ إِلَيْكَ كَمَا يُوحِي إِلَيْكَ غَيْرَهُ مِنَ الأَمْرِ فَشَكَّ مَكَانَهُ وَقَالَ : أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ يَقُولُ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبْرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ : كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءَ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4147- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ ، قَالَ : دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ فَقَالَ : {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سُمَيْعُ الدُّعَاءِ} {إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} الآيَاتُ ، ثُمَّ قَالَ : {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا قَالَ : فَخُتِمَ عَلَى لِسَانِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَهُوَ صَحِيحٌ لاَ يَتَكَلَّمُ {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً} وَعَشِيًّا يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا الآيَاتُ إِلَى {يُبْعَثُ حَيًّا}. 4148- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَ زَكَرِيَّا وَعِمْرَانُ تَزَوَّجَا أُخْتَيْنِ فَكَانَتْ أُمُّ يَحْيَى عِنْدَ زَكَرِيَّا وَكَانَتْ أُمُّ مَرْيَمَ عِنْدَ عِمْرَانَ فَهَلَكَ عِمْرَانُ وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ وَهِيَ جَنِينٌ فِي بَطْنِهَا وَكَانَتْ فِيمَ يَزْعُمُونَ قَدْ أَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهَا الْوَلَدَ حَتَّى أَيِسَتْ وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ. 4149- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَأَبُو سَلَمَةَ قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَحُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ آدَمَيٍّ إِلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ أَوْ عَمِلَهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لَمْ يَهِمَّ بِخَطِيئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا. 4150- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا سَيِّدًا وَحَصُورًا وَكَانَ لاَ يَقْرَبُ النِّسَاءَ وَلاَ يَشْتَهِيهِنَّ ، وَكَانَ شَابًّا حَسَنَ الْوَجْهِ وَالصُّورَةِ لَيَّنَ الْجَنَاحِ ، قَلِيلَ الشَّعْرِ قَصِيرَ الأَصَابِعِ طَوِيلَ الأَنْفِ أَقْرَنَ الْحَاجِبَيْنِ ، دَقِيقَ الصَّوْتِ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ قَوِيًّا فِي طَاعَةِ اللَّهِ. 4151- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ جُنَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بُعِثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ قَالَ : وَكَانَ فِيمَا يَنْهَوْنَهُمْ عَنْهُ نِكَاحُ ابْنَةِ الأَخِ قَالَ : وَكَانَتْ لِمَلِكِهِمُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا فَكَانَتْ لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةٌ يَقْضِيهَا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا قَالَتْ لَهَا : إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ فَسَأَلَكِ حَاجَتَكِ فَقُولِي حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ لِي يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَأَلَهَا حَاجَتَهَا فَقَالَتْ : حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَقَالَ : سَلِينِي غَيْرَ هَذَا ، فَقَالَتْ : مَا أَسْأَلُكَ إِلاَّ هَذَا ، فَقَالَ : فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَدَعِي بِطَشْتٍ فَذَبَحَهُ فَدَرَّتْ قَطْرَةً مِنْ دَمِهِ عَلَى الأَرْضِ فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بُخْتَنَصَّرَ عَلَيْهِمْ فَجَاءَتْهُ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ فَقَتَلَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ مِنْ سِنٍّ وَاحِدَةٍ حَتَّى سَكَنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4152- فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا ، وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا. وَقَدْ رَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ذِكْرُ نَبِيِّ اللهِ وَرُوحِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمَا 4153- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ نَبِيٌّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 4154- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَنَّةُ وَلَدَتْ مَرْيَمَ ، وَمَرْيَمُ وَلَدَتْ عِيسَى. 4155- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، قَالَ : وُلِدَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. 4156- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالاَ : خَرَجَتْ مَرْيَمُ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ بِحَيْضٍ أَصَابَهَا فَلَمَّا طَهُرَتْ إِذْ هِيَ بِرَجُلٍ مَعَهَا وَهُوَ قَوْلُهُ : {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} ، وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَفَزِعَتْ مِنْهُ فَقَالَتْ : {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} قَالَ : {إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَمًا زَكِيًّا} الآيَةُ ، فَخَرَجَتْ وَعَلَيْهَا جِلْبَابُهَا فَأَخَذَ بِكُمِّهَا فَنَفَخَ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا وَكَانَ مَشْقُوقًا مِنْ قُدَّامِهَا فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ صَدْرَهَا فَحَمَلَتْ فَأَتَتْهَا أُخْتُهَا امْرَأَةُ زَكَرِيَّا لَيْلَةً تَزُورُهَا فَلَمَّا فَتَحَتْ لَهَا الْبَابَ الْتَزَمَتْهَا فَقَالَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا : يَا مَرْيَمُ أَشَعَرْتِ أَنِّي حُبْلَى ؟ فَقَالَتْ مَرْيَمُ أَيْضًا : أَشَعَرْتِ أَنِّي حُبْلَى ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا : فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا فِي بَطْنِي يَسْجُدُ لِلَّذِي فِي بَطْنِكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} فَوَلَدَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا يَحْيَى وَلَمَّا بَلَغَ أَنْ تَضَعَ مَرْيَمُ خَرَجَتْ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتِ اسْتِحْيَاءً مِنَ النَّاسِ : {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسِيًّا مَنْسِيًّا} فَنَادَاهَا جِبْرِيلُ {مِنْ تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} فَهَزَّتْهُ فَأَجْرَى لَهَا فِي الْمِحْرَابِ نَهْرًا وَالسَّرِيُّ : النَّهَرُ فَتَسَاقَطَتِ النَّخْلَةُ رُطَبًا جَنِيًّا فَلَمَّا وَلَدَتْهُ ذَهَبَ الشَّيْطَانُ فَأَخْبَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتْ فَلَمَّا أَرَادُوهَا عَلَى الْكَلاَمِ أَشَارَتْ إِلَى عِيسَى فَتَكَلَّمَ عِيسَى فَقَالَ : إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى لَمْ يَبْقَ فِي الأَرْضِ صَنَمٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ إِلاَّ وَقَعَ سَاجِدًا لِوَجْهِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4157- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : مَا تَقُولُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ وَعَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ قَالُوا لَهُ : هَلْ لَكَ أَنْ نُلاَعِنَكَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ؟ قَالَ : وَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِذَا شِئْتُمْ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَعَ وَلَدَهُ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَالَ رَئِيسُهُمْ : لاَ تُلاَعِنُوا هَذَا الرَّجُلَ فَوَاللَّهِ لَئِنْ لاَعَنْتُمُوهُ لَيُخْسَفَنَّ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ . فَجَاؤُوا فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُلاَعِنَكَ سُفَهَاؤُنَا وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُعْفِيَنَا قَالَ : قَدْ أَعْفَيْتُكُمْ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّ نَجْرَانَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4158- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ وَلَدِ آدَمَ الشَّيْطَانُ نَائِلٌ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ وَلَهَا يَسْتَهِلُّ الْمَوْلُودُ صَارِخًا ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ وَابْنِهَا ، فَإِنَّ أُمَّهَا حِينَ وَضَعَتْهَا يَعْنِي أُمَّهَا قَالَتْ : إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَضَرَبَ دُونَهَا الْحِجَابَ فَطَعَنَ فِيهِ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَهَلَكَتْ أُمُّهَا فَضَمَّتْهَا إِلَى خَالَتِهَا أُمِّ يَحْيَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4159- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَيَأْتُونَ عِيسَى بِالشَّفَاعَةِ فَيَقُولُ : هَلْ تَعْلَمُونَ أَحَدًا هُوَ كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ وَيُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ : لاَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4160- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا دَاودُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. 4161- حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ مَاشِطَةَ بِنْتِ فِرْعَوْنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4162- أَخْبَرَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيَهْبِطَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلاً ، وَإِمَامًا مُقْسِطًا وَلَيَسْلُكَنَّ فَجًّا حَاجًّا ، أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ بِنِيِّتِهِمَا وَلَيَأْتِيَنَّ قَبْرِي حَتَّى يُسَلِّمَ وَلاََرُدَّنَ عَلَيْهِ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَيْ بَنِي أَخِي إِنْ رَأَيْتُمُوهُ فَقُولُوا : أَبُو هُرَيْرَةَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4163- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ رُوحَ اللهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ نَازِلٌ فِيكُمْ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلاَمِ فَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ وَتَقَعُ الأَمَنَةُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ حَتَّى تَرْعَى الأَسْوَدُ مَعَ الإِبِلِ ، وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ ، مَعَ الْغَنَمِ وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ ، لاَ تَضُرُّهُمْ فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4164- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : تَوَفَّى اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ثَلاَثَ سَاعَاتٍ مِنْ نَهَارٍ حِينَ رَفَعَهُ إِلَيْهِ وَالنَّصَارَى تَزْعُمُ أَنَّهُ تَوَفَّاهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ أَحْيَاهُ قَالَ وَهْبٌ : وَزَعَمَتِ النَّصَارَى أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتْ عِيسَى لِمُضِيِّ ثَلاَثِ مِائَةِ سَنَةٍ وَثَلاَثٍ وَسِتِّينَ مِنْ وَقْتِ وِلاَدَةِ الإِسْكَنْدَرِ وَزَعَمُوا أَنَّ مَوْلِدَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِ عِيسَى بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَزَعَمُوا أَنَّ مَرْيَمَ حَمَلَتْ بِعِيسَى وَلَهَا ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَنَّ عِيسَى عَاشَ إِلَى أَنْ رُفِعَ ابْنَ اثْنَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً ، وَأَنَّ مَرْيَمَ بَقِيَتْ بَعْدَ رَفْعِهِ سِتَّ سِنِينَ فَكَانَ جَمِيعُ عُمْرِهَا سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً ، وَكَانَ زَكَرِيَا بْنُ بَرْخِيَا أَبَا يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا زَعَمُوا ابْنَ مِائَتَيْنِ ، وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ فَلَمَّا وُلِدَتْ مَرْيَمَ كَفَلَهَا زَكَرِيَّا بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهَا لأَنَّ خَالَتَهَا أُخْتُ أُمِّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ وَاسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ حَنَّةُ بِنْتُ فَاقُوذَ بْنِ قِيلَ. قَالَ الْحَاكِمُ : قَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي عَدَدِ الْمُرْسَلِينَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَسَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالَّذِي أَدَّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَادُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ بُعِثَ نَبِيُّنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ ذَكَرْتُهُمْ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُرْسَلِينَ مِنْهُمْ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي: 4165- حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ : ادْنُ مِنِّي فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَبْقَاكَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ أَنْ أَسْأَلَكَ كَمَا سَأَلَ هَؤُلاَءِ ، فَقَالَ : ادْنُ مِنِّي فَأُحَدِّثُكَ عَنِ الأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي كِتَابِ اللهِ أُحَدِّثُكَ عَنْ آدَمَ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا حَرَّاثًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا نَجَّارًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا خَيَّاطًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّادًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا رَاعِيًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّاعًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا تَاجِرًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَكَانَ يَصُومُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَفِي وَسَطِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَفِي آخِرِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَكَانَتْ لَهُ تِسْعُ مِائَةِ سَرِيَّةٍ ، وَثَلاَثُ مِائَةِ فِهْرِيَّةٍ وَأُحَدِّثُكَ عَنِ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَنَّهُ كَانَ لاَ يَخْبَأُ شَيْئًا لِغَدٍ وَيَقُولُ : الَّذِي غَدَّانِي سَوْفَ يُعَشِّينِي وَالَّذِي عَشَّانِي سَوْفَ يُغَدِّينِي ، يَعْبُدُ اللَّهَ لَيْلَةً كُلَّهَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَهُوَ بِالنَّهَارِ سَائِحٌ ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى غَنْمَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِأَجْيَادَ ، وَكَانَ يَصُومُ فَنَقُولُ : لاَ يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ فَنَقُولُ : لاَ يَصُومُ ، وَكُلُّهَا مَا رَأَيْنَاهُ صَائِمًا وَيَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، وَكَانَ أَلْيَنَ النَّاسِ جَنَاحًا وَأَطْيَبَهُمْ خَبَرًا ، وَأَطْوَلَهُمْ عِلْمًا ، وَأُخْبِرُكَ عَنْ حَوَّاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَتُحَوِّلُهُ بِيَدِهَا فَتَكْسُو نَفْسَهَا وَوَلَدَهَا ، وَأَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ كَانَتْ تَصْنَعُ ذَلِكَ. قَالَ الْحَاكِمُ : فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الْعَالِي الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْجُمْلَةِ مُفَسَّرًا فَهُوَ الَّذِي: 4166- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِدْرِيسَ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ فَقَالَ لِي : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً قُلْتُ : وَمَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : رَكْعَتَانِ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلاَةِ فَمَا الصَّلاَةُ ؟ قَالَ : خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ؟ قَالَ : الإِيمَانُ بِاللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَمِ النَّبِيُّونَ ؟ قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ قُلْتُ : كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : ثَلاَثُ مِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ. 4167- حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْجَزَّارُ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ آلاَفٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 4168- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ. 4169- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : لَقَدْ سَلَكَ فَجَّ الرَّوْحَاءَ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُجَّاجًا عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ ، وَلَقَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا. 4170- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ فِيمَا خَلاَ مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةُ آلاَفِ نَبِيٍّ ، ثُمَّ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ كُنْتُ أَنَا بَعْدَهُ. 4171- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَقُولُ : إِنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلاَفِ سَنَةٍ. 4172- فَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَبَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ أَلْفُ سَنَةٍ ، وَبَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ أَلْفُ سَنَةٍ ، وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى سَبْعُ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتُّ مِائَةِ سَنَةٍ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ. وَقَدْ رُوِّيتُ أَخْبَارًا فِي خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ وَابْنَتِهِ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ : أَنْتِ بِنْتُ أَخِي نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ. 4173- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَدِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَجُلاً ، مِنْ بَنِي عَبْسٍ يُقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ لِقَوْمِهِ : إِنِّي أُطْفِئُ عَنْكُمْ نَارَ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ : وَاللَّهِ مَا قُلْتَ لَنَا يَا خَالِدُ قَطُّ إِلاَّ حَقًّا فَمَا شَأْنُكَ وَشَأَنُ نَارِ الْحَدَثَانِ تَزْعُمُ أَنَّكَ تُطْفِئُهَا قَالَ : فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ فِي ثَلاَثِينَ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى أَتَوْهَا وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ شَقِّ جَبَلٍ مِنْ حَرَّةٍ يُقَالَ لَهَا حَرَّةُ أَشْجَعَ فَخَطَّ لَهُمْ خَالِدٌ خُطَّةً فَأَجْلَسَهُمْ فِيهَا فَقَالَ : إِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكُمْ فَلاَ تَدْعُونِي بِاسْمِي فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا خَيْلٌ شُقُرٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ : فَاسْتَقْبَلَهَا خَالِدٌ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ وَهُوَ يَقُولُ : بَدَا بَدَا بَدَا كُلُّ هُدًى زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَةِ الْمِعْزى أَنِّي لاَ أَخْرَجُ مِنْهَا وَثَنَايَ بِيَدِي حَتَّى دَخَلَ مَعَهَا الشِّقَّ قَالَ : فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ قَالَ : فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ : وَاللَّهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُكُمْ حَيًّا لَقَدْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ بَعْدُ ، قَالُوا : ادْعُوهُ بِاسْمِهِ ، قَالَ : فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَهَ بِاسْمِهِ فَدَعَوْهُ بِاسْمِهِ قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ أَخَذَ بِرَأْسِهِ فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَدْعُونِيَ بِاسْمِي قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُونِي فَادْفِنُونِي فَإِذَا مَرَّتْ بِكُمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ فَانْتَبِشُونِي فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونِي حَيًّا ، قَالَ : فَدَفَنُوهُ فَمَرَّتْ بِهِمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ فَقُلْنَا : انْبُشُوهُ فَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَنْبُشَهُ . قَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ : لاَ تُحَدِّثُ مُضَرُ أَنَّا نَنْبُشُ مَوْتَانَا وَاللَّهِ لاَ نَنْبُشُهُ أَبَدًا ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ فِي عِكَمِ امْرَأَتِهِ لَوْحَيْنِ فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرٌ فَانْظُرُوا فِيهِمَا فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ وَقَالَ : لاَ يَمَسَّهُمَا حَائِضٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى امْرَأَتِهِ سَأَلُوهَا عَنْهُمَا فَأَخْرَجَتْهُمَا وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ : فَذَهَبَ بِمَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ عِلْمٍ. قَالَ : فَقَالَ أَبُو يُونُسَ : قَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ سُئِلَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ذَاكَ نَبِيٌّ أَضَاعَهُ قَوْمُهُ وَقَالَ أَبُو يُونُسَ : قَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ : إِنَّ ابْنَ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِابْنِ أَخِي. قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، فَإِنَّ أَبَا يُونُسَ هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ هُوَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ مَا يَصِحُّ عَنْ عِكْرِمَةَ ، فَأَمَّا مَوْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ هَكَذَا فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الأَصْبَغِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ نَصْرٍ ، وَأَبَا عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ صَالِحٍ الْمَعَافِرِيَّ ، الأَنْدَلُسِيِّينَ وَجَمَاعَتُهُمْ عِنْدِي ثِقَاتٌ يَذْكُرُونَ : أَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقَيْرَوَانِ بَحْرٌ وَفِي وَسَطِهَا جَبَلٌ عَظِيمٌ ، لاَ يَصْعَدُهُ أَحَدٌ ، وَإِنَّ طَرِيقَهَا فِي الْبَحْرِ عَلَى الْجَبَلِ ، وَأَنَّهُمْ رَأَوْا فِي أَعْلَى الْجَبَلِ فِي غَارٍ هُنَاكَ رَجُلاً عَلَيْهِ صُوفٌ أَبْيَضُ مُحْتَبِيًا فِي صُوفٍ أَبْيَضَ ، وَرَأْسُهُ عَلَى يَدَيْهِ ، كَأَنَّهُ نَائِمٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَإِنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ النَّاحِيَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ذِكْرُ أَخْبَارِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمُصْطَفَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ مِنْ وَقْتِ وِلاَدَتِهِ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ مَا يَصِحُّ مِنْهَا عَلَى مَا رَسَمْنَا فِي الْكِتَابِ لاَ عَلَى مَا جَرَيْنَا عَلَيْهِ مِنْ أَخْبَارِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ إِذْ لَمْ نَجِدِ السَّبِيلَ إِلَيْهَا إِلاَّ عَلَى الشَّرْطِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ. 4174- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ ، فَقَالَ : دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى عِيسَى ، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ بُصْرَى وَبُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ. قَالَ الْحَاكِمُ : خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ مِنْ خِيَارِ التَّابِعِينَ ، صَحِبَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَإِذَا أَسْنَدَ حَدِيثًا إِلَى الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4175- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي الْيَمَانِ : حَدَّثَكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنِّي عِنْدَ اللهِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى قَوْمَهُ ، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ قَالَ : نَعَمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الأَوَّلِ. 4176- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : قَدِمْنَا الْيَمَنَ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ فَنَزَلْنَا عَلَى حَبْرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ : يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى بَدَنِكَ مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً ؟ قَالَ : فَفَتَحَ إِحْدَى مَنْخَرَيَّ فَنَظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الآُخْرَى فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ فِيَ إِحْدَى يَدَيْكَ مُلْكًا وَفِي الآُخْرَى النُّبُوَّةَ ، وَأَرَى ذَلِكَ فِي بَنِي زُهْرَةَ فَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ : لاَ أَدْرِي : قَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الشَّاعَةُ ؟ قَالَ : زَوْجَةٌ ، قُلْتُ : أَمَّا الْيَوْمَ فَلاَ ، قَالَ : إِذَا قَدِمْتَ فَتَزَوَّجْ فِيهِمْ فَرَجَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَكَّةَ فَتَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فَوَلَدَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ تَزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ آمِنَةَ : فَلَحَ عَبْدُ اللهِ عَلَى أَبِيهِ. 4177- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : كَانَ يَهُودِيٌّ قَدْ سَكَنَ مَكَّةَ يَتَّجِرُ بِهَا فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَلْ وُلِدَ فِيكُمُ اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ ؟ فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُهُ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ أَمَّا إِذَا أَخْطَأَكُمْ فَلاَ بَأْسَ ، فَانْظُرُوا وَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ ، وُلِدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ نَبِيُّ هَذِهِ الآُمَّةِ الأَخِيرَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلاَمَةٌ فِيهَا شَعَرَاتٌ مُتَوَاتِرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ عُرْفُ فَرَسٍ ، لاَ يَرْضَعُ لَيْلَتَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي فَمِهِ ، فَمَنَعَهُ الرَّضَاعَ ، فَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ وَهُمْ مُتَعَجِّبُونَ مِنْ قَوْلِهِ وَحَدِيثِهِ ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ أَخْبَرَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَهْلَهُ فَقَالُوا : قَدْ وُلِدَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلاَمٌ سَمَّوْهُ مُحَمَّدًا فَالْتَقَى الْقَوْمُ فَقَالُوا : هَلْ سَمِعْتُمْ حَدِيثَ الْيَهُودِيِّ وَهَلْ بَلَغَكُمْ مَوْلِدُ هَذَا الْغُلاَمِ فَانْطَلَقُوا حَتَّى جَاؤُوا الْيَهُودِيَّ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ قَالَ : فَاذْهَبُوا مَعِي حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَخَرَجُوا حَتَّى أَدْخَلُوهُ عَلَى آمِنَةَ فَقَالَ : أَخْرِجِي إِلَيْنَا ابْنَكِ فَأَخْرَجَتْهُ ، وَكَشَفُوا لَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَأَى تِلْكَ الشَّامَةِ فَوَقَعَ الْيَهُودِيُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالُوا : وَيْلَكَ مَا لَكَ ؟ قَالَ : ذَهَبَتْ وَاللَّهِ النُّبُوَّةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرُحْتُمْ بِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَمَا وَاللَّهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَخْرُجُ خَبَرُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَكَانَ فِي النَّفَرِ يَوْمَئِذٍ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ الْيَهُودِيُّ : مَا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَمُسَافِرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ شَابٌّ فَوْقَ الْمُحْتَلَمِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَنَافٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا وَوُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي الزِّقَاقِ الْمَعْرُوفِ بِزِقَاقِ الْمَدْكَلِ بِمَكَّةَ ، وَقَدْ صَلَّيْتُ فِيهِ وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَيْدِي وَلَدِهِ بَعْدَهُ. 4178- كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ وَلاَ جَعْفَرٌ لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ. قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِهَذَا الْحَدِيثِ. 4179- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ بِنَيْسَابُورَ قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ : صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السُّنَّةَ وَمَا قَبْلَهَا. 4180- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4181- حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِيلِ. تَفَرَّدَ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. 4182- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. 4183- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ كَاللِّدَتَيْنِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ عُكَاظٍ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4184- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: رَبِّ رُدَّ إِلَيَّ رَاكِبِي مُحَمَّدًا ..... رُدَّهُ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا. فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ بَعَثَ بِابْنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ وَلَمْ يَبْعَثْهُ فِي حَاجَةٍ ، إِلاَّ أَنْجَحَ فِيهَا وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ مُحَمَّدٌ وَالإِبِلُ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ : يَا بُنَيَّ لَقَدْ جَزِعْتُ عَلَيْكَ جَزَعًا لَمْ أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَاللَّهِ لاَ أَبْعَثُكَ فِي حَاجَةٍ أَبَدًا ، وَلاَ تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أَبَدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْ أَسَامِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَالْحَاشِرِ وَالْعَاقِبِ وَالْمَاحِي. 4185- فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : سَمَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ أَسْمَاءَ فَمِنْهَا مَا حَفِظْنَاهُ وَمِنْهَا مَا نَسِينَاهُ قَالَ : أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَالْمُقَفَّى وَالْحَاشِرُ وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَالْمَلْحَمَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4186- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُقَفَّى وَالْحَاشِرُ وَالْخَاتَمُ وَالْعَاقِبُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4187- حَدَّثَنَا الآُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسَمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4188- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ. 4189- حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قُلْنَا : رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ مَنْ أَنَا ؟ قُلْنَا : أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4190- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقُلْتُ لَهَا : أَخْبِرِينِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ كَانَ مِنْ مُضَرَ كَانَ ؟ قَالَتْ : فَمِمَّنْ كَانَ إِلاَّ مِنْ مُضَرَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4191- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ ذَكَرَ وِلاَدَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تُوُفِّيَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4192- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُوَارِزْمِيُّ ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ فَمَا رُئِيَ أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ : اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي. 4193- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكَانَ يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ أَخْرَجَا وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ. 4194- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّوِيلِ ، وَلاَ بِالْقَصِيرِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ ، وَالْقَدَمَيْنِ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، مُشْرَبٌ حُمْرَةً ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَمْشِي يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، لَمْ أَرْ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ. 4195- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ ضَلِيعَ الْفَمِ قُلْتُ : مَا أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ ؟ قَالَ : يَادَمُ حَثِيمٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4196- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَضْحَكُ إِلاَّ تَبَسُّمًا وَكَانَ فِي سَاقَيْهِ حُمُوشَةٌ ، وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ : أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4197- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَّامِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4198- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنِي عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا زَيْدٍ ، ادْنُ فَامْسَحْ ظَهْرِي قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ وَوَضَعْتُ أَصَابِعِي عَلَى الْخَاتَمِ فَغَمَزْتُهَا فَقِيلَ لَهُ : وَمَا الْخَاتَمُ ؟ قَالَ : شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عِنْدَ كَتِفَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4199- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِي فِي آخَرِينَ قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدِ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَدَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4200- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ : رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَانَ شَيْخًا ؟ قَالَ : كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4201- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، قَالَ : قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالِيهَا فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَقَالَ لِلرَّسُولِ : سَلْهُ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ شَعْرًا مِنْ شَعْرِهِ قَدْ لُوِّنَ ، فَقَالَ أَنَسٌ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ مُتِّعَ بِالسَّوَادِ وَلَوْ عَدَدْتُ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْ شَيْبِهِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ، مَا كُنْتُ أَزِيدُهُنَّ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ شَيْبَةً ، وَإِنَّمَا هَذَا الَّذِي لُوِّنَ مِنَ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ يُطَيِّبُ شَعْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4202- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : مَا كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ شَعَرَاتٌ بِيضٌ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ إِذَا أَدْهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4203- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ ، وَلَهُ شَعْرٌ قَدْ عَلاَهُ الشَّيْبُ ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4204- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ هَلْ شَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ مَحْفُوظٌ عَنْ هِشَامٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4205- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، أَنَّ حَجَّاجَ بْنَ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، قَالَ : قِيلَ لأَنَسٍ : مَا كَانَ شِيبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَا شَانَهُ اللَّهُ بِالشَّيْبِ مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ إِلاَّ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنَّمَا اشْتُهِرَتْ بِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَهِيَ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ غَرِيبَةٌ جِدًّا. 4206- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً مُبَلَّدًا وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ : قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4207- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُدْعَى الْمُرْتَجِزَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4208- حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِئُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُقَالَ لَهُ الْمُرْتَجِزُ ، وَنَاقَتُهُ الْقَصْوَى ، وَبَغْلَتُهُ دَلْدَلٌ ، وَحِمَارَهُ عُفَيْرٌ ، وَدِرْعُهُ الْفَصُولُ ، وَسَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ. 4209- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَخْرِ ، قَالَ : قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَتَى كُنْتُ نَبِيًّا ؟ قَالَ : وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الأَوْزَاعِيِّ الَّذِي. 4210- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ ؟ قَالَ : بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ. 4211- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ تَسُبُّوا وَرَقَةَ فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ. 4212- مَا حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ ، وَكَانَ وَاعِيَةً قَالَ : قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، فِيمَا كَانَتْ خَدِيجَةُ ذَكَرَتْ لَهُ مِنْ أُمُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. شِعْر يَا لِلرِّجَالِ وَصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ ..... وَمَا لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللَّهُ مِنْ غِيَرِ حَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُونِي لِأُخْبِرَهَا ..... وَمَا لَهَا بِخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ جَاءَتْ لَتَسْأَلَنِي عَنْهُ لِأُخْبِرَهَا ..... أَمْرًا أُرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ مِنْ أُخَرِ فَخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ ..... فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ ..... جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ عَلَّ الَّذِي تُرْجِينَ يُنْجِزُهُ ..... لَكِ الإِلَهُ فَرَجِّي الْخَيْرَ وَانْتَظِرِي وَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ ..... عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ فَقَالَ حِينَ أَتَانَا مَنْطِقًا عَجَبًا ..... تَقِفُ مِنْهُ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَّعْرِ إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللَّهَ وَاجَهَنِي ..... فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ مِنْ أَهْيَبِ الصُّوَرِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ وَكَانَ الْخَوْفُ يُذْعِرُنِي ..... مِمَّا يُسَلِّمُ مِنْ حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ فَقُلْتُ ظَنِّي وَمَا أَدْرِي أَيَصْدُقُنِي ..... أَنْ سَوْفَ تُبْعَثُ تَتْلُو مُنْزَلَ السُّوَرِ وَسَوْفَ آتِيَكَ إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ ..... مِنَ الْجِهَادِ بِلاَ مَنٍّ وَلاَ كَدَرِ. 4213- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ الْكِنَانِيِّ ثُمَّ اللَّيْثِيِّ قَالَ : تَنَبَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنَ الْفِيلِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، إِنَّمَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : بُعِثَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ . وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ حَدِيثِ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اخْتِيَارُ سَيِّدِ التَّابِعِينَ هَذَا الْقَوْلَ،كَمَا أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ. 4214- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا أَبْطَأَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ جَزَعَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ : مِمَّا رَأَيْتُ مِنَ جَزَعِهِ لَقَدْ قَلاَكَ رَبُّكَ لِمَا يَرَى مِنْ جَزَعِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِإِرْسَالٍ فِيهِ. 4215- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجِبْرِيلَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} إِلَى قَوْلِهِ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4216- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَسَّانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَجَعَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُنَزِّلُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً} قَالَ سُفْيَانُ : خَمْسُ آيَاتٍ وَنَحْوُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4217- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَىَ بْنَ أَيُّوبَ ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا جُمِعَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4218- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلِمَ أَنَّهَا سُورَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4219- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تُفْلِحُوا وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كَعْبَهُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لاَ تُطِيعُوا هَذَا فَإِنَّهُ كَذَّابٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : غُلاَمٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلاَمَ خَرَجْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودًا إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ الْقَوْمُ ؟ فَقُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ ، وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ فَقَالَ : تَبِيعُونِي هَذَا الْجَمَلَ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالَ : بِكَمْ ؟ فَقُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، قَالَ : أَخَذْتُهُ ، وَمَا اسْتَقْصَى فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى تَوَارَى فِي حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ ؟ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُهُ فَلاَمَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَقَالُوا : تُعْطُونَ جَمَلَكُمْ مَنْ لاَ تَعْرِفُونَ ؟ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ : فَلاَ تَلاَوَمُوا فَلَقَدْ رَأَيْنَا رَجُلاً لاَ يَغْدِرُ بِكُمْ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ أَأَنْتُمُ الَّذِينَ جِئْتُمْ مِنَ الرَّبَذَةِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ وَهُوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا فَأَكَلْنَا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى شَبِعْنَا ، وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ : أُمَّكَ ، وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ ، وَأَخَاكَ ، وَ أَدْنَاكَ ، أَدْنَاكَ وَثَمَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلاَءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلاَنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ : لاَ تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ ، لاَ تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4220- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ فَيَقُولُ : هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلاَمَ رَبِّي قَالَ : فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَمْدَانَ فَقَالَ : أَنَا ، فَقَالَ : وَهَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مَنَعَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ هُوَ ؟ فَقَالَ : مِنْ هَمْدَانَ ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الْهَمْدَانِيَّ خَشِيَ أَنْ يَخْفِرَهُ قَوْمُهُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : آتِي قَوْمِي فَأُخْبِرَهُمْ ثُمَّ أَلْقَاكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ ، قَالَ : نَعَمْ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ وَفْدُ الأَنْصَارِ فِي رَجَبٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. آخِرُ كِتَابِ الْبَعْثِ حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِ مَائَةٍ كِتَابَ السُّرَى وَفِيهِ أَخْبَارٌ مِنْ كِتَابٍ صَحِيحَةِ الأَسَانِيدِ فَلَمْ أُخْرِجْهَا ؛ إِذِ الأَصْلُ فِي الْمِعْرَاجِ قَدْ خَرَّجَاهُ لِمَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ. وَمِنْ كِتَابِ آيَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي هِيَ دَلاَئِلُ النُّبُوَّةِ 4221- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاَقِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4222- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلَهَا فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : أَلَيْسَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَتْ : فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4223- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الثَّغْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَمَعْمَرٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَا لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا مِنْ لَعْنَةٍ تُذْكَرُ ، وَلاَ ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلاَّ أَنْ يَضْرِبَ بِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلاَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَمَنَعَهُ ، إِلاَّ أَنْ يُسْأَلَ مَأْثَمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ، وَلاَ انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ يُؤْتَى إِلَيْهِ إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللهِ فَيَكُونَ لِلَّهِ يَنْتَقِمُ ، وَلاَ خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا ، وَكَانَ إِذَا أَحْدَثَ الْعَهْدَ بِجِبْرِيلَ يُدَارِسُهُ كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ غَرِيبٌ جِدًّا فَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمَّادٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَيُّوبَ ، وَغَارِمٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. 4224- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْتُوبٌ فِي الإِنْجِيلِ : لاَ فَظٌّ وَلاَ غَلِيظٌ وَلاَ سَخَّابٌ بِالأَسْوَاقِ ، وَلاَ يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا بَلْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4225- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَدَمِيُّ الْقَارِئُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَقِيلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ ، وَيَقِلُّ اللَّغْوَ ، وَيُطِيلُ الصَّلاَةَ ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ ، وَلاَ يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْعَبْدِ وَالأَرْمَلَةِ حَتَّى يَفْرُغَ لَهُمْ مِنْ حَاجَتِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4226- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ ، وَيَقِلُّ اللَّغْوَ ، وَيُطِيلُ الصَّلاَةَ ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ ، وَلاَ يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْعَبْدِ وَالأَرْمَلَةِ حَتَّى يَفْرُغَ لَهُمْ مِنْ حَاجَتِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَقَدْ قَدَّمْتُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ فِي دَلاَئِلِ النُّبُوَّةِ مِنْ أَخْلاَقِ سَيِّدَنَا الْمُصْطَفَى لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} وَقَوْلِهِ تَعَالَى : {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكِ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لاََجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لِعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} فَاسْمَعِ الآيَاتِ الصَّحِيحَةَ بَعْدَهَا. 4227- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عِيسَى آمِنْ بِمُحَمَّدٍ وَأْمُرْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَلَوْلاَ مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ آدَمَ وَلَوْلاَ مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَلاَ النَّارَ وَلَقَدْ خَلَقْتُ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ فَاضْطَرَبَ فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولٌ اللهِ فَسَكَنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4228- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْفِهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا اقْتَرَفَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ قَالَ : يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَا غَفَرْتَ لِي ، فَقَالَ اللَّهُ : يَا آدَمُ ، وَكَيْفَ عَرَفْتَ مُحَمَّدًا وَلَمْ أَخْلُقْهُ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ ، لأَنَّكَ لَمَّا خَلَقْتَنِي بِيَدِكَ وَنَفَخْتَ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ عَلَىَ قَوَائِمِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَمْ تُضِفْ إِلَى اسْمِكَ إِلاَّ أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ ، فَقَالَ اللَّهُ : صَدَقْتَ يَا آدَمُ ، إِنَّهُ لاَُحِبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ ادْعُنِي بِحَقِّهِ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ وَلَوْلاَ مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ. 4229- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَوَّلُوا رِحَالَهُمْ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلاَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَلْتَفِتُ قَالَ : وَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ شَرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ ، وَلاَ حَجَرٌ ، إِلاَّ خَرَّ سَاجِدًا وَلاَ تَسْجُدُ إِلاَّ لِنَبِيٍّ وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلِ التُّفَّاحَةِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ثُمَّ أَتَاهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَعِيَّةِ الإِبِلِ قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ قَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لاَ تَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا فَإِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلاَّ بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ وَإِنَّا بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِهِ هَذَا ، فَقَالَ لَهُمُ الرَّاهِبُ : هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالُوا : إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبَعَثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَهُ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَبَايِعُوهُ فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ قَالَ : فَأَتَاهُمُ الرَّاهِبُ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، بِلاَلاً وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4230- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ، أَنَّ رَجُلاً ، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ أَنَا ، وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا ، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا فَقُلْتُ : يَا أَخِي اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أَمِّنَا فَانْطَلَقَ أَخِي ، وَكُنْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ ، فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَقْبَلاَ يَبْتَدِرَانِي فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَاءِ فَشَقَّا بَطْنِي ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حِصْهُ يَعْنِي خُطَّهُ وَاخْتَتِمْ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرُّوا عَلَيَّ ، فَقَالاَ : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لِمَالَ بِهِمْ ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي رَأَيْتُ فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي فَقَالَتْ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ فَرَحَّلَتْ بَعِيرًا لَهَا فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ ، وَرَكَبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا أُمِّي فَقَالَتْ أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4231- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَعْدَانِيُّ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَلَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْوَادِي يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفُورَةِ ، الْمُثَابِ لَهَا قَالَ : فَأَشْرَفْتُ عَلَى الْوَادِي فَإِذَا رَجُلٌ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلاَثِ مِائَةِ ذِرَاعٍ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ خَادِمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَيْنَ هُوَ ؟ قُلْتُ : هُوَ ذَا يَسْمَعُ كَلاَمَكَ ، قَالَ : فَأْتِهِ وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ : أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَجَاءَ حَتَّى لَقِيَهُ فَعَانَقَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي إِنَّمَا آكُلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمًا ، وَهَذَا يَوْمُ فِطْرِي ، فَآكُلُ أَنَا وَأَنْتَ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مَائِدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهَا خُبْزٌ وَحُوتٌ وَكَرَفْسٌ ، فَأَكَلاَ وَأَطْعَمَانِي وَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ ثُمَّ وَدَّعَهُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّ عَلَى السَّحَابِ نَحْوَ السَّمَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4232- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا عَجَبًا ، نَزَلْنَا مَنْزِلاً فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا فَانْطَلَقْتُ فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ : فَانْتُزِعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ أَصْلِهَا فَمَرَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا فَالْتَقَيَا جَمِيعًا فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ مِنْ وَرَائِهِمَا ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقْ فَقُلْ لَهُمَا لِتَعُودَ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَانِهَا فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُمَا فَعَادَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَانِهَا. وَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ لَمَمٌ مُنْذُ سَبْعِ سِنِينَ يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْنِيهِ فَأَدْنَتْهُ مِنْهُ فَتَفَلَ فِي فِيهِ وَقَالَ : اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ أَنَا رَسُولُ اللهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَجَعْنَا فَأَعْلِمِينَا مَا صَنَعَ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَتْهُ وَمَعَهَا كَبْشَانِ وَأَقِطٌ وَسَمْنٌ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ هَذَا الْكَبْشَ فَاتَّخِذْ مِنْهُ مَا أَرَدْتَ فَقَالَتْ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا رَأَيْنَا بِهِ شَيْئًا مُنْذُ فَارَقْتَنَا. ثُمَّ أَتَاهُ بَعِيرٌ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَأَى عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ فَبَعَثَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : مَا لِبَعِيرِكُمْ هَذَا يَشْكُوكُمْ ؟ فَقَالُوا : كُنَّا نَعْمَلُ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَبِرَ وَذَهَبَ عَمَلُهُ تَوَاعَدْنَا عَلَيْهِ لِنَنْحَرَهُ غَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَنْحَرُوهُ وَاجْعَلُوهُ فِي الإِبِلِ يَكُونُ مَعَهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4233- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ قَصْعَةً كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ مِنْهَا ، فَكُلَّمَا شَبِعَ قَوْمٌ جَلَسَ مَكَانَهُمْ قَوْمٌ آخَرُونَ قَالَ كَذَلِكَ إِلَى صَلاَةِ الآُولَى فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّهَا تُمَدُّ بِشَيْءٍ ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ : مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلاَّ مِنَ السَّمَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4234- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ وَقَالُوا : يُبَلِّغُنَا اللَّهُ بِهِمْ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ هَمَّ بِأَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْعَدُوَّ غَدًا جِيَاعًا رِجَالاً ، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ فَكَانَ أَعْلاَهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَجَمَعَهَا ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُجَيِّشُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْجَيْشِ فَمَا تَرَكُوا وِعَاءً إِلاَّ مَلاَُوهُ ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ لاَ يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا إِلاَّ حُجِبَ عَنِ النَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4235- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ : رَكِبْتُ الْبَحْرَ فِي سَفِينَةٍ فَانْكَسَرَتْ فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْهَا فطَرَحَنِي فِي أَجَمَةٍ فِيهَا أَسَدٌ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ بِهِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، وَغَمَزَ بِمَنْكِبِهِ ، شَقِّي فَمَا زَالَ يَغْمِزُنِي ، وَيَهْدِينِي إِلَى الطَّرِيقِ حَتَّى وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ فَلَمَّا وَضَعَنِي هَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4236- حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسْلَمِيُّ الْفَارِسِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ دَرَسْتَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ جَهْوَرِيٌّ بَدَوِيٌّ يَمَانِيٌّ ، عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ فَأَنَاخَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الأَعْرَابِيِّ سَرِقَةٌ ، قَالَ : أَثَمَّ بَيِّنَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : يَا عَلِيُّ خُذْ حَقَّ اللهِ مِنَ الأَعْرَابِيِّ إِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ فَرُدَّهُ إِلَيَّ قَالَ : فَأَطْرَقَ الأَعْرَابِيُّ سَاعَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا أَعْرَابِيُّ لأَمْرِ اللهِ وَإِلاَّ فَادْلُ بِحُجَّتِكَ فَقَالَتِ النَّاقَةُ مِنْ خَلْفِ الْبَابِ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْكَرَامَةِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي وَلاَ مَلَكَنِي أَحَدٌ سِوَاهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَعْرَابِيُّ بِالَّذِي أَنْطَقَهَا بِعُذْرِكَ مَا الَّذِي قُلْتِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَلاَ مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا وَلاَ مَعَكَ رَبٌّ فَنَشُكُّ فِي رُبُوبِيَّتِكَ أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا نَقُولُ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبَرِّئَنِي بِبَرَاءَتِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْكَرَامَةِ يَا أَعْرَابِيُّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلاَئِكَةَ يَبْتَدِرُونَ أَفْوَاهَ الأَزِقَّةِ يَكْتُبُونَ مَقَالَتَكَ فَأَكْثِرِ الصَّلاَةَ عَلَيَّ. رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ هَذَا لَسْتُ أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ ، وَلاَ جَرْحٍ. 4237- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَعَا الْعِذْقَ فَجَعَلَ الْعِذْقُ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ فِي الأَرْضِ فَجَعَلَ يَنْقُزُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثُمَّ قَالَ لَهُ : ارْجِعْ فَرَجَعَ حَتَّى عَادَ إِلَى مَكَانِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4238- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، فَخَرَجَ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا فَمَا اسْتَقْبَلَهُ شَجَرٌ ، وَلاَ جَبَلٌ إِلاَّ قَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4239- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ كَامِلٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَرِضْتُ فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي ، وَإِنْ كَانَ الْبَلاَءُ فَصَبِّرْنِي . فَقَالَ : مَا قُلْتَ ؟ فَأَعَدْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اشْفِهِ اللَّهُمَّ عَافِهِ ثُمَّ قَالَ : قُمْ فَقُمْتُ ، فَمَا أَعَادَ لِي ذَلِكَ الْوَجَعُ بَعْدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4240- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، أَنْبَأَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلاَ مُؤْمِنَةٌ ، إِلاَّ وَهُوَ يُحِبُّنِي ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلاَمِ فَتَأْبَى ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلاَمِ فَتَأْبَى عَلَيَّ وَإِنِّي دَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي أُبَشِّرُهَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبَابِ إِذِ الْبَابُ مُغْلَقٌ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَسَمِعَتْ حِسِّي فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا وَجَعَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارَهَا وَقَالَتْ : أَرْفِقْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَفَتَحَتْ لِيَ الْبَابَ فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَتْ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ ، كَمَا كُنْتُ أَبْكِي مِنَ الْحُزْنِ وَجَعَلْتُ أَقُولُ أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعَوْتَكَ وَهَدَى اللَّهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الإِسْلاَمِ فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِيَ وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا ، وَأُمُّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا فَمَا عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلاَ مُؤْمِنَةٌ إِلاَّ وَهُوَ يُحِبُّنِي وَأَحَبُّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4241- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ ، حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ فُلاَنٌ يَجْلِسُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ اخْتَلَجَ وَجْهُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ كَذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ يُخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4242- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ يَهُودِيًّا ، كَانَ يُقَالَ لَهُ جُرَيْجِرَةُ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَنَانِيرُ فَتَقَاضَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : يَا يَهُودِيُّ ، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ قَالَ : فَإِنِّي لاَ أُفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تُعْطِيَنِي ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذًا أَجْلِسُ مَعَكَ فَجَلَسَ مَعَهُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ وَالْغَدَاةَ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَدَّدُونَهُ ، وَيَتَوَعَّدُونَهُ فَفَطِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ بِهِ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَهُودِيٌّ يَحْبِسُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنَعَنِي رَبِّي أَنْ أَظْلِمَ مُعَاهَدًا وَلاَ غَيْرَهُ فَلَمَّا تَرَحَّلَ النَّهَارُ قَالَ الْيَهُودِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَقَالَ : شَطْرُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللهِ أَمَا وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلْتُ بِكَ إِلاَّ لأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ فِي التَّوْرَاةِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَمُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ وَلاَ سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ وَلاَ مُتَزَيٍّ بِالْفُحْشِ ، وَلاَ قَوْلِ الْخَنَا ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ، وَكَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ. مِنْ كِتَابِ الْهِجْرَةِ الآُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ وَتَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ لَقِيَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ أَذًى مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ابْتُلُوا وَشَطَّتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ تَفَرَّقُوا ، وَأَشَارَ قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَرْضًا فِيهِ تَرْحَلُ إِلَيْهَا قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ ، فَكَانَتْ أُولَى الْهِجْرَةِ فِي الإِسْلاَمِ وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى النَّجَاشِيِّ لِعَدْلِهِ. 4243- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ الْمُجَدَّرُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَّةً حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4244- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ النَّجَاشِيِّ مَصْحَمَةَ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّةُ وَإِنَّمَا النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ ، كَقَوْلِكَ كِسْرَى وَهِرَقْلُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : هَذَا كِتَابٌ مِنَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ الأَصْحَمِ عَظِيمِ الْحَبَشِ سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَشَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَدْعُوكَ بِدُعَاءِ اللهِ ، فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللهِ ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآيَةُ ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ النَّصَارَى. لَمْ يُتَابَعْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ عَلَى اسْمِ النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ مَصْحَمَةُ فَإِنَّ الأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ الْمُخَرَّجَةَ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ بِالأَلْفِ وَالْكِتَابُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ. 4245- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلاً ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ كَمَا أَخْرَجْتُهُ فِي التَّفْسِيرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلِيَعْلَمْ طَالِبُ الْعِلْمِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ مَنْ نَشْرِهِ قَبْلَ وُرُودِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابِهِ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِخْرَاجُهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً وَأَنَّهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ ، الْحَدِيثِ. 4246- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَامْرَأَتُهُ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَا مُهَاجِرَيْنِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْحَبَشَةِ الآُولَى ، ثُمَّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، ثُمَّ هَاجَرَا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، فِي خُرُوجِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَسَاقَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فَلِذَلِكَ اخْتَصَرْتُ عَلَى رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَذَكَرَ فِي الْمَغَازِي أَنَّ رُقْيَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرُوا لَمْ يُرَ فِي الْعَرَبِ وَلاَ فِي الْحَبَشِ أَحْسَنَ مِنْهَا. 4247- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو طَالِبٍ أَبْيَاتًا لِلنَّجَاشِيِّ يَحُضُّهُمْ عَلَى حُسْنِ جِوَارِهِمْ وَالدَّفْعِ عَنْهُمْ:. لِيَعْلَمْ خِيَارُ النَّاسِ أَنَّ مُحَمَّدًا ..... وَزِيرٌ لِمُوسَى وَالْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمْ أَتَانَا بِهَدْيٍ مِثْلِ مَا أَتَيَا بِهِ ..... فَكُلٌّ بِأَمْرِ اللهِ يَهْدِي وَيَعْصِمْ وَأَنَّكُمْ تَتْلُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ ..... بِصِدْقِ حَدِيثٍ لاَ حَدِيثَ الْمُبَرْجِمْ وَإِنَّكَ مَا تَأْتِيكَ مِنْهَا عِصَابَةٌ ..... بِفَضْلِكَ إِلاَّ أُرْجِعُوا بِالتَّكَرُّمِ. 4248- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ الآُمَوِيُّ السَّعِيدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خَالِدٍ ، قَالَتْ : قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ ، فَكَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً لَهَا أَعْلاَمٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ الأَعْلاَمَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ : سَنَاهْ سَنَاهْ يَعْنِي : حَسَنٌ حَسَنٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4249- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4250- حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الآُمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَسِيلَةَ الصُّنَابِحِيّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : كُنَّا أَحَدَ عَشَرَ فِي الْعَقَبَةِ الآُولَى ، مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَةَ النِّسَاءِ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْنَا الْحَرْبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4251- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمَجَنَّةِ وَعُكَاظٍ وَمَنَازِلِهِمْ مِنْ مِنَىً مَنْ يُؤْوِينِي ، مَنْ يَنْصُرُنِي ، حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالاَتِ رَبِّي فَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ فَلاَ يَجِدُ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلاَ يُؤْوِيَهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ ، أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ لَهُ : احْذَرْ غُلاَمَ قُرَيْشٍ لاَ يَفْتِنَّنَكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ مِنْ يَثْرِبَ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلاَمِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ إِلاَّ وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُظْهِرُونَ الإِسْلاَمَ ، وَبَعَثَنَا اللَّهُ إِلَيْهِ فَائْتَمَرْنَا وَاجْتَمَعْنَا وَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ، فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدَنَا بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ : يَا ابْنَ أَخِي لاَ أَدْرِي مَا هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ جَاؤُوكَ إِنِّي ذُو مَعْرِفَةٍ بِأَهْلِ يَثْرِبَ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ فَلَمَّا نَظَرَ الْعَبَّاسُ فِي وُجُوهِنَا قَالَ : هَؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَ نَعْرِفُهُمْ ، هَؤُلاَءِ أَحْدَاثٌ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ ، وَالْكَسَلِ ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ ، وَالْيُسْرِ وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ لاَ تَأْخُذْكُمْ لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ عَنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلاَّ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنَّ يَعَضَّكُمُ السَّيْفُ فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً ، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فَذَرُوهُ فَهُوَ عُذْرٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالُوا : يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ فَوَاللَّهِ لاَ نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلاَ نَسْتَقِيلُهَا ، قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلاً رَجُلاً فَأَخَذَ عَلَيْنَا لِيُعْطِيَنَا بِذَلِكَ الْجَنَّةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ جَامِعٌ لِبَيْعَةِ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4252- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا وَكَانَتْ بَيْعَةُ الأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. 4253- حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنُّقَبَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ : تُؤْوُونِي وَتَمْنَعُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4254- حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكَانُوا يُقْرِؤُونَنَا فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَرَأْتُ سِبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَسُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4255- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّصْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرُ سِنِينَ ، قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَبِثَ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً قَالَ : إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنَ الأَنْصَارِ تَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةِ بْنِ قَيْسٍ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ : ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً ..... يُذَكِّرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ ..... فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا فَلَمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ النَّوَى ..... وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظُلاَمَةَ ظَالِمٍ ..... بَعِيدٍ وَمَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا بَذَلْنَا لَهُ الأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا ..... وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّأَسِّيَا نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ..... بِحَقٍّ وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبُ الْمُوَاتِيَا وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لاَ شَيْءَ غَيْرُهُ ..... وَأَنَّ كِتَابَ اللهِ أَصْبَحَ هَادِيَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَقَامِ سَيِّدَنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. 4256- حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً بِمَكَّةَ ، سَبْعًا وَثَمَانِيًا يَرَى الضَّوْءَ ، وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا. المجلد الثالث 29- كِتَابُ الْهِجْرَةِ وَقَدْ صَحَّ أَكْثَرُ أَخْبَارِهَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَأَخْرَجَا جَمِيعًا اخْتِلاَفَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي مُقَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ. 4257- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : مَشَيْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ أَبِي ، حَدَّثَنِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى هَذِهِ مَعَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي أَخْرَجَاهَا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا خَبَرُ أَنَسٍ ، وَمُعَاوِيَةَ وَإِنْ صَحَّتْ أَسَانِيدُهُمَا فِي عَشْرِ سِنِينَ فَلَيْسَ عَلَيْهِمَا الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ. 4258- أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ جَرِيرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَيُّ هَؤُلاَءِ الْبِلاَدِ الثَّلاَثِ نَزَلْتَ فَهِيَ دَارُ هِجْرَتِكَ : الْمَدِينَةُ أَوِ الْبَحْرَيْنِ أَوْ قِنَّسْرِينُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4259- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ : فَأُمِرَ بِالْهِجْرَةِ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ : {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4260- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى : {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُخْرَجَ صِدْقٍ ، وَأَدْخَلَهُ الْمَدِينَةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ ، قَالَ : وَنَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ طَاقَةَ لَهُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ، فَسَأَلَ سُلْطَانًا نَصِيرًا لِكِتَابِ اللهِ وَحُدُودِ اللهِ ، وَلِفَرَائِضِ اللهِ ، وَلإِقَامَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَنَّ السُّلْطَانَ عِزَّةٌ مِنَ اللهِ جَعَلَهُ بَيْنَ أَظْهُرِ عِبَادِهِ ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لاَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَأَكَلَ شَدِيدُهُمْ ضَعِيفَهُمْ. 4261- أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِلاَدِ إِلَيَّ ، فَأَسْكِنِّي أَحَبَّ الْبِلاَدِ إِلَيْكَ ، فَأَسْكَنَهُ اللَّهُ الْمَدِينَةَ. هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ مِنْ بَيْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. 4262- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لاَبَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4263- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ ، وَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْبَسَهُ بُرْدَةً ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيًّا ، وَيَرَوْنَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ لَبِسَ بُرْدَةً ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَضَوَّرُ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ فَقَالُوا : إِنَّكَ لَلَئِيمٌ إِنَّكَ لَتَتَضَوَّرُ ، وَكَانَ صَاحِبُكَ لاَ يَتَضَوَّرُ وَلَقَدِ اسْتَنْكَرْنَاهُ مِنْكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ. 4264- وَقَدْ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ قُنْفُذٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ عَلِيٌّ عِنْدَ مَبِيتِهِ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. شِعْرًا وَقِيتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا ..... وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَبِالْحَجَرِ رَسُولَ إِلَهٍ خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ ..... فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الإِلَهُ مِنَ الْمَكْرِ وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ فِي الْغَارِ آمِنًا ..... مُوقًى وَفِي حِفْظِ الإِلَهِ وَفِي سِتْرٍ وَبِتُّ أُرَاعِيهُمْ وَلَمْ يَتَّهِمُونَنِي ..... وَقَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَالأَسْرِ. 4265- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ الأَسَدِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ اللَّيْلَةَ الَّتِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيتَ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا ، انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَصْنَامِ ، فَقَالَ : اجْلِسْ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ : انْهَضْ فَنَهَضْتُ بِهِ ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ ، قَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ ، فَأَنْزَلْتُهُ عَنِّي ، وَجَلَسَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا عَلِيُّ ، اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ السَّمَاءَ ، وَصَعِدْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَلْقَيْتُ صَنَمَهُمُ الأَكْبَرَ ، وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مَوَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَالِجْهُ فَعَالَجْتُهُ فَمَا زِلْتُ أُعَالِجُهُ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيهْ إِيهْ فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ : دُقَّهُ فَدَقَقْتُهُ فَكَسَرْتُهُ وَنَزَلْتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4266- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَمَّادِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرْخَسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَمِسْعَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ : مَنْ يُهَاجِرُ مَعِي ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4267- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَمِيعَ مَالِهِ خَمْسَةَ أَلْفٍ أَوْ سِتَّةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَتَانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ ، فَقُلْتُ : كَلاَ يَا أَبَتِ ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا ، فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كَوَّةِ الْبَيْتِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْعَلُ أَمْوَالَهُ فِيهَا ، وَغُطِّيَتْ عَلَى الأَحْجَارِ بِثَوْبٍ ، ثُمَّ جِئْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ ، فَقَالَ : أَمَّا إِذَا تَرَكَ هَذَا فَنِعْمَ ، قَالَتْ : وَوَاللَّهِ مَا تَرَكَ قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4268- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أُنَبَّأْ مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، قَالَ : ذَكَرَ رِجَالٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَأَنَّهُمْ فَضَلُّوا عُمَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ ، وَلَيَوْمٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ ، لَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْطَلِقَ إِلَى الْغَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَجَعَلَ يَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَسَاعَةً خَلْفَهُ حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا لَكَ تَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْ وَسَاعَةً خَلْفِي ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَذَكُرُ الطَّلَبَ فَأَمْشِي خَلْفَكَ ، ثُمَّ أَذَكَرُ الرَّصْدَ ، فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ بِكَ دُونِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا كَانَتْ لِتَكُونَ مِنْ مُلِمَّةٍ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ بِي دُونَكَ ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ لَكَ الْغَارَ ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أَعْلاَهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئِ الْحُجْرَةَ ، فَقَالَ : مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ الْحُجْرَةَ ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَ ، ثُمَّ قَالَ : انْزِلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَنَزَلَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِتِلْكَ اللَّيْلَةُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، لَوْلاَ إِرْسَالٌ فِيهِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4269- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ جَبَلَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُشَاوِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةً ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ فُلاَنًا وَفُلاَنًا انْطَلِقُوا بُغَاةً ، قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلاَّ سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ إِلَيَّ فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ إِلَى الأَرْضِ ، وَحَفَفْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي ، فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُمَا ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ أَسْمَعَهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ الأَزْلاَمَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لاَ أَضُرَّهُمْ فَعَصَيْتُ الأَزْلاَمَ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لاَ يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، فَسَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، ثُمَّ زَجَرَتْهَا ، فَنَهَضْتُ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا عَنَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ ، - قَالَ عَبْدُ اللهِ : يَعْنِي الدُّخَانَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ - ثُمَّ أَخْرَجْتُ الأَزْلاَمَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لاَ أَضُرَّهُمَا ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالأَمَانِ فَوَقَفَا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَلَيْهِمْ أَنْ سَيَظْهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهُمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلاَّ أَنْ قَالُوا : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أُدُمٍ ثُمَّ مَضِيَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4270- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءَ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْحَزْوَرَةِ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ ، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4271- أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} أُخْرِجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَهْلِكَنَّ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ} ، عَرَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4272- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَارِ مُهَاجِرًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، مُرْدِفُهُ أَبُو بَكْرٍ وَخَلْفَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ اللَّيْثِيُّ فَسَلَكَ بِهِمَا أَسْفَلَ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ مَضَى بِهِمَا حَتَّى هَبَطَ بِهِمَا عَلَى السَّاحِلِ أَسْفَلَ مِنْ عُسْفَانَ ، ثُمَّ اسْتَجَازَ بِهِمَا عَلَى أَسْفَلَ أَمَجَ ، ثُمَّ عَارَضَ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ قُدَيْدًا ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْحِجَازَ ، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْمِرَارِ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْحَفْيَاءَ ، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا مُدْلِجَةَ لِقْفٍ ، ثُمَّ اسْتَبْطَنَ بِهِمَا مُدْلِجَةَ مَجَاحٍ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا مَذْحِجَ ، ثُمَّ بِبَطْنِ مَذْحِجَ مِنْ ذِي الْغُصْنِ ، ثُمَّ بِبَطْنِ ذِي كَشْدٍ ، ثُمَّ أَخَذَ الْجُبَاجِبَ ، ثُمَّ سَلَكَ ذِي سَلْمٍ مِنْ بَطْنٍ أَعْلَى مُدْلِجَةَ ، ثُمَّ أَخَذَ الْقَاحَةِ ثُمَّ هَبَطَ الْعَرْجِ ، ثُمَّ سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْغَائِرِ ، عَنْ يَمِينِ رُكُوبِهِ ، ثُمَّ هَبَطَ بَطْنَ رِيمٍ فَقَدِمَ قُبَاءَ عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4273- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، حَدَّثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِينَ مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا ، فَاسْتَسْقَيَاهُ مِنَ اللَّبَنِ ، فَقَالَ : مَا عِنْدِي شَاةٌ تُحْلَبُ غَيْرَ أَنَّ هَا هُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتَاءِ ، وَقَدِ أَخْدَجَتْ وَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌ ، فَقَالَ : ادْعُ بِهَا فَدَعَا بِهَا ، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ ضَرْعَهَا ، وَدَعَا حَتَّى أَنْزَلَتْ ، قَالَ : وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِجَنٍّ فَحَلَبَ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ ، فَقَالَ الرَّاعِي : بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ ، قَالَ : أَوَ تُرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ صَابِئٌ ، قَالَ : إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ قَالَ : فَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ ، وَأَنَّهُ لاَ يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلاَّ نَبِيٌّ ، وَأَنَا مُتَّبِعُكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4274- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بَشَّارٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَخِي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَسَالِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ جَمِيعًا ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ خُوَيْلِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتِيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوا مِنْهَا ، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ قَالَتْ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ : هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَتْ : هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلُبَهَا ؟ قَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلُبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا ، وَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى ، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا ، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ ، فَاجْتَرَّتْ فَدَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطُ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلاَهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا وَشَرِبَ آخِرَهُمْ حَتَّى أَرَاضُوا ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ الثَّانِيَةَ عَلَى هَدَّةٍ حَتَّى مَلاَ الإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَهَا زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ لِيَسُوقَ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزَالاً مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ أَعْجَبَهُ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ حَائِلٌ ، وَلاَ حلوبَ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَتْ : لاَ وَاللَّهِ إِلاَّ أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَجُلاً ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، لَمْ تَعِبْهُ ثَجْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِيهِ صَعْلَةٌ ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ ، فِي عَيْنَيْهِ دَعِجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلاَهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلاً ، لاَ نَزْرٌ وَلاَ هَذْرٌ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ ، يَتَحَدَّرْنَ رَبْعَةٌ لاَ تَشْنَأَهُ مِنْ طُولٍ ، وَلاَ تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ ، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاَثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ ، قَدْرًا لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ : سَمِعُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لاَ عَابِسٌ وَلاَ مُفَنَّدٌ ، قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلاَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً ، وَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، وَلاَ يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ: جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ..... رَفِيقَيْنِ حَلاَ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلاَهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ ..... فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ ..... بِهِ مِنْ فَعَالٍ لاَ تُجَازَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ ..... بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدُ اللَّهُ يَسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ ..... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا ..... فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ ..... عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةَ الشَّاةِ مَزْبَدِ فَغَادَرَهُ رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ ..... يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ بَعْدَ مَوْرِدِ . فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانٌ الْهَاتِفَ بِذَلِكَ ، شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ ، فَقَالَ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ ..... وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ ..... وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلاَلَةِ رَبُّهُمْ ..... فَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلاَلُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا ..... عَمًى وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ ..... رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لاَ يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ ..... وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ ..... فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَيُسْتَدَلُّ عَلَى صِحَّتِهِ وَصِدْقِ رُوَاتِهِ بِدَلاَئِلَ فَمِنْهَا نُزُولُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْمَتَيْنِ مُتَوَاتِرًا فِي أَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ. وَمِنْهَا أَنَّ الَّذِينَ سَاقُوا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ أَهْلُ الْخَيْمَتَيْنِ مِنِ الأَعَارِيبِ الَّذِينَ لاَ يُتَّهَمُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَقَدْ أَخَذُوهُ لَفْظًا بَعْدَ لَفْظٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، وَأُمِّ مَعْبَدٍ. وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ أَسَانِيدَ كَالأَخْذِ بِالْيَدِ أَخْذِ الْوَلَدِ عَنْ أَبِيهِ ، وَالأَبِ عَنْ جَدِّهِ لاَ إِرْسَالٌ وَلاَ وَهَنٌ فِي الرُّوَاةِ. وَمِنْهَا أَنَّ الْحُرَّ بْنَ الصَّبَّاحِ النَّخَعِيَّ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ كَمَا أَخَذَهُ وَلَدُهُ عَنْهُ ، فَأَمَّا الإِسْنَادُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ بِسِيَاقِةِ الْحَدِيثِ عَنِ الْكَعْبِيِّينَ فَإِنَّهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَالٍ لِلْعَرَبِ الأَعَارِبَةِ وَقَدْ عَلَوْنَا فِي حَدِيثِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ. 4275- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ الْمَذْحِجِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ النَّخَعِيُّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مُهَاجِرًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ. وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَيْمَتَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِرُوَاتِهِ فَقَدْ . 4276- حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، وَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ ، ثُمَّ سَمِعْتُ الشَّيْخَ الصَّالِحَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنَ حَمْدَانَ الْبَزَّارَ الْقَطِيعِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْبَدٍ فَقُلْتُ لِشَيْخِنَا أَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ : سَمِعَهُ الشَّيْخُ مِنْ مُكْرَمٍ ؟ قَالَ : إِي وَاللَّهِ حَجَّ بِي أَبِي وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ ، فَأَدْخَلَنِي عَلَى مُكْرَمِ بْنِ مُحْرِزٍ. 4277- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُشَاوِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ يَذْكُرُ ، أَنَّهُ لَقِيَ الرَّكْبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا بِالشَّامِ قَافِلِينَ مِنْ مَكَّةَ عَارَضُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ بِثِيَابٍ بِيضٍ حِينَ سَمِعُوا بِخُرُوجِهِمْ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ ، فَلَمَّا آوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أَطْمًا مِنْ آطَامِهِمْ لَيَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ ، هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4278- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَدَخَلَ مَعَهُمْ صُهَيْبٌ ، فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ ؟ قَالَ : كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4279- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ - يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ - فَيُصَلِّيَ فِيهِ كَانَ كَعَدْلِ عَمْرَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4280- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِيِنِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ ، يَقُولاَنِ : سَمِعْنَا سَعْدًا يَقُولُ : لأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4281- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : شَهِدْتُ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَحْسَنَ وَلاَ أَضْوَءَ مِنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4282- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلْنَا فِي الطَّرِيقِ ، وَصَاحَ النِّسَاءُ وَالْخُدَّامُ وَالْغِلْمَانُ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ اللَّهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4283- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لأَنْظُرُ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهٍ كَذَّابٍ ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلاَمَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4284- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ جَاءُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَؤُلاَءِ وُلاَةُ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4285- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْطَأَ النَّاسُ فِي الْعَدَدِ مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِهِ ، وَلاَ مِنْ وَفَاتِهِ ، إِنَّمَا عَدُّوا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4286- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ التَّارِيخُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4287- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ فَسَأَلَهُمْ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ يُكْتَبُ التَّارِيخُ ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : مِنْ يَوْمِ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَ أَرْضَ الشِّرْكِ فَفَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4288- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَلَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. تَابَعَهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ جُمَيْعٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّيَاقِ. 4289- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَآخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَبَيْنَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، وَبَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ قَدْ آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ فَمَنْ أَخِي ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ أَكُونَ أَخَاكَ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلْدًا شُجَاعًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. 4290- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْجُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي طَلْحَةُ الْبَصْرِيُّ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفُ نَزَلَ الصُّفَّةَ ، فَقَدِمْتُ فَنَزَلَتِ الصُّفَّةَ ، فَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَيَكْسُونَا الْخُنُفَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ صَلاَةِ النَّهَارِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَمِينًا وَشِمَالاً : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ ، فَمَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مِنْبَرِهِ فَصَعِدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الشِّدَّةَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى ، قَالَ : وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي بِضْعَ عَشْرَةَ وَمَا لِي وَلَهُ طَعَامٌ إِلاَّ الْبَرِيرَ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي حَرْبٍ : وَأَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيرُ ؟ قَالَ : طَعَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرُ الأَرَاكِ فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ وَعِظَمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ فَوَاسَوْنَا فِيهِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لاَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا حَتَّى يُغْدَى عَلَى أَحَدِكُمْ بِجَفْنَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِأُخْرَى قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَحْنُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ ذَاكَ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ مُتَحَابُّونَ ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أُرَاهُ ، قَالَ : مُتَبَاغِضُونَ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ ، وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَلَى الِاخْتِصَارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4291- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافَ الإِسْلاَمِ لاَ يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلاَ مَالٍ ، وَوَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لاَعْتَمِدُ بِكَبِدِي إِلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ ، وَأَشَدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا أَسْأَلُهُ إِلاَّ لِيَسْتَتْبِعْنِي ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، ثُمَّ مَرَّ عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا أَسْأَلُهُ إِلاَّ لِيَسْتَتْبِعْنِي ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَقَالَ : أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : الْحَقْ وَمَضَى ، فَاتَّبَعْتُهُ ، وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ ، فَأَذِنَ لِي ، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ ؟ قِيلَ : أَهْدَاهُ لَنَا فُلاَنٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ فَهُمْ أَضْيَافُ الإِسْلاَمِ ، لاَ يَأْوُونَ عَلَى أَهْلٍ ، وَلاَ عَلَى مَالٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهَا ، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا ، فَسَاءَنِي ذَلِكَ ، وَقُلْتُ : مَا هَذَا الْقَدَحُ بَيْنَ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ ، فَيَأْمُرُنِي أَنْ أُدَوِّرُهُ عَلَيْهِمْ ، فَمَا عَسَى أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ مَا يُغْنِينِي ؟ وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ ، قَالَ : أَبَا هِرٍّ خُذِ الْقَدَحَ فَأَعْطِهِمْ فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُنَاوِلُهُ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى ، ثُمَّ يَرُدَّهُ وَأُنَاوِلُهُ الآخَرَ فَيَشْرَبُ حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ ، وَقَالَ : يَا أَبَا هِرٍّ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : اقْعُدْ فَاشْرَبْ فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ قَالَ : اشْرَبْ فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ قَالَ : اشْرَبْ فَشَرِبْتُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَشْرَبُ وَيَقُولُ : اشْرَبْ حَتَّى قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى ، ثُمَّ شَرِبَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4292- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ سَبْعِينَ رَجُلاً مَا لِهُمْ أَرْدِيَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . قَالَ الْحَاكِمُ : تَأَمَّلْتُ هَذِهِ الأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوَجَدْتُهُمْ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَعًا وَتَوَكُّلاً عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمُلاَزَمَةً لِخِدْمَةِ اللهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا اخْتَارَهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْكَنَةِ ، وَالْفَقْرِ ، وَالتَّضَرُّعِ لِعِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَرْكِ الدُّنْيَا لأَهْلِهَا ، وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْمُنْتَمِيَةُ إِلَيْهُمُ الصُّوفِيَّةُ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ، فَمَنْ جَرَى عَلَى سُنَّتِهِمْ وَصَبْرِهِمْ عَلَى تَرْكِ الدُّنْيَا وَالآنْسِ بِالْفَقْرِ ، وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِلسُّؤَالِ فَهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ بِأَهْلِ الصُّفَّةِ مُقْتَدُونَ وَعَلَى خَالِقِهِمْ مُتَوَكِّلُونَ. 4293- وَقَدْ حَدَّثَنَا شَيْخُ التَّصَوُّفِ فِي عَصْرِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيَّ يَقُولُ : لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ : الْمُلُوكُ ، وَالْمُزَارِعُونَ ، وَأَصْحَابُ الْمَوَاشِي ، وَالتُّجَّارُ ، وَالصُّنَّاعُ ، وَالآجَرَاءُ ، وَالضُّعَفَاءُ ، وَالْفُقَرَاءُ لَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا مِنْهُمْ أَنْ يَنْتَقِلَ مِمَّا هُوَ فِيهِ ، وَلَكِنْ أَمَرَهُمْ بِالْعِلْمِ وَالْيَقِينِ وَالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ فِي جَمِيعِ مَا كَانُوا فِيهِ ، قَالَ سَهْلٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ : وَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَقُولَ : مَا يَنْبَغِي لِي بَعْدَ عِلْمِي بِأَنِّي عَبْدُكَ أَنْ أَرْجُوَ وأُؤَمِّلَ غَيْرَكَ ، وَلاَ أَتَوَهُّمْ عَلَيْكَ إِذْ خَلَقْتَنِي وَصَوَّرْتَنِي عَبْدًا لَكَ أَنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي أَوْ تُوَلِّي أُمُورِي غَيْرَكَ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَقَدْ وَصَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الطَّائِفَةَ بِمَا خَصَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ بَيْنِ الطَّوَائِفِ بِصِفَاتٍ فَمَنْ وُجِدَتْ فِيهِ تِلْكَ الصِّفَاتُ اسْتَحَقَّ بِهَا اسْمَ التَّصَوُّفِ. 4294- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ بْنُ السَّمَّاكِ حَقًّا بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ الزِّبْرِقَانُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خِيَارُ أُمَّتِي فِيمَا أَنْبَأَنِي الْمَلاَ الأَعْلَى ، قَوْمٌ يَضْحَكُونَ جَهْرًا فِي سَعَةِ رَحْمَةِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَبْكُونَ سِرًّا مِنْ خَوْفِ شِدَّةِ عَذَابِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ، يَذْكُرُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ فِي الْبُيُوتِ الطَّيِّبَةِ - الْمَسَاجِدِ - وَيَدْعُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ رَغَبًا وَرَهَبًا ، وَيَسْأَلُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ خَفْضًا وَرَفْعًا ، وَيُقْبِلُونَ بِقُلُوبِهِمْ عَوْدًا وَبَدْءًا ، فَمُئونَتُهُمْ عَلَى النَّاسِ خَفِيفَةً ، وَعَلَى أَنْفُسِهِمْ ثَقِيلَةً يَدِبُّونَ فِي الأَرْضِ حُفَاةً عَلَى أَقْدَامِهِمْ كَدَبِيبِ النَّمْلِ ، بِلاَ مَرَحٍ وَلاَ بَذَخٍ ، يَمْشُونَ بِالسَّكِينَةِ ، وَيَتَقَرَّبُونَ بِالْوَسِيلَةِ ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، وَيُقَرِّبُونَ الْقُرْبَانِ ، وَيَلْبَسُونَ الْخُلْقَانِ ، عَلَيْهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى شُهُودٌ حَاضِرَةٌ ، وَعَيْنٌ حَافِظَةٌ يَتَوَسَّمُونَ الْعِبَادَ ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي الْبِلاَدِ أَرْوَاحُهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَقُلُوبُهُمْ فِي الآخِرَةِ ، لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلاَّ إِمَامُهُمْ أَعَدُّوا الْجِهَازَ لِقُبُورِهِمْ ، وَالْجَوَازَ لِسَبِيلِهِمْ وَالِاسْتِعْدَادَ لِمُقَامِهِمْ ، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ}. قَالَ الْحَاكِمُ : فَمَنْ وُفِّقَ لِاسْتِعْمَالِ هَذَا الْوَصْفِ مِنْ مُتَصَوِّفَةِ زَمَانِنَا فَطُوبَاهُ ، فَهُوَ الْمُقَفِّي لِهَدْيِ مَنْ تَقَدَّمَهُ ، وَالصُّوفِيَّةُ : طَائِفَةٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ ، فَمِنْهُمْ أَخْيَارٌ ، وَمِنْهُمْ أَشْرَارٌ لاَ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ رَعَاعُ النَّاسِ وَعَوَامُّهُمْ ، وَلَوْ عَلِمُوا مَحَلَّ الطَّبَقَةِ الآولَى مِنْهُمْ مِنَ الإِسْلاَمِ ، وَقُرْبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَمْسَكُوا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْوَقِيعَةِ فِيهِمْ ، فَأَمَّا أَهْلُ الصُّفَّةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ أَسَامِيَهُمْ فِي الأَخْبَارِ الْمَنْقُولَةِ إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَةٌ وَلَوْ ذَكَرْتُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا بِحَدِيثِهِ وَسِيَاقَةَ مَتْنِهِ لَطَالَ بِهِ الْكِتَابُ ، وَلَمْ يَجِئْ بَعْضُ أَسَانِيدِهَا عَلَى شَرْطِي فِي هَذَا الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ الأَسَامِيَ مِنْ تِلْكَ الأَخْبَارِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ ، وَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْفَارِسِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَقَدْ كَانَ الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ تَبَنَّاهُ ، فَقِيلَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ ، وَخَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ ، وَبِلاَلُ بْنُ رَبَاحٍ ، وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخُو عُمَرَ ، وَأَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو مَرْثَدٍ كَنَّازُ بْنُ حُصَيْنٍ الْعَدَوِيُّ ، وَصَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ ، وَسَالِمُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ ، وَمَسْعُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْقَارِيُّ وَعُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ مَوْلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، وَأَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَكَانَ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَفِيهِ نَزَلَتْ : {وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا} ، وَأَبُو الْبِشْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو ، وَخُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ الْغِفَارِيُّ ، وَعُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِمَّنْ يَأْوِي إِلَيْهِمْ ، وَيَبِيتُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَيْضًا مِمَّنْ يَأْوِي إِلَيْهِمْ وَيَبِيتُ مَعَهُمْ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ ، وَثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَارِيُّ ، وَالسَّائِبُ بْنُ خَلاَدٍ ، وَثَابِتُ بْنُ وَدِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. قَالَ الْحَاكِمُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلَّقْتُ هَذِهِ الأَسَامِيَ مِنْ أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِيهَا ذِكْرُ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَالنَّازِلِينَ مَعَهُمُ الْمَسْجِدَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَتْ هِجْرَتُهُ مِثْلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَسَلْمَانُ ، وَبِلاَلٌ ، وَصُهَيْبٌ ، وَالْمِقْدَادُ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَخَّرَتُ هِجْرَتُهُ فَسَكَنَ الْمَسْجِدَ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ ، ثُمَّ وَرَدَ مَعَهُ وَقَعَدَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ إِذْ لَمْ يأوِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَهْلٍ وَلاَ مَالٍ وَلاَ يُعَدُّ فِي الْمُهَاجِرِينَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِنَّ مِمَّا أَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ كُلَّ مَنْ جَرَى عَلَى سُنَّتِهِمْ فِي التَّوَكُّلِ وَالْفَقْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ مِنْهُمْ ، وَمِمَّنْ يُحْشَرُ مَعَهُمْ ، وَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ ، وَإِنْ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى دُنْيَا وَثَرْوَةٍ فَمَرْجُوٌّ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا حُشِرَ مَعَهُمْ . 4295- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا كَانَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَا كَانَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَبِمَكَّةَ. 4296- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ حِينًا ، وَحَجَجْنَا بِمَكَّةَ لَيْسَ فِيهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 30- كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسَّرَايَا حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِ مِائَةٍ: كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسَّرَايَا وَسَائِرِ الْوَقَائعِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى كُنْهِ مَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، وَفِيهِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ مَدَارُهَا عَلَى أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهَا مُسْلِمٌ رَحْمَةُ اللهِ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمَا أَخْبَارٌ يَسِيرَةٌ ، رُوَاتُهَا ثِقَاتٌ مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجُوا عَنْهُمْ فَمِنْهَا. 4297- مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالاَ : رَأَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَبْلَ مَقْدَمِ ضَمْضَمَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بِثَلاَثِ لَيَالٍ رُؤْيَا ، فَأَصْبَحَتْ عَاتِكَةُ فَأَعْظَمَتْهَا ، فَبَعَثَتْ إِلَى أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَخِي ، لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا أَفْزَعَتْنِي لَيَدْخُلَنَّ عَلَى قَوْمِكَ مِنْهَا شَرٌّ وَبَلاَءٌ ، فَقَالَ : وَمَا هِيَ ؟ فَقَالَتْ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ رَجُلاً أَقْبَلَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَوَقَفَ بِالأَبْطَحِ ، فَقَالَ : انْفِرُوا يَا آلَ غَدْرٍ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلاَثٍ ، فَأَرَى النَّاسَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، ثُمَّ أُرَى بَعِيرَهُ دَخَلَ بِهِ الْمَسْجِدَ ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى رَأْسِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : انْفِرُوا يَا آلَ غَدْرٍ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلاَثٍ ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ مَثُلَ بِهِ عَلَى رَأْسِ أَبِي قُبَيْسٍ ، فَقَالَ : انْفِرُوا يَا آلَ غَدْرٍ لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلاَثٍ ، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً ، فَأَرْسَلَهَا مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ ، فَأَقْبَلَتْ تَهْوِي حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ ، أَرْفَضَتْ فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دُورِ قَوْمِكَ ، وَلاَ بَيْتٍ إِلاَّ دَخَلَ فِيهِ بَعْضُهَا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : وَاللَّهِ ، إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا فَاكْتُمِيهَا ، قَالَتْ : وَأَنْتَ فَاكْتُمْهَا لَئِنْ بَلَغَتْ هَذِهِ قُرَيْشًا لَيُؤْذُونَنَا ، فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ مِنْ عِنْدِهَا وَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فَذَكَرَهَا لَهُ وَاسْتَكْتَمَهُ إِيَّاهَا ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لأَبِيهِ ، فَتَحَدَّثَ بِهَا فَفَشَا الْحَدِيثُ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : وَاللَّهِ ، إِنِّي لَغَادٍ إِلَى الْكَعْبَةِ لأَطُوفَ بِهَا إِذْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا أَبُو جَهْلٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ ، عَنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، مَتَى حَدَّثَتْ هَذِهِ النَّبِيَّةُ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ، قَالَ : رُؤْيَا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنْ يَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَنَّبَّأَ نِسَاؤُكُمْ فَسَنَتَرَبَّصُ بِكُمْ هَذِهِ الثَّلاَثَ الَّتِي ذَكَرَتْ عَاتِكَةُ ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَسَيَكُونُ ، وَإِلاَ كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ كِتَابًا إِنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَيْهِ مِنِّي مِنْ كَبِيرٍ إِلاَّ أَنِّي أَنْكَرْتُ مَا قَالَتْ ، فَقُلْتُ : مَا رَأَتْ شَيْئًا وَلاَ سَمِعْتُ بِهَذَا ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ لَمْ تَبْقَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلاَّ أَتَتْنِي ، فَقُلْنَ : أَصَبَرْتُمْ لِهَذَا الْفَاسِقِ الْخَبِيثِ أَنْ يَقَعَ فِي رِجَالِكُمْ ، ثُمَّ تَنَاوَلَ النِّسَاءَ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ غَيْرَةٌ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ وَاللَّهِ صَدَقْتُنَّ ، وَمَا كَانَ عِنْدِي فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرَةٍ إِلاَّ أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مَا قَالَ ، فَإِنْ عَادَ لاَكْفِيَنَّهُ ، فَقَعَدْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَتَعَرَّضُهُ لَيَقُولَ شَيْئًا فَأُشَاتِمُهُ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَمُقْبِلٌ نَحْوَهُ ، وَكَانَ رَجُلاً حَدِيدَ الْوَجْهِ ، حَدِيدَ الْمَنْظَرِ ، حَدِيدَ اللِّسَانِ إِذْ وَلَّى نَحْوَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : اللَّهُمُ الْعَنْهُ كُلَّ هَذَا فَرَقًا مِنْ أَنْ أُشَاتِمَهُ ، وَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ ضَمْضَمَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِالأَبْطَحِ قَدْ حَوَّلَ رَحْلَهُ ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ ، وَجَدَعَ بَعِيرَهُ ، يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، اللَّطِيمَةُ اللَّطِيمَةُ أَمْوَالُكُمْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَتِجَارَتُكُمْ قَدْ عَرَضَ لَهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ، فَالْغَوْثُ ، فَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِّي ، فَلَمْ يَكُنْ إِلاَّ الْجِهَازُ حَتَّى خَرَجْنَا ، فَأَصَابَ قُرَيْشًا مَا أَصَابَهَا يَوْمَ بَدْرٍ ، مِنْ قَتْلِ أَشْرَافِهِمْ ، وَأَسَرِّ خِيَارِهِمْ ، فَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ وَعَابَكُمْ ..... بِتَصْدِيقِهَا قَلَّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبْتِ وَإِنَّمَا ..... يُكَذِّبْنَ بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ وَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً 4298- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لَهُ : مَا كَانَ مَعَنَا إِلاَّ فَرَسَانِ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ - يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَإِنَّ أَبَا ثَابِتٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ، وَأَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ ، وَكُلُّهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4299- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلَّ ثَلاَثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ ، قَالَ : وَكَانَ عَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَكَانَ إِذَا كَانَتْ عَقَبَتُهُ قُلْنَا : ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ ، فَيَقُولُ : مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي ، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى ، عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4300- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، قَالَ : تَحَرَّوْهَا لإِحْدَى عَشْرَةَ يَبْقَيْنَ ، صَبِيحَتُهَا يَوْمُ بَدْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4301- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِتِسْعَ عَشْرَةَ صَبِيحَةَ يَوْمِ بَدْرٍ ، يَوْمَ الْفُرْقَانِ ، يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ. هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4302- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4303- أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صُفِفْنَا لِلْقِتَالِ لِقُرَيْشٍ وَصُفُّوا لَنَا : إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4304- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلاَءِ الآسَارَى فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : ايْتِ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَأَضْرِمْ نَارًا ، ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهَا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَادَتُهُمْ وَرُءُسَاؤُهُمْ قَاتَلُوكَ وَكَذَّبُوكَ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ بَعْدُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَشِيرَتُكَ وَقَوْمُكَ ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلاَءِ ؟ إِنَّ مَثَلَ هَؤُلاَءِ كَمَثَلِ إِخْوَةٍ لَهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ، {قَالَ نُوحٌ رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} وَقَالَ مُوسَى : {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} الآيَةَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَقَالَ عِيسَى : {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وَأَنْتُمْ قَوْمٌ فِيكُمْ غِيلَةٌ فَلاَ يَنْقَلِبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلاَّ بِفِدَاءٍ أَوْ بِضَرْبِ عُنُقٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَقُلْتُ : إِلاَّ سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِالإِسْلاَمِ فَسَكَتَ ، فَمَا كَانَ يَوْمٌ أَخْوَفُ عِنْدِي أَنْ يُلْقَى عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلاَّ سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4305- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَدِمَ بِالأَسَارَى حِينَ قَدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ وَمُعَوِّذٍ ابْنَيْ عَفْرَاءَ - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ - قَالَتْ سَوْدَةُ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُمْ إِذْ أُتِينَا فَقِيلَ : هَؤُلاَءِ الآسَارَى قَدْ أُتِيَ بِهِمْ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، فَإِذَا أَبُو يَزِيدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ ، وَيَدَاهُ مَجْمُوعَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ ، فَوَاللَّهِ مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ كَذَلِكَ أَنْ قُلْتُ : أَبَا يَزِيدَ ، أَعْطَيْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ أَلاَ مُتُّمْ كِرَامًا ؟ فَمَا انْتَبَهْتُ إِلاَّ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَيْتِ : يَا سَوْدَةُ ، عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِالْحَبْلِ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ايْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسَ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لاَ تَذَرُنَّ دِرْهَمًا. 4306- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسَارَاهُمْ ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ فِيهِ قِلاَدَةٌ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ ، وَوَعَدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخَلِّيَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ. 4307- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} يَعْنِي بِالْفُرْقَانِ : يَوْمَ بَدْرٍ ، يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4308- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ ، وَلاَ هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَعَّدْتَ ، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ ، اللَّهُمُ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا ، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنَا ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4309- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ قَالَ : وَزَعَمَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : جَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَيْفِهِ يَوْمَ أُحُدٍ قَدِ انْحَنَى ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : هَاكِي السَّيْفَ حُمَيْدًا ، فَإِنَّهَا قَدْ شَفَتْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَئِنْ كُنْتَ أَجَدْتَ الضَّرْبَ بِسَيْفِكَ لَقَدْ أَجَادَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَأَبُو دُجَانَةَ ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الأَفْلَحُ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ فِي الْمَغَازِي. 4310- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ سَيْفَهُ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ اغْسِلِي عَنْ هَذَا الدَّمِ فَأَعْطَاهَا عَلِيٌّ سَيْفَهُ ، فَقَالَ : وَهَذَا فَاغْسِلِي عَنْهُ دَمَهُ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ صَدَقَنِي الْيَوْمَ الْقِتَالَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَئِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ لَقَدْ صَدَقَ مَعَكَ الْقِتَالُ الْيَوْمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَسِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ نَاوَلَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ السَّيْفَ. أَفَاطِمُ هَاكِي السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ ..... فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ ، وَلاَ بِلَئِيمِ، لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدٍ ..... وَمَرْضَاتِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ رَحِيمِ. 4311- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ارْتَجَزَتْ بِهَذَا الشِّعْرِ: نَحْنُ حُمَاةُ غَالِبٍ وَمَالِكِ ..... نَذُبُّ عَنْ رَسُولِنَا الْمُبَارَكِ، نَضْرِبُ عَنْهُ الْيَوْمَ فِي الْمَعَارِكِ ..... ضَرْبَ صِفَاحِ الْكَوْمِ فِي الْمَبَارِكِ . فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ لِحَسَّانَ : قُلْ فِي طَلْحَةَ ، فَأَنْشَأَ حَسَّانُ وَقَالَ: طَلْحَةُ يَوْمَ الشِّعْبِ آسَى مُحَمَّدًا ..... عَلَى سَالِكٍ ضَاقَتْ عَلَيْهِ وَشَقَّتِ يَقِيهِ بِكَفَّيْهِ الرَّمَّاحَ وَأَسْلَمَتْ ..... أَشْاجَعُهُ تَحْتَ السُّيُوفِ فَشُلَّتِ وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ إِلاَّ مُحَمَّدًا ..... أَقَامَ رَحَى الإِسْلاَمِ حَتَّى اسْتَقَلَّتِ 4312- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ذَهَبَ لِيَنْهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهَا ، فَجَلَسَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ تَحْتَهُ ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْجَبَ طَلْحَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4313- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، أَنَّ طَلْحَةَ رَجَعَ بِسَبْعٍ وَثَلاَثِينَ أَوْ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ ، تَرَصَّعَ جَبِينُهُ ، وَقُطِعَتْ سَبَّابَتُهُ ، وَشُلَّتِ الإِصْبَعُ الَّتِي تَلِيهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4314- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، تَنَحَّيْتُ فَقُلْتُ : أَذُودُ عَنْ نَفْسِي ، فإِمَّا أَنْ أسْتَشْهِدَ ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ حَتَّى قُلْتُ : قَدْ رَكِبُوهُ ، مَلاَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى ، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ فَنَكَبُوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى ، حَتَّى يَأْتُوا الْجَبَلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، وَلاَ أَدْرِي مَنْ هُوَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ إِذْ قَالَ الْمِقْدَادُ : يَا سَعْدُ ، هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ ، فَقُلْتُ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ فَأَشَارَ لِي الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ ، فَقُمْتُ ، وَلَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الأَذَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ كُنْتَ لِيَوْمٍ يَا سَعْدُ ؟ فَقُلْتُ : حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ فَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِي ، وَأَقُولُ : اللَّهُمَّ سَهْمَكَ فَارْمِ بِهِ عَدُوَّكَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ لِسَعْدٍ رَمَيْتَهُ ، إِيهًا سَعْدُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلاَّ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمَيْتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ ، إِيهًا سَعْدُ حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي ، نَثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي كِنَانَتِهِ ، فَنَبَلَنِي سَهْمًا نَضِيًّا ، قَالَ : وَهُوَ الَّذِي قَدْ رَيَّشَ ، وَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ : إِنَّ السِّهَامَ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَلْفَ سَهْمٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4315- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَصُرْتُ بِهِ مِنْ بَعْدُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدِ اعْتَنَقَنِي مِنْ خَلْفِي مِثْلِ الطَّيْرِ ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَرْفَعُهُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : أَمَّا إِذَا أَخْطَأَنِي لاَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَجِيءُ طَلْحَةُ فَذَاكَ أَنَا وَأَمُرُّ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ ، فَإِذَا طَلْحَةُ يَرْفَعُهُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى ، وَإِذَا بِطَلْحَةَ سِتٌّ وَسِتُّونَ جِرَاحَةً ، وَقَدْ قَطَعَتْ إِحْدَاهُنَّ أَكْحَلَهُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ضُرِبَ عَلَى وَجْنَتَيْهِ ، فَلَزِقَتْ حَلَقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ فِي وَجْنَتَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو عُبَيْدَةَ مَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاشَدَنِي اللَّهَ لَمَا أَنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْتَزَعَ إِحْدَاهُمَا بِثَنَيِّتِهِ فَمَدَّهَا فَنَدَرَتْ وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الآخْرَى فَنَاشَدَنِي اللَّهَ لَمَا أَنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَزَهَا بِالثَّنِيَّةِ الآخْرَى ، فَمَدَّهَا ، فَنَدَرَتْ وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَثْرَمَ الثَّنَايَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4316- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْظُرُ إِلَى هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ وَصَوَاحِبَهَا مُشَمِّرَاتٍ هَوَارِبَ مَا دُونَ أَخْذِهِنَّ قَلِيلٌ وَلاَ كَثِيرٌ ، إِذْ مَالَتِ الرُّمَاةُ إِلَى الْعَسْكَرِ ، حَتَّى كَشَفَنَا الْقَوْمُ عَنْهُ يُرِيدُونَ النَّهْبَ ، وَخَلَّوْا ظَهْرَنَا لِلْخَيْلِ ، فَأُتِيِنَا مِنْ أَدْبَارِنَا ، وَصَرَخَ صَارِخٌ إِلاَّ أَنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ فَانْكَفَأْنَا ، وَانْكَفَأَ الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ أَصَبْنَا اللِّوَاءَ حَتَّى مَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4317- حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ كَانَ لَهُ رَبًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الرَّبُّ مِنَ الإِسْلاَمِ حَتَّى يَأْخُذَهُ ، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ بِأُحُدٍ فَقَالَ : أَيْنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ؟ فَقِيلَ بِأُحُدٍ فَقَالَ : أَيْنَ بَنُو أَخِيهِ ؟ قِيلَ : بِأُحُدٍ ، فَسَأَلَ عَنْ قَوْمِهِ ، قَالُوا : بِأُحُدٍ فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَرُمْحَهُ ، وَلَبِسَ لاَمَّتَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أُحُدٍ فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ ، قَالُوا : إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو ، قَالَ : إِنِّي قَدْ آمَنْتُ ، فَحَمَلَ فَقَاتَلَ ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لَهُ : جِئْتَ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ أَمْ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ ؟ قَالَ : بَلْ جِئْتُ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلاَةً. عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. 4318- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ أَصْحَابَ أُحُدٍ يَقُولُ : أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي بِحِضْنِ الْجَبَلِ يَقُولُ : قُتِلْتُ مَعَهُمْ. 4319- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ عَمِّهَا حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الأَيَّامِ فَتُصَلِّي وَتَبْكِي عِنْدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4320- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ بِأُحُدٍ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ يَشْهَدُ أَنَّ هَؤُلاَءِ شُهَدَاءُ ، وَأَنَّهُ مَنْ زَارَهُمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ رَدُّوا عَلَيْهِ. قَالَ الْعَطَّافُ : وَحَدَّثَتْنِي خَالَتِي ، أَنَّهَا زَارَتْ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ ، قَالَتْ : وَلَيْسَ مَعِي إِلاَّ غُلاَمَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيَّ الدَّابَّةَ ، قَالَتْ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَسَمِعْتُ رَدَّ السَّلاَمِ ، قَالُوا : وَاللَّهِ إِنَّا نَعْرِفُكُمْ كَمَا يَعْرِفُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، قَالَتْ : فَاقْشَعْرَرْتُ ، فَقُلْتُ : يَا غُلاَمُ ادْنُ بَغْلَتِي فَرَكِبْتُ. هَذَا إِسْنَادٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4321- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أُخْتِي أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمِنَ الَّذِينَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4322- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غُرَّةً ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ ، فَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ : اللَّهُ قَالَ : فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ ؟ قَالَ : كُنْ خَيْرَ آخِذٍ ، قَالَ : تَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لاَ أُقَاتِلَكَ ، وَلاَ أَكُونُ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ ، قَالَ : فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبِيلَهُ فَجَاءَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ ال صَّلاَةُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الْخَوْفِ ، وَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ ، طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ، وَطَائِفَةٌ تُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ، فَانْصَرَفُوا فَكَانُوا مَوْضِعَ أُولَئِكَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَتْ لِلنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4323- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَلَقِيَ الْمُشْرِكِينَ بِعُسْفَانَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَرَأَوْهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : كَانَ هَذِهِ فِرْصَةً لَكُمْ لَوْ أَغَرْتُمْ عَلَيْهِمْ ، مَا عَلِمُوا بِكُمْ حَتَّى تُوَاقِعُوهُمْ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : فَإِنَّ لَهُمْ صَلاَةً أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَاسْتَعِدِّوا حَتَّى تُغِيرُوا عَلَيْهِمْ فِيهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ} إِلَى آخِرِ الآيَةَ ، وَأَعْلَمَهُ مَا ائْتَمَرَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ، وَكَانُوا قِبَالَتَهُ فِي الْقِبْلَةِ جَعَلَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبِّرُوا مَعَهُ ، - فَذَكَرَ صَلاَةَ الْخَوْفِ - وَقَالَ فِي آخِرِهِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ وَيَقُومُ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا : لَقَدْ أُخْبِرُوا بِمَا أَرَدْنَاهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4324- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُوعَاصِمٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمَصًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ : أَنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمَصًا شَدِيدًا ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَلَنَا بَهِيمَةٌ دَاجِنٌ ، قَالَ : فَذَبَحَتْهَا وَطَحَنَتْ صَاعًا فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَاوَرْتُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ ذَبَحْنَا بَهِيمَةً لَنَا وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ ، قَالَ : فَصَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا فَحَيَّ هَلاَ بِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلاَ تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ ، قَالَ : فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدَمَ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارِكْ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُو لِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ ، وَأَفْرِغُوا مِنْ بُرْمَتِكُمْ ، وَلاَ تُنْزِلُوهَا وَهُمْ أَلْفٌ ، فَأَقْسَمَ جَابِرٌ بِاللَّهِ تَعَالَى لاَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوا وَانْصَرَفُوا ، وَإِنَّ بُرْمَتِنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ ، وَإِنَّ عَجِينَتَنَا لَتُخْبَزُ كَمَا هِيَ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو فِي لَفْظِ أَبِي الْعَبَّاسِ اخْتِصَارٌ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4325- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ بِلاَلٍ الْعَبْسِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جَاثِي مِنَ الْبَرْدِ ، وَقَالَ : يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلاَّ حَيَاءً مِنْكَ مِنَ الْبَرْدِ ، قَالَ : فَابْرُزْ الْحَرَّةَ وَبَرْدَ الصُّبْحِ ، انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، وَلاَ بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ حَرٍّ وَلاَ بَرْدٍ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ قَدْ تَفَرَّقَ الأَحْزَابُ عَنْهُ ، قَالَ : حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ فِيهِمْ ، قَالَ : فَحَسِبَ أَبُو سُفْيَانُ أَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، قَالَ : لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ ، قَالَ : فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي ، عَنْ يَمِينِي وَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي ، عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيَّةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ فَدَنَوْتُ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيَّ أَيْضًا أَنِ ادْنُ فَدَنَوْتُ حَتَّى أَسْبَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ ، قَالَ : ابْنَ الْيَمَانِ اقْعُدْ ، مَا الْخَبَرُ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ عُصْبَةٌ تُوقِدُ النَّارَ قَدْ صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نَرْجُو مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُو. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4326- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَطَلَبُوا أَنْ يُوَارُوهُ ، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَعْطَوْهُ الدِّيَةَ ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ وُدٍّ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُبَارَزَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَجِيبٌ. 4327- حَدَّثَنَا لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْتَدِرِيُّ ، فِي قَصْرِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمِصْرِيُّ ، بِدِمَشْقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ ، بِتِنِّيسَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. 4328- فَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. إِسْنَادُ هَذَا الْمَغَازِي صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 4329- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ثَالِثَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ قَدْ قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ ، وَلَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ خَرَجَ مُعْلِمًا لَيَرَى مَشْهَدَهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ هُوَ وَخَيْلُهُ قَالَ لَهُ عَلِيُّ : يَا عَمْرُو قَدْ كُنْتَ تُعَاهِدُ اللَّهَ لِقُرَيْشٍ أَنْ لاَ يَدْعُوَ رَجُلٌ إِلَى خَلَّتَيْنِ إِلاَّ قَبِلْتَ مِنْهُ أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ عَمْرٌو : أَجَلْ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالإِسْلاَمِ ، فَقَالَ : لاَ حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْبَرَازِ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، لِمَ ؟ فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَقَتُلَكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَقَتُلَكَ ، فَحَمِيَ عَمْرٌو فَاقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ فَعَقَرَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَامَ عَلِيٌّ وَهُوَ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ : أَنَا لَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ اجْلِسْ ، فَنَادَى عَمْرٌو : أَلاَ رَجُلٌ ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَشَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: لاَ تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَا ..... كَ مُجِيبٌ صَوْتَكَ غَيْرُ عَاجِزْ ذُو نُبْهَةٍ وَبَصِيرَةٍ ..... وَالصِّدْقُ مَنْجَى كُلِّ فَائِزْ إِنِّي لاَرْجُو أَنْ أُقِيمَ ..... عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزْ مِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلاَءَ ..... يَبْقَى ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزْ. فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيٌّ قَالَ : ابْنُ مَنْ ؟ قَالَ : ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : عِنْدَكَ يَا ابْنَ أَخِي مِنْ أَعْمَامِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ فَانْصَرِفْ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ ، فَغَضِبَ ، فَنَزَلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْو عَلِيٍّ مُغْضَبًا وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيٌّ بِدَرَقَتِهِ فَضَرَبَهُ عَمْرُو فِي الدَّرَقَةِ فَقَدَّهَا ، وَأَثْبَتَ فِيهَا السَّيْفَ وَأَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجَّهُ ، وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى حَبَلِ الْعَاتِقِ ، فَسَقَطَ وَثَارَ الْعَجَاجُ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّكْبِيرَ ، فَعَرَفَ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَهُ ، فَثَمَّ يَقُولُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَعَلَيَّ يَقْتَحِمُ الْفَوَارِسُ هَكَذَا ..... عَنِّي وَعَنْهُمْ أَخِّرُوا أَصْحَابِي الْيَوْمَ يَمْنَعُنِي الْفِرَارُ حَفِيظَتِي ..... وَمُصَمِّمٌ فِي الرَّأْسِ لَيْسَ بِنَابِي إِلاَّ ابْنَ عَبْدٍ حِينَ شَدَّ إِلَيْهِ ..... وَحَلَفْتُ فَاسْتَمِعُوا مِنَ الْكِتَابِ إِنِّي لاَصُدِّقُ مَنْ يُهَلِّلُ بِالتُّقَى ..... رَجُلاَنِ يَضْرِبَانِ كُلَّ ضَرَّابِ فَصَدَرْتُ حِينَ تَرَكْتُهُ مُتَجِدَّلاً ..... كَالْجَذَعِ بَيْنَ دَكَادِكِ وَرَوَابِي وَعَفَفْتُ عَنْ أَثْوَابِهِ وَلَوْ أَنَّنِي ..... كُنْتُ الْمُقْطِرَ يَزِنُ أَثْوَابِي عَبَدَ الْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ عَقْلِهِ ..... وَعَبَدْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَلاَ أَسْلَبْتَهُ دِرْعَهُ فَلَيْسَ لِلْعَرَبِ دِرْعًا خَيْرًا مِنْهَا ، فَقَالَ : ضَرَبْتُهُ فَاتَّقَانِي بِسَوْءَتِهِ وَاسْتَحْيَيْتُ ابْنَ عَمِّي أَنِ اسْتَلَبَهُ وَخَرَجْتُ خَيْلُهُ مُنْهَزِمَةً حَتَّى أُقْحِمَتْ مِنَ الْخَنْدَقِ. 4330- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وَدٍّ أَنْشَأَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ وَدٍّ تَرْثِيهِ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ ..... بَكَيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي لَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لاَ يُعَابُ بِهِ ..... وَكَانَ يُدْعَى قَدِيمًا بَيْضَةَ الْبَلَدِ. 4330- وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيَّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ يَقُولُ : مَا شَبَّهْتُ قَتْلَ عَلِيٍّ عَمْرًا إِلاَّ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ}. 4331- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : وَقُتِلَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وَدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ وَمَعًا ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ مَا بَلَغَنِي لِيَتَقَرَّرَ عِنْدَ الْمُنْصِفِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وَدٍّ لَمْ يَقْتُلْهُ ، وَلَمْ نَشْتَرِكْ فِي قَتْلِهِ غَيْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا الِاسْتِقْصَاءِ فِيهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ مِنَ الْخَوَارِجِ : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَيْضًا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً ، وَأَخَذَ بَعْضَ السَّلْبِ ، وَوَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَيْفَ يَجُوزُ هَذَا وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : مَا بَلَغَنَا أَنِّي تَرَفَّعْتُ عَنْ سَلْبِ ابْنِ عَمِّي فَتَرَكْتُهُ وَهَذَا جَوَابُهُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4332- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُسَيَّبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهَا فَسَلَّمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَنَحْنُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا فَقُمْتُ فِي أَثَرِهِ ، فَإِذَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، فَقَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ يَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَقَالَ : قَدْ وَضَعْتُمُ السِّلاَحَ لَكِنَّا لَمْ نَضَعْ قَدْ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى بَلَغَنَا حَمْرَاءُ الأَسَدُ ، وَذَلِكَ حِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَنْدَقِ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تُصَلُّوا صَلاَةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَدَعُوا الصَّلاَةَ فَصَلُّوا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا عَلَيْنَا مِنْ إِثْمٍ ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، وَتَرَكَتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَلَمْ يَعِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْظَةَ ، فَقَالَ : هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا : مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ ، قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ بِدِحْيَةَ وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لَيُزَلْزِلَهُمْ وَيَقْذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَتِرُوا بِالْحَجَفِ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ كَلاَمَهُ ، فَنَادَاهُمْ : يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ قَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، لَمْ تَكُ فَحَّاشًا ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . فَإِنَّهُمَا قَدِ احْتَجَّا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ فِي الشَّوَاهِدِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4333- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ قَالَ : عُرِضْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ قُرَيْظَةَ ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مُحْتَلِمًا أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ ، فَنَظَرُوا إِلَيَّ فَلَمْ تَكُنْ نَبَتَتْ عَانَتِي فَتُرِكْتُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَلَهُ طُرُقٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَزُهَيْرٌ. 4334- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةُ قَطُّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلاَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تَضْحَكُ ظَهْرَ الْبَطْنِ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّيُوفِ إِذْ يَقُولُ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا : أَيْنَ فُلاَنَةُ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا وَاللَّهِ ، قُلْتُ : فَوَيْلَكِ مَا لَكَ ؟ فَقَالَتْ : أُقْتَلُ وَاللَّهِ ، قُلْتُ : وَلِمَ ، قَالَتْ : لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ ، فَانْطَلَقَ بِهَا ، فَضَرَبَ عُنُقَهَا ، فَمَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا طِيبَةَ نَفْسِهَا ، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا ، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4335- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَمَّرَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ إِنَاءٍ ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَّسْنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَنَنَّا الْغَارَةَ ، قَالَ : فَوَرَدْنَا الْمَاءَ فَقَتَلْنَا بِهِ مَنْ قَتَلْنَا ، قَالَ : فَانْصَرَفَ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ وَفِيهِمُ الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ قَدْ كَادُوا يَسْبِقُونَ إِلَى الْجَبَلِ ، فَطَرَحْنَا سَهْمًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ وَقَفُوا ، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ ، مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَتَهَا ، قَالَ : فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّوقِ ، فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ، لِلَّهِ أَبُوكَ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ ، فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ. قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4336- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ : لاَ تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا ، أَمَا أَنَّهُ لاَ يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلاَ مُدِّكُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4337- خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ اسْتَعْمَلَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ بِالْمَدِينَةِ صَحِيحٌ 4338- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ فَقَاتَلَ وَجُهِدَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4338- أَخْبَرَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَالِمُ بْنُ الْفَصْلِ الآدَمِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، وَعِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : يَا أَبَا لَيْلَى أَمَا كُنْتَ مَعَنَا بِخَيْبَرَ ؟ قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ كُنْتُ مَعَكُمْ ، قَالَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَسَارَ بِالنَّاسِ وَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4339- حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ مُسْلِمٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ ، فَيَلْبَثُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ لاَ يَخْرُجُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِخَيْبَرَ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَهَضَ فَقَاتَلَ قِتَالاً شَدِيدًا ثُمَّ رَجَعَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4340- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَلَمَّا أَتَاهَا بَعَثَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَبَعَثَ مَعَهُ النَّاسَ إِلَى مَدِينَتِهِمْ أَوْ قَصْرِهِمْ ، فَقَاتَلُوهُمْ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ ، فَجَاءُوا يُجَبِّنُونَهُ وَيُجَبِّنُهُمْ فَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. =============================================ج15. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم 4341- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَانْطَلَقَ ، فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُونُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4342- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنُ مَرْوَانَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السِّيُوطِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً فَجَبُنَ ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : لاَ تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ مَعَهُمْ ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهُمْ بِيَدِكَ ، وَإِنَّمَا تَقْتُلْهُمْ أَنْتَ ، ثُمَّ الْزَمُوا الأَرْضَ جُلُوسًا ، فَإِذَا غَشُوكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَبْعَثَنَّ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبَّانِهِ ، لاَ يُوَلِّي الدُّبُرَ ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِرْ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أُبْصِرُ مَوْضِعًا ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَعَقَدَ لَهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلاَمَ أُقَاتِلُهُمْ ؟ فَقَالَ : عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَإِنِّي رَسُولُ اللهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ حَقَنُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهِمَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَلَقِيَهُمْ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الرَّايَةِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4343- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ حِينَ بَصَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ ، فَبَرَأَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَبَرَزَ مَرْحَبٌ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ..... شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ : فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ..... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوَفِّيكُمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ : فَضَرَبَ مَرْحَبًا فَفَلَقَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ الْفَتْحُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4344- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تَنَفَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لاَخْبَارٍ وَاهِيَةٍ أَنَّ ذَا الْفَقَارَ مِنْ خَيْبَرَ. 4345- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَتْ صَفِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الصَّفِيِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4346- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : وَلاَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمُسَ الْخُمُسِ ، فَوَضَعْتُهُ فِي مَوَاضِعِهِ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4347- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَالِمٍ ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ خَيْبَرَ إِلَى وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ غُلاَمٌ لَهُ أَهْدَاهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْحِزَامِيُّ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَضَعُ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مُغْتَرَبِ الشَّمْسِ أَتَاهُ سَهْمُ غَرْبٍ فَقَتَلَهُ ، وَهُوَ السَّهْمُ الَّذِي لاَ يَدْرِي مَنْ رَمَى بِهِ ، فَقُلْنَا لَهُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلاَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ شَمْلَتَهُ الآنَ لَتَحْتَرَقُ عَلَيْهِ فِي النَّارِ غَلَّهَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا حِينَ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَبْتُ شِرَاكَيْنِ لِنَعْلَيْنِ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقَدُّ لَكَ مِثْلُهَا فِي النَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ بِهَذَا الإِسْنَادِ خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةَ . الْحَدِيثُ 4348- حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْخُزَاعِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلُ جَعْفَرٍ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدَّمِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلاَئِكَةِ. هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ ، عَنِ الْبَرَاءِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4349- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا أَتَاهُ وَفَاةُ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَرَفْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُزْنَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ النِّسَاءَ قَدْ فَتَنْنَا أَوْ غَلَبْنَنَا ، قَالَ : فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ فَذَهَبَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَإِنْ أَبْيَنَ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِلرَّجُلِ : أَبْعَدَكَ اللَّهُ ، إِنِّي لاَعْلَمُ مَا أَنْتَ بِمُطِيعٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ حَتَّى عَرَفْتَ إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْثِيَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4350- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلاَ انْتَعَلَ ، وَلاَ رَكِبَ الْمَطَايَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4351- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا اشْتَدَّ جَزَعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيُدْرِكَنَّ الدَّجَّالُ قَوْمًا مِثْلَكُمْ أَوْ خَيْرًا مِنْكُمْ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - وَلَنْ يَخْزِيَ اللَّهُ أُمَّةً ، أَنَا أَوَّلُهَا ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4352- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، إِذَا حَيًّا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ أَخَّرْتُ فَضَائِلَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَذْكُرَهَا فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. 4353- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي : وَا أُخَيَّاهُ ، وَا كَذَا وَا كَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : حِينَ أَفَاقَ : مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلاَّ قِيلَ لِي : أَنْتَ كَذَلِكَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4354- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدٍ يَقُولُ : لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلاَّ صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَخَذَهَا فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مُؤْتَةَ. 4355- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِامْرَأَةِ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ : مَا لِي لاَ أَرَى سَلَمَةَ يَحْضُرُ الصَّلاَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ ، كُلَّمَا خَرَجَ صَاحَ بِهِ النَّاسُ : يَا فَرَّارُ ، أَفَرَرْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَمَا يَخْرُجُ ، وَكَانَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4356- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لِي كَلاَمٌ ، فَقَالَ : إِلاَّ فِرَارَكَ يَوْمَ مُؤْتَةَ ، فَمَا دَرَيْتُ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ لَهُ. 4357- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَكَانِ الْحَرْبِ أَمَرَهُمْ عَمْرٌو أَنْ لاَ يُنَوِّرُوا نَارًا ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَهَمَّ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ ، فَنَهَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ إِلاَّ لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ ، فَهَدَأَ عَنْهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4358- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ الْفَتْحُ لِثَلاَثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. 4359- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَسَبَّعَتْ سُلَيْمٌ وَأَلَّفَتْ مُزَيْنَةُ وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلاَمٌ وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَقَدْ عَمِيَتِ الأَخْبَارُ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَلاَ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ يَدْرُونَ مَا هُوَ صَانِعٌ ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَنِيَّةَ الْعِقَابِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنُ عَمِّكَ ، وَابْنُ عَمَّتِكَ ، وَصِهْرُكِ ، فَقَالَ : لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِمَا ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي ، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الَّذِي ، قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ الْخَبَرُ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَيَأَذْنَنَّ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لاَخُذَنَّ بِيَدِ ابْنِي هَذَا ، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا أَوْ جُوعًا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهُمَا فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ أَبُو سُفْيَانَ قَوْلَهُ فِي إِسْلاَمِهِ ، وَاعْتِذَارِهِ مِمَّا كَانَ مَضَى فِيهِ ، فَقَالَ: لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أَحْمِلُ رَايَةً ..... لِتَغْلِبَ خَيْلُ اللاَتِ خَيْلَ مُحَمَّدِ لَكَا لِمُدْلِجِ الْحَيْرَانُ أَظْلَمَ لَيْلَةً ..... فَهَذَا أَوَانُ الْحَقِّ أَهْدِي وَأَهْتَدِي فَقُلْ لِثَقِيفٍ لاَ أُرِيدُ قِتَالَكُمْ ..... وَقُلْ لِثَقِيفٍ تِلْكَ عِنْدِي فَاوْعَدِي هَدَانِي هَادٍ غَيْرَ نَفْسِي وَدَلَّنِي ..... إِلَى اللهِ مَنْ طَرَدْتُ كُلَّ مَطْرَدِ أَفِرُّ سَرِيعًا جَاهِدًا عَنْ مُحَمَّدٍ ..... وَأَدَّعِي وَلَوْ لَمْ أَنْتَسِبْ لِمُحَمَّدِ هُمْ عُصْبَةُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهَواهُمْ ..... وَإِنْ كَانَ ذَا رَأْيٍ يُلِمْ وَيُفَنَّدِ أُرِيدُ لأَرِضِيَهُمْ وَلَسْتُ بِلاَفِظٍ ..... مَعَ الْقَوْمِ مَا لَمْ أُهْدَ فِي كُلِّ مَقْعَدِ فَمَا كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي نَالَ عَامِرًا ..... وَلاَ كَلَّ عَنْ خَيْرٍ لِسَانِي وَلاَ يَدِي قَبَائِلُ جَاءَتْ مِنْ بِلاَدٍ بَعِيدَةٍ ..... تَوَابِعُ جَاءَتْ مِنْ سِهَامٍ وَسُرْدَدِ وَإِنَّ الَّذِي أَخَرَجْتُمْ وَشَتَمْتُمْ ..... سَيَسْعَى لَكُمْ سَعْيَ امْرِئٍ غَيْرِ قَعْدَدِ قَالَ : فَلَمَّا أَنْشَدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَى اللهِ مَنْ طُرِدْتُ كُلَّ مَطْرَدِ ، ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ طَرَدْتَنِي كُلَّ مَطْرَدِ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : مَاتَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَبْوَاءِ ، وَهِيَ تَزُورُ خَوَالَهَا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْهُمَا حَلِيمَةُ ، وَابْنُ عَمِّهِ ، ثُمَّ عَامَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُعَامَلاَتٍ قَبِيحَةٍ ، وَهَجَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى أَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي ، يَقُولُ فِيهَا: هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ..... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ. الْحَدِيثُ وَالْقَصِيدَةُ بِطُولِهَا مُخَرَّجَةٌ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهْجُوَهُ فَلاَ يَأْذَنُ لَهُ 4360- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : زَعَمَ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ اخْتَبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاَثًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ ؟ فَقَالُوا : مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، أَلاَ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4361- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4362- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فَرَّ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَغَيِّبَهُ عِنْدَهُ حَتَّى اطْمَأَنَّ أَهْلُ مَكَّةَ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْمَنَ. قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِي الْكِتَابَيْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِقَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ خَطَلٍ ، فَمَنْ نَظَرَ فِي مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجِنَايَاتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ بِمِصْرَ إِلَى أَنْ كَانَ أَمْرُهُ مَا كَانَ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَعْرَفَ بِهِ. 4363- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَا طُوًى ، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لاَبْنَةٍ لَهُ وَكَانَتْ أَصْغَرَ وَلَدِهِ : أَيْ بُنَيَّةُ ، أَشْرِفِي بِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ ، فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ، مَاذَا تَرَيْنَ ؟ قَالَتْ : أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا وَأَرَى رَجُلاً يَسْرِي بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلاً ، فَقَالَ : تِلْكَ الْخَيْلُ يَا بُنَيَّةُ ، ثُمَّ قَالَ : مَاذَا تَرَيْنَ ؟ قَالَتْ : أَرَى السَّوَادَ قَدِ انْتَشَرَ ، فَقَالَ : إِذًا وَاللَّهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ ، فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى إِذَا هَبَطْتُ بِهِ إِلَى الأَبْطَحِ وَكَانَ فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ ، فَاقْتَطَعَهُ إِنْسَانٌ مِنْ عُنُقِهَا ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى جَاءَ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : هَلاَ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَجِيئَهُ فَقَالَ : يَمْشِي هُوَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحَقُّ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ ، وَقَالَ : أَسْلِمْ تَسْلَمْ فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ طَوْقَ أُخْتِي ، فَوَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ : أَنْشُدُ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ طَوْقَ أُخْتِي ، فَمَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ ، فَقَالَ : يَا أُخَيَّةُ ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4364- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ ، ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو قِلاَبَةَ : هُوَ حَيٌّ ، أَلاَ تَلْقَاهُ فَتَسْمَعَ مِنْهُ ؟ فَلَقِيتُ عَمْرًا فَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ ، قَالَ : كُنَّا بِمَمَرِّ النَّاسِ فَتُحَدِّثُنَا الرُّكْبَانُ ، فَنَسْأَلُهُمْ مَا هَذَا الأَمْرُ وَمَا لِلنَّاسِ فَيَقُولُونَ : نَبِيٌّ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ ، وَأَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلُومُ بِإِسْلاَمِهَا الْفَتْحَ ، وَيَقُولُونَ : أَنْظِرُوهُ ، فَإِنْ ظَهَرَ فَهُوَ نَبِيٌّ فَصَدِّقُوهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلاَمِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ فَأَقَامَ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ فَتَلَقَّيْنَاهُ ، فَقَالَ : جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا ، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا ، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي فَقَدَّمُونِي ، وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ فَكُنْتُ أُصَلِّي ، فَإِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ بُرْدَتِي عَلَيَّ ، قَالَ : تَقُولُ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ : غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ ، قَالَ : فَكُسِيتُ مُعَقَّدَةً مِنْ مُعَقَّدَاتِ الْيَمَنِ بِسِتَّةِ دَرَاهِمَ أَوْ سَبْعَةٍ ، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ كَفَرَحِي بِذَلِكَ. قَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ مُخْتَصَرًا فَأَخْرَجْتُهُ بِطُولِهِ. 4365- أَخْبَرَنِي دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَذَقْنُهُ عَلَى رَحْلِهِ مُتَخَشِّعًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4366- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَجُلاً كَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَأَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4367- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ الأَنْصَارَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، فَأَجَابُوهُ : لَبَّيْكَ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَقْبِلُوا بِوُجُوهِكُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَأَقْبَلُوا وَلَهُمْ حُنَيْنٌ حَتَّى أَحْدَقُوا بِهِ كَبْكَبَةً تُحَاكُ مَنَاكِبُهُمْ يُقَاتِلُونَ حَتَّى هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ الَّذِي. 4368- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : الْتَقَى يَوْمَ حُنَيْنٍ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ ، فَوَلُّوا مُدْبِرِينَ ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَنْصَارَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنَا رَسُولُ اللهِ فَقَالُوا : إِلَيْكَ وَاللَّهِ جِئْنَا فَنَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ ، ثُمَّ قَاتَلُوا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4369- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ إِلَى حُنَيْنٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ جَمَعَ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّصْرِيَّ مِنْ بَنِي نَصْرٍ ، وَجُشَمَ وَمِنْ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وأَوْزَاعَ مِنْ بَنِي هِلاَلٍ ، وَنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَوْزَعَتْ مَعَهُمُ الأَحْلاَفُ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَبَنُو مَالِكٍ ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَارَ مَعَ الأَمْوَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَبْنَاءِ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيَّ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَادْخُلْ بِالْقَوْمِ حَتَّى تَعْلَمَ لَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ فَدَخَلَ فَمَكَثَ فِيهِمْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : كَذَبَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ : إِنْ كَذَّبْتَنِي فَرُبَّمَا كَذَّبْتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ كُنْتَ يَا عُمَرُ ضَالاً فَهَدَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَسَأَلَهُ أَدْرَاعًا مِائَةَ دِرْعٍ ، وَمَا يُصْلِحُهَا مِنْ عِدَّتِهَا ، فَقَالَ : أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيْكَ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِرًا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4370- حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الأَشْدَقُ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَمٍ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلاَّ الْخُمُسَ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ.قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ الأَنْفَالَ وَيَقُولُ : لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ. 4371- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْرَ الطَّائِفِ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا.وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ عَدْلُ مُحَرَّرٍ ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلاً مُسْلِمًا ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ بِعَظْمٍ مِنْهُ مِنَ النَّارِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ. صَحِيحٌ عَالٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4372- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ : عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ ، وَالثَّالِثَةُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4373- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكَ جَعَلَ لاَ يَزَالُ يَتَخَلَّفُ الرَّجُلُ فَيَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَخَلَّفَ فُلاَنٌ ، فَيَقُولُ : دَعُوهُ ، إِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللَّهُ بِكُمْ ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍّ ، وَأَبْطَأَ بِهِ بَعِيرُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهُ ، إِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللَّهُ بِكُمْ ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللَّهُ مِنْهُ فَتَلَوَّمَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَعِيرِهِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ أَخَذَ مَتَاعَهُ فَجَعَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَخَرَجَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاشِيًا ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَنَازِلِهِ ، وَنَظَرَ نَاظِرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الطَّرِيقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا ذَرٍّ فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ الْقَوْمُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هُوَ وَاللَّهِ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرْبَتِهِ ، وَسُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةَ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى امْرَأَتَهُ وَغُلاَمَهُ إِذَا مُتُّ فَاغْسِلاَنِي وَكَفِّنَانِي ، ثُمَّ احْمَلاَنِي فَضَعَانِي عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، فَأَوَّلُ رَكْبٍ يَمُرُّونَ بِكُمْ فَقُولُوا : هَذَا أَبُو ذَرٍّ ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ كَذَلِكَ فَاطَّلَعَ رَكْبٌ ، فَمَا عَلِمُوا بِهِ حَتَّى كَادَتْ رَكَائِبُهُمْ تَطَأُ سَرِيرَهُ ، فَإِذَا ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالُوا : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : جِنَازَةُ أَبِي ذَرٍّ فَاسْتَهَلَّ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبْكِي ، فَقَالَ : صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ ، فَنَزَلَ فَوَلِيَهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَجَنَّهُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ذُكِرَ لِعُثْمَانَ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ وَمَا وَلِيَ مِنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4374- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَانْتَهَرَنِي ، ثُمَّ قَالَ : أَلاَ أُحَدِّثُكَ عَنْ عَلِيٍّ ؟ هَذَا بَيْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهَذَا بَيْتُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِبَرَاءَةٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَانْطَلَقَا ، فَإِذَا هُمَا بِرَاكِبٍ ، فَقَالاَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيٌّ يَا أَبَا بَكْرٍ ، هَاتِ الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكَ ، قَالَ : وَمَا لِي ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْرًا ، فَأَخَذَ عَلِيٌّ الْكِتَابَ فَذَهَبَ بِهِ ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالاَ : مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : مَا لَكُمَا إِلاَّ خَيْرٌ ، وَلَكِنْ قِيلَ لِي : إِنَّهُ لاَ يُبَلِّغُ عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ. هَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ وَبَعْدَهُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ. 4375- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبِ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلاَنُ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ فَاتَّبَعَهُ عَلِيًّا ، فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَزِعًا ، فَظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا عَلِيٌّ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَّرَهُ عَلَى الْمَوْسِمِ ، وَأَمَّرَ عَلِيًّا أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ ، فَقَامَ عَلِيٌّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَى : إِنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، لاَ يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَلاَ يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ فَكَانَ عَلِيٌّ يُنَادِي بِهَا ، فَإِذَا بُحَّ قَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَنَادَى. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ بِشَرْحِ هَذَا النِّدَاءِ. 4376- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ : سَأَلْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ فِي الْحَجَّةِ ، قَالَ : بُعِثْتُ بِأَرْبَعٍ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ، وَلاَ يَجْتَمِعُ مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ عَامِهِمْ ، هَذَا ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4377- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ جَاءَهُ رَسُولاَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ بِكِتَابِهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُمَا : وَأَنْتُمَا تَقُولاَنِ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ ؟ قَالاَ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ لاَ تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4378- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ هَا هُنَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ مِنْ قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ بَعْدَ فَشْوِ الإِسْلاَمِ ؟ فَرَدَّهُ فَجَاءَ إِلَيْهِ بَعْدُ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ أَنَّهُمْ فِي الدَّارِ لَيَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ ، وَإِنَّ مَعَهُمْ لَمُصْحَفًا فِيهِ قِرَاءَةُ مُسَيْلِمَةَ ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَقَرَظَةَ وَكَانَ صَاحِبَ خَيْلٍ : انْطَلِقْ حَتَّى تُحِيطَ بِالدَّارِ فَتَأْخُذَ مَنْ فِيهَا ، فَفَعَلَ فَأَتَاهُ بِثَمَانِينَ رَجُلاً ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ : وَيْحَكُمْ أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ ؟ فَقَالُوا : نَتُوبُ إِلَى اللهِ ، فَإِنَّا قَدْ ظَلَمْنَا ، فَتَرَكَهُمْ عَبْدُ اللهِ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ ، غَيْرَ رَئِيسَهُمُ ابْنِ النَّوَّاحَةِ أَبَى أَنْ يَتُوبَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَقَرَظَةَ : اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، وَاطْرَحْ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ ، فَإِنِّي أُرَاهَا قَدْ عَلِمَتْ فِعْلَهُ فَفَعَلَ.ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا جَاءَ هُوَ وَابْنُ أُثَالٍ رَسُولَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلاَ إِنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ فَجَرَتِ السُّنَّةُ يَوْمَئِذٍ أَنْ لاَ يُقْتَلَ رَسُولٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4379- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَيْلِمَةُ ، فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ : تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا رَجُلٌ أُخِّرَ لِهَلَكَةِ قَوْمِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4380- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَعَثَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَعَقَلَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَلاَ تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ ، فَإِنِّي لاَ أَجِدُ فِي نَفْسِي ، قَالَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولاً ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَوْثَانَ وَالأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ : نَعَمْ ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلاَمِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً الصَّلاَةَ ، وَالزَّكَاةَ ، وَالصِّيَامَ ، وَالْحَجَّ ، وَفَرَائِضَ الإِسْلاَمِ ، كُلَّهَا يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا أَنْشُدُهُ فِي الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ لاَ أَزِيدُ وَلاَ أَنْقُصُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَلَّى : إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَكَانَ ضِمَامُ رَجُلاً جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرَهُ ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَهُوَ يَسُبُّ اللاَتَ وَالْعُزَّى ، فَقَالُوا : مَهْ يَا ضِمَامُ ، اتَّقِ الْبَرَصَ ، وَالْجُذَامَ ، وَالْجُنُونَ ، فَقَالَ : وَيْلَكُمْ إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لاَ يَضُرَّانِ وَلاَ يَنْفَعَانِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولاً ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهُ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ حَاضِرَتِهِ رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ إِلاَّ مُسْلِمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ وُرُودِ ضِمَامٍ الْمَدِينَةَ وَلَمْ يَسُقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَهَذَا صَحِيحٌ. 4381- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ سَنَةَ عَشَرَ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ. 4382- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ شُجَاعٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ حِجَجًا ، وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ الْوَدَاعَ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَا جَاءَ بِهِ مِائَةُ بَدَنَةٍ فِيهَا جَمَلٌ كَانَ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، نَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلاَثًا وَسِتِّينَ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا غَبَرَ. فَقِيلَ لِلثَّوْرِيِّ مَنْ ذَكَرَهُ ؟ فَقَالَ : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . قَالَ الْحَاكِمُ : أَمَا الأَحَادِيثُ الْمَأْثُورَةُ الْمُفَسَّرَةُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَأَصَحُّهَا وَأَتَمُّهَا حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَقَدِ انْتَهَيْنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى وَعَوْنِهِ إِلَى ابْتِدَاءِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4383- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْدَانَ الصٌّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ أَبُو حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طَرَقَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ انْطَلِقِ اسْتَغْفِرْ فَإِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ هَذَا الْبَقِيعِ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَقِيعَ ، قَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَقِيعِ ، لِيَهُنْ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَنْجَاكَمُ اللَّهُ مِنْهُ ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ أَوَّلُهَا خِرَهَا ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ ، إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَزَائِنَ الأَرْضِ وَالْخُلْدَ فِيهَا ، ثُمَّ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَخُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ هَذِهِ الأَرْضِ وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ ، قَالَ : كَلاَ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ بَدَأَهُ شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِلاَّ أَنَّهُ عَجَبَ بِهَذَا الإِسْنَادِ فَقَدْ. 4384- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. 4385- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ الْجَارُودِ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْمِقْدَامِ ، عَنْ عَمِّهِ ، مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، كُلَّهُمْ يُخْبِرُهُ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَهُ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ بِهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَخَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاَهُ الأَرْضَ ، عَنْ يَمِينِهِ الْعَبَّاسُ ، وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلٌ ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ عَلِيٌّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ اخْتِلاَفَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي مَبْلَغِ سِنِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمِ تُوُفِّيَ فِيهِ. 4386- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4387- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ : جَلاَلَ رَبِّي الرَّفِيعِ فَقَدْ بَلَّغْتُ ، ثُمَّ قَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ إِلاَّ أَنَّ هَذَا الْفَارِسِيَّ وَاهِمٌ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى. 4388- فَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ مَرَّتَيْنِ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَمَا زَالَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ. قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَعَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَائِشَةَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا الرَّفِيقُ الأَعْلَى. 4389- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظْلَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4390- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيِّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْيَوْمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ مِنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4391- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرْتَعِدِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ يَسْمَعُونَ الْحِسَّ وَلاَ يَرَوْنَ الشَّخْصَ ، فَقَالَتِ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، إِنَّ فِي اللهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ، فَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابُ ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4392- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَبَكَوْا حَوْلَهُ ، وَاجْتَمَعُوا فَدَخَلَ رَجُلٌ أَصْهَبُ اللِّحْيَةِ ، جَسِيمٌ صُبَيْحٌ ، فَتَخَطَّا رِقَابَهُمْ فَبَكَى ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ فِي اللهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَعِوَضًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، فَإِلَى اللهِ فَأَنِيبُوا ، وَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا ، وَنَظَرةٌ إِلَيْكُمْ فِي الْبَلاَءِ فَانْظُرُوا ، فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ لَمْ يُجْبَرْ وَانْصَرَفَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ : نَعَمْ ، هَذَا أَخُو رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. هَذَا شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ كَانَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ. 4393- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الأَشْقَرُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُهُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ : وَقَالَ يُونُسُ. 4394- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لأَنْ أَحْلِفُ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ قَتْلاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً إِنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ نَبِيًّا وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4395- فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الأَوْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَبْرًا ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ صَبْرًا ، وَقُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَبْرًا ، وَسُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَبْرًا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَمَا نَرْجُو بَعْدَهُمْ. 4396- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا أَبَتَاهُ ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ ، يَا أَبَتَاهُ ، جُنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4397- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الرَّازِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : غَسَّلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا ، وَكَانَ طَيِّبًا حَيًّا وَمَيِّتًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4398- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَرَدْنَا غُسْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَلَفَ الْقَوْمُ فِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا ، أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ، فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهُمُ السُّنَّةَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ نَائِمٌ ذَقْنُهُ عَلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ : أَمَا تَدْرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَسَّلُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ؟ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَيُدَلِّكُونَهُ مِنْ فَوْقِهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَايْمُ اللهِ ، لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ نِسَاؤُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4399- حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلاَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلاَمُ بْنُ سُلَيْمٍ الطَّوِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : مَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَبَكَى وَبَكَيْنَا وَقَالَ : مَهْلاً ، غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَحَنَّطْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ، ثُمَّ اخْرِجُوا عَنِّي سَاعَةً ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيسِي جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ جُنُودٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ، ثُمَّ لِيَبْدَأْ بِالصَّلاَةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي ، ثُمَّ نِسَاؤُهُمْ ، ثُمَّ ادْخُلُوا أَفْوَاجًا أَفْوَاجًا وَفُرَادَى وَلاَ تُؤْذُونِي بِبَاكِيةٍ ، وَلاَ بِرَنَّةٍ وَلاَ بِصَيْحَةٍ ، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ عَلَى أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الإِسْلاَمِ ، وَمَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي هَذَا مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّذِي فِي هَذَا الإِسْنَادِ مَجْهُولٌ ، لاَ نَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلاَ جَرْحٍ وَالْبَاقُونَ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. 4400- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : رَأَيْتُ كَأَنَّ ثَلاَثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطَتْ فِي حُجْرَتِي ، فَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنْ تَصْدُقْ رُؤْيَاكِ يُدْفَنُ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ ثَلاَثَةٌ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ ، قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ : يَا عَائِشَةُ ، هَذَا خَيْرُ أَقْمَارِكِ ، وَهُوَ أَحَدُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مُسْنَدًا. 4401- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ سَعِيدٍ الأَبَحُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا ، قَالَ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا الْيَوْمَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : رَأَيْتُ كَأَنَّ ثَلاَثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ دُفِنَ فِي بَيْتِكِ ثَلاَثَةٌ هُمْ أَفْضَلُ أَوْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَدُفِنَا فِي بَيْتِهَا. 4402- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي وَاضِعٌ ثَوْبِي وَأَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُ إِلاَّ وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 31- كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَمَّا الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَزِيدَا عَلَى الْمَنَاقِبِ ، وَقَدْ بَدَأْنَا فِي أَوَّلِ ذِكْرِ الصَّحَابِيِّ بِمَعْرِفَةِ نَسَبِهِ وَوَفَاتِهِ ، ثُمَّ بِمَا يَصِحُّ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنْ مَنَاقِبِهِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَلَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ ذِكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ وَأَقْرَانِهِ فِي الْمَعْرِفَةِ. أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَمِنْ فَضَائِلِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4403- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ اسْمُهُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ. 4404- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحُ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّ اسْمَهُ الَّذِي سَمَّاهُ أَهْلُهُ : لَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرٍو حَيْثُ وُلِدَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ عَتِيقٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4405- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاصِلٍ الْمُطَّوِّعِيُّ ، بِبِيكَنْدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، سَمِعَ عَلِيًّا يَحْلِفُ لاَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى اسْمَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ السَّمَاءِ صِدِّيقًا. لَوْلاَ مَكَانُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعِيدِيِّ مِنَ الْجَهَالَةِ لَحَكَمْتُ لِهَذَا الإِسْنَادِ بِالصِّحَّةِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4406- حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، حَدَّثَنَا النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ ، قَالَ : وَافَقَنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَيِّبَ النَّفْسِ وَهُوَ يَمْزَحُ ، فَقُلْنَا : حَدَّثَنَا عَنْ أَصْحَابِكَ ، قَالَ : كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابِي ، فَقُلْنَا : حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : ذَاكَ امْرَؤٌ سَمَّاهُ اللَّهُ صِدِّيقًا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا. 4407- أَخْبَرَنِي مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ ، فَارْتَدَّ نَاسٌ فَمَنْ كَانَ آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، وَسَمِعُوا بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : أَوَ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ ، قَالُوا : أَوَ تُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنِّي لاَصُدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ ، فَلِذَلِكَ سُمَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4408- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَ الْوَزِيرِ ، فَكَانَ يُشَاوِرُهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ ، وَكَانَ ثَانِيَةً فِي الإِسْلاَمِ ، وَكَانَ ثَانِيَةً فِي الْغَارِ ، وَكَانَ ثَانِيَةً فِي الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَكَانَ ثَانِيَةً فِي الْقَبْرِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا. 4409- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمُقْرِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةَ الثُّلاَثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الآولَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ ، وَكَانَ مَرَضُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَكَانَ سَبَبُ مَرَضِهِ أَنَّهُ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ ، فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الصَّلاَةِ ، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ فِي دَارِهِ الَّتِي قَطَعَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وِجَاهَ دَارِ عُثْمَانَ الْيَوْمِ ، وَأَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ امْرَأَتُهُ ، وَإِنَّهَا ضَعُفَتْ فَاسْتَعَانَتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنَ أَحَدُهُمَا غَسِيلٌ ، وَيُقَالُ : فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ ، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَرِيرُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، الَّذِي كَانَتْ تَنَامُ عَلَيْهِ ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، وَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلاً ، وَجُعِلَ رَأْسُهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4410- حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ سَبَبُ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ مَوْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَالَ جِسْمُهُ يَجْرِي حَتَّى مَاتَ. 4411- حَدَّثَنِي الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَجُلاً أَهْدَى يَوْمًا لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَحْفَةً مِنْ خَزِيرَةٍ ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ كَلَدَةَ ، وَعِنْدَهُ عِلْمٌ ، فَلَمَّا أَكَلاَ مِنْهَا ، قَالَ ابْنُ كَلَدَةَ فِيهَا سُمٌّ سَنَةٍ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمْ يَمُرَّ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ رَأْسِ السَّنَةِ. 4412- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَاذَا يُتَوَقَّعُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتْفَ أَنْفِهِ ، وَكَذَلِكَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ، وَسُمَّ الْحَسَنُ ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ حَتْفَ أَنْفِهِ. 4413- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَرْفَسَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : قُلْتُ فِي أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْ حَتَّى أَسْمَعَ ، قَالَ : قُلْتُ: وَثَانِي اثْنَيْنِ فِي الْغَارِ الْمَنِيفِ وَقَدْ ..... طَافَ الْعَدُوُّ بِهِ إِذْ صَاعَدَ الْجَبَلاَ وَكَانَ حِبَّ رَسُولِ اللهِ قَدْ عَلِمُوا ..... مِنَ الْخَلاَئِقِ لَمْ يَعْدِلْ بِهِ بَدَلاَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4414- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَوْ سُئِلَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ ؟ فَقَالَ : أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ..... فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلاَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا ..... بَعْدَ النَّبِيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلاَ الثَّانِي التَّالِي الْمَحْمُودُ مَشْهَدُهُ ..... وَأَوَّلُ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسَلاَ. 4415- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : سَأَلَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ ، قَالَ : فَفِيهَا كَفِّنُونِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4416- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ : فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ جُدُدٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ، وَلاَ عِمَامَةٌ ، قَالَ : اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا ، وَفِيهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ وَمَشْقٌ فَاجْعَلُوهُ مَعَ ثَوْبَيْنَ جَدِيدَيْنِ فَقُلْتُ : إِنَّهُ خَلَقٌ ، فَقَالَ : الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ إِنَّهُ لِلْمُهْلِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحِيمُ : وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَدُفِنَ لَيْلاً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. 4417- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلاَفَتِهِ سَنَتَيْنِ وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ. 4418- حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، إِمْلاَءً ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا نَبِيٌّ قُلْتُ : وَمَا النَّبِيُّ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللهِ قُلْتُ : اللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : فِيمَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَتُكَسِّرَ الأَصْنَامَ وَأَنْ تَصِلَ الأَرْحَامَ قُلْتُ : نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ ، فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : عَبْدٌ وَحُرٌّ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلاَلاً وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الإِسْلاَمِ قَالَ : فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ : أَتَّبِعُكَ يَا رَ سُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لاَ وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ تَابَعَ أَبَا سَلاَمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ ، وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَمَّارٍ. أَمَّا حَدِيثُ ضَمْرَةَ وَأَبُو طَلْحَةَ. 4419- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَأَبُو طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ : اتْبَعْنِي عَلَيْهِ رَجُلاَنِ حُرٌّ وَعَبْدٌ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ قَالَ : فَأَسْلَمْتُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَمَّارٍ 4420- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَمَّارٍ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو أُمَامَةَ : يَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبُعُ الإِسْلاَمِ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. 4421- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدَنَا وَخَيْرَنَا وَأَحَبَّنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4422- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الإِمَارَةِ يَوْمًا وَلاَ لَيْلَةً قَطُّ ، وَلاَ كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا ، وَلاَ سَأَلْتُهَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سِرٍّ وَلاَ عَلاَنِيَةٍ ، وَلَكِنِّي أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَمَا لِي فِي الإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ ، وَلَكِنْ قُلِّدْتُ أَمْرًا عَظِيمًا مَا لِي بِهِ مِنْ طَاقَةٍ وَلاَ يَدَ إِلاَّ بِتَقْوِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِي الْيَوْمَ ، فَقَبِلَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُ مَا قَالَ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالزُّبَيْرُ : مَا غَضِبْنَا إِلاَّ لأَنَّا قَدْ أُخِّرْنَا عَنِ الْمُشَاوَرَةِ ، وَإِنَّا نَرَى أَبَا بَكْرٍ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُ لِصَاحِبُ الْغَارِ ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ بِشَرَفِهِ وَكِبَرِهِ ، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاَةِ بِالنَّاسِ وَهُوَ حَيٌّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4423- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبُحْتُرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتِ الأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، قَالَ : فَأَتَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ ، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4424- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يُنَادِي وَيَقُولُ : وَيْلَكُمْ ، أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ ؟ قَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ الْمَجْنُونُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4425- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنُ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي بَكْرٍ دِيَةً وَلِمَنْ قَتَلَهُمَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةٌ أَوْ أَسَرَهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4426- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ قَيْسِ الْحَارِثِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَبَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَثَنَّى أَبُو بَكْرٍ ، وَثَلَّثَ عُمَرُ ، ثُمَّ خَطَبَتْنَا فِتْنَةٌ ، وَيَعْفُو اللَّهُ عَمَّنْ يَشَاءُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4427- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ لَهُ وَأَنَا فِيهِمْ ، فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ لاَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَكْثَرَ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَإِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4428- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَالآخْرَى عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 4429- أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقِيقِيُّ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مُدَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ أَنَا ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَنْشَقُ عَنْهُمْ فَأُبْعَثُ بَيْنَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4430- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَخَلاَدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأَبِي بَكْرٍ : مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ ، وَمَعَ الآخَرِ مِيكَائِيلُ ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَيَكُونُ فِي الصَّفِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4431- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَمْتَحُ مِنْ قَلِيبِ بَدْرٍ إِذْ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ ، ثُمَّ ذَهَبَتْ ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ ، إِلاَّ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا ، ثُمَّ ذَهَبَتْ ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ ، إِلاَّ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا ، فَكَانَتِ الرِّيحُ الآولَى جِبْرِيلَ نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتِ الرِّيحُ الثَّانِيَةُ مِيكَائِيلَ نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَتِ الرِّيحُ الثَّالِثَةُ إِسْرَافِيلَ نَزَلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عَنْ مَيْسَرَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْمَيْسَرَةِ ، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْدَاءَهُ حَمَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسِهِ ، فَجَرَتْ بِي فَوَقَعْتُ عَلَى عَقِبِي ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمْسَكَنِي ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا طَعَنْتُ بِيَدِي هَذِهِ فِي الْقَوْمِ حَتَّى اخْتَضَبَ هَذَا مِنِّي دَمًا وَأَشَارَ إِلَى إِبْطِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4432- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4433- أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَكْحُولاً يَقُولُ : وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهُ كَمَا قَالَ : اللَّهُ مَوْلاَهُ ، وَجِبْرِيلُ ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4434- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ الرُّوَاسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ تُوَلُّوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا ، رَاغِبًا فِي الآخِرَةِ ، وَإِنْ تُوَلُّوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا ، لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ تَعَالَى لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، وَإِنْ تُوَلُّوا عَلِيًّا تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدَهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ 4435- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : إِنْ أَسْتَخْلِفْ عَلَيْكُمْ خَلِيفَةً فَتَعْصُوهُ يَنْزِلْ بِكُمُ الْعَذَابُ قَالُوا : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ : إِنْ أَسْتَخْلِفْهُ عَلَيْكُمْ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ ضَعِيفًا فِي جَسَدِهِ قَالُوا : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ ، قَالَ : إِنْ أَسْتَخْلِفْهُ عَلَيْكُمْ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ قَالُوا : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عَلِيًّا ، قَالَ : إِنَّكُمْ لاَ تَفْعَلُوا ، وَإِنْ تَفْعَلُوا تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَسْلُكً بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ. عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ هَذَا هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ. 4436- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلاَفُ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} ، قَالَ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4437- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ ، فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَشَاهِدَهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ الَّذِي 4438- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَيُّكُمْ رَأَى اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ قَالَ : فَصَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا رَأَيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ بِهِ مِنَ السَّمَاءِ ، فَوُضِعْتَ فِي كِفَّةٍ ، وَوُضِعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ كِفَّةٍ أُخْرَى ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَرُفِعْتَ وَتُرِكَ أَبُو بَكْرٍ مَكَانَهُ ، فَجِيءَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوُضِعَ فِي الْكِفَّةِ الآخْرَى ، فَرَجَحَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَرُفِعَ أَبُو بَكْرٍ ، وَجِيءَ بِعُثْمَانَ فَوُضِعَ فِي الْكِفَّةِ الآخْرَى ، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ ، ثُمَّ رُفِعَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَرُفِعَ الْمِيزَانُ ، قَالَ : فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : خِلاَفَةُ النُّبُوَّةِ ثَلاَثُونَ عَامًا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ : فَقَالَ لِي سَفِينَةُ : أَمْسِكْ سَنَتْي أَبِي بَكْرٍ ، وَعَشْرَ عُمَرَ ، وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ عُثْمَانَ ، وَسِتَّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ أُسْنِدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4439- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نِيطَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ ، قَالَ جَابِرٌ : فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : الرَّجُلُ الصَّالِحُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فَهُمْ وُلاَةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلِعَاقِبَةِ هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4440- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ بَالَوَيْهِ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْخِلاَفَةُ بِالْمَدِينَةِ وَالْمُلْكُ بِالشَّامِ. صَحِيحٌ. 4441- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4442- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّقْرُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ رَأَى النِّسَاءَ يَلْطِمْنَ وُجُوهَ الْخَيْلِ بِالْخُمُرِ ، فَتَبَسَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، كَيْفَ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ؟ فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَدِمْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ..... تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَتِفَيْ كَدَاءِ يُنَازِعْنَ الأَعِنَّةَ مُسْرِعَاتٍ ..... يَلُطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْخُلُوا مِنْ حَيْثُ قَالَ حَسَّانُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4443- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَطْلَعَ أَبُو بَكْرٍ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4444- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالاَنِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِي فَأَرَانِي بَابَ الْجَنَّةِ الَّذِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَرَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ أُمَّتِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4445- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : أَلاَ تَزَوَّجُ ؟ قَالَ : مَنْ ؟ قَالَتْ : إِنْ شِئْتَ بِكْرًا ، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا ، قَالَ : وَمَنِ الْبِكْرُ ؟ وَمَنِ الثَّيِّبُ ؟ قَالَتْ : أَمَّا الْبِكْرُ : فَابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4446- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4447- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيَّدَنِي بِكُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4448- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الآفَاقِ رِجَالاً يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ ، كَمَا بَعَثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الْحَوَارِيِّينَ ، قِيلَ لَهُ : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لاَ غِنًى بِي عَنْهُمَا ، إِنَّهُمَا مِنَ الدِّينِ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ. هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، عَنْ مِسْعَرٍ. 4449- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُخَارِقُ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، أَنْ لاَ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ كَأَخِي السِّرَارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4450- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ الصَّلاَحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ : {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} فَكُلُّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ جُزِينَا بِهِ قَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَهُ ثَلاَثًا ، يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ ، أَلَسْتَ تَنْصَبُ ، أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللاَوَاءُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4451- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْي عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. 4452- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السِّيُوطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. 4453- وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَإِذَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ فَصَدِّقُوهُ. 4454- فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ هِلاَلٍ ، مَوْلَى رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَدْ. 4455- حَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حمدونَ بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْي عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. هَذَا حَدِيثٌ مِنْ أَجَلِّ مَا رُوِيَ فِي فَضَائِلِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَدْ أَقَامَ هَذَا الإِسْنَادَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمِسْعَرٍ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَأَقَامَهُ أَيْضًا ، عَنْ مِسْعَرٍ وَوَكِيعٍ ، وَحَفْصِ بْنُ عُمَرَ الأَيْلِيُّ ثُمَّ قَصَّرَ بِرِوَايَتِهِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَقَامَ الإِسْنَادَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا صِحَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ وَجَدْنَا لَهُ شَاهِدًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. 4456- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ. 4457- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ، يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلاً مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالآخَرُ مِنَّا ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنَّ الإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَذَا صَاحِبُكُمْ ، فَبَايَعُوهُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا ، فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَالَ : نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنُهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصًا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ : لاَ تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ ، فَقَالَ : ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَوَارِيُّهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ : لاَ تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَاهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4458- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ ، بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمُ الْبَلَوِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانَ آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، وَسَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكِ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ قَالَ : أَوَقَالَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَئِنْ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ ، قَالُوا : أَوَ تُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنِّي لاَصُدِّقُهُ فِي مَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقُهُ فِي خَبَرِ السَّمَاءِ فِي غُدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيَّ صَدُوقٌ. 4459- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَذَّنَ بِلاَلٌ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ ، فَجَاءَ الصَّيَّاحُ قِبَلَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَتَقَدَّمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ : نَعَمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، هَكَذَا إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ. 4460- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي بَنُو الْمُصْطَلِقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ نَدْفَعُ صَدَقَاتِنَا بَعْدَكَ ؟ قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَقَالُوا : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ ، فَإِنْ حَدَثَ بِأَبِي بَكْرٍ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : إِلَى عُمَرَ فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَقَالُوا : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ ، فَإِنْ حَدَثَ بِعُمَرَ حَدَثٌ ، فَإِلَى مَنْ ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : إِلَى عُثْمَانَ فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَقَالُوا : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ ، فَإِنْ حَدَثَ بِعُثْمَانَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : إِنْ حَدَثَ بِعُثْمَانَ حَدَثٌ فَتَبًّا لَكُمُ الدَّهْرَ تَبًّا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4461- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقُرْقُسَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : هَلْ قُلْتَ فِي أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْ حَتَّى أَسْمَعَ ، قَالَ : قُلْتُ: وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْغَارِ الْمَنِيفِ وَقَدْ ..... طَافَ الْعَدُوُّ بِهِ إِذْ صَاعَدَ الْجَبَلاَ وَكَانَ حِبَّ رَسُولِ اللهِ قَدْ عَلِمُوا ..... مِنَ الْخَلاَئِقِ لَمْ يَعْدِلْ بِهِ أَحَدَا 4462- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ ، قَالَ : جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي أَقَلِّ قُرَيْشٍ قِلَّةً وَأَذَلِّهَا ذَلَّةً - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - ؟ وَاللَّهِ لَئِنْ شِئْتُ لاَمْلاَنَّهَا عَلَيْهِ خَيْلاً وَرِجَالاً ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَطَالَمَا عَادَيْتَ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، فَلَمْ يَضُرَّهُ شَيْئًا إِنَّا وَجَدْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أَهْلاً. 4463- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، رَئِيسُ الْخَيَّاطِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحُبُلِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ الْكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَتَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ بِكَلاَمٍ لَغَا فِي الْكَلاَمِ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، سَمِعْتَ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَفَهِمْتُهُ ، قَالَ : فَأَجِبْهُمْ قَالَ : فَأَجَابَهُمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِجَوَابٍ وَأَجَادَ الْجَوَّابَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَعْطَاكَ اللَّهُ الرِّضْوَانَ الأَكْبَرَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : وَمَا الرِّضْوَانُ الأَكْبَرُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : يَتَجَلَّى اللَّهُ لِعِبَادِهِ فِي الآخِرَةِ عَامَّةً ، وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً. 4464- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْلِفًا لاَسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4465- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّءٌ ، وَقَدْ رَأَى الصَّحَابَةُ جَمِيعًا أَنْ يَسْتَخْلِفُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ أَصَحُّ مِنْهُ إِلاَّ أَنَّ فِيهِ إِرْسَالاً. 4466- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ إِلَى سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فِي بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَقُلْتُ : لَهَا بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ. 4467- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلاَ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَخْلِفُ ، وَلَكِنْ إِنْ يُرِدُ اللَّهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا ، فَسَيَجْمَعَهُمْ بَعْدِي عَلَى خَيْرِهِمْ ، كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ ، عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِإِجْمَاعِهِمْ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ إِيَّاهُ بِيَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4468- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَلِينَا أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ خَيْرَ خَلِيفَةِ اللهِ ، وَأَرْحَمَهُ بِنَا ، وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4469- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ : طُفْنَا بِغُرْفَةٍ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ حِينَ أَصَابَهُ وَجَعُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا اطِّلاَعَةً فَقَالَ : أَلَيْسَ تَرْضَوْنَ بِمَا أَصْنَعُ ؟ قُلْنَا : بَلَى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4470- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَعَثَ الْجُيُوشَ نَحْوَ الشَّامِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ ، مَشَى مَعَهُمْ حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، تَمْشِي وَنَحْنُ رُكْبَانٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4471- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي خِلاَفَتِهِ. 4472- وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ. 4473- حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ : جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4474- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَزَوْتُ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ. 4475- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَبَكَى ، فَقُلْنَا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ ؟. 4476- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَجْمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَخْلَفُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَمِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4477- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالاَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنُ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ - لَفْظًا وَاحِدًا ، قَالاَ : - وَأُمُّهُ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأُمُّهَا الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ ، يُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ ، اسْتُخْلِفَ يَوْمَ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يَوْمُ الثُّلاَثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ. 4478- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى رَأْسِ سَنَتَيْنِ وَثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ وَاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ مُتَوَفًّى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4479- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، فَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَمْشِي حَافِيًا ، شَيْخٌ أَصْلَعُ أَدَمُ أَعْسَرُ يُسْرٍ طُوَالاً مُشْرِفًا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ عَلَى دَابَّةٍ بِبُرْدٍ قَطَرِيٍّ ، يَقُولُ : عِبَادَ اللهِ هَاجِرُوا وَلاَ تَهْجُرُوا ، وَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ الأَرْنَبَ يَخْذِفُهَا بِالْحَصَى أَوْ يَرْمِيهَا بِالْحَجَرِ ، فَيَأْكُلُهَا ، وَلَكِنْ لِيُذَكِّ لَكُمُ الأَسَلُ الرِّمَاحُ وَالنَّبْلُ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَكَانَ السَّبَبُ فِي تَلْقِيبِهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. 4480- مَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : لأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُكْتَبُ مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ يَكْتُبُ أَوَّلاً مِنْ خَلِيفَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : حَدَّثَتْنِي الشِّفَاءُ ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأَوَّلُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ الْعِرَاقِ بِأَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ جَلَدَيْنِ يَسْأَلُهُمَا عَنِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِهِ ، فَبَعَثَ عَامَلُ الْعِرَاقِ بِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ أَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلاَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُمَا بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالاَ : اسْتَأْذِنْ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عَمْرٌو : أَنْتُمَا وَاللَّهِ أَصَبْتُمَا اسْمُهُ هُوَ الأَمِيرُ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ ، فَوَثَبَ عَمْرٌو فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الِاسْمِ يَا ابْنَ الْعَاصِ ، رَبِّي يَعْلَمُ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ ، قَالَ : إِنَّ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَدِمَا فَأَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلاَ عَلَيَّ فَقَالاَ لِي : اسْتَأْذِنْ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُمَا وَاللَّهِ أَصَابَا اسْمَكَ ، نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْتَ أَمِيرُنَا ، قَالَ : فَمَضَى بِهِ الْكِتَابُ مِنْ يَوْمَئِذٍ وَكَانَتِ الشِّفَاءُ جَدَّةَ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ. 4481- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الطَّائِي ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ عَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ ، فَنَزَلَ عُمَرُ عَنْ بَعِيرِهِ وَنَزَعَ خُفَّيْهِ ، أَوْ قَالَ : مُوقَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ وَخَاضَ الْمَخَاضَةَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : لَقَدْ فَعَلْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِعْلاً عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الأَرْضِ ، نَزَعْتَ خُفَّيْكَ ، وَقَدَّمْتَ رَاحِلَتَكَ ، وَخُضْتَ الْمَخَاضَةَ ، قَالَ : فَصَكَّ عُمَرُ بِيَدِهِ فِي صَدْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : أَوَّهْ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، أَنْتُمْ كُنْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّةَ بِغَيْرِهِ يُذُلَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى. 4482- وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ الأَعْوَرُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّامَ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً ، فَجَاءَ دِهْقَانٌ يُسْتَدَلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ ، فَلَمَّا رَأَى الدِّهْقَانُ عُمَرَ سَجَدَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذَا السُّجُودُ ؟ فَقَالَ : هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنِّي قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا فَأْتِنِي ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : هَلْ فِي بَيْتِكَ مِنْ تَصَاوِيرِ الْعَجَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لاَ حَاجَةَ لَنَا فِي بَيْتِكَ ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَابْعَثْ لَنَا بِلَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ ، وَلاَ تُزِدْنَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِغُلاَمِهِ : هَلْ فِي إِدَاوَتِكَ شَيْءُ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَابْعَثْ لَنَا ، فَأَتَاهُ فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ ، ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ ، فَصَبَّ عَلَيْهِ مَاءً ، ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ ، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ شَرِبَهُ ثُمَّ قَالَ : إِذَا رَابَكُمْ فِي شَرَابِكُمْ شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا.ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ ، وَلاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَلَنَا فِي الآخِرَةِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4483- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَيِّدِ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. 4484- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ صَحَّ شَاهِدُهُ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 4485- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَمَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ . وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَلَمْ أَذَكُرْ لِمُجَالِدٍ فِيمَا قَبْلُ رِوَايَتَهُ. 4486- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْعِجْلِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَجَعَلَ اللَّهُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَبَنَى عَلَيْهِ مُلْكَ الإِسْلاَمِ ، وَهَدَمَ بِهِ الأَوْثَانَ. 4487- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4488- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ الإِسْلاَمُ فِي زَمَانِ عُمَرَ كَالرَّجُلِ الْمُقْبِلِ لاَ يَزْدَادُ إِلاَّ قُرْبًا ، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ كَانَ كَالرَّجُلِ الْمُدْبِرِ لاَ يَزْدَادُ إِلاَّ بُعْدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4489- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيُّ ، الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْخَلْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ يُعَانِقُهُ الْحَقُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُمَرُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُمَرُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4490- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4491- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشٍ ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ : أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ : قَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلاَمِ عُمَرَ صَحِيحٌ. 4492- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ صَدْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِيَدِهِ حِينَ أَسْلَمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَخْرِجْ مَا فِي صَدْرِهِ مِنْ غِلٍّ وَأَبْدِلْهُ إِيمَانًا يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاَثًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُسْتَقِيمُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4493- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَاتَلَ عُمَرُ الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُهُمْ مُنْذُ غُدْوَةٍ ، حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ حِيَالَ رَأْسِهِ ، قَالَ : وَأُعْيَيَ وَقَعَدَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ قُومِسِيٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ ، فَجَاءَ حَتَّى أَفْرَجَهُمْ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالُوا : لاَ وَاللَّهِ إِلاَّ أَنَّهُ صَبَأَ ، قَالَ : فَنِعْمَ رَجُلٌ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ دِينًا فَدَعُوهُ وَمَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ ، تَرَوْنَ بَنِي عَدِيٍّ تَرْضَى أَنْ يُقْتَلَ عُمَرُ ؟ لاَ وَاللَّهِ لاَ تَرْضَى بَنُو عَدِيٍّ ، قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ : يَا أَعْدَاءَ اللهِ ، وَاللَّهِ لَوْ قَدْ بَلَغَنَا بِثَلاَثِ مِائَةٍ لَقَدْ أَخْرَجْنَاكُمْ مِنْهَا ، قُلْتُ لأَبِي بَعْدُ : مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّهُمْ عَنْكَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : ذَاكَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4494- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ : الْيَوْمَ انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4495- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4496- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ سَالِمٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا مَمْلُوءًا لَبَنًا فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلاَتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عِرْقٍ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذَا عِلْمٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ فَمَلاَتَ مِنْهُ ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ وَأَعْطَيْتَهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : أَصَبْتُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4497- الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَوْ وُضِعَ عِلْمُ عُمَرَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ ، وَوُضِعَ عِلْمُ النَّاسِ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ. 4498- مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ عُمَرُ أَتْقَانَا لِلرَّبِّ ، وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللَّهِ. 4499- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا أَبِي وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ فِي الآمَمِ مُحْدِثُونَ ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4500- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قُمْ فَاخْطُبْ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَطَبَ فَقَصَرَ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ : يَا عُمَرُ ، قُمْ فَاخْطُبْ فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَطَبَ فَقَصَرَ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدُونَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4501- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، وَابْنِ عَجْلاَنَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَرَّ فَتًى عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : نِعْمَ الْفَتَى ، قَالَ : فَتَبِعَهُ أَبُو ذَرٍّ ، فَقَالَ : يَا فَتًى اسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ أَسْتَغْفِرُ لَكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : لاَ ، أَوْ تُخْبِرُنِي ، فَقَالَ : إِنَّكَ مَرَرْتَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : نِعْمَ الْفَتَى ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4502- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ وَالصَّلاَةُ قَائِمَةٌ ، وَثَلاَثَةُ نَفَرٍ جُلُوسٌ ، أَحَدُهُمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : قُومُوا فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ اثْنَانِ وَأَبَى أَبُو جَحْشٍ أَنْ يَقُومَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : صَلِّ يَا أَبَا جَحْشٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لاَ أَقُومُ حَتَّى يَأْتِيَنِي رَجُلٌ هُوَ أَقْوَى مِنِّي ذِرَاعًا ، وَأَشَدُّ مِنِّي بَطْشًا فَيَصْرَعُنِي ، ثُمَّ يَدُسُّ وَجْهِي فِي التُّرَابِ ، قَالَ عُمَرُ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَكُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَأَقْوَى مِنْهُ بَطْشًا فَصَرَعَتْهُ ، ثُمَّ دَسَسْتُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَى عَلَيَّ عُثْمَانُ فَحَجَزَنِي فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُغْضَبًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَى الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ : مَا رَابَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ جُلُوسٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَفِيهِمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ ، فَقَامَ الرَّجُلاَنِ فَأَعَادَا الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا كَانَتْ مَعُونَةُ عُثْمَانَ إِيَّاهُ إِلاَّ أَنَّهُ ضَافَهُ لَيْلَةً فَأَحَبَّ أَنْ يَشْكُرَهَا لَهُ ، فَسَمِعَهُ عُثْمَانُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لَنَا عُمَرُ عِنْدَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَضِيَ عُمَرُ رَحْمَةَ اللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ كُنْتَ جِئْتَنِي بِرَأْسِ الْخَبِيثِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَلَمَّا بَعُدَ نَادَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلُمَّ يَا عُمَرُ أَيْنَ أَرَدْتَ أَنْ تَذْهَبَ ؟ فَقَالَ : أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِرَأْسِ الْخَبِيثِ ، فَقَالَ : اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِغِنَى الرَّبِّ عَنْ صَلاَةِ أَبِي جَحْشٍ اللَّيْثِيِّ ، إِنَّ لِلَّهِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا مَلاَئِكَةً خُشُوعًا لاَ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ ثُمَّ قَالُوا : رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَمَا يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ ، فَقُلْهَا يَا عُمَرُ فِي صَلاَتِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَكَيْفَ بِالَّذِي عَلَّمْتَنِي وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَقُولَهُ فِي صَلاَتِي ، قَالَ : قُلْ هَذِهِ مَرَّةً ، وَهَذِهِ مَرَّةً ، وَكَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ أَنْ قَالَ : أَعُوذُ بِكَ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ وَجْهُكُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4503- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ : إِنِّي لاَظُنُّ كَذَا وَكَذَا ، إِلاَّ كَانَ كَمَا يَظُنُّ ، بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلُ جَمِيلٌ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّكَ عَلَى دِينِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَقَدْ كُنْتَ كَاهِنَهُمْ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ أَلاَ أَخْبَرَتْنِي قَالَ : كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : فَمَاذَا أَعْجَبُ مَا جَاءَ بِكَ ؟ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلاً لَيْسَ لَهُ سَنَدٌ. 4504- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاَءِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَا رَاشِدٍ حَدَّثَهُمْ ، يَرُدَّهُ إِلَى مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِرَ سَفَرِهِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا شَارَفَهَا أُخْبِرَ أَنَّ الطَّاعُونَ فِيهَا ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لاَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَهْجِمَ عَلَيْهِ ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ وَأَنْتَ بِهَا مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا ، فَرَجَعَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بِاللَّيْلِ إِذْ قَالَ لِي : أَعْرِضْ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَعَرَضَ ، وَعَرَضْتُ ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى ذِرَاعِ جَمَلِهِ ، فَنَامَ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنَامُ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُولُ لِي : مَا لِي وَلَهُمْ ، رُدُّونِي عَنِ الشَّامِ ، ثُمَّ رَكِبَ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنَا مُخَالِطُوا النَّاسَ ، قُلْتُ لَهُ : لِمَ قُلْتَ مَا قُلْتَ حِينَ انْتَبَهْتَ مِنْ نَوْمِكَ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيُبْعَثَنَّ مِنْ بَيْنِ حَائِطِ حِمْصَ وَالزَّيْتُونِ فِي التُّرَابِ الأَحْمَرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ ، لَئِنْ أَرْجَعَنِي اللَّهُ مِنْ سَفَرِي هَذَا ، لاَحْتَمِلَنَّ عِيَالِي وَأَهْلِي وَمَالِي حَتَّى أَنْزَلَ حِمْصَ ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ وَقُتِلَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4505- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنِ اتَّخِذْ لِلْمُسْلِمِينَ دَارَ هِجْرَةٍ وَمَنْزِلَ جِهَادٍ فَبَعَثَ سَعْدٌ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ بْنُ سَلَمَةَ فَارْتَادَ لَهُمْ مَوْضِعَ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ ، فَنَزَلَهَا سَعْدُ بِالنَّاسِ ، فَخَطَّ مَسْجِدَنَا ، وَخَطَّ فِيهِ الْخُطَطَ ، - قَالَ الشَّعْبِيُّ : وَكَانَ بِالْكُوفَةِ مَنْبَتُ الْخُزَامِيِّ وَالشِّيحُ ، وَالآقْحُوانُ ، وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ ، فَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَدَّ الْعَذْرَاءِ - فَارْتَادُوهُ فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ : أَنِ اتْرُكُوهُ فَتَحَوَّلَ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ. 4506- أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ شَرِيكٌ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : الْكُوفَةُ قُبَّةُ الإِسْلاَمِ ، وَأَرْضُ الْبَلاَءِ. 4507- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ عَرَضَتْ مَوْلاَتُهُ تَصْبُغُ لِحْيَتَهُ ، فَقَالَ : مَا أَرَاكِ إِلاَّ أَنْ تُطْفِئِي نُورِي كَمَا يُطْفِئُ فُلاَنٌ نُورَهُ. 4508- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرِ مِنْ عُمَرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4509- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ أَفْرَسَ النَّاسِ ثَلاَثَةٌ : الْعَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ فِي يُوسُفَ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَكْرِمِي مَثْوَاهُ ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَتْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقَالَتْ لأَبِيهَا : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ الْحَاكِمُ : فَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَقَدْ أَحْسَنَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمْ بِهَذَا الإِسْنَادِ صَحِيحٌ. مَقْتَلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الِاخْتِصَارِ 4510- حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ قَالَ : أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. 4511- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلاَثَ نَقَرَاتٍ - فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ - وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ. 4512- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَاءَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَعْمِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاَكَ ، قَالَ : وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ ، قَالَ : فَغَضِبَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَكَانَ اسْمُهُ فَيْرُوزَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَقَالَ : يَسَعُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِدْلُهُ غَيْرِي ، قَالَ : فَغَضِبَ وَعَزَمَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، قَالَ : فَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ، قَالَ : وَكَبَّرَ عُمَرُ وَكَانَ عُمَرُ لاَ يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ ، وَيَقُولَ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَجَاءَ ، فَقَامَ فِي الصَّفِّ بِحَذَاهُ مِمَّا يَلِي عُمَرَ فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ تَكَلَّمَ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ عَلَى مَكَانٍ آخَرَ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ ، قَالَ : وَوَجَأَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً مَعَهُ ، فَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سَبْعَةً ، وَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذُهِبَ بِهِ وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ ، قَالَ : فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلاَةُ الصَّلاَةُ ، فَفَزِعَ إِلَى الصَّلاَةِ ، قَالَ : فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، قَالَ : فَلَمَّا انْصَرَفَ تَوَجَّهَ النَّاسُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَدَعَا بِشَرَابٍ لَيَنْظُرُ مَا مَدَى جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ فَلَمْ يَدْرِ أَدَمٌ هُوَ أَمْ نَبِيذٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِلَبَنٍ ، فَأُتِيَ بِهِ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا : لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِنْ كَانَ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ. 4513- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ مِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بِبَطْحَاءَ ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا صِنْفَةَ رِدَائِهِ ، ثُمَّ اسْتَلْقَى وَمَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ كَبُرَ سِنِّي ، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي ، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلاَ مُفَرِّطٍ ، ثُمَّ قَدِمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ ، وَفُرِضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ - وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الآخْرَى - إِلاَّ أَنْ تَمِيلُوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالاً ، فَمَا انْسَلَخْتَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الَّذِي قَتَلَ عُمَرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً بِعُمَرَ فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَأُفْرِقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ لَهُ طَرَفَانِ فَطَعَنَ بِهِ نَفْسَهُ فَقَتَلَهَا. 4514- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلاَبُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : عَاشَ عُمَرُ ثَلاَثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ، ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ. 4515- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلاَفِتِكَ اثْنَانِ ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا ، فَقَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لاَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ. 4516- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4517- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَافِظِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ أَخِي حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ابْتَدَرَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمَا صُهَيْبٌ : إِلَيْكُمَا عَنِّي فَقَدْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِكُمَا أَكْثَرَ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَى عُمَرَ ، وَأَنَا أُصَلِّي بِكُمُ الْمَكْتُوبَةَ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ. 4518- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَجَّ بِالنَّاسِ عَشْرَ حِجَجٍ مُتَوَالِيَاتٍ ، مِنْهُنَّ حَجَّةً فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَتِسْعًا فِي خِلاَفَتِهِ ، وَأَنَّهُ دُفِنَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ ، وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ ، وَتِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا. 4519- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو ، قَالَ : حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، وَأَشْيَاخُنَا ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : لِعَبْدِ اللهِ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَأَقْرِئْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ لَكِ : إِنْ كَانَ لاَ يَضُرُّكِ وَلاَ يُضَيِّقُ عَلَيْكِ ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّكِ وَيُضَيَّقُ عَلَيْكِ ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لاَ يَضُرُّنِي وَلاَ يُضَيِّقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا. 4520- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَطَلَعْتُ فِي الْقَبْرِ - قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَرَأَيْتُ عَلَيْهَا حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ. 4521- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُبِضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. 4522- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنْ كَانَ عُمَرُ حِصْنًا حَصِينًا يَدْخُلُ الإِسْلاَمُ فِيهِ ، وَلاَ يَخْرُجُ مِنْهُ ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ انْثَلمَ الْحِصْنُ فَالإِسْلاَمُ يَخْرُجُ مِنْهُ ، وَلاَ يَدْخُلُ فِيهِ إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلاَ بِعُمَرَ. 4523- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَقَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى. قَالَ الْحَاكِمُ : أَخْبَارُ الشُّورَى مَا يَصِحُّ مِنْهَا مَخْرَجُهُ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْصُولَةٌ بِأَخْبَارِ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ. 4524- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سُمِعَ صَوْتٌ بِجَبَلِ تَبَالَةَ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: شِعْرٌ لِيَبْكِ عَلَى الإِسْلاَمِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا ..... فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا ، وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا ..... وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ فَنَظَرُوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. 4525- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : رَثَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ : شِعْرٌ عَيْنُ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَنَحِيبٍ ..... لاَ تَمَلِّي عَلَى الإِمَامِ الصَّلِيبِ فَجَعَتْنِي الْمَنُونُ بِالْفَارِسِ ..... الْمُعْـ ـلَمِ يَوْمَ الْهَيَاجِ وَالتَّأْنِيبِ عِصْمَةِ الدِّينِ وَالِمُعِينِ عَلَى ..... الدَّهْرِ وغيثِ الْمَلْهُوفِ وَالْمَكْرُوبِ قُلْ لأَهْلِ الضَّرْاءِ وَالْبُؤْسِ مُوتُوا إِذْ سَقَتْنَا الْمَنُونُ كَأْسَ شُعُوبٍ وَقَالَتْ عَاتِكَةُ أَيْضًا: فَجَّعَنِي فَيْرُوزٌ لاَ دَرَّ دُرُّهُ ..... بِأَبْيَضَ ثَالٍ لِكِتَابٍ مُنِيبِ رَءُوفٍ عَلَى الأَدْنَى غَلِيظٍ عَلَى الْعِدَى ..... أَخِي ثِقَةٍ فِي النَّائِبَاتِ مُجِيبِ مَتَى مَا يَقُلْ لاَ يَكْذِبُ الْقَوْلَ فِعْلُهُ ..... سَرِيعٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ غَيْرُ قَطُوبِ حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنِّي قَدْ أَوْرَدْتُ هَا هُنَا أَحْرُفًا صَحِيحَةَ الإِسْنَادِ مُفِيدَةً غَرِيبَةً. 4526- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلاَبُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ ، مَوْلَى عُفْرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ عُمَرُ لأَصْحَابِ الشُّورَى : لِلَّهِ دَرُّهُمْ لَوْ وَلَّوْهَا الآصَيْلِعَ كَيْفَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْحَقِّ ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى عُنُقِهِ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : تَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلاَ تُوَلِّيِهِ ؟ قَالَ : إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. فَضَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ذِي النُّورَيْنِ عُثْمَانِ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ 4527- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَأَنْكَرَتْ نَفْسِي وجَاءُونِي لِلْبَيْعَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَ أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلاً قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ ، وَإِنِّي لاَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلٌ عَلَى الأَرْضِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ ، فَانْصَرَفُوا ، فَلَمَّا دُفِنَ رَجَعَ النَّاسُ فَسَأَلُونِي الْبَيْعَةَ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي مُشْفِقٌ مِمَّا أَقْدَمُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَاءَتْ عَزِيمَةٌ فَبَايَعْتُ فَلَقَدْ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي ، وَقُلْتُ : اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4528- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلاَبٍ ، وَأُمُّ عُثْمَانَ : أَرْوَى بِنْتُ كَرِيزٍ ، وَأُمُّ أَرْوَى : أُمُّ حَكِيمٍ وَهِيَ الْبَيْضَاءُ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي كُنْيَةِ عُثْمَانَ فَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللهِ وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو. 4529- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ : عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ قُتِلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ. 4530- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. 4531- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ ، وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. 4532- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ عَدَنِيٌّ غَلِيظٌ قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَرَيْطَةٌ كُوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ حَسَنُ الْوَجْهِ. 4533- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمِّي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَوَّلُ حَجَرٍ حَمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ حَجَرًا آخَرَ ، ثُمَّ حَمَلَ عُثْمَانُ حَجَرًا آخَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تَرَى إِلَى هَؤُلاَءِ كَيْفَ يُسَاعِدُونَكَ ؟ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، هَؤُلاَءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَإِنَّمَا اشْتُهِرَ بِإِسْنَادِ وَاهٍ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ فَلِذَلِكَ هُجِرَ. 4534- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : وَكَانَتْ بَيْعَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عَشْرَةَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. 4535- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : جَاءَتْ بَيْعَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا آلُو عَنْ أَعْلاَنَا ذَا فَوْقٍ. 4536- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، بَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَيْتِ ابْنِ حَشَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى كُفْئِهِ فَنَهَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ ، وَقَالَ : أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4537- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، بَالطَّابِرَانِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةُ أَتَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ ، فَقَالَ لَكَ : يَا طَلْحَةُ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَلَهُ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ رَفِيقِي وَمَعِي فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ طَلْحَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4538- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ كُلَيْبَ بْنَ وَائِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَشَهِدَ بَدْرًا ، قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَكَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ الآنَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ ، قَالَ : كَذَلِكَ يَقُولُ : قَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ ، فَقَالَ : عَقَلْتَ مَا قُلْتُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قُلْتَ : لاَ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقُلْتُ : لاَ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ ؟ فَقُلْتَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : أَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ ، فَقَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ ، وَلَمْ يَضْرِبْ لأَحَدٍ غَابَ غَيْرَهُ ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَوَلَّوْا يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ، وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4539- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاتَ يَوْمٍ تَهْجُمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ بِبُرْدَةٍ يُبَايِعُ النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَهَجَمْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ يُبَايِعُ النَّاسَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4540- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ. إِنْ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ هَذَا حِفْظَهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4541- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى ، وَمُحَمَّدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، بَنُو عُقْبَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو أُمِّنَا أَبُو حَسَنَةَ قَالَ : شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الْكَلاَمِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ، وَاخْتِلاَفٌ - أَوِ اخْتِلاَفٌ - وَفِتْنَةٌ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالأَمِيرِ وَأَصْحَابِهِ وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4542- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ : أَغْفَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : لَوْلاَ أَنْ يَقُولُ النَّاسُ تَمَنَّى عُثْمَانُ الْفِتْنَةَ لَحَدَّثْتُكُمْ ، قَالَ : قُلْنَا : أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَحَدِّثْنَا ، فَلَسْنَا نَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4543- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ ، مَوْلَى عُثْمَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ادْعُ لِي - أَوْ لَيْتَ عِنْدِي - رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِي قَالَتْ : قُلْتُ : أَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَ : لاَ . قُلْتُ : عُمَرُ ؟ قَالَ : لاَ . قُلْتُ : ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ ؟ قَالَ : لاَ . قُلْتُ : فَعُثْمَانُ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَتْ : فَجَاءَ عُثْمَانُ ، فَقَالَ : قُومِي ، قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّ إِلَى عُثْمَانَ ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قُلْنَا : أَلاَ تُقَاتِلُ ؟ قَالَ : لاَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَمْرًا ، فَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4544- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ : إِنَّ اللَّهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالِي الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَوَّلُ مَا لاَ يَسَعُ الْعَالِمَ جَهْلُهُ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفُ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي حَدَثَ ذَلِكَ مِنْهُ وَهُوَ شَأْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لأُمِّهِ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّ الأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ نَاطِقَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ كَاتِبًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَظَهَرَتْ خِيَانَاتُهُ فِي الْكِتَابَةِ ، فَعَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمِ ، وَلَحِقَ بِأَهْلِ مَكَّةَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَلَمْ يُقْتَلْ حَتَّى جَاءَ بِهِ عُثْمَانُ ، وَقَدْ رَاجَعَ الإِسْلاَمَ فَأَمَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَنَ دَمَهُ. 4545- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : اسْمُ أَبِي سَرْحٍ الْحُسَامُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُزَيْمَةَ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَلَمَّا اسْتَوْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ عَلَى مِصْرَ ، أَعْقَبَ وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ صَاحِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ وَحُمِلَ إِلَيْهِ ، فَحُرِمَ بَرَكَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4546- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ الرَّقِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكِلاَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَ بِصِبْيَانِهِمْ ، فَيَمْسَحُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، وَيَدْعُو لَهُمْ ، فَخَرَجَ بِي أَبِي إِلَيْهِ ، وَإِنِّي مُطَيَّبٌ بِالْخَلُوقِ ، فَلَمْ يَمْسَحْ عَلَى رَأْسِي ، وَلَمْ يَمَسَّنِي ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ أَنَّ أُمِّي خَلَّقَتْنِي بِالْخَلُوقِ ، فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِ الْخَلُوقِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ ، فَتَقَذَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَمَسَّهُ ، وَلَمْ يَدْعُ لَهُ وَالْخَلُوقُ لاَ يَمْنَعُ مِنَ الدُّعَاءِ ، لاَ جُرْمَ أَيْضًا لِطِفْلٍ فِي فِعْلِ غَيْرِهِ ، لَكِنَّهُ مُنِعَ بَرَكَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَابِقِ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 4547- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ السُّدِّيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ الأَحْمَسِيُّ قَالَ : اسْتَعْمَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَكَانَ أَخَاهُ لأُمِّهِ عَلَى الْكُوفَةِ وَأَرْضِهَا وَبِهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَدِمَ عَلَى سَعْدٍ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ ، وَلاَ يَعْلَمُ بِعِلْمِهِ ، ثُمَّ قَالَ أَبَا وَهْبٍ : مَا أَقْدَمَكَ ؟ قَالَ : قَدِمْتُ عَامِلاً ، قَالَ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : عَلَى عَمَلِكَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَكِسْتَ بَعْدِي ، أَمْ حَمُقْتُ بَعْدَكَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كِسْتُ بَعْدَكَ ، وَلاَ حَمُقْتَ بَعْدِي ، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ اسْتَأْثَرُوا عَلَيْكَ بِسُلْطَانِهِمْ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثِي ضِبَاعٍ ، وَاشْتَرَى بِلَحْمِ امْرِئٍ لَوْ شَهِدَ الْيَوْمَ نَاصِرُهُ أَيَا عُمَرَاهُ ضِبَاعُ الشَّرِّ ، قَالَ الْهَيْثَمُ : وَلَمَّا عَزَلَ عُثْمَانُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ عَنِ الْكُوفَةِ وَوَلاَهَا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، قَالَ الْهَيْثَمُ : فَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ قَالَ : اغْسِلُوا الْمِنْبَرَ لأَصْعَدَ عَلَيْهِ أَوْ يُطَهَّرُ فَغُسِلَ الْمِنْبَرُ حَتَّى صَعِدَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ. 4548- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَسَدِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ نَجَا مِنْ ثَلاَثٍ فَقَدْ نَجَا قَالُوا : مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : مَوْتِي ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ ، وَمِنَ الدَّجَّالِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4549- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُهَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَحَى الإِسْلاَمِ سَتَدُورُ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ ، أَوْ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ ، وَإِنْ بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمْ سَبْعِينَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، بِمَا مَضَى أَوْ بِمَا بَقِيَ ، قَالَ : لاَ ، بَلْ بِمَا بَقِيَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَفِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَقْتَلِ عُثْمَانَ كَمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ تَارِيخِ الْمَقْتَلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ. 4550- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ لأُمِّهِ ، وَأُمُّهُمَا أَرْوَى بِنْتُ كَرِيزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَأُمُّهَا أُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَتَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ فِي رُجُوعِهِ ، وَكَانَ الْوَلِيدُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا وَهْبٍ. 4551- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُرْجُسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فَهُمْ وُلاَةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الدَّارِمِيُّ : فَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ بِسَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالنَّاسُ يُحَدِّثُونَ بِهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلاً ، إِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ أَبَانَ وَلَمْ يَكُنْ لأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ : عَمْرٌو. 4552- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِتْنَةً فَقَرَّ بِهَا ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ ، فَقَالَ : هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، فَقُلْتُ : هُوَ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4553- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ كَثِيرٍ ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ دِينَارٍ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ ، فَفَرَّغَهَا عُثْمَانُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا وَيَقُولُ : مَا ضَرَّ عُثْمَانُ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ قَالَهَا مِرَارًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4554- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ فَحَدَّثَ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : يَا عُثْمَانُ ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا فَأَصْبَحَ عُثْمَانُ صَائِمًا فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4555- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ ، قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، تُقْتَلُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَتَقَعُ مِنْ دَمِكَ عَلَى : {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ، وَتُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرًا عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ ، يَغْبِطُكَ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَتَشْفَعُ فِي عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ. قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ ذَكَرْتُ الأَخْبَارَ الْمَسَانِيدَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمُ اسْتَحْسِنْ ذِكْرَهَا عَنْ آخِرِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَإِنَّ فِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ ، فَأَمَّا الَّذِي ادَّعَتْهُ الْمُبْتَدِعَةُ مِنْ مَعُونَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى قَتْلِهِ ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ وَزُورٌ فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ بِخِلاَفِهِ. 4556- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ ، سَمِعَ الْحَسَنَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ : كَذَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَأَنْكَرْتُ نَفْسِي وَأَرَادُونِي عَلَى الْبَيْعَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَ أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلاً ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ ، وَإِنِّي لاَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلٌ عَلَى الأَرْضِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ ، فَانْصَرَفُوا ، فَلَمَّا دُفِنَ رَجَعَ النَّاسُ إِلَيَّ فَسَأَلُونِي الْبَيْعَةَ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي مُشْفِقٌ مِمَّا أَقْدَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَاءَتْ عَزِيمَةٌ ، فَبَايَعْتُ ، فَلَقَدْ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى. 4557- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا الْحَاطِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ خَرَجْتُ أَنْظُرُ فِي الْقَتْلَى ، قَالَ : فَقَامَ عَلِيٌّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَدُورُونَ فِي الْقَتْلَى ، قَالَ : فَأَبْصَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتِيلاً مَكْبُوبًا عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَلَبَهُ عَلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ صَرَخَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَرِحَ قُرَيْشٌ وَاللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ : مَنْ هُوَ يَا بَنِي ؟ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ شَابًّا صَالِحًا ، ثُمَّ قَعَدَ كَئِيبًا حَزِينًا ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : يَا أَبَتِ ، قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا الْمَسِيرِ ، فَغَلَبَكَ عَلَى رَأْيِكَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ ، قَالَ : قَدْ كَانَ ذَاكَ يَا بُنَيَّ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ : فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا قَادِمُونَ الْمَدِينَةَ ، وَالنَّاسُ سَائِلُونَا عَنْ عُثْمَانَ ، فَمَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟ قَالَ : فَتَكَلَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالاَ : وَقَالاَ ، فَقَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ : يَا عَمَّارُ ، وَيَا مُحَمَّدُ تَقُولاَنِ : أَنَّ عُثْمَانَ اسْتَأْثَرَ وَأَسَاءَ الإِمْرَةَ ، وَعَاقَبْتُمُ وَاللَّهِ ، فَأَسْأَتُمُ الْعُقُوبَةَ ، وَسَتَقْدُمُونَ عَلَى حَكَمٍ عَدْلٍ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ إِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ وَسُئِلَتْ عَنْ عُثْمَانَ ، فَقُلْ : كَانَ وَاللَّهِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، ثُمَّ اتَّقُوا وَآمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقُوا وَأَحْسَنُوا ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ، وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. 4558- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ الْقَاضِي ، بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سَوَّارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيُّ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : أَيْنَ مُرَوِّحِي الْقَوْمِ ؟ قَالَ : قُلْنَا هُمْ صَرْعَى حَوْلَ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَمَا بَعْدُ ، فَإِنَّ هَذِهِ الإِمَارَةَ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا عَهْدًا يُتْبَعُ أَثَرُهُ ، وَلَكِنَّا رَأَيْنَاهَا تِلْقَاءَ أَنْفُسِنَا ، اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، ثُمَّ ضَرَبَ الدَّهْرَ بِجِرَانِهِ. 4559- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ ثَمَانُونَ بَدْرِيًّا ، وَخَمْسُونَ وَمِائَتَانِ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. 4560- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ إِلَخْ 4561- الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، سَمِعْتُ كَثِيرًا أَبَا النَّضْرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يَقُولُ : انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ مَا فَعَلَ قَوْمُكَ ؟ قَالَ : عَنْ أَيِّ حَالِهِمْ تَسْأَلُ ؟ قَالَ : مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَسَمَّيْتُ لَهُ رَجُلاً مِمَّنْ خَرَجَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ ، وَاسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ ، لَقِيَ اللَّهَ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ عِنْدَهُ. 4562- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ الصُّنَابِحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَذْكُرُ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا يَسُرُّنِي إِنْ أَخَذْتُ سَيْفِي فِي قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَإِنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. 4563- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : إِنِّي لاَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : عَزَّ وَجَلَّ : {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ}. 4564- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ ، بِالسَّاوَةِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ بَشَّارٍ يَذْكُرُ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَّهْتُ رَسُولاً إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخِي عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، يُخْبِرُهُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ بِقَمِيصِهِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ ، وَأَثْوَابُهُ مُضَرَّجَاتٌ بِدَمِهِ ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ، خَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِقَتْلِهِ ، وَنَشَرَ قَمِيصَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَبَكَى وَبَكَى النَّاسُ مَعَهُ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:. أَتَانِيَ أَمَرٌ فِيهِ لِلنَّاسِ غُمَّةٌ ..... وَفِيهِ بُكَاءٌ لِلْعُيُونِ طَوِيلُ وَفِيهِ مَتَاعٌ لِلْحَيَاةِ بِذِلَّةٍ ..... وَفِيهِ اجْتِدَاعٌ لِلآنُوفِ أَصِيلُ مُصَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهَذِهِ ..... يُعَادُ لَهَا شُمُّ الْجِبَالِ تَزُولُ تَدَاعَتْ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ عُصْبَةٌ ..... فَرِيقَانِ مِنْهُمْ قَاتِلٌ وَخَذُولُ سَأَبْكِي أَبَا عَمْرٍو بِكُلِّ مُهَنَّدٍ ..... وَبِيضٍ لَهَا فِي الدَّارِعِينَ هَلِيلُ وَلاَ نَوْمَ حَتَّى يُسْجَنَ الْقَوْمُ بِالْقَنَا ..... وَيَشْفَى مِنَ الْقَوْمِ الْغُوَاةِ غَلِيلُ وَلَسْتُ مُقِيمًا مَا حَيِيتُ بِبَلْدَةٍ ..... أَجُرُّ بِهَا ذَيْلاً ، وَأَنْتَ قَتِيلُ قَالَ : فَخَرَجَ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ 4565- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الأَحْوَصِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : مَا سَمِعْتُ مِنْ مَرَاثِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:. فَكَفَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ ..... وَأَيْقَنَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَافِلٍ، وَقَالَ لأَهْلِ الدَّارِ لاَ تَقْتُلُوهُمْ ..... عَفَا اللَّهُ عَنْ كُلِّ امْرِئٍ لَمْ يُقَاتِلْ، فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللَّهَ صَبَّ عَلَيْهِمُ ..... الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ، وَكَيْفَ رَأَيْتَ الْخَيْرَ أَدْبَرَ بَعْدَهُ ..... عَنِ النَّاسِ إِدْبَارَ الرِّيَاحِ الْحَوَافِلِ. 4566- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عُثْمَانَ : مَا كَانَ عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ ؟ قَالَ : لَقَدْ كَانَ عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ مِنْ صِدْقِ نِيَّتِهِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي سَعِيدًا ، وَأَمِتْنِي شَهِيدًا ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَاشَ سَعِيدًا ، وَمَاتَ شَهِيدًا. 4567- حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثِيِّ قَالَ : جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعُودُهُ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : اسْكُنُوا أَوِ اسْكُتُوا فَوَاللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُكُمْ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ ؟ فَأَطْرَقَ عَلِيٌّ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا قَتَلْتُهُ ، وَلاَ أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ. قَالَ هَارُونُ : وَحَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أُخْرِجَ مِنْ دَارِ عُثْمَانَ جَرِيحًا. 4568- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحِ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا كِنَانَةُ الْعَدَوِيُّ قَالَ : كُنْتُ فِيمَنْ حَاصَرَ عُثْمَانَ ، قَالَ : قُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَتَلَهُ ؟ قَالَ : لاَ ، قَتَلَهُ جَبَلَةُ بْنُ الأَيْهَمِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، قَالَ : وَقِيلَ : قَتَلَهُ كَبِيرَةُ السَّكُونِيُّ ، فَقُتِلَ فِي الْوَقْتِ ، وَقِيلَ : قَتَلَهُ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ التُّجِيبِيُّ ، وَلَعَلَّهُمُ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: أَلاَ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ..... قَتِيلُ التُّجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ يَعْنِي بِالتَّجِيبِيِّ قَاتِلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4569- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنِي أَبُو سَيْدَانَ عُبَيْدُ بْنُ طُفَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ خَطَبَ إِلَى عُمَرَ ابْنَتَهُ ، فَرَدَّهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَنْ رَاحَ إِلَيْهِ عُمَرُ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَتَنٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ ، وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى خَيْرٍ لَهُ مِنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ، وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ ابْنَتِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4570- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : اشْتَرَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَنَّةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ : بَيْعَ الْحَقِّ حَيْثُ حَفَرَ بِئْرَ مَعُونَةَ ، وَحَيْثُ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4571- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الشَّامِ إِلَى صِفِّينَ وَاجْتَمَعَتِ النَّخَعِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الأَشْتَرِ بَيْتَهُ ، فَقَالَ : هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلاَّ نَخَعِيٌّ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الآمَّةَ عَمَدَتْ إِلَى خَيْرِ أَهْلِهَا فَقَتَلُوهُ - يَعْنِي عُثْمَانَ - ، وَإِنَّا قَاتَلْنَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِبَيْعَةٍ تَأَوَّلْنَا عَنْهُ ، وَإِنَّكُمْ تَسِيرُونَ إِلَى قَوْمٍ لَيْسَ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ. هَذَا حَدِيثٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَدٌ فَإِنَّهٌ مُعَقَّدٌ . صَحِيحُ الإِسْنَادِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَمِنِ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ 4572- سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيَّ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظِ ، يَقُولاَنِ : سَمِعْنَا أَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مَا جَاءَ لأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : اسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافٍ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَهَكَذَا ذَكَرَهُ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ بِأَنَّ أَبَا طَالِبٍ كُنْيَتُهُ اسْمُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ. 4573- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ وُلِدَتْ مِنْ هَاشِمِيٍّ ، وَكَانَتْ بِمَحَلٍّ عَظِيمٍ مِنَ الأَعْيَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُوُفِّيَتْ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ، وَكَانَ اسْمُ عَلِيٍّ أَسَدًا وَلِذَلِكَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ. 4574- حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ الصُّوفِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَمَرَّ بِنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَلَمْ أَرَ هَاشِمِيًّا قَطُّ كَانَ أَعْبُدَ لِلَّهِ مِنْهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَخْبِرْنَا عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أُمِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ كَفَّنَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ وَصَلَّى عَلَيْهَا ، وَكَبَّرَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَجَعَلَ يَوْمِي فِي نَوَاحِي الْقَبْرِ ، كَأَنَّهُ يُوَسِّعُهُ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، وَحَثَا فِي قَبْرِهَا فَلَمَّا ذَهَبَ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ عَلَى أَحَدٍ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ كَانَتْ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي ، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَصْنَعُ الصَّنِيعَ ، وَتَكُونُ لَهُ الْمَأْدُبَةُ ، وَكَانَ يَجْمَعُنَا عَلَى طَعَامِهِ ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تُفَضِّلُ مِنْهُ كُلِّهِ نَصِيبًا فَأَعُودُ فِيهِ ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهَا. 4575- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : قَالَ مُعَاوِيَةُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لاَ أَسُبُّ مَا ذَكَرْتُ ثَلاَثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا هُنَّ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ؟ قَالَ : لاَ أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَأَخَذَ عَلِيًّا وَابْنَيْهِ وَفَاطِمَةَ فَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَبِّ ، إِنَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَلاَ أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : خَلَّفْتَنِي مَعَ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ ، قَالَ : أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي وَلاَ أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَطَاوَلْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ قَالُوا : هُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ : ادْعُوهُ فَدَعَوْهُ فَبَصَقَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَلاَ وَاللَّهِ مَا ذَكَرَهُ مُعَاوِيَةَ بِحَرْفٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْمُؤَاخَاةِ وَحَدِيثِ الرَّايَةِ. 4576- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَالَوَيْهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ وَثَنَا أَبُو نَصْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَزَلَ غَدِيرَ خُمٍّ أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمْنَ ، فَقَالَ : كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ ، كِتَابُ اللهِ تَعَالَى ، وَعِتْرَتِي ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَوْلاَيَ ، وَأَنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ. شَاهِدُهُ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. 4577- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَدَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، قَالاَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ (1) ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ شَجَرَاتٍ خَمْسِ دَوْحَاتٍ عِظَامٍ ، فَكَنَسَ النَّاسُ مَا تَحْتَ الشَّجَرَاتِ ، ثُمَّ رَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً فَصَلَّى ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ وَوَعَظَ ، فَقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ : ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُمَا ، وَهُمَا : كِتَابُ اللهِ ، وَأَهْلُ بَيْتِي عِتْرَتِي.ثُمَّ قَالَ : أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. _____حاشية_____ (1) تصحف في المطبوع إلى : "عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنِ ابْنِ وَاثِلَةَ ، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة ، الليثي ، ويُقال : اسمه عَمْرو ، والاول أصح. "تهذيب الكمال14/79 (3064). 4578- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ الْغِفَارِيُّ وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً ، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَيَّرُ ، فَقَالَ : يَا بُرَيْدَةُ ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ ، فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4579- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَمَضَى عَلِيٌّ فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَقِينَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ ، قَالَ عِمْرَانُ : وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ إِسْلاَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4580- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ. 4581- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ أَوِ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. هَذَا الإِسْنَادُ أَوْلَى مِنَ الأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ ذَلِكَ لأَنِّي عَلَوْتُ فِيهِ. 4582- حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ صَاحِبُ ثَعْلَبَ إِمْلاَءً بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لِعَلِيٍّ أَرْبَعُ خِصَالٍ لَيْسَتْ لأَحَدٍ : هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَأَعْجَمِيٍّ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلِّ زَحْفٍ ، وَالَّذِي صَبَرَ مَعَهُ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ ، وَهُوَ الَّذِي غَسَّلَهُ وَأَدْخَلَهُ قَبْرَهُ. 4583- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4584- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعُمَرِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنِّي عَبْدُ اللهِ ، وَأَخُو رَسُولِهِ ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ لاَ يَقُولُهَا بَعْدِي إِلاَّ كَاذِبٌ ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الآمَّةِ. 4585- شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَبَدْتُ اللَّهَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الآمَّةِ. 4586- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : انْطَلَقَ أَبُو ذَرٍّ وَنُعَيْمُ ابْنُ عَمِّ أَبِي ذَرٍّ ، وَأَنَا مَعَهُمْ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجَبَلِ مُكْتَتِمٌ ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : يَا مُحَمَّدُ ، آتَيْنَاكَ نَسْمَعُ مَا تَقُولُ ، وَإِلَى مَا تَدْعُو ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَإِنِّي رَسُولُ اللهِ فَآمَنَ بِهِ أَبُو ذَرٍّ وَصَاحِبُهُ وَآمَنْتُ بِهِ ، وَكَانَ عَلِيٌّ فِي حَاجَةٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَهُ فِيهَا . وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4587- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَيْهَسٍ الْمُلاَئِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلاَئِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نُبِّئَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَأَسْلَمَ عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ. 4588- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ ، صَاحِبُ الْمُصَلَّى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلاَّ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ ، قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ وَهُوَ يَوْمَ قُتِلَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، أَوْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. 4589- سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، يَقُولُ : وَلِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَ سِنِينَ ، وَقُتِلَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجِرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لِلْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَمَاتَ يَوْمَ الأَحَدِ ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ. 4590- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ أَبَا سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ عَادَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي شَكْوَى لَهُ أَشْكَاهَا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَكْوَاكَ هَذِهِ ، فَقَالَ : لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ ، لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ ، يَقُولُ : إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَا هُنَا وَضَرْبَةً هَا هُنَا - وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ - فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى تَخْتَضِبَ لِحْيَتُكَ ، وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا ، كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4591- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الرَّسَّامِ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ دِمَشْقَ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَزْوَ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ لأُسْلِمَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْتُهُ فِي قُبَّةٍ عَلَى فَرْشٍ بِقُرْبِ الْقَائِمِ ، وَتَحْتَهُ سِمَاطَانِ ، فَسَلَّمْتُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ شِهَابٍ ، أَتَعْلَمُ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ صَبَاحَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : هَلُمَّ ، فَقُمْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ حَتَّى أَتَيْتُ خَلْفَ الْقُبَّةِ ، فَحَوَّلَ إِلَيَّ وَجْهَهُ ، فَأَحْنَا عَلَيَّ فَقَالَ : مَا كَانَ ؟ فَقُلْتُ : لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلاَّ وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ ، فَقَالَ : لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَعْلَمُ هَذَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ لاَ يَسْمَعَنَّ مِنْكَ أَحَدٌ ، فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ. 4592- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ : اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمْسَ وَثَلاَثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ ، فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ ، بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْمَوْسِمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ ، وَسَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ وَسَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ ، وَحَضَرَ الْمَوْسِمَ ، وَتَشَاغَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْقِتَالِ ، فَاصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ فَشَهِدَ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا كَانَ سَنَةُ أَرْبَعِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. قَالَ الْحَاكِمُ : فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا لِهَذِهِ التَّوَارِيخِ بُرْهَانًا ظَاهِرًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. 4593- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَدُورُ رَحَى الإِسْلاَمِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ ، أَوْ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ ، وَإِنْ بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ فَسَبْعِينَ عَامًا ، قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِمَا بَقِيَ أَوْ بِمَا مَضَى ؟ قَالَ : بِمَا بَقِيَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4594- حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ : إِمْلاَءً فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، قَالَ : اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي وَقْتِهِ ، فَقِيلَ : أَنَّهُ بُويِعَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ بَعْدَ خَمْسٍ ، وَقِيلَ بَعْدَ ثَلاَثٍ ، وَقِيلَ بُويِعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَقِيلَ بُويِعَ عُقَيْبَ قَتْلِ عُثْمَانَ فِي دَارِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ امْتَنَعَ عَنِ الْبَيْعَةِ إِلَى أَنْ دُفِنَ عُثْمَانُ ، ثُمَّ بُويِعَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرًا ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ طَلْحَةُ ، فَقَالَ : هَذِهِ بَيْعَةُ تُنْكَثُ. 4595- فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا وَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ قَالَ : لَمَّا بُويِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ:. إِذَا نَحْنُ بَايَعْنَا عَلِيًّا فَحَسْبُنَا ..... أَبُو حَسَنٍ مِمَّا نَخَافُ مِنَ الْفِتَنْ وَجَدْنَاهُ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ أَنَّهُ ..... أَطَبُّ قُرَيْشًا بِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَنِ وَإِنَّ قُرَيْشًا مَا تَشُقُّ غُبَارَهُ ..... إِذَا مَا جَرَى يَوْمًا عَلَى الضَّمْرِ الْبَدَنْ وَفِيهِ الَّذِي فِيهِمْ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ..... وَمَا فِيهِمْ كُلُّ الَّذِي فِيهِ مِنْ حَسَنْ. 4596- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ : لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةُ عَلِيٍّ إِلَى حُذَيْفَةَ قَالَ : لاَ أُبَايِعُ بَعْدَهُ إِلاَّ أَصْعَرَ أَوْ أَبْتَرَ. قَالَ الْحَاكِمُ : هَذِهِ الأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا ، فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيَّ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَعَدُوا عَنْ بَيْعَتِهِ ، فَإِنَّ هَذَا قَوْلُ مَنْ يَجْحَدُ حَقِيقَةَ تِلْكَ الأَحْوَالِ فَاسْمَعِ الآنَ حَقِيقَتَهَا. 4597- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ عُمَرَ بْنِ قَبِيصَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ بِالرَّبَذَةِ وَهُوَ يَقُولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ : مَا لَكُمَا تَحِنَّانِ حَنِينَ الْجَارِيَةِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، فَمَا وَجَدْتُ بُدًّا مِنْ قِتَالِ الْقَوْمِ ، أَوِ الْكُفْرِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ 4598- فَحَدَّثَنَا بِصِحَّةِ حَالِهِ فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ، بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَصْتُ أَنْ أَتَسَمَّتُ بِسَمْتِكَ ، وَأَقْتَدِي بِكَ فِي أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ ، وَأَعْتَزِلُ الشَّرَّ مَا اسْتَطَعْتُ ، وَإِنِّي أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ مُحْكَمَةً قَدْ أَخَذَتْ بِقَلْبِي فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الآخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا لَكَ وَلِذَلِكَ ؟ انْصَرِفْ عَنِّي ، فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنّا سَوَادُهُ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ : مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ شَيْءٍ فِي أَمْرِ هَذِهِ الآيَةِ مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ حَدِيثَ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاقْتَصَرْتُ عَلَيْهِ لأَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ إِمْسَاكِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقِتَالِ. 4599- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَاسْتَبَقْنَا أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى الْعَدُوِّ ، فَحَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ كَبَّرَ ، فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ ، وَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ فَارِسَ خَيْرٍ مِنْ فَارِسِكُمْ ، إِنَّا اسْتَلْحَقْنَا رَجُلاً فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ ، فَكَبَّرَ ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ قَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أُسَامَةُ ، مَا صَنَعْتَ الْيَوْمَ ؟ فَقُلْتُ : حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ ، فَكَبَّرَ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ ، إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ فَقَتَلْتُهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ بَعْدَ اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَهَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَقُلْتُ مَا قَالَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي يَوْمَئِذٍ ، فَلاَ أُقَاتِلُ رَجُلاً يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِمَّا نَهَانِي عَنْهُ ، حَتَّى أَلْقَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4600- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اعْتِزَالِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْقِتَالِ 4601- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ الْمُلاَئِيُّ ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّ عَلِيًّا يَقَعُ فِيكَ إِنَّكَ تَخَلَّفْتَ عَنْهُ ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ رَأَيْتُهُ ، وَأَخْطَأَ رَأْيِي ، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُعْطِيَ ثَلاَثًا لأَنْ أَكُونَ أُعْطِيتُ إِحْدَاهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، لَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَدِيرٍ خُمٍّ بَعْدَ حَمْدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ : هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ ، فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ ، وَالِ مَنْ وَالاَهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَجِيءَ بِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهُوَ أَرْمَدُ مَا يُبْصِرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرْمَدُ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَدَعَا لَهُ فَلَمْ يَرْمَدْ حَتَّى قُتِلَ ، وَفُتِحَ عَلَيْهِ خَيْبَرُ وَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : تُخْرِجُنَا وَنَحْنُ عَصَبَتُكَ وَعُمُومَتُكَ وَتُسْكِنُ عَلِيًّا ؟ فَقَالَ : مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَأَسْكَنْتُهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكُمْ وَأَسْكَنَهُ. وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اعْتِزَالِ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لَهُ مُحَمَّدًا ابْنَهُ وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ عَلَى الْكُوفَةِ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ ، فَامْتَنَعَ أَبُو مُوسَى أَنْ يُبَايِعَ فَرَجَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَعَثَ الْحَسَنَ ابْنَهُ وَمَالِكَ الأَشْتَرَ. 4602- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، وَابْنِ عَيَّاشٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَبُويِعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، خَطَبَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ ، فَنَهَى النَّاسَ عَنِ الْقِتَالِ ، وَالدُّخُولِ فِي الْفِتْنَةِ ، فَعَزَلَهُ عَلِيٌّ عَنِ الْكُوفَةِ ، مِنْ ذِي قَارٍ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَعَزَلاَهُ ، وَاسْتَعْمَلَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ ، فَلَمْ يَزَلْ عَامِلاً حَتَّى قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْبَصْرَةِ بَعْدَ أَشْهُرٍ فَعَزَلَهُ حَيْثُ قَدِمَ ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ حَيْثُ قَدِمَ مِنْ صِفِّينَ. 4603- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : دَخَلَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ ، فَقَالاَ لَهُ : مَا رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا ، عَنْ هَذَا الأَمْرِ ، قَالَ : فَكَسَاهُمَا عَمَّارٌ حُلَّةً حُلَّةً ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَأَمَّا قِصَّةُ اعْتِزَالِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنِ الْبَيْعَةِ 4604- فَحَدَّثْنَاهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُصَلُّونَ ؟ قَالَ : تَخْرُجُ بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَرَّةِ فَتَضْرِبُهَا بِهِ ، ثُمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ. 4605- وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ الأَشْهَلِيِّ ، أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا مِنْ نَجْرَانَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَقَالَ : جَاهِدْ بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ ، وَكُنَّ حِلْسًا مُلْقًى حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ ، أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ. قَالَ الْحَاكِمُ : فَبِهَذِهِ الأَسْبَابِ وَمَا جَانَسَهَا كَانَ اعْتِزَالُ مَنِ اعْتَزَلَ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُ. 4606- فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يَعْنِي إِسْرَائِيلَ بْنَ مُوسَى قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : جَاءَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ : مَا جَاءَكُمْ ؟ قَالُوا : نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ قَالَ الْحَسَنُ : أَيَا سُبْحَانَ اللهِ ، أَفَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ فَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا قَتَلَ عُثْمَانَ غَيْرُكُمْ ؟ قَالَ : فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ فَيَقُولُونَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّا وَاللَّهِ مَا ضَمَنَّاكَ. 4607- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ : لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ تَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، كَانَتْ عَائِشَةُ خَطِيبَةَ الْقَوْمِ بِهَا وَهُمْ لَهَا تَبَعٌ فَعَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، فَرَدُّوهُمَا قَالَ : وَرَأَيْتُ طَلْحَةَ ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلاَهَا ، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَرَاكَ وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلاَهَا ، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ هَذَا الأَمْرَ فَدَعْهُ فَلَيْسَ يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، قَالَ : يَا عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، لاَ تَلُمْنِي كُنَّا أَمْسِ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا ، فَأَصْبَحْنَا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ. 4608- فَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَصَمَنِي اللَّهُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى ، قَالَ : مَنِ اسْتَخْلَفُوا ؟ قَالُوا : ابْنَتَهُ ، قَالَ : فَقَالَ : لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَصَمَنِي اللَّهُ بِهِ. 4609- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ [......] حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَقَيْسٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ ثَكِلْتُ عَشْرَةً مِثْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَأَنِّي لَمْ أَسِرْ مَسِيرِي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ. 4610- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُرُوجَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَ : انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ ، أَنْ لاَ تَكُونِي أَنْتِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَارْفُقْ بِهَا. 4611- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ : لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى الْبَصْرَةِ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُهَا فَقَالَتْ : سِرْ فِي حِفْظِ اللهِ وَفِي كَنَفِهِ : فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لِعَلَى الْحَقِّ : وَالْحَقُّ مَعَكَ : وَلَوْلاَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعْصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ : فَإِنَّهُ أَمَرَنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقَرَّ فِي بُيُوتِنَا لَسِرْتُ مَعَكَ : وَلَكِنْ وَاللَّهِ لاَرْسِلَنَّ مَعَكَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ عِنْدِي وَأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي ابْنِي عُمَرَ. هَذِهِ الأَحَادِيثُ الثَّلاَثَةُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4612- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْغَزْوِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ فَقَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الَّتِي تَلِيهَا : اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لاَجِدُ بِطَرَفِ الْمَدِينَةِ مِنْكَ وَمِنْ أَصْحَابِكَ أَنْ تَخْرُجُوا ، فَتُفْسِدُوا عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4613- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْضَ دِيَارِ بَنِي عَامِرٍ نَبَحَتْ عَلَيْهَا الْكِلاَبُ ، فَقَالَتْ : أَيُّ مَاءٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الْحَوْأَبُ ، قَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : لاَ بَعْدُ ، تَقَدَّمِي وَيَرَاكِ النَّاسُ ، وَيُصْلِحُ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، قَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذْ نَبَحَتْهَا كِلاَبُ الْحَوْأَبِ. 4614- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، وَهَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ اتَّبَعَتْنَا ابْنَةُ حَمْزَةَ فَنَادَتْ : يَا عَمُّ ، يَا عَمُّ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَنَاوَلْتُهَا فَاطِمَةَ ، قُلْتُ : دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اخْتَصَمْنَا فِيهَا أَنَا وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ ، فَقُلْتُ : أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي ، وَقَالَ : زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِي ، وَقَالَ جَعْفَرٌ : ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَعْفَرٍ : أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَقَالَ لِزَيْدٍ : أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا وَقَالَ لِي : أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ ادْفَعُوهَا إِلَى خَالَتِهَا ، فَإِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ فَقُلْتُ : أَلاَ تَزَوَّجُهَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ مُخْتَصَرًا. 4615- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ لِي : أَيُسَبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : مُعَاذَ اللهِ ، أَوْ سُبْحَانَ اللهِ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ. 4616- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيَّ يَقُولُ : حَجَجْتُ وَأَنَا غُلاَمٌ ، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ وَإِذَا النَّاسُ عُنُقٌ وَاحِدٌ ، فَاتَّبَعْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ : يَا شَبِيبَ بْنَ رِبْعِيٍّ ، فَأَجَابَهَا رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ : لَبَّيْكِ يَا أُمَّتَاهُ ، قَالَتْ : يُسَبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَادِيكُمْ ؟ قَالَ : وَأَنَّى ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : إِنَّا لَنَقُولُ أَشْيَاءَ نُرِيدُ عَرَضَ الدُّنْيَا ، قَالَتْ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي ، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى. 4617- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، حَدَّثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ أَطَاعَ عَلِيًّا فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ عَصَى عَلِيًّا فَقَدْ عَصَانِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4618- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَسَبَّ عَلِيًّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَصَبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ آذَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيًّا لاَذَيْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4619- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَخْبَرْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الأَسْلَمِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ فَجَفَانِي فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي ، فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَبَّدَنِي عَيْنَيْهِ ، قَالَ : يَقُولُ : حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ ، قَالَ : يَا عَمْرُو ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُؤْذِيَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : بَلَى ، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4620- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ يَعْقُوبَ الدَّقَّاقُ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ تُبَيِّنُ لأُمَّتِي مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4621- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ فَتَخَلَّفَ عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا فَمَشَى قَلِيلاً ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا الْقَوْمُ ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ ، قَالَ : لاَ قَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ ، قَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي عَلِيًّا فَأَتَيْنَاهُ فَبَشَّرْنَاهُ ، فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4622- حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ سَالِمُ بْنُ الْفَضْلِ الآدَمِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدَّهَّانُ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ مَثَلاً ، أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهَا ، قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ : أَلاَ وَأَنَّهُ يَهْلِكُ فِي مُحِبٍّ مُطْرِي يُفَرِّطُنِي بِمَا لَيْسَ فِي وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي ، أَلاَ وَأَنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ ، وَلاَ يُوحَى إِلَيَّ ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اسْتَطَعْتُ ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى ، فَحَقَّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ أَوْ كَرِهْتُمْ ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِمَعْصِيَةٍ أَنَا وَغَيْرِي فَلاَ طَاعَةَ لأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ . صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4623- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا فَلاَ تُتْبِعَنَّ النَّظْرَةَ نَظْرَةً ، فَإِنَّ لَكَ الآولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4624- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ ، وَمَنْ فَارَقَكَ يَا عَلِيُّ ، فَقَدْ فَارَقَنِي. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4625- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّاسِبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَرْجُو أَنَّهُ صَدُوقٌ ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَحَكَمْتُ بِصِحَّتِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ. 4626- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَارِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَعَلِيٌّ سَيِّدِ الْعَرَبِ. 4627- وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ. 4628- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ عَائِشَةَ وَاقِفَةً دَخَلَنِي بَعْضُ مَا يَدْخُلُ النَّاسَ ، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنِّي ذَلِكَ عِنْدَ صَلاَةِ الظُّهْرِ ، فَقَاتَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا فَرَغَ ذَهَبْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا جِئْتُ أَسْأَلُ طَعَامًا وَلاَ شَرَابًا وَلَكِنِّي مَوْلًى لأَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهَا قِصَّتِي ، فَقَالَتْ : أَيْنَ كُنْتَ حِينَ طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَائِرَهَا ؟ قُلْتُ : إِلَى حَيْثُ كَشَفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنِّي عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَأَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ هُوَ عُقَيْصَاءُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4629- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4630- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَانِئٍ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي ، وَإِذَا سَكَتَ ابْتَدَأَنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4631- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كَانَتْ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ يَوْمًا : سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ إِلاَّ بَابَ عَلِيٍّ قَالَ : فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ ، وَاللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئًا وَلاَ فَتَحْتُهُ ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4632- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاَثَ خِصَالٍ لأَنْ تَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ النَّعَمِ قِيلَ : وَمَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : تَزَوَّجُهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِلُّ لَهُ فِيهِ مَا يَحِلُّ لَهُ ، وَالْرَايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4633- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ عُثْمَانُ ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَأَلْتُ قُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ : كَيْفَ وَرِثَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَكُمْ ؟ قَالَ : لأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَنَا بِهِ لُحُوقًا ، وَأَشَدَّنَا بِهِ لُزُوقًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4634- سَمِعْتُ قَاضِي الْقُضَاةَ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْقَاضِي يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقَاضِي يَقُولُ : وَذُكِرَ لَهُ قَوْلُ قُثَمَ هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَرِثُ الْوَارِثُ بِالنَّسَبِ أَوْ بِالْوَلاَءِ ، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ لاَ يَرِثُ مَعَ الْعَمِّ ، فَقَدْ ظَهَرَ بِهَذَا الإِجْمَاعِ أَنَّ عَلِيًّا وَرِثَ الْعِلْمَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَهُمْ. وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي. 4635- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} وَاللَّهِ لاَ نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ ، وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لاَقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لاَخُوهُ وَوَلِيُّهُ ، وَابْنُ عَمِّهِ وَوَارِثُ عَلْمِهِ ، فَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي. 4636- حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : لاَقْتُلَنَّ الْعَمَالِقَةَ فِي كَتِيبَةٍ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : أَوْ عَلِيٌّ ، قَالَ : أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. 4637- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ ، بِالرَّمْلَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ، فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَأَبُو الصَّلْتِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ فِي التَّارِيخِ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ . فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ ؟ فَقَالَ : قَدْ حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَيْدِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ الْقَبَّانِيَّ إِمَامَ عَصْرِهِ بِبُخَارَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظَ يَقُولُ : وَسُئِلَ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ ، فَقَالَ : دَخَلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَنَحْنُ مَعَهُ عَلَى أَبِي الصَّلْتِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ تَبِعْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ فِي أَبِي الصَّلْتِ ؟ فَقَالَ : هُوَ صَدُوقٌ . فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ يَرْوِي حَدِيثَ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا ، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا ، فَقَالَ : قَدْ رَوَى هَذَا ذَاكَ الْفَيْدِيُّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو الصَّلْتِ. ============================================ج16. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم 4638- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ ، مَا ذَكَرَهُ الإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ، فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ ، فَلْيَأْتِ الْبَابَ. قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ الْحَاكِمُ : لِيَعْلَمَ الْمُسْتَفِيدُ لِهَذَا الْعِلْمِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ فَهْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ حَافَظٌ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. 4639- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الإِمَامُ الشَّاشِيُّ الْقَفَّالُ ، بِبُخَارَى وَأَنَا سَأَلْتُهُ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الْهَارُونِ الْبَلَدِيُّ ، بِبَلَدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا ، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ. 4640- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقِتْبَانِيُّ وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ ، بِالسَّاقَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمُزَكِّي ، عَنْ أَبِي الأَزْهَرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا ، سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ ، حَبِيبُكَ حَبِيبِي ، وَحَبِيبِي حَبِيبُ اللهِ ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي ، وَعَدُوُّي عَدُوُّ اللهِ ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَأَبُو الأَزْهَرِ بِإِجْمَاعِهِمْ ثِقَةٌ ، وَإِذَا تَفَرَّدَ الثِّقَةُ بِحَدِيثٍ فَهُوَ عَلَى أَصِلِهِمْ صَحِيحٌ . سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى الْحُلْوَانِيَّ يَقُولُ : لَمَّا وَرَدَ أَبُو الأَزْهَرِ مِنْ صَنْعَاءَ وَذَاكَرَ أَهْلَ بَغْدَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْكَرَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ مَجْلِسِهِ ، قَالَ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ : أَيْنَ هَذَا الْكَذَّابُ النَّيْسَابُورِيُّ الَّذِي يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَا الْحَدِيثَ ؟ فَقَامَ أَبُو الأَزْهَرِ ، فَقَالَ : هُوَ ذَا أَنَا ، فَضَحِكَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مِنْ قَوْلِهِ وَقِيَامِهِ فِي الْمَجْلِسِ فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : كَيْفَ حَدَّثَكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهَذَا ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرَكَ ؟ فَقَالَ : أَعْلَمُ يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، أَنِّي قَدِمْتُ صَنْعَاءَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ غَائِبٌ فِي قَرْيَةٍ لَهُ بَعِيدَةٍ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، وَأَنَا عَلِيلٌ ، فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْهِ سَأَلَنِي عَنْ أَمْرِ خُرَاسَانَ ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَا وَكَتَبْتُ عَنْهُ ، وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ إِلَى صَنْعَاءَ ، فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ ، قَالَ لِي : قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ حَقُّكَ ، فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِّي غَيْرُكَ ، فَحَدَّثَنِي وَاللَّهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، لَفْظًا فَصَدَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ. 4641- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرْنُسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، حَدَّثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4642- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَحْيَى حَيَاتِي ، وَيَمُوتَ مَوْتِي ، وَيَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى ، وَلَنْ يُدْخِلَكُمْ فِي ضَلاَلَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4643- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلاَّ بِتَكْذِيبِهِمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَالتَّخَلُّفَ عَنِ الصَّلَوَاتِ ، وَالْبُغْضِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4644- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الإِمَامُ الشَّاشِيُّ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِضَبْعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ ، قَاتِلُ الْفَجَرَةِ ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ ، ثُمَّ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4645- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، زَوَّجْتَنِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ فَقِيرٌ لاَ مَالَ لَهُ ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، فَاخْتَارَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبُوكِ ، وَالآخَرُ بَعْلَكِ. 4645- أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَتْ فَاطِمَةُ : زَوَّجْتَنِي مِنْ عَائِلٍ لاَ مَالَ لَهُ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 4646- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الأَشْقَرُ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ : {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} قَالَ عَلِيٌّ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُنْذِرُ ، وَأَنَا الْهَادِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4647- حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الأَشْقَرُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ مُخَوَّلٍ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ مِنَّا يُكَلِّمُهُ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4648- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِي ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَوْفُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ : مَا أَشَدَّ حُبُّكَ لِعَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4649- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الإِيَادِيُّ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ ، قَالَ : قُلْنَا : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ وَكُلُّنَا نُحِبُّ أَنْ نَكُونَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : أَلاَ إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ ، ثُمَّ سَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ ، ثُمَّ سَكَتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4650- حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الصَّفَّارُ وَحُمَيْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ الزَّيَّاتُ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُدِّمَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْخٌ مَشْوِيٌّ ، فَقَالَ : اللَّهُمُ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ قَالَ : فَقُلْتُ : اللَّهُمُ اجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْتَحْ فَدَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَبَسَكَ عَلَيَّ فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ آخِرَ ثَلاَثِ كَرَّاتٍ يَرُدَّنِي أَنَسٌ يَزْعُمُ إِنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَمِعْتُ دُعَاءَكَ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ زِيَادَةً عَلَى ثَلاَثِينَ نَفْسًا ، ثُمَّ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَفِينَةَ ، وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ زِيَادَةُ أَلْفَاظٍ. 4651- كَمَا حَدَّثَنَا بِهِ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عُلَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دُبَيْسٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَصْرِيُّ الْقَصَّارُ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ شَاكِيًا ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ يَعُودُهُ فِي أَصْحَابٍ لَهُ ، فَجَرَى الْحَدِيثُ حَتَّى ذَكَرُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَنَقَّصَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ أَنَسٌ : مَنْ هَذَا ؟ أَقْعِدُونِي فَأَقْعَدُوهُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْحَجَّاجِ ، أَلاَ أَرَاكَ تَنْقُصُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، لَقَدْ كُنْتُ خَادِمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدُمُ بَيْنَ يَدِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمٌ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمِي فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَيْرٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أُمَّ أَيْمَنَ مَا هَذَا الطَّائِرُ ؟ قَالَتْ : هَذَا الطَّائِرُ أَصَبْتُهُ فَصَنَعْتُهُ لَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ وَضَرَبَ الْبَابَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَنَسُ انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ ، قُلْتُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ ، قُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ مِنْ مَقَامِي فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ضَرَبَ الْبَابَ ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ ، قُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ ، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ضَرَبَ الْبَابَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَنَسُ اذْهَبْ فَأَدْخِلْهُ ، فَلَسْتَ بِأَوَّلِ رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَهُ لَيْسَ هُوَ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَذَهَبْتُ فَأَدْخَلْتُهُ ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ قَرِّبْ إِلَيْهِ الطَّيْرَ ، قَالَ : فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلاَ جَمِيعًا ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ : يَا أَنَسُ ، كَانَ هَذَا بِمَحْضَرٍ مِنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أُعْطِي بِاللَّهِ عَهْدًا أَلاَ أَنْتَقِصَ عَلِيًّا بَعْدَ مَقَامِي هَذَا ، وَلاَ أَعْلَمُ أَحَدًا يَنْتَقِصُهُ إِلاَّ أَشْنَبَ لَهُ وَجْهَهُ. 4652- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ ، بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ ، فَقَالُوا : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا ، وَإِمَّا أَنْ تَخْلُوَ بِنَا مِنْ بَيْنِ هَؤُلاَءِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَلْ أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ ، قَالَ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى ، قَالَ : فَابْتَدَءُوا فَتَحَدَّثُوا فَلاَ نَدْرِي مَا قَالُوا : قَالَ : فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ : أُفٍّ وَتُفٍّ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ فَضَائِلَ لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرَهُ ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَبْعَثَنَّ رَجُلاً لاَ يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مُسْتَشْرِفٌ فَقَالَ : أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ فَقَالُوا : إِنَّهُ فِي الرَّحَى يَطْحَنُ قَالَ : وَمَا كَانَ أَحَدُهُمْ لِيَطْحَنَ ، قَالَ : فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لاَ يَكَادُ أَنْ يُبْصِرُ ، قَالَ : فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلاَثًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلاَنًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ ، وَقَالَ : لاَ يَذْهَبُ بِهَا إِلاَّ رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَمِّهِ : أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ قَالَ : وَعَلِيٌّ جَالِسٌ مَعَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ فَأَبَوْا ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكَانَ عَلِيٌّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَ : وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَقَالَ : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ ، فَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَامَ فِي مَكَانِهِ ، قَالَ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلِيٌّ نَائِمٌ ، قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرَكَهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ ، قَالَ : وَجَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْمِي بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ رَمْيُ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَضَوَّرُ ، وَقَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لاَ يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا : إِنَّكَ لَلَئِيمٌ وَكَانَ صَاحِبُكَ لاَ يَتَضَوَّرُ وَنَحْنُ نَرْمِيهِ ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَرَجَ بِالنَّاسِ مَعَهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَخْرَجُ مَعَكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ . فَبَكَى عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ ، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلاَّ وَأَنْتَ خَلِيفَتِي ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَمُؤْمِنَةٍ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَسَدَّ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا ، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ ، فَإِنَّ مَوْلاَهُ عَلِيٌّ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ إِنَّهُ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ، فَهَلْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَالَ : ائْذَنْ لِي فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، قَالَ : وَكُنْتَ فَاعِلاً وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. وَقَدْ حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الأَوْحَدُ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ الْقَطَّانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، يَقُولُ : كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَجِدُوا الْفَضَائِلَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4653- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ لِي وَلأَبِي بَكْرٍ : عَنْ يَمِينِ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ ، وَالآخَرُ مِيكَائِيلُ ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ وَيَكُونُ فِي الصَّفِّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4654- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبُو طُوَالَةَ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شَكَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لاَ تَشْكُوا عَلِيًّا فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لاَخْشَنُ فِي ذَاتِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4655- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ الْقُشَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّكُمْ يَتَوَلاَنِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ فَقَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ : أَيَتَوَلاَنِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ فَقَالَ : لاَ ، حَتَّى مَرَّ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَتَوَلاَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَقَالَ : أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4656- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنْ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4657- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْوَرَّاقُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ : يَا عَلِيُّ ، طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فِيكَ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ فِيكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4658- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ ، وَأَنَّهُ يَرِدُ عَلَيَّ مِنَ الْقَضَاءِ مَا لاَ عَلْمَ لِي بِهِ ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْ لِسَانَهُ ، وَاهْدِ قَلْبَهُ فَمَا شَكَكْتُ فِي الْقَضَاءِ أَوْ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4659- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُخْبِرُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ : لِاثْنَيْنِ طِيبَا نَفْسًا بِهَذَا الْوَلَدِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ ، إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ ، فَمَنْ قُرِعَ لَهُ فَلَهُ الْوَلَدُ ، وَعَلَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ لِصَاحِبَيْهِ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَقُرِعَ لأَحَدِهِمْ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَلَدَ ، قَالَ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ أَوْ ، قَالَ : أَضْرَاسُهُ. 4660- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ ، بِهَذَا وَزَادَ فِيهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَعْلَمُ فِيهَا إِلاَّ مَا قَالَ عَلِيٌّ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ زَادَ الْحَدِيثُ تَأْكِيدًا بِرِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَقَدْ تَابَعَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الأَجْلَحَ فِي رِوَايَتِهِ. 4661- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَشَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ فَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ : لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَيَدْخُلَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهُ عَلِيًّا ، قَالَ : فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4662- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنِ الأَغَرِّ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُكُمْ وَارِدًا عَلَى الْحَوْضِ ، أَوَّلُكُمْ إِسْلاَمًا ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. 4663- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ فِي هَذَا الْحَرْفِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَوَّلُ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ إِسْلاَمًا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَقَدَّمَ إِسْلاَمُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ. 4664- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَقِيهِ بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ : إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَا النَّائِمُ - يَعْنِي عَلِيًّا - وَهُمَا - يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - لَفِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4665- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَنْ كَانَ حَامِلُ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ : كَأَنَّكَ رَخِيُّ الْبَالِ ، فَغَضِبْتُ وَشَكَوْتُهُ إِلَى إِخْوَانِهِ مِنَ الْقُرَّاءِ فَقُلْتُ : أَلاَ تَعْجَبُونَ مِنْ سَعِيدٍ ؟ أَنِّي سَأَلْتُهُ مَنْ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ : إِنَّكَ لَرَخِيُّ الْبَالِ ، قَالُوا : إِنَّكَ سَأَلْتُهُ وَهُوَ خَائِفٌ مِنَ الْحَجَّاجِ ، وَقَدْ لاَذَ بِالْبَيْتِ فَسَلْهُ الآنَ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : كَانَ حَامِلَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَنْفَلَ الْعُرْفِيِّ وَفِيهِ طُولٌ فَلَمْ أُخَرِّجْهُ. 4666- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الأَيَادِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى ثَلاَثَةٍ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَسَلْمَانَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4667- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ قَبِيصَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ أُزَوِّجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي ، وَلاَ أَتَزَوَّجُ إِلاَّ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4668- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلاَثٍ : أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4669- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجِيزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأَشْقَرُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلاَلِيُّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَعَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ : إِنَّ هَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ السَّابُ لِعَلِيٍّ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ السَّابُّ لِعَلِيٍّ ؟ فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنْ لَقِيتُهُ - وَمَا أَحْسَبُكَ تَلَقَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ، لَتَجِدَهُ قَائِمًا عَلَى حَوْضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ الْمُنَافِقِينَ بِيَدِهِ عَصًا مِنْ عَوْسَجٍ حَدَّثَنِيهِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ خَابَ مَنَ افْتَرَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4670- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى ، وَالسَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ، إِنْ قُلْتَهُنَّ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4671- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لاَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عُدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَهُوَ يَقُولُ : جَاءَ عَلِيٌّ ؟ جَاءَ عَلِيٌّ ؟ مِرَارًا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَأَنَّكَ بَعَثْتَهُ فِي حَاجَةٍ ، قَالَتْ : فَجَاءَ بَعْدُ ، قَالَتْ أَبِي سَلَمَةَ : فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً ، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ ، وَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، فَكَانَ عَلِيٌّ أَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4672- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ ، أَخْبَرَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ مَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ، قَالَ : لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4673- حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ ، حَدَّثَنَا نَاصِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُحَلِّمِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَتَحَوَّلاَ حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا أُرَاهُ إِلاَّ هَالِكٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ إِلاَّ مَقْتُولاً ، وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَمْلاَ غَيْظًا. 4674- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ الأَحْوَلُ ، عَنْ عِقَابِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ ، فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ ، وَالْقَاسِطِينَ ، وَالْمَارِقِينَ. 4675- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ ، وَالْمَارِقِينَ بِالطُّرُقَاتِ ، وَالنَّهْرَوَانَاتِ ، وَبِالشَّعَفَاتِ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَعَ مَنْ تُقَاتِلُ هَؤُلاَءِ الأَقْوَامِ ؟ قَالَ : مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. 4676- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ الآمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي بَعْدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4677- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : أَمَا إِنَّكَ سَتَلْقَى بَعْدِي جَهْدًا قَالَ : فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِي ؟ قَالَ : فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4678- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ، وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ ، فَقَالَ : لاَ تَأْتِ الْعِرَاقَ ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُ أَصَابَكَ بِهِ ذُبَابُ السَّيْفِ ، قَالَ عَلِيٌّ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَكَ ، قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : يَا اللَّهُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ، رَجُلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمِثْلِ هَذَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4679- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبِي وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذِي الْعَشِيرَةِ ، فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ بِهَا ، رَأَيْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ هَؤُلاَءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ ؟ فَجِئْنَاهُمْ ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً ، ثُمَّ غَشِينَا النَّوْمُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صُورٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ ، فَنِمْنَا فَوَاللَّهِ مَا أَيْقَظَنَا إِلاَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ ؟ قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ ، وَالَّذِي يَضُرُّ بِكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي قَرْنَهُ - حَتَّى تَبْتَلَّ هَذِهِ مِنَ الدَّمِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ -. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ. 4680- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جُرِيِّ بْنِ كُلَيْبٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ : لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ كَرِهْتُ الْقِتَالَ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَقَالَتْ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَتْ : مِنْ أَيِّهُمْ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَتْ : رُحْبًا عَلَى رُحْبٍ ، وَقُرْبًا عَلَى قُرْبٍ ، تَجِيءُ مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ وَكَرِهْتُ الْقِتَالَ ، فَجِئْنَا إِلَى هَا هُنَا ، قَالَتْ : أَكُنْتَ بَايَعْتَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَارْجِعْ إِلَيْهِ ، فَكُنْ مَعَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا ضَلَّ ، وَلاَ ضَلَّ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4681- حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَشَوَاهِدُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ صَحِيحَةٌ. 4682- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُقَاتِلِ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عُتْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ 4683- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْقَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. 4684- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، الْعِدْلاَنِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمَّ كُلْثُومٍ ، فَقَالَ : أَنْكِحْنِيهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنِّي أَرْصُدُهَا لِابْنِ أَخِي عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنْكِحْنِيهَا فَوَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يَرْصُدُ مِنْ أَمْرِهَا مَا أَرْصُدُهُ ، فَأَنْكَحَهُ عَلِيٌّ ، فَأَتَى عُمَرُ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ : أَلاَ تُهَنُّونَنِي ؟ فَقَالُوا : بِمَنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : بِأُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عَلِيٍّ وَابْنَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ سَبَبِي وَنَسَبِي ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسَبٌ وَسَبَبٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4685- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ وَلَّيْتُمُوهَا أَبَا بَكْرٍ فَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا ، رَاغِبٌ فِي الآخِرَةِ ، وَفِي جِسْمِهِ ضَعْفٌ ، وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عُمَرُ فَقِوِيُّ أَمِينٌ ، لاَ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ، وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيًّا فَهَادٍ مُهْتَدٍ ، يُقِيمُكُمْ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4686- عَنْ حَيَّانَ الأَسَدِيِّ ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الآمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي ، وَأَنْتَ تَعِيشُ عَلَى مِلَّتِي ، وَتُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي ، مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي ، وَإِنَّ هَذِهِ سَتُخَضَّبُ مِنْ هَذَا - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ. صَحِيحٌ. ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِأَصَحِّ الأَسَانِيدِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ 4687- حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ نَعْجَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لاَ ، وَلَكِنِّي مَقْتُولٌ ، ضَرْبَةً عَلَى هَذَا ، تُخَضِّبُ هَذِهِ ، قَالَ : وَأَشَارَ عَلِيٌّ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ ، قَضَاءٌ مَقْضِيٌّ ، وَعَهْدٌ مَعْهُودٌ ، وَقَدْ خَابَ مَنَ افْتَرَى ، ثُمَّ عَابَ عَلِيًّا فِي لِبَاسِهِ ، فَقَالَ : لَوْ لَبِسْتُ لِبَاسًا خَيْرًا مِنْ هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّ لِبَاسِي هَذَا أَبْعَدُ لِي مِنَ الْكِبْرِ ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِي الْمُسْلِمُونَ. 4688- حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : قَالَ أَبِي : حَدَّثَنَا الْحُرَيْثُ بْنُ مَخْشِيٍّ ، أَنَّ عَلِيًّا قُتِلَ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَذَكَرَ مَنَاقِبَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : قُتِلَ لَيْلَةَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ ، وَلَيْلَةَ أُسْرِيَ بِعِيسَى ، وَلَيْلَةَ قُبِضَ مُوسَى ، قَالَ : وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4689- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ ، عَنْ مَوْلًى لِعَلِيٍّ ، أَنَّ الْحَسَنَ صَلَّى عَلَى عَلِيٍّ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. 4690- فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيَّ يَقُولُ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ عَشِقَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا : قَطَامٌ ، فَنَكَحَهَا ، وَأَصْدَقَهَا ثَلاَثَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ ، وَقُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي ذَلِكَ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ..... كَمَهْرِ قَطَامٍ بَيْنَ غَيْرِ مُعْجَمِ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَعَبْدٌ وَقِينَةٌ ..... وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ فَلاَ مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلاَ ..... وَلاَ فَتْكَ إِلاَّ دُونَ فَتْكِ ابْنِ مُلْجَمِ. 4691- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الْمُقْرِئُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا تِلْكَ الضَّرْبَةَ أَوْصَى بِهِ عَلِيٌّ فَقَالَ : قَدْ ضَرَبَنِي فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ ، وَأَلْينُوا لَهُ فِرَاشَهُ ، فَإِنْ أَعِشْ فَهَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ ، وَإِنْ أَمُتْ فَعَالِجُوهُ ، فَإِنِّي مُخَاصِمُهُ عِنْدَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ. 4692- حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ : لَمَّا جَاءُوا بِابْنِ مُلْجَمٍ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ : اصْنَعُوا بِهِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ جُعِلَ لَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ فَأَمَرَ أَنْ يُقْتَلَ وَيُحَرَّقَ بِالنَّارِ. 4693- فَأَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ حَرْبٍ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ قَاتِلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُحَرَّقُ بِالنَّارِ فِي أَصْحَابِ الرَّمَّاحِ. 4694- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَالَوَيْهِ الْعَقِصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ أَسْمَاءَ الأَنْصَارِيَّةَ ، قَالَتْ : مَا رُفِعَ حَجَرٌ بِإِيلِيَاءَ لَيْلَةَ قُتِلَ عَلِيٍّ إِلاَّ وَوَجَدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ. قَالَ الْحَاكِمُ : قَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي مَبْلَغِ سَنِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ قُتِلَ. 4695- فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُتِلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. 4696- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ ، فِي السُّنَّةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا حِينَ دَخَلْتُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ قَالَ : هَذِهِ لِي خَمْسٌ وَسِتُّونَ جَاوَزْتُ سِنَّ أَبِي ، مَاتَ أَبِي وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ . قَالَ الْحَاكِمُ : فَأَمَّا مُدَّةُ خِلاَفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَلَى مَا حَكَمَ بِهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4697- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ، بِمِصْرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خِلاَفَةُ النُّبُوَّةِ ثَلاَثُونَ سَنَةً قَالَ سَعِيدٌ : أَمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَشْرَ سِنِينَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَلِيٌّ سِتَّ سِنِينَ. 4698- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَطِيرٍ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ ، قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : أَتْرُكُكُمْ كَمَا تَرَكْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِيكُمْ خَيْرًا يُوَلِّ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ قَالَ عَلِيٌّ : فَعَلِمَ اللَّهُ فِينَا خَيْرًا فَوَلَّى عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4699- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : دَخَلَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ عَلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنْ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : إِنْ عَلِمَ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يَسْتَخْلِفْ عَلَيْكُمْ خَيْرَكُمْ ، قَالَ صَعْصَعَةُ : فَعَلِمَ اللَّهُ فِي قُلُوبِنَا شَرًّا فَاسْتَخْلَفَ عَلَيْنَا. 4700- حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَمْرٍو الأَصَمِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوثٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : كَذَبُوا وَاللَّهِ مَا هَؤُلاَءِ بِشِيعَتِهِ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ وَلاَ اقْتَسَمْنَا مَالَهُ. 4701- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : قَالُوا لأَبِي : يَا مَهْدِيُّ ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ هَذَا ؟ إِنَّمَا الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. ذِكْرُ الْبَيَانِ الْوَاضِحِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَقِيَ مِنْ خَوَاصِّ أَوْلِيَائِهِ جَمَاعَةٌ وَهَجَرَهُمْ لِذِكْرِهِمْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِمَا لَيْسُوا بِأَهْلٍ وَسَهَّمَ غَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَارَقُوهُ ، وَتَوَجَّهُوا إِلَى حَرُورَاءَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْيَشْكُرِيُّ ، وَشَبِيبُ بْنُ رِبْعِيٍّ التَّمِيمِيُّ. 4702- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْكَوَّاءِ ، وَشَبِيبَ بْنَ رِبْعِيٍّ وَنَاسًا مَعَهُمَا اعْتَزَلُوا عَلِيًّا بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صِفِّينَ إِلَى الْكُوفَةِ ، لِمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَالَفُوهُ وَخَرَجُوا عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ وَحَاجَّهُمْ وَرَجَعَ عَنْ غَيْرِ قِتَالٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ زِيَادَةُ أَلْفَاظٍ مِنْهَا ، إِيمَانُ عَلِيٍّ أَنِّي لاَ أُسَاكِنُكُمْ فِي بَلْدَةٍ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. 4703- وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، أَنَا عَامِرُ بْنُ السَّمْطِ ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ ، وَمَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَنِي. 4704- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ : نَادَى رَجُلٌ مِنَ الْغَالِينَ عَلِيًّا وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ صَلاَةِ الْفَجْرِ ، فَقَالَ : {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ : {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ، وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ}. هَذِهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةُ الأَسَانِيدِ وَلَيْسَتْ بِمُسْنَدَةٍ فَكُنْتُ أَحْكُمُ عَلَيْهَا عَلَى مَا جَرَى بِهِ الرَّسْمُ. وَمنْ مَنَاقِبِ أَهْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4705- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : فِي بَيْتِي نَزَلَتْ : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} قَالَتْ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، فَقَالَ : هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4706- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، قَالَ : أَتَيْتُ عَلِيًّا فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَقَالَتْ لِي فَاطِمَةُ : انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ ، فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلاَ وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا ، فَدَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَأَقْعَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ ، وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجِهَا ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا وَقَالَ : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ} أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ثُمَّ قَالَ : هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي ، اللَّهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4707- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَجِّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُمَا مَعَهُ ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُمَا ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4708- كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّحْوِيِّ يَذْكُرُ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ ، مَوْلَى عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : قَالَ سَعْدٌ : نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ فَأَدْخَلَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا تَحْتَ ثَوْبَهُ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِي وَأَهْلُ بَيْتِي. 4709- حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرَّحْمَةِ هَابِطَةً ، قَالَ : ادْعُوا لِي ، ادْعُوا لِي فَقَالَتْ صَفِيَّةُ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَهْلَ بَيْتِي عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَجِيءَ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسَاءَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ آلِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ عَلَّمَهُمُ الصَّلاَةَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا عَلَّمَهُمُ الصَّلاَةَ عَلَى آلِهِ. 4710- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ : أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : فَاهْدِهَا إِلَيَّ ، قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، قَالَ : قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حُمَيْدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ وَأَلْفَاظِهِ حَرْفًا بَعْدَ حَرْفٍ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ لِيَعْلَمَ الْمُسْتَفِيدُ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ وَالآلَ جَمِيعًا هُمْ . وَأَبُو فَرْوَةَ وَعُرْوَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ أَوْثَقِ التَّابِعِينَ بِالْكُوفَةِ. 4711- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْلِحٍ الْفَقِيهُ بِالرِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ ، وَأَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4712- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ الأَسَدِيُّ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ لَكُمْ ثَلاَثًا : أَنْ يُثَبِّتُ قَائِمَكُمْ ، وَأَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ ، وَأَنْ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُوَدَاءَ نُجَدَاءَ رُحَمَاءَ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَصَلَّى ، وَصَامَ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مُبْغِضٌ لأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ دَخَلَ النَّارَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4713- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَحَّافِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، فَقَالَ : أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ تَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ رِوَايَةً غَيْرَهَا. وَلَهُ شَاهِدٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 4714- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ صُبَيْحٍ ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ : أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ. 4715- حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَرْكُونُ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ ، أَظُنُّهُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النُّجُومُ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لأُمَّتِي مِنَ الِاخْتِلاَفِ ، فَإِذَا خَالَفَتْهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ اخْتَلَفُوا فَصَارُوا حِزْبَ إِبْلِيسَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4716- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ الْبُخَارِيَّانِ ، بِبُخَارَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4717- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ ثَعْلَبٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَبْغَضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4718- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ ، حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الأَبَحُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَدَنِي رَبِّي فِي أَهْلِ بَيْتِي مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ بِالتَّوْحِيدِ ، وَلِي بِالْبَلاَغِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ. قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الأَبَحُّ : وَمَاتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مَاتَ بَعْدَهُ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : لاَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا صَاحِبَ رَفْضٍ وَبَلاَءٍ ، وَقَالَ قَوْمٌ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا صَاحِبَ سُنَّةٍ وَجَمَاعَةٍ أَدَّيْتَ مَا سَمِعْتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4719- أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4720- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الزَّاهِدُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : وَهُوَ آخِذٌ بِبَابِ الْكَعْبَةِ مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا مَنْ عَرَفَنِي ، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَلاَ إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مِنْ قَوْمِهِ ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4721- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَ مَلَكُ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَهَا ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. تَابَعَهُ أَبُو مَرْيَمٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ 4722- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجِيزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكٌ ، فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَهَا ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4723- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمُحِبُّونَا ؟ قَالَ : مِنْ وَرَائِكُمْ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4724- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ ، الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، إِذَا كُنْتُمَا بِمَنْزِلَتِكُمَا فَسَبِّحَا اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ قَالَ عَلِيٌّ : وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ قَالَ عَلِيٌّ : وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4725- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَنَا مَعَهُ ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ : هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فَاطِمَةُ أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ فَعَمَدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى السِّلْسِلَةِ ، فَاشْتَرَتْ غُلاَمًا فَأَعْتَقَتْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4726- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الآدَمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْمُطَرِّزُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَتَهَا عَلَى النَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4727- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَالَوَيْهِ الْعَقِصِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، قَائِدُ الأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُبْعَثُ الأَنْبِيَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الدَّوَابِّ لِيُوافُوا بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْمِهِمُ الْمَحْشَرَ ، وَيُبْعَثُ صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ ، وَأُبْعَثَ عَلَى الْبُرَاقِ خَطْوُهَا عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهَا ، وَتُبْعَثُ فَاطِمَةُ أَمَامِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4728- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَاتِي ، بِالْكُوفَةِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ : يَا أَهْلَ الْجَمْعِ ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمُرَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4729- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : جَاءَتِ ابْنَةُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ بِيَدِهَا ، فَأَتَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ إِلَيْهَا مَا صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ثَوْبَانُ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا مَعَهُ ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ : هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فَاطِمَةُ أَيَسُرُّكَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ ؟ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقْعُدْ ، فَعَمَدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى السِّلْسِلَةِ ، فَاشْتَرَتْ بِهَا غُلاَمًا فَأَعْتَقَتْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4730- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرَضَاكِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4731- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ فَسَمِعْتُهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَهِيَ تَسْأَلُهَا ، عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ : تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلٍ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلاً كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَلاَ فِي الأَرْضِ امْرَأَةٌ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ امْرَأَتِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4732- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلاَمًا ، وَحَدِيثًا مِنْ فَاطِمَةَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَحَّبَ بِهَا ، وَقَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4733- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الصَّايِغُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدَّيَّانُ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ. 4734- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطَهَا ، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4735- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أَحَبُّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ ، وَمَنِ الرِّجَالِ عَلِيٌّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4736- حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفُ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ ، وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَبِيكِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4737- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّمَّاكُ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزَاةٍ أَوْ سَفَرٍ أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ثَنَّى بِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، ثُمَّ يَأْتِي أَزْوَاجَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ تَلَقَّتْهُ فَاطِمَةُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ تَلْثَمُ فَاهُ ، وَعَيْنَاهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ أَرَاكَ شَعِثًا نَصِبًا قَدِ اخْلَوْلَقَتْ ثِيَابُكَ ، قَالَ : فَقَالَ : فَلاَ تَبْكِي ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ أَبَاكِ لأَمْرٍ لاَ يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ ، وَلاَ شَعَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَ اللَّهُ بِهِ عِزًّا أَوْ ذُلاً حَتَّى يَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَ اللَّيْلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4738- حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، إِمْلاَءً غُرَّةَ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ وَأَرْبَعْمِائَةٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمِ بْنِ أَخِي الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عِيسَى الصَّفَّارُ الْعَسْكَرِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ بِسَفَرْجَلَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَأَكَلْتُهَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ، فَعَلِقَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ ، فَكُنْتُ إِذَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَقَبَةَ فَاطِمَةَ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَشِهَابُ بْنُ حَرْبٍ مَجْهُولٌ وَالْبَاقُونَ مِنْ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ. 4739- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قُعَيْسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ كَانَ آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ فَاطِمَةَ ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ كَانَ أَوَّلُ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. 4740- أَخْبَرَنِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَلاَءِ الآدَمِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قُعَيْسٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي. رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ قُعَيْسٍ 4740- أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدٍ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَهُوَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ : يَا فَاطِمَةُ ، أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الآمَّةِ وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ؟. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا 4741- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا ، فَقَالَ : لَهَا : الَّذِي جِئْتِ تَطْلُبِينَ أَحَبُّ إِلَيْكِ أَمْ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ : فَحَسِبْتُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَلِيًّا ، قَالَ : قُولِي : اللَّهُمَّ رَبِّ السَّمَاوَاتِ ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخَرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4742- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا وَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتِ : اجْتَمَعَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ فِي الْحِجَرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : يَا بُنَيَّةُ اسْكُنِي ، ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَيْهُمُ الْمَسْجِدَ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ ، ثُمَّ نَكَّسُوا ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا نَحْوَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَمَا أَصَابَ رَجُلاً مِنْهُمْ إِلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 4743- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الذُّهْلِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ، قَالَتْ : زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ لاَ يَدْخُلَ عَلَى فَاطِمَةَ حَتَّى يَجِيئَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 4744- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ عَمَّتِي عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسُئِلَتْ : أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : فَاطِمَةُ قِيلَ : فَمَنِ الرِّجَالِ ؟ قَالَتْ : زَوْجُهَا إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ صَوَّامًا قَوَّامًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 4745- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَسْبُكَ مِنِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ : مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ لأَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ هَكَذَا 4746- وَأَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ، فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ تَصْنِيفُ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ فَإِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يُسَوِّي بَيْنَ نِسَاءِ الدُّنْيَا. 4747- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرِ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ، أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ حَسَنَ بْنَ حَسَنٍ يَخْطُبُ ابْنَتَهُ ، فَقَالَ لَهُ : قُلْ لَهُ فَلْيَقْانِي فِي الْعَتَمَةِ ، قَالَ : فَلَقِيَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ الْمِسْوَرُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَا بَعْدُ ، وَايْمُ اللهِ مَا مِنْ نَسَبٍ وَلاَ سَبَبٍ وَلاَ صِهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَسَبِكُمْ وَسَبَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطَهَا ، وَإِنَّ الأَنْسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَنْقَطِعُ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي وَعِنْدَكَ ابْنَتُهَا وَلَوْ زَوَّجْتُكَ لَقَبَضَهَا ذَلِكَ فَانْطَلَقَ عَاذِرًا لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 4748- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ لِصَلاَةِ الْفَجْرِ ، يَقُولُ : الصَّلاَةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 4749- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَاسْتَشَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ : عَلِيٌّ قَدْ أَعْلَمُ مَا حَسَبُهَا وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِهَا ؟ فَقَالَ : لاَ ، فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي ، وَلاَ أَحْسِبُ إِلاَّ وَأَنَّهَا تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ فَقَالَ عَلِيٌّ : لاَ آتِي شَيْئًا تَكْرَهُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4750- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُهَا لاَ نُزَوِّجُكَ عَلَى ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي ، فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي. 4751- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4752- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ أَيْمَنَ ، ادْعِي لِي أَخِي فَقَالَتْ : هُوَ أَخُوكَ وَتُنْكِحُهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، يَا أُمَّ أَيْمَنَ فَجَاءَ عَلِيٌّ ، فَنَضَحَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ وَدَعَا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعِي لِي فَاطِمَةَ قَالَتْ : فَجَاءَتْ تَعْثُرُ مِنَ الْحَيَاءِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْكُنِي ، فَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ قَالَتْ : وَنَضَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى سَوَادًا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : جِئْتِ فِي زِفَافِ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَا لِي. 4753- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلاَمًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَرَحَّبَ بِهَا وَأَخَذَ بِيَدِهَا فَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ ، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَتْ إِلَيْهِ مُسْتَقْبِلَةً وَقَبَّلَتْ يَدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4754- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعَةٌ : خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الْحَدِيثَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4755- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَوَيْهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مِينَاءَ بْنِ أَبِي مِينَاءَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : خُذُوا عَنِّي قَبْلَ أَنْ تُشَابَ الأَحَادِيثُ بِالأَبَاطِيلِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَنَا الشَّجَرَةُ وَفَاطِمَةُ فَرْعُهَا ، وَعَلِيٌّ لِقَاحُهَا ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا ، وَشِيعَتُنَا وَرَقُهَا ، وَأَصْلُ الشَّجَرَةِ فِي جُنَّةِ عَدْنٍ ، وَسَائِرُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْجَنَّةِ. هَذَا مَتْنٌ شَاذُّ ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيُّ صَدُوقٌ ، وَعَبْدٌ الرَّزَّاقِ وَأَبُوهُ وَجَدُهُ ثِقَاتٌ ، وَمِينَاءُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 4756- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الرَّئِيسُ الْفَقِيهُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبْرَشُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ذُكِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْهَا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي وَلَدَهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4757- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنُ بَحْرٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ بَيَانَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ لِتَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَمُرُّ وَعَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَاوَانِ قَالَ : أَبُو مُسْلِمٍ : قَالَ لِي أَبُو قِلاَبَةَ وَكَانَ مَعَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ أَنَّهُ قَالَ : حَمْرَاوَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَا ثَبَتَ عِنْدَنَا مِنْ أَعْقَابِ فَاطِمَةَ وَوِلاَدَتِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا 4758- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَلَدَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمَيْنِ وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ : الْقَاسِمَ ، وَعَبْدَ اللهِ ، وَفَاطِمَةَ ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ ، وَرُقَيَّةَ ، وَزَيْنَبَ. 4759- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلْتُ أُمِّي عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : كَانَتْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَوِ الشَّمْسِ كَفَرَ غَمَامًا إِذَا خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ ، بَيْضَاءَ مَشْرُبَةً حُمْرَةً ، لَهَا شَعْرٌ أَسْوَدُ ، مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَهًا ، وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: بَيْضَاءُ تَسْحَبُ مِنْ قِيَامٍ شَعْرِهَا ..... وَتَغِيبُ فِيهِ وَهُوَ جَثْلٌ أَسْحَمُ فَكَأَنَّهَا فِيهِ نَهَارٌ مُشْرِقٌ ..... وَكَأَنَّهُ لَيْلٌ عَلَيْهَا مُظْلِمُ. 4760- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ يَذْكُرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : وُلِدَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ وَفَاةِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَالِاخْتِلاَفُ فِي وَقْتِهَا. 4761- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَلاَثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهَا ، فَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ . وَأَمَّا عَائِشَةُ فَإِنَّهَا قَالَتْ فِيمَا رُوِيَ عَنْهَا : أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ. وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ قَالَ : فِيمَا رَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْهُ ، قَالَ : تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَقَدْ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَهَذَا أَثْبَتُ عِنْدَنَا. 4762- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَكَثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. تَابَعَهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَعُقَيْلُ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالْوَاقِدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ كُلُّهُمْ نَحْوَهُ. 4763- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ الْعَلَوِيِّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَدْ مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضًا شَدِيدًا فَقَالَتْ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : أَلاَ تَرَيْنَ إِلَى مَا بَلَغْتُ أُحْمَلُ عَلَى السَّرِيرِ ظَاهِرًا ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : أَلاَ لَعَمْرِي ، وَلَكِنْ أَصْنَعُ لَكِ نَعْشًا كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، قَالَتْ : فَأَرِنِيهِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَتْ أَسْمَاءُ إِلَى جَرَائِدَ رَطْبَةٍ ، فَقُطِّعَتْ مِنَ الأَسْوَافِ وَجُعِلَتْ عَلَى السَّرِيرِ نَعْشًا وَهُوَ أَوَّلُ مَا كَانَ النَّعْشُ ، فَتَبَسَّمَتْ فَاطِمَةُ ، وَمَا رَأَيْتُهَا مُتَبَسِّمَةً بَعْدَ أَبِيهَا إِلاَّ يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ حَمَّلْنَاهَا وَدَفَنَّاهَا لَيْلاً. 4764- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دُفِنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلاً دَفَنَهَا عَلِيٌّ ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى دُفِنَتْ وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4765- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَقِيلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَلَوِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَخِيهَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : مَاتَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَوُلِدَتْ عَلَى رَأْسِ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4766- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ فَاطِمَةَ شَهْرَيْنِ. 4767- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو غَسَّانَ قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ فَاطِمَةَ لَمْ تَمْكُثْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ شَهْرَيْنِ. 4768- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ : وَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ ، وَا أَبَتَاهُ جِنَانُ الْخُلْدِ مَأْوَاهُ ، وَا أَبَتَاهُ رَبُّهُ يُكْرِمُهُ إِذَا أَتَاهُ ، وَا أَبَتَاهُ الرَّبُّ وَرُسُلُهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ حِينَ يَلْقَاهُ ، فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:. لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ ..... وَكُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلُ وَإِنَّ افْتِقَادِي وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ..... دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لاَ يَدُومَ خَلِيلُ. 4769- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ ، زَوْجَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَتْ : غَسَّلْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمِنْ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ابْنِي بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4770- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ بَنِي أُمِّ عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِمْ إِلاَّ ابْنَيْ فَاطِمَةَ ، فَأَنَا وَلِيُّهُمَا وَعَصَبَتُهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4771- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَاءَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4772- حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : دَخَلَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ عَلَى الْحَجَّاجِ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَالِدِ الْهَاشِمِيِّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ النَّحَّاسُ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، قَالَ : اجْتَمَعُوا عِنْدَ الْحَجَّاجِ فَذَكَرَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : لَمْ يَكُنْ مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ، فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ أَيُّهَا الأَمِيرُ ، فَقَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتَ بِبَيِّنَةٍ وَمِصْدَاقٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ لاَقْتُلَنَّكَ قَتْلاً ، فَقَالَ : {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى} إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ} فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ بِأُمِّهِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّهِ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَمَا حَمَلَكَ عَلَى تَكْذِيبِي فِي مَجْلِسٍ ، قَالَ : مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ يَكْتُمُونَهُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً} قَالَ : فَنَفَاهُ إِلَى خُرَاسَانَ. 4773- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : سَمَّيْتُهُ حَرْبًا ، قَالَ : بَلْ هُوَ حَسَنٌ فَلَمَّا وَلَدَتِ الْحُسَيْنَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : سَمَّيْتُهُ حَرْبًا ، فَقَالَ : بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ ثُمَّ لَمَّا وَلَدَتِ الثَّالِثَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : سَمَّيْتُهُ حَرْبًا ، قَالَ : بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِاسْمِ وَلَدِ هَارُونَ شَبَرٌ وَشُبَيْرٌ وَمُشْبِرٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4774- حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ أُمِّهِ ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ ، عَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهَا يَوْمًا ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنَايَ ؟ فَقَالَتْ : ذَهَبَ بِهِمَا عَلِيٌّ ، فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُمَا يَلْعَبَانِ فِي مَشْرُبَةٍ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَضْلٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، أَلاَ تَقْلِبُ ابْنِي قَبْلَ الْحَرِّ. وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى هَذَا هُوَ ابْنُ مَشْمُولٍ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ ، وَعَوْنُ هَذَا هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، هُوَ وَأَبُوهُ ثِقَتَانِ ، وَأُمُّ جَعْفَرٍ هِيَ ابْنَةُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَجَدْتُهَا أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَكُلُّهُمْ أَشْرَافٌ ثِقَاتٌ. 4775- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْدَى صَلاَتِيِ الْعَشِيِّ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَهُوَ حَامِلٌ أَحَدِ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ عِنْدَ قَدَمِهِ الْيُمْنَى ، فَسَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةً أَطَالَهَا ، قَالَ أَبِي : فَرَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ ، وَإِذَا الْغُلاَمُ رَاكِبٌ عَلَى ظَهْرِهِ فَعُدْتُ فَسَجَدْتُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ سَجَدْتَ فِي صَلاَتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً مَا كُنْتَ تَسْجُدُهَا أَفَشَيْءٌ أُمِرْتَ بِهِ ؟ أَوْ كَانَ يُوحَى إِلَيْكَ ؟ قَالَ : كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنِ ابْنِي ارْتَحَلَنِي ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْجَلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4776- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنَايَ ، مَنْ أَحَبَّهُمَا أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضَنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي أَبْغَضَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4777- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَهَذَا عَلَى عَاتِقِهِ ، وَهُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4778- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلاَّ ابْنَيِ الْخَالَةِ. هَذَا حَدِيثٌ قَدْ صَحَّ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَنَا أَتَعْجَبُ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4779- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدَهُ. 4780- مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صُبَيْحٍ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا. 4781- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَانِعِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ، يَقُولُ : أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ : هَكَذَا كَانَ يُعَوِّذُ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4782- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ، فَكَانَ يُصَلِّي ، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا وَضْعًا رَفِيقًا ، فَإِذَا عَادَ عَادًا ، فَلَمَّا صَلَّى جَعَلَ وَاحِدًا هَا هُنَا وَوَاحِدًا هَا هُنَا ، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ أَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى أُمِّهِمَا ؟ قَالَ : لاَ فَبَرَقَتْ بَرْقَةً ، فَقَالَ : الْحَقَا بِأُمِّكُمَا فَمَا زَالاَ يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا حَتَّى دَخَلاَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4783- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ : لَمَّا أَنُ وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا سَمَّيْتَ ابْنِي ؟ قُلْتُ : حَرْبًا ، قَالَ : هُوَ الْحَسَنُ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا سَمَّيْتَ ابْنِي ؟ قُلْتُ : حَرْبًا ، قَالَ : هُوَ الْحُسَيْنُ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ مُحْسِنٌ ، قَالَ : مَا سَمَّيْتَ ابْنِي ؟ قُلْتُ : حَرْبًا ، قَالَ : هُوَ مُحْسِنٌ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي سَمَّيْتُ بَنِي هَؤُلاَءِ بِتَسْمِيَةِ هَارُونَ بَنِيهِ شَبَرًا ، وَشُبَيْرًا ، وَمُشْبِرًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمِنْ فَضَائِلِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَذِكْرُ مَوْلِدِهِ وَمَقْتَلِهِ 4784- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقِيَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ : بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ ، وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 4785- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَقِيَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ بَطْنَكَ ، فَاكْشِفِ الْمَوْضِعَ الَّذِي قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أُقَبِّلَهُ ، قَالَ : وَكَشَفَ لَهُ الْحَسَنُ فَقَبَّلَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4786- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبًا أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ. 4787- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي وَلَدِ عَلِيٍّ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَسَنِ. 4788- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : لَقَدْ حَجَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِيًا ، وَإِنَّ النَّجَائِبَ لَتُقَادُ مَعَهُ. 4789- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : وَلَدَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَسَنًا بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ ، فَوَلَدَتِ الْحَسَنِ لأَرْبَعِ سِنِينَ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ التَّارِيخِ. 4790- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي أَبُو وَاقِدٍ قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ. 4791- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لاَ أَزَالُ أَحَبُّ هَذَا الرَّجُلَ بَعْدَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ ، رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي لِحْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْخِلُ لِسَانَهُ فِي فَمَهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4792- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلاَمَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ سَلَّمَ عَلَيْنَا فَلَحِقَهُ وَقَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ سَيِّدٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4793- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ حَسَنًا وَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَجَعَلَ يَشُمُّهُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : إِنَّ لِي ابْنًا قَدْ بَلَغَ مَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا ذَنْبِي ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4794- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْمِلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى رَقَبَتِهِ قَالَ : فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلاَمُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4795- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ خُمَيْرٍ يُحَدِّثُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُرِيدُ الْخِلاَفَةَ فَقَالَ : قَدْ كَانَ جَمَاجِمُ الْعَرَبِ فِي يَدِي يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ ، وَيُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ تَرَكْتُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى ، وَحَقْنَ دِمَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ابْتَزَّهَا بِاتِّئَاسِ أَهْلِ الْحِجَازِ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4796- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْيَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَازِنٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ : يَا مُسَوِّدَ وَجْهِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : لاَ تُؤَنِّبْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَأَى بَنِي أُمَيَّةَ يَخْطُبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ رَجُلاً رَجُلاً ، فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ وَنَزَلَتْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَمْلِكُهَا بَنُو أُمَيَّةَ فَحَسْبُنَا ذَلِكَ ، فَإِذَا هُوَ لاَ يَزِيدُ وَلاَ يَنْقُصُ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَهَذَا الْقَائِلُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ سُفْيَانُ بْنُ اللَّيْلِ صَاحِبُ أَبِيهِ. 4797- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اللَّيْلِ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ : يَا مُسَوِّدَ وَجْهِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ 4798- وَحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اللَّيْلِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مَا كَانَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ - قَالَ : فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهُ الأَذَانَ فَقَالَ بَعْضُنَا : إِنَّمَا كَانَ بَدْءُ الأَذَانِ رُؤْيَا عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنَّ شَأْنَ الأَذَانِ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ ، أَذَّنَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَعَلَّمَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامُ مَرَّةً مَرَّةً فَعَلَّمَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذَّنَ الْحَسَنُ حِينَ وَلِيَ. 4799- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ : إِنِّي لَشَاهِدٌ يَوْمَ مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَيَطْعَنُ فِي عُنُقِهِ وَيَقُولُ : تَقَدَّمْ فَلَوْلاَ أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا قَدَّمْتُكَ وَكَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَتَنْفُسُونَ عَلَى ابْنِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتُرْبَةٍ تَدْفِنُونَهُ فِيهَا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ : مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4800- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وِتْرِي إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ السُّجُودُ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِلاَّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَدْ خَالَفَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ فِي إِسْنَادِهِ. 4801- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ فِي الْوِتْرِ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ. 4802- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيُّ الْحَسَنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاسَ حِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ قُبِضَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ لاَ يَسْبِقُهُ الأَوَّلُونَ بِعَمَلٍ وَلاَ يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِ رَايَتَهُ فَيُقَاتِلُ وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَمَا تَرَكَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ صَفْرَاءَ وَلاَ بَيْضَاءَ إِلاَّ سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَايَاهُ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا لأَهْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَنَا ابْنُ النَّبِيِّ ، وَأَنَا ابْنُ الْوَصِيِّ ، وَأَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ ، وَأَنَا ابْنُ النَّذِيرِ ، وَأَنَا ابْنُ الدَّاعِي إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ ، وَأَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ إِلَيْنَا وَيَصْعَدُ مِنْ عِنْدِنَا ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. 4803- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَوْمَ سَابِعِهِ ، وَأَنَّهُ اشْتَقَّ مِنَ اسْمِهِ اسْمَ حُسَيْنٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ الْحَبَلٌ. 4804- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ قَالَتْ : كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سُمَّ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَفْلِتُ حَتَّى كَانَتِ الْمَرَّةُ الأَخِيرَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا ، فَإِنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ كَبِدُهُ ، فَلَمَّا مَاتَ أَقَامَ نِسَاءُ بَنِي هَاشِمٍ النَّوْحَ عَلَيْهِ شَهْرًا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : مَكَثَ النَّاسُ يَبْكُونَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمَا تَقُومُ الأَسْوَاقُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَتْنَا عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَائِلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ : حَدَّ نِسَاءُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ سَنَةً. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ سِنَانٍ ، سَمِعْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ قَالَ : شَهِدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَوْمَ مَاتَ وَدَفَّنَاهُ بِالْبَقِيعِ وَلَوْ طُرِحَتْ إِبْرَةٌ مَا وَقَعَتْ إِلاَّ عَلَى رَأْسِ إِنْسَانٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ ، عَنْ مُحَارِبٍ قَالَ : مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ خَمْسِينَ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَكَانَ يَبْكِي وَكَانَ مَرَضُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. 4805- أَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلاَمٍ السَّوَّاقُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : بُويِعَ لأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ عُقَيْبَ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَأَخَذَ الْبَيْعَةَ عَنْ أَصْحَابِهِ. فَحَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ : وَاللَّهِ لاَ أُبَايِعُكُمْ إِلاَّ عَلَى مَا أَقُولُ لَكُمْ ، قَالُوا : مَا هِيَ ؟ قَالَ : تُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ ، وَتُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ ، وَلَمَّا تَمَّتِ الْبَيْعَةُ خَطَبَهُمْ 4806- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الأَقْمَرِ ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَامَ الْحَسَنُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، وَلَوْلاَ كَرَامَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَدًا. 4807- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ قَالَ : لَمَّا وَقَعَتِ الْبَيْعَةُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ جَدَّ فِي مُكَاشَفَةِ مُعَاوِيَةَ وَالتَّوَجُّهِ نَحْوَهُ ، فَجَعَلَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فِي عَشْرَةِ آلاَفٍ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ ، فَرَاسَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَضَمِنَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِذَا صَارَ إِلَى الْحِجَازِ ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ وَخَلَّى مَسِيرَهُ ، وَتَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَفَّى لَهُ ، وَتَفَرَّقَ الْعَسْكَرُ وَأَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى حِدَةٍ ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِ كَثِيرٌ ، فَمَنْ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَاسَلَهُ مُعَاوِيَةُ وَأَرْغَبَهُ فَلَمْ يَفِهِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ صَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ الأَمْرَ وَتَوَجَّهَ الْحَسَنُ وَأَصْحَابُهُ لِلِقَاءِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ جُرِحَ الْحَسَنُ غِيلَةً فِي مَطْلَعِ سَابَاطَ جَرَحَهُ سِنَانُ بْنُ الْجَرَّاحِ الأَسَدِيُّ أَخُو بَنِي نَصْرٍ ، فَطَعَنَهُ فِي فَخِذِهِ بِمِعْوَلٍ طَعْنَةً مُنْكَرَةً ، وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ ، فَاعْتَنَقَهُ الْحَسَنُ فِي يَدِهِ وَصَارَ مَعَهُ فِي الأَرْضِ ، وَوَثَبَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ظَبْيَانَ بْنِ عُمَارَةَ التَّمِيمِيُّ فَعَضَّ وَجْهَهُ حَتَّى قَطَعَ أَنْفَهُ وَشَدَخَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ ، فَمَاتَ مِنْ وَقْتِهِ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ ، وَحُمِلَ الْحَسَنُ عَلَى السَّرِيرِ إِلَى الْمَدَائِنِ ، فَنَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ عَمِّ الْمُخْتَارِ ، وَكَانَ عَامِلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمَدَائِنِ فَجَاءَهُ بِطَبِيبٍ فَعَالَجَهُ حَتَّى صَلُحَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4808- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : اسْتَقْبَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : وَاللَّهِ إِنِّي لاَرَى كَتَائِبَ لاَ تَوَلَّى أَوْ تُقْتَلُ أَقْرَانُهَا ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ هَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ ؟ مَنْ لِي بِدِمَائِهِمْ ؟ مَنْ لِي بِأُمُورِهِمْ ؟ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ ؟ قَالَ : فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - فَصَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَسَلَّمَ الأَمْرَ لَهُ وَبَايَعَهُ بِالْخِلاَفَةِ عَلَى شُرُوطٍ وَوَثَائِقَ ، وَحَمَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ مَالاً عَظِيمًا يُقَالُ : خَمْسُ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الآولَى سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ ، وَإِنَّمَا كَانَ وَلِيَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الأَمْرَ لِمُعَاوِيَةَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا. 4809- فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ. 4810- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَصَعِدَ إِلَيْهِ فَضَمَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَلاَ إِنِ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. 4811- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا قُرَادُ أَبُو نُوحٍ ، أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ ، قَالَ : عَرَضَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ فَأَنَّبَهُ ، وَقَالَ : سَوَّدْتَ وُجُوهَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَفَعَلْتَ وَفَعَلْتَ ، فَقَالَ : لاَ تُؤَنِّبْنِي ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بَنِي أُمَيَّةَ يَتَوَاثَبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ رَجُلاً رَجُلاً ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاهْتَمَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يَقْضُونَ بَعْدَكَ. 4812- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَرِيفِ ، قَالَ : كُنَّا فِي مُقَدِّمَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا تَقْطُرُ أَسْيَافُنَا مِنَ الْحِدَّةِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَعَلَيْنَا أَبُو الْعُمُرِ طَهْ ، فَلَمَّا أَتَانَا صُلْحُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ كَأَنَّمَا كُسِرَتْ ظُهُورُنَا مِنَ الْحَرَدِ وَالْغَيْظِ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفَةَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا يُكَنَّى أَبَا عَامِرٍ سُفْيَانُ بْنُ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : لاَ تَقُلْ ذَاكَ يَا أَبَا عَامِرٍ ، لَمْ أَذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُمْ فِي طَلَبِ الْمُلْكِ. 4813- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِالنَّخْلَةِ حِينَ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى ، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفَتْ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ لِامْرِئٍ ، وَكَانَ أَحَقَّ بِحَقَّهِ مِنِّي أَوْ حَقٌّ لِي فَتَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ اسْتِضْلاَعِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنَ دِمَائِهِمْ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ، وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ، أَقُولُ قُولِي هَذَا وَاسْتَغْفَرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ. 4814- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاصِلٍ ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهَا ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ لِلْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : خَالِعٌ سِرْبَالَهُ. 4815- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ قَالَ : سَمَّتِ ابْنَةُ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَكَانَتْ تَحْتَهُ وَرُشِيَتْ عَلَى ذَلِكَ مَالاً. 4816- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَسَّانَ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَأَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ : لَقَدْ بُلْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي ، وَلَقَدْ سُقِيتُ السُّمُّ مِرَارًا ، فَمَا سُقِيتُ مِثْلَ هَذَا. 4817- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا سَلاَمُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : رَأَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَقَصَّهَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ فَقَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ ، قَالَ : فَسُمَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَمَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. أَوَّلُ فَضَائِلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ 4818- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ ، قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَتْ : إِنَّهُ شَدِيدٌ ، قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتِ خَيْرًا ، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غُلاَمًا ، فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلْتُ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ، ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ ، فَإِذَا عَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُهْرِيقَانِ مِنَ الدُّمُوعِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لَكَ ؟ قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا فَقُلْتُ : هَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4819- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حُسَيْنًا بَعْدَ الْحَسَنِ لِسَنَةٍ وَعَشَرَةِ أَشْهُرٍ ، فَوَلَدَتْهُ لِسِتِّ سِنِينَ وَخَمْسَةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ مِنَ التَّارِيخِ ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذِهِ الأَخْبَارَ بِشَرْحِهَا فِي كِتَابِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ وَفِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ. 4820- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ قَالَ : فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامُ الْقَوْمِ وَحُسَيْنٌ مَعَ الْغِلْمَانِ يَلْعَبُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَهُ فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَا هُنَا مَرَّةً ، وَهَا هُنَا مَرَّةً ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ ، قَالَ : فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ قَفَاهُ ، وَالآخْرَى تَحْتَ ذَقَنِهِ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ يُقَبِّلُهُ ، فَقَالَ : حُسَيْنٌ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4821- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَامِلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ فِي الْحَسَنِ مِثْلُهُ ، وَكِلاَهُمَا مَحْفُوظَانِ. 4822- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنُ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ الْعَلَوِيِّ فِي كِتَابِ النَّسَبِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الآدَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ مِنْ كِتَابِ التَّارِيخِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ سَهْلٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَزْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَنَسٍ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا ، وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ ، وَفِي حَدِيثِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كَامِلٍ : إِنِّي قَتَلْتُ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، وَإِنِّي قَاتِلٌ عَلَى دَمِ ابْنِ ابْنَتِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4823- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ إِلاَّ فَاضَتْ عَيْنِي دُمُوعًا ، وَذَاكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا ، فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِيَدِي وَاتَّكَأَ عَلَيَّ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، قَالَ : وَمَا كَلَّمَنِي ، فَطَافَ وَنَظَرِ ، ثُمَّ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَاحْتَبَى ، وَقَالَ لِي : ادْعُ لِي لَكَاعِ ، فَأَتَى حُسَيْنٌ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَعَ فِي حِجْرِهِ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَحُ فَمَ الْحُسَيْنِ فَيَدْخُلُ فَاهُ فِي فِيهِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4824- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحُسَيْنُ فِي حِجْرِهِ : إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَخْبَرَنِي : إِنَّ أُمَّتِي تَقْتُلُ الْحُسَيْنَ. قَدِ اخْتَصَرَ ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِالتَّمَامِ. 4825- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَجَاءَ قَوْمٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلاَمِ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لاَ تَرْفَعُونِي فَوْقَ قِدْرِي ، فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي نَبِيًّا فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ : وَبَعْدَ مَا اتَّخَذَهُ نَبِيًّا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4826- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا كُنَّا نَشُكُّ وَأَهْلُ الْبَيْتِ مُتَوَافِرُونَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يُقْتَلُ بِالطَّفِّ. 4827- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4828- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ : زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً ، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4829- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ عَجْلاَنَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرْضِعُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِلَبَنِ ابْنٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ ، قَالَتْ : فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ ، فَبَالَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَزْرِمِي ابْنِي قَالَتْ : فَرَشَّهُ بِالْمَاءِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَوْلُ الْغُلاَمُ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ يُرَشُّ ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ. هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، فَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلاَنَ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُمَا. 4830- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. 4830- قَالَ قَتَادَةُ : قُتِلَ الْحُسَيْنُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ الْحَاكِمُ : هَذِهِ الأَخْبَارُ نَشْرَحُهَا فِي كِتَابِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ وَفِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ سَمِعَهُ. قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا آخِرُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَادُ مِنْ ذِكْرِ مَنَاقِبِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ مِمَّا لَمْ يُخَرَّجْهُ الشَّيْخَانِ الإِمَامَانِ ، وَقَدْ أَمْلَيْتُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتَهَادِي مِنْ فَضَائِلِ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ وَأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَصِحُّ مِنْهَا بِالأَسَانِيدِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الأَوْلَى لِنَظْمِ هَذَا الْكِتَابِ التَّرْتِيبُ بَعْدَهُمْ عَلَى التَّوَارِيخِ لِلصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ مِنْ أَوَّلِ الإِسْلاَمِ إِلَى آخِرِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ ، وَاللَّهُ الْمُعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ. فَمِنْهُمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ 4831- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ أَخُو أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْهَلِيِّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، أَخِي أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَشْهَلِيِّ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ ، وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحَلِفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ فَسَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ ؟ قَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ اللهِ ، بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوَهُمْ إِلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْكِتَابَ ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُمُ الإِسْلاَمَ ، وَتَلاَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ وَكَانَ غُلاَمًا حَدَثًا : أَيُّ قَوْمٍ هَذَا ؟ وَاللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ ، قَالَ : فَأَخَذَ أَبُو الْحَيْسَرِ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ ، فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ : دَعْنَا مِنْكَ فَلَعَمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا ، فَصَمَتَ إِيَاسُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثِ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، قَالَ : ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُسَبِّحُهُ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ : فَمَا كَانُوا يَشُكُّونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الإِسْلاَمَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ أَوَّلُ نَقِيبٍ كَانَ فِي الإِسْلاَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4832- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ مَوْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فِي صَفَرٍ قَبْلَ قَدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرٍ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ مِنَ النُّقَبَاءِ. 4833- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيْعَةِ لَهُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَامَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَنَا بِهِ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ ، وَآخَرَ مَنْ دَعَا فَأَجَبْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، قَدْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِدِينِهِ ، فَإِنْ أَخَذْتُمُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ وَالْمُؤَازَرَةِ بِالشُّكْرِ فَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ جَلَسَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمِنْهُمْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا 4834- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اسْتَأْجَرَتْ خَدِيجَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفْرَتَيْنِ إِلَى جُرَشَ كُلُّ سَفْرَةٍ بِقَلُوصٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4835- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا خُوَيْلِدَ بْنَ أَسَدٍ. 4836- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قُبَيْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ. 4837- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ وَخَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ هَلَكَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ مُهَاجِرٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ ، وَدُفِنَتْ خَدِيجَةُ بِالْحَجُونِ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهَا يَوْمَ تَزَوَّجَهَا ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَكُنْيَةُ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أُمُّ هِنْدٍ ، وَكَانَ لَهَا ابْنٌ وَابْنَةٌ حِينَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّ خَدِيجَةَ فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ وَأُمُّهَا هَالَةُ بِنْتُ عَبْدِ مَنَافٍ. 4838- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. هَذَا قَوْلُ شَاذُّ ، فَإِنَّ الَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ سِتِّينَ سَنَةً. 4839- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَلَدَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمَيْنِ وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ : الْقَاسِمَ ، وَعَبْدَ اللهِ ، وَفَاطِمَةَ ، وَزَيْنَبَ ، وَرُقَيَّةَ ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ. 4840- حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النِّيلِيُّ بِوَاسِطٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعِمْنِي الْخَمِيرَ ، وَأَلْبَسَنِي الْحَرِيرَ ، وَزَوَّجَنِي خَدِيجَةَ ، وَكُنْتُ لَهَا عَاشِقًا. 4841- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَحْمَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَصَلَّتْ مَعَهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَى عَلِيٍّ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ الصَّلاَةَ فَأَسْلَمَ ، وَقَالَ : دَعْنِي أَوْ آمُرُ أَبَا طَالِبٍ فِي الصَّلاَةِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا هُوَ أَمَانَةٌ قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : فَأُصَلِّي إِذَاً ، فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4842- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا وَكُنْتُ صَدِيقًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَدِمْتُ لِتِجَارَةٍ فَنَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِمِنًى ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ مَالَتْ فَقَامَ يُصَلِّي ، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ تُصَلِّي ، ثُمَّ جَاءَ غُلاَمٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ فَقَامَ يُصَلِّي ، فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنِ أَخِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَى أَمْرِهِ غَيْرُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَهَذَا الْغُلاَمُ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَتُهُ ، وَهَذَا الْغُلاَمُ ابْنُ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ عَفِيفٌ الْكِنْدِيُّ : وَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ ، لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ فَيَكُونُ لِي رُبْعُ الإِسْلاَمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ أَوْلاَدِ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو. 4843- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ ، كَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْهُ مِثْلُ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ فَكَانَ يَأْتِي جَبَلَ حِرَاءٍ فَيَحْنَثُ وَهُوَ التَّعَبُّدُ حَتَّى فَاجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ لِي : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} قَالَ : فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فَقَالَ : يَا خَدِيجَةُ ، مَا لِي ؟ فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، وَقَالَ : قَدْ خَشِيتِ عَلَيَّ فَقَالَتْ لَهُ : كَلاَ ، أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ فِي الْحَدِيثِ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَهُوَ عَمُّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْعَرَبِيَّةَ وَيُكْتَبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ فَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، قَالَتْ خَدِيجَةُ : أَيْ عَمُّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى ، فَقَالَ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4844- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النِّسَاءِ. 4845- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : كَانَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاَةُ. 4846- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عِمْرَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَابِقَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ إِلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4847- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُ. 4848- مَا أَخْبَرْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ ، وَنَصَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ. 4849- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4850- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَبُو الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ لأَبِي : إِنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَطْعُنُ عَلَى عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ هَذَا ، قَالَ : تَقُولُ مَاذَا ؟ قُلْتَ : رَآهُ سَمِعَ مِنَ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ أَنَّ الْحَجَّاجَ يَسْمَعُ مِنْ هُشَيْمٍ ، وَهَذَا عَيْبٌ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلُ مِمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ أَوْ أَكْبَرُ. 4851- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ ، وَمَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهَا وَلاَ نَصَبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَشِّرْ خَدِيجَةَ فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مُخْتَصَرًا. 4852- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ وَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ : وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 4853- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ أُبَشِّرُكَ ، أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ : مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَآسِيَةُ. 4854- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا حَسَدْتُ امْرَأَةً مَا حَسَدْتُ خَدِيجَةَ ، وَمَا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ بَعْدَ مَا مَاتَتْ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4855- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : مَا رَأَيْتُ خَدِيجَةَ قَطُّ وَلاَ غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَشَدَّ مِنْ غَيْرَتِي عَلَى خَدِيجَةَ ؛ وَذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يَذْكُرُهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4856- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُ خَدِيجَةَ السَّلاَمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4857- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ قَالَ : مَاتَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَمَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبْنَى يَوْمَئِذٍ ؛ وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ ، فَجَاءَتْ بَنُو النَّجَّارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : قَدْ مَاتَ نَقِيبُنَا فَنَقِّبْ عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا نَقِيبُكُمْ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ. 4858- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَكَانَ لاَ يَسْمَعُ الأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقُلْتُ بَعْدَ حِينٍ : لَوْ سَأَلْتُ أَبِي مَا شَأْنُهُ إِذَا سَمِعَ الأَذَانَ قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، إِنَّهُ لَتُعْجِبُنِي صَلاَتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ لَنَا الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي بَقِيعِ يُقَالُ لَهُ الْخَضِمَاتِ قُلْتُ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلاً. 4859- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4860- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّى أُمَّهَا وَخَالَتَهَا ، وَكَانَ أَبُوهُمَا أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ أَوْصَى بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَلاَهُمَا رِعَاثًا مِنْ تِبْرِ ذَهَبٍ فِيهِ لُؤْلُؤٌ ، قَالَتْ زَيْنَبُ : وَقَدْ أَدْرَكْتُ الْحُلْيَ أَوْ بَعْضَهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. مِنْ مَنَاقِبِ عُبَيْدَةِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ 4861- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : أَوَّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، ثُمَّ لِوَاءَ عُبَيْدَةِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَابِغٍ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَقَدِيدٍ. 4862- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَائِنَا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرَ حَدِيثَ الْمُبَارَزَةِ ، وَأَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ قَتَلَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ مُبَارَزَةً ، ضَرَبَهُ عُتْبَةُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَهَا ، فَحَمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ مُنْصَرَفُهُ مِنْ بَدْرٍ فَدَفَنَهُ هُنَالِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4863- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : اخْتَلَفَ عُتْبَةُ وَعُبَيْدَةُ بَيْنَهُمَا ضَرْبَتَيْنِ كِلاَهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ ، وَكَرَّ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُتْبَةَ فَقَتَلاَهُ ، وَاحْتَمَلاَ صَاحِبَهُمَا عُبَيْدَةَ فَجَاءَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ وَمُخُّهَا يَسِيلُ ، فَلَمَّا أَتَوْا بِعُبَيْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَسْتُ شَهِيدًا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : بَلَى ، فَقَالَ عُبَيْدَةُ : لَوْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيًّا لَعَلِمَ أَنَّا أَحَقُّ بِمَا قَالَ مِنْهُ حَيْثُ يَقُولُ: وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ حَوْلَهُ ..... وَنَذْهَلُ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلاَئِلِ ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخِي سَعْدٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4864- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ بَدْرٍ فَرَدَّ عُمَيْرَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَبَكَى عُمَيْرٌ فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَقَدَ عَلَيْهِ حَمَائِلَ سَيْفَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمِنْ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ عَقَبِيٌّ وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وَدٍّ يَوْمَ بَدْرٍ 4865- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ قَالَ : اسْتَصْغَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4866- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيُّ بِمَرْوَ ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنَا عَبْدَانُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ ، أَنَا رَجُلٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبَانَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ أَرَادَ سَعْدَ بْنَ خَيْثَمَةَ وَأَبُوهُ جَمِيعًا الْخُرُوجَ مَعَهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا فَاسْتَهَمَا ، فَقَالَ خَيْثَمَةُ بْنُ الْحَارِثِ لِابْنِهِ سَعْدٍ : إِنَّهُ لاَ بُدَّ لأَحَدِنَا مِنْ أَنْ يُقِيمَ فَأَقِمْ مَعَ نِسَائِكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : لَوْ كَانَ غَيْرُ الْجَنَّةِ لاَثَرْتُكَ بِهِ أَنِّي أَرْجُو الشَّهَادَةَ فِي وَجْهِي هَذَا ، فَاسْتَهَمَا فَخَرَجَ سَهْمُ سَعْدٍ فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، فَقَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وَدٍّ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ وَكُنْيَتُهُ أَبُو السَّائِبِ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَاتَ بَعْدَ بَدْرٍ بِأَشْهُرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4867- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْتَادُ لأَصْحَابِهِ مَقْبَرَةً يُدْفَنُونَ فِيهَا ، فَكَانَ قَدْ طَلَبَ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أُمِرْتُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ يَعْنِي الْبَقِيعَ وَكَانَ يُقَالُ بَقِيعُ الْخَبْخَبَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرُ نَبَاتِهِ الْغَرْقَدَ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قُبِرَ هُنَاكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ حَجَرًا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ : هَذَا قَبْرُ فَرْطِنَا وَكَانَ إِذَا مَاتَ الْمُهَاجِرُ بَعْدَهُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ نَدْفِنُهُ ؟ فَيَقُولُ : عِنْدَ فَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ . 4868- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَبِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَمَا مَاتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4869- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ : هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةَ يَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : وَمَا يُدْرِيكِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلْحِقُوهَا بِسَلَفِنَا الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَبَكَتِ النِّسَاءُ ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَقَالَ : مَهْلاً يَا عُمَرُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4870- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ نَكَحَهَا هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ وَلَهَا يَقُولُ هُبَيْرَةُ حِينَ أَسْلَمَتْ: أَشَاقَتْكِ هِنْدٌ إِنْ أَتَاكِ سُؤَالُهَا ..... كَذَاكَ النَّوَى أَسْبَابُهَا وَانْفِتَالُهَا فَإِنْ كُنْتِ قَدْ تَابَعْتِ دَيْنَ مُحَمَّدٍ ..... وَقَطَعَتِ الأَرْحَامَ مِنْكِ حِبَالُهَا وَقَدْ أَرَّقَتْ فِي رَأْسِ حِصْنٍ مُمُرَّدٍ ..... بِنَجْرَانَ كِسْرَى بَعْدَ يَوْمٍ خِيَالُهَا فَكُونِي عَلَى أَعْلَى سَحِيقٍ بِهَضَبَةٍ ..... مُمَنَّعَةٍ لاَ يُسْتَطَاعُ تِلاَلُهَا قَالَ مُصْعَبٌ : وَجَعْدَةُ الَّذِي يَقُولُ: وَمَنْ ذَا الَّذِي يَأْبَى عَلَيَّ بِخَالِهِ ..... وَخَالِي عَلِيٌّ ذُو النَّدَى وَعَقِيلُ قَالَ مُصْعَبٌ : وَمَاتَ هُبَيْرَةُ بِنَجْرَانَ مُشْرِكًا ، وَأَمَّا جَعْدَةُ فَإِنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةَ خَالِهِ أُمَّ الْحَسَنِ بِنْتِ عَلِيٍّ وَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الَّذِي قِيلَ فِيهِ بِخُرَاسَانَ: لَوْلاَ ابْنُ جَعْدَةَ لَمْ يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُمْ ..... وَلاَ خُرَاسَانُ حَتَّى يُنْفَخَ الصُّوَرُ قَالَ مُصْعَبٌ : وَاسْتَعْمَلَ عَلِيٌّ عَلَى خُرَاسَانَ جَعْدَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيَّ ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْعِرَاقِ ، ثُمَّ حَجَّ وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَ مُصْعَبٌ. 4871- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الآخَرُونَ أَرْدَى. 4872- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا خَالُ ، قَتَلْتَ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ ، وَلاَ أَمَرْتُ بِهِ وَلَكِنِّي غُلِبْتُ. جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ تُوُفِّيَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا اشْتَبَهَ عَلِيٌّ بِوَفَاةِ أَبِيهِ هُبَيْرَةِ بْنِ أَبِي هُبَيْرَةِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ ، كُنْيَتُهُ أَبُو سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4873- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : تَجَهَّزَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ لِيَخْرُجَ إِلَى بَدْرٍ ، فَمَرِضَ فَمَاتَ فَمَوْضِعُ قَبْرِهِ عِنْدَ دَارِ ابْنِ قَارِظٍ ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ. ذِكْرُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأَسَدِ اللهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ : أَبُو يَعْلَى وَأَبُو عُمَارَةَ لِابْنَيْهِ يَعْلَى ، وَعُمَارَةَ ، أَسْلَمَ حَمْزَةُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ السَّبْتِ فِي الْمَغْزَى بِأُحُدٍ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. 4874- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو كَبْشَةَ ، وَأَبُو مَرْثَدٍ ، وَابْنُهُ مَرْثَدٍ. 4875- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَيْفَيْنِ وَيَقُولُ : أَنَا أَسَدُ اللَّهِ. 4876- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ الرُّسُلُ ، وَأَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ الرُّسُلِ الشُّهَدَاءُ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. 4877- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِيهَا ، أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ أُمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ فِي حِجْرِ عَمِّهَا أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَإِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ جَاءَ بِابْنِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ ، وَتَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَهِيَ أُمُّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ قَرِيبَ السِّنِّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ. ذِكْرُ إِسْلاَمِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ 4878- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ ، مِنْ أَسْلَمَ وَكَانَ وَاعِيَهُ ، أَنَّ أَبَا جَهْلٍ اعْتَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الصَّفَا ، فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ وَقَالَ فِيهِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْعَيْبِ لِدِينِهِ ، وَالتَّضْعِيفِ لَهُ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَوْلاَةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ فِي مَسْكَنٍ لَهَا فَوْقَ الصَّفَا تَسْمَعُ ذَلِكَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَعَمَدَ إِلَى نَادِي قُرَيْشٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَجَلَسَ مَعَهُمْ ، وَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ أَقْبَلَ مُتَوَشِّحًا قَوْسَهُ رَاجِعًا مِنْ قَنْصٍ لَهُ ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَمُرَّ عَلَى نَادِي قُرَيْشٍ وَأَشَدُّهَا شَكِيمَةً ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا عَلَى دَيْنِ قَوْمِهِ ، فَجَاءَتْهُ الْمَوْلاَةُ وَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا عُمَارَةُ ، لَوْ رَأَيْتَ مَا لَقِيَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدٍ مِنْ أَبِي الْحَكَمَ آنِفًا وَجَدَهُ هَا هُنَا ، فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ ، وَبَلَغَ مَا يُكْرَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَعَمَدَ إِلَى نَادِي قُرَيْشٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ وَلَمْ يُكَلِّمْ مُحَمَّدًا ، فَاحْتَمَلَ حَمْزَةُ الْغَضَبَ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ مِنْ كَرَامَتِهِ ، فَخَرَجَ سَرِيعًا لاَ يَقِفُ عَلَى أَحَدٍ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، يُرِيدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مُتَعَمِّدًا لأَبِي جَهْلٍ أَنْ يَقَعَ بِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَيْهِ جَالِسًا فِي الْقَوْمِ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ ، حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ رَفَعَ الْقَوْسَ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً مَمْلُوءَةً ، وَقَامَتْ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى حَمْزَةَ لِيَنْصُرُوا أَبَا جَهْلٍ ، فَقَالُوا : مَا نَرَاكَ يَا حَمْزَةُ إِلاَّ صَبَأْتَ ، فَقَالَ حَمْزَةُ : وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدِ اسْتَبَانَ لِي ذَلِكَ مِنْهُ ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُ حَقٌّ ، فَوَاللَّهِ لاَ أَنْزِعُ ، فَامْنَعُونِي إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : دَعُوا أَبَا عُمَارَةَ ، لَقَدْ سَبَبْتُ ابْنَ أَخِيهِ سَبًّا قَبِيحًا ، وَمَرَّ حَمْزَةُ عَلَى إِسْلاَمِهِ ، وَتَابَعَ يُخَفِّفُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَزَّ وَامْتَنَعَ ، وَأَنَّ حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ ، فَكَفُّوا عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَهُ وَيَنَالُونَ مِنْهُ ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ سَعْدٌ حِينَ ضَرَبَ أَبَا جَهْلٍ ، فَذَكَرَ رَجَزًا غَيْرً مُسْتَقَرٍّ أَوَّلُهُ ذُقْ أَبَا جَهْلٍ بِمَا غَشِيَتْ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ حَمْزَةُ إِلَى بَيْتِهِ فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ اتَّبَعْتَ هَذَا الصَّابِئَ وَتَرَكْتَ دَيْنَ آبَائِكَ ، لَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ ، فَأَقْبَلَ عَلَى حَمْزَةَ شَبَهٌ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتُ ؟ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رُشْدًا فَاجْعَلْ تَصْدِيقَهُ فِي قَلْبِي وَإِلاَ فَاجْعَلْ لِي مِمَّا وَقَعْتُ فِيهِ مَخْرَجًا ، فَبَاتَ بِلَيْلَةٍ لَمْ يَبِتْ بِمِثْلِهَا مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ ، حَتَّى أَصْبَحَ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ابْنَ أَخِي ، إِنِّي وَقَعْتُ فِي أَمَرٍ لاَ أَعْرِفُ الْمَخْرَجَ مِنْهُ ، وَأَقَامَهُ مَثَلِي عَلَى مَا لاَ أَدْرِي مَا هُوَ أَرْشَدُ هُوَ أَمْ غَيْرُ شَدِيدٍ ، فَحَدَّثَنِي حَدِيثًا فَقَدِ اسْتَشْهَيْتُ يَا ابْنَ أَخِي أَنْ تُحَدِّثَنِي ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَّرَهُ وَوَعَظَهُ وَخَوَّفَهُ وَبَشَّرَهُ ، فَأَلْقَى اللَّهُ فِي نَفْسِهِ الإِيمَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ إِنَّكَ لَصَادِقٌ شَهَادَةً الْمُصَدِّقِ وَالْمُعَارِفِ ، فَأَظْهِرْ يَا ابْنَ أَخِي دِينَكَ ، فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ لِي مَا أَلَمَعَتِ الشَّمْسُ ، وَإِنِّي عَلَى دِينِي الأَوَّلِ ، قَالَ : فَكَانَ حَمْزَةُ مِمَّنْ أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ. 4879- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَرَ الْخَجَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : جَاءَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اغْتَسَلاَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ صَنَعْتُمَا ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَتَرْتُهُ بِالثَّوْبِ ، وَقَالَ الآخَرُ : فَجَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ لَسَتَرْتُكَمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4880- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنِ أَبُوْ إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُقَاتِلُ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ : أَنَا أَسَدُ اللَّهِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4881- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، قَالُوا : لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا ، ثُمَّ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَلِعَمَّتِهِ صَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَبْشِرَا أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ. 4882- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَادِ حَمْزَةَ ، فَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ، فَقَالَ لِي حَمْزَةُ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمُ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمُ ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِي وَقُولُوا جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولَ هَذَا لَوْ غَيْرُكَ قَالَ قَدْ مُلِئْتَ رُعْبًا ، فَقَالَ : إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفَّرَ اسْتُهُ ، قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةَ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لاَ نُرِيدُ هَؤُلاَءِ ، وَلَكِنْ مَنْ يُبَارِزُنَا مِنْ أَعْمَامِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُتْبَةَ ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ ، فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ ، وَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4883- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ ، فَقَالَ : لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ ، فَجِئْنَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ ، وَرَقَدَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ ، فَقَالَ : يَا وَيْلَهُنَّ إِنَّهُنَّ لَهَا هُنَا حَتَّى الآنَ مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلاَ يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4884- حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بِسْطَامٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ أَشْرَسَ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا حُفَيْدٌ الصَّفَّارُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّايِغُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَرَجُلٌ قَالَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4885- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دُنُوقَا ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُنُبًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَسَّلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4886- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّهَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ بِنْتَ حَمْزَةَ قَبِيصَةَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَثَمَّ أَبُو عُمَارَةَ ؟ قَالَ : فَقَالَتْ : لاَ وَاللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، خَرَجَ عَامِدًا نَحْوَكَ ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ ، أَفَلاَ تَدْخُلُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَدَخَلَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ حَيْسًا ، فَقَالَتْ : كُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا ، فَقَدْ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَكَ وَأُهْنِيئَكَ وَأُمْرِئَكَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهَرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ ، وَأَحَبُّ وَارِدِهِ عَلَيَّ قَوْمُكِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4887- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ وَقَالَ : لَوْلاَ أَنَّ صَفِيَّةَ تَجِدُ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4888- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ فَقَالُوا : مَا نُسَمِّيهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمُّوهُ بِأَحَبِّ الأَسْمَاءِ إِلَيَّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4889- حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَلْمَانَ الْمَازِنِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ رَجُلاً بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : جَاءَ جَدِّي بِأَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا وَلَدِي ، فَمَا أُسَمِّيهِ ؟ قَالَ : سَمِّهِ بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَدْ قَصَّرَ هَذَا الرَّاوِي الْمَجْهُولُ بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ يُنَاظِرُنِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَدْ رَوَى عَنْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ ، وَكُنْتُ آبَى عَلَيْهِ. 4890- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ ، وَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. هَذِهِ أَحَادِيثُ تَرَكَهَا فِي الإِمْلاَءِ 4891- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَمِعَ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ ، فَقَالَ : لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ الْحَدِيثُ. 4892- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ. 4893- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ بَكَى ، فَلَمَّا رَأَى إِمْثَالَهُ شَهِقَ. 4894- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ الْمُرِّيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى حَمْزَةَ وَقَدْ قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ ، فَرَأَى مَنْظَرًا لَمْ يَرَ مَنْظَرًا قَطُّ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ وَلاَ أَوْجَلَ فَقَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَدْ كُنْتَ وَصُولاً لِلرَّحِمِ ، فَعُولاً لِلْخَيْرَاتِ ، وَلَوْلاَ حَزْنٌ مِنْ بَعْدِكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تَجِيءَ مِنْ أَفْوَاهٍ شَتَّى ، ثُمَّ حَلَفَ وَهُوَ وَاقِفٌ مَكَانَهُ : وَاللَّهِ لاَمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانَكَ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَبْرَحْ : {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ ، وَكَفَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَأَمْسَكَ عَمَّا أَرَادَ. 4895- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ لاَ تَدْرِي مَا صَنَعَ ، فَلَقِيتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ : اذْكُرْ لأُمِّكَ ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ لِعَلِيٍّ : لاَ اذْكُرْ أَنْتَ لِعَمَّتِكَ ، قَالَتْ : مَا فَعَلَ حَمْزَةُ ؟ فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لاَ يَدْرِيَانِ ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا ، وَدَعَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَلَيْهِ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ ، فَقَالَ : لَوْلاَ جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحَصَّلَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَتْلَى فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، فَيَضَعُ تِسْعَةً وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةَ ، ثُمَّ يُؤْتُوا تِسْعَةً فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ ، ثُمَّ يُؤْتُوا بِتِسْعَةٍ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ. 4896- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، قَالَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا ، وَكَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِي انْكَسَرَتْ ، فَأَوَّلْتُ أَنْ أَقْتُلَ كَبْشَ الْقَوْمِ ، وَأَوَّلْتُ أَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِي رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي فَقُتِلَ حَمْزَةُ ، وَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلْحَةَ وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ. 4897- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيِّ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، مَوْلَى الْمِسْوَرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَالَةَ بِنْتَ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَوَلَدَتْ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ. 4898- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4899- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ. 4900- حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : فَقَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حَمْزَةَ حِينَ فَاءَ النَّاسُ مِنَ الْقِتَالِ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكِ الشَّجَرَةِ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ لأَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ مِنِ انْهِزَامِهِمْ ، فَسَارِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، فَلَمَّا رَأَى جَبْهَتَهُ بَكَى ، وَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهِقَ ثُمَّ قَالَ : أَلاَ كُفِّنَ ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَرَمَى بِثَوْبٍ ، قَالَ جَابِرٌ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمْزَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4901- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ النَّوَّاءُ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ ، وَأُعْطِيتُ بَضْعَةَ عَشَرَ فَقِيلَ لِعَلِيٍّ : مَنْ هُمْ ؟ فَقَالَ : أَنَا وَحَمْزَةُ وَابْنَايَ ، ثُمَّ ذَكَرَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رَبَابِ بْنِ يَعْمَرَ حَلِيفِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَهُ أَبُو الْحَكَمِ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً يَوْمَ أُحُدٍ. 4902- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيَقْتُلُونِي ، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي ، وَيَجْدَعُوا أَنْفِي وَأُذُنِي ، ثُمَّ تَسْأَلُنِي بِمَا ذَاكَ ؟ فَأَقُولُ : فِيكَ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : إِنِّي لاَرْجُو أَنْ يَبَرَّ اللَّهُ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا بَرَّ أَوَّلَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لَوْلاَ إِرْسَالٌ فِيهِ. 4903- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَوَّلُ رَايَةٍ عُقِدَتْ فِي الإِسْلاَمِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُصْعَبِ الْخَيْرِ وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4904- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَتَى مَكَّةَ شَبَابًا وَجَمَالاً ، وَكَانَ أَبَوَاهُ يُحِبَّانِهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَكْسُوهُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ وَأَرَقَّهُ ، وَكَانَ أَعْطَرِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ وَيَقُولُ : مَا رَأَيْتُ بِمَكَّةَ أَحْسَنَ لِمَّةً ، وَلاَ أَرَقَّ حُلَّةً ، وَلاَ أَنْعَمَ نِعْمَةً مِنْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. 4905- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وُهَيْبٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مَرَّ عَلَى مُصْعَبٍ الأَنْصَارِيِّ مَقْتُولاً عَلَى طَرِيقِهِ ، فَقَرَأَ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمْرٍو الْخَزْرَجِيِّ الْعَقَبِيِّ أَحَدِ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَكَانَ كَاتِبًا شَهِدَ بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4906- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّوِيلُ ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَقَالَ لِي : إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا سَعْدُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ ، وَيَقُولُ لَكَ : خَبِّرْنِي كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : عَلَى رَسُولِ اللهِ السَّلاَمُ ، وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ قُلْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَجِدُنِي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَقُلْ لِقَوْمِي الأَنْصَارِ : لاَ عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ ، قَالَ : وَفَاضَتْ نَفْسُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4907- أَخْبَرْنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنَا عَبْدَانُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أبيه ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ؟. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ ، وَقَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي فِي الأَمْوَاتِ وَأَقْرِئْهُ السَّلاَمَ ، وَقُلْ لَهُ : يَقُولُ سَعْدٌ : جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا وَعَنْ جَمِيعِ الآمَّةِ خَيْرًا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْيَمَانِ بْنِ جَابِرٍ أَبِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4908- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيعٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا إِلاَّ أَنِّي وَأَبِي أَقْبَلْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَتْنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا : إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا ، فَقُلْنَا : مَا نُرِيدُهُ ، إِنَّمَا نُرِيدُ الْمَدِينَةَ ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَصِيرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَلاَ تُقَاتِلُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَاوَزْنَاهُمْ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْنَا لَهُ مَا قَالُوا وَمَا قُلْنَا لَهُمْ ، فَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ : نَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ، وَنَفِي بِعَهْدِهِمْ فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4909- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ وَقَعَ الْيَمَانُ بْنُ جَابِرٍ أَبُ حُذَيْفَةَ وَثَابِتُ بْنُ وَقْشِ بْنِ زَعُورَاءَ فِي الآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ : لاَ أَبَا لَكَ ، مَا نَنْتَظِرُ فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ ظَمَأُ حِمَارٍ ، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةُ الْقَوْمِ ، أَلاَ نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا ثُمَّ نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلاَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَلاَ يَعْلَمُونَ بِهِمَا ، فَأَمَّا ثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ ، وَأَمَّا أَبُ حُذَيْفَةَ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَتَلُوهُ وَلاَ يَعْرِفُونَهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَبِي أَبِي ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا عَرَفْنَاهُ ، وَصُدِّقُوا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدَيَهُ ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ يُكَنَّى أَبَا جَابِرٍ ، وَهُوَ أَبُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيِّ الأَنْصَارِيِّ وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ مِمَّنْ بَايَعَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، وَأَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو الأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْهَزِيمَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. حَدَّثَنِي بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ. 4910- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : اصْطَبَحَ وَاللَّهِ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ الْخَمْرَ ، ثُمَّ غَدَا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ شَهِيدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4911- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا فَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ : يَا جَابِرُ ، أَلاَ أُبَشِّرُكَ ؟ قَالَ : بَلَى ، بَشِّرْنِي بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ ، قَالَ : أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : تَمَنَّ عَلَيَّ عَبْدِي مَا شِئْتَ أُعْطِيكَهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ، أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا ، فَأُقْتَلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً أُخْرَى ، فَقَالَ : سَبَقَ مِنِّي إِنَّكَ إِلَيْهَا لاَ تَرْجِعُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4912- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يُكَنَّى أَبَا مسْلَمَة ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ ، لاَ أَدْرِي لِعَلِّي أَنْ أَكُونَ فِي أَوَّلِ مِنْ يُصَابُ غَدًا ، وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأُوصِيكَ بِبُنَيَّاتِ عَبْدِ اللهِ خَيْرًا ، فَالْتَقَوْا فَأُصِيبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4913- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا حَضَرَ قِتَالُ أُحُدٍ دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : إِنِّي لاَ أُرَانِي إِلاَّ مَقْتُولاً فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدَعُ أَحَدًا يَعْنِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ بَعْدَ نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا ، فَاقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا ، قَالَ : فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْرَ أُذُنِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. 4914- بَيَانُهُ مَا أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يُكَلِّمُ أَحَدًا إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، وَأَنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا ، فَقَالَ : تَمَنَّ عَلَيَّ وَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4915- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، قَالُوا : وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ : رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَبْلَ أُحُدٍ كَأَنِّي رَأَيْتُ مُبَشِّرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، يَقُولُ لِي : أَنْتَ قَادِمٌ عَلَيْنَا فِي الأَيَّامِ ، فَقُلْتُ : وَأَيْنَ أَنْتَ ؟ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِيهَا كَيْفَ نَشَاءُ ، قُلْتُ لَهُ : أَلَمْ تُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، ثُمَّ أُحْيِيتُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ الشَّهَادَةُ يَا أَبَا جَابِرٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكُنْيَةُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَامِرِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ الَّذِي غَسَّلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4916- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ تَزَوَّجَ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَتْ صَبِيحَتُهَا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ لَزِمَتْهُ جَمِيلَةُ ، فَعَادَ فَكَانَ مَعَهَا فَأَجْنَبَ مِنْهَا ، ثُمَّ أَنَّهُ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4917- فَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ قَتْلِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ بَعْدَ أَنِ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ حِينَ عَلاَهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ الْمَلاَئِكَةُ فَسَأَلُوا صَاحِبَتَهُ فَقَالَتْ : إِنَّهُ خَرَجَ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ وَهُوَ جُنُبٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4918- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا فَرَضَ لِلنَّاسِ فَرَضِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، فَأَتَاهُ حَنْظَلَةُ بِابْنِ أَخٍ لَهُ فَفَرَضَ لَهُ دُونَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَضَّلْتَ هَذَا الأَنْصَارِيَّ عَلَى ابْنِ أَخِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، لأَنِّي رَأَيْتُ أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَسْتَنُّ بِسَيْفِهِ كَمَا يَسْتَنُّ الْجَمَلُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ الْخَزْرَجِيِّ وَكَانَ سَيِّدَ قَبِيلَتِهِ وَكَانَ أَعْرَجَ فَقُتِلَ هُوَ وَابْنُهُ خَلاَدُ بْنُ عَمْرِو يَوْمَ أُحُدٍ حَمَلاَ جَمِيعًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَانْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ فَقُتِلاَ جَمِيعًا وَمَعَهُمَا أَبُو أَيْمَنَ مَوْلَى عَمْرٍو. 4919- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئٍ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ الْخَزْرَجِيِّ الأَنْصَارِيِّ. وَكَانَ سَعْدٌ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَكَانَ لِوَاءُ الأَوْسِ مَعَهُ يَومَ الْخَنْدَقِ ، فَرُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ بِسَهْمٍ فَقُطِعَ وَنَزَفَ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. 4920- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ. 4921- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي رَمَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَبَّانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَرِقَةِ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَلَمَّا أَصَابَهُ قَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ ، ثُمَّ عَاشَ سَعْدٌ بَعْدَ مَا أَصَابَهُ سَهْمٌ نَحْوًا مِنْ شَهْرٍ ، حَتَّى حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعَ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ انْفَجَرَ كَلِمُهُ فَمَاتَ لَيْلاً ، فَأَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ هَذَا الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ؟ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ. 4922- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عَوْفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ صَحَّ سَنَدُهُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 4923- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ وَهُوَ يُدْفَنُ : إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ الصَّالِحَ تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ. 4924- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : اهْتَزَّ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ الْعَرْشُ ـ يَعْنِي السَّرِيرَ ـ قَالَ : وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ ، قَالَ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَبْرِهِ فَاحْتُبِسَ ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ : ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4925- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ صَاحَتْ أُمُّهُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ يَرْقَأُ دَمْعُكِ ، وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ ، فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4926- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَقَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا بِهِ عَنْهُ فِي الرِّحْلَةِ الآولَى فَلَمَّا قَدِمْتُ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى فَحَدَّثَنِي بِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ : مَا أَخَفَّ جِنَازَتُهُ ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّ الْمَلاَئِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4927- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ فَتَلَقَّوْنَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَكَانَ غِلْمَانُ الأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ بِهِمْ إِذَا قَدِمُوا ، فَلَقَوْا أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ فَنَعَوْا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ ، فَتَقَنَّعَ يَبْكِي ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكَ فِي السَّابِقَةِ مَا لَكَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ ؟ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ : صَدَقْتِ ، لَعَمْرُو اللهِ ، وَاللَّهِ لَيَحِقَّ لِي أَنْ لاَ أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ، قَالَتْ لَهُ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَ : قَالَ : لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَتْ : وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4928- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُسَاوِرِ الْفَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ : فَإِنَّ الْبَرَاءَ يَقُولُ : اهْتَزَّ السَّرِيرُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ضَغَائِنُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَهُوَ ابْنُ نَقْعٍ أَحَدِ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ شَهِدَ بَدْرًا فَاسْتُشْهِدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 4929- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَلِكُمُ الْبِرُّ كَذَلِكُمُ الْبِرُّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4930- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُلاَسٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي نَظَّارًا يَوْمَ بَدْرٍ وَمَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنِي حَارِثَةُ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ ، وَإِلاَ فَتَرَى مَا أَصْنَعُ ، فَقَالَ : يَا أُمِّ حَارِثَةَ ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ الَّتِي رَوَاهَا ثَابِتٌ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى رِوَايَةِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ قُتِلَ بِمُؤْتَةَ شَهِيدًا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4931- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ضَرَبَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ فَقَطَعَهُ بِنِصْفَيْنِ ، فَوَقَعَ إِحْدَى نَصْفَيْهِ فِي كَرْمٍ فَوُجِدَ فِي نِصْفِهِ ثَلاَثُونَ أَوْ بِضْعٌ وَثَلاَثُونَ جُرْحًا ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، فَلَمْ يَزَلْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَفْرَحُ ، بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ قَالَ : وَكَانَ جَعْفَرٌ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. 4932- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي الَّذِي كَانَ أَرْضَعَنِي مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ نَزَلَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ فَعَرْقَبَهَا ، ثُمَّ مَضَى فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. 4933- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ ، وَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4934- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلاَ انْتَعَلَ ، وَلاَ رَكِبَ الْمَطَايَا وَلاَ رَكِبَ الْكَوْرَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4935- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلَكًا يَطِيرُ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ بِجَنَاحَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4936- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ ابْنُ أَخِي طَاهِرٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ السِّجْزِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا أُتِيَ نَعْيُ جَعْفَرٍ عَرَفْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُزْنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4937- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ ، بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ : يَا أَسْمَاءُ ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ سَلَّمُوا عَلَيْنَا فَرُدِّي عَلَيْهِمُ السَّلاَمَ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ مَمَرِّهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ ، فَقَالَ : لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فَأُصِبْتُ فِي جَسَدِي مِنْ مَقَادِيمِي ثَلاَثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِي الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ ، فَعَوَّضَنِي اللَّهُ مِنْ يَدِي جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُ ، وَآكَلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ لاَ يُصَدِّقُ النَّاسُ ، فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ فأَخْبِرْ بِهِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ جَعْفَرًا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ سَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ ، فَاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ الْيَوْمِ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جَعْفَرًا لَقِيَهُمْ ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ 4938- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِنِينَ ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَائِدُ الأَعْمَشِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ لِجَعْفَرٍ دَرَجَةً فَوْقَ دَرَجَةِ زَيْدٍ ، فَقُلْتُ : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ زَيْدًا يَدُونُ أَحَدًا ، فَقِيلَ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، تَدْرِي بِمَا رُفِعَتْ دَرَجَةُ جَعْفَرٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لاَ ، قِيلَ : لَقَرَابَةٍ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4939- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ـ فِي قِصَّةِ بِنْتِ حَمْزَةَ ـ قَالَ : فَقَالَ جَعْفَرٌ : أَنَا أَحَقُّ بِهَا ، إِنَّ خَالَتَهَا عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي أَنَا مِنْهَا قَالَ : قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللهِ بِذَلِكَ ، وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فأَقْضِي بِهَا لِجَعْفَرٍ ، فَإِنَّ خَالَتَهَا عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى وَجْهٍ أَحَبَّ إِلَيَّ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4940- أَخْبَرَنِي مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَحْنُ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ : أَنَا وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَحَمْزَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَهْدِيُّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4941- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَاكِمِ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ مِنْ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ. أَرْسَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، فِيمَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، إِنَّمَا ظَهَرَ بِمِثْلِ هَذَا الإِسْنَادِ الصَّحِيحِ مُرْسَلاً ، وَقَدْ وَصَلَهُ أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. 4942- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلٌ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقِيَ عُمَرُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ نِعْمَ الْقَوْمِ ، لَوْلاَ أَنَّكُمْ سَبَقْتُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ رَاجِلَكُمْ وَيُعَلِّمُ جَاهِلَكُمْ ، فَفَرَرْنَا بِدِينِنَا ، فَقَالَتْ : لَسْتُ بِرَاجِعَةٍ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَقِيتُ عُمَرَ فَقَالَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : بَلَى ، لَكُمْ هِجْرَتَانِ : هِجْرَتُكُمْ إِلَى الْحَبَشَةِ ، وَهِجْرَتُكُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4943- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرَّ بِي جَعْفَرٌ اللَّيْلَةَ فِي مَلاَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ، وَهُوَ مُخَضَّبُ الْجَنَاحَيْنِ بِالدَّمِ أَبْيَضُ الْفُؤَادِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4944- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَاكِمِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنَّا بِمُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَسَبْعِينَ جِرَاحَةً. 4945- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَالِمٍ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلاَمَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : يَا أَسْمَاءَ ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَمِيكَائِيلَ مَرُّوا فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا فَرُدِّي عَلَيْهِمُ السَّلاَمَ وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ مَمَرِّهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ ، فَقَالَ : لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فَأُصِبْتُ فِي جَسَدِي مِنْ مَقَادِيمِي ثَلاَثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ فَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِيَدِي الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ ، فَعَوَّضَنِي اللَّهُ مِنْ يَدِي جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا ، فَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ ، قَالَ : ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَأَخْبَرَ بِهِ النَّاسَ ، قَالَ : فَاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسُمِّيَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ. 4945- أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَعْفَرٍ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ زَيْدٍ الْحَبِّ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى حِبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسَرَهُ بَنُو الْقَيْنِ فَاشْتَرَتْهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَتْهُ لَهُ. 4946- حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ هِلاَلٍ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عِقَالِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ عَوْنِ بْنِ كِنَانَةَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي زَيْدُ بْنُ أَبِي عِقَالِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي طَيِّئٍ مِنْ نَبْهَانَ فَأَوْلَدَهَا جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ وَزَيْدًا ، فَتُوُفِّيَتْ وَأَخْلَفَتْ أَوْلاَدَهَا فِي حِجْرِ جَدِّهِمْ لأَبِيهِمْ ، وَأَرَادَ حَارِثَةُ حَمْلَهُمْ ، فَأَتَى جَدُّهُمْ فَقَالَ : مَا عِنْدَنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ ، فَتَرَاضَوْا إِلَى أَنْ حَمَلَ جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ وَخَلَّفِ زَيْدًا ، وَجَاءَتْ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَأَغَارَتْ عَلَى طَيِّئٍ ، فَسَبَتْ زَيْدًا فَصَيَّرُوهُ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِ أَنِ يُبْعَثَ ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا خَدِيجَةُ ، رَأَيْتُ فِي السُّوقِ غُلاَمًا مِنْ صِفَتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ ـ يَصِفُ عَقْلاً وَأَدَبًا وَجَمَالاً ـ لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لاَشْتَرَيْتُهُ فَأَمَرَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا ، فَقَالَ : يَا خَدِيجَةُ ، هَبِي لِي هَذَا الْغُلاَمَ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِكِ فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ ، أَرَى غُلاَمًا وَضِيئًا وَأَخَافُ أَنْ تَبِيعَهُ أَوْ تَهِبَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُوَفَّقَةُ ، مَا أَرَدْتُ إِلاَّ لاَتَبَنَّاهُ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، يَا مُحَمَّدُ فَرَبَّاهُ وَتَبَنَّاهُ ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَفَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، قَالَ : لاَ ، أَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : لاَ ، بَلْ أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ صِفَةِ أَبِيكَ وَعُمُوَمَتِكَ وَأَخْوَالِكَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، قَدْ أَتْعَبُوا الأَبْدَانَ وَأَنْفِقُوا الأَمْوَالَ فِي سَبِيلِكَ ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَحِنُّ إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا ..... فَإِنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ وَكُفُّوا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمْ ..... وَلاَ تَعْمَلُوا فِي الأَرْضِ فِعْلَ الأَبَاعِرِ فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهَ فِي خَيْرَ أُسْرَةٍ ..... خِيَارَ مَعْدٍ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرِ فَقَالَ حَارِثَةُ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ: بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ ..... أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الأَجَلْ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ ..... أَغَالَكَ سَهْلُ الأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ ..... فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ تُذَكِّرُنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ..... وَيَعْرِضُ لِي ذِكْرَاهُ إِذْ عَسْعَسَ الطَّفَلْ وَإِذْ هَبَّتِ الأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ ..... فَيَا طُولَ أَحْزَانِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الأَرْضِ جَاهِدًا ..... وَلاَ أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الإِبِلْ فَيَأْتِيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي ..... وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الأَمَلْ ====================================ج17. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم فَقَدِمَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ إِلَى مَكَّةَ فِي إِخْوَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى زَيْدٍ عَرَفُوهُ وَعَرَفَهُمْ وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِمْ إِجْلاَلاً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا زَيْدُ ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَؤُلاَءِ يَا زَيْدُ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَبِي ، وَهَذَا عَمِّي ، وَهَذَا أَخِي ، وَهَؤُلاَءِ عَشِيرَتِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ يَا زَيْدُ فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا لَهُ : امْضِ مَعَنَا يَا زَيْدُ ، فَقَالَ : مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلاً وَلاَ غَيْرِهِ أَحَدًا ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا مُعْطُوكَ بِهَذَا الْغُلاَمِ دِيَاتٍ ، فَسَمِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّا حَامِلُوهُ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنِّي خَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَأُرْسِلُهُ مَعَكُمْ فَتَابُوا وَتَلَكَّئُوا وَتَلَجْلَجُوا ، فَقَالُوا : تَقْبَلُ مِنَّا مَا عَرَضْنَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّنَانِيرِ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَا هُنَا خَصْلَةٌ غَيْرُ هَذِهِ قَدْ جَعَلْتُ الأَمْرَ إِلَيْهِ ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدْخُلْ قَالُوا : مَا بَقِيَ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : يَا زَيْدُ ، قَدْ أَذِنَ لَكَ الآنَ مُحَمَّدٌ فَانْطَلِقْ مَعَنَا ، قَالَ : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلاً وَلاَ أُؤْثِرُ عَلَيْهِ وَالِدًا وَلاَ وَلَدًا ، فَأَدَارُوهُ وَأَلاَصُوهُ وَاسْتَعْطَفُوهُ وَأَخْبَرُوهُ مِنْ وَرَائِهِ مِنْ وُجْدِهِمْ ، فَأَبَى وَحَلَفَ أَنْ لاَ يَلْحَقَهُمْ ، قَالَ حَارِثَةُ : أَمَّا أَنَا فَأُوَاسِيكَ بِنَفْسِي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَبَى الْبَاقُونَ. 4947- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، قَالَ : كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ حِينَ فَقَدَ ابْنَهُ زَيْدًا يَبْكِيهِ فَيَقُولُ:بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا. 4948- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ ، حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ أَخُو زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْعَثْ مَعِي أَخِي زَيْدًا ، فَقَالَ : هُوَ ذَا هُوَ ، إِنْ أَرَادَ لَمْ أَمْنَعْهُ فَقَالَ زَيْدٌ : لاَ وَاللَّهِ لاَ أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا ، قَالَ جَبَلَةُ : فَقُلْتُ : إِنَّ رَأْيَ أَخِي أَفْضَلُ مِنْ رَأْيِيِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الْمَاضِي. 4949- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْكَلْبِيُّ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 4950- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. 4951- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، تَقُولُ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : لَمَّا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبِكِيهِمْ وَيُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ. 4952- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا إِلَى مُؤْتَةَ فَقَاتَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُمَادَى الآولَى سَنَةَ ثَمَانٍ حَتَّى شَاطَ فِي رِمَاحِ الْقَوْمِ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. 4953- أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ ، سَمِعْتُ الْبَهِيَّ يُحَدِّثُ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ : مَا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جَيْشٍ قَطُّ إِلاَّ أَمَرَهُ وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَهُ لاَسْتَخْلَفَهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4954- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَلُومُونَا عَلَى حُبِّ زَيْدٍ يَعْنِي : ابْنَ حَارِثَةَ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ : وَسَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : مَا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً قَطُّ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلاَّ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ. 4955- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدِ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَائِذُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ : خَيْرُ أُمَرَاءِ السَّرَايَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ. 4956- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً وَوَضَعْنَاهَا فِي التَّنُّورِ ، حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ وَهُوَ مُرْدِفِي فِي أَيَّامِ الْحَرِّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لَقِيَ فِيهِ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، فَحَيَّا أَحَدُهُمَا الآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنَفُوكَ ؟ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لِتَغَيُّرِ ثَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْهِمْ ، وَلَكِنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَلاَلَةٍ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَقَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ : إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلاَّ شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَهُ فِي ضَلاَلَةٍ إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ اللهِ ، وَدِينُ مَلاَئِكَتِهِ ، وَقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ ، يَدْعُو إِلَيْهِ ، ارْجِعْ إِلَيْهِ وَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ ، وَآمِنَ بِمَا جَاءَ بِهِ ، فَرَجَعْتُ فَلَمْ أُحْسِنْ شَيْئًا بَعْدُ ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعِيرَ الَّذِي كَانَ تَحْتَهُ ، ثُمَّ قَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفْرَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الشِّوَاءُ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ فَقُلْنَا : هَذِهِ شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : إِنِّي لاَ آكُلَ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ ، وَكَانَ صَنَمًا مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ : إِسَافُ وَنَائِلَةُ يَتَمَسَّحُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا ، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطُفْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَمَسَّهُ ، قَالَ زَيْدٌ : فَطُفْنَا ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لاَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ ، فَمَسَحْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ تُنْهَ ؟ قَالَ زَيْدٌ : فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا اسْتَلَمْتُ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالَّذِي أَكْرَمَهُ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَرَفَ فَضْلَ زَيْدِ وَتَقَدُّمَهُ فِي الإِسْلاَمِ قَبْلَ الدَّعْوَةِ. 4957- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : اجْتَمَعَ جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ زَيْدٌ : أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : هَذَا جَعْفَرٌ ، وَعَلِيٌّ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَسْتَأْذِنُونَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْذَنْ لَهُمْ فَدَخَلُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : فَاطِمَةُ قَالُوا : نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ ، قَالَ : أَمَا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ ، فَيُشْبِهُ خَلْقَكَ خَلْقِي ، وَيُشْبِهُ خُلُقَكَ خُلُقِي ، وَأَنْتَ إِلَيَّ وَمِنْ شَجَرَتِي ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَأَخِي وَأَبُو وَلَدَيَّ ، وَمِنِّي وَإِلَيَّ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلاَيَ وَمِنِّي وَإِلَيَّ وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4958- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَقِيلٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ أَتَاهُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ فَأَرَاهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ وَعَلَّمَهُ الإِسْلاَمَ. 4959- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حِزَامٍ ، وَصَالِحِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ بَعَثَ بَشِيرَيْنِ إِلَى أَهْلِ مَدِينَةٍ : بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى أَهْلِ السَّافِلَةِ ، وَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ يُبَشِّرُونَهُمْ بِفَتْحِ اللهِ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ابْنَهُ أُسَامَةَ حِينَ سَوَّى التُّرَابَ عَلَى رُقْيَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : ذَاكَ أَبُوكَ حِينَ قَدِمَ ، قَالَ أُسَامَةُ : فَجِئْتُ وَهُوَ وَاقِفٌ لِلنَّاسِ ، يَقُولُ : قُتِلَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَنَبِيُّهُ وَمُنَبِّهٌ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، أَحَقٌّ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4960- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ أَخِي زَيْدٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يَغْزُ لَمْ يُعْطِ سِلاَحَهُ إِلاَّ عَلِيًّا أَوْ زَيْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4961- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَرَدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ كَانَ يُؤَمَّرُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4962- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا فِي سَرِيَّةٍ إِلاَّ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4963- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ أَخِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ : أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّتَانِ فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا ، وَأَعْطَى زَيْدًا الآخْرَى. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4964- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَلَمَةَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ. 4965- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى وَأَخْبَرَنَا أَبُو الطِّيبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّاهِدُ ، وَأَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ قَالاَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَةَ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ إِلاَّ أَنَّ فِيهِ بِخُلاً ، قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ ، بَلْ سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4966- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ ؟ فَإِنِّي لاَ أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلاَّ الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَهُ مَعَكَ بِخَيْبَرَ وَكَانَ ابْنُهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا لاَ أَتَّهِمُ غَيْرَهَا ، هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي. هَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4967- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً دَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابًا لَهُ عَلَى شَاةٍ مَصْلِيَّةٍ ، فَلَمَّا قَعَدُوا يَأْكُلُونَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُقْمَةً فَوَضَعَهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَمْسِكُوا ، إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ مَسْمُومَةٌ فَقَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ : وَيْلَكِ لأَيِّ شَيْءٍ سَمَّمْتِنِي ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّكَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ ، وَأَكَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ فَمَاتَ ، فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْعَدَوِيُّ وَقِيلَ كَنَّازُ بْنُ حِصْنِ بْنِ يَرْبُوعٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، شَهِدَا بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ ، وَمَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّرِيَّةِ الَّتِي وَجَّهَهَا إِلَى الرَّجِيعِ فَقُتِلَ بِهَا. 4968- أَخْبَرَنَا بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : مَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ الَّذِي مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ وَقَالَ غَيْرُهُ : قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ. 4969- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَلِيمٍ ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنَا عَبْدَانُ ، أَنَا عَبْدِ اللهِ ، أَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا. 4970- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. 4971- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ يَقُولُ : مَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً. 4972- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ اسْمُهُ كَنَّازُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ جَلاَنَ بْنِ غَنْمِ بْنِ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ. 4973- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ : مَاتَ أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَدُفِنَ فِي الْمَدِينَةِ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. 4974- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ ، سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدِ الْغَنَوِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بِذِكْرِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ فِيهِ بَيْنَ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَوَاثِلَةَ فَقَدْ رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ بِشْرٍ ، سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ. أَمَّا حَدِيثُ بِشْرٍ. 4975- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا. وَقَدْ تَابَعَهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَلَيْهِ 4976- حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ ، سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدِ الْغَنَوِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا. 4977- حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّنْجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ حَارِسًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ أَقْبَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا صَاحِبُكُمْ قَدْ أَقْبَلَ يَقْطَعُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : أَنَزَلْتَ اللَّيْلَةَ عَنْ فَرَسِكَ ؟ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللهِ إِلاَّ قَاضِيَ حَاجَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تُبَالِ أَنْ لاَ تَعْمَلَ بَعْدَ هَذَا. قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لأَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ ، فَحَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ : أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ هَذِهِ فَضِيلَةُ سَنِيَّةٌ لأَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ تَفَرَّدَ بِهِ أَوْلاَدُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ آبَائِهِمْ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَرْثَدِ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قُتِلَ مَعَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَكَانُوا سِتَّةَ نَفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. 4978- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَرَسَانِ : أَحَدُهُمَا لِمَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ ، وَالآخَرُ لِلزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 4979- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ ، وَهُمَا حَيَّانِ مِنْ جَدِيلَةَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أُحُدٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ بِأَرْضِنَا إِسْلاَمًا ، فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُقْرِئُونَنَا الْقُرْآنَ وَيُفَقِّهُونَنَا فِي الإِسْلاَمِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ سِتَّةَ نَفَرٍ مِنْهُمْ : مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ أَمِيرُهُمْ ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَارِقٍ الظَّفَرِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَفْلَحِ ، فَخَرَجُوا وَأَمِيرُهُمْ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّجِيعِ أَتَتْهُمُ هُذَيْلُ ، فَلَمْ يَرَعِ الْقَوْمُ فِي رِحَالِهِمْ إِلاَّ الرِّجَالَ فِي أَيْدِيهِمُ السُّيُوفُ قَدْ غَشُوهُمْ بِهَا ، فَأَخَذَ الْقَوْمُ أَسْيَافَهُمْ لِيُقَاتِلُوا فَقَالُوا : اللَّهُمَّ مَا نُرِيدُ قَتْلَكُمْ ، وَلَكِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُصِيبَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَلَكُمْ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ ، فَأَمَّا عَاصِمٌ وَمَرْثَدٌ وَخَالِدٌ فَقَاتَلُوا حَتَّى قُتِلُوا ، وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَقْبَلُ مِنْ مُشْرِكٍ عَهْدًا وَلاَ عَقْدًا أَبَدًا. 4980- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَالِكٍ الْغَنَوِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ شَهِدَ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ السُّبُلُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : اسْتُشْهِدَ مَرْثَدُ الْغَنَوِيُّ فِيمَا بَيْنَ أُحُدٍ وَالْخَنْدَقُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ. هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَرْثَدَ اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَبِيهِ أَبِي مَرْثَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِثَمَانِ سِنِينَ ، فَإِنَّ أَبَا مَرْثَدٍ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، جَهِدْتُ فِي طَلَبِ حَدِيثٍ يُسْنِدُهُ مَرْثَدٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَجِدْ إِلاَّ الْحَدِيثَ الَّذِي. 4981- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلاَتُكُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ جُبَارِ بْنِ صَخْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَدِ الْبَدْرِيِّينَ 4982- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَارُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانٍ. 4983- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : تُوُفِّيَ جُبَارُ بْنُ صَخْرٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلاَثِينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً. 4984- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْبَزَّارُ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جُبَارَ بْنَ صَخْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّا نُهِينَا أَنْ نَرَى عَوْرَاتِنَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي حُذَيْفَةَ هُوَ هُشَيْمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ حَبِيبُ اللهِ وَابْنُ عَدُوِّ اللهِ وَعَدُوُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. 4985- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ إِسْلاَمُ أَبِي حُذَيْفَةَ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الأَرْقَمِ وَكَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَهِدَ أَبُو حُذَيْفَةَ بَدْرًا وَدَعَا أَبَاهُ إِلَى الْبِرَازِ فَقَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ لَمَّا دَعَا أَبَاهُ إِلَى الْبِرَازِ: الأَحْوَلُ الأَثْعَلُ الْمَلْعُونُ طَائِرُهُ ..... أَبُو حُذَيْفَةَ شَرُّ النَّاسِ فِي الدِّينِ أَمَا شَكَرْتَ أَبًا رَبَّاكَ فِي صِغَرٍ ..... حَتَّى شَبَبْتَ شَبَابًا غَيْرَ مَحْجُونِ 4986- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ : وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ رَجُلاً طُوَالاً حَسَنَ الْوَجْهِ وَأُمُّهُ أُمُّ صَفْوَانَ. 4987- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قُتِلَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا. 4988- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : مَنْ لَقِيَ مِنْكُمُ الْعَبَّاسَ فَلْيَكْفُفْ عَنْهُ فَإِنَّهُ خَرَجَ مُسْتَكْرَهًا فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ : أَنَقْتُلُ آبَاءَنَا وَإِخْوَانَنَا وَعَشَائِرَنَا وَنَدَعُ الْعَبَّاسَ ، وَاللَّهِ لاَضْرِبَّنَهُ بِالسَّيْفِ ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : يَا أَبَا حَفْصٍ ـ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لاَوَّلُ يَوْمٍ كَنَّانِي فِيهِ بِأَبِي حَفْصٍ ـ يُضْرَبُ وَجْهُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ بِالسَّيْفِ فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي فَلأَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ ، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ يَقُولُ : مَا أَنَا بِآمِنُ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتُ ، وَلاَ أَزَالُ خَائِفًا حَتَّى يُكَفِّرَهَا اللَّهُ عَنِّي بِالشَّهَادَةِ ، قَالَ : فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 4989- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَوَجَدَهُ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ أَوَجَعٌ أَوْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا ؟ فَقَالَ : كَلاَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا ، فَقُلْتُ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّكَ يُدْرَكَكُ زَمَانٌ وَيَجْمَعُونَ جَمْعًا وَأَنْتَ فِيهِ وَإِنِّي قَدْ جَمَعْتُ كَمَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فِي الْحَدِيثِ وَهُمْ فَاحِشٌ ، وَهُوَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ مُعَاوِيَةُ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ هَذَا الْقَوْلَ لِعَمِّهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ يَوْمَ صِفِّينَ. 4990- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَبِي هَاشِمٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِمِثْلِهِ. قَدِ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ : اسْمُهُ هُشَيْمٌ. 4991- كَمَا أَخْبَرْنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اسْمُهُ هُشَيْمٌ وَقِيلَ : اسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ حِسْلٌ. 4992- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اسْمُهُ حِسْلٌ أَنَا أَخْشَى أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ ، فَإِنَّ الْيَمَانَ وَالِدُ حُذَيْفَةَ يُلَقَّبُ بِحِسْلٍ وَقِيلَ : إِنَّ اسْمُهُ عِسْلٌ. 4993- حَدَّثَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَنَا عِكْرِمَةُ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ كَانَ يُقَالُ لَهُ : حِسْلٌ أَوْ عِسْلٌ وَقِيلَ إِنَّ اسْمَهُ مِقْسَمٌ. 4994- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : يُقَالُ أَنَّ اسْمَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ ، هُشَيْمٌ وَيُقَالُ : مِقْسَمٌ. 4995- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْقَلِيبِ فَطُرِحُوا فِيهِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا فَقَالَ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تُكَلِّمُ أَقْوَامًا مَوْتَى ؟ فَقَالَ : لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقٌّ ، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا عُرِفَ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ الْكَرَاهِيَةُ وَأَبُوهُ يُسْحَبُ إِلَى الْقَلِيبِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا حُذَيْفَةَ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّهُ سَاءَكَ مَا كَانَ فِي أَبِيكَ فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَكَكْتُ فِي اللهِ وَفِي رَسُولِ اللهِ ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ حَلِيمًا سَدِيدًا ذَا رَأْيٍ ، فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ لاَ يَمُوتَ حَتَّى يَهْدِيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنْ قَدْ فَاتَ ذَلِكَ وَوَقَعَ حَيْثُ وَقَعَ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْرٍ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ قُطْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4996- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَقُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا وَهُوَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ : {لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} وَأَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ ، وَيَزِيدُ يُكَنَّى أَبَا الْمُنْذِرِ. 4997- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَوْسِمِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ النَّفَرَ مِنَ الأَنْصَارِ فَعَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعِينَ إِلَى بِلاَدِهِمْ قَدْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا مِنْهُمْ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ. 4998- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ فِي عِشْرِينَ رَجُلاً إِلَى حَيٍّ مِنْ خَثْعَمَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَالِمِ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 4999- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ : مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَمَنْ مُعَاذٍ ، وَمَنْ أُبَيٍّ ، وَمَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5000- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالَ : سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ كَانَ مَوْلَى لِثُبَيْتَةَ بِنْتِ يَعَارٍ الأَنْصَارِيَّةِ ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ فَتَبَّنَاهُ ، وَكَانَ يُقَالُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} قِيلَ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ. قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَوُجِدَ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلِ أَبِي حُذَيْفَةَ ، أَوْ رِجْلُ أَبِي حُذَيْفَةَ عِنْدَ رَأْسِهِ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُتْبَةَ : هُوَ سَالِمُ بْنُ مَعْقِلٍ مِنْ أَهْلِ إِصْطَخْرَ. 5001- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَبْطَأْتُ لَيْلَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعِشَاءِ ثُمَّ جِئْتُ ، فَقَالَ لِي : أَيْنَ كُنْتَ ؟ قُلْتُ : كُنَّا نَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِكَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ صَوْتِهِ ، وَلاَ قِرَاءَةً مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى اسْتَمَعَ إِلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : هَذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَذَا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا أَقْبَلُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ لأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا . 5002- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ ، أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ ، ذَكَرَتْ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُخُولَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ فَأَرْضَعَتْهُ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5003- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ : جَعَلَتْ أُمُّ سَالِمٍ الأَنْصَارِيَّةُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ سَائِبَةً لِلَّهِ ، وَأَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَوَرِثَتْ سِلاَحًا وَفَرَسًا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَنْ خُذِيهِ فَأَنْتِ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ ، فَقَالَتْ : لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ ، إِنِّي كُنْتُ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ تَعَالَى حِينَ أَعْتَقْتُهُ ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. 5004- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، قَالُوا : ذَهَبَ رُبْعُ الْقُرْآنِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5005- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ : تَمَنَّوْا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مَمْلُوءَةٌ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَتَصَدَّقُ ، وَقَالَ رَجُلُ : أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ زَبَرْجَدًا وَجَوْهَرًا فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَتَصَدَّقُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : تَمَنَّوْا فَقَالُوا : مَا نَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ رِجَالاً مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ أَخِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ عُمَرَ وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ ، آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنِ بْنِ عَدِيٍّ وَقُتِلاَ جَمِيعًا بِالْيَمَامَةِ شَهِيدَيْنِ. 5006- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْجَحَّافُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ رَايَةَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَدِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى ظَهَرَتْ حَنِيفَةُ عَلَى الرِّجَالِ ، فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ : أَمَّا الرِّجَالُ فَلاَ رِجَالَ ، وَأَمَّا الرِّجَالُ فَلاَ رِجَالَ ، ثُمَّ جَعَلَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ فِرَارِ أَصْحَابِي ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ وَمُحْكَمُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، وَجَعَلَ يَشُدُّ بِالرَّايَةِ يَتَقَدَّمُ بِهَا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ ضَارَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَوَقَعَتِ الرَّايَةُ ، فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : يَا سَالِمُ ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ نُؤْتَى مِنْ قِبَلِكَ ، فَقَالَ : بِئْسَ حَامِلُ الْقُرْآنِ أَنَا إِنْ أُتِيتُمْ مِنْ قِبَلِي ، وَقُتِلَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ. 5007- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقَ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : خَامِسَ خَمْسَةٍ رُفْقَةٍ فِي غَزَاةِ مُسَيْلِمَةَ فَقَتَلُوا غَيْرَهُ ، قِيلَ : زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَخْرَمَةَ وَاثْنَانِ آخَرَانِ. 5008- أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ يُصَابُ بِالْمُصِيبَةِ فَيَقُولُ : أُصَبْتُ بِزَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَصَبَرْتُ وَأَبْصَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاتِلَ أَخِيهِ زَيْدٍ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ لَقَدْ قَتَلْتَ لِي أَخًا مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلاَّ ذَكَرْتُهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرٍ أَبُو مِحْصَنٍ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5009- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَبَشِيُّ ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ ، قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعُكَّاشَةُ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَقُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ بِبُزَاخَةَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَكَانَ عُكَّاشَةُ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ. 5010- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ أَضَاءَتْ فِي السَّمَاءِ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمُ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ فَقَامَ آخِرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ : سَبَقَكَ إِلَيْهَا عُكَّاشَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5011- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : كُنَّا نَحْنُ الْمُقَدِّمَةَ مِائَتَيْ فَارِسٍ ، وَعَلَيْنَا زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَمَامَنَا ، فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمَا مَقْتُولَيْنِ سَرَيْنَا وَخَالِدٌ وَالْمُسْلِمُونَ وَرَاءَنَا ، فَوَقَفُوا عَلَيْهِمَا فَأَمَرَ خَالِدٌ فَحَفَرَ لَهُمَا وَدَفَنَهُمَا بِدِمَائِهِمَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَعْنِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَجْلاَنَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5012- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَمَعْنُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلاَنِ حَلِيفُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَمَشَاهِدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5013- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قُتِلَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ بِالْيَمَامَةِ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبَّادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ وَقْشٍ الأَشْهَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5014- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : كَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ يُكَنَّى أَبَا بِشْرٍ وَيُقَالُ أَبَا الرَّبِيعِ. 5015- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ يُكَنَّى أَبَا بِشْرٍ ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ : كَانَ يُكَنَّى أَبَا الرَّبِيعِ أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَذَلِكَ قَبْلَ إِسْلاَمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَشَهِدَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ بَدْرًا ، وَكَانَ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ وَشَهِدَ أَيْضًا أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ أَيْضًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَكَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ بَلاَءٌ وَعَنَاءٌ وَمُبَاشَرَةٌ لِلْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَئِذٍ شَهِيدًا ، وَذَلِكَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. 5016- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ثَلاَثَةٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْهُمْ : سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ. قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : وَاللَّهِ مَا سَمَّانِي أَبِي عَبَّادًا إِلاَّ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي دُجَانَةَ سِمَاكِ بْنِ خَرَشَةَ الْخَزْرَجِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5017- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا : اسْمُ أَبِي دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، وَشَهِدَ أَبُو دُجَانَةَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَثَبَتَ يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ وَكَانَ فِيمَنْ شَرِكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ ، وَقُتِلَ أَبُو دُجَانَةَ يَوْمَئِذٍ شَهِيدًا. 5018- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ ، فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ ؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ ، يَقُولُ : هَذَا أَنَا ، وَيَقُولُ : هَذَا أَنَا ، فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ ؟ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ سِمَاكٌ أَبُو دُجَانَةَ : أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَلَقَ بِهِ يَوْمَئِذٍ هَامَ الْمُشْرِكِينَ. 5019- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمُ الْكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَازِعِ بْنُ ثَوْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقُمْتُ فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ، فَقَالَ : أَنَا آخُذُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بِحَقِّهِ ، فَمَا حَقَّهُ ؟ قَالَ : أَنْ لاَ تَقْتُلَ بِهِ مُسْلِمًا وَلاَ تَفِرَّ بِهِ عَنْ كَافِرٍ ، قَالَ : فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ أَعْلَمَ بِعِصَابَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : لاَنْظُرَنَّ إِلَيْهِ الْيَوْمَ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : فَجَعَلَ لاَ يَرْتَفِعُ لَهُ شَيْءٌ إِلاَّ هَتَكَهُ وَأَفْرَاهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نِسْوَةٍ فِي سَفْحِ الْجَبَلِ مَعَهُنَّ دُفُوفٌ لَهُنَّ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ وَهِيَ تَقُولُ: نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ ..... نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ ..... وَنَبْسُطِ النَّ‍مَارِقْ أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ..... فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ قَالَ : فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَضْرِبَهَا ، ثُمَّ كَفَّ عَنْهَا ، فَلَمَّا انْكَشَفَ لَهُ الْقِتَالُ ، قُلْتُ لَهُ : كُلُّ عَمَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ مَا خَلاَ رَفْعَكَ السَّيْفَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَمْ تَضْرِبْهَا ، قَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْتُلَ بِهِ امْرَأَةً. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَنَمَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5020- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ عَدِيٍّ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. 5021- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ ، وَابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ عَنَمَةَ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَسَلَّمَ وَفِي إِصْبَعِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يُسَلِّمُ عَلَيْكَ ثَعْلَبَةُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ تُرَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْ لاَ تَرَاهُ يَنْضَحُ وَجْهِي بِجَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فِي يَدِهِ فَرَمَى ثَعْلَبَةُ بِالْخَاتَمِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5022- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُرَيْقِ بْنِ عَامِرٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلاَنِ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلاَنِ الزُّرَقِيُّ. 5023- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَطَسْتُ ، فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاَةِ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَكَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ ابْتَدَرَهَا بَضْعَةٌ وَثَلاَثُونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلاَّ عَنْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. 5024- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، أَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَجَمَّعَ النَّاسُ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ إِلَى قِطْعَةٍ مِنْ دِرْعِهِ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ ، قَالَ : فَأَطْعَنْتُهُ بِالسَّيْفِ فِيهَا طَعْنَةً فَقَتَلْتُهُ ، وَرُمِيتُ بِسَهْمٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَفَقَأَتْ عَيْنِي فَبَصَقَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لِي فَمَا آذَانِي مِنْهَا شَيْءٌ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5025- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلاَنَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَقْبَلْتُ يَوْمَ بَدْرٍ فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهَا بَعْضًا : أَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَوَقَفُوا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَدْنَاكَ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا حَسَنٍ وَجَدَ مَغَصًا فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ. ذِكْرُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5026- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلاَنِ بْنِ زُرَيْقٍ ، وَهُوَ نَقِيبٌ وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا. 5027- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ قَالَ : رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلاَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ أُمُّهُ ، وَأُمُّ أَخِيهِ خَلاَدِ بْنِ رَافِعٍ ، أُمُّ مَالِكِ بِنْتِ أُبَيَّ ابْنِ سَلُولٍ ، وَمَاتَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ حِينَ قَامَ مُعَاوِيَةُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ الْخَزْرَجِيِّ الْخَطِيبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5028- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا. 5029- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : اسْتُشْهِدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدَّمَهُ عَلَى الأَنْصَارِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5030- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ بِمَرْوَ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ يَقُولُ : كُنْيَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. 5031- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، بِئْسَ الرَّجُلُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ سَبْعَةُ رِجَالٍ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْلٌ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5032- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ جِئْتُ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ فَقُلْتُ : يَا عَمُّ ، أَلاَ تَرَى مَا يَلْقَى النَّاسُ ؟ فَلَبِسَ أَكْفَانَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ : الآنَ الآنَ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : بِالْحَنُوطِ هَكَذَا ، وَأَوْمَأَ الأَنْصَارِيُّ عَلَى سَاقِهِ هَكَذَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ يُقَارِعُ الْقَوْمَ ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ ، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5033- أَخْبَرَنِي الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ الْوَرَّاقُ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عِنْدَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلاَدَنَا ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ قَالَ : رَضِينَا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5034- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَطَّارُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيُّ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الأَعْرَجُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : نَهَانَا اللَّهُ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ ، وَنَهَانَا عَنِ الْخُيَلاَءِ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَنَهَانَا أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ ، وَأَنَا جَهِيرُ الصَّوْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ثَابِتُ ، أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا ، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا ، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَعَاشَ حَمِيدًا ، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أُنْزِلَتْ {لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا. 5035- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ جَاءَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ أَكْفَانَهُ وَقَدِ انْهَزَمَ أَصْحَابُهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ ، فَبِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَقْرَانِنَا سَاعَةً ، ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ سَاعَةً فَقُتِلَ ، وَكَانَتْ دِرْعُهُ قَدْ سُرِقَتْ ، فَرَآهُ رَجُلٌ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، فَقَالَ : إِنَّ دِرْعِي فِي قِدْرٍ تَحْتَ إِكَافٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَأَوْصَى بِوَصَايَا ، فَطَلَبَ الدِّرْعَ فَوَجَدَ حَيْثُ قَالَ : فَأَنْفَذُوا وَصِيَّتَهُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلِحَدِيثِ وَصَايَاهُ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ. 5036- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ ابْنَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَذَكَرْتُ قِصَّةَ أَبِيهَا ، قَالَتْ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} الآيَةَ ، وَآيَةُ {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} جَلَسَ أَبِي فِي بَيْتِهِ يَبْكِي ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي ، فَقَالَ : بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا ، وَتَمُوتُ شَهِيدًا ، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ اسْتُشْهِدَ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ انْتَزَعَ دِرْعِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَخَبَّأَهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَهُوَ عِنْدَهُ ، وَقَدْ أَكَبَّ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةً ، وَجَعَلَ عَلَى الْبُرْمَةِ رَحْلاً ، فَائِتِ الأَمِيرَ فَأَخْبِرْهُ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، وَإِذَا أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَائِتْ فَقُلْ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا ، وَغُلاَمِي فُلاَنٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَوَجَدَ الأَمْرَ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ ، وَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ فَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَمَا مَاتَ أَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ خَتَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5037- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِ مِقْسَمٌ ، وَأُمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَخَالَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ قَبْلَ الإِسْلاَمِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ ، فَتُوُفِّيَ عَلِيٌّ وَهُوَ صَغِيرٌ ، وَبَقِيَتْ أُمَامَةُ إِلَى أَنْ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَأَسَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ قَدِمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ أَخُوهُ عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بِمَالٍ دَفَعَتْ إِلَيْهِ زَيْنَبُ. وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدْتُ زَيْنَبُ ، فَاسْمِعِ الآنَ حُسْنَ عَاقِبَةِ أَبِي الْعَاصِ وَحُسْنَ إِسْلاَمِهِ وَانْتِقَالَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تُوُفِّيَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5038- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ بَعَثَتَ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلاَدَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْقِلاَدَةَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا ، فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَطْلَقُوهُ وَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا ، وَلَمْ يَزَلْ أَبُو الْعَاصِ مُقِيمًا عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ قُبَيْلَ فَتْحِ مَكَّةَ خَرَجَ بِتِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ بِأَمْوَالٍ مِنْ أَمْوَالِ قُرَيْشٍ أَبْضَعُوهَا مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ ، وَأَقْبَلَ قَافِلاً لَقِيَتْهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ هُوَ الَّذِي وَجَّهَ السَّرِيَّةَ لِلْعِيرِ الَّتِي فِيهَا أَبُو الْعَاصِ قَافِلَةً مِنَ الشَّامِ ، وَكَانُوا سَبْعِينَ وَمِائَةَ رَاكِبٍ ، أَمِيرُهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الآولَى فِي سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَأَخَذُوا مَا فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنَ الأَثْقَالِ ، وَأَسَرُوا أُنَاسًا مِنَ الْعِيرِ فَأَعْجَزَهُمْ أَبُو الْعَاصِ هَرَبًا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ بِمَا أَصَابُوا أَقْبَلَ أَبُو الْعَاصِ مِنَ اللَّيْلِ فِي طَلَبِ مَالِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَجَارَ بِهَا فَأَجَارَتْهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ : صَرَخَتْ زَيْنَبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ ، قَالَ : فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلاَتِهِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُمْ ، إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ زَيْنَبَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ، أَكْرِمِي مَثْوَاهُ ، وَلاَ يَخْلُصُ إِلَيْكِ فَإِنَّكَ لاَ تَحَلِّينَ لَهُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أَصَابُوا مَالَ أَبِي الْعَاصِ وَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالاً ، فَإِنْ تُحْسِنُوا تَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ فَهُوَ فَيْءُ اللهِ الَّذِي أَفَاءَهُ عَلَيْكُمْ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلْ نَرُدَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِالْحَبْلِ وَيَأْتِي الرَّجُلُ بِالشَّنَّةِ وَالإِدَاوَةِ حَتَّى أَنَّ أَحَدَهُمْ لَيَأْتِي بِالشَّطَاطِ حَتَّى رَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ بِأَسْرِهِ لاَ يَفْقِدُ مِنْهُ شَيْئًا ، ثُمَّ احْتَمَلَ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَالَهُ مِمَّنْ كَانَ أَبْضَعَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَلْ بَقِيَ لأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَالٌ لَمْ يَأْخُذْهُ ؟ قَالُوا : لاَ فَجَزَاكَ اللَّهَ خَيْرًا ، فَقَدْ وَجَدْنَاكَ وَفِيًّا كَرِيمًا ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَمَا مَنَعَنِي مِنَ الإِسْلاَمِ عِنْدَهُ إِلاَّ تَخَوُّفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَخْذَ أَمْوَالِكُمْ ، فَلَمَّا أَدَّاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْكُمْ وَفَرَغْتُ مِنْهَا أَسْلَمْتُ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَدُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ ، فَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْهَدًا ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ الأَسَدِيِّ الشَّاعِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5039- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، أَنَّ ضِرَارَ بْنَ الأَزْوَرِ الشَّاعِرَ اسْمُ الأَزْوَرِ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَكَانَ ضِرَارُ فَارِسًا شَاعِرًا شَهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ فَقَاتَلَ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى قُطِعَتْ سَاقَاهُ جَمِيعًا فَجَعَلَ يَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَيُقَاتِلُ وَتَطَأَهُ الْخَيْلُ حَتَّى غَلَبَهُ الْمَوْتُ. 5040- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قُتِلَ ضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ الأَسَدِيُّ يَوْمَ أَجْنَادِينَ. 5041- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبُرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَقُوحٍ مِنْ أَهْلِي ، فَقَالَ لِي : احْلِبْهَا فَذَهَبْتُ لأُجْهِدَهَا ، فَقَالَ : لاَ تُجْهِدْهَا دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلاَ يُحْفَظُ لِضِرَارٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ هَذَا ، فَأَمَّا فَضِيلَتُهُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ لَمَّا أَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ الَّتِي. 5042- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ضِرَارَ بْنَ الأَزْوَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ ..... وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالاَ وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ ..... وَجَهْدِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالاَ وَقَالَتْ جَمِيلَةُ بَدَّدْتَنَا ..... وَطَرَحْتَ أَهْلَكَ شَتَّى شِمَالاَ فَيَا رَبِّ لاَ أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي ..... فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالاَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5043- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ قَالَ : مَاتَ أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ. 5044- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا : أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمُهُ سُلَيْمٌ وَكَانَ مِنْ مُوَلَّدِي أَرْضِ دَوْسٍ شَهِدَ أَبُو كَبْشَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَتُوُفِّيَ أَوَّلَ يَوْمٍ اسْتُخْلِفَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ لِثَمَانِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الآولَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ. 5045- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ طُلَيْبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ يُكَنَّى أَبَا عَدِيٍّ وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ فِي قَوْلِ جَمِيعِ أَهْلِ السِّيَرِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ بِالشَّامِ شَهِيدًا فِي جُمَادَى الآولَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً 5046- حَدَّثَنَا بِجَمِيعِ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ. 5047- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَسْلَمَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي دَارِ الأَرْقَمِ ، ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ أَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : تَبِعْتُ مُحَمَّدًا وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ ، فَقَالَتْ : أُمُّهُ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ وَازَرْتَ وَمَنْ عَاضَدْتَ ابْنُ خَالِكَ ، وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ لَتَبِعْنَاهُ وَلَذَبَبْنَا عَنْهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أُمَّاهُ ، وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تُسْلِمِي وَتَتَّبِعِيهِ فَقَدْ أَسْلَمَ أَخُوكِ حَمْزَةُ ؟ فَقَالَتْ : أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ أَخَوَاتِي ، ثُمَّ أَكُونُ إِحْدَاهُنَّ ، قَالَ : قُلْتُ : أَسْأَلُكِ بِاللَّهِ ، أَلاَ أَتَيْتِهِ فَسَلَّمْتِ عَلَيْهِ وَصَدَّقْتِهِ وَشَهِدْتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ بَعْدَ تُعَضِّدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِهَا ، وَتَحُضُّ ابْنَهَا عَلَى نُصْرَتِهِ وَبِالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ. صَحِيحٌ غَرِيبٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ 5048- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : لَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَصَنَعَ بِهِ أَبُوهُ أَبُو أُحَيْحَةَ مَا صَنَعَ فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ ، وَلَزِمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ابْنُهُ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ عَلَى دِينِهِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عَمْرُو وَلَحِقَ بِأَخِيهِ خَالِدٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ أَرْضَ الْحَبَشَةِ بَعْدَ مَقْدَمِ أَبِي ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى حُمِلَ فِي السَّفِينَتَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِخَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَشَهِدَ عَمْرُو مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَتْحَ وَحُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَتَبُوكَ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْيَهُودُ إِلَى الشَّامِ كَانَ فِيمَنْ خَرَجَ فَقُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جُمَادَى الآولَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ ، وَكَانَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5049- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : كَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ مِنْ أَهْلِ السَّوَابِقِ فِي الإِسْلاَمِ ، وَأُحَيْحَةُ وَالْعَاصُ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قُتِلاَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرِينَ ، وَإِنَّمَا قَتَلَهُمَا جَمِيعًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا ذَكَرْتُهُ فِي ذِكْرِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5050- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ أُمُّهُ حَرْمَلَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. 5051- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا : هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ وَاسْمُ أُمِّهِ حَرْمَلَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَانَ هِشَامُ قَدِيمَ الإِسْلاَمِ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَخِيهِ عَمْرِو وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ حِينَ بَلَغَهُ مُهَاجِرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَرَادَ الِّلَحَاقَ بِهِ فَحَبَسَهُ أَبُوهُ وَقَوْمُهُ بِمَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَشَهِدَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا وَكَانَ أَصْغَرَ سِنًّا مِنْ أَخِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ : لَمَّا انْهَزَمَتِ الرُّومُ يَوْمَ أَجْنَادِينَ انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ ضَيِّقٍ لاَ يَعْبُرُهُ إِلاَّ إِنْسَانٌ بَعْدَ إِنْسَانٍ ، فَجَعَلَ الرُّومُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمُوهُ وَعَبَرُوهُ ، فَتَقَدَّمَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَقَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ. 5052- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَتْ : كَانَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ رَجُلاً صَالِحًا رَأَى يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَ النُّكُوصِ عَنْ عَدُوِّهِمْ ، فَأَلْقَى الْمِغْفَرَ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَؤُلاَءِ الْغَلْفَانَ لاَ صَبْرَ لَهُمْ عَلَى السَّيْفِ فَاصْنَعُوا كَمَا أَصْنَعُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَدْخُلُ وَسْطَهُمْ فَيَقْتُلُ النَّفْرُ مِنْهُمْ ، وَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ وَهُوَ يَصِيحُ : إِلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلَيَّ أَنَا هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُّونَ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5053- أَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُذَكِّرُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ هِشَامٌ وَعَمْرٌو. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5054- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنَّا نَقُولُ : مَا لأَحَدٍ تَوْبَةٌ إِنْ تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ {يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي ، ثُمَّ بُعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَصَاحَ بِهَا فَجَلَسَ عَلَى بَعِيرِهِ ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَاسْمُ أَبِيهِ مَشْهُورٌ 5055- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ هَرَبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمَّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ امْرَأَةً عَاقِلَةً أَسْلَمَتْ ، ثُمَّ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَمَانَ لِزَوْجِهَا فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ ، فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ وَقَالَتْ لَهُ : جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَوْصَلِ النَّاسِ وَأَبَرِّ النَّاسِ وَخَيْرِ النَّاسِ وَقَدِ اسْتَأْمَنْتُ لَكَ فَأَمَّنَكَ ، فَرَجَعَ مَعَهَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : يَأْتِيَكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا ، فَلاَ تَسُبُّوا أَبَاهُ ، فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ ، وَلاَ يَبْلُغُ الْمَيِّتَ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَبْشَرَ وَوَثَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ فَرِحًا بِقُدُومِهِ. 5056- أَخْبَرْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : فَرَّ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَامِدًا إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَقْبَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَسْلَمَةٌ وَهِيَ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ ، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ زَوْجِهَا ، فَأَذِنَ لَهَا وَأمَّنَهُ ، فَخَرَجَتْ بِرُومِيٍّ لَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَلَمْ تَزَلْ تُمَنِّيهِ وَتَقَرَّبُ لَهُ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ مَكَّةَ فَاسْتَغَاثَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ ، فَأَدْرَكَتْ زَوْجَهَا بِبَعْضِ تِهَامَةَ وَقَدْ كَانَ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ ، فَلَمَّا جَلَسَ فِيهَا نَادَى بِاللاَتِ وَالْعُزَّى ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ : لاَ يَجُوزُ هَا هُنَا أَحَدٌ يَدْعُو شَيْئًا إِلاَّ اللَّهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ وَحْدَهُ أَنَّهُ فِي الْبِرِّ وَحْدَهُ ، أُقْسِمُ بِاللَّهِ لاَرْجِعَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ عِكْرِمَةُ مَعَ امْرَأَتِهِ ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ ، وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ حِينَ هَزَمَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَتِهِ فَارًّا فَلاَمَتْهُ وَعَجَّزَتْهُ وَعَيَّرَتْهُ بِالْفِرَارِ فَقَالَ: وَأَنْتَ لَوْ رَأَيْتَنَا بِالْخَنْدَمَةِ ..... إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَةُ وَأَلْحَمُونَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلَمَةِ ..... يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَةٍ لَمْ تَنْطِقِي فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَةٍ. قَالَ عُرْوَةُ : وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ. 5057- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ : لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ هَذِهِ أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ آمِنٌ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْتَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، وَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ ، وَأَصْدَقُ النَّاسِ ، وَأَوْفَى النَّاسِ ، قَالَ عِكْرِمَةُ : أَقُولُ ذَلِكَ وَإِنِّي لَمُطَأْطِئِ رَأْسِي اسْتِحْيَاءً مِنْهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا أَوْ مَوْكِبٍ أَوْضَعْتُ فِيهِ أُرِيدُ فِيهِ إِظْهَارَ الشِّرْكِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمُ اغْفِرْ لِعِكْرِمَةَ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا ، أَوْ مَوْكِبٍ أَوْضَعَ فِيهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مُرْنِي بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ فَأُعَلِّمُهُ ، قَالَ : قُلْ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ : أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أَنْفَقْتُهَا فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ أَنْفَقْتُ ضِعْفَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلاَ قَاتَلْتُ قِتَالاً فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَامَ حَجَّتِهِ عَلَى هَوَازِنِ يُصَدِّقُهَا ، فَتُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِكْرِمَةُ يَوْمَئِذٍ بِتَبَالَةَ. 5058- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ارْتَأَوْا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَدَعَا الْحَارِثُ بِمَاءٍ لِيَشْرَبَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : ادْفَعُوهُ إِلَى عِكْرِمَةَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : ادْفَعُوهُ إِلَى عَيَّاشٍ ، فَمَا وَصَلَ إِلَى عَيَّاشٍ وَلاَ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى مَاتُوا وَمَا ذَاقُوهُ. 5059- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِئْتُ مُهَاجِرًا : مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ ، مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ ، مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ أَدَعُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5060- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ أَبَا جَهْلٍ أَتَانِي فَبَايَعَنِي ، فَلَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ صَدَقَ اللَّهُ رُؤْيَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا كَانَ إِسْلاَمُ خَالِدٍ ، فَقَالَ : لَيَكُونَنَّ غَيْرُهُ حَتَّى أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5061- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ لأَبِي جَهْلٍ عَذْقًا فِي الْجَنَّةِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ قَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا هُوَ.قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَكَا إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ قِيلَ لَهُ : هَذَا ابْنُ عَدُوِّ اللهِ أَبِي جَهْلٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ مَعَادِنُ ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا ، لاَ تُؤْذُوا مُسْلِمًا بِكَافِرٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5062- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَبْكِي وَيَقُولُ : كَلاَمُ رَبِّي كِتَابُ رَبِّي. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي قُحَافَةَ وَالِدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 5063- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : وَأَمَّا أَبُو قُحَافَةَ التَّيْمِيُّ فَإِنَّهُ عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. 5064- حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمِ بْنِ الْجِعَابِيِّ الْحَافِظُ الأَوْحَدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لاَتَيْنَاهُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5065- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ : جِئْتُ بِأَبِي أَبِي قُحَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلاَ تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى آتِيَهُ فَقُلْتُ : بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ ، قَالَ : إِنَّا لَنَحْفَظَهُ لأَيَادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5066- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. 5067- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو قُحَافَةَ أَبُو أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَأَرْبَعُ سِنِينَ. 5068- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي قُحَافَةَ فَأَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا وَقَفَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَيِّرُوهُ وَلاَ تُقَرِّبُوهُ سَوَادًا.قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَنَّأَ أَبَا بَكْرٍ بِإِسْلاَمِ أَبِيهِ. 5069- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِأَبِي قُحَافَةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْضِبُوا لِحْيَتَهُ. 5070- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى لِحْيَةِ أَبِي قُحَافَةَ كَأَنَّهُ ضِرَامُ عَرْفجٍ مِنْ شِدَّةِ حُمْرَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ : لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لاَتَيْنَاهُ تَكْرِمَةً لأَبِي بَكْرٍ. 5071- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّصْرَأَبَاذِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَ أَهْلَ مَكَّةَ الْخَبَرُ ، قَالَ : فَسَمِعَ أَبُو قُحَافَةَ الْهَائِعَةَ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَمَرٌ جَلِيلٌ ، فَمَنْ قَامَ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ ؟ قَالُوا : ابْنُكَ ، قَالَ : وَرَضِيَتْ بَنُو مَخْزُومٍ ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لاَ وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ ، وَلاَ رَافِعَ لِمَا وَضَعْتَ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَبَلَغَ أَهْلَ مَكَّةَ الْخَبَرُ ، فَسَمِعَ أَبُو قُحَافَةَ الْهَائِعَةَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : تُوُفِّيَ ابْنُكَ ، قَالَ : أَمْرٌ جَلِيلٌ وَالَّذِي كَانَ قَبْلَهُ أَجَلُّ مِنْهُ ، قَالَ : فَمَنْ قَامَ بِالأَمْرِ بَعْدَهُ ؟ قَالُوا : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : هُوَ صَاحِبُهُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ بِابْنِهِ الْحَارِثِ ، وَكَانَ أَسَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَمَنْ عَمَّيْهِ حَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ ، وَمَنْ إِخْوَتِهِ رَبِيعَةَ ، وَأَبِي سُفْيَانَ وَعَبْدِ شَمْسٍ بَنِي الْحَارِثِ. 5072- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادِهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بَعْدَ أَنِ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَنَةٍ وَثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ ثُمَّ مَشَى مَعَهُ إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى دُفِنَ هُنَالِكَ. 5073- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : تُوُفِّيَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَيُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ. 5074- حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ شُعَيْبٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ نُوحٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى النَّوْفَلِيُّ قَالَ : لَمَّا أُسِرَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بِبَدْرٍ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْدِ نَفْسَكَ يَا نَوْفَلُ ، قَالَ : مَا لِي شَيْءٌ أَفْدِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : افْدِ نَفْسَكَ بِرِمَاحِكَ الَّتِي بِجُدَّةَ قَالَ : وَاللَّهِ مَا عَلِمَ أَحَدٌ أَنَّ لِي بِجُدَّةَ رِمَاحًا بَعْدَ اللهِ غَيْرِي ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَفَدَى نَفْسَهُ بِهَا ، وَكَانَتْ أَلْفَ رُمْحٍ ، قَالَ : وَآخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ نَوْفَلٍ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَا قَبْلَ ذَلِكَ شَرِيكَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُتَفَاوِضَيْنِ فِي الْمَالَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ ، وَشَهِدَ نَوْفَلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا وَالطَّائِفَ ، وَثَبَتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِمَاحِكَ تُقْصَفُ فِي أَصْلاَبِ الْمُشْرِكِينَ. 5075- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ جَدِّهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّهُ اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّزْوِيجِ فَأَنْكَحَهُ امْرَأَةً ، فَالْتَمَسَ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا رَافِعٍ وَأَبَا أَيُّوبَ بِدِرْعِهِ فَرَهَنَاهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ بِثَلاَثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ ، فَطَعِمْنَا مِنْهُ نِصْفَ سَنَةٍ ، ثُمَّ كَلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا أَدْخَلْنَاهُ ، قَالَ نَوْفَلٌ : فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لاَكْلَتْ مِنْهُ مَا عِشْتَ ، وَأَمَّا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُمْ قُتِلُوا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ. 5076- أَخْبَرَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ ثَلاَثُمِائَةٍ وَثَلاَثَةُ عَشَرَ رَجُلاً ، قَالَ : وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ : عُبَيْدَةُ وَالطُّفَيْلُ وَحُصَيْنُ بَنُو الْحَارِثِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ فَقِيلَ إِنَّهُ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَدْرَكَ أَيَّامَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5077- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ : بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قَوْمًا نَالُوا مِنْهُ وَقَالُوا لَهُ : إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسٍ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهُمْ قَبِيلاً ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهُمْ بَيْتًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا خَيْرُكُمْ قَبِيلاً وَخَيْرُكُمْ بَيْتًا. 5078- قَرَأْتُ فِي تَارِيخِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمِ بْنُ سَلاَمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُهُ دَمَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ قَالَ هِشَامٌ : لَمْ يُقْتَلْ رَبِيعَةُ فَإِنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خِلاَفَةِ عُمَرَ ، وَالَّذِي قَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ غَيْرُهُ. ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5079- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ فَلَقِيَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالُوا : أَمَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مُعَاذٍ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : ابْنُ عَمٍّ ، قَالُوا : أَفَلاَ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ حَدَّثَنَا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ : فَحَدَّثْتُ سَلْمَانَ الأَغَرَّ بِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ هَذَا ، فَقَالَ : أَشْهَدُ لَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا حَدَّثَ بِهِ الشَّامِيُّونَ عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5080- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَمِمَّنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فَوَلَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ابْنَهُ سَعِيدَ بْنَ خَالِدٍ. 5081- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : أُمُّ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لُبَيْنَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِأُمِّ خَالِدِ بِنْتِ حُبَابِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ. 5082- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : كَانَ إِسْلاَمُ خَالِدٍ قَدِيمًا وَكَانَ أَوَّلَ إِخْوَتِهِ أَسْلَمَ قَبْلَ ، وَكَانَ بَدْءُ إِسْلاَمِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمَ أَنَّهُ وَقَفَ بِهِ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ كَأَنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ مِنْهَا ، وَيَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِحِقْوَتِهِ لاَ يَقَعُ ، فَفَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ ، فَقَالَ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أُرِيدُ بِكَ خَيْرًا ، هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّكَ سَتَتْبَعُهُ وَتَدْخُلَ مَعَهُ فِي الإِسْلاَمِ ، وَالإِسْلاَمُ يَحْجِزُكَ أَنْ تَدْخُلَ فِيهَا وَأَبُوكَ وَاقِعٌ فِيهَا ، فَلَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَجْيَادَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِلاَمَ تَدْعُو ؟ فَقَالَ : أَدْعُو إِلَى اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتَخْلَعُ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عُبَادَةِ حَجَرٍ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ ، وَلاَ يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدَهُ قَالَ خَالِدٌ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلاَمِهِ ، وَأَرْسَلَ أَبُوهُ فِي طَلَبِهِ مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِهِ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ وَرَافِعًا مَوْلاَهُ ، فَوَجَدَهُ فَأَتَوْا بِهِ أَبَاهُ أَبَا أُحَيْحَةَ فَأَنَّبَهُ وَبَكَّتَهُ وَضَرَبَهُ بِصَرِيمَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَنْتَ تَرَى خِلاَفَ قَوْمِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَعَيْبَةِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ ، فَقَالَ خَالِدٌ : قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ ، فَغَضِبَ أَبُوهُ أَبُو أُحَيْحَةَ وَنَالَ مِنْهُ وَشَتَمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ يَا لُكَعُ حَيْثُ شِئْتَ وَاللَّهِ لاَمْنَعَنَّكَ الْقُوتَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : إِنْ مَنَعْتَنِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْزُقَنِي مَا أَعِيشُ بِهِ فَأَخْرَجَهُ وَقَالَ لِبَنِيهِ : لاَ يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلاَّ صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ بِهِ ، فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يُكْرِمُهُ وَيَكُونُ مَعَهُ. 5083- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ مَرِضَ فَقَالَ : لأَنْ رَفَعَنِي مِنْ مَرَضِي هَذَا لاَ يُعْبَدُ إِلَهُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِبَطْنِ مَكَّةَ أَبَدًا ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عِنْدَ ذَلِكَ : اللَّهُمَّ لاَ تَرْفَعْهُ ، فَتُوُفِّيَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ. 5084- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفْرِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ خَلِيفَةُ : وَهُوَ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ قَالَ : وَتُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْيَمَنِ. 5085- فَحَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ أَعْمَامَهُ خَالِدًا ، وَأَبَانَا وَعَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَجَعُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ ، حِينَ بَلَغَهُمْ وَفَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْعَمَلِ مِنْ عُمَّالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْجِعُوا إِلَى أَعْمَالِكُمْ ، فَقَالُوا : لاَ نَعْمَلُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَحَدٍ ، فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَقُتِلُوا عَنْ آخِرُهُمْ. 5086- أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُسْلِمٍ يَذْكُرُ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، وَغَيْرِهِ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هَذَا وَهْمٌ مِنْ قَائِلِهِ فَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى الإِسْلاَمِ حَتَّى أَسْلَمَ. 5087- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ حِينَ وَلاَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَمَنَ قَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَبَّصَ بِبَيْعَتِهِ شَهْرَيْنِ ، يَقُولُ : قَدْ أَمَّرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَمْ يَعْزِلْنِي حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ لَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ ، فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ ، طِبْتُمْ نَفْسًا عَنْ أَمْرِكُمْ يَلِيهِ غَيْرُكُمْ ، فَنَقَلَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَحْمِلُهَا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا عُمَرُ فَحَمَلَهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ بَعَثَ الْجُنُودَ إِلَى الشَّامِ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنَ اسْتُعْمِلَ عَلَى رَبْعٍ مِنْهَا خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ فَأَخَذَ عُمَرُ يَقُولُ : أَتُؤَمِّرُهُ وَقَدْ صَنَعَ مَا صَنَعَ ، وَقَالَ مَا قَالَ ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى عَزَلَهُ ، وَأَمَّرَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5088- أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ يَقُولُ : خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وُلِدَ لأَبِيهِ سَعِيدٍ عِشْرُونَ ابْنَا وَعِشْرُونَ ابْنَةً ، فَأَمَّا الْخَالدُ بْنُ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفْرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5089- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذَا الْخَاتَمُ ؟ فَقَالَ : خَاتَمٌ اتَّخَذْتُهُ ، قَالَ : فَاطْرَحْهُ فَطَرَحْتُهُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَقَشْتَهُ ؟ قُلْتُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَتَّمَ بِهِ حَتَّى مَاتَ ، فَهُوَ الْخَاتَمُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5090- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ ، عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الأَكْبَرِ ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ ابْنَتُهُ أُمُّ خَالِدٍ ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ أَصْفَرُ وَقَدْ أَعْجَبَ الْجَارِيَةَ قَمِيصُهَا ، وَقَدْ كَانَتْ فَهِمَتْ بَعْضَ كَلاَمِ الْحَبَشَةِ فَرَاطَنَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلاَمِ الْحَبَشَةِ سَنَهْ سَنَهْ وَهِيَ بِالْحَبَشَةِ حَسَنٌ حَسَنٌ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْلِي وأَخْلِقِي ، أَبْلِي وأَخْلِقِي قَالَ : فَأَبْلَتْ وَاللَّهِ ، ثُمَّ أَخْلَقَتْ ، ثُمَّ مَالَتْ إِلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى مَوْضِعِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَأَخَذَهَا أَبُوهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهَا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ لإِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ آبَائِهِ وَعُمُوَمَتِهِ ، وَهَذِهِ أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الَّتِي حَمَلَهَا أَبُوهَا صَغِيرَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَحِبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رَوَتْ عَنْهُ. حَدَّثَنِي بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلاَذُرِّيُّ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ سَلْمٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدِ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأَكْبَرِ تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. ذِكْرُ صَفْوَانَ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ 5091- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : وَمِنْ بَنِي زُهَيْرٍ صَفْوَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَبِهِ يُكَنَّى مَخْرَمَةُ وَهُوَ أَخُو الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. 5092- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَبْرِدُوا بِصَلاَةِ الظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ. أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْزُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ قَدِيمَ الإِسْلاَمِ بِمَكَّةَ وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ ، فَحَبَسَهُ أَبُو جَهْلٍ وَضَرَبَهُ وَأَجَاعَهُ وَعَطَّشَهُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو لَهُ فِي الصَّلاَةِ وَالْقُنُوتِ. 5093- كَمَا أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ. 5094- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ أَفْلَتَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ فَقَالَتْ أُمُّهُ ضُبَاعَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ قَرَظِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: لاَ هُمَّ رَبَّ الْكَعْبَةِ الْمُحَرَّمَةِ ..... أَظْهِرْ عَلَى كُلِّ عَدُوٍّ سَلَمَهْ لَهُ يَدَانِ فِي الآمُورِ الْمُبْهَمَةِ ..... كَفٌّ بِهَا يُعْطِي وَكَفٌّ مُنْعِمَهْ فَلَمْ يَزَلْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الشَّامِ حِينَ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجُيُوشَ لِجِهَادِ الرُّومِ ، فَقُتِلَ سَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهِيدًا بِمَرْجِ الصُّفَّرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيِّ النَّقِيبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5095- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ حُزَيْمَةَ وَهُوَ نَقِيبٌ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. 5096- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَمِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ الأَنْصَارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرِهِ. 5097- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي حُزَيْمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يُكَنَّى أَبَا ثَابِتٍ ، وَكَانَ هُوَ مِنْ أَحَدِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ـ فِي رِوَايَةَ جَمِيعِهِمْ ـ وَأَحَدَ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَكَانَ سَيِّدَا جَوَّادًا ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا ، ذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَأَهَّبُ لِلْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ وَيَأْتِي دُورُ الأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ ، فَنَهَشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَأَقَامَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ لَمْ يَشْهَدْهَا لَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا حَرِيصًا ، وَقَدْ شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا. 5098- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا ثَابِتٍ بِحُورَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَذَلِكَ آخِرَ خَمْسَ عَشْرَةَ. 5099- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ : تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِحُورَانَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ. 5100- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ حُزَيْمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ وَكَانَ نَقِيبٌ بَنِي سَاعِدَةَ. 5101- حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَيْشِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعَتْ قُرَيْشٌ قَائِلاً يَقُولُ فِي اللَّيْلِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَإِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ..... بِمَكَّةَ لاَ يَخْشَى خِلاَفَ مُخَالِفٍ فَظَنَّتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُمَا سَعْدُ تَمِيمٍ ، وَسَعْدُ هُذَيْمٍ ، فَلَمَّا كَانَتْ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ سَمِعُوهُ يَقُولُ: أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِرًا ..... وَيَا سَعْدُ سَعْدُ الْخَزْرَجِيِّينَ الْغَطَارِفِ أَجِيبَا إِلَى دَاعِي الْهُدَى وَتَمَنَّيَا ..... عَلَى اللهِ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ فَإِنَّ ثَوَابَ اللهِ لِلطَّالِبِ الْهُدَى ..... جِنَانٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ سُفْيَانُ : هُوَ وَاللَّهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ . 5102- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَخَرَّ مَيِّتًا ، فَقَالَتِ الْجِنُّ: نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةْ ..... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ تُخْطِ فُؤَادَهْ. 5103- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : أَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لاَ يَبُولُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : إِنِّي لاَجِدُ فِي ظَهْرِي شَيْئًا ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ، فَنَاحَتِ الْجِنُّ فَقَالُوا: نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةْ ..... وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ تُخْطِ فُؤَادَهْ 5104- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَخُوضَ الْبَحْرَ لَخُضْنَاهُ ، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5105- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ هَبْ لِي مَجْدًا وَلاَ مَجْدَ إِلاَّ بِفِعَالٍ ، وَلاَ فَعَالَ إِلاَّ بِمَالٍ ، اللَّهُمَّ لاَ يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ ، وَلاَ أَصْلُحُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ مُنَادِيًا يُنَادِي عَلَى أَطَمَةٍ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ ، فَلْيَأْتِ سَعْدًا. 5106- أَخْبَرَنِي عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَرَبَطُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَأَدْخَلُوهُ مَكَّةَ يَضْرِبُونَهُ وَيَجُرُّونَهُ بِنَاصِيَتِهِ ، وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ طَوِيلَةٍ. 5107- حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ قَالَ : فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أُمَّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ وَلَمْ يَصِلاَهُ عَنْهُ ، وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5108- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَكَانَ أَخَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَابْنَ عَمِّهِ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ أَيَّامًا ، فَكَانَ يَأْلَفُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَاهُ وَهَجَاهُ وَهَجَا أَصْحَابَهُ ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً مُغَاضِبًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَتَخَلَّفُ عَنْ مَوْضِعٍ تَسِيرُ فِيهِ قُرَيْشٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ شُخُوصُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ الإِسْلاَمَ ، فَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ نُزُولِهِ الأَبْوَاءَ ، فَأَسْلَمَ هُوَ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ بِحُنَيْنٍ اقْتَحَمْتُ عَنْ فَرَسِي وَبِيَدِي السَّيْفُ صَلْتًا ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُرِيدُ الْمَوْتَ دُونَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيَّ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَخُوكَ وَابْنُ عَمِّكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ فَارْضَ عَنْهُ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : أَخِي لَعَمْرِي فَقَبَّلْتُ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ ، قَالُوا : وَمَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَخِيهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بِأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلاَّ ثَلاَثَةَ عَشَرَ لَيْلَةً ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُبِرَ فِي دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَقِيعِ ، وَهُوَ الَّذِي حَفَرَ قَبْرَ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. قَدْ ذَكَرْتُ إِسْلاَمَ أَبِي سُفْيَانَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فِيمَا تَقَدَّمَ. 5109- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ يَقُولُ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. 5110- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَحَبَّ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ. 5111- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ خَيْرُ أَهْلِي. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5112- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيِّدُ فَتَيَانِ الْجَنَّةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : حَلَقُهُ الْحَلاَقُ بِمِنًى وَفِي رَأْسِهِ ثُؤلُولٌ فَقَطَعَهُ فَمَاتَ فَيُرَوْنَ أَنَّهُ شَهِيدٌ. 5113- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَمَا مَعَهُ إِلاَّ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِبُهَا ، وَأَبُو سُفْيَانَ لاَ يَأْلُوا أَنْ يُسْرِعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5114- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرٌ فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ ، فَاسْتَقْرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ تَمْرًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ وَلَكِنَّهُ كَانَ عَثَرِيًّا ثُمَّ قَالَ : كَذَلِكَ يَفْعَلُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ ، وَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَتَرَحَّمُ عَلَى أُمَّةٍ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ مِنْهُمْ حَقَّهُ مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ. لَمْ يُسْنِدُ أَبُو سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ، وَلَمْ يُقِمْ إِسْنَادَهُ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرُ غُنْدَرٍ. فَقَدْ أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهُ ، أَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ مُدْرِكِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بِسِجِسْتَانَ فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ ، وَلَمْ يَسْمَعْ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ 5115- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : وَمِمَّنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ أَهْلِي ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ سَيِّدُ فَتَيَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَصَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَأَبْصَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : ابْنُ أُمِّكِ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَقَالَ : حَلَقَهُ الْحَلاَقُ فَقَطَعَ ثُؤْلُولاً مِنْ رَأْسِهِ فَلَمْ يَرْقَأْ عَنْهُ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ تَلَقَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجٌ إِلَى مَكَّةَ لِلْفَتْحِ فَأَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ. 5116- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو يُونُسَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. 5117- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ مُدْرِكِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بِسِجِسْتَانَ فِي سُرَادِقِهِ ، فَسَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لاَ يُقَدِّسُ أُمَّةً لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ حَقَّهُ مِنَ الْقَوِيِّ وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ. فَإِذَا الشَّيْخُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَدْ سَمَّاهُ غُنْدَرٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ فِي الإِسْنَادِ. 5118- أَخْبَرْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، وَبِنْدَارٌ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرٌ فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ ، فَاسْتَقْرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ تَمْرًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَقَالَ : أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ لَكِنَّهُ قَدْ كَانَ عَثَرِيًّا ثُمَّ قَالَ : كَذَلِكَ يَفْعَلُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يَتَرَحَّمُ عَلَى أُمَّةٍ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ مِنْهُمْ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيَاضٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5119- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي ذُهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ السَّمَّاكُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ الثَّوْبَانِيُّ ، مِنْ وَلَدِ ثَوْبَانَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيَاضٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ : رُفِعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِغَرِي وَعَلَيَّ خِرْقَةٌ وَقَدْ كُشِفَتْ عَوْرَتِي ، فَقَالَ : غَطُّوا حُرْمَةَ عَوْرَتِهِ ، فَإِنَّ حُرْمَةَ عَوْرَةِ الصَّغِيرِ كَحُرْمَةِ عَوْرَةِ الْكَبِيرِ ، وَلاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى كَاشِفِ عَوْرَةٍ. ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخِي عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 5120- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبٍ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 5121- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ أَبِي عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ بَكَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقِيلَ لَهُ : أَتَبْكِي ؟ فَقَالَ : أَخِي وَصَاحِبِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالثَّالِثُ ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5122- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ انْتَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ عَبْدٍ فَجَاءَتْ فَصَلَّتْ عَلَيْهِ. 5123- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : مَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْلَى عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَةَ أَخِيهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَكِنَّهُ مَاتَ سَرِيعًا. 5124- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلاَةَ الْغَدَاةِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ قُدَّامَهُ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ حِينَ قَضَى الصَّلاَةَ فَقَالَ : جَاءَ الشَّيْطَانُ فَانْتَهَرْتُهُ ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَرَبَطْتُهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ وُلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. 5125- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ : تُوُفِّيَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ سَنَةَ أَرْبَعَ وَأَرْبَعِينَ وَلَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ. 5126- حَدَّثَنَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْدَانَ الْمِنْقَرِيُّ يَعْنِي عَامِرَ بْنَ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، أَفَتُجْزِئُ عَنِّي هَذِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَبُّكِ ؟ قَالَتْ : رَبِّي اللَّهُ ، قَالَ : فَمَا دِينُكِ ؟ قَالَتِ : الإِسْلاَمُ ، قَالَ : فَمَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : فَتُصَلِّينَ الْخَمْسَ ، وَتُقِرِّينَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَضَرَبَ عَلَى ظَهْرِهَا ، وَقَالَ : أَعْتِقِيهَا. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ. 5127- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَبْدِ اللهِ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، سَمِعْتُ أَبِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَيُّ شَيْءٍ تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَذَكُرُ أَنَّهُ أَخَذَنِي وَأَنَا خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ فَأَجْلَسَنِي فِي حِجْرِهِ وَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي وَلِذُرِّيَّتِي بِالْبَرَكَةِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ نُعَيْمِ النَّحَّامِ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5128- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ : نُعَيْمُ النَّحَّامِ هُوَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ النَّحَّامُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتُ نَحْمَةً مِنْ نُعَيْمٍ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّحْمَةُ الصَّوْتُ. 5129- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّحَّامِ قَالَ : وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ. فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ نُعَيْمَ النَّحَّامَ قُتِلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ شَهِيدًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. 5130- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نُعَيْمِ النَّحَّامِ قَالَ : أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فِيهَا بُرْدٌ ، وَأَنَا تَحْتَ لِحَافِي ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ يُلْقِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِهِ وَلاَ حَرَجَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : وَلاَ حَرَجَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرِو الدَّوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5131- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَسْلَمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَتَبِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مِنْ أَرْضِ دَوْسٍ ، فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِهَا حَتَّى هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ حِينَ قَدِمَ بِمَنْ أَسْلَمَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. 5132- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، اجْعَلْنَا مَيْمَنَتَكَ ، وَاجْعَلْ شِعَارَنَا يَا مَبْرُورُ ، فَفَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشِعَارُ الآسْدِ كُلِّهَا إِلَى الْيَوْمِ يَا مَبْرُورُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّ لَمْ يَكُنْ مُرْسَلاً ، وَقَدْ أَدْرَكَ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5133- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَعَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَزْدِيُّ وَكَانَ أَبُوهُ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ ، فَلَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ خَرَجَ فَجَاهَدَ حَتَّى فَرَغَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ طُلَيْحَةَ وَأَرْضِ نَجْدٍ كُلِّهَا ، ثُمَّ سَارَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَمَامَةَ وَمَعَهُ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ ، فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ فَجُرِحَ وَقُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ اسْتَبَلَّ وَصَحَّتْ يَدُهُ ، فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَتَنَحَّى عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا لَكَ تَنَحَّيْتَ بِمَكَانِ يَدِكَ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : لاَ وَاللَّهِ ، لاَ أَذُوقُهُ حَتَّى تُسَوِّطَ بِيَدِكَ فِيهِ ، فَوَاللَّهِ مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ بَعْضُهُ فِي الْجَنَّةِ غَيْرَكَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَامَ الْيَرْمُوكِ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَقُتِلَ شَهِيدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ سَعْدٍ الْقَارِئِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5134- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَعْدٌ الْقَارِئُ ، وَيُكَنَّى أَبَا زَيْدٍ ، وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ شَهِيدًا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ الَّذِي بَصَّرَ الْبَصْرَةَ 5135- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ نَسِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ. 5136- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ فِي ذِكْرِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالُوا : كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَقِيلَ أَبُو غَزْوَانَ ، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ رَجُلاً طُوَالاً جَمِيلاً ، وَكَانَ قَدِيمَ الإِسْلاَمِ ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي بَصَّرَ الْبَصْرَةَ ، وَمَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مَاضٍ إِلَى الْبَصْرَةِ وَالِيًا عَلَيْهَا مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَدِمَ غُلاَمُهُ سُوَيْدُ عَلَى عُمَرَ بِمَتَاعِهِ وَتَرِكَتِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَإِنَّمَا مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَيُقَالُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. 5137- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ : أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5138- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : مَاتَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمَاتَ وَلَهُ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5139- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ : خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لاَ زَوَالَ لَهَا فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ عَامًا ، وَمَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا ، فَوَاللَّهِ لَتَمْلاَنَّهُ ، أَفَعَجِبْتُمْ وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَسَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقَ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَارِسِ الإِسْلاَمِ ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا ، وَمَا أَصْبَحَ مِنَّا الْيَوْمَ أُحُدٌ حَيٌّ إِلاَّ أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرَ مِنَ الأَمْصَارِ ، وَإِنَّنِي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلاَّ تَنَاقَصَتْ حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا وَسَتُجَرِّبُونَ أَوْ سَتَبْلُونَ الآمَرَاءَ بَعْدِي. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5140- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَشِيرٍ النَّسَائِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا لِقُرَيْشٍ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ قَالُوا : ابْنُ أُخْتِنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ. ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَرِيبٌ جِدًّا وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ ، وَهَذَا مِنْ أَجْلٍ فَضَائِلِهِ ، وَمَسَانِيدُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزِيزَةٌ ، وَقَدْ كَتَبْنَا مِنْ ذَلِكَ حَدِيثًا اسْتَغْرَبْنَاهُ جِدًّا فَأَنَا ذَاكِرَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَلاَبِيُّ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ. 5141- حَدَّثَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَنَا عُمَرُ بْنُ جَبَلَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا غَزْوَانُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5142- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، وَأُمُّهُ أُمُّ غَنْمِ بِنْتِ جَابِرِ بْنِ الْعَدْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ وَرِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. 5143- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَقَالَ : أَدْرَكَتْ أُمُّ عُبَيْدَةَ الإِسْلاَمَ. 5144- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأَصْحَابِهِ : تَمَنَّوْا ، فَجَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَمَنَّى شَيْئًا ، فَقَالَ : لَكِنِّي أَتَمَنَّى بَيْتًا مَمْلُوءًا رِجَالاً مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَقَالُوا لَهُ : مَا أَلَوْتَ الإِسْلاَمَ خَيْرًا ، قَالَ : ذَلِكَ أَرَدْتُ. 5145- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ : كَانَ أَخِلاَيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ثَلاَثَةٌ وَلَمُ آلُ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ. 5146- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ : لَمَّا وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ : أَنَّهُ قَدْ عُرِضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لاَ غِنًى لِي بِكَ عَنْهَا ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يُرِيدُ بَقَاءَ قَوْمٍ لَيْسُوا بِبَاقِينَ ، قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنِّي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ لَسْتُ أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنِ الَّذِي أَصَابَهُمْ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ : لاَ ، وَكَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِالْعَزِيمَةِ ، فَأَظْهِرْ مِنْ أَرْضِ الآرْدُنِّ فَإِنَّهَا عَمِيقَةٌ وَبِيَةٌ إِلَى أَرْضِ الْجَابِيَةِ فَإِنَّهَا نُزْهَةٌ نَدِيَّةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ بِالْعَزِيمَةِ أَمَرَ مُنَادِيَهُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَيْهِ لِيَرْكَبَهُ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ثَنَّى رِجْلَهُ ، فَقَالَ : مَا أَرَى دَاءَكُمْ إِلاَّ قَدْ أَصَابَنِي ، قَالَ : وَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَرَجَعَ الْوَبَاءُ عَنِ النَّاسِ. رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَهُوَ عَجِيبٌ بِمُرَّةَ. 5147- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ السَّيَّارِيُّ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنَا عَبْدَانُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ ، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ الْحَارِثِيِّ قَالَ : أَخَذَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُرْسِلُ الْحَارِثَ بْنَ عُمَيْرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ وَقَدْ طُعِنَ ، فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً خَرَجَتْ فِي كَفِّهِ ، فَنَكَأْتُهُ شَأْنَهَا ، وَفَرَقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا ، فَأَقْسَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَهُ بِاللَّهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرُ النَّعَمِ. 5148- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنَ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ : يَا مُعَاذُ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَصَلَّى مُعَاذٌ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَقَامَ مُعَاذٌ فِي النَّاسِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ تَوْبَةً نَصُوحًا ، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ لاَ يَلْقَى اللَّهَ تَائِبًا مِنْ ذَنْبِهِ إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُجِعْتُمْ بِرَجُلٍ وَاللَّهِ مَا أَزْعُمُ أَنِّي رَأَيْتُ مِنْ عَبَّادِ اللهِ عَبْدًا قَطُّ أَقَلَّ غَمْزًا وَلاَ أَبَرَّ صَدْرًا ، وَلاَ أَبْعَدَ غَائِلَةً ، وَلاَ أَشَدَّ حُبًّا لِلْعَاقِبَةِ ، وَلاَ أَنْصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْهُ ، فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ أَصْحِرُوا لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، فَوَاللَّهِ لاَ يَلِي عَلَيْكُمْ مِثْلَهُ أَبَدًا فَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَتَقَدَّمَ مُعَاذٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَتَى بِهِ قَبْرَهُ دَخَلَ قَبْرَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ، فَلَمَّا وَضَعُوهُ فِي لَحْدِهِ وَخَرَجُوا فَشَنُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، لاَثْنِيَنَّ عَلَيْكَ وَلاَ أَقُولُ بَاطِلاً أَخَافُ أَنْ يَلْحَقَنِي بِهَا مِنَ اللهِ مَقْتٌ كُنْتُ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا ، وَمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا ، وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا : سَلاَمًا ، وَمَنِ الَّذِينَ إِذَا أَنْفِقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ، وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا وَكُنْتَ وَاللَّهِ مِنَ الْمُخْبَتِينَ الْمُتَوَاضِعِينَ الَّذِي يَرْحَمُونَ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَيَبْغُضُونَ الْخَائِنِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ. 5149- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ ، أَنَّهُ وَصَفَ أَبَا عُبَيْدَةَ فَقَالَ : رَجُلٌ نَحِيفٌ ، مَعْرُوقُ الْوَجْهِ ، خَفِيفُ اللِّحْيَةِ طُوَالٌ ، أَحْنَى ، أَثْرَمُ الثَّنِيَّتَيْنِ. 5150- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ بِفَحْلٍ مِنَ الآرْدُنِّ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ. 5151- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. 5152- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ينْصِبُ الأَلَّ لأَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ الْجِرَاحَ قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ حِينَ قَتَلَ أَبَاهُ {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ}. 5153- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَةَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، سَمِعْتُ بَشَّارَ بْنَ أَبِي سَيْفٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ نَعُودُهُ وَامْرَأَتُهُ نَحِيفَةٌ جَالِسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجِدَارِ ، فَقُلْنَا لَهَا : كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَتْ : بَاتَ بِأَجْرٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَبِتْ بِأَجْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَلاَ تَسْأَلُونِي عَمَّا قُلْتُ ؟ فَقُلْنَا : مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ فَنَسْأَلُكَ عَنْهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَبِسَبْعِ مِائَةٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ أَوْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ مَا زَادَ فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ، وَمَنِ ابْتَلاَهُ اللَّهُ بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ. 5154- أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. 5155- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْجَرَّاحُ بِالآرْدُنِّ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 5156- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا تَعَرَّضْتُ لِلإِمَارَةِ وَمَا أَحْبَبْتُهَا غَيْرَ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَوْا إِلَيْهِ عَامِلَهُمْ ، فَقَالَ : لاَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمِينَ ، قَالَ عُمَرُ : فَكُنْتُ فِيمَنْ تَطَاوَلَ رَجَاءَ أَنْ يَبْعَثَنِي ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5157- أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلاَّ وَلَوْ شِئْتُ لاَخَذْتُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ خُلُقِهِ غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ. هَذَا مُرْسَلٌ غَرِيبٌ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. 5158- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لأَبِي عُبَيْدَةَ لَمَّا وَجَهَّهُ إِلَى الشَّامِ : إِنِّي أَحَبُّ أَنْ تَعْلَمَ كَرَامَتَكَ عَلَيَّ وَمَنْزِلَتَكَ مِنِّي ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا عَلَى الأَرْضِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلاَ غَيْرِهِمْ أَعْدِلُهُ بِكَ وَلاَ هَذَا ـ يَعْنِي عُمَرَ ـ وَلَهُ مِنَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدِي إِلاَّ دُونَ مَا لَكَ. 5159- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ : كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَأُرَاهُ قَالَ : وَيَحْمِيهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي ، قَالَ : وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لاَ أَعْرِفُهُ ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ وَهُوَ يَخْطَفُ السَّعْيَ خْطْفًا لاَ أَخْطَفُهُ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَدَفَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا ، وَقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلْقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ يُرِيدُ طَلْحَةَ ، وَقَدْ نَزَفَ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَرَدْتُ مَا أَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَطَلَبَ إِلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى تَرَكْتُهُ ، وَكَانَ حَلْقَتُهُ قَدْ نَشِبَتْ ، وَكَرِهَ أَنْ يُزَعْزِعَهَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَزَّمَ عَلَيْهِ بِثَنِيَّتِهِ ، وَنَهَضَ وَنَزَعَهَا ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَطَلَبَ إِلَيَّ وَلَمْ يَدَعْنِي حَتَّى تَرَكْتُهُ فَأَكَارَ عَلَى الآخْرَى ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَنَزَعَهَا ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5160- فَحَدَّثَنَا بِشَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، قَالَ : أَسْلَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ الْجَرَّاحِ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَصْحَابِهِمْ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الأَرْقَمِ هَاجَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ ، وَشَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَثَبَتَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْهَزَمَ النَّاسُ ، وَهُوَ الَّذِي نَزَعَ بِثَنِيَّتِيهِ حَلْقَتَيْ مِغْفَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ كَانَتَا دَخَلَتَا فِي وَجْنَتَيْهِ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَزْعِهِ ذَلِكَ ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَثْرَمَ الثَّنَايَا. 5161- حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِدْرِيسَ الضُّبَعِيُّ ، بِمِصْرَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْوَقَارُ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ وَهْبٍ ، يَقُولُ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَفَاءُ عَزِيزٌ. 5162- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدَانِ أَنْ يُلاَعِنَاهُ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : لاَ تَفْعَلْ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَعَنَنَا لاَ نَفْلَحُ نَحْنُ وَلاَ عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا ، فَقَالاَ : بَلْ نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ ، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ ، قَالَ : فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَلَمَّا قَفَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الآمَّةِ. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ وَقَدْ خَالَفَهُمَا إِسْرَائِيلُ ، فَقَالَ : عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، أَتَمَّ مِمَّا عِنْدَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ فَأَخْرَجْتُهُ لأَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِمَا صَحِيحٌ. 5163- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلاً يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ ، وَقَالَ : هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الآمَّةِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ الْقُرْآنِ. 5164- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ أَبِي الْبَحْتَرِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لأَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : هَلْ أُبَايِعُكَ ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ أَمِينُ هَذِهِ الآمَّةِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : كَيْفَ أُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَؤُمَّنَا حِينَ قُبِضَ ؟. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . 5165- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَوْ أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ لاَسْتَخْلَفْتُهُ وَمَا شَاوَرْتُ ، فَإِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ قُلْتُ : اسْتَخْلَفْتُ أَمِينَ اللهِ وَأَمِينَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5166- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5167- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهِدُ بْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَحَدِ الْفُقَهَاءِ السِّتَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5168- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ ، وَكَانَ فِي بَنِي سَلَمَةَ ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَمَاتَ بِعَمْوَاسٍ عَامَ الطَّاعُونِ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا ادَّعَتْهُ بَنُو سَلَمَةَ لأَنَّهُ كَانَ آخَى رَجُلاً مِنْهُمْ. 5169- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ : كُنْيَةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. 5170- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ هَلَكَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَهُوَ إِمَامُ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ. 5171- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدَّى بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5172- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً. 5173- فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5174- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَالَّذِي يُعْرَفُ فِي سِنِّهِ أَنَّهُ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً. 5175- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ هَلَكَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ إِمَامُ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ. 5176- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : قُبِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً. هَذَا الْقَوْلُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ مِنَ الَّذِي تَقَدَّمَ. 5177- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ بَرَّاقِ الثَّنَايَا ، طَوِيلِ الصَّمْتِ ، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5178- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُبِرَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَصْرِ خَالِدٍ. 5179- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَابًّا جَمِيلاً سَمْحًا مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ لاَ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ حَتَّى ادَّانَ دَيْنًا أَغْلَقَ مَالَهُ. 5180- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِهِ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَأَنَّكَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ ؟. 5181- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَأَنْ يُفَقِّهَهُمْ فِي الدِّينِ ، ثُمَّ صَدَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِدًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَخَلَّفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ. 5182- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا شَاذُّ بْنُ الْفَيَّاضِ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَحْذَمٍ النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَرَّ عُمَرُ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَدْنَى الرِّيَاءِ شِرْكٌ ، وَأَحَبَّ الْعَبِيدِ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَتْقِيَاءُ الأَخْفِيَاءُ ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا ، وَإِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا ، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ. َحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5183- أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَصْرٍ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَوْتُ قِيلَ لَهُ : أَوْصِنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَجْلِسُونِي ، فَإِنَّ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ مَكَانَهُمَا مَنَ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ : عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : أَنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ. 5184- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ يَقُولاَنِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَعْلَمُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَإِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِهِ الْمَلاَئِكَةَ. 5185- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ تَفَلَ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلْتُ هَذَا مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَصَحِبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5186- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حِينَ وَقَعَ الْوَبَاءُ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ رَحْمَةُ رَبُّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ مُعَاذُ وَهُوَ يَخْطُبُ : اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمُ الأَوْفَى مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِيَ فَقِيلَ : طُعِنَ ابْنُكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَلَمَّا أَنْ رَأَى أَبَاهُ مُعَاذًا ، قَالَ : يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : يَا أَبَتِ ، {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} قَالَ : يَقُولُ مُعَاذٌ : {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} ، فَمَاتَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ آلُ مُعَاذٍ كُلُّهُمْ ثُمَّ كَانَ هُوَ آخِرَهُمْ 5187- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَنِي خَازِنًا. 5188- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيُّ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : غَلِطَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} الآيَةَ ، قَالَ : أَتَدْرِي مَا الآمَّةُ ؟ وَمَا الْقَانِتُ ؟ فَقُلْتُ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : الآمَّةُ الَّذِي يَعْلَمُ الْخَيْرَ ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ وَكَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَأَسْنَدَهُ فِي آخِرِهِ. 5189- أَخْبَرْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، سَمِعْتُ فِرَاسًا يُحَدِّثُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنَّمَا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : نَسِيَ مَنْ نَسِيَ ، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ ، وَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنِ الآمَّةِ ، فَقَالَ : مُعَلِّمُ الْخَيْرِ ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : نَسِيَ مَنْ نَسِيَ ، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ ، وَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنِ الآمَّةِ ، فَقَالَ : مُعَلِّمُ الْخَيْرِ ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5190- فَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَخْلَفُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَاسْتَعْمَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عُمَرَ عَلَى الْمَوْسِمِ ، فَلَقِيَ مُعَاذًا بِمَكَّةَ وَمَعَهُ رَقِيقٌ ، فَقَالَ : مَا هَؤُلاَءِ ؟ فَقَالَ : هَؤُلاَءِ أُهْدُوا لِي ، وَهَؤُلاَءِ لأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي أَرَى لَكَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ : فَلَقِيَهُ مِنَ الْغَدِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ وَأَنَا أَنْزُو إِلَى النَّارِ وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي ، وَمَا أُرَانِي إِلاَّ مُطِيعَكَ ، قَالَ : فَأَتَى بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَؤُلاَءِ أُهْدُوا لِي وَهَؤُلاَءِ لَكَ ، قَالَ : فَإِنَّا قَدْ سَلَّمْنَا لَكَ هَدِيَّتُكَ ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الصَّلاَةِ ، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : لِمَنْ تُصَلُّونَ ؟ قَالُوا : لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ : فَأَنْتُمْ لَهُ فَأَعْتَقَهُمْ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5191- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ الْمُجَوِّزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : مِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضَ فَلْيَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي فَإِنِّي لَهُ خَازِنٌ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5192- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَابًّا حَلِيمًا سَمْحًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ وَلَمْ يَكُنْ يُمْسِكُ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدِّينِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاؤُهُ ، فَلَوْ تَرَكُوا أَحَدًا مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا مُعَاذًا مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَاعَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . 5193- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَزِّيهِ عَلَيْهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلُ سَلاَمٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَأَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ ، وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ ، فَإِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهَلِينَا وَأَوْلاَدَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْهَنِيئَةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ ، مَتَّعَكَ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ ، وَقَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ كَبِيرِ الصَّلاَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْهُدَى ، إِنِ احْتَسَبْتَهُ فَاصْبِرْ ، وَلاَ يُحْبِطُ جَزَعُكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا ، وَلاَ يَدْفَعُ حُزْنًا ، وَمَا هُوَ نَازِلٌ فَكَانَ قَدْ ، وَالسَّلاَمُ. غَرِيبٌ حَسَنٌ إِلاَّ أَنَّ مُجَاشِعَ بْنَ عَمْرٍو لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ. 5194- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي يَوْمًا ثُمَّ قَالَ : يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ أَنِّي لاَحِبُّكَ فَقُلْتُ لَهُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنَا وَاللَّهِ أُحَبُّكَ ، فَقَالَ : وَأُوصِيكَ يَا مُعَاذُ ، لاَ تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ ، وَشُكْرِكَ ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، وَأَوْصَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5195- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَحْسَنِهُمْ خُلُقًا ، وَأَسْمَحِهِمْ كَفَافًا ، دَانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ حَتَّى اسْتَعْدَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاؤُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ يَدْعُوهُ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاسٌ ، وَأَبَى آخَرُونَ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، خُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اصْبِرْ لَهُمْ يَا مُعَاذُ قَالَ : فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى غُرَمَائِهِ ، فَاقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِعْهُ لَنَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلُّوا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ فَانْصَرَفَ مُعَاذٌ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَوْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ مُعْدِمًا ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَسْأَلَهُ ، قَالَ : فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، وَقَالَ : لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْبُرَكَ وَيُؤَدِّيَ عَنْكَ دَيْنَكَ قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَى السَّنَةَ الَّتِي حَجَّ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَّةَ ، فَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجِّ فَالْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِهَا ، فَاعْتَنَقَا وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْلَدَا إِلَى الأَرْضِ يَتَحَدَّثَانِ ، فَرَأَى عُمَرُ عِنْدَ مُعَاذٍ غِلْمَانًا ، فَقَالَ : مَا هَؤُلاَءِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ الأَحْرُفَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 5196- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا ، وَثَبَتَ مَعَهُ حِينَ وَلَّى النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ ، وَشَهِدَ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، وَكَانَ فِيمَنْ غَسَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيَ دَفْنَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا بِنَاحِيَةِ الآرْدُنِّ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَذَلِكَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5197- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : قُتِلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5198- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ : الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأُمُّهُ أُمُّ الْفَضْلِ وَاسْمُهَا لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قُتِلَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَدْ حَدَّثَ أَبُوهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ. أَمَا حَدِيثُ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ عَنْهُ 5199- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، قَالَ : وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالْفَضْلُ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ كَثِيرٌ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قُلْتُ : سَيُحَدِّثُنِي الْفَضْلُ عَمَّا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْفَضْلُ : دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفَعَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْسِكُ بِزِمَامِ بَعِيرِهِ ، وَجَعَلَ يُنَادِي النَّاسَ : عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ فَلَمَّا بَلَغَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ جَمِيعًا ، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، ثُمَّ دَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ مَعَهُ يُمْسِكُ بِزِمَامِ بَعِيرِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَوْضَعَ شَيْئًا وَجَعَلَ يَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدْ رَوَى غَيْرُ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَأَبِي مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظَتَيْنِ : عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ ، وَكَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ، وَهَذَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5200- حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحْمِشُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ الْفَضْلَ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ جَمَعَ ، فَلَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5201- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ قِيلَ : أُمُّهُ كَانَتْ تَحْتَ سُفْيَانَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ ، وَهَاجَرَتْ مَعَ سُفْيَانَ ، وَأَمَّا أَبُو شُرَحْبِيلَ فَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرِو مِنَ الْيَمَنِ ، وَسُفْيَانُ هَذَا هُوَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَكَانَ يُقَالُ لِجَمِيلٍ ذُو الْقَلْبَيْنِ مِنْ عَقْلِهِ ، حَتَّى قَالَ اللَّهُ : {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنَ فِي جَوْفِهِ} وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا ، وَمَاتَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ. 5202- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَشُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ وَحَسَنَةُ أُمُّهُ ، وَهِيَ عَدْوَلِيَّةٌ وَأَبُو شُرَحْبِيلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ كِنْدَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَهُوَ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ. 5203- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ هَاجَرَتْ أُمُّهُ حَسَنَةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا سُفْيَانَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ. 5204- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأُمُّهُ حَسَنَةُ وَوَلاَؤُهَا لِعُثْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ ، وَتُوُفِّيَ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. 5205- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ أُمُّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ. 5206- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : كَانَ شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَا مَعَهُ غَزَوَاتٍ ، وَهُوَ أَحَدُ الآمَرَاءِ الَّذِينَ عَقَدَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الشَّامِ. 5207- أَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، وَمَطَرُ الْوَرَّاقُ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ فَخَطَبَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْسٌ فَفِرُّوا مِنْهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ فَقَالَ : كَذَبَ عَمْرٌو ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أَهْلِهِ ، وَلَكِنَّهُ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5208- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ نَضْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ : وَأُمُّ أَبِي جَنْدَلٍ فَاخِتَةُ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِبَدْرٍ هَرَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ. هَكَذَا وَجَدْتُ وَفَاتَهُ فِي تَارِيخِ شَبَّابٍ وَأَظُنُّهُ وَاهِمًا فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ. 5209- فَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَسْلَمَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ فَحَبَسَهُ أَبُوهُ سُهَيْلِ بْنُ عَمْرٍو وَأَوْثَقَهُ فِي الْحَدِيدِ وَمَنَعَهُ الْهِجْرَةَ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ وَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَاضَاهُ عَلَى مَا قَاضَاهُ عَلَيْهِ ، أَقْبَلَ أَبُو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِيهِ ؛ لأَنَّ الصُّلْحَ كَانَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ أَفْلَتَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ وَهُوَ بِالْعِيصِ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانُوا كُلَّمَا مَرَّتْ بِهِمْ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ اعْتَرَضُوهَا فَقَتَلُوا مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ ، وَأَخَذُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعِهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو جَنْدَلٍ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَدِمَ أَبُو جَنْدَلٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَغْزُو مَعَهُ وَيُجَاهِدُ بَعْدَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5210- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ فَحَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَاسْتَجَارَا بِهَا ، فَقَالاَ : نَحْنُ فِي جِوَارِكِ ، فَأَجَارَتْهُمَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَشَهَرَ عَلَيْهِمَا السَّيْفَ فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا وَاعْتَنَقَتْهُ ، وَقَالَتْ : تَصْنَعُ بِي هَذَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ لَتَبْدَأَنَّ بِي قَبْلَهُمَا ، فَقَالَ : تُجِيرِينَ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَخَرَجَ ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَقِيتُ مِنَ ابْنِ أُمِّي عَلِيٍّ مَا كِدْتُ أَفْلِتُ مِنْهُ ، أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَانْفَلَتَ عَلَيْهِمَا لِيَقْتُلَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ ، وأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَأَخْبَرْتُهُمَا فَانْصَرَفَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا ، فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ جَالِسَانِ فِي نَادِيهِمَا مُتَنَضَّلَيْنِ فِي الْمُلاَ الْمُزَعْفَرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ سَبِيلَ إِلَيْهِمَا قَدْ أَمَّنَّاهُمَا قَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ : وَجَعَلْتُ اسْتَحْيِي أَنْ يَرَانِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَذْكُرُ رُؤْيَتَهُ إِيَّايَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ أَذْكُرُ بِرَّهُ وَرَحْمَتَهُ ، فَأَلْقَاهُ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَتَلَقَّانِي بِالْبِشْرِ وَوَقَفَ حَتَّى جِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ مَا كَانَ مِثْلُكَ يَجْهَلُ الإِسْلاَمَ قَالَ الْحَارِثُ : فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الإِسْلاَمِ جُهِلَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ إِنَّكَ لَخَيْرُ الأَرْضِ وَأَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى اللهِ وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا لَيْتَنَا نَفْعَلُ فَارْجِعْ إِلَيْهَا ، فَإِنَّهَا مَنْبَتُكَ وَمَوْلِدُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ أَرْضِكَ إِلَيَّ فَأَنْزِلْنِي أَحَبَّ الأَرْضِ إِلَيْكَ ، فَأَنْزَلَنِي الْمَدِينَةَ.قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَلَمْ يَزَلِ الْحَارِثُ مُقِيمًا بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ حَتَّى تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَنْفِرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ ، قَدِمَ ابْنُ هِشَامٍ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ فَرَحَّبَ بِهِمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسُرَّ بِمَكَانِهِمْ ، ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ غَزَاةً إِلَى الشَّامِ ، فَشَهِدَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فِحْلاً وَأَجْنَادَيْنِ ، وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ ، فَخَلَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ رَبِيبًا خَيْرَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ. 5211- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الدِّهْقَانُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْفَزَارِيُّ ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ قَالَ : خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَكَّةَ فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلاَّ خَرَجَ يُشَيَّعُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَوَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ ، وَلاَ اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ ، وَلَكِنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ كَانَ ، وَخَرَجَ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلاَ مِنْ بُيُوتَاتِهَا ، فَأَصْبَحْتُ وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ ، وَايْمُ اللهِ ، لَئِنْ فَاتُونَا فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ فِي الآخْرَى فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ خَرَجَ غَازِيًا فَخَرَجَ غَازِيًا إِلَى الشَّامِ فَأُصِيبَ شَهِيدًا. 5212- حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ صَاحِبُ ثَعْلَبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَانْهَزَمَ فِيمَنِ انْهَزَمَ ، فَعَيَّرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةَ الَّذِي حَدَّثْتِنِي ..... فَنَجَوْتُ مَنْجَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ تَرَكَ الأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُمْ ..... وَنَجَا بِرَأْسِ طَمْرَةَ وَلِجَامِ فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْتَذِرُ مِنْ فِرَارِهِ يَوْمَئِذٍ:. اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ ..... حَتَّى رَمَوْا فَرَسِي بِأَشْقَرَ مُزْبَدِ فَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ..... أُقْتَلْ وَلاَ يَنْكَأُ عَدُوِّي مَشْهَدِ فَصَدَفْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّةُ بَيْنَهُمْ ..... طَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابٍ يَوْمَ مَرْصَد ثُمَّ غَزَا أَحَدًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ يَزَلْ مُتَمَسِّكًا بِالشِّرْكِ حَتَّى أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ ، عَنِ الْحَارِثِ. 5213- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ ، فَيَتَمَثَّلُ لِي فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ غَيْرَ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ وَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ الْحَدِيثَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5214- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُذْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا وَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ ، أَوْ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ مِنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ. هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5215- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرِ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ الْعَدَوِيُّ وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَحُمِلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ عَامَ الْفَتْحِ ، وَتُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ سَنَةَ تِسْعَ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. 5216- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ. 5217- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُذْرِيِّ ، وَكَانَ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5218- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : وَمِنْ حُلَفاءِ قُرَيْشٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيُّ وَأُمُّهُ بِنْتُ شَرِيقِ بِنِ عَمْرِو بْنِ وَهْبِ بْنِ شَرِيقٍ وَكُنْيَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍ أَبُو عَمْرٍو . 5219- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الْخُزَاعِيِّ . فَذَكَرَ خِطَابَ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . 5220- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَزْوَرَةِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لاَعْلَمُ إِنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5221- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ بْنِ أَبْرَهَةَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ حِسْلِ بْنِ هِنْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَيْلاَنَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ عُذْرَةَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَلاَهُ الْقَادِسِيَّةَ. 5222- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مُسْلِمٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ لِلْمُخْتَارِ : هَذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ ، فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. 5223- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَكُونُ أَحْدَاثٌ وَفِتْنَةٌ وَفَرْقَةٌ وَاخْتِلاَفٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ لاَ الْقَاتِلَ فَافْعَلْ. ذِكْرُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ 5224- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يُكَنَّى أَبَا يَزِيدَ. 5225- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَرُءَسَائِهِمْ ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ: أَسَرْتُ سُهَيْلاً فَلَمْ أَبْتَغِي ..... بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الآمَمْ، وَخِنْدَفٌ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَتَى ..... سُهَيْلاً فَتَاهَا إِذَا مَا انْتَظَمْ ضَرَبْتُ بِذِي الشِّفْرِ حَتَّى انْحَنَى ..... وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى ذِي النَّعَمْ قَالَ : وَمَنْ وَلَدِهِ عَبْدُ اللهِ ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأَبُو جَنْدَلٍ وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُتْبَةَ الأَصْغَرَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مَجْبُوبٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ، قَالَ سُهَيْلٌ : وَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اقْتَحَمْتُ بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ بِابِي وَأَرْسَلْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ أَنِ اطْلُبْ لِي جِوَارًا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي لاَ آمَنْ أَنْ أُقْتَلَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَبِي تُؤَمِّنُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ هُوَ آمَنٌ بِأَمَانِ اللهِ فَلْيَظْهَرْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ : مَنْ لَقِيَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلاَ يَشُدَّ إِلَيْهِ ، فَلَعَمْرِي إِنَّ سُهَيْلاً لَهُ عَقْلٌ وَشَرَفٌ ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ الإِسْلاَمَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلٍ إِلَى أَبِيهِ فَخَبَّرَهُ بِمَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : كَانَ وَاللَّهِ بَرًّا صَغِيرًا وَكَبِيرًا ، وَكَانَ سُهَيْلٌ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ آمِنًا وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُشْرِكٌ حَتَّى أَسْلَمَ بِالْجِعْرَانَةِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ. وَقَدْ رَوَى سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5226- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ ـ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اصْطَحَبْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَيَالِيَ أَعْزَرَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَمِعْتُ سُهَيْلاً يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ سَاعَةً خَيْرٌ لَهُ مِنْ عَمَلِهِ عُمُرَهُ فِي أَهْلِهِ ، قَالَ سُهَيْلٌ : وَأَنَا مُرَابِطٌ حَتَّى أَمُوتَ ، وَلاَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ أَبَدًا ، فَبَقِيَ مُرَابِطًا بِالشَّامِ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ هَذَا الطَّاعُونُ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ. 5227- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ ، يَقُولُ : حَضَرَ أُنَاسٍ بَابَ عُمَرَ وَفِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَالشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَخَرَجَ آذِنُهُ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لأَهْلِ بَدْرٍ كَصُهَيْبٍ وَبِلاَلٍ وَعَمَّارٍ ، قَالَ : وَكَانَ وَاللَّهِ بَدْرِيًّا وَكَانَ يُحِبُّهُمْ ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، أَنَّهُ يُؤْذَنُ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ لاَ يُلْتَفَتُ إِلَيْنَا ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ـ وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ مَا كَانَ أَعْقَلَهُ ـ : أَيُّهَا الْقَوْمُ إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ ، أَمَا وَاللَّهِ لِمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا يَرَوْنَ أَشَدَّ عَلَيْكُمْ فَوْتًا مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي تَنَافَسُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْقَوْمَ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا تَرَوْنَ ، وَلاَ سَبِيلَ لَكُمْ وَاللَّهِ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ ، فَانْظُرُوا هَذَا الْجِهَادَ فَالْزَمُوهُ ، عَسَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقَكُمُ الْجِهَادَ وَالشَّهَادَةَ ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ فَقَامَ فَلَحِقَ بِالشَّامِ. قَالَ الْحَسَنُ : صَدَقَ وَاللَّهِ ، لاَ يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ. 5228- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَنْزِعْ ثَنِيَّتَيْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَلاَ يَقُومُ خَطِيبًا فِي قَوْمِهِ أَبَدًا ، فَقَالَ : دَعْهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسُرُّكَ يَوْمًا قَالَ سُفْيَانُ : فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرَ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَهَهُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَاللَّهُ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ. ذِكْرُ بِلاَلِ بْنِ رَبَاحٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 5229- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : بِلاَلُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ مِنْ مُوَلَّدِي السُّرَاةِ ، مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ فَدُفِنَ عِنْدَ الْبَابِ الصَّغِيرِ فِي مَقْبَرَةِ دِمَشْقَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. 5230- سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ طَلْحَةَ يَقُولُ : كَانَ بِلاَلٌ تِرْبَ أَبِي بَكْرٍ ، وَشُعَيْبٌ أَعْلَمُ بِمِيلاَدِ بِلاَلٍ. 5231- وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى بِلاَلاً كَانَ رَجُلاً شَدِيدَ الأَدَمَةِ ، نَحِيفًا طُوَالاً ، أَحْنَأَ ، لَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ ، خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ ، بِهِ شَمَطٌ كَثِيرٌ وَلاَ يُغَيِّرُ ، وَشَهِدَ بِلاَلٌ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. 5232- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ : بِلاَلُ بْنُ رَبَاحٍ أَبُو عَمْرٍو ، وَأُمُّ بِلاَلٍ حَمَامَةُ بَلَغَ سَبْعًا وَسِتِّينَ سَنَةً وَدُفِنَ عِنْدَ الْبَابِ الصَّغِيرِ فِي مَقْبَرَةِ دِمَشْقَ. 5233- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اشْتَرَى بِلاَلاً مِنْ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَسْوَدَ مُوَلَّدًا اشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ غُلاَمًا وَأَخَذَ بَدَلَهُ بِلاَلاً ، وَكَانَتْ أُمُّهُ اسْمُهَا حَمَامَةُ ، وَكَانَا أَسْلَمَا جَمِيعًا ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَيُقَالُ ثَمَانَ عَشْرَةَ. 5234- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يَذْكُرُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الأَحْمَسِيِّ قَالَ : مَرَرْتُ بِبِلاَلٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا يُجْلِسُكَ ؟ فَقَالَ : أَنْتَظِرُ طُلُوعَ الشَّمْسِ. 5235- أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ : بِلاَلُ بْنُ رَبَاحٍ أَبُو عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللهِ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5236- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، أَنَا الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : بِلاَلُ بْنُ رَبَاحٍ أُمُّهُ حَمَامَةُ ، وَأُخْتُهُ عُفْرَةُ ، يُقَالُ : عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى عُفْرَةَ. 5237- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، أَنَّ أَخًا لِبِلاَلٍ كَانَ يَنْتَمِي إِلَى الْعَرَبِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ ، فَخَطَبَ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ فَقَالُوا : إِنْ حَضَرَ بِلاَلٌ زَوَّجْنَاكَ ، قَالَ : فَحَضَرَ بِلاَلٌ فَقَالَ : أَنَا بِلاَلُ بْنُ رَبَاحٍ ، وَهَذَا أَخِي وَهُوَ امْرُؤٌ سَيِّئُ الْخُلُقِ وَالدِّينِ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ فَزَوِّجُوهُ ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَدَعُوا فَدَعُوا فَقَالُوا : مَنْ تَكُنْ أَخَاهُ نُزَوِّجُهُ فَزَوَّجُوهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَأَخُو بِلاَلٍ هَذَا لَهُ رِوَايَةٌ. 5238- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سَبْعَةٌ : رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَنَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْمِهِ ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ، فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَأَوْقَفُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ قَدْ آتَاهُمْ كُلَّمَا أَرَادُوا غَيْرَ بِلاَلٍ ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ فَأَعْطُوهُ الْوِلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَجَعَلَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5239- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا ، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلاَلاً. صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5240- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : ذَكَرَ عُمَرُ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَجَعَلَ يَصِفُ مَا فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا سَيِّدُنَا بِلاَلٌ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ. 5241- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَةً مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّبُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْهُمْ بِلاَلٌ ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5242- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ ، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ السُّودَانِ ثَلاَثَةٌ : لُقْمَانُ وَبِلاَلٌ وَمِهْجَعٌ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5243- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السَّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ : أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ ، وَبِلاَلٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ. تَفَرَّدَ بِهِ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ. 5244- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نِعْمَ الْمَرْءُ بِلاَلٌ ، هُوَ سَيِّدُ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَلاَ يَتَّبِعُهُ إِلاَّ مُؤَذِّنٌ ، وَالْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. تَفَرَّدَ بِهِ حُسَامٌ. 5245- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَدَعَا بِلاَلاً فَقَالَ : يَا بِلاَلُ ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ الْبَارِحَةَ ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ : فَقُلْتُ : أَنَا قُرَشِيٌّ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ قَالُوا : لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ بِلاَلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِهَذَا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5246- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُهَيْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ فَقُلْتُ : مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ؟ فَقَالَ : رَجُلاَنِ : أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ فَأَسْلَمْتُ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الإِسْلاَمِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5247- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : مَاتَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ عِشْرِينَ. 5247- وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : وَبِلاَلُ بْنُ رَبَاحٍ مَاتَ بِالشَّامِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الأَشْهَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5248- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَوِيِّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ الآولَى وَالثَّانِيَةَ مِنَ الأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ ، وَاسْمُهُ مَالِكٌ حَلِيفٌ لَهُمْ وَهُوَ نَقِيبٌ ، شَهِدَ بَدْرًا وَلاَ عَقِبَ لَهُ. 5249- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنِ تَيْهَانَ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ إلْحَافَ بْنِ قُضَاعَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ وَقَالَ : وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ وأسعدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَنْصَارِ بِمَكَّةَ ، وَمِنْ أَوَّلِ مَنْ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ قَوْمِهِمْ وَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ بِذَلِكَ ، وَشَهِدَ أَبُو الْهَيْثَمُ الْعَقَبَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ ، وَعُثْمَانِ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَشَهِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5250- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ. 5251- وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، سَمِعْتُ شُيُوخَ ، أَهْلِ الدَّارِ يَعْنِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ يَقُولُونَ : مَاتَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ سَنَةَ عِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ. 5252- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَيْتِهِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ : الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَدَّثُ مَعَهُمَا ثُمَّ قَالَ : هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذِهِ النَّخْلَةِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دُورِ الأَنْصَارِ - تُصْيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْطَلَقَا مَعَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5253- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ سَلاَمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ وَكَانَ وَلاَهُ عُمَرُ بَعْضَ أَجْنَادِ الشَّامِ ، فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى عَمَلِهِ بِالشَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ. 5254- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ : مَا لأَهْلِ الشَّامِ يُحِبُّونَكَ ؟ قَالَ : أُرَاعِيهُمْ وَأُواسِيهُمْ ، فَأَعْطَاهُ عَشْرَةَ آلاَفٍ فَرَدَّهَا ، وَقَالَ : إِنَّ لِي أَعْبُدًا وَأَفْرَاسًا وَأَنَا بِخَيْرٍ وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لاَ تَفْعَلْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي مَالاَ دُونَهَا ، فَقُلْتُ : نَحْوًا مِمَّا قُلْتَ ، فَقَالَ لِي : إِذَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مَالاً لَمْ تَسْأَلْهُ وَلَمْ تَشْرِهِ نَفْسَكَ إِلَيْهِ فَخُذْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقُ اللهِ أَعْطَاكَ إِيَّاهُ. ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5255- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَأَنَسُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ يُكَنَّى أَبَا يَزِيدَ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ مَوْتُهُ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي السِّنِّ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ، قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَبَعْدَهُ أَبِنْهُ مَرْثَدَ وَهَذَا الْحَفِيدُ وَكُلُّهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ذِكْرُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5256- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ وَيُكَنَّى أَبَا يَحْيَى تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ. 5257- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : مَاتَ أَبُو يَحْيَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، ثُمَّ كَانَ نَقِيبًا صَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ ، وَلَهُ كُنْيَتَانِ أَبُو يَحْيَى ، وَأَبُو حُضَيْرٍ ، وَأَبُوهُ حُضَيْرُ الْكَاتِبُ ، وَلَمْ يُعْقِبْ أُسَيْدٌ. 5258- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى وَيُقَالُ أَبُو الْحُصَيْنِ وَيُقَالُ : أَبَا بَحْرٍ ، وَكَانَ أُسَيْدٌ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالإِسْلاَمِ يُعَدُّ مِنْ عُقَلاَئِهِمْ وَذَوِي آرَائِهِمْ ، وَكَانَ مِنَ الْكَتَبَةِ ، وَكَانَ أَبُوهُ الْحُضَيْرِ الْكَاتِبَ كَذَلِكَ مَنْ قَبْلَهُ ، وَكَانَ رَئِيسَ الأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثَ ، وَقُتِلَ حُضَيْرٌ يَوْمَئِذٍ ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَحَدُ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي رِوَايَةٍ جَمِيعِهِمْ ، وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَلَمْ يَشْهَدْ أُسَيْدٌ بَدْرًا ، تَخَلَّفَ هُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ مِنَ النُّقَبَاءِ وَغَيْرِهِمْ عَنْ بَدْرٍ ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَظُنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْقَى حَرْبًا وَلاَ قِتَالاً ، وَشَهِدَ أُسَيْدٌ أُحُدًا وَجُرِحَ يَوْمَئِذٍ سَبْعَ جِرَاحَاتٍ ، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5259- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِهِ وَهُوَ حَسَنُ الصَّوْتِ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ إِذْ غَشِيَنِي شَيْءٌ كَالسَّحَابِ ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ ، وَالْفَرَسُ فِي الدَّارِ ، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَسْقُطَ الْمَرْأَةُ ، فَانْصَرَفْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ فَإِنَّمَا هُوَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لأَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَرْسَلَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. 5260- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالُوا : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ فَكَانَ يَقُولُ : لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ مَحَلَّ حَالٍ مِنْ أَحْوَالٍ ثَلاَثٍ : لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَحِينَ أَسْمَعُهُ ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً فَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي سِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا ، وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5261- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ فَلَمَّا انْصَرَفَا أَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهُمَا ، فَمَشِيَا فِي ضَوْءِهَا فَلَمَّا افْتَرَقَا أَضَاءَتْ عَصَا الآخَرُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5262- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ حُصَيْنٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَجُلاً صَالِحًا ضَاحِكًا مَلِيحًا ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيُضْحِكُهُمْ فَطَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَقَالَ : أَوْجَعَتْنِي قَالَ : اقْتَصَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيَّ قَمِيصٌ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ ، فَاحْتَضَنَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أَرَدْتُ هَذَا. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ حُصَيْنٍ ، فَإِنَّ حَدِيثَ وَرْقَاءَ مُخْتَصَرٌ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5263- حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5264- أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، قَالَ : أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُصَيْنِ اللَّهَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ، أَنَّهُ كَانَ تَأَوَّهُ ، وَكَانَ يَؤُمُّنَا فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُسَيْدًا إِمَامُنَا ، وَإِنَّهُ مَرِيضٌ ، وَإِنَّهُ صَلَّى بِنَا قَاعِدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَصَلُّوا وَرَاءَهُ قُعُودًا ، فَإِنَّ الإِمَامَ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا خَلْفَهُ قُعُودًا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5265- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ ، فَتُلُقِّينَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَكَانَ غِلْمَانُ الأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ بِهِمْ ، إِذَا قَدِمُوا فَتَلَقَّوْا أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ فَنَعَوْا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ ، فَتَقَنَّعَ يَبْكِي ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكَ السَّابِقَةُ مَا لَكَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ ؟ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : صَدَقْتِ لَعَمْرُ اللهِ ، وَاللَّهِ لَيَحِقُّ أَنْ لاَ أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَدْ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ، قُلْتُ لَهُ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَ : لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَتْ عَائِشَةُ : وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5266- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عِيَاضُ بْنُ غَنْمِ بْنِ زُهَيْرٍ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ قَيْسٍ الرُّقَيَّاتِ فَقَالَ: عِيَاضٌ وَمَا عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ ..... كَانَ مِنْ خَيْرِ مَا أَجَنَّ النِّسَاءَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ أَجَازَ الدَّرْبَ إِلَى الرُّومِ 5267- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : عِيَاضُ بْنُ غَنْمِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلاَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ أَسْلَمَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ وَشَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ الْوَفَاةُ اسْتَخْلَفَ عِيَاضًا عَلَى مَا كَانَ يَلِيهِ ، وَكَانَ عِيَاضٌ رَجُلاً صَالِحًا ، فَلَمَّا نُعِيَ إِلَى عُمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَكْثَرَ الِاسْتِرْجَاعَ وَالتَّرَحُّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ : لاَ يَشُدُّ مَشَدَّكِ أَحَدٌ وَسَأَلَ مَنِ اسْتُخْلِفَ عَلَى عَمَلِهِ ، فَقَالُوا : عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ فَأَقَرَّهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ مَا كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ عَلَيْهِ ، فَاعْمَلْ بِالَّذِي يَحِقُّ لِلَّهِ عَلَيْكَ ، فَمَاتَ عِيَاضٌ يَوْمَ مَاتَ ، وَمَا لَهُ مَالٌ وَلاَ لأَحَدٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَتُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً. 5268- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ سَنَةَ عِشْرِينَ. 5269- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، فِيمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ زُرَيْقٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ ، يَرُدُّ إِلَى عَائِذٍ ، يَرُدُّهُ عَائِذٌ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ الأَشَرِيَ وَقَعَ عَلَى صَاحِبٍ دَارَا حِينَ فُتِحَتْ ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ ، فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ ، وَمَكَثَ هِشَامٌ لَيَالِيَ ، فَأَتَاهُ هِشَامٌ مُعْتَذِرًا ، فَقَالَ لِعِيَاضٍ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ عِيَاضٌ : يَا هِشَامُ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الَّذِي قَدْ سَمِعْتُ ، وَرَأَيْنَا الَّذِي قَدْ رَأَيْتَ ، وَصَحِبْنَا مَنْ صَحِبْتَ أَلَمْ تَسْمَعْ يَا هِشَامُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلاَ يُكَلِّمُهُ بِهَا عَلاَنِيَةً ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ ، وَلْيُخْلِ بِهِ ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا ، وَإِلاَ كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ وَالَّذِي لَهُ وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ ، لاَنْتَ الْمُجْتَرِئُ ، أَنْ تَجْتَرِئَ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ فَهَلاَ خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللهِ ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5270- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ نُوحٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا عِيَاضُ لاَ تَزَّوَّجَنَّ عَجُوزًا ، وَلاَ عَاقِرًا ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ أَخِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ 5271- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأُمُّهُ : أُمُّ سُلَيْمِ بِنْتِ مِلْحَانَ وَهُوَ أَخُو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لأَبِيهِ وَأُمُّهُ ، شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ شُجَاعًا لَهُ فِي الْحَرْبِ مَكَانَةٌ. ذُكِرَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَنْ لاَ تَسْتَعْمِلُوا الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ عَلَى جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّهُ مَهْلَكَةٌ مِنَ الْمَهَالِكِ يَقْدَمُ بِهِمْ. 5272- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْبَرَاءِ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الآخْرَى يَتَغَنَّى فَنَهَاهُ ، فَقَالَ : أَتَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي ، وَقَدْ تَفَرَّدْتَ بِقَتْلِ مِائَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ سِوَى مَنْ شَرِكَنِي فِيهِ النَّاسُ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5273- أَخْبَرَنِي أَبُو مَعِينٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْنٍ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ رَجُلاً حَسَنَ الصَّوْتِ ، فَكَانَ يَرْجُزُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَرْجُزُ إِذْ قَارَبَ النِّسَاءَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيَّاكَ وَالْقَوَارِيرَ قَالَ : فَأَمْسَكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ : كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْمَعَ النِّسَاءُ صَوْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5274- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ ، إِمْلاَءً عَلَيَّ , قَالَ : حَدَّثَنِي سَلاَمَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لاَبَرَّ قَسَمَهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ، فَإِنَّ الْبَرَاءَ لَقِيَ زَحْفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَوْجَعَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا : يَا بَرَاءُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّكَ لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى اللهِ لاَبَرَّكَ ، فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لِمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ ، ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى قَنْطَرَةِ السُّوسِ ، فَأَوْجَعُوا فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا بَرَاءُ ، أَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لِمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ ، وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمُنِحُوا أَكْتَافَهُمْ ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5275- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْعَقَبَةِ بِفَارِسٍ وَقَدْ زَوَى النَّاسُ ، قَامَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَهِيَ تُزْجِي ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ عَلَيْكُمْ ، فَحَمَلَ عَلَى الْعَدُوِّ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَاسْتُشْهِدَ الْبَرَاءُ يَوْمَئِذٍ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : إِنَّ الْبَرَاءَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ تُسْتَرَ وَهِيَ مِنْ فَارِسَ ، وَإِنَّمَا اسْتُشْهِدَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ. ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ 5276- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَجِينِ بْنِ نَصْرٍ الْمُزَنِيُّ. 5277- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيَّ قُتِلَ وَهُوَ أَمِيرُ النَّاسِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. 5278- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ بِنَعْيِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَجَعَلَ يَبْكِي. وَزَادَ فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ عَطِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : ابْنُ مُقَرِّنِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مِيجَا بْنِ هِجِّيرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُزَيْنَةَ وَيُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَكَانَ هُوَ وَسِتَّةُ إِخْوَةٍ لَهُ شَهِدُوا الْخَنْدَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ النُّعْمَانُ أَحَدَ مَنْ حَمَلَ إِحْدَى أَلْوِيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5279- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسِ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانَ الْجَنَاحَانِ ، فَإِذَا قَطَعْتَ إِحْدَى الْجَنَاحَيْنِ ، فَالرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ ، وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بأَصْبَهَانَ ، فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ ، فَقَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلاَ ، وَأَمَّا غَازِيًا فَنَعَمْ ؟ قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، فَسَرَّحَهُ ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، أَنْ يَمُدُّوهُ وَيَلْحَقُوا بِهِ وَفِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَالأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهُمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَسُولاً ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْحَاجِبَيْنِ فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ فَجَلَسَ فِي هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ ، وَالْقُرْطِ ، وَالأَسْوَرَةِ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ ، فَخَرَّقَهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ وَجَهْدٌ فَخَرَجْتُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى بِلاَدِكُمْ ، فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيفَةَ وَالْمَيْتَةَ وَكَانَ النَّاسُ يَطَئُونَنَا ، وَلاَ نَطَأُهُمْ ، فَابْتَعَثَ اللَّهُ مِنَّا رَسُولاً فِي شَرَفٍ مِنَّا أَوْسَطَنَا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، وَإِنَّهُ قَدْ وَعَدَنَا أَنَّ هَا هُنَا سَتُفْتَحُ عَلَيْنَا وَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا ، وَإِنِّي لاَرَى هَا هُنَا بَزَّةً وَهَيْئَةً مَا أَرَى مَنْ مَعِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ وَثْبَةً ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ إِذْ وَجَدْتُ غَفَلَةً فَزَجَرُونِي وَجَعَلُوا يَحُثُّونَهُ فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ ، فَإِنَّ هَذَا لاَ يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ ، وَإِنَّا لاَ نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُ : بَلْ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ ، وَصَافَفْنَاهُمْ فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ ، وَخَمْسَةٌ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لاَ يَفِرُّوا ، قَالَ : فَرَامُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا فَاحْمِلْ ، فَقَالَ : إِنَّكَ ذُو مَنَاقِبٍ ، وَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي أَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلُ النَّصْرُ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اهْتَزَّ ثَلاَثُ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا الْهَزَّةُ الآولَى : فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ فِي سِلاَحِهِ وَسَيْفِهِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا ، فَإِنْ قُتِلَ أَحَدٌ ، فَلاَ يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلْتُ فَلاَ تَلْوُوا عَلَيَّ ، وَإِنِّي دَاعٍ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَعَزَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمُ ارْزُقِ الْيَوْمَ النُّعْمَانَ شَهَادَةً تَنْصُرُ الْمُسْلِمِينَ ، وَافْتَحْ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّنَ الْقَوْمُ وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ حَمَلَ فَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرْتُ وَصِيَّتُهُ فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ ، وَأَعْلَمْتُ مَكَانَهُ فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلاً مِنْهُمْ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ يَجُرُّونَهُ وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ ، فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُ النُّعْمَانَ وَبِهِ رَمَقٌ فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ أَغْسِلُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ فَقُلْتُ : فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : فَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا ؟ قَالَتْ : لاَ ، إِلاَّ سُفَيْطٌ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ ، فَقَرَأْتُهُ : فَإِذَا فِيهِ إِنْ قُتِلَ فُلاَنٌ فَفُلاَنٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلاَنٌ فَفُلاَنٌ ، قَالَ حَمَّادٌ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ فُلاَنٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَآخَرِينَ لاَ نَعْلَمُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : لاَ نَعْلَمُهُمْ لَكِنَّ اللَّهَ يُعَلِّمُهُمْ. =========================================ج18. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم ذِكْرُ أَخِيهِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5280- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ : كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ سَبْعَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا خَادِمٌ ، فَلَطَمَهُ أَحَدُنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتِقُوهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيِّ وَهُوَ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لأُمِّهِ 5281- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَقَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ ظَفَرٍ ، وَاسْمُ ظُفُرٍ : كَعْبُ بْنُ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ النَّبِيتُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ وَكَانَ قَتَادَةُ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو وَهُوَ جَدُّ عَاصِمٍ وَيَعْقُوبَ ابْنِيْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَكَانَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالسِّيَرِ وَغَيْرِهَا وَشَهِدَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَرُمِيَتْ عَيْنَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةً أُحِبُّهَا ، وَإِنْ هِيَ رَأَتْ عَيْنِي خَشِيتُ تَقْذَرُهَا ، فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ بِيَدِهِ ، فَاسْتَوَتْ وَرَجَعَتْ ، وَكَانَتْ أَقْوَى عَيْنَيْهِ وَأَصَحَّهُمَا بَعْدَ أَنْ كَبِرَ ، وَشَهِدَ أَيْضًا الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ بَنِي ظُفُرٍ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : مَاتَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ أَخُوهُ لأُمِّهِ أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ خَزْمَةَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5282- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : اسْمُ الْحَضْرَمِيِّ وَالِدُ الْعَلاَءِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُوَيْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ حَلِيفَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْحَضْرَمِيُّ لأَنَّهُ أَتَى مِنْ حَضْرَمَوْتَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، فَتُوُفِّيَ بِهَا ، فَاسْتَعْمَلَ مَكَانَهُ أَبَا هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيَّ ، وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ الْعَلاَءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَحْرَيْنِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. ذِكْرُ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5283- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جَرِيحٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ ، رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : فَجَلَسَ عِنْدَ قُرْبِ دَارِ سَمُرَةَ. قَالَ الأَسْوَدُ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَارُ وَالْكُبَّارُ وَالنِّسَاءُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالشَّهَادَةِ ، فَقُلْتُ : فَمَا الإِسْلاَمُ ؟ قَالَ : الإِيمَانُ بِاللَّهِ فَقُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : شَهَادَةُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. 5284- أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حُسَيْنًا فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ مَحْزَنَةٌ. 5285- حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الْقُرَشِيُّ عِدَادُهُ فِي الْمَكِّيِّينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5286- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ بِحِمْصَ. 5287- فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأُمُّهُ : لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْهِلاَلِيَّةُ أُخْتُ : مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ خَالِدٌ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ ، اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الرُّهَا ، وَحُرَّانَ ، وَالرَّبَّةَ وآمَدَ فَمَكَثَ سَنَةً ، وَاسْتَعْفَى ، فَأَعْفَاهُ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَقَامَ بِهَا فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. 5288- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ. 5289- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ نِسْوَةً مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَبْكِينَ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَؤْذِينَكَ ، فَلَوْ نَهَيْتُهُنَّ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ سَجْلاً أَوْ سَجْلَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ لَقْعٌ ، وَلاَ لَقْلَقَةٌ يَعْنِي بِاللَّقْعِ : اللَّطْمُ ، وبِالْلَقْلَقَةِ : الصُّرَاخُ. 5290- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْغَزِّيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ أَقَامَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِدَارِ الأَحْزَابِ ، وَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلاَمِهِ. حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الزُّبَيْدِيُّ مِنْ إِسْلاَمِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَبْلَ خَيْبَرَ. 5291- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَبَعَثَنِي أُنَادِي : الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ لاَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ. 5292- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : كَانَ فَتْحُ خَيْبَرَ سَنَةَ سِتٍّ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِضِدِّ هَذَا. 5293- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ رَاشِدٍ ، مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ عَامِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمِيسَمُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لِنَبِيٌّ أَذْهَبُ فَأُسْلِمُ ، فَحَتَّى مَتَى ، قَالَ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ ، ثُمَّ دَنَوْتُ فَبَايَعْتُ وَانْصَرَفْتُ. 5294- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ فِي جُزْءٍ انْتَقَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَجَّهَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُ وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ : نَعَمْ عَبْدُ اللهِ ، وَأَخُو الْعَشِيرَةِ ، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ. 5295- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَعَى أَهْلَ مُؤْتَةَ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5296- وَقَدْ أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : نَعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مُؤْتَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ قَالَ : فَأَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5297- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ تُؤْذُوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ ، صَبَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5298- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو السِّكِّينِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَحْرِ بْنِ حِصْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ ، قَالَ : قَالَ جَدِّي أَوْسُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ لاَمٍ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ ، أَقْبَلْنَا إِلَى نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ ، فَلَقِيَنَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةٍ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ ، فَبَرَزَ لَهُ خَالِدٌ وَدَعَا الْبِرَازَ فَبَرَزَ لَهُ هُرْمُزُ ، فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ ، فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَتُهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا شَرُفَ الرَّجُلُ جَعَلُوا قَلَنْسُوَتَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. 5299- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَقَدْ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَقَالَ : اطْلُبُوهَا فَلَمْ يَجِدُوهَا ، ثُمَّ طَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا ، وَإِذَا هِيَ قَلَنْسُوَةٌ خَلِقَةٌ ، فَقَالَ خَالِدٌ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَابْتَدَرَ النَّاسُ جَوَانِبَ شَعْرِهِ ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ ، فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالاً وَهِيَ مَعِي إِلاَّ رُزِقْتُ النَّصْرَ ؟. 5300- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ وَمِهْرَانَ وَمَلاَ فَارِسَ : سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَا بَعْدُ ، فَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ ، وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ مَعِي قَوْمًا يُحِبُّونَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ وَالسِّلْمَ. قَدِ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ وَفَاةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَقَدْ قَدَّمْتُهُ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. 5301- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : تُوُفِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. 5302- وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالشَّامِ وَقِيلَ بِحِمْصَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانَ عَشْرَةَ. ذِكْرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5303- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ : فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ. 5304- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : كَانَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ. 5305- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَهُوَ فِيمَا قِيلَ مِنْ لَخْمٍ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي رَاشِدَةَ شَهِدَ بَدْرًا وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَهُ إِلَى الْمُقَوْقَسِ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَكَانَ تَاجِرًا يَبِيعُ الطَّعَامَ ، وَكَانَ حَسَنَ الْجِسْمِ ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ ، أَحْنَى إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ شَثْنُ الأَصَابِعِ. 5306- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمُّويَهِ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ : تُوُفِّيَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ سَنَةَ ثَلاَثِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ. 5307- أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ الْمَدَنِيَّ ، يَقُولُ : أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ وَهُوَ يَشْتَدُّ وَفِي يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التُّرْسُ فِيهِ مَاءٌ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ حَاطِبٌ : مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا ؟ قَالَ : عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هَشَّمَ وَجْهِي ، وَدَقَّ رُبَاعِيَّتِي بِحَجَرٍ رَمَانِي قُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى الْجَبَلِ قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَأَتَيْتُ إِلَيْكَ وَكَانَ قَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي ، قُلْتُ : أَيْنَ تَوَجَّهَ عُتْبَةُ فَأَشَارَ إِلَى حَيْثُ تَوَجَّهَ ، فَمَضَيْتُ حَتَّى ظَفِرْتُ بِهِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَطَرَحْتُ رَأْسَهُ ، فَهَبَطْتُ ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ وَسَلَبَهُ وَفَرَسَهُ وَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَدَعَا لِي ، فَقَالَ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ مَرَّتَيْنِ. 5308- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عَبْدًا ، لِحَاطِبٍ جَاءَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو حَاطِبًا ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتَ لاَ يَدْخُلَنَّهَا أَبَدًا وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5309- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ ، كَتَبَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ كِتَابًا وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : انْطَلِقَا حَتَّى تُدْرِكَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كِتَابُ فَأَتَيَانِي بِهِ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَاهَا فَقَالاَ : أَعْطِينَا الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ وَأَخْبَرَاهَا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُنْصَرِفِينَ حَتَّى يَنْزِعَا كُلَّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَلَسْتُمَا رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ قَالاَ : بَلَى ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَنَا أَنَّ مَعَكِ كِتَابًا ، فَلَمَّا أَيْقَنَتْ أَنَّهَا غَيْرُ مُنْفَلِتَةٍ مِنْهُمَا حَلَّتِ الْكِتَابَ مِنْ رَأْسِهَا فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِمَا ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاطِبًا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، قَالَ : أَتَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : كَانَ هُنَاكَ وَلَدِي وَذُو قَرَابَتِي وَكُنْتُ امْرَأً أَعْرَابِيًّا فِيكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فِي قَتْلِ حَاطِبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لاَ : إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَأَنَّكَ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنِّي غَافِرٌ لَكُمْ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5310- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ شَهِدَ بَدْرًا. 5311- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَزَادَ فِيهِ وَأُمُّ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ صُهَيْلَةُ بِنْتُ الأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَهِيَ عَمَّةُ أَبِي طَلْحَةَ. 5312- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. 5313- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، فَذَكَرَ النَّسَبَ بِنَحْوِهِ وَزَادَ وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ فَقِيلَ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ، وَقِيلَ مَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ ثَلاَثِينَ ، وَهَذَا أَثْبَتُ الأَقَاوِيلِ بِأَنَّ عُثْمَانَ أَمَرَهُ بِأَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ. 5314- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدٍ ، وَمُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا غَنِيٌّ السُّدِّيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ لاَ يُخَضِّبُ. 5315- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ الْقَضَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةً عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعَبْدُ اللهِ ، وَأُبَيٌّ ، وَزَيْدٌ ، وَأَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ هَكَذَا حَدَّثَنَا وَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحُّهَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بَدَلَ أَبِي مُوسَى. 5316- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ ، يَقُولُ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدَ الأَنْصَارِ ، فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ، قَالُوا : سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ. 5317- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : وَمَاتَ أُبَيٌّ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. 5318- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ الْخِلاَفُ ظَاهِرٌ فِي وَقْتِ وَفَاةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. 5319- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، قُتِلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ، وَقِيلَ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ ثَلاَثِينَ وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الطُّفَيْلِ وَكَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ الطَّعْنُ عَلَى عُثْمَانَ. 5320- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِشْكَابَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : كَانَتْ فِي أُبَيٍّ شَرَاسَةٌ. 5321- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَبَا الْمُنْذِرِ ، مَا الْمَخْرَجُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ : كِتَابُ اللهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ ، مَا اسْتَبَانَ لَكُمْ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ ، فَكُلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ. 5322- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَآخَى بَيْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ. 5323- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ ، الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ تَقَدَّمْتُ فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَقَّ الصُّفُوفَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَخَرَجَ مَعَهُ رَجُلٌ أَدَمٌ خَفِيفُ اللِّحْيَةِ ، فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا رَآنِي دَفَعَنِي ، وَقَامَ مَكَانِي وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : لاَ يَسُوءُكَ وَلاَ يَحْزُنْكَ أَشُقَّ عَلَيْكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لاَ يَقُومُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ إِلاَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ. 5324- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَهَا قَالَ : قُلْتُ : أَسُمِّيتُ لَكَ ، قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ لأُبَيٍّ : أَفَرِحْتَ بِذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ، وَاللَّهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ ، يَقُولُ : {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5325- حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، الْمُقْرِئُ الإِمَامُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ وَالضُّحَى ، قَالَ لِي : كَبِّرْ كَبِّرْ عِنْدَ خَاتِمَةِ كُلِّ سُورَةٍ ، حَتَّى تَخَتِمَ وَأَخْبَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ ، وَأَخْبَرَهُ مُجَاهِدُ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5326- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَا الْمُنْذِرِ ، أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ أَعْظَمَ مَعَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} قَالَ : فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ : لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5327- أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ جُنْدُبٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لأَطْلُبَ الْعِلْمَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَجُلٌ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَخَرَجَ فَزَبَرَنِي وَكَهَرَنِي ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا ، وَنُتْعِبُ أَبْدَانَنَا وَنُرَحِّلُ مَطَايَانَا ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ كَرِهُونَا ، فَقَالَ : لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لاَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ ، غَدَوْتُ فَإِذَا الطُّرُقُ غَاصَّةٌ فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ الْيَوْمَ ؟ قَالُوا : كَأَنَّكَ غَرِيبٌ . قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالُوا : مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. 5328- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلِيٌّ أَقْضَانَا ، وَأُبَيٌّ أَقَرَأُنَا ، وَإِنَّا لَنَدَعُ بَعْضَ مَا يَقُولُ أُبَيٌّ ، وَأُبَيٌّ يَقُولُ : أَخَذْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ أَدَعُهُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا}. 5329- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، قَالاَ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ : {السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَقَالَ : انْصَرِفْ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ : مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ الآيَةَ ؟ قَالَ : أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقُوا إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلاَمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ، قَالَ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هَذَا أَنَّكَ أَقْرَأْتَهُ هَذِهِ الآيَةَ ، قَالَ : صَدَقَ ، تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُمَرُ : أَنْتَ تَلَقَّيْتَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُهُ وَفِي الثَّالِثَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ ، نَعَمْ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ وَأَنْزَلَهَا عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَلَمْ يَسْتَأْمِرْ فِيهَا الْخَطَّابَ ، وَلاَ ابْنَهُ فَخَرَجَ عُمَرُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ. 5330- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، أَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ : {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} فَأَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَسَأَلَهُ : أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ ؟ فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا ذَاكَ الشِّرْكُ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لُقْمَانَ لِابْنِهِ : {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5331- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمُ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ. 5332- وَحَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَأُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ الأَسْوَدِ بْنِ عَوْفٍ : الشِّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبٍ ، وَكَانَتْ قَدْ هَاجَرَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اسْمُهُ : عَبْدُ عَمْرٍو ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. 5333- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِتِسْعٍ مِنْ سِنِّي عُثْمَانَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانَ ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً. 5334- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ قَارِظٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : حِينَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا. 5335- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَزَادَ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. 5336- فَأَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ عَمْرٍو فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5337- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَا صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلاَمِ الرُّكْنِ ؟ - يَعْنِي الْحَجَرَ الأَسْوَدَ - فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَبْتَ. قَالَ الْحَاكِمُ : لَسْتُ أَشُكُّ فِي لُقِيِّ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَإِنْ كَانَ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5338- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَبْدِ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : اذْهَبِ ابْنَ عَوْفٍ بِبِطْنَتِكَ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ تَتَغَضْغَضْ مِنْهَا بِشَيْءٍ. 5339- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ ؟ قَالَ : اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ ، قَالَ : أَصَبْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. 5340- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. 5341- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً ، فَظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا ، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا ، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ ، فِيمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ، فَلَبِثُوا سَاعَةً وَهُوَ فِي غَشِيَّةٍ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبِّرْ ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، وَمَنْ يَلِيهِمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : غُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا ؟ ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : صَدَقْتُمْ ، فَقَالَ : إِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشِيَّتِي رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا فِيهِ شِدَّةٌ وَفَظَاظَةٌ ، فَقَالاَ : انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، فَقَالَ : أَرْجِعَاهُ فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفِرَةَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَأَنَّهُ سَيَتَمَتَّعُ بِهِ بَنَوْهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَقَامَ الْحَجَّ فِيهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5342- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ ، أَنَا صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ : كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كُنْتَ تُكَاتِبْنِيهِ عَبْدِ عَمْرٍو. 5343- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ ، حِينَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ : وَاجَبَلاَهُ. 5344- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ قَالَ : وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ ، وَمَاتَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ كُنْيَتَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ وَكَانَ رَجُلاً طَوِيلاً رَقِيقَ الْبَشَرَةِ - يَعْنِي رَقِيقَ الْجِلْدِ - أَبْيَضَ مُشْرَبَ بِحُمْرَةٍ. 5345- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عُب‍يْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ جِرَاحَةً ، وَجُرِحَ فِي رِجْلِهِ ، فَكَانَ يَعْرُجُ مِنْهَا. 5346- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5347- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : يَوْمَ مَاتَ اذْهَبْ : يَا ابْنَ عَوْفٍ فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا. 5348- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَعْتَقَ ثَلاَثِينَ أَلْفَ بَيْتٍ. 5349- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ : فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ زُهَيْرٍ. 5350- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ : تَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَلْفَ بَعِيرٍ وَثَلاَثَةَ آلاَفِ شَاةٍ بِالنَّقِيعِ ، وَمِائَةَ فَرَسٍ تَرْعَى بِالنَّقِيعِ ، وَكَانَ يَزْرَعُ بِالْجُرُفِ عَلَى عِشْرِينَ نَاضِحًا ، وَكَانَ يَدَّخِرُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْ ذَلِكَ سَنَةً ، وَأَسْلَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الأَرْقَمِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَلَّى النَّاسُ. 5351- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ : حَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5352- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : كُنْتُ أَسِيرُ فِي رَكْبٍ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : مَنْ صَاحِبُ الْخَمِيصَةِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَنَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ : هَا يَا مِسْوَرُ ، مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ خَالِكَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْهِجْرَةِ الآولَى فَقَدْ كَذَبَ. 5353- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بُسْرَةَ وَهِيَ تُمَشِّطُ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : يَا بُسْرَةُ ، مَنْ يَخْطُبُ أُمَّ كُلْثُومٍ ؟ قَالَتْ : فَسَمِعْتُ رَجُلاً أَوْ رَجُلَيْنِ ، قَالَ : فَأَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5354- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ لأَصْحَابِ الشُّورَى : هَلْ لَكُمْ أَنَّ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْقَضَي مِنْهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ : أَنْتَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَمِينٌ فِي أَهْلِ الأَرْضِ. 5355- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرْنُسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الأَسَدِيِّ قَالَ : كُنْتُ مُحْرِمًا فَرَأَيْتُ ظَبْيًا فَرَمَيْتُهُ فَأَصَبْتُهُ ، فَمَاتَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَسْأَلُهُ ، فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلاً أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَسَأَلْتُ عُمَرَ فَالْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً ، فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ : صَاحِبٌ لِي : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُفْتِيَكَ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ ، فَسَمِعَ عُمَرُ بَعْضَ كَلاَمِهِ ، فَعَلاَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ لِيَضْرِبَنِي فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ ، قَالَ : فَتَرَكَنِي ، ثُمَّ قَالَ : أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ ، وَتَتَعَدَّ بِالْفُتْيَا ، ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ فِي الإِنْسَانِ عَشْرَةَ أَخْلاَقٍ ، تِسْعَةٌ حَسَنَةٌ ، وَوَاحِدٌ سَيِّئٌ ، وَيُفْسِدُهَا ذَلِكَ السَّيِّئُ ، ثُمَّ قَالَ : إِيَّاكَ وَعَثْرَةَ الشَّبَابِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5356- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ أَرْضًا لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَقَسَمَهَا فِي بَنِي زُهْرَةَ ، وَفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمَالٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : مَنْ بَعَثَ هَذَا الْمَالَ ؟ قُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، قَالَ : وَقَصَّ الْقِصَّةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَحْنُو عَلَيْكُنَّ مِنْ بَعْدِي إِلاَّ الصَّابِرُونَ ، سَقَى اللَّهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5357- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لأَزْوَاجِهِ : إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُمْ بَعْدِي هُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ. فَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 5358- حَدَّثَنَاهُ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : يَا ابْنَ عَوْفٍ ، إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ زَحْفًا ، فَأَقْرِضِ اللَّهَ يُطْلِقْ قَدَمَيْكَ قَالَ : فَمَا أُقْرِضُ اللَّهَ قَالَ : تَتَبَرَّأُ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ كُلِّهِ أَجْمَعَ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَخَرَجَ ابْنُ عَوْفٍ وَهُوَ يَهُمَّ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : مُرِ ابْنَ عَوْفٍ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ ، وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ ، وَلْيُعْطِ السَّائِلَ ، وَلْيَبْدَأْ بِمَنْ يَعُولُ ، فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ تَزْكِيَةَ مَا هُوَ فِيهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5359- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي. قَالَ قُرَيْشٌ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ أَبَاهُ وَصَّى لأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِحَدِيقَةٍ بِيعَتْ بَعْدَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 5360- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ لِي : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِي : أَمْرُكُنَّ مِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي ، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إِلاَّ الصَّابِرُونَ ثُمَّ قَالَتْ : فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَدْ وَصَلَهُنَّ بِمَالٍ فَبِيعَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5361- أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ بْنُ رَشْدِينَ الْمِصْرِيِّ بِمِصْرَ قَالَ : أَمْلى عَلَيَّ مُوسَى بْنِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنِ : عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ تَامِرِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ. 5362- فَحَدَّثَنَا بِهَذَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٌ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ. قَدْ خَالَفَهُمَا الْوَاقِدِيُّ فِي هَذَا النَّسَبِ كَمَا: حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شَمْخِ بْنِ فَارِّ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ ، وَكَانَ يُكَنَّى بِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ أَبُوهُ مَسْعُودُ بْنُ غَافِلٍ حَالَفَ عَبْدَ الْحَارِثِ بْنَ زُهْرَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الأَرْقَمِ ، وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ السِّيَرِ بَدْرًا وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ ، وَكَانَ صَاحِبَ سِرِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسِوَاكِهِ ، وَسَوَادِهِ ، وَنَعْلِهِ ، وَطَهُورَهُ ، وَكَانَ رَجُلاً نَحِيفًا قَصِيرًا شَدِيدَ الأَدَمَةِ ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ ، فَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ ، وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ فِيمَا قِيلَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. 5363- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَكَانَ أَوْصَى الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَدْ قِيلَ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ لَيْلاً وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. 5364- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يُولَدْ لَهُ. 5365- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ أُمُّ عَبْدٍ بِنْتُ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. 5366- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : كُنْيَةُ عَبْدِ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْقَافِلاَنِيُّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَنَّى عَلْقَمَةَ أَبَا شِبْلٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ ، قَالَ : فَسُئِلَ فَحَدَّثَ عَلْقَمَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ. 5367- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَطِيفًا وَطِفًا وَكَانَتْ أُمُّهُ : أُمَّ عَبْدٍ بِنْتَ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ وَيُقَالُ : أَنَّهَا كَانَتْ مِنَ الْقَارَةِ. 5368- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرَنَا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5369- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ عُرْوَةُ : وَمِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الآولَى قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ. 5370- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَكَانَ رَجُلاً أَدَمَ ، عَلَيْهِ مَسْحَةٌ ، لَطِيفُ الْجِسْمِ ، ضَعِيفُ اللَّحْمِ. 5371- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ. 5372- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5373- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فِي مَرَضِهِ هَذَا أَنْ يُرْجِعَ وَصِيَّتَهُ إِلَى اللهِ ، ثُمَّ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَإِنَّهُمَا فِي حِلٍّ وَبِلٍّ مِمَّا وَلِيَا وَقَضِيَا ، وَلاَ تَتَزَوَّجُ بَنَاتُ عَبْدِ اللهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِمَا ، وَلاَ يَخُصُّ ذَلِكَ عَنْ زَيْنَبَ. 5374- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعُمَيْسِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ تَأْتِي عَلَيْهِ السَّنَةُ لاَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَ ذَاتَ يَوْمٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ فَعَلَتْهُ كَآبَةٌ ، وَجَعَلَ الْعَرَقُ يَتَحَادَرُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَيَقُولُ : نَحْوَ هَذَا أَوْ قَرِيبًا مِنْ هَذَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5375- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى يَقُولُ : قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي ، مِنَ الْيَمَنِ ، فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نَرَى إِلاَّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5376- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ : إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلاً بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ إِلَى حِينِ يَرْجِعُ ، فَمَا أَدْرِي مَا فِي بَيْتِهِ ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5377- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنَا عَبْدَانُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ ، أَنَا مِسْعَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ سَمِعْتُ لَهُ دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحْلِ حَتَّى يُصْبِحَ. 5378- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيَّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مِرْدَاسٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَخْطُبُنَا كُلَّ خَمِيسٍ عَلَى رِجْلَيْهِ ، فَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَاتٍ وَنَحْنُ نَشْتَهِي أَنْ يَزِيدَ. 5379- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَالْكُوفَةِ أَمَّا بَعْدُ ، فَأَنْتُمْ رَأْسُ الْعَرَبِ وَجُمْجُمَتُهَا ، وَأَنْتُمْ سَهْمِي الَّذِي أَرْمِي بِهِ ، إِنْ جَاءَ شَيْءٌ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا ، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْدَ اللهِ وَاخْتَرْتُهُ لَكُمْ ، وآثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي. 5380- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، أَنَّ نَاسًا ، أَتَوْا عَلِيًّا ، فَأَثْنَوْا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : أَقُولُ فِيهِ مِثْلَ مَا قَالُوا ، وَأَفْضَلُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَأَحَلَّ حَلاَلَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، فَقِيهٌ فِي الدِّينِ ، عَالِمٌ بِالسُّنَّةِ. 5381- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : مَا أَرَى رَجُلاً أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : إِنْ تَقُلْ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ حِينَ لاَ نَسْمَعُ ، وَيَدْخُلُ حِينَ لاَ نَدْخُلُ. 5382- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَوْ تَعْلَمُونَ ذُنُوبِي مَا وَطِئَ عَقِبِي رَجُلاَنِ وَلَحَثَيْتُمْ عَلَى رَأْسِي التُّرَابَ ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي ، وَإِنِّي دُعِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوْثَةَ. 5383- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قُلْتُ : اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَلَقِيتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ ، فَإِذَا بِوَاحِدٍ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي ، فَقُلْتُ : مَنْ ذَا ؟ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقُلْتُ : إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا ، فَيَسَّرَ لِي ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَ : أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادَةِ وَالْمِطْهَرَةِ ، وَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لاَ يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالأَسَانِيدُ الَّتِي قَبْلَهُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهَا ، وَإِنَّمَا تَرَكْتُ الْكَلاَمَ عَلَيْهَا لأَنَّهَا غَيْرُ مُسْنَدَةٍ وَهَذَا مُسْنَدٌ. 5384- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ وَثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ : فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ أَبُو حُذَيْفَةَ وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَبِي حُذَيْفَةَ إِلاَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ. 5385- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : قَُرِأَ َ عَلَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى شَجَرَةٍ يَجْتَنِي لَهُمْ مِنْهَا فَهَبَّتِ الرِّيحُ وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5386- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الصَّهْبَانِيِّ ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إِنَّ عَبْدَ اللهِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَأَثْنَى عَبْدُ اللهِ عَلَى رَبِّهِ وَحَمِدَهُ ، فَأَحْسَنَ فِي حَمْدِهِ عَلَى رَبِّهِ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَجْمَلَ الْمَسْأَلَةَ ، وَسَأَلَهُ كَأَحْسَنِ مَسْأَلَةٍ سَأَلَهَا عَبْدٌ رَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لاَ يَرْتَدُّ ، وَنَعِيمًا لاَ يَنْفُذُ ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي جِنَانِكَ جِنَانِ الْخُلْدِ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَلْ تُعْطَ ، سَلْ تُعْطَ مَرَّتَيْنِ ، فَانْطَلَقْتُ لأُبَشِّرَهُ ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي وَكَانَ سَبَّاقًا بِالْخَيْرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5387- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، بِهَمْدَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَضِيتُ لأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ عِلَّةٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ 5388- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، جَمِيعًا ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَضِيتُ لأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ. 5389- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لاَسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5390- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5391- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ نحيفٌ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ مُلِئَ عِلْمًا ؟ كَيْفَ مُلِئَ عِلْمًا - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5392- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : أَخْبِرْنَا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : عَنْ أَيُّهُمْ ؟ قَالَ : أَخْبِرْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : عَلِمَ الْكِتَابَ وَالسُّنَةَ ، ثُمَّ انْتَهَى وَكَفَى بِهِ وَذِكْرُ بَاقِي الْحَدِيثِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5393- أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ : {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} قَالَ : نَزَلَتْ فِي خَمْسٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلاَءِ عَنْكَ جَالَسْنَاكَ تُدْنِي هَؤُلاَءِ دُونَنَا ، فَنَزَلَتْ : {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} إِلَى قَوْلِهِ {بِالشَّاكِرِينَ}. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5394- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : اقْرَأْ قَالَ : أَقْرَأُ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ، قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي قَالَ : فَافْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغَ : {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} فَاسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَفَّ عَبْدُ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَكَلَّمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فِي أَوَّلِ كَلاَمِهِ ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، وَقَالَ : رَضِينَا بِاللَّهِ رِبًا ، وَبِالإِسْلاَمِ دَيْنًا ، وَرَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضِيَ لَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5395- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : كَانَ شَقِيقٌ يَذْكُرُ صَحَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ لَهُ : أَرَاكَ لاَ تَذْكُرُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ لاَ أُفَضِّلُ عَلَيْهِ أَحَدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5396- حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُمْ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَشَبَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5397- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي ، إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ فَقُلْتُ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ فَالِجْ ، فَلَمَّا دَخَلَ ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَيَّةَ سَاعَةٍ زِيَارَةٌ هَذِهِ ؟ - وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ - قَالَ : طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ ، فَتَذَكَّرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُحَدِّثُهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَكُونُ فِتْنَةٌ ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ ، قَتْلاَهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَتَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ قُلْتُ : وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ ؟ قَالَ : حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ قُلْتُ : فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ ، ؟ قَالَ : اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ ، وَادْخُلْ دَارَكَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي ؟ قَالَ : فَادْخُلْ بَيْتَكَ ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ : فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ فَاصْنَعْ هَكَذَا أَوْ قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ ، وَقُلْ : رَبِّي اللَّهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ 5398- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : قِيلَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَيُّمَا أَكْبَرُ أَنْتَ أَمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ. 5399- فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثِ سِنِينَ أُتِيَ إِلَى أُمِّي فَقِيلَ لَهَا : وَلَدَتْ آمِنَةُ غُلاَمًا فَخَرَجَتْ بِي حِينَ أَصْبَحْتُ آخِذَةً بِيَدِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهَا ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَمْصَعُ رِجْلَيْهِ فِي عَرْصَتِهِ وَجَعَلَ النِّسَاءُ يُحَدِّثْنَنِي وَيَقُلْنَ : قَبِّلْ أَخَاكَ ، قَالَ : وَمَاتَ الْعَبَّاسُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. 5400- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُمُّهُ : نُتَيْلَةُ بِنْتُ خَبَّابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَامِرٍ الْخَزْرَجِيِّةُ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ وَكَانَ الْفَضْلُ أَكْبَرَ مَنْ وَلَدِهِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثِ سِنِينَ ، وَشَهِدَ الْعَبَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَحُنَيْنًا ، وَالطَّائِفَ ، وَتَبُوكَ ، وَمَكَثَ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَيَاضِيُّ ، أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ مُعْتَدِلَ الْقَنَاةِ ، وَكَانَ يُخْبِرُنَا ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ أَعْدَلُ قَنَاةً مِنْهُ ، وَتُوُفِّيَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي مَقْبَرَةِ بَنِي هَاشِمٍ. 5401- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : أُمُّ الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ نُتَيْلَةُ بِنْتُ خَبَّابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وُلِدَ الْعَبَّاسُ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلاَثِ سِنِينَ. 5402- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَعْتَقَ الْعَبَّاسُ عِنْدَ مَوْتِهِ سَبْعِينَ مَمْلُوكًا. ذِكْرُ إِسْلاَمِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاخْتِلاَفُ الرِّوَايَاتِ فِي وَقْتِ إِسْلاَمِهِ 5403- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ غُلاَمًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلاَمَهُ مَخَافَةً قَوْمِهِ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَالَ لَهُ : اكْفِنِي هَذَا الْغَزْوَ ، وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ ، وَكَبَتَ اللَّهُ أَبَا لَهَبٍ ، وَكُنْتُ رَجُلاً ضَعِيفًا أَنْحِتُ هَذِهِ الأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةٍ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ أَنْحِتُ أَقْدَاحِي ، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ إِذِ الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ أُرَاهُ ، قَالَ : عِنْدَ طُنُبِ الْحُجْرَةِ وَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ ، فَجَاءَ النَّاسُ ، فَقَامُوا عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كَيْفَ كَانَ أَمَرُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : لاَ شَيْءَ ، فَوَاللَّهِ إِنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا ، وَايْمُ اللهِ مَا لُمْتُ النَّاسَ ، قَالَ : وَلِمَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رِجَالاً بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ لاَ وَاللَّهِ مَا تَلِيقُ شَيْئًا ، وَلاَ يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ تِلْكَ الْمَلاَئِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي وَثَاوَرْتُهُ ، فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الأَرْضَ حَتَّى بَرَكَ عَلَى صَدْرِي ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ ، وَرَفَعَتْ عَمُودًا مِنْ عُمَدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِهِ ، فَعَلَّقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، وَقَالَتْ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، اسْتَضْعَفْتَهُ ، إِنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ فَقَامَ ذَلِيلاً ، فَوَاللَّهِ مَا عَاشَ إِلاَّ سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ : أَلاَ تَسْتَحِيَانِ إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالاَ : إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلاَّ قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ. 5404- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ عَلَى سِقَايَتِهِ وَلَمْ يُهَاجِرْ. 5405- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : حَمَلَنِي خَالِي جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَرْمِيَ بِحَجَرٍ فِي السَّبْعِينَ ، رَاكِبًا مِنَ الأَنْصَارِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : يَا عَمُّ ، خُذْ لِي عَلَى أَخْوَالِكَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ ، فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَمْوَالَكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ إِلاَّ مِنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَيْسَ لِلْعَبَّاسِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي تَقَدُّمِ إِسْلاَمِ الْعَبَّاسِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. 5406- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْعُطَارِدِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ : كُنَّا آلَ الْعَبَّاسِ قَدْ دَخَلْنَا الإِسْلاَمَ وَكُنَّا نَسْتَخْفِي بِإِسْلاَمِنَا ، وَكُنْتُ غُلاَمًا لِلْعَبَّاسِ أَنْحِتُ الأَقْدَاحَ ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلْنَا نَتَوَقَّعُ الأَخْبَارَ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الضَّمَانُ الْخُزَاعِيُّ بِالْخَبَرِ ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَسَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ أَنْحِتُ الأَقْدَاحَ وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةٌ ، وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ، وَبَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ الْخَبِيثُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ قَدْ أَكْبَتَهُ اللَّهُ ، وَأَخْزَاهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ ، وَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ لَهُ : أَبُو لَهَبٍ ، هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ مَا هَؤُلاَءِ إِنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَضَعُونَ السِّلاَحَ فِينَا حَيْثُ شَاءُوا ، وَاللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا لُمْتُ النَّاسَ لَقِينَا رِجَالاً بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ ، وَاللَّهِ مَا تَبَقَّى شَيْئًا ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ فَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللَّهِ الْمَلاَئِكَةُ ، قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي ضَرْبَةً مُنْكَرَةً ، وَثَاوَرَتْهُ ، وَكُنْتُ رَجُلاً ضَعِيفًا فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الأَرْضَ وَبَرَكَ عَلَى صَدْرِي ، وَضَرَبَنِي وَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمْدِ الْخَيْمَةِ فَأَخَذَتْهُ ، وَهِيَ تَقُولُ : اسْتَضْعَفْتَهُ إِنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ ، وَتَضْرِبُهُ بِالْعَمُودِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَتُدْخِلُهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، فَقَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ ذَلِيلاً ، وَرَمَاهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ ، فَوَاللَّهِ مَا مَكَثَ إِلاَّ سَبْعًا حَتَّى مَاتَ ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ فِي بَيْتِهِ ثَلاَثًا ، مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي هَذِهِ الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ ، حَتَّى قَالَ لَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَيْحَكُمَا أَلاَ تَسْتَحِيَانِ إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ لاَ تَدْفِنَانِهِ ، فَقَالاَ : إِنَّنَا نَخْشَى عَدْوَى هَذِهِ الْقُرْحَةِ ، فَقَالَ : انْطِلِقَا فَأَنَا أُعِينُكُمَا عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلاَّ قَذْفًا بِالْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى جِدَارٍ ، ثُمَّ رَضَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ. 5407- وَأَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ كُنْتُ غُلاَمًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ الإِسْلاَمُ دَخَلْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَتْ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ ، وَيَكْرَهُ خِلاَفَهُمْ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلاَمَهُ. وَلَمْ يَزِدْ أَبُو أَحْمَدَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ ، وَأَتَى بِهِ مُرْسَلاً هَذَا الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى تَقَدَّمِ إِسْلاَمِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ بَدْرٍ فَأَسْلَمَ ، وَاسْمَعِ الآنَ الَّتِي تُضَادُّهَا. 5408- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : ائْذَنْ لَنَا فَنَتْرُكَ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لاَ تَذَرُونَ دِرْهَمًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5409- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا جَاءَتْ أَهْلَ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرَاهُمْ ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلاَدَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنِي عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا ، قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا قَالَ : وَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْلَمُ بِإِسْلاَمِكَ ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يَجْزِيكَ ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ : نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعُقَيْلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ فَقَالَ : مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا : إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِي الْفَضْلِ ، وَعَبْدِ اللهِ وَقُثَمَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْعَلْ فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلِمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فَأَعْطَانِي مَكَانَ الْعِشْرِينِ الآوقِيَّةِ فِي الإِسْلاَمِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5410- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجِلُّ الْعَبَّاسَ إِجْلاَلَ الْوَلَدِ وَالِدَهُ خَاصَّةً خَصَّ اللَّهُ الْعَبَّاسَ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5411- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5412- أَخْبَرَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ سَالِمُ بْنُ الْفَضْلِ الأَدَمِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَكَ مِنَ اللهِ حَتَّى تَرْضَى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5413- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا سَاجِدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، فَخَرَجْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ ، فَعَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ ، فَقُلْتُ : هَذَا يَوْمُ شَرٍّ ، فَاتَّزَرْتُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ : {كَلاَ إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} ، قَالَ إِنْسَانٌ لأَبِي جَهْلٍ : يَا أَبَا الْحَكَمِ ، هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَلاَ تَرَوْنَ مَا أَرَى ، وَاللَّهِ لَقَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ عَلَيَّ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5414- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ لِي : انْظُرْ فِي السَّمَاءِ فَنَظَرْتُ ، فَقَالَ : هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا تَرَى ؟ قُلْتُ : الثُّرَيَّا ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ يَمْلِكُ هَذِهِ الآمَّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ. هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ ، عَنِ اللَّيْثِ وَإِمَامُنَا أَبُو زَكَرِيَّا رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ لَمْ يَرْضَهُ لَمَّا حَدَّثَ عَنْهُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ. 5415- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَمَانِ الْقَيْظِ فَنَزَلَ مَنْزِلاً ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ مِنْ صُوفٍ ، قَالَ سَهْلٌ : فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَانِبِ الْكِسَاءِ وَهُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمُ اسْتُرِ الْعَبَّاسَ وَوَلَدَهُ مِنَ النَّارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5416- أَخْبَرَنِي مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ خَلَفِ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا وَهْبٍ ، عَلَى مَنْ نَزَلْتَ ؟ قَالَ : عَلَى الْعَبَّاسِ ، قَالَ : نَزَلْتُ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5417- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرِ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي خُرَيْمَ بْنَ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لاَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ ، فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لاَ يُفَضْفِضُ اللَّهُ فَاكَ قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ: مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلاَلِ وَفِي ..... مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يَخْصِفُ الْوَرِقُ ثُمَّ هَبَطَتَ الْبِلاَدُ لاَ بَشَرٌ ..... أَنْتَ وَلاَ مُضْغَةٌ وَلاَ عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ ..... أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالبٍ إِلَى رَحِمٍ ..... إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ ..... خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الأَ ..... رْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الآفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي ..... النُّورِ وَسُبِلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ رُوَاتُهُ الأَعْرَابُ عَنْ آبَائِهِمْ ، وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الرُّوَاةِ لاَ يَضَعُونَ. 5418- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَزِمْتُ أَنَا ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قَبْلَ الْكُفَّارِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لاَ تُسْرِعَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْ عَبَّاسُ ، نَادِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ فَنَادَيْتُهُمْ قَالَ : فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا عَطَفْتُهُمْ حِينَ مَا سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلاَدِهَا ، فَقَالُوا : يَا لَبَيْكَاهُ يَا لَبَيْكَاهُ ، قَالَ : فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، وَالدَّعْوَةُ فِي الأَنْصَارِ يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا : يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ ، فَمَا زِلْتُ أَرَى جِدَّهُمْ كَلِيلاً وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5419- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَهِّزُ أَوْ كَانَ يَعْرِضُ جَيْشًا بِبَقِيعِ الْخَيْلِ فَاطَّلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَحْنَاهُ عَلَيْهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5420- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ قَالاَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَهِّزُ جَيْشًا ، فَنَظَرَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا لَهَا. 5421- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَجُلاً ذَكَرَ أَبَا الْعَبَّاسِ فَنَالَ مِنْهُ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ فَاجْتَمَعُوا فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَنَلْطِمَنَّ الْعَبَّاسَ كَمَا لَطَمَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ ، فَقَالَ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَى اللهِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ لاَ تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا بِهِ الأَحْيَاءَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5422- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ تَحَلَّقَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ آبَائِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْفَضْلِ كَانَ وَاللَّهِ عَمَّ نَبِيِّ اللهِ ، وَقُرَّةَ عَيْنِ رَسُولِ اللهِ ، سَيِّدُ الأَعْمَامِ وَالأَخْدَانِ ، جَدُّ الأَجْدَادِ ، وآبَاؤُهُ الأَجْوَادُ ، وَأَجْدَادُهُ الأَنْجَادُ ، لَهُ عَلْمٌ بِالآمُورِ ، قَدْ زَانَهُ حَلِمٌ ، وَقَدْ عَلاَهُ فَهْمٌ ، كَانَ يَكْسِبُ حِبَالَهُ كُلُّ مُهَنَّدٍ ، وَيَكْسِبُ لِرَأْيِهِ كُلُّ مُخَالِفٍ رِعْدِيدٍ ، تَلاَشَتِ الأَخْدَانُ عِنْدَ ذِكْرِ فَضِيلَتِهِ ، وَتَبَاعَدَتِ الأَنْسَابُ عِنْدَ ذِكْرِ عَشِيرَتِهِ ، صَاحِبُ الْبَيْتِ وَالسِّقَايَةِ وَالنَّسَبِ وَالْقَرَابَةِ ، وَلِمَ لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَكَيْفَ لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَمُدَبِّرُ سِيَاسَتِهِ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّرَ ، وَأَفْهَمُ مَنْ نَشَأَ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَكِبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5423- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَمَا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْهُ لاَ قَبْلَهَا ، وَلاَ بَعْدَهَا ، فَأَمَرَ بِهَا ، وَنُثِرَتْ عَلَى حَصِيرٍ ، وَنُودِيَ بِالصَّلاَةِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِيلُ عَلَى الْمَالِ قَائِمًا ، فَجَاءَ النَّاسُ وَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ ، وَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ ، وَلاَ وَزْنٌ ، وَمَا كَانَ إِلاَّ قَبْضًا ، فَجَاءَ الْعَبَّاسٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ اعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ فَحَثَى فِي خَمِيصَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَنْصَرِفُ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ارْفَعْ عَلَيَّ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : أَمَا أَحَدٌ مَا وَعَدَ اللَّهُ فَقَدْ أَنْجَزَ لِي وَلاَ أَدْرِي الآخْرَى قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الآسَارَى ، إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي وَلاَ أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِالْمَغْفِرَةِ. أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5424- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ، وَلَهُ ضَفِيرَتَانِ وَهُوَ أَبْيَضُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسَّمَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَضْحَكَكَ ، أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ؟ فَقَالَ : أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا الْجَمَالُ فِي الرِّجَالِ ؟ قَالَ : اللِّسَانُ. 5425- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ ، فَطَلَبَتِ الأَنْصَارُ ثَوْبًا يَلْبَسُونَهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلاَّ قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ ، قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسِيرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّمَا أُخْرِجَ كَرْهًا ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَسَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ ، فَلِذَلِكَ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ مُكَافَأَةً لِمَا فَعَلَ بِالْعَبَّاسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5426- فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَمَّا أُسِرَّ الْعَبَّاسُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ قَمِيصٌ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلاَّ قَمِيصَ ابْنِ أُبَيٍّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5427- وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَرَأَيْتُ لَهُ جُمَّةً ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى حُسْنِهَا ، فَقَالَ : كَانَ لأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ جُمَّةٌ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاسِ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ ، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ جُمَّةٌ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ ، وَكَانَ لِهَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ جُمَّةٌ فَقُلْتُ لأَبِي : لاَعْجَبُ مِنْ حُسْنِهَا ، فَقَالَ : ذَلِكَ نُورُ الْخِلاَفَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ إِذْ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لِلْخِلاَفَةِ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهِ ، فَلاَ تَقَعُ عَلَيْهِ عَيْنُ أَحَدٍ إِلاَّ أَحَبَّهُ. رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ، كُلُّهُمْ هَاشِمِيُّونَ مَعْرُوفُونَ بِشَرَفِ الأَصْلِ. 5428- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : نَزِيِدُ فِي الْمَسْجِدِ وَدَارُكَ قُرَيْبَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَاقْطَعْ لَكَ أَوْسَعَ مِنْهَا ، قَالَ : لاَ أَفْعَلُ ، قَالَ : إِذًا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا ، قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ لَكَ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالْحَقِّ ، قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، قَالَ : فَجَاءُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرُ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيَتِيمٍ فَطَلَبَ إِلَيْهِ فَأَبَى فَأَرَادَ دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ إِنَّ أَنْزَهَ الْبُيُوتِ عَنِ الظُّلْمِ لِبَيْتِي ، قَالَ : فَتَرَكَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : فَبَقِيَ شَيْءٌ ، قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا مِيزَابٌ لِلْعَبَّاسِ شَارِعٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسِيلَ مَاءُ الْمَطَرِ مِنْهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ ، فَقَلَعَ الْمِيزَابَ ، فَقَالَ : هَذَا الْمِيزَابُ لاَ يَسِيلُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ الْمِيزَابَ فِي هَذَا الْمَكَانِ ، وَنَزَعْتَهُ أَنْتَ يَا عُمَرُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ضَعْ رِجْلَيْكَ عَلَى عُنُقِي لِتَرُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ هَذَا فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ : الْعَبَّاسُ قَدْ أَعْطَيْتُكَ الدَّارَ تَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَهَا عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ قَطَعَ لِلْعَبَّاسِ دَارًا أَوْسَعَ مِنْهَا بِالزَّوْرَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ كَتَبْنَاهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكْتُبْهُ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَالشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ. 5429- حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمِيرَةَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَتْ مُنَازَعَةٌ عَلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ 5430- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ. وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ : سَلْ لَنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَةَ ، فَقَالَ : أُعْطِيكُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهَا السِّقَايَةَ تَرْزَؤُكُمْ ، وَلاَ تَرْزَؤُنَهَا. كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُمَا. 5431- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5432- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغْضَبٌ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلَهُمْ ؟ قَالَ : يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ مُشْرِقَةٍ ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَسْفَرَ عَنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ الإِيمَانُ حَتَّى يَحْكُمَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يُؤْذُونَنِي فِي الْعَبَّاسِ عَمِّ الرَّجُلِ صِنْوِ أَبِيهِ. هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَيَزِيدُ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّهُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ فِي الْكُوفِيِّينَ. 5433- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهَا بَعْضًا لَقُوهَا بِبِشْرٍ حَسَنٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ لاَ نَعْرِفُهَا ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبُ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا طَرَفًا فِي فَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيَّنْتُ عِلَلَ هَذَا الْحَدِيثِ بِذِكْرِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَنْ أَسْقَطَهُ مِنَ الإِسْنَادِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. 5434- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : خَيْرُ هَذِهِ الآمَّةِ وَوَارِثُ النَّبِيِّ وَعَمُّهُ. 5435- أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَتَيْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ فَدَعَوْتُهُ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : أَفْلَحَ الْوُجُوهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، فَقَالَ : وَوَجْهُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ أَتَانِي رَسُولُكَ وَأَنَا أُغَدِّي فَغَدَّيْتُهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ. 5436- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يَأْكُلُ ، فَقَالَ : ادْنُ فَكُلْ ، قَالَ : إِنِّي قَدْ أَكَلْتُ ، قَالَ : عِنْدَ مَنْ ؟ ، قَالَ : عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَمَا إِنَّ أَبَاهُ كَانَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ. 5437- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ ، حَدَّثَنِي سَلاَمَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْصَانِي اللَّهُ بِذِي الْقُرْبَى ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَبْدَأَ بِالْعَبَّاسِ. 5438- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَامَ الرَّمَادَةِ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ الْعَبَّاسُ ، نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ فَاسْقِنَا ، فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سَقَاهُمُ اللَّهُ ، قَالَ : فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرَى لِلْعَبَّاسِ مَا يَرَى الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ ، يُعَظِّمُهُ ، وَيُفَخِّمُهُ ، وَيَبَرُّ قَسَمَهُ فَاقْتَدُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَمِّهِ الْعَبَّاسِ ، وَاتَّخِذُوهُ وَسِيلَةً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا نَزَلَ بِكُمْ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5439- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، أُمُّهُ : عَمْرَةُ بِنْتُ الأَرْقَمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَ قَدْ عَمِيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ. 5440- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، فَذَكَرَ نَسَبَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ ، قَالَ : وَكَانَ كَاتِبًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 5441- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابُ رَجُلٍ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ : أَجِبْ عَنِّي فَكَتَبَ جَوَابَهُ ، ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ كَانَ يُشَاوِرُهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5442- أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَصَدْرًا مِنْ وِلاَيَةِ عُثْمَانَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. 5443- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ ، وَيَأْخُذُ أَحَدُكُمُ الْغَائِطُ ، فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ الأَذَانِ 5444- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْعَقَبَةِ ، مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَزَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَهُمَا التَّوْأَمَانِ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ فَجَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ بِهِ. 5445- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ النِّدَاءِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ. 5446- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْعَقَبَةِ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ وَزَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَهُمَا التَّوْأَمَانِ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَأَخُوهُ حَارِثُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ. 5447- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي رِوَايَةِ جَمِيعِهِمْ وَشَهِدَ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ الأَذَانَ الَّذِي تَدَاوَلَهُ فُقَهَاءُ الإِسْلاَمِ بِالْقَبُولِ وَلَمْ يُخَرَّجِ فِي الصَّحِيحَيْنِ لِاخْتِلاَفِ النَّاقِلِينَ فِي أَسَانِيدِهِ. وَأَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا أَنَّ سَعِيدًا لَمْ يَلْحَقْ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ فِيمَنْ يَدْخُلُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ عُثْمَانَ فِي التَّوَسُّطِ ، وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فِي أَوَاخِرِ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ. وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَشْهُورٌ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ. وَأَمَّا أَخْبَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَوْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَمَّا وَلَدُ عَبْدِ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ آبَائِهِمْ عَنْهُ فَإِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الأَسَانِيدِ ، وَقَدْ أَسْنَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ. 5448- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَائِطِي هَذَا صَدَقَةٌ وَهُوَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَجَاءَ أَبَوَاهُ فَقَالاَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَانَ قِوَامُ عَيْشِنَا ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا ، ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا ابْنُهُمَا بَعْدُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5449- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خُنَاسَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَقِيلَ : إِنَّ اسْمَ : أَبِي الدَّرْدَاءِ عَامِرٌ وَلَكِنَّهُ صُغِّرَ فَقِيلَ : عُوَيْمِرٌ ، وَأُمُّهُ : مُحِبَّةُ بِنْتُ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَظْنَابِةِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِيمَا ذُكِرَ آخِرَ دَارِهِ إِسْلاَمًا لَمْ يَزَلْ مُتَعَلِّقًا بِصَنَمٍ لَهُ ، وَقَدْ وَضَعَ عَلَيْهِ مَنْدِيلاً ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَيَأْبَى فَيَجِيئُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَكَانَ لَهُ أَخًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الإِسْلاَمِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ خَالَفَهُ ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَعْجَلَ امْرَأَتَهُ وَأَنَّهَا لَتُمَشِّطُ رَأْسَهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ؟ فَقَالَتْ : خَرَجَ أَخُوكَ آنِفًا ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الصَّنَمُ وَمَعَهُ الْقُدُومُ ، فَأَنْزَلَهُ وَجَعَلَ يُقَدِّدُهُ فَلْذًا فَلْذًا وَهُوَ يَرْتَجِزُ سِرًّا مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيَاطِينِ كُلِّهَا ، أَلاَ كُلُّ مَا يُدْعَى مَعَ اللهِ بَاطِلٌ ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ صَوْتَ الْقُدُومِ وَهُوَ يَضْرِبُ ذَلِكَ الصَّنَمَ فَقَالَتْ : أَهْلَكْتَنِي يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ، فَخَرَجَ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْمَرْأَةَ قَاعِدَةً تَبْكِي شَفَقًا مِنْهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ ، قَالَتْ : أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ دَخَلَ عَلَيَّ فَصَنَعَ مَا تَرَى ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، ثُمَّ فَكَّرَ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأَسْلَمَ وَقِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَالنَّاسُ مُنْهَزِمُونَ كُلَّ وَجْهٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ غَيْرَ أَنَّهُ يَعْنِي غَيْرَ نَقِيلٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا ، وَقَدْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5450- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ شَيْخًا بِدِمَشْقَ يُقَالُ لَهُ : أَبُو إِسْحَاقَ الأَجْرَبُ مَوْلًى لِبَنِي هَبَّارٍ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرَ بْنَ قَيْسِ بْنِ خُنَاسَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْهَلَ ، أَقْنَى ، يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةً مُضَرَّبَةً صَغِيرَةً ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ عِمَامَةً قَدْ أَلْقَاهَا عَلَى كَتِفَيْهِ. قَالَ الْعَبَّاسُ : فَسَمِعْتُ رَجُلاً كَانَ مَعِي يَقُولُ لَهُ : مُذْ كَمْ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ مُنْذُ أَكْثَرِ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ ، قَالَ : وَكَانَ عَلَيْهِ جَوْرَبَانِ وَنَعْلاَنِ ، قَالَ : وَكَانَ أَتَى عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5451- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو ذَرٍّ جُنْدُبِ بْنُ جُنَادَةَ ، وَقِيلَ يَزِيدُ بْنُ جُنَادَةَ ، تُوُفِّيَ بِالرَّبَذَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ فَقِيلَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَقِيلَ : جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ. 5452- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِنَفَرٍ عِنْدَهُ : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَنِي مَا تَرَوْنَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَوْ كَانَ لِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا أَوْ لِصَاحِبِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلاَّ فِي ذَلِكَ ، وَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ أَنْ لاَ يُكَفِّنَنِي مِنْكُمْ رَجُلٌ كَانَ عَرِيفًا أَوْ نَقِيبًا أَوْ أَمِيرًا أَوْ بَرِيدًا ، وَكَانَ الْقَوْمُ أَشْرَافًا ، كَانَ حُجْرٌ الْمِدْرِيُّ ، وَمَالِكٌ الأَشْتَرُ فِي نَفَرٍ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ أَصَابَ لِذَلِكَ مَنْزِلاً إِلاَّ الأَنْصَارِيَّ ، فَقَالَ : أَنَا أُكَفِّنَكَ فِي رِدَائِي هَذَا وَفِي ثَوْبَيْنَ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي ، حَاكَتْهُمَا لِي حَتَّى أُحْرِمَ فِيهِمَا ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : كَفَانِي. 5453- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَرَامٍ ، قَالَ ابْنُ سَلاَمٍ : وَيُقَالُ اسْمُهُ : يَزِيدُ. 5454- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : أَبُو ذَرٍّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ صُعَيْرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارٍ ، وَأُمُّهُ : رَمْلَةُ بِنْتُ وَقِيعَةَ بْنِ غِفَارٍ ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اسْمِهِ : يَزِيدُ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ بِهِ. 5455- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَبِي ذَرٍّ : كَيْفَ بِكَ يَا يَزِيدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. 5456- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، وَسَعْدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْقَصِيرُ ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ ، قَالَ : قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلاَمِ أَبِي ذَرٍّ ؟ قَالَ : قُلْنَا : بَلَى ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : كُنْتُ رَجُلاً مِنْ غِفَارٍ فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقُلْتُ لأَخِي : انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَكَلِّمْهُ وَائْتِنِي بِخَبَرِهِ ، فَانْطَلَقَ ، فَلَقِيَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقُلْتُ : مَا عِنْدَكَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : لَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصَا ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ ، فَجَعَلْتُ لاَ أَعْرِفُهُ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ فَقَالَ : كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَى الْمَنْزِلِ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لاَ يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ ، وَلاَ أُخْبِرُهُ ، قَالَ : ثُمَّ لَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لأَسْأَلَ عَنْهُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ ، فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ بَعْدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : انْطَلِقْ مَعِي ، فَقَالَ : مَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ ؟ قُلْتُ لَهُ : إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرْتُكَ ؟ قَالَ : فَإِنِّي أَفْعَلُ ، قُلْتُ لَهُ : بَلَغَنَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَا هُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّكَ قَدْ رَشَدْتَ ، هَذَا وَجْهِي ، فَاتَّبِعْنِي ، وَادْخُلْ حَيْثُ أَدْخَلُ ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَافَهُ عَلَيْكَ قُمْتُ إِلَى الْحَائِطِ أُصْلِحُ نَعْلِي وَامْضِ أَنْتَ ، قَالَ : فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ ، وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ ، فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي ، قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا أَبَا ذَرٍّ ، اكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ قَالَ : فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٍ فِيهِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالُوا : قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لأَمُوتَ ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلاً مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارٍ ، فَأَقْلَعُوا عَنِّي ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ الْغَدَ ، رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالأَمْسِ ، فَقَالُوا : قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ ، وَقَالَ : مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأَمْسِ ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلاَمِ أَبِي ذَرٍّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَأَمَّا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ فِي إِسْلاَمِ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثُ الشَّامِيِّينَ. 5457- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ ، بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَرَفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ الأَشْعَرِيِّ ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الإِسْلاَمَ إِنَّا كُنَّا قَوْمًا غُرَبَاءَ فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ فَأَحْمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي ، وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ ، فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي ، فَقَالَ : تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ ، قَالَ : فَخَفِقَ فِي قَلْبِهِ ، فَانْصَرَفْتُ فِي رَعِيَّةِ إِبِلِي فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا حَزِينًا يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا أَبْكَاكَ يَا خَالُ ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ ، فَقُلْتُ : حَجَزَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّا نَخَافُ الْفَاحِشَةَ ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَخَلَّ بِنَا ، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ ، وَلاَ سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ ، فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، فَقَالَ أَخِي : إِنِّي رَجُلٌ مُدَافِعٌ عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ ، وَكَانَ رَجُلاً شَاعِرًا ، فَقُلْتُ : لاَ تَفْعَلْ ، فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَاجُ حَتَّى دَافَعَ جُرَيْجَ بْنَ الصِّمَّةِ إِلَى صِرْمَتِهِ ، وَايْمُ اللهِ لَجُرَيْجٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي ، فَتَقَاضَيَا إِلَى خِبَاءَ فَفَضَّلَتْ أَخِي عَلَى جُرَيْجٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ جُرَيْجًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا ، فَقَالَتْ : شَيْخٌ كَبِيرٌ لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ ، فَحَقَدَتْ عَلَيْهِ ، فَضَمَمْنَا صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا ، فَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا ، فَإِذَا عَلَيْهَا رِجَالاَتُ قُرَيْشٍ وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا ، أَوْ مَجْنُونًا ، أَوْ شَاعِرًا ، أَوْ سَاحِرًا فَقُلْتُ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ ؟ فَقَالُوا : هَا هُوَ ذَاكَ حَيْثُ تَرَى ، فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ ، فَوَاللَّهِ مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيدَ حَجَرٍ حَتَّى أَكَبُّوا عَلَيَّ كُلَّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمَدَرٍ فَضَرَّجُونِي بِدَمِي ، وَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ وَصُمْتُ فِيهِ ثَلاَثِينَ يَوْمًا ، لاَ آكُلُ وَلاَ أَشْرَبُ إِلاَّ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ إِضْحِيَانٌ ، أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ طَافَتَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةَ ، وَهُمَا وَثَنَانِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا ، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ ، فَقُلْتُ : احْمِلاَ أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، فَغَضِبَتَا ثُمَّ قَالَتَا : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا ، ثُمَّ وَلَّتَا ، فَخَرَجْتُ أَقْفُو آثَارَهُمَا حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا أَنْتُمَا ، وَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا ؟ وَمَا جَاءَ بِكُمَا ؟ فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَرَكْتُمَا الصَّابِئَ ؟ فَقَالَتَا : تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ ، فَقَالَ لَهُمَا : هَلْ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا ؟ قَالَتَا : نَعَمْ ، وَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ ؟ فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتُشْرَبُ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَطَعَامُ طُعْمٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أُعَشِّيَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي ، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ ، ثُمَّ أَتَى بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا ، قَبْضًا قَبْضًا ، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى تَمْلاَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ ، فَقَالَ لِي : إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ ، وَهِيَ ذَاتُ مَالٍ ، وَلاَ أَحْسَبُهَا إِلاَّ تِهَامَةَ ، فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي فَأَعْلَمْتُهُمُ الْخَبَرَ ، فَقَالاَ : مَا لَنَا رَغْبَةٌ عَنِ الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ فَأَسْلَمَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ صَدَقْنَاكَ ، وَلَعَلَّنَا نَلْقَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِينَاهُ ، فَقَالَتْ لَهُ غِفَارٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ ، وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَسْلَمُ ، وَخُزَاعَةُ ، فَقَالَتَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا ، وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ إِخْوَانُنَا وَحُلَفَاؤُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَلْ كُنْتَ تَأْلَهُ فِي جَاهِلِيَّتِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ ، فَلاَ أَزَالُ مُصَلِّيًا حَتَّى يُؤْذِيَنِي حَرُّهَا فَأَخَرُّ كَأَنِّي خِفَاءٌ ، فَقَالَ لِي : فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قُلْتُ : لاَ أَدْرِي إِلاَّ حَيْثُ وَجَّهَنِي اللَّهُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ. 5458- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي رُبْعَ الإِسْلاَمِ ، لَمْ يُسْلِمْ قَبْلِي إِلاَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5459- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيُّ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : كُنْتُ رُبْعَ الإِسْلاَمِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلاَثَةُ نَفَرٍ ، وَأَنَا الرَّابِعُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5460- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ ، وَلاَ تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ ، وَلاَ أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ شَبِيهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَنَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَاعْرِفُوهُ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو 5461- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ قَيْسٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدِّيلِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ، وَلاَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ 5462- فَحَدَّثْنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ? : مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ، وَلاَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ. مِحْنَةُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5463- قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَن ِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ. 5464- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، الْفَقِيهُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَارِئُ الزَّاهِدُ قَالاَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ ؟ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : اصْبِرْ ، اصْبِرْ ، اصْبِرْ ، خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلاَقِهِمْ ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5465- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمِ ، ابْنِ أَخِي الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ ، بِبَغْدَادَ أَنَا عَبْدِ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ الآسْوَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْمُنْتَصِرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ كَثُرَ لُبْسُ الطَّيَالِسَةِ ، وَكَثُرَتِ التِّجَارَةُ ، وَكَثُرَ الْمَالُ ، وَعَظُمَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ ، وَكَثُرَتِ الْفَاحِشَةُ ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ ، وَكَثُرَ النِّسَاءُ ، وَجَارَ السُّلْطَانُ ، وَطُفِّفَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، وَيُرَبِّي الرَّجُلُ جِرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا لَهُ ، وَلاَ يُوَقَّرُ كَبِيرٌ ، وَلاَ يُرْحَمُ صَغِيرٌ ، وَيَكْثُرُ أَوْلاَدُ الزِّنَا ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَغْشَى الْمَرْأَةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، فَيَقُولُ أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ : لَوِ اعْتَزَلْتُمَا عَنِ الطَّرِيقِ ، وَيَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمَدَاهِنُ. هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثِقَةٌ. 5466- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْمُحَجَّلُ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ مُخْتَبِئًا بِكِسَاءٍ أَسْوَدَ وَحْدَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا هَذِهِ الْوَحْدَةُ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسَ السُّوءَ ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ ، وَإِمْلاَءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلاَءِ الشَّرِّ. 5467- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شمر بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلَهُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ مَسِيرٌ إِلَى الرَّبَذَةِ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ لِي عُضْوًا أَوْ يَدًا مَا هَجَّنْتُهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ. 5468- حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ بْنُ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ الْخَزَّازُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ ذَرٍّ : وَاللَّهِ مَا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا بَلَغَ الْبُنْيَانُ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنْهَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَلَمَّا بَلَغَ الْبُنْيَانُ سِلَعًا وَجَاوَزَ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الشَّامِ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ جَنْدَلِ الْغِفَارِيِّ تَرَكْتُهُ لأَلْفَاظٍ فِيهِ وَلِطُولِهِ أَيْضًا اقْتَصَرْتُ عَلَى الإِسْنَادَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ. 5469- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَفِيهَا أَيْضًا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَصَلاَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْهِ لاَ تَبْعُدُ فَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّهْطِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ الَّذِينَ وَقَفُوا لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ. 5470- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا لِيَ لاَ أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا لِي ، وَلاَ لَكَ وَلاَ بُدَّ مِنْهُ لِنَعْشِكَ ، قَالَ : فَأَبْشِرِي ، وَلاَ تَبْكِي ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ فَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا. وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلاَّ وَمَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ ، وَلاَ كُذِبْتُ فَابْصِرِي الطَّرِيقَ ، فَقُلْتُ : أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ ، وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي ، قَالَ : فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى حَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَجِدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ ، - قَالَ عَلِيٌّ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ : تَجُدُّ أَوْ تَخُبُّ ، قَالَ : بِالدَّالِ - ، قَالَتْ : فَأَلَحْتُ بِثَوْبِي ، فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ ، فَقَالُوا : مَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : أَبُو ذَرٍّ ، قَالُوا : صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَبْشِرُوا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ رَجُلٌ إِلاَّ وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لِامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلاَّ فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا ، إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، ثُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَنْ لاَ يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ إِلاَّ وَقَدْ قَارَفَ ، مَا قَالَ إِلاَّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَنَا أُكَفِّنَكَ يَا عَمُّ ، أُكَفِّنَكَ فِي رِدَائِي هَذَا ، وَفِي ثَوْبَيْنَ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي ، قَالَ : أَنْتَ فَكَفِّنِّي فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفْرِ الَّذِينَ حَضَرُوهُ ، وَقَامُوا عَلَيْهِ ، وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَانٌ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5471- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَالِكٍ الأَكْبَرُ بْنُ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وائلةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ كَانَ شَرِيفًا قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : حَبِيبُ الرُّومِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : وَفِيهِ يَقُولُ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ: أَلاَ كُلُّ مَنْ يَدَّعِي حَبِيبًا وَلَوْ بَدَتْ ..... مُرُوءَتُهُ تَفْدِي حَبِيبَ بَنِي فِهْرٍ هُمَامٌ يَقُودُ الْخَيْلَ حَتَّى كَأَنَّمَا ..... يَطَأْنَ بِرَضْرَاضِ الْحَصَى حَاجِمَ الْجَمْرِ 5472- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الإِمَامُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : سَارَتِ الرُّومُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَهُوَ بِأَرْمِينِيَّةَ ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَمِدُّهُ ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى أَمِيرِ الْعِرَاقِ : يَأْمُرُهُ أَنْ يَمُدَّ حَبِيبًا ، فَأَمَدَّهُ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ ، فَسَارُوا يُرِيدُونَ غِيَاثَ حَبِيبٍ ، فَلَمْ يَبْلُغُوهُمْ حَتَّى لَقِيَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْعَدُوَّ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ سَلْمَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى حَبِيبٍ سَأَلُوهُمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَقَالُوا : قَدْ أَمْدَدْنَاكُمْ ، وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ : لَمْ تَشْهَدُوا الْقِتَالَ لَيْسَ لَكُمْ مَعَنَا شَيْءٌ ، فَأَبَى حَبِيبٌ أَنْ يُشْرِكَهُمْ ، وَحَوَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى غَنِيمَتِهِمْ فَتَنَازَعَ أَهْلُ الشَّامِ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ : فَإِنْ تَقْتُلُوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ ..... وَإِنْ تَرْحَلُوا نَحْوَ ابْنِ عَفَّانَ نَرْحَلْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ : وَسَمِعْتُ أَنَّهَا أَوَّلُ عَدَاوَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ. 5473- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّسَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كُنْيَةُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. 5474- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ الثُّلُثَ. 5475- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ ، بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَالنَّاسَ كَانُوا يُسَمُّونَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ حَبِيبَ الرُّومِ لِكَثْرَةِ مُجَاهَدَتِهِ الرُّومَ. 5476- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : تُوُفِّيَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِأَرْمِينِيَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً. 5477- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَزْهَرَ بْنُ رِقَّةَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَسْلَمَ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ الرُّعَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ قَنَاعَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا. 5478- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُبَيْرَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، أَنَّهُ أُمِّرَ عَلَى جَيْشٍ ، فَدَرِبَ الدُّرُوبَ ، فَلَمَّا أَتَى الْعَدُوَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَجْتَمِعُ مَلاَ فَيَدْعُو بَعْضُهُمْ ، وَيُؤَمِّنُ الْبَعْضُ ، إِلاَّ أَجَابَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمُ احْقِنْ دِمَاءَنَا ، وَاجْعَلْ أُجُورَنَا أُجُورَ الشُّهَدَاءِ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْهُنْبَاطُ أَمِيرُ الْعَدُوِّ ، فَدَخَلَ عَلَى حَبِيبٍ سُرَادِقِهِ. مَنَاقِبُ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ وَهُوَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ابْنُ الأَسْوَدِ 5479- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ، وَمِنْ حُلَفَائِهِمُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَطْرُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ نَمِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكٍ. 5480- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ، وَمِنْ حُلَفَائِهِمُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو. 5481- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : نُسِبَ الْمِقْدَادُ إِلَى الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ تَبَنَّاهُ وَيُقَالُ إِلَى الأَسْوَدِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. 5482- فَحَدَّثَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : كُنْتُ صَاحِبًا لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَصَابَ فِيهِمْ دَمًا ، فَهَرَبَ إِلَى كِنْدَةَ فَحَالَفَهُمْ ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهُمْ دَمًا ، فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ فَحَالَفَ الأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ فَلِذَلِكَ نُسِبَ إِلَيْهِ. 5483- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ يُكَنَّى أَبَا مَعْبَدٍ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِينَ بَلَغَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ ، مَاتَ بِالْجُرْفِ فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. 5484- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ وَذَكَرَ إِلَى قُضَاعَةَ ، كَانَ يُكَنَّى أَبَا مَعْبَدٍ ، وَكَانَ حَالَفَ الأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَتَبَنَّاهُ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ : {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} قِيلَ لَهُ : الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو ، وَهَاجَرَ الْمِقْدَادُ إِلَى أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ فِي - رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ - ، وَشَهِدَ الْمِقْدَادُ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَمَّتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ أَنَّهَا وَصَفَتْ أَبَاهَا لَهُمْ ، فَقَالَتْ : كَانَ رَجُلاً طُوَالاً ، أَدَمَ ، أَبْطَنَ كَثِيرَ ، شَعْرِ الرَّأْسِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ ، وَهِيَ حَسَنَةٌ لَيْسَتْ بِالْعَظِيمَةِ وَلاَ بِالْخَفِيفَةِ ، أَعْيَنَ مُقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ ، أَقْنَى ، قَالَتْ : وَمَاتَ الْمِقْدَادُ بِالْجُرُفِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ كَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ سَبْعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِالْمُؤَاخَاةِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ الْمِقْدَادِ وَجَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ. 5485- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَدِمَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ مَكَّةَ فَقَالَ : لاَحَالِفَنَّ أَعَزَّ أَهْلِهَا ، فَحَالَفَ الأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ ، فَقِيلَ لَهُ مِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْبَهْرَاوِيُّ ، وَلَيْسَ بِابْنِ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ. 5486- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مُخَارِقٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : إِنَّا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ لاَ نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى : {اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ ، وَعَنْ شِمَالِكَ ، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَمِنْ خَلْفِكَ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشْرِقُ لِذَلِكَ وَسَرَّهُ ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5487- أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحُبُرَانِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ حَارِسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ بِحِمْصَ ، قَدْ أَفْضَلَ عَلَى التَّابُوتِ مِنْ عِظَمِهِ يُرِيدُ الْغَزْوَ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبُعُوثِ : {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً} قَالَ بَقِيَّةُ : سُورَةُ الْبُعُوثِ سُورَةُ التَّوْبَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلاَمَ سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّارٌ ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ ، وَصُهَيْبٌ ، وَالْمِقْدَادُ ، وَبِلاَلٌ. 5488- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَطَبِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعَثًا فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِي : كَيْفَ تَجِدُ نَفْسَكَ ؟ قُلْتُ : مَا زِلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ مَنْ مَعِي خَوَلاً لِي وَايْمُ اللهِ لاَ أَعْمَلُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَعْدَهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5489- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَبُو عَبْسِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ. 5490- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو عَبْسِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ. 5491- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى يَعْقُوبَ : فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ ، وَاسْمُهُ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَبْرٍ. 5492- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : أَبُو عَبْسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ الأَنْصَارِيُّ مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ. 5493- وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو عَبْسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً. 5494- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ ، وخُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَشَهِدَ أَبُو عَبْسٍ بَدْرًا وأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ فِيمَنْ قَتَلَ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي عَبْسٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو عَبْسٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ ، وَقَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ. 5495- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي عَبْسٍ الأَنْصَارِيُّ ، مِنْ وَلَدِ أَبِي عَبْسٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ ، فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مَطِيرَةٍ فَنَوَّرَ لَهُ فِي عَصَاهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ بَنِي حَارِثَةَ. 5496- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ ، بِالسَّاقَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ النُّعْمَانِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَعَا أَبُو عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْلَعُوا نِعَالَكُمْ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَإِنَّهَا سُنَّةٌ جَمِيلَةٌ. 5497- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَرَّاحِيُّ ، الْعَدْلُ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ بِسْطَامِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَبْعَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارًا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَأَهْلُهُ بِقُبَاءَ ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ ، وَمَسْكَنَهُ فِي بَنِي حَارِثَةَ ، وَكَانَا يُصَلِّيَانِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَا صَلُّوا لِتَعْجِيلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلاَتِهِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي طَلْحَةَ زَيْدِ بْنِ سَهْلِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5498- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ شَهِدَ بَدْرًا وَلَهُ عَقِبٌ ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ رَجُلاً أَدَمَ مَرْبُوعًا ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً. 5499- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ ، ثُمَّ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو طَلْحَةَ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ. 5500- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي حَدِيثِ الْحَفْرِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ يَحْفِرُ. 5501- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ. 5502- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ وَاصِلٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذَا خَالِي فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُخْرِجْ خَالَهُ يَعْنِي أَبَا طَلْحَةَ زَوْجَ أُمِّ سُلَيْمٍ. قَالَ : فِي الْكَرَمِ قَالَ هَذَا : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الدُّغُولِيُّ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَافِظَ صَالِحًا جَزْرَةَ يَقُولُ : قَالَ لِي فَضْلُكَ الرَّازِيُّ : إِذَا دَخَلْتَ نَيْسَابُورَ يَسْتَقْبِلُكَ شَيْخٌ حَسَنُ الْوَجْهَ ، حَسَنُ الثِّيَابَ ، حَسَنُ الرُّكُوبِ ، حَسَنُ الْكَلاَمِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ حَدِيثَ شُعْبَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ : فَقَضَى أَنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلْتُ نَيْسَابُورَ اسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ بِهَذَا الْوَصْفَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ الْجَوَّابَ فَتَبِعْتُهُ إِلَى أَنْ نَزَلَ ، فَقُلْتُ : يُخْرِجُ الشَّيْخُ إِلَيَّ كُتَبَهُ ، فَأَخْرَجَ أَجْزَاءً ، وَقَالَ : انْتَظِرْنِي لِخُرُوجِي لِصَلاَةِ الظُّهْرِ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، أَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى وَجَلَسَ فِي مِحْرَابِهِ ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مَا كَتَبْتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : مَا حَدِيثٌ أَفَادَنِي فَضْلَكَ الرَّازِيُّ عَنِ الشَّيْخِ ، فَقَالَ : هَاتِ فَقُلْتُ : حَدَّثَكُمْ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ ، فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ لِي : يَا فَتًى مَنْ يَنْتَخِبُ مِثْلَ هَذَا الِانْتِخَابِ الَّذِي انْتَخَبْتَهُ ، وَيَقْرَأُ مِثْلَ مَا قَرَأْتَ ، يَعْلَمُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ لاَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، حَدَّثَكُمْ سَعِيدُ بْنُ وَاصِلٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ وَاصِلٍ. 5503- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مَطِينٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَأَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ. لَمْ يَكْتُبْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَنَسٍ. 5504- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، وَثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَوْتٌ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ. 5505- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5506- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، لاَ يُفْطِرُ إِلاَّ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5507- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ : لاَ أَتَأَمَّرُ عَلَى اثْنَيْنِ ، وَلاَ أَذُمُّهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5508- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ، قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً} فَقَالَ : اسْتَنْفَرَنَا اللَّهُ وَأَمَرَنَا اللَّهُ ، وَاسْتَنْفَرْنَا شُيُوخًا وَشَبَابًا جَهِّزُونِي ، فَقَالَ بَنَوْهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، إِنَّكَ قَدْ غَزَوْتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ الآنَ ، فَغَزَا الْبَحْرَ ، فَمَاتَ فَطَلَبُوا جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ إِلاَّ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَمَا تَغَيَّرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5509- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ ظَهْرَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ ، فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقُولُ : هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5510- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي تَسْمِيَةِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْعَقَبَةَ ، قَالَ : وَمِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ بَهْزِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ نَقِيبٌ شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5511- سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ : عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقِبِيٌّ شَجَرِيٌّ وَهُوَ نَقِيبٌ. 5512- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ شَجَرِيٌّ عَقِبِيٌّ نَقِيبٌ. 5513- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا الْعَقَبَةَ فَبَايِعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَمِنْ بَنِي عَوْفٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ جَعْفَرٍ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَهُوَ نَقِيبٌ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. 5514- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْوَلِيدِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5515- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْهَادَانِيُّ ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ قَالَ : قِيلَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : يَا أَبَا الْوَلِيدِ. 5516- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ يَسْكُنَانِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَكَانَ عُبَادَةُ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ. 5517- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : خَرَجْنَا فِي الْحِجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَقَبَةِ ، فَكَانَ نَقِيبُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ. 5518- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُمْ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا لَكُمْ لاَ تَأْتُونِي مَعَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ؟ قَالَ عُبَادَةُ : الْحَاجَةُ ، قَالَ : فَهَلاَ عَلَى النَّوَاضِحِ ؟ قَالَ : أَمْضَيْنَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5519- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : قَبْرُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ. 5520- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الْحَافِظُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ الْخَوَّاصُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلاَمٍ الأَسْوَدِ ، قَالَ : كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ نَزَلَتْ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. 5521- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ : مَاتَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بِالشَّامِ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. 5522- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ : تُوُفِّيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَدُفِنَ بِهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. 5523- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَارَكٍ الْغُورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَشْيَاءَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : لاَ أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ ، فَرَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا أَقْدَمَكَ إِلَيَّ لاَ يَفْتَحُ اللَّهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا أَنْتَ وَأَمْثَالُكَ ، فَانْصَرِفْ لاَ إِمْرَةَ لِمُعَاوِيَةَ عَلَيْكَ. 5524- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : وَكَانَ قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ غَزَوَاتٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5525- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الدَّوْسِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ فِي دَيْنِ اللَّهِ. 5526- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيُّ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لاَ نَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5527- حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَهْرَجَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِلَ ، فَإِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا لِيُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً كَانَ مَعِي فِي الْبَيْتِ ، وَكُنْتُ أَقْرَأْتُهُ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ لِي عَلَيْهِ حَقًّا ، فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا مَا رَأَيْتُ أَجْوَدَ مِنْهَا ، وَلاَ أَحْسَنَ مِنْهَا عِطَافًا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : مَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ فِيهَا ، فَقَالَ : جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدْتَهَا أَوْ تَعَلَّقْتَهَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5528- أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ بِزِيَادَاتٍ فِيهِ. 5529- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ ، بِنَحْوِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ. 5530- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ الْخَزَّازُ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، قَامَ قَائِمًا فِي وَسَطِ دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ يَقُولُ : سَيَلِي أُمُورَكُمْ مِنْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ ، فَلاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ ، فَلاَ تَعْتُبُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ مُعَاوِيَةَ مِنْ أُولَئِكَ ، فَمَا رَاجَعَهُ عُثْمَانُ حَرْفًا. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فِي وُرُودِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مُتَظَلِّمًا بِمَتْنٍ مُخْتَصَرٍ. 5531- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِلٍ ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَقْبَلَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاجًّا مِنَ الشَّامِ فَحَجَّ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ مُتَظَلِّمًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5532- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو سَلَمَةَ ، وَكَانَ أَوَّلُ منْ قَدِمَهَا بَعْدَ أَبِي سَلَمَةَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ. 5533- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حُجَيْرِ بْنِ سَلاَمَانَ : وَذَكَرَ النَّسَبَ إِلَى مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ ، وَكَانَ حَلِيفًا لِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ ، وَلَمَّا حَالَفَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ تَبَنَّاهُ الْخَطَّابُ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : عَامِرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ : {ادْعُوَهُمْ لِآبَائِهِمْ} فَأُلْحِقَ بِأَبِيهِ وَرَجَعَ إِلَى نَسَبِهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ رُومَانَ ، قَالَ : أَسْلَمَ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الأَرْقَمِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا ، وَهَاجَرَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ الْعَدَوِيَّةُ أُخْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَيَزِيدَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيِّ وَكَانَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَمَا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ قَدْ لَزِمَ بَيْتَهُ فَلَمْ يَشْعُرِ النَّاسُ إِلاَّ بِجِنَازَتِهِ قَدْ أُخْرِجَتْ. 5534- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : لَمَّا أَخَذَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَى عُثْمَانَ قَامَ أَبِي مِنَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ قِنِي مِنَ الْفِتْنَةِ بِمَا وَقَيْتَ بِهِ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ ، فَمَا خَرَجَ وَلاَ أَصْبَحَ إِلاَّ بِجِنَازَتِهِ. 5535- حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ ، وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيُّ. 5536- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا الْمَرَّةَ الآولَى قَبْلَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ شَهِدَ بَدْرًا. 5537- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاَعِبِ بْنِ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : كَانَتْ بَدْرُ صَبِيحَةَ سِتَّ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - حَدِيثَيْنِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى أَحَدِهِمَا - : إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي : 5538- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْفَضْلِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، بِحِمْصَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِجِنَازَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ : يَا مُحَمَّدُ تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجَنَازَةُ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَكَلَّمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ حَدِيثًا فَقُولُوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. هَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِالْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّهَاوِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي آخِرِ نُسْخَةٍ لِيُونُسَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. 5539- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ ، قَدْ سَمَّاهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَبْرُورٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ سَالِمٌ : إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : حِينَ وُضِعَتْ جِنَازَةُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَابْنِ عَمَّتِهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ 5540- فَحَدَّثَنَا بِذِكْرِ هَذَا النَّسَبِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. 5541- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ قِيلَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. 5542- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : أُمُّ الزُّبَيْرِ : صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأُمُّهَا : هَالَةُ بِنْتُ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَأُمُّهَا : عَالِيَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. 5543- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ. 5544- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، أَنَّ طَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعًا وَسِتِّينَ. 5545- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : قُتِلَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الطَّاهِرِ. 5546- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ : يَا عَبْدَ اللهِ هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرْكِزَ الرَّايَةَ. 5547- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، وَثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بُكَيْرٌ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَهَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَكَانَ عَمُّ الزُّبَيْرِ يُعَلِّقُ الزُّبَيْرَ فِي حَصِيرٍ ، وَيُدَخِّنُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ ، وَيَقُولُ : ارْجِعْ إِلَى الْكُفْرِ ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ : لاَ أَكْفُرُ أَبَدًا. 5548- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ مَعًا وَلَمْ يَتَخَلَّفْ ، عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَكَانَ رَجُلاً لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ ، أَشْعَرُ. 5549- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : تَوَجَّهَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَبِعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَتَلَهُ غِيلَةً بِوَادِي السِّبَاعِ ، فَبَرَّأَ اللَّهُ عَنْ دَمِهِ عَلِيًّا وَأَصْحَابِهِ ، وَإِنَّمَا قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ ، وَبَنُو مُجَاشِعٍ قَدْ سَيَّرَهُمُ الْعَرَبُ بِإِخْفَاءِ الزُّبَيْرِ وَلِذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ: وَقَدْ لَبِسَتْ بَعْدَ الزُّبَيْرِ مُجَاشِعٌ ..... ثِيَابَ الَّتِي حَاضَتْ ، وَلَمْ تَغْسِلِ الدَّمَا. 5550- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمَوْصِلِ ، قَالَ : صَحِبْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ ، فَقَالَ : اسْتُرْنِي فَسَتَرْتُهُ ، فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ إِلَيْهِ ، فَرَأَيْتُهُ مُجَدَّعًا بِالسُّيُوفِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِكَ آثَارًا مَا رَأَيْتُهَا بِأَحَدٍ قَطُّ ، فَقَالَ : وَقَدْ رَأَيْتَ ذَاكَ ؟ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا مِنْهَا جِرَاحَةٌ إِلاَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. 5551- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : كَانَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُخِذَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةَ ، فَخَرَجَ بِالسَّيْفِ مَسْلُولاً حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : أَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ مَنْ أَخَذَكَ ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِسَيْفِهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. 5552- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ هُوَ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَتْ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الإِسْلاَمِ بَدْرٌ مَا كَانَ مَعَنَا إِلاَّ فَرَسَانِ : فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ. 5553- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : وَاللَّهِ مَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْرَجًا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَلاَ سَرِيَّةٍ إِلاَّ كُنْتُ فِيهَا. 5554- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَتْ عَلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرٌ بِهَا ، فَنَزَلَتِ الْمَلاَئِكَةُ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ. 5555- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : قُسِّمَ مِيرَاثُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. 5556- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قُسِّمَ مِيرَاثُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. 5557- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، لأَبِيهِ : يَا أَبَتِ حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ ، فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَةٍ ، إِلاَّ وَقَدْ صَحِبْتُهُ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي وَأَنَّ خَالَتَكَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَنُّ أَخْوَالِي حَمْزَةُ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبُو طَالِبٍ ، وَعَبَّاسٌ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ خَالِي ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ خَدِيجَةَ أُمُّ أُمِّهَا حَبِيبَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. 5558- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَتَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهَا لأَحَدٍ غَيْرَكَ ؟ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 5559- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَسَّانُ يَنْشُدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ وَهُمْ غَيْرُ نُشَاطٍ مِمَّا يَسْمَعُونَ مِنْهُ ، فَجَلَسَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ آذِنِينَ مِمَّا تَسْمَعُونَ مِنْهُ شَعَرَ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ ، وَلاَ يَشْتَغِلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ حَسَّانُ: أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ ..... حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ ..... يُوَالِي وَلِي الْحَقُّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي ..... يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلٌ وَإِنِ امْرُؤٌ كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ ..... وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُرْفَلُ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ قُرْبَى قَرِيبَةٌ ..... وَمِنْ نُصْرَةِ الإِسْلاَمِ مَجْدٌ مُؤْثَلٌ فَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ ..... عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللَّهُ يُعْطِي فَيَجْزِلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا ..... بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفِلُ فَمَا مِثْلَهُ فِيهِمْ وَلاَ كَانَ قَبْلَهُ ..... وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرُ مَا دَامَ يُذْبِلُ ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فَعَالِ مَعَاشِرَ ..... وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ 5560- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْوَانَ قَالَ : أَصَابَ عُثْمَانَ رُعَافٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى أَوْصَى وَتَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : وَقَالُوهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخِرُ فَقَالَ : اسْتَخْلِفْ ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَ الأَوَّلُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : الزُّبَيْرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنْ كَانَ لاَ خَيْرَهُمْ مَا عَلِمْتُ وَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5561- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5562- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ الْيَشْكُرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعَتْ أُذُنِي مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5563- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لاَ تَسُبُّوا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُمُ الْقَتْلُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5564- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَعَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لِحَافِهِ ، فَأَدْخَلَنِي فِي اللِّحَافِ فَصِرْنَا ثَلاَثَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . 5565- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : اسْتَعْدَى عَلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ ، فَقَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ أَرْسَلَ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ فَاسْتَوْعَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : إِنِّي لاَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي خُصُومَتِي : {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا أَقَامَ هَذَا الإِسْنَادَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يَذْكُرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَخِيهِ وَهُوَ عَنْهُ ضِيقٌ. ذِكْرُ مَقْتَلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5566- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ دَعَا الزُّبَيْرُ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ فَأَوْصَى إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ لَيُقْتَلَنَّ فِيهِ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُ لاَقْتُلَنَّ مَظْلُومًا ، وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُ وَلاَ فَعَلْتُ انْظُرْ يَا بُنَيَّ دِينِي فَإِنِّي لاَ أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ مِنْهُ وَهُوَ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ. 5567- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ مُنْهَزِمًا ، فَأَدْرَكَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَتَلَهُ. 5568- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، قَالَ : أَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السُّلَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ جَعَلَ يَقُولُ:. وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَوَ انَّ عِلْمِي نَافِعِي ..... إِنَّ الْحَيَاةَ مِنَ الْمَمَاتِ قَرِيبُ ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ قَتَلَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ. 5569- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ يَقُولُ : قُتِلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ. 5570- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا : خَرَجَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ ، مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بَعْدَ الْوَقْعَةِ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ : ذُو الْخِمَارِ ، مُنْطَلِقًا نَحْوَ الْمَدِينَةِ ، فَقُتِلَ بِوَادِي السِّبَاعِ وَدُفِنَ هُنَاكَ. وَذُكِرَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قُتِلَ أَبِي يَوْمَ الْجَمَلَ وَقَدْ زَادَ عَلَى السِّتِّينَ أَرْبَعَ سِنِينَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَسَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : شَهِدَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. 5571- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، قَالاَ : أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَوْنٍ يَقُولُ : هَؤُلاَءِ الْخِيَارُ قُتِلُوا قَتْلاً ، ثُمَّ بَكَى فَقَالَ : أَقْبَلَ الزُّبَيْرُ عَلَى قَاتِلِهِ وَقَدْ ظَفِرَ بِهِ ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ ، فَكَفَّ عَنْهُ الزُّبَيْرُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، فَلَمَّا غَدَرَ بِالزُّبَيْرِ وَضَرَبَهُ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : قَاتَلَكَ اللَّهُ تُذَكِّرُنِي اللَّهَ ثُمَّ تَنْسَاهُ. 5572- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو السِّكِّينِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زَحْرِ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ قَالَ : حَجَجْتُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عُثْمَانُ فَصَادَفْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا سَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ سِرْتُ مَعَهُمْ ، وَسَارَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهِمْ حَتَّى الْتَقَوْا ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالاً شَدِيدًا ، وَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ رَجُلاً ، - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ - وَوَلَّى الزُّبَيْرُ مُنْهَزِمًا ، فَأَدْرَكَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَتَلَهُ. 5573- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خَزَرْزَاذَ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَابِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ : أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَقِيفَةِ قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتُحِبُّهُ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا يَمْنَعُنِي ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّكَ سَتَخْرُجُ عَلَيْهِ وَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ قَالَ : فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ. 5574- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ الزُّبَيْرَ خَرَجَ يُرِيدُ عَلِيًّا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَنْشُدُكَ اللَّهَ : هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ فَقَالَ : لَمْ أَذْكُرْ ، ثُمَّ مَضَى الزُّبَيْرُ مُنْصَرِفًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ وَفَضَلُ بْنُ فَضَالَةَ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ. 5575- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الْعَدْلُ الْمَأْمُونُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَجْلَحِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ مِنْجَابٌ : وَسَمِعْتُ فَضْلَ بْنَ فَضَالَةَ ، يُحَدِّثُ بِهِ جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، لَمَّا رَجَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ ، فَعَرَضَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : ذَكَرَ لِي عَلِيٌّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ فَلاَ أُقَاتِلُهُ ، قَالَ : وَلِلْقِتَالِ جِئْتَ ؟ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُصْلِحُ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ بِكَ ، قَالَ : قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لاَ أُقَاتِلَ ، قَالَ : فَأَعْتِقْ غُلاَمَكَ جِرْجِسَ وَقِفْ حَتَّى تُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَأَعْتَقَ غُلاَمَهُ جِرْجِسَ وَوَقَفَ فَاخْتَلَفَ أَمَرُ النَّاسِ ، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ. وَقَدْ رُوِيَ إِقْرَارُ الزُّبَيْرِ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالرِّوَايَاتِ. 5576- أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الإِمَامُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ بَشِيرٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي ، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ لَهُ : أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا زُبَيْرُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ ظَالِمٌ لِي ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي نَسِيتُ. 5577- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ الْمَازِنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، وَهُوَ يناشِدُ الزُّبَيْرَ ، يَقُولُ لَهُ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا زُبَيْرُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ لِي ظَالِمٌ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ نَسِيتُ. 5578- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مَطِينٌ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ دُرَيْجٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَتَقْتُلُ ابْنَ صَفِيَّةَ تَفَخُّرًا ؟ ائْذَنُوا لَهُ وَبِشِّرُوهُ بِالنَّارِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ ، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِيَّ وَابْنُ عَمَّتِي. 5579- فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو كَامِلِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ بِالْبَابِ ، فَقَالَ عَلَيٌّ : لِيَهْنِكَ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ. 5580- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَوْنٍ الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ فَأُتِيَ بِرَأْسِ الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ قَاتِلُهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لِلآذِنِ بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنَ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ. هَذِهِ الأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الأَسَانِيدِ. 5581- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُقَالُ لَهُمْ : عِذَارُ عَامٍ وَاحِدٍ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : لأَنَّهُمْ وُلِدُوا فِي عَامٍ وَاحِدٍ. 5582- أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُوَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءَ بْنِ السِّنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَرِثَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الزُّبَيْرَ ، وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ ، فَبَلَغَ حِصَّتُهَا مِنَ الْمِيرَاثِ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَقَالَتْ تَرْثِيهِ: غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسٍ نَهْمَةً ..... يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ ..... لاَ طَائِشًا رَعْشَ الْبَنَانِ وَلاَ الْيَدِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِفَارِسٍ ..... فِيمَا مَضَى مِمَّا يَرُوحُ وَيَغْتَدِي كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يُثْنِهِ ..... عَنْهَا طِرَادُكَ يَا ابْنَ فَقْعِ الْفَدْفَدِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5583- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَكَانَ بِالشَّامِ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَهْمِهِ ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، فَقَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَأَجْرُكَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ. 5584- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ السِّنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الْمُزَنِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ حَازِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَسْلَمَتْ أُمُّ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَأُمُّ عُثْمَانَ ، وَأُمُّ طَلْحَةَ ، وَأُمُّ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأُمُّ الزُّبَيْرِ ، وَأَسْلَمَ سَعْدٌ وَأُمُّهُ فِي الْحَيَاةِ. 5585- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَهْمِهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكَ سَهْمُكَ ، قَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَلَكَ أَجْرُكَ. 5586- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، حَدَّثَهُ مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : قَالَ لِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى ، فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ يَقُولُ : سَلُوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ ، أَفِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنَا فَقَالَ : هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَنْ أَحْمَدُ ؟ قَالَ : ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ ، وَهُوَ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ ، وَمُهَاجِرُهُ إِلَى نَخْلٍ ، وَحَرَّةَ ، وَسَبَاحَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ ، قَالَ طَلْحَةُ : فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَقُلْتُ : هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَمِينُ تَنَبَّأَ ، وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ : اتَّبَعْتَ هَذَا الرَّجُلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ ، فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَاتَّبِعْهُ ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ ، فَأَخْبَرَهُ طَلْحَةُ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ : فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِطَلْحَةَ ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ طَلْحَةُ ، وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ ، فَسَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ أَخَذَهُمَا نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ الْعَدَوِيَّةِ فَشَدَّهُمَا فِي حَبَلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُمَا بَنُو تَيْمٍ ، وَكَانَ نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يُدْعَى أَشَدَّ قُرَيْشٍ ، فَلِذَلِكَ سُمَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ : الْقَرِينَيْنِ ، وَلَمْ يَشْهَدْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بَدْرًا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَجَّهَهُ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَتَجَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ فَانْصَرَفَا ، وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِتَالِ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَقِيَاهُ فِيمَا بَيْنَ ظُلَلٍ وَسَبَالَةَ عَلَى الْمَحْجَبَةِ مُنْصَرِفًا مِنْ بَدْرٍ وَلَكِنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ وَلَّى النَّاسُ ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَرَمَى مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَاتَّقَى طَلْحَةُ بِيَدِهِ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَ خِنْصَرِهِ فَشُلَّتْ ، فَقَالَ : حَسْ حَسْ حِينَ أَصَابَتْهُ الرَّمِيَّةُ ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ قَالَ : بِسْمِ اللهِ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَضُرِبَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ فِي رَأْسِهِ الصَّلْبَةِ ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ ، ضَرْبَةٌ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَضَرْبَةٌ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ ، وَكَانَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَقُولُ : أَنَا وَاللَّهِ ضَرَبْتُهُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَكَانَ طَلْحَةُ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأُمُّهُ الصَّعْبَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَكَانَ لَهُ ابْنُ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ ، وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى السَّجَّادُ ، وَبِهِ كَانَ طَلْحَةُ يُكَنَّى ، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَكَانَ طَلْحَةُ قَدِيمَ الإِسْلاَمِ. 5587- قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةِ أُمِّ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَتْ : قُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَفِي يَدِ خَازِنِهِ أَلْفُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَمِئتَا أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقُوِّمَتْ أُصُولُهُ وَعَقَارُهُ بِثَلاَثِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ جَوَّادًا بِالْمَالِ ، وَاللِّبْسِ وَالطَّعَامِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، قَالَ : كَانَ طَلْحَةُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. 5588- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ مَرْبُوعًا هُوَ إِلَى الْقِصَرِ أَقْرَبُ رَحْبُ الصَّدْرِ ، عَرِيضُ الْمَنْكِبَيْنَ ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ، ضَخْمُ الْقَدَمَيْنِ ، حَسَنُ الْوَجْهِ ، دَقِيقُ الْعِرْنَيْنِ إِذَا مَشَى أَسْرَعَ ، وَكَانَ لاَ يُغَيِّرُ شَعْرَهُ. 5589- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ صَعْصَعَةَ بْنِ الأَحْنَفِ ، عَنْ عِكْرَاشٍ قَالَ : كُنَّا نُقَاتِلُ عَلِيًّا مَعَ طَلْحَةَ وَمَعَنَا مَرْوَانُ ، قَالَ : فَانْهَزَمْنَا ، قَالَ : فَقَالَ مَرْوَانُ : لاَ أُدْرِكُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ مِنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ. 5590- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : قَالَ نَافِعٌ : طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ. 5591- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حِينَ رُمِيَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَئِذٍ فَوَقَعَ فِي رُكْبَتِهِ فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ إِلَى أَنْ مَاتَ. 5592- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطُّرْسُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ فَرَمَاهَا إِلَيَّ أَوْ ، قَالَ : أَلْقَاهَا إِلَيَّ ، وَقَالَ : دُونَكَهَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5593- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ظَفَرٍ الْحَافِظُ ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ حُلَيْسٍ الْكَلْبِيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ نَادَى عَلِيٌّ فِي النَّاسِ : لاَ تَرْمُوا أَحَدًا بِسَهْمٍ ، وَلاَ تَطْعَنُوا بِرُمْحٍ ، وَلاَ تَضْرِبُوا بِسَيْفٍ ، وَلاَ تَطْلُبُوا الْقَوْمَ ، فَإِنَّ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَفْلَحَ فِيهِ ، فَلَحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : فَتَوَافَقْنَا ، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا بِأَجْمَعَ : يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ ، قَالَ : وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِمَامُنَا بِرَبْوَةٍ مَعَهُ اللِّوَاءُ ، قَالَ : فَنَادَاهُ عَلِيٌّ قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا يَعْرِضُ وَجْهَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَقُولُونَ : يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ ، فَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَكِبَّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ الْيَوْمَ بِوُجُوهِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّ الزُّبَيْرَ ، قَالَ لِلأَسَاوِرَةِ كَانُوا مَعَهُ قَالَ : ارْمُوهُمْ بِرِشْقٍ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْشَبَ الْقِتَالُ ، فَلَمَّا نَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى الِانْتِشَابِ لَمْ يَنْتَظِرُوا وَحَمَلُوا فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، وَرَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بِسَهْمٍ فَشَكَّ سَاقَهُ بِجَنْبِ فَرَسِهِ ، فَقَبَضَ بِهِ الْفَرَسَ حَتَّى لَحِقَهُ فَذَبَحَهُ فَالْتَفَتَ مَرْوَانُ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مَعَهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ كَفَيْتُكَ أَحَدَ قَتَلَةِ أَبِيكَ. 5594- أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ إِيَاسٍ الضَّبِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنِ الْقَنِي فَأَتَاهُ طَلْحَةُ ، فَقَالَ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ يَقُولُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَلاَهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلِمَ تُقَاتِلُنِي ؟ قَالَ : لَمْ أَذَكُرْ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ طَلْحَةُ. 5595- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، عَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَرَدُّوهُمَا ، قَالَ : وَرَأَيْتُهُ ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلاَهَا ، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَرَاكَ ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلاَهَا ، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ ، أَنْ تَكْرَهَ هَذَا الْيَوْمَ فَدَعْهُ ، فَلَيْسَ يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ؟ قَالَ : يَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، لاَ تَلُمْنِي ، كُنَّا يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا ، فَأَصْبَحُوا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنِّي فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا لاَ أَرَى كَفَّارَتَهُ إِلاَّ أَنْ يُسْفَكَ دَمِي فِي طَلَبِ دَمِهِ ، قُلْتُ : فمحمدُ بْنُ طَلْحَةَ لِمَ تُخْرِجْهُ وَلَكَ وِلْدٌ صِغَارٌ دَعْهُ ، فَإِنْ كَانَ أَمْرًا خَلَفَكَ فِي تَرِكَتِكَ ؟ قَالَ : هُوَ أَعْلَمُ أَكْرَهُ أَنْ أَرَى أَحَدًا لَهُ فِي هَذَا الأَمْرِ نِيَّةٌ فَأَرُدَّهُ ، فَكَلَّمْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ فِي التَّخَلُّفِ ، فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ الرَّحَّالَ عَنْ أَبِي. 5596- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ لَبِيدٍ ، الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ طَلْحَةُ سَلَفَ النَّبِيِّ فِي أَرْبَعٍ : كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ طَلْحَةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَكَرِيَّا وَيُوسُفَ وَعَائِشَةَ ، وَكَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكَانَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ أَبِيهِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا الرِّفَاعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ تَحْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا قُرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ تَحْتَ طَلْحَةَ بِنِ عُبَيْدِ اللهِ فَوَلَدَتْ لَهُ مَرْيَمُ بِنْتُ طَلْحَةَ. 5597- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، قَالَ : أَجْلَسَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَمَسَحَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِثَلاَثِينَ سَنَةً. 5598- أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْجَزَّارُ عَلَى الصَّفَا ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ : لَمَّا رَأَى الْقَتْلَى وَالرُّءُوسُ تَنْدُرُ : يَا حَسَنُ ، أَيُّ خَيْرٍ يُرْجَى بَعْدَ هَذَا قَالَ : نَهَيْتُكَ عَنْ هَذَا قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ فِيهِ. 5599- سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى الْحِيرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الْجُرَشِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ : سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، بَايَعَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَلِيًّا ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، - وَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَطُّ أَعْلَمَ مِنْهُ - أَنَّهُمَا صَعَدَا إِلَيْهِ فَبَايَعَاهُ وَهُوَ فِي عُلَيَّةٍ ، ثُمَّ نَزَلاَ. 5600- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي سُهَيْلٍ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ مَقْتُولٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : هَذَا وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فَتًى كَانَ يُدْنِيَهُ الْغِنَى مِنْ صَدِيقِهِ ..... إِذَا مَا هُوَ اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُهُ الْفَقْرُ كَأَنَّ الثُّرَيَّا عَلِقَتْ فِي جَبِينِهِ ..... وَفِي خَدِّهِ الشِّعْرَى وَفِي الآخَرِ الْبَدْرُ. 5601- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ مَجْزَأَةَ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ صَرِيعٌ فِي آخِرِ رَمَقٍ ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي لاَرَى وَجْهَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ ، مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعُكَ ، فَبَسَطْتُ يَدِي وَبَايَعَنِي ، فَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَ طَلْحَةَ الْجَنَّةَ إِلاَّ وَبَيْعَتِي فِي عُنُقِهِ. 5602- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : كَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَوْجَبَ طَلْحَةُ. 5603- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَوْجَبَ طَلْحَةُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5604- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، أَنَّ طَلْحَةَ ، نَحَرَ جَزُورًا وَحَفَرَ بِئْرًا يَوْمَ ذِي قَرَدٍ فَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا طَلْحَةُ الْفَيَّاضُ فَسُمِّيَ طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ. حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 5605- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ طَلْحَةَ الْخَيْرِ ، وَفِي غَزْوَةِ الْعَشِيرَةِ طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ طَلْحَةَ الْجَوَّادَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ السَّجَّادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الزُّهَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ ، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَبِدُعَائِهِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ بِالسَّجَّادِ ، حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ كَمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ. 5606- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَتْنِي ظِئْرٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ فَقُلْنَا : مُحَمَّدًا ، فَقَالَ : هَذَا اسْمِي وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ. 5607- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ الزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أُمُّهُ : حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ. 5608- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحَاطِبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ قِتَالِ الْجَمَلِ قَامَ عَلِيٌّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ ، وَالأَشْتَرُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَطُوفُونَ فِي الْقَتْلَى ، فَأَبْصَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتِيلاً مَكْبُوبًا عَلَى وَجْهِهِ ، فَأَكَبَّهُ عَلَى قَفَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَرْخُ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ : مَا هُوَ يَا بُنَيَّ ؟ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ لَشَابٌّ صَالِحٌ ، ثُمَّ قَعَدَ كَئِيبًا حَزِينًا. 5609- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ كَانَ هُوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَنَهَى عَلِيٌّ عَنْ قتْلِهِ ، وَقَالَ : مَنْ رَأَى صَاحِبَ الْبُرْنُسِ الأَسْوَدِ فَلاَ يَقْتُلْهُ - يَعْنِي مُحَمَّدًا - ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَوْمَئِذٍ : يَا أُمَّاهُ ، مَا تَأْمُرِينِي ؟ قَالَتْ : أَرَى أَنْ تَكُونَ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ أَنْ تَكُفَّ يَدَكَ ، فَكَفَّ يَدَهُ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، يُقَالُ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ مُدْلِجٍ مِنْ بَنِي مُنْقِذِ بْنِ طَرِيفٍ ، وَيُقَالُ : قَتَلَهُ شَدَّادُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيُّ ، وَيُقَالُ : بَلْ قَتَلَهُ عِصَامُ بْنُ مِسْعَرٍ الْبَصْرِيُّ وَعَلَيْهِ كَثْرَةُ الْحَدِيثِ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِي قَتْلِهِ: وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآيَاتِ رَبِّهِ ..... قَلِيلُ الأَذَى فِيمَا يَرَى النَّاسُ مُسْلِمِ وَلَفْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ مِنْ تَحْتِ بَزِّهِ ..... فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ شَكَكْتَ إِلَيْهِ بِالسِّنَانِ قَمِيصَهُ ..... فَأَدْرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ طَرَفِ مُشَوَّمِ أَقَمْتَ لَهُ فِي دَفْعَةِ الْخَيْلِ صُلْبَهُ ..... بِمِثْلِ قُدَّامَ النَّشْرِ حَيَوَانَ كَيْزَمِ يُذَكَّرُنِي حم لَمَّا طَعَنْتُهُ ..... فَهَلاَ تَلاَ حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ عَلَى غَيْرِهِ ذَنْبٌ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا ..... عَلِيًّا وَمَنْ لاَ يَتْبَعُ الْحَقَّ يَظْلِمِ قَالَ : فَقَالَ : عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا رَآهُ صَرِيعًا : صَرَعَهُ هَذَا الْمَصْرَعَ بِرَأْسِهِ. 5610- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : قَالَ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَإِذَا طَلْحَةُ قَدْ غَلَبَهُ الْبَرْدُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْثَلُ بَلَلاً مِنْهُ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَيْهِ ، وَإِذَا مِغْفَرٌهٌ قَدْ عَلِقَ بِوَجَنْتَيْهِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ أَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَذَهَبْتُ لأَنْزِعَ الْمِغْفَرَ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلاَ تَرَكْتِنِي ؟ فَتَرَكْتُهُ فَجَذَبَهَا فَانْتُزِعَتْ ثَنِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ لأَنْزِعَ الْحَلْقَةَ الآخْرَى ، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَانْتَزَعَ الْحَلْقَةَ الآخْرَى ، فَانْتَزَعَ ثَنِيَّةَ أَبِي عُبَيْدَةَ الآخْرَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ أَوْ أَوْجَبَ طَلْحَةَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5611- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَعَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ وَهِيَ تَقُولُ لأُمِّهَا أَسْمَاءَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكِ ، قَالَ : فَجَعَلَتْ أُمُّهَا تَشْتِمُهَا وَتَقُولُ : أَنْتِ خَيْرٌ مِنِّي ، فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ : أَلاَ أَقْضِي بَيْنَكُمَا ؟ قَالَتْ بَلَى ، قَالَتْ : فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ قَالَتْ : فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمَيَّ عَتِيقًا وَلَمْ يَكُنْ سُمَيَّ قَبْلَ ذَلِكَ عَتِيقًا ، قَالَتْ : ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ يَا طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5612- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهَ الأَرْضَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ. تَفَرَّدَ بِهِ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ. 5613- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ ، مَوْلَى طَلْحَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ مَعَ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ ، قَالَ : إِنِّي لاَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كَيْفَ فُلاَنَةُ كَيْفَ فُلاَنَةُ ؟ قَالَ : وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِ أَبِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لَمْ نَقْبِضْ أَرَاضِيَكُمْ هَذِهِ السَّنَةَ إِلاَّ مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ ، يَا فُلاَنُ انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَمُرْهُ فَلْيُعْطِهِ غَلَّتَهُ هَذِهِ السَّنَةَ ، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ أَرْضَهُ ، فَقَالَ رَجُلاَنِ جَالِسَانِ إِلَى نَاحِيَةٍ ، أَحَدُهُمَا الْحَارِثُ الأَعْوَرُ : اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : قَوْمًا أَبْعَدُ أَرْضِ اللهِ وَأَسْحَقُهَا فَمَنْ هُوَ إِذًا ، لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5614- أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ، بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمَّ أَبَانَ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَأَبَتْهُ فَقِيلَ لَهَا : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : إِنْ دَخَلَ دَخَلِ بِبَأْسٍ ، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بِبَأْسٍ ، قَدْ أَذْهَلَهُ أَمْرُ آخِرَتِهِ عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى رَبِّهِ بِعَيْنَيْهِ ، ثُمَّ خَطَبَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، فَأَبَتْهُ ، فَقِيلَ لَهَا : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ الإِشَارَةُ فِي قَرَامِلِهَا ، ثُمَّ خَطَبَهَا عَلِيٌّ ، فَأَبَتْ ، قِيلَ لَهَا : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ إِلاَّ قَضَاءُ حَاجَتِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْتَ وَكَيْتَ ، وَكَانَ وَكَانَ ، ثُمَّ خَطَبَهَا طَلْحَةُ فَقَالَتْ : زَوْجِي حَقًّا ، قَالُوا : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَتْ : إِنِّي عَارِفَةٌ بِخَلاَئِقِهِ إِنْ دَخَلَ دَخَلَ ضَاحِكًا ، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بَسَّامًا ، إِنْ سَأَلْتُ أَعْطَى ، وَإِنْ سَكَتُّ ابْتَدَأَ ، وَإِنْ عَمِلْتُ شَكَرَ ، وَإِنْ أَذْنَبْتُ غَفَرَ ، فَلَمَّا أَنِ ابْتَنَى بِهَا ، قَالَ عَلِيٌّ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أُكَلِّمَ أُمَّ أَبَانَ ؟ ، قَالَ : كَلِّمْهَا ، قَالَ : فَأَخَذَ بِسَجْفِ الْحَجَلَةِ ثُمَّ قَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا عَزِيزَةَ نَفْسِهَا ، قَالَتْ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ ، قَالَ : خَطَبَكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَبَيْتِيهِ ، قَالَتْ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَخَطَبَكِ الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَدُ حَوَارِيِّهِ فَأَبَيْتِ ، قَالَتْ : وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَخَطَبْتُكِ أَنَا وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَيْتِ ، قَالَتْ : وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَزَوَّجْتِ أَحْسَنَنَا وَجْهًا ، وَأَبْذَلَنَا كَفًّا ، يُعْطِي هَكَذَا وَهَكَذَا. 5615- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سُعْدَى بِنْتُ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةُ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ فَوَجَدْتُهُ مَغْمُومًا ، فَقُلْتُ : مَا لِي أَرَاكَ كَالِحَ الْوَجْهِ ، أَرَابَكَ مِنْ أَمَرِنَا شَيْءٌ ؟ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ ، مَا رَابَنِي مِنْ أَمْرِكَ شَيْءٌ ، وَلَنِعْمَ الصَّاحِبَةُ أَنْتِ ، وَلَكِنْ مَالاً اجْتَمَعَ عِنْدِي ، قَالَتْ : فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَقَوْمِكَ فَاقْسِمْ فِيهِمْ ، قَالَتْ : فَفَعَلَ ، فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ : كَمْ قَسَمَ ؟ فَقَالَ : أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ ، وَكَانَتْ غَلَّتُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، قَالَ : وَكَانَ يُسَمَّى طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ. 5616- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، افْتَخَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلْحَةُ سَاكِتٌ وَسِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ سَاكِتٌ لاَ يَنْطِقُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أُحُدٍ وَمَا فِي الأَرْضِ قُرْبِي مَخْلُوقٌ غَيْرَ جِبْرِيلَ عَنْ يَمِينِي ، وَطَلْحَةُ عَنْ يَسَارِي ، فَقِيلَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا: وَطَلْحَةُ يَوْمَ الشِّعْبِ آسَى مُحَمَّدًا ..... لَدَى سَاعَةٍ ضَاقَتْ عَلَيْهِ وَشُدَّتِ وَقَاهُ بِكَفَّيْهِ الرِّمَاحَ فَقُطِّعَتْ ..... أَصَابِعُهُ تَحْتَ الرِّمَاحِ فَشُلَّتِ وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ..... أَقَرَّ رَحَى الإِسْلاَمِ حَتَّى اسْتَقَرَّتِ 5617- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي طَلْحَةَ وَمَا حَاشَى أَحَدًا: أَقَامَ إِذَا سَلَّمَ النَّبِيُّ وَإِذْ ..... وَلَّى جَمِيعُ الْعِبَادِ وَانْكَشَفُوا يَدْفَعُ عَنْ مُهْجَةِ النَّبِيِّ وَقَدْ ..... دَنَا إِلَيْهِ الْعَدُوُّ وَارْتَدَفُوا مُضَمَّخٌ بِالدِّمَاءِ مُهْجَتَهُ ..... خَشْيَةَ أَنْ قِيلَ ثَارَهُمْ عَطَفُوا 5618- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ ، مَا قَالَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنَ عِيسَى بْنَ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ إِسْحَاقَ بِنْتِ طَلْحَةَ قَالَتْ : لَقَدْ سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَقُولُ : لَقَدْ عُقِرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي جَمِيعِ جَسَدِي حَتَّى فِي ذَكَرِي. ذِكْرُ مَنَاقِبِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ الْجُمَحِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5619- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. 5620- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَ لاَ يُغَيِّرُ شَيْبَهُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَهُوَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ وَهَاجَرَ قُدَامَةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ للهجرةِ الثَّانِيَةِ ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ أُخْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَشَهِدَ قُدَامَةُ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ حُسَيْلٌ ، وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5621- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : أَخَذَ حُذَيْفَةَ وَأَبَاهُ الْمُشْرِكُونَ قَبْلَ بَدْرٍ فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُمَا ، فَأَخَذُوا عَلَيْهِمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لاَ يُعِينَانِ عَلَيْهِمْ ، فَحَلَفَا لَهُمْ فَأَرْسَلُوهُمَا ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَا فَقَالاَ : إِنَّا قَدْ حَلَفْنَا لَهُمْ ، فَإِنْ شِئْتَ قَاتَلْنَا مَعَكَ ، فَقَالَ : نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ. 5622- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيُّ ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنَا عَبْدَانُ ، أَنَا عَبْدِ اللهِ ، أَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ ، إِنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَانَ أَحَدَ بَنِي عَبْسٍ ، وَكَانَ حَلِيفًا فِي الأَنْصَارِ ، قُتِلَ أَبُوهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، أَخْطَأَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ يَوْمَئِذٍ فَحَسِبُوهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَطَفِقَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ : أَبِي أَبِي فَلَمْ يَفْهَمُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُودِيَ. 5623- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ حُسَيْلِ بْنِ جَابِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرْوَةَ وَجَرْوُةُ هُوَ الْيَمَانُ الَّذِي وَلَدُهُ حُذَيْفَةُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْيَمَانُ لأَنَّهُ أَصَابَ فِي قَوْمِهِ دَمًا فَهَرَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَحَالَفَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فَسَمَّاهُ قَوْمُهُ الْيَمَانَ لأَنَّهُ حَالَفَ الْيَمَانِيَةَ ، شَهِدَ حُذَيْفَةُ وَأَبُوهُ حُسَيْلٌ وَأَخُوهُ صَفْوَانُ أُحُدًا ، فَأَمَّا أَبُوهُ فَقَتَلَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ يَحْسِبُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا حُذَيْفَةُ فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَاهِدَهُ بَعْدَ بَدْرٍ ، وَعَاشَ إِلَى أَوَّلِ خِلاَفَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدَائِنِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. 5624- أَخْبَرْنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ حُذَيْفَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ وَقِيلَ : إِنَّهُ مَاتَ بَعْدَ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا. 5625- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : هَذَا الْقَوْلَ خَطَأٌ وَأَظُنُّ لِصَاحِبِهِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْرِفِ الْوَقْتَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عُثْمَانُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَحْسِبَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْلِ السِّيَرِ كُلِّهِمْ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَقَالَتْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : قُتِلَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْهُ ، فَإِذَا كَانَ مَقْتَلُ عُثْمَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَعَاشَ حُذَيْفَةُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الَّتِي بَعْدَهَا. 5626- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ يَحْيَى قَالَ : لَمَّا حَضَرَ حُذَيْفَةَ الْمَوْتُ ، وَكَانَ قَدْ عَاشَ بَعْدَ عُثْمَانَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، قَالَ لَنَا : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالطَّاعَةِ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. 5627- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. 5628- وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : لَمَّا أُتِيَ حُذَيْفَةُ بِكَفَنِهِ ، وَكَانَ مُسْنَدًا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَأُتِيَ بِكَفَنٍ جَدِيدٍ ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُونَ بِهَذَا إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ صَالِحًا ، لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِهِ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 5629- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى حُذَيْفَةَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَيُّ اللَّيْلِ هَذَا ؟ قُلْتُ : السَّحَرُ الأَعْلَى ، قَالَ : عَائِذٌ بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، ثُمَّ قَالَ : ابْتَاعُوا لِي ثَوْبَيْنَ فَكَفِّنُونِي فِيهِمَا ، وَلاَ تَغُلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ إِنْ يُرْضَ عَنْهُ لَبِسَ خَيْرًا مِنْهُمَا ، وَإِلاَ سَلَبَهُمَا سَلْبًا سَرِيعًا. 5630- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمَ َ فَقَالَ : إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلأُمِّكَ يَا حُذَيْفَةُ. 5631- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَ شُبَهَاتِهِ فَأَحَلَّ حَلاَلَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَسُئِلَ عَنْ عَمَّارٍ فَقَالَ : مُؤْمِنٌ نَسِيَ ، وَإِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ ، وَسُئِلَ عَنْ حُذَيْفَةَ فَقَالَ : كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْمُنَافِقِينَ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ كَثُرَ الِاخْتِلاَفُ فِي نَسَبِهِ فَقِيلَ : خَبَّابٌ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ. 5632- كَمَا أَخْبَرْنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ بْنُ جَنْدَلَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَقِيلَ أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ. 5633- كَمَا أَخْبَرْنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ ، الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ ، وَقِيلَ : مَوْلَى ثَابِتِ بْنِ أُمِّ أَنْمَارٍ. 5634- كَمَا أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ مَوْلَى ثَابِتِ ابْنِ أُمِّ أَنْمَارٍ ، وَثَابِتٌ مَوْلَى الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ ، وَقِيلَ : خَبَّابٌ مَوْلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ. 5635- كَمَا أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ مَوْلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ. وَأَصَحُّ هَذِهِ الأَقَاوِيلِ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ ، فَإِنَّ الرِّوَايَةَ إِلَيْهِ صَحِيحَةٌ. =======================================ج19. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم 5636- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُتْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ كُرْدُوسًا يَقُولُ : إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ أَسْلَمَ سَادِسَ سِتَّةٍ فَكَانَ سُدُسَ الإِسْلاَمِ. 5637- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، أَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ : خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. 5638- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ : خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ. 5639- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ : مَاتَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَبَرَهُ عَلَيٌّ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ مَرْجِعِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صِفِّينَ. 5640- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيُّ ، الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ أَبِيهِ خَبَّابٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5641- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ بِالْكُوفَةِ حَتَّى جَاءَ خَبَّابٌ لَهُمْ ، فَلَمَّا ثَقُلَ قَالَ لِي : يَا بُنَيَّ ادْفِنِّي بِالظُّهْرِ فَإِنَّكَ لَوْ دَفَنْتَنِي بِالظُّهْرِ قِيلَ : دُفِنَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَاتَ خَبَّابٌ دُفِنَ بِالظُّهْرِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَدْفُونٍ دُفِنَ بِالظُّهْرِ ، فَدَفَنَ النَّاسُ مَوْتَاهُمْ بِالظُّهْرِ. 5642- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ ، كَانَ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّهُ سُبِيَ بِمَكَّةَ فَاشْتَرَتْهُ أُمُّ أَنْمَارٍ بِنْتُ سِبَاعٍ الْخُزَاعِيَّةُ ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ خَبَّابٍ وَبَيْنَ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ ، وَشَهِدَ خَبَّابٌ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُوُفِّيَ خَبَّابٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. 5643- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، وَاضِعٌ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ خَشِينَا أَنْ يَرُدُّونَنَا عَنْ دِينِنَا ، فَصَرَفَ عَنِّي وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ لَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَجَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا اللَّهَ وَاصْبِرُوا ، فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ لَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، اتَّقُوا اللَّهَ ، فَإِنَّ اللَّهَ فَاتِحٌ لَكُمْ وَصَانِعٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5644- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِأُجُورِنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَبْنَا بَعْدَهُ مِنَ الدُّنْيَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5645- سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ الْوَذِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَنْسِ بْنِ زَيْدٍ. 5646- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأَبُوهُ وَأُمُّهُ أَهْلَ بَيْتِ إِسْلاَمٍ ، وَكَانَ بَنُو مَخْزُومٍ يُعَذِّبُونَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ قَالَ : وَكَانَ اسْمُ أُمِّ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ سُمَيَّةَ بِنْتَ مُسْلِمِ بْنِ لَخْمٍ. 5647- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَمَّارٍ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ. 5648- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَصْلَعُ فِي مُقَدَمِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. 5649- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ آدَمَ طُوَالاً بِيَدِهِ الْحَرْبَةُ. 5650- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِالْكُنَاسَةِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ}. 5651- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا طُوَالاً أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ تَرْعَدُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ. 5652- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. 5653- وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : هَاجَرَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ. 5654- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ : كُنْتُ تِرْبًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَبَ بِهِ سِنًّا مِنِّي. 5655- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَوَّلَ مَا قَدِمَهَا ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : مَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدٌّ مِنْ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَكَانًا إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ قَائِلَتِهِ ، اسْتَظَلَّ فِيهِ ، وَصَلَّى فِيهِ ، فَجَمَعَ عَمَّارٌ حِجَارَةً فَسَوَّى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ ، وَعَمَّارٌ بَنَاهُ. 5656- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا فَصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. 5657- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، قَالُوا : آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ : إِنْ لَمْ يَكُنْ حُذَيْفَةُ شَهِدَ بَدْرًا ، فَإِنَّ إِسْلاَمَهُ كَانَ قَدِيمًا ، وَقَالُوا جَمِيعًا : شَهِدَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ عَلَى صَخْرَةٍ وَقَدْ أَشْرَفَ يَصِيحُ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُّونَ ؟ أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُّونَ ؟ أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ هَلُمَّ إِلَيَّ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أُذُنِهِ قَدْ قُطِعَتْ فَهِيَ تُذَبْذِبُ ، وَهُوَ يُقَاتِلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ ، مَوْلاَةِ أُمِّ الْحَكَمِ ابْنَةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَتْ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالرَّايَةُ يَحْمِلُهَا أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ ، وَقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى كَانَ الْعَصْرُ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَرَأَى أَبَا هَاشِمٍ يُقَدِّمُهُ ، وَقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ وَمَعَ عَمَّارٍ ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ يَنْتَظِرُ غُرُوبَ الشَّمْسِ أَنْ يُفْطِرَ ، فَقَالَ : حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَشَرِبَ الضَّيْحَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ ، قَالَ : ثُمَّ أَقْرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ وَهُوَ لاَ يَسُلُّ سَيْفًا ، وَشَهِدَ صِفِّينَ ، قَالَ : أَنَا لاَ أَضَلُّ أَبَدًا بِقَتْلِ عَمَّارٍ فَأَنْظُرُ مَنْ يَقْتُلُهُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، قَالَ : فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ ، قَالَ خُزَيْمَةُ : قَدْ حَانَتْ لَهُ الضَّلاَلَةُ ، ثُمَّ أَقْرَبَ وَكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارًا أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ فَسَقَطَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، فَلَمَّا وَقَعَ كَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخِرُ ، فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ ، فَأَقْبَلاَ يَخْتَصِمَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقُولُ : أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : وَاللَّهِ إِنْ يَخْتَصِمَانِ إِلاَّ فِي النَّارِ ، فَقَالَ عَمْرٌو : هُوَ وَاللَّهِ ذَاكَ ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُهُ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ ، قَالَ : أَقْبَلَ عَمَّارٌ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ أَقْدَمَ فِي الْبِلاَدِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ : عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَوْلاَنِيُّ ، وَشَرِيكُ بْنُ سَلَمَةَ فَانْتَهُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا وَهُوَ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُمُونَا حَتَّى تَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَأَنْتُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا فَقَتَلُوهُ ، وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الَّذِي قَتَلَهُ ، وَيُقَالُ : بَلْ قَتَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَوْلاَنِيُّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَالَّذِي أُجْمِعَ عَلَيْهِ فِي عَمَّارٍ أَنَّهُ قُتِلَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِصِفِّينَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَدُفِنَ هُنَاكَ بِصِفِّينَ. 5658- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ الآذِنُ : هَذَا أَبُو غَادِيَةَ الْجُهَنِيُّ يَسْتَأْذِنُ ، فَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ ، فَإِذَا رَجُلٌ طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الآمَّةِ ، فَلَمَّا قَعَدَ ، قَالَ : كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ مِنْ خِيَارِنَا قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءَ إِذَا هُوَ يَقُولُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِيبَةِ رَاجِلاً حَتَّى كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ طَعَنَ رَجُلاً بِالرُّمْحِ ، فَصَرَعَهُ ، فَانْكَفَأَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ ، فَضَرَبَهُ فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : يَقُولُ مَوْلًى لَنَا : لَمْ أَرَ رَجُلاً أَبْيَنَ ضَلاَلَةً مِنْهُ. 5659- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَخْبَرَهُ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ سَمِعْتُ ، رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ؟ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا أَوْ ، قَالَ : سُيُوفِنَا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 5660- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : شَهِدْنَا صِفِّينَ فَكُنَّا إِذَا تَوَاعَدْنَا دَخَلَ هَؤُلاَءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلاَءِ ، وَهَؤُلاَءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلاَءِ ، فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةً يَسِيرُونَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَبُو الأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَابْنُهُ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لأَبِيهِ عَمْرٍو : قَدْ قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا قَالَ : قَالَ : أَيُّ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ بَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ ، فَكُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً ، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَمَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ وَأَنْتَ مِمَّنْ حَضَرَ ، قَالَ : أَمَا إِنَّكَ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ، فَقَالَ : اسْكُتْ فَوَاللَّهِ مَا تَزَالُ تَرْحَضُ فِي بَوْلِكَ ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَنَا. 5661- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَسَلَبِهِ ، فَقَالَ عَمْرٌو : خَلِّيَا عَنْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أُولِعَتْ قُرَيْشٌ بِعَمَّارٍ ، إِنَّ قَاتِلَ عَمَّارٍ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ. وَتَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، عَنْ مُعْتَمِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ . فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَإِنَّمَا رَوَاهُ النَّاسُ ، عَنْ مُعْتَمِرٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ. 5662- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : ائْذَنُوا لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرْحَبًا بِالطِّيبِ الْمُطَيَّبِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5663- أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا ، وَهُمَا مِنَ النُجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَاسْمَعُوا ، وَقَدْ جَعَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ فَاسْمَعُوا فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمَا ، وَاقْتَدُوا بِهِمَا ، وَقَدْ آثَرْتُكْمْ بِعَبْدِ اللهِ عَلَى نَفْسِي. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5664- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلاَنِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْنُ سُمَيَّةَ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ إِلاَّ أَخَذَ بِالأَرْشَدِ مِنْهُمَا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ مُتَابِعٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . 5665- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا. 5666- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ ، الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ ، وَآلَ يَاسِرٍ ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5667- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَشْتَرِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ شَيْءٌ فَشَكَوْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5668- أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ ، وَهُوَ يُنَادِي : أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادَكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5669- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، أُتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَضَحِكَ فَقِيلَ لَهُ : مَا يُضْحِكُكَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : آخِرُ شَرَابٍ أَشْرَبُهُ حِينَ أَمُوتُ هَذَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5670- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الأَشْتَرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ وَمَعِي عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَأَصَبْنَا نَاسًا مِنْهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ ذَكَرُوا الإِسْلاَمَ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : إِنَّ هَؤُلاَءِ قَدْ وَحَّدُوا ، فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ ، فَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ ، قَالَ : فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَتَوَعَّدُنِي لَوْ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ لاَ يَنْصُرُهُ وَلَّى وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ ، قَالَ : فَدَعَانِي ، فَقَالَ : يَا خَالِدُ لاَ تَسُبَّ عَمَّارًا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَبْغَضْ عَمَّارًا يَبْغَضْهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يُسَفِّهْ عَمَّارًا يُسَفِّهْهُ اللَّهُ ، قَالَ خَالِدٌ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فَوَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ إِلاَّ تَسْفِيهِي إِيَّاهُ ، قَالَ خَالِدٌ : وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْ تَسْفِيهِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَئِذٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَهَكَذَا رَوَاهُ مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ . أَمَا حَدِيثُ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدٍ 5671- فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى الدِّهْقَانُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجِيزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ 5672- فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الأَشْتَرِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَأَصَبْنَاهُمْ ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : إِنَّهُمْ قَدِ احْتَجَبُوا مِنَّا بِالتَّوْحِيدِ فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ : قَدْ قَدَّمْتُ حَدِيثَ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَشْتَرِ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ أَبِي دَاوُدَ فَوَجَدَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ شُعْبَةَ. 5673- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَشْتَرِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَانَ وَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلاَمٌ ، فَشَكَوْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ ، مَنْ يُسَابَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يُحَقِّرْ عَمَّارًا يُحَقِّرْهُ اللَّهُ. رَوَاهُ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَخَالَفَ شُعْبَةُ فِي إِسْنَادِهِ فَإِنَّهُ ، قَالَ : عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ. 5674- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلاَمٌ ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ ، فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ ، وَلاَ يَزِيدُهُ إِلاَّ غِلْظَةً ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تَرَاهُ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : مَنْ عَادَ عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ ، قَالَ خَالِدٌ : فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ. حَدِيثُ الْعَوَّامِ بْنِ الْحَوْشبِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعَلْقَمَةَ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ أَحْفَظَ مِنْهُ حَيْثُ قَالَ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَشْتَرِ وَالإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ. 5675- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنِ الأَشْتَرِ قَالَ : ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ ، قَالَ : مَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ قَطُّ كَانَ أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ ، لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَعَثَنِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ عَمَّارٌ ، فَأَصَبْنَا قَوْمًا فِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَلِّمْنِي فِيهِمْ عَمَّارٌ وَنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا : خَلِّ سَبِيلَهُمْ ، قُلْتُ : لاَ وَاللَّهِ لاَ أَفْعَلُ حَتَّى يَرَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ ، فَغَضِبَ عَلَيَّ عَمَّارٌ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ يَسْتَخْبِرُنِي وَأَنَا أُحَدِّثُهُ فَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ خَالِدًا فَعَلَ كَذَا وَفَعَلَ كَذَا فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَمَّارُ اخْرُجْ فَخَرَجَ عَمَّارٌ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ : مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَالِدٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ أَجَبْتَ الرَّجُلَ قُلْتُ : مَا مَنَعَنِي إِنْ أَجَبْتُهُ إِلاَّ مَحْقَرَةً لَهُ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ مَنْ يَبْغَضْ عَمَّارًا يَبْغَضْهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يُحَقِّرْ عَمَّارًا يُحَقِّرْهُ اللَّهُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَى عَمَّارٍ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي. 5676- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَعْوَرُ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ : دَخَلْنَا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَسْأَلُهُ ، عَنِ الْفِتَنِ ، فَقَالَ : دُورُوا مَعَ كِتَابِ اللهِ حَيْثُ مَا دَارَ ، وَانْظُرُوا الْفِئَةَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ سُمَيَّةَ فَاتَّبِعُوهَا ، فَإِنَّهُ يَدُورُ مَعَ كِتَابِ اللهِ حَيْثُ مَا دَارَ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ وَمَنِ ابْنُ سُمَيَّةَ ؟ قَالَ : عَمَّارٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ : لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، تَشْرَبُ شَرْبَةَ ضَيَاحٍ تَكُونُ آخِرَ رِزْقِكَ مِنَ الدُّنْيَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5677- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنِّي لاَرْجُو أَنْ لاَ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلاً أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ أَبَدًا ، قَالُوا : إِنَّا كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّكَ وَيَسْتَعِينُ بِكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ ، فَقَالَ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحُبِّي ، وَلَكِنْ كَفَى بِهِ وَكُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّ رَجُلاً ، قَالَ : وَمَنْ ذَاكَ ؟ قَالَ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : قَالُوا : فَذَاكَ قَتِيلَكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ سَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَإِنَّهُ أَدْرَكَهُ بِالْبَصْرَةِ بِلاَ شَكٍّ. 5678- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طُوَالاً أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ ، وَيَدِهِ تَرْعَدُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مِرَارٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْنَا أَنَّ مُصْلِحَنَا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلاَلَةِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5679- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَلِيمٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا ، فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِي : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ أَرْضِ الْكُوفَةِ جِئْتُ أَلْتَمِسُ الْعِلْمَ وَالْخَيْرَ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ فِيكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبَ طَهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْلَيْهِ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنَ ؟ قَالَ : قَتَادَةُ : وَالْكِتَابَانِ الإِنْجِيلُ وَالْفُرْقَانُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5680- أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَهَارُونُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمٍ الْحَافِظُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ حَفِظَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَإِنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ ، أَخْبَرَنِي ، قَالَ : وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5681- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ أُعَلِّمُكَ رُقْيَةً رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَعَلَّمَهُ بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ ، خُذْهَا فَلْتَهْنِكَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5682- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ ، عَنْ بَيَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلاَّ خَمْسَةُ أَعْبُدٍ ، وَامْرَأَتَانِ ، وَأَبُو بَكْرٍ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 5683- حَدَّثَنَا عَبْدِ الْبَاقِي بْنُ قَانِعِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ فَقُلْنَا : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ طُولَ الصَّلاَةِ ، وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ ، فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 5684- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ ، أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5685- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : انْظُرُوا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ عَلَى الْفِطْرَةِ إِلاَّ أَنْ تُدْرِكَهُ هَفْوَةٌ مِنْ كِبَرٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ. 5686- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحُوشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَخْرَجَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى وَالدَّارَ الآخِرَةَ إِلاَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ. 5687- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ بِلاَلٍ الضَّبِّيُّ الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَخْلَدٍ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : شَهِدْنَا صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ وَكَلَّنْا رَجُلَيْنِ ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةٌ حَمَلَ عَلَيْهِمْ ، فَلاَ يَرْجِعُ حَتَّى يُخَضِّبَ سَيْفَهُ دَمًا ، فَقَالَ : اعْذُرُونِي فَوَاللَّهِ مَا رَجَعْتُ حَتَّى نَبَا عَلَيَّ سَيْفِي ، قَالَ : وَرَأَيْتُ عَمَّارًا وَهَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : يَا هَاشِمُ هَذَا وَاللَّهِ لَيُخْلِفَنَّ أَمْرَهُ ، وَلَيَخْذُلَنَّ جُنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا هَاشِمُ الْجَنَّةُ تَحْتَ الأَبَارِقَةِ ، الْيَوْمَ أَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ ، يَا هَاشِمُ أَعْوَرُ ، وَلاَ خَيْرَ فِي أَعْوَرَ لاَ يَغْشَى الْبَأْسَ ، قَالَ : فَهَزَّ هَاشِمٌ الرَّايَةَ وَقَالَ: أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحِلاَ ..... قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلاَ لاَ بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلاَ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ صِفِّينَ قَالَ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّبِعُونَ عَمَّارًا كَأَنَّهُ لَهُمْ عَلَمٌ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5688- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَزِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَازِنِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَحُنَيْنًا ، وَتَبُوكَ ، وَقُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5689- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادَةَ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَزْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا عَمْرَةَ الأَنْصَارِيَّ يَوْمَ صِفِّينَ وَكَانَ بَدْرِيًّا عَقَبِيًّا أُحُدِيًّا ، وَهُوَ صَائِمٌ يَلْتَوِي مِنَ الْعَطَشِ ، وَهُوَ يَقُولُ لِغُلاَمٍ لَهُ : وَيْحَكَ رُشَّنِي فَرَشَّهُ الْغُلاَمُ ثُمَّ رَمَى بِسَهْمٍ فَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا حَتَّى رَمَى بِثَلاَثَةِ أَسْهُمٍ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مِنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَلَغَ أَوْ قَصَّرَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ السَّهْمِ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقُتِلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ أَخُو سَعِيدِ بْنِ الْمُبَارِزِ بْنِ شَبَابٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5690- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الأَعْوَرِ الدَّجَّالِ. 5691- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : كَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ صِفِّينَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلاً ..... قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلاَ، لاَ بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلاَ. 5692- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ زُفَرَ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : كُنْتُ رَسُولَ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَنْ قُتِلَ مِنَ النَّاسِ ؟ فَقُلْتُ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : ذَاكَ الرَّأْسُ يَتْبَعُهُ النَّاسُ لِدِينِهِ ، قَالَتْ : وَمَنْ ؟ قُلْتُ : هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الأَعْوَرُ ، قَالَتْ : ذَاكَ رَجُلٌ مَا كَادَتْ أَنْ تَزَلَّ دَابَّتُهُ. 5693- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَأَمَّا هَاشِمُ الأَعْوَرُ فَإِنَّهُ ابْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الرَّجَّالَةِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5694- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَيَّانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَطْمَةَ بْنِ جُشَمٍ ، وَهُوَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ صَاحِبَ رَايَةِ خَطْمَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ. 5695- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَيَّانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَطْمَةَ وَهُوَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ ، جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاضْطَجَعَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِصِفِّينَ بَعْدَ قَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ. 5696- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صِفِّينَ وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَكَانَ لِخُزَيْمَةَ أَخَوَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا : دَحْرَجٌ وَلِلآخَرِ عَبْدُ اللَّهِ. 5697- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : كَانَ جَدِّي ، كَافًّا بِسِلاَحِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَيَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ قَالَ : فَسَلَّ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5698- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : صُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَ أَبُوهُ سِنَانُ بْنُ مَالِكٍ عَامِلاً لِكِسْرَى عَلَى الآبُلَّةِ ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِأَرْضِ الْمَوْصِلِ فِي قَرْيَةٍ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ ، مِمَّا يَلِي الْجَزِيرَةَ وَالْمَوْصِلِ ، فَأَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَسُبِيَ صُهَيْبٌ وَهُوَ غُلاَمٌ صَغِيرٌ ، قَالَ عَمُّهُ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ الْغُلاَمَ النَّمَرِي ..... دَجَّ بِهِ الرُّومَ وَأَهْلِي بِالنَّبِي قَالَ : وَالنَّبِيُّ اسْمُ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَ بِهَا أَهْلُهُ - ، فَنَشَأَ صُهَيْبٌ بِالرُّومِ فَابْتَاعَتْهُ مِنْهُمْ كَلْبٌ ، ثُمَّ قَدِمَتْ بِهِ مَكَّةَ ، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ فَأَعْتَقَهُ ، فَأَقَامَ مَعَهُ بِمَكَّةَ حَتَّى هَلَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُدْعَانَ وَبُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : لَقِيتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ عَلَى بَابِ دَارِ الأَرْقَمِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا تُرِيدُ ؟ فَقَالَ لِي : مَا تُرِيدُ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَأَسْمَعَ كَلاَمَهُ ، قَالَ : وَأَنَا أُرِيدُ ذَلِكَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَعَرَضَ عَلَيْنَا الإِسْلاَمَ فَأَسْلَمْنَا ، ثُمَّ مَكَثْنَا يَوْمَنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَمْسَيْنَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا وَنَحْنُ مُسْتَخْفُونَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنٍ عَوْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : قَدِمَ آخِرُ النَّاسِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلِيٌّ وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ ، وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبَاءَ لَمْ يَرِمْ بَعْدُ ، وَشَهِدَ صُهَيْبٌ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ - رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ - ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : تُوُفِّيَ صُهَيْبٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً بِالْمَدِينَةِ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى. 5699- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : صُهَيْبٌ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى ، وَهُوَ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ النَّمَرِيُّ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَكَانَ أَصَابَهُ سَبْيٌ فَوَقَعَ بِأَرْضِ الرُّومِ فَقِيلَ : صُهَيْبُ الرُّومِ بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. 5700- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا تَبِعَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَنَثَلَ كِنَانَتَهُ ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ سَهْمًا ، فَقَالَ : لاَ تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَضَعَ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ سَهْمًا ، ثُمَّ أَصِيرَ بَعْدُ إِلَى السَّيْفِ فَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَجُلٌ ، وَقَدْ خَلَّفْتُ بِمَكَّةَ قَيْنَتَيْنِ فَهُمَا لَكُمْ. قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - نَحْوَهُ - ، وَنَزَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {وَمَنِ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ قَالَ : وَتَلاَ عَلَيْهِ الآيَةَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5701- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِصُهَيْبٍ : مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي الإِسْلاَمِ إِلاَّ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ : اكْتَنَيْتَ أَبَا يَحْيَى ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} قَالَ : إِنَّهُ ، قَالَ : وَإِنَّكَ لاَ تُمْسِكُ شَيْئًا إِلاَّ أَنْفَقْتَهُ ، قَالَ : إِنَّهُ ، قَالَ : وَإِنَّكَ تُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَأَنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ صُهَيْبٌ : أَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي تَكَنَّيْتُ أَبَا يَحْيَى ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى ، وَأَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي لاَ أَمْسِكُ شَيْئًا إِلاَّ أَنْفَقْتُهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ، وَأَمَّا الْقَوْلُ : إِنِّي أُدْعَى إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا فَسَبَانِي طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَمَوْلِدِي ، فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الْكُوفَةِ ، فَأَخَذْتُ لِسَانِهِمْ وَلَوْ كُنْتُ مِنْ رَوْثَةٍ مَا انْتَسَبْتُ إِلاَّ إِلَيْهَا ، قَالَ : صَدَقْتَ. 5702- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : مَا جَعَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ، وَمَا كُنْتُ إِلاَّ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5703- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهِجْرَةِ وَهُوَ يَأْكُلُ تَمْرًا ، فَأَقْبَلْتُ آكُلُ مِنَ التَّمْرِ وَبِعَيْنِي رَمَدٌ ، فَقَالَ : أَتَأْكُلُ التَّمْرَ وَبِكَ رَمَدٌ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّمَا آكُلُ عَلَى شِقِّي الصَّحِيحِ لَيْسَ بِهِ رَمَدٌ ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5704- حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، الْعَدْلُ الزَّاهِدُ ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ حَدَّثَنَا أَبُو حَبِيبٍ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ الْحُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ : هُمُ السَّابِقُونَ الشَّافِعُونَ الْمُدِلُّونَ عَلَى رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى عَوَاتِقِهِمُ السِّلاَحُ فَيَقْرَعُونَ بَابَ الْجَنَّةِ ، فَتَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ الْمُهَاجِرُونَ ، فَتَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ : هَلْ حُوسِبْتُمْ ؟ فَيَجْثُونَ عَلَى رُكَبِهِمْ ، وَيَنْثُرونَ مَا فِي جِعَابِهِمْ ، وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبِّ ، وَمَاذَا نُحَاسَبُ ؟ فَقَدْ خَرَجْنَا وَتَرَكْنَا الأَهْلَ وَالْمَالَ وَالْوَلَدَ ، فَيُمَثِّلُ اللَّهُ لَهُمْ أَجْنِحَةً مِنْ ذَهَبٍ مُخَوَّصَةً بِالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ ، فَيَطِيرُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} الآيَةَ إِلَى {لُغُوبٍ} قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : قَالَ صَيْفِيٌّ : قَالَ صُهَيْبٌ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ أَعْرَفُ مِنْهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ فِي الدُّنْيَا. غَرِيبُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ذَكَرْتُهُ فِي مَنَاقِبِ صُهَيْبٍ لأَنَّهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، وَالرَّاوِي لِلْحَدِيثِ أَعْقَابُهُ ، وَالْحَدِيثُ لأَصْحَابِهِ ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلاَّ عَنْ شَيْخِنَا الزَّاهِدِ أَبِي عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ. 5705- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5706- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالٍ ، أَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَعُمُومَتِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةَ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرًا أَوْ تَكُونَ يَثْرِبَ قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ فَصَدَّنِي فَتَيَانُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ وَلاَ أَقْعُدُ ، فَقَالُوا : قَدْ شَغَلَهُ اللَّهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا ، فَقَامُوا فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَّ مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ، وَتَفُونَ لِي فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ ؟ فَقُلْتُ لَهُمُ : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَإِنَّ تَحْتَهَا الأَوَاقَّ ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلاَنَةَ فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا - يَعْنِي قُبَاءَ - ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ ثَلاَثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلاَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5707- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَإِنَّ الَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْبًا بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ قُنْفُذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَزَعَمَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ صُهَيْبًا افْتَدَى مِنْ مَكَّةَ أَهْلَهُ بِمَالِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِرًا ، فَأَدْرَكُوهُ بِالطَّرِيقِ ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ. 5708- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُغِيثٍ ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ ، حَدَّثَنِي صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو : اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ ، وَلاَ بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ ، وَلاَ كَانَ لَنَا قَبْلَكَ أَحَدٌ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرَكُ ، وَلاَ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكُهُ فِيكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ. قَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5709- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صُهَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ تَبْغَضُوا صُهَيْبًا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5710- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحِبُّوا صُهَيْبًا حُبَّ الْوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا. 5711- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَانَ صُهَيْبٌ يَقُولُ لَنَا : هَلُمُّوا نُحَدِّثْكُمْ عَنْ مَغَازِينَا ، فَأَمَّا أَنْ نَقُولَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ. قَالَ الْحَاكِمُ : بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ. 5712- مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي صُهَيْبٍ : مَا لَكَ لاَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، قَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا ، وَلَكِنْ يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَنْ يَعْقِدَ طَرَفَيْ شَعِيرَةٍ وَلَنْ يَعْقِدَهَا. 5713- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الآدَمِيُّ الْقَارِئُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ صُهَيْبًا مَوْلَى بَنِي جُدْعَانَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. 5714- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ الزِّيَادِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ الْكَلْبِيُّ قَالَ : صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ حَلِيفُ عَبْدِ اللهِ بْنُ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ. 5715- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السَّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ : أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ ، وَبِلاَلٌ سَابِقُ الْحَبَشِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُوَيْسٌ رَاهِبُ هَذِهِ الآمَّةِ ، وَلَمْ يَصْحَبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّمَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَلَّ عَلَى فَضْلِهِ ، فَذَكَرْتُهُ فِي جُمْلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ بِصِفِّينَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5716- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : قُتِلَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ صِفِّينَ. 5717- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ : أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَضَرَبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. 5718- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يُبَايِعْنِي عَلَى الْمَوْتِ ؟ أَوْ قَالَ : عَلَى الْقِتَالِ ؟ فَبَايَعَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ ، قَالَ : فَقَالَ : أَيْنَ التَّمَامُ ؟ أَيْنَ الَّذِي وُعِدْتُ بِهِ ؟ قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَطْمَارُ صُوفٍ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ ، قَالَ : فَقِيلَ : هَذَا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، فَمَا زَالَ يُحَارِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5719- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَمْدَادُ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ ، أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ أُوَيْسٌ ، فَقَالَ : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ قَرَنٍ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : كَانَ بِكَ بَرَصٌ ، فَبَرَأَتْ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ ، إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لاَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ قَالَ : فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : الْكُوفَةَ ، قَالَ : أَلاَ أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عُمَّالِهَا فَيَسْتَوْصُوا بِكَ خَيْرًا ؟ فَقَالَ : لاَ ، لاَنْ أَكُونَ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ أُوَيْسٍ كَيْفَ تَرَكْتَهُ ؟ فَقَالَ : تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لاَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ أَتَى أُوَيْسًا ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ : أَنْتَ أَحْدَثُ النَّاسِ بِسَفَرٍ صَالِحٍ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ : لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ : فَفَطَنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ أَسِيرٌ : فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذَا ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 5720- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَقْرِي الرِّفَاقَ فَيَقُولُ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ قَرَنٌ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : قَرَنٌ ، فَرَفَعَ عُمَرُ بِزِمَامٍ أَوْ زِمَامِ أُوَيْسٍ فَنَاوَلَهُ عُمَرُ فَعَرَفَهُ بِالنَّعْتِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أَنَا أُوَيْسٌ ، قَالَ : هَلْ كَانَ لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا رَبَّهُ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ ، إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ فِي أَغْمَارِ النَّاسِ ، فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ وَقَعَ ؟ قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ الْكُوفَةَ ، فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللَّهَ ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا فَكَانَ إِذْ ذَكَّرَهُمْ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لاَ يَقَعُ حَدِيثٌ غَيْرُهُ ، فَفَقَدْتُهُ يَوْمًا ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لَنَا : مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَقْعُدُ إِلَيْنَا ؟ لَعَلَّهُ اشْتَكَى ، فَقَالَ رَجُلٌ : مَنْ هُوَ ؟ فَقُلْتُ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، فَدَلَّلْتُ عَلَى مَنْزِلِهِ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، أَيْنَ كُنْتَ ؟ وَلِمَ تَرَكْتَنَا ؟ فَقَالَ : لَمْ يَكُنْ لِي رِدَاءٌ فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ إِتْيَانِكُمْ ، قَالَ : فَأَلْقَيْتُ إِلَيْهِ رِدَائِي ، فَقَذَفَهُ إِلَيَّ ، قَالَ : فَتَخَالَيْتُهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَنِّي أَخَذْتُ رِدَاءَكَ هَذَا فَلَبِسْتُهُ فَرَآهُ عَلَيَّ قَوْمِي ، قَالُوا : انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِي لَمْ يَزَلْ فِي الرَّجُلِ حَتَّى خَدَعَهُ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخَذَهُ ، فَقُلْتُ : انْطَلِقْ حَتَّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُونَ ، فَلَبِسَهُ فَخَرَجْنَا ، فَمَرَّ بِمَجْلِسِ قَوْمِهِ ، فَقَالُوا : انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِيِّ لَمْ يَزَلْ بِالرَّجُلِ حَتَّى خَدَعَهُ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : أَلاَ تَسْتَحْيُونَ لِمَ تَؤْذُونَهُ ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، قَالَ : فَوَفَدَتْ وُفُودٌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِلَى عُمَرَ فَوَفَدَ فِيهِمْ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ ؟ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ : نَعَمْ ، أَنَا فَقَالَ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ قَرَنٍ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَمِنْ أَمْرِهِ كَذَا ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَذْكُرُ مِنْ شَأْنِ ذَاكَ وَمِنْ ذَاكَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، أَدْرِكْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : إِنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَمِنْ أَمْرِهِ كَذَا فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ لَمْ يَبْدَأْ بِأَحَدٍ قَبْلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ : مَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : إِنَّ عُمَرَ ، قَالَ لِي : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : مَا أَنَا بِمُسْتَغْفِرٍ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ لِي ثَلاَثًا ، قَالَ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : لاَ تُؤْذِينِي فِيمَا بَقِيَ ، وَلاَ تُخْبِرْ بِمَا قَالَ لَكَ عُمَرُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ. 5721- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ ، الْفَقِيهُ بِالدَّامِغَانِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَمُضَرَ. قَالَ هِشَامٌ : فَأَخْبَرَنِي حَوْشَبٌ عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أُوَيْسٌ : بِأَيِّ شَيْءٍ بَلَغَ هَذَا ؟ قَالَ : فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. 5722- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ : كَانَ لأُوَيْسٍ الْقَرَنِيُّ رِدَاءٌ إِذَا جَلَسَ مَسَّ الأَرْضَ ، وَكَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ ، وَجَسَدٍ عَارٍ ، وَلَيْسَ لِي إِلاَّ مَا عَلَى ظَهْرِي وَفِي بَطْنِي. 5723- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ ، قَالَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ : كُنْ فِي أَمْرِ اللهِ كَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ كُلَّهُمْ. 5724- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ ، الْفَقِيهُ الدَّامِغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : وَعَلَيْكُمْ ، قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أُوَيْسٌ ؟ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ : كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكُمْ ؟ قَالَ : لاَ تَسْأَلِ الرَّجُلَ إِذَا أَمْسَى لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُصْبِحْ ، وَإِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُمْسِي يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ الْمَوْتَ لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا ، يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ عِرْفَانَ الْمُؤْمِنِ بِحُقُوقِ اللهِ لَمْ تُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلاَ ذَهَبًا ، يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِأَمْرِ اللهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيقًا ، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَيَتَّخِذُونَنَا أَعْدَاءً ، وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفَاسِقِينَ أَعْوَانًا حَتَّى وَاللَّهِ لَقَدْ يَقْذِفُونَنَا بِالْعَظَائِمِ ، وَوَاللَّهِ لاَ يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ. 5725- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ : ذَكَرُوا الْحَجَّ ، فَقَالُوا لأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ : أَمَا حَجَجْتَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالُوا : وَلِمَ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : عِنْدِي رَاحِلَةٌ ، وَقَالَ آخَرُ : عِنْدِي نَفَقَةٌ ، وَقَالَ آخَرُ : عِنْدِي جِهَازٌ ، فَقَبِلَهُ مِنْهُمْ وَحَجَّ بِهِ. 5726- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ السَّيَّارِيُّ شَيْخُ أَهْلِ الْحَقَائِقِ بِخُرَاسَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ الْفَزَارِيُّ ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الشُّمَيْطِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ الْعِجْلِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ الْجَرْمِيَّ ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا هَمٌّ إِلاَّ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ أَطْلُبُهُ وَأَسْأَلُ عَنْهُ ، حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهِ جَالِسًا وَحْدَهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ نِصْفَ النَّهَارِ ، يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَإِذَا رَجُلٌ لَحِمٌ ، أَدَمُ ، شَدِيدُ الأَدَمَةِ ، أَشْعَرُ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ - يَعْنِي لَيْسَ لَهُ جُمَّةٌ - كَثُّ اللِّحْيَةِ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ ، وَرِدَاءٌ مِنْ صُوفٍ ، بِغَيْرِ حِذَاءٍ ، كَبِيرُ الْوَجْهِ ، مَهِيبُ الْمَنْظَرِ جِدًّا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : حَيَّاكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ ؟ فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ لأُصَافِحَهُ ، فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي ، وَقَالَ : وَأَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أُوَيْسُ وَغَفَرَ لَكَ ، كَيْفَ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ ثُمَّ خَنَقَتْنِي الْغَيْرَةُ مِنْ حُبِّي إِيَّاهُ ، وَرِقَّتِي لَهُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ ، مَا رَأَيْتُ حَتَّى بَكَيْتُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : وَأَنْتَ فَرَحِمَكَ اللَّهُ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي ؟ مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ ، قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً حِينَ سَمَّانِي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُهُ قَطُّ ، وَلاَ رَآنِي ، ثُمَّ قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي ، وَعَرَفْتَ اسْمِي ، وَاسْمَ أَبِي ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُكَ قَطُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ ، قَالَ : نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حَيْثُ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ ، أَنَّ الأَرْوَاحَ لَهَا أَنْفَسٌ كَأَنْفُسِ الأَحْيَاءِ ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَتَحَدَّثُونَ بِرُوحِ اللهِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْتَقُوا ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا وَيَتَعَارَفُوا ، وَإِنْ نَأْتِ بِهُمُ الدِّيَارُ ، وَتَفَرَّقَتْ بِهُمُ الْمَنَازِلُ ، قَالَ : قُلْتُ ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُدْرِكْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَكُنْ لِي مَعَهُ صُحْبَةٌ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالاً قَدْ رَأَوْهُ ، وَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا بَلَغَكُمْ ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَكُونَ مُحَدَّثًا أَوْ قَاضِيًا وَمُفْتِيًا ، فِي النَّفْسِ شُغْلٌ يَا هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَخِي ، اقْرَأْ عَلَيَّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ أَسْمَعْهُنَّ مِنْكَ ، فَإِنِّي أُحَبُّكَ فِي اللهِ حُبًّا شَدِيدًا ، وَادْعُ بِدَعَوَاتٍ ، وَأَوْصِ بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا عَنْكَ ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : فَشَهِقَ شَهْقَةً ، ثُمَّ بَكَى مَكَانَهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَبِّي تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَأَحَقُّ الْقَوْلِ قَوْلُهُ ، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُهُ ، وَأَحْسَنُ الْكَلاَمِ كَلاَمُهُ : {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ} حَتَّى بَلَغَ {إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} ، ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً ، ثُمَّ سَكَتَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، وَأَنَا أَحْسِبُهُ قَدْ غَشِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ مَاتَ أَبُوكَ ، وَأَوْشَكَ أَنْ تَمُوتَ ، وَمَاتَ أَبُو حَيَّانَ ، فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، وَمَاتَ آدَمُ ، وَمَاتَتْ حَوَّاءُ يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ مُوسَى نَجِيُّ الرَّحْمَنِ ، يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ دَاوُدُ خَلِيفَةُ الرَّحْمَنِ ، يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الرَّحْمَنِ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ ، يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ أَخِي وَصَفِيِّي وَصَدِيقِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاعُمَرَاهُ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ، وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلاَفَتِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعْدُ حَيٌّ ، قَالَ : بَلَى ، إِنْ تَفْهَمْ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا قُلْتُ أَنَا ، وَأَنْتَ فِي الْمَوْتَى ، وَكَانَ قَدْ كَانَ ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَا بِدَعَوَاتٍ خِفَافٍ ، ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، كِتَابُ اللهِ ، وَاللِّقَاءُ بِالصَّالِحِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَقَدْ نَعَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، وَنَعَيْتُكَ فَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ ، فَلاَ يُفَارِقَنَّ عَلَيْكَ طَرْفَةً وَأَنْذِرْ قَوْمَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ ، وَانْصَحْ أَهْلَ مِلَّتَكَ جَمِيعًا ، وَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ وَإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ فَتُفَارِقَ دِينَكَ ، وَأَنْتَ لاَ تَعْلَمُ فَتَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فِيكَ ، وَزَارَنِي مِنْ أَجَلِكَ ، اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ زَائِرًا فِي دَارِكَ دَارِ السَّلاَمِ ، وَاحْفَظْهُ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا حَيْثُ مَا كَانَ ، وَضَمَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَرَضِّهِ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ ، وَمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَيَسِّرْهُ لَهُ ، وَاجْعَلْهُ لِمَا تُعْطِيَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَاجْزِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ ، اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : لاَ أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الشُّهْرَةَ ، وَالْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ لأَنِّي شَدِيدُ الْغَمِّ ، كَثِيرُ الْهَمِّ ، مَا دُمْتُ مَعَ هَؤُلاَءِ النَّاسِ حَيًّا فِي الدُّنْيَا ، وَلاَ تَسْأَلْ عَنِّي ، وَلاَ تَطْلُبُنِي ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ ، وَلَمْ أَرَكَ ، وَلَمْ تَرَنِي ، فَاذْكُرْنِي وَادْعُ لِي ، فَإِنِّي سَأَذْكُرُكَ وَأَدْعُو لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، انْطَلِقْ هَا هُنَا حَتَّى أَخَذَ هَا هُنَا ، قَالَ : فَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَسِيرَ مَعَهُ سَاعَةً فَأَبَى عَلَيَّ ، فَفَارَقْتُهُ يَبْكِي وَأَبْكِي ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ السِّكَكِ ، فَكَمْ طَلَبْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ ، وَغَفَرَ لَهُ ، وَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلاَّ وَأَنَا أَرَاهُ فِي مَنَامِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ كَمَا قَالَ. 5727- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ قَالَ : ذَكَرُوا فِي مَجْلِسِهِ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ ، فَقَالَ : قُتِلَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّجَّالَةِ. 5728- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ قَالَ : رَأَيْتُ امْرَأَةً فِي مَسْجِدِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ قَالَتْ : كَانَ يَجْتَمِعُ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي مَسْجِدِهِمْ هَذَا ، يُصَلُّونَ وَيَقْرَءُونَ فِي مَصَاحِفِهِمْ ، فَآتِي غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ هَا هُنَا ، حَتَّى يُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ ، قَالَتْ : وَكَانَ ذَلِكَ دَأْبُهُمْ مَا شَهِدُوا ، حَتَّى غَزْوَا فَاسْتُشْهِدَ أُوَيْسٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الرَّجَّالَةِ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. 5729- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَذْعَاءِ (1) ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. قَالَ الثَّقَفِيُّ : قَالَ هِشَامٌ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : إِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5730- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ غَانِمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَمْرٌو الَّذِي يُقَالُ لَهُ : بَجْدَعٌ. 5731- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ : بَجْدَعٌ. 5732- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَبُو ثَابِتٍ مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 5733- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَتْنَا الرَّبَابُ ، جَدَّتِي ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : مَرَرْتُ بِسَيْلٍ فَدَخَلْتُ فَاغْتَسَلْتُ فِيهِ ، فَخَرَجْتُ مِنْهُ مَحْمُومًا ، فَنَمَى ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ فَلْيَتَصَدَّقْ. _____حاشية_____ (1) قال ابن حَجَر : عَبد الله بن أبي الجَذعاء ، بفتح الجيم ، وسكون المُعجمة. "تقريب التهذيب" 1/298. 5734- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، فِي مُؤَاخَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَشَهِدَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَجَعَلَ يَنْضَحُ يَوْمَئِذٍ بِالنَّبْلِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَبِّلُوا سَهْلاً فَإِنَّهُ سَهْلٌ . قَالَ : وَشَهِدَ أَيْضًا الْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صِفِّينَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَاتَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ صِفِّينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5735- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ. 5736- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّ أَحَدَنَا يُشِيرُ بِسَيْفِهِ إِلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِ فَيَقَعُ رَأْسُهُ عَنْ جَسَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5737- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خُذِيهِ فَلَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الْقِتَالَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كُنْتَ قَدْ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ ، وَأَبُو دُجَانَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَفِيهِ تَأْدِيبٌ لِمَنْ يَرَى هُوَ أَفْضَلَ مِنْهُ. 5738- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ ، عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا أَمْلَيْتُهُ. سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ : لَمْ نَكْتُبْهُ مَوْصُولاً إِلاَّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلاً ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ. 5739- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : أَمْسِكِي سَيْفِي هَذَا فَلَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الضَّرْبَ الْيَوْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ بِهِ الْقِتَالَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ. 5740- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الأَنْصَارِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5741- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ بِالْخَرَّارِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، وَلاَ جَلْدَ مُخَبَّأَةٍ ، فَلُبِطَ سَهْلٌ وَسَقَطَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ؟ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لِمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَوْ صَاحِبَهُ أَلاَ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ ، اغْتَسِلْ لَهُ فَاغْتَسَلَ لَهُ عَامِرٌ فَرَاحَ سَهْلٌ ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَالْغُسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَيُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْقَدَحِ جَمِيعًا ، وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ فِيهِ يَدَهُ الْيُمْنَى وَيَغْتَسِلُ مِنْ فِيهِ فِي الْقَدَحِ ، وَيُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيَسَارِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَهُ الْيُمْنَى فِي الْقَدَحِ ، وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى ، وَيَدْخُلُ دَاخِلَ إِزَارِهِ ، ثُمَّ يُغَطِّي الْقَدَحَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ عَلَى الأَرْضِ فَيَحْثُو مِنْهُ ، وَيَتَمَضْمَضُ وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ يُلْقِي الْقَدَحَ مِنْ وَرَائِهِ. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا كَمَا: حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ مَرَّ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي الْخَرَّارِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ وَلاَ جَلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَلُبِطَ سَهْلٌ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، مَرَّ بِهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ : أَلاَ بَرَّكْتَ اغْتَسِلْ لَهُ فَاغْتَسَلَ لَهُ عَامِرٌ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرَّكْبِ. قَالَ الْحَاكِمُ : فَأَمَّا الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ فَإِنَّهُ أَبُو الْعَطُوفِ الْجَزَرِيُّ ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِشَرْحِ الْغُسْلِ كَيْفَ هُوَ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا مُسْنَدًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَلَى أَثَرِ حَدِيثِهِ هَذَا بِإِسْنَادٍ آخَرَ بِزِيَادَاتٍ فِيهِ. 5742- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ : اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ ، قَالَ : وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلاً أَبْيَضَ حَسَنَ الْخَلْقِ ، فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ حُسْنُهُ حِينَ طَرَحَ جُبَّتَهُ ، فَقَالَ : وَلاَ جَارِيَةٌ فِي سِتْرِهَا بِأَحْسَنَ جَسَدًا مِنْ جَسَدِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ ، وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وُعِكَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، أَلاَ بَرَّكْتَ ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ ، تَوَضَّأْ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَلْيُبَرِّكْ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقُّ. هَذِهِ الزِّيَادَاتِ فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5743- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُنَيْسٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ رَسُولِي إِلَى مَكَّةَ فَأَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَقُلْ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ بِثَلاَثٍ : لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، وَإِذَا خَلَوْتُمْ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ ، وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا ، وَلاَ تَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ وَلاَ بِبَعْرٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5744- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ وَهُوَ الْبُرَكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ سَهْمَهُ وَأَجْرَهُ. 5745- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، يُحَدِّثُ عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. 5746- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبَرَكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. 5747- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : الْجَنَاحُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5748- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ آبَائِهِ ، أَنَّ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ. 5749- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَأَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِكْنَفٍ ، أَنَّ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ ، مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ أَصَابَهُ نَصِيلُ حَجَرٍ فَكَسَرَ سَاقَهُ ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ وَأَجْرِهِ ، فَكَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا ، قَالُوا : وَشَهِدَ خَوَّاتُ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ خَوَّاتِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَهْلِهِ ، قَالُوا : مَاتَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ. 5750- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ أَبِي خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ مَرِضْتُ فَعَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَرَأْتُ قَالَ : صَحَّ جِسْمُكَ يَا خَوَّاتُ ، فلِلَّهِ تَعَالَى بِمَا وَعَدْتَهُ قُلْتُ : وَمَا وَعُدْتُ اللَّهَ شَيْئًا ، قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَرِيضٍ يَمْرَضُ إِلاَّ نَذَرَ شَيْئًا أَوْ نَوَى فَفِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا وَعَدْتَهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ الإِسْرَائِيلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5751- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : كَانَ اسْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ الْحُصَيْنَ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ. 5752- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ يُكَنَّى أَبَا يُوسُفَ ، وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ الإِسْلاَمِ الْحُصَيْنَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ وَهُوَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ وَلَدِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، وَحَلِيفُ لِلْقَوَاقِلَةِ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ بِالْمَدِينَةِ فِي أَقَاوِيلَ جَمِيعِهِمْ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ. 5753- أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ وَلاَءُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ. قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ لأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ. 5754- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} قَالَ : الشَّاهِدُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ، وَكَانَ مِنَ الأَخْيَارِ مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 5755- أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، فِيهَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا ، فَلَمَّا قَامَ ، قَالَ الْقَوْمُ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ، قُلْتُ : وَاللَّهِ لاَتَّبِعَنَّهُ فَلاَعْلَمَنَّ مَكَانَ بَيْتِهِ فَتَبِعْتُهُ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخِي ؟ قُلْتُ لَهُ : سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ : كَذَا وَكَذَا فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ ، قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَأُحَدِّثُكَ مِمَّا قَالُوا : قَالُوا ذَلِكَ إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ ، فَقَالَ لِي : قُمْ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِجَوَادٍ عَنْ شِمَالِي فَأَخَذْتُ لِآخُذَ فِيهَا ، فَقَالَ لِي : لاَ تَأْخُذْ فِيهَا ، فَإِنَّهَا طَرِيقُ أَهْلِ الشِّمَالِ ، فَإِذَا جَوَادٌ مُنْهَجٌ عَنْ يَمِينِي ، فَقَالَ لِي : خُذْ هَا هُنَا فَإِذَا أَنَا بِجَبَلٍ ، فَقَالَ لِي : اصْعَدْ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى إِسْتِي ، قَالَ : حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ فِي أَعْلاَهُ حَلْقَةٌ ، فَقَالَ لِي : اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا ، قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ أَصْعَدُ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي ، فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَا الطَّرِيقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَهْلِ الشِّمَالِ ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلاَمِ ، فَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5756- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً يَشْهَدُونَ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يَحُطُّ اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِمْ قَالَ : فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أَبَيْتُمْ فَوَاللَّهِ لاَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَبْتُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلِمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ ، وَلاَ أَفْقَهُ مِنْكَ ، وَلاَ مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلاَ مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، فَقَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ فَكَذَّبْتُمُوهُ ، وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلاَثَةٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ} الآيَةَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ فِيكُمْ مُخْتَصَرًا. 5757- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، صَاحِبُ الْمَصَاحِفِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنَ سَلاَمٍ ، مَرَّ فِي السُّوقِ وَعَلَى رَأْسِهِ حُزْمَةُ حَطَبٍ ، فَقَالَ : أَدْفَعُ بِهِ الْكِبْرَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ. 5758- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ : لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْمَوْتُ قِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا ، قَالَ : أَجْلِسُونِي ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ مَكَانَهُمَا ، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا يَقُولُهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ : عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا ، ثُمَّ أَسْلَمَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5759- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ ، فَأَكَلَ مِنْهَا فَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ هَذِهِ قَالَ سَعْدٌ : وَكُنْتُ تَرَكْتُ عُمَيْرًا أَخِي يَتَوَضَّأُ ، فَقُلْتُ : هُوَ عُمَيْرٌ ، فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ فَأَكَلَهَا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَلَمَةَ بْنِ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5760- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَلَمَةُ بْنُ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ بْنِ جُمَحِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ. 5761- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنَ الأَوْسِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ : سَلَمَةُ بْنُ وَقْشٍ شَهِدَ بَدْرًا. 5762- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَسَلَمَةُ بْنُ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ وَيُكَنَّى أَبَا عَوْفٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ الآولَى وَالْعَقَبَةَ الآخِرَةَ مَعَ السَّبْعِينَ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ ، وَقَالَ بِأَجْمَعِهِمْ : شَهِدَ سَلَمَةُ بَدْرًا وأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ. 5763- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو عَوْفٍ سَلَمَةُ بْنُ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 5764- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ ، قَالَ : كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودٍ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، قَالَ سَلَمَةُ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدَثٌ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي مُضْطَجِعٌ فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي ، فَذَكَرَ الْقِيَامَةَ وَالْبَعْثَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ . قَالَ : فَقَالَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ يَثْرِبَ ، وَالْقَوْمُ أَصْحَابُ أَوْثَانٍ لاَ يَرَوْنَ بَعْثًا كَائِنًا عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالُوا لَهُ : وَيْحَكَ ، أَتَرَى هَذَا كَائِنًا يَا فُلاَنُ ؟ إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى جُنَّةٍ وَنَارٍ وَيُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ . قَالُوا : يَا فُلاَنُ ، وَيْحَكَ مَا آيَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ ، قَالُوا : وَمَتَى نَرَاهُ ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا فَقَالَ : أَنْ يَسْتَنْفِدَ هَذَا الْغُلاَمُ عُمُرَهُ يُدْرِكُهُ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَآمَنَّا بِهِ ، وَكَفَرَ بَغْيًا وَحَسَدًا ، فَقُلْنَا لَهُ : وَيْحَكَ يَا فُلاَنُ ، أَلَسْتَ الَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِهِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5765- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلاَمَةِ بْنِ وَقْشٍ ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وُضُوءٍ فَأَكَلُوا ، ثُمَّ خَرَجُوا فَتَوَضَّأَ سَلَمَةُ ، فَقَالَ لَهُ جَبِيرَةُ : أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجْنَا مِنْ دَعْوَةٍ دُعِينَا لَهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وُضُوءٍ ، فَأَكَلَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَقُلْتُ لَهُ : أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّ الأَمْرَ يَحْدُثُ ، وَهَذَا مِمَّا قَدْ حَدَثَ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : فَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ ، أَنَّ جَدَّهُ سَلَمَةُ كَانَ آخِرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاةً إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَإِنَّهُ بَقِيَ بَعْدَهُ. 5766- أَخْبَرَنِي الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اللَّهُمُ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ ، وَلِمَوَالِي الأَنْصَارِ. 5767- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، وَهُوَ يَتَوَجَّهُ إِلَى بَدْرٍ لَقِيَهُ بِالرَّوْحَاءِ ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ خَبَرِ النَّاسِ فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ خَبَرًا ، فَقَالُوا لَهُ : سَلِّمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَوَ فِيكُمْ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : الأَعْرَابِيُّ : فَإِنْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ ، فَأَخْبِرْنِي مَا فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ ، وَكَانَ غُلاَمًا حَدَثًا : لاَ تَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَا أُخْبِرُكَ نَزَوْتَ عَلَيْهَا فَفِي بَطْنِهَا سَخْلَةٌ مِنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَحُشْتَ عَلَى الرَّجُلِ يَا سَلَمَةُ ، ثُمَّ أَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ كَلِمَةً حَتَّى قَفَلُوا ، وَاسْتَقْبَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالرَّوْحَاءِ يُهَنِّئُونَهُمْ ، فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ سَلاَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الَّذِي يَهُنِّئُونَكَ ؟ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْنَا عَجَائِزَ صُلْعًا كَالْبُدْنِ الْمُعَلَّقَةُ فَنَحَرْنَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ فِرَاسَةً ، وَإِنَّمَا يَعْرِفُهَا الأَشْرَافُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَإِنْ كَانَ مُرْسَلاً وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ شَرِيفَةٌ لِسَلَمَةَ بْنِ سَلاَمَةَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5768- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ عَجْلاَنَ يَوْمَ بَدْرٍ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ. 5769- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَخَرَجَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ عَجْلاَنَ بْنِ ضُبَيْعَةَ وَهُوَ مِنْ بَلِيٍّ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ إِلَى بَدْرٍ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ. 5770- وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ عَجْلاَنَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُعَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُثَيْمِ بْنِ وَدْمِ بْنِ ذِبْيَانَ بْنِ هُمَيمِ بْنِ هَتَمِ بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرِو وَيُقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِكْنَفٍ. وَثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى بَدْرٍ خَلَّفَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ عَلَى قُبَاءَ ، وَأَهْلِ الْعَالِيَةِ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُمْ ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ ، وَأَجْرِهِ فَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَهَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَشَهِدَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عَاصِمُ إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٌ. 5771- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَبَّابٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّلُولِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : اشْتَرَيْتُ أَنَا وَأَخِي مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ حُنَيْنٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيسَةَ غَنَمٍ أَضَاعَهَا رَبُّهَا بِأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ ، وَالشَّرَفِ لَدَيْهِ. الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ لِعَاصِمٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي: 5772- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا الْبَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ يَرْمُونَ مِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ جَوَّدَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَزَلَّقَ غَيْرُهُ فِيهِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5773- فَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : فِي حَدِيثِ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، يَرْوِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا. قَالَ يَحْيَى : وَهَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ ، قَالَ يَحْيَى : وَكَانَ سُفْيَانُ إِذَا حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : ذَهَبَ عَلَي فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَقَدْ أَسْنَدَ أَبُو الْبَدَّاحِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ. 5774- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشَرَ سِنِينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كَاتَبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5775- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِيمَنْ شَهِدَ الْخَنْدَقَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَكَانَ فِيمَنْ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. 5776- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو سَعِيدٍ وَيُقَالُ أَبُو خَارِجَةَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيِّ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. 5777- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : وَمَاتَ أَبُو سَعِيدٍ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. 5778- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : كَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثَ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ ، وَكَانَتْ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأُتِيَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : غُلاَمٌ مِنَ الْخَزْرَجِ قَدْ قَرَأَ سِتَّ عَشْرَةَ سُورَةً ، فَلَمْ أُجَزْ فِي بَدْرٍ ، وَلاَ أُحُدٍ ، وَأُجَزْتُ فِي الْخَنْدَقِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَكْتُبُ الْكِتَابَيْنَ جَمِيعًا كِتَابَ الْعَرَبِيَّةِ ، وَكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّةِ ، وَأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَكَانَ فِيمَنْ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّهُ نِعْمَ الْغُلاَمُ وَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ يَوْمَئِذٍ ، فَرْقَدَ ، فَجَاءَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ ، فَأَخَذَ سِلاَحَهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا رُقَادٍ نِمْتَ حَتَّى ذَهَبَ سِلاَحُكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِسِلاَحِ هَذَا الْغُلاَمِ ؟ ، فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذْتُهُ فَرَدَّهُ ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَوَّعَ الْمُؤْمِنُ ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَتَاعُهُ لاَعِبًا وَجَدًّا ، وَكَانَتْ رَايَةُ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فِي تَبُوكَ مَعَ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ فَأَدْرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَقَالَ عُمَارَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ يُقَدَّمُ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَكْثَرَ أَخْذًا مِنْكَ لِلْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ صَغِيرٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ. 5779- أَخْبَرَنَا بِصِحَّتِهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. 5780- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَبْلَ أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، وَكَانَ مِنْ رَأْيِي دَفْنُهُ قَبْلَ أَنْ أَصْبَحَ فَجَاءَتِ الأَنْصَارُ فَقَالَتْ : لاَ يُدْفَنُ إِلاَّ نَهَارًا لِيَجْتَمِعَ لَهُ النَّاسُ ، فَسَمِعَ مَرْوَانُ الأَصْوَاتَ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : عَزِيمَةٌ مِنِّي أَنْ لاَ يُدْفَنَ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَسَّلْنَاهُ ثَلاَثًا : الآولَى بِالْمَاءِ ، وَالثَّانِيَةُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ، وَالثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ ، وَكَفَّنَّاهُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ : أَحَدُهَا بُرْدٌ كَانَ كَسَاهُ إِيَّاهُ مُعَاوِيَةُ ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بِجَزُورٍ ، فَنُحِرَتْ وَأَطْعَمَ النَّاسَ وَالنِّسَاءُ بَكَيْنَ ثَلاَثًا. 5781- حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ ؟ فَقُلْتُ : لاَ . قَالَ : فَتَعَلَّمْهَا ، فَإِنَّهُ يَأْتِينَا كُتُبٌ فَتَعَلَّمْتُهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. قَالَ الأَعْمَشُ : كَانَتْ تَأْتِيَهُ كُتُبٌ لاَ يَشْتَهِي أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا إِلاَّ مَنْ يَثِقُ بِهِ. صَحِيحٌ ، إِنْ كَانَ ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5782- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ ، حَدَّثَنِي خَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَدِّي عُتْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَا أَبَا خَارِجَةَ. 5783- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَلَمَّا دُفِنَ فِي قَبْرِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. 5784- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ ، إِلاَّ أَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا ، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الآمَّةِ أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ وَإِنَّمَا اتَّفَقَا بِإِسْنَادِهِ هَذَا عَلَى ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَطْ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ عِلَّتَهُ فِي كِتَابِ التَّلْخِيصِ. 5785- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ أَخَذَ بِرِكَابِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَقَالَ لَهُ : تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّا هَكَذَا نَفْعَلُ بِكُبَرَائِنَا وَعُلَمَائِنَا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . كَانَ مِنْ حُكْمِ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنْ أَبْدَأَ فِيهِ بِحَدِيثِ جَمْعِ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّهُ لَهُ مَنَاقِبُ كَثِيرَةٌ لَكِنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ فَلِذَلِكَ تَرَكْتُهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5786- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يَعْلَى ابْنُ مُنْيَةَ ، وَمُنْيَةُ أُمُّهُ وَهِيَ مُنْيَةُ بِنْتُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ ، وَأَبُوهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بَكْرٍ. 5787- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ أُمَيَّةُ أَبُوهُ ، وَمُنْيَةُ أُمُّهُ. 5788- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السُّلَمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ ، يَقُولُ : أَبُو الْمَرَازِمِ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ الثَّقَفِيُّ ، لَهُ صُحْبَةٌ. خَالَفَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي هَذَا - فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : كُنْيَةُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ الثَّقَفِيِّ أَبُو الْمَرَازِمِ. وَقَدْ رَوَى عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ثَلاَثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ : صَفْوَانُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. 5789- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ يَعْلَى ، قَالَ : كَلَّمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ. 5790- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَرَّخَ الْكُتُبَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ بِالْيَمَنِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ ، وَأَنَّ النَّاسَ أَرَّخُوا لاَوَّلِ السَّنَةِ ، وَإِنَّمَا أَرَّخَ النَّاسُ لِمَقْدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَلَمَةَ بْنِ أُمَيَّةَ أَخِي يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 5791- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ عَمَّيْهِ : يَعْلَى ، وَسَلَمَةَ ابْنِيْ أُمَيَّةَ قَالاَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا فَقَاتَلَهُ رَجُلٌ فَعَضَّ ذِرَاعَهُ فَاجْتَذَبَهَا مِنْ فِيهِ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُّهُ كَعَضِيضِ الْفَحْلِ ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ ، انْطَلِقْ فَلاَ عَقْلَ لَكَ فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5792- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمٍ مُعَاذُ ، وَمُعَوِّذٌ ، وَخَلاَدٌ بَنُو عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبٍ شَهِدُوا بَدْرًا ، وَمُعَاذٌ قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ ، وَقَطَعَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَدَهُ ، فَعَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامٍ ، وَعَمُّهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ عَقِبِيُّ بَدْرِيٌّ. 5793- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَمُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ أَصَابَتْهُ نَكْبَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَبَقِيَ عَلِيلاً إِلَى عَهْدِ عُثْمَانَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. 5794- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فِي تَسْمِيَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ. 5795- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5796- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي ، وَشِمَالِي ، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلاَمَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلُعٍ مِنْهُمَا ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ : يَا عَمَّاهُ ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ قُلْتْ : نَعَمْ ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي ؟ قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لاَ يُفَارِقُ سِوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ إِلاَّ عَجِلَ مِنَّا فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَدُورُ فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : أَلاَ إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلاَنِ عَنْهُ ، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ ، فَقَالَ : أَيُّكُمَا قَتَلَهُ ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : أَنَا قَتَلْتُهُ . فَقَالَ : هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ؟ قَالاَ : لاَ ، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ : كِلاَكُمَا قَتَلَهُ وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَكَانَ الآخَرُ مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ. فَأَمَّا أَخُوهُ خَلاَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ 5796- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ خَلاَدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، قُتِلَ بِأُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُمَيْرِ بْنِ الْحَمَّامِ بْنِ الْجَمُوحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5797- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْحَمَّامِ ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَلَمَةَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5798- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. قَالَ عُمَيْرُ بْنُ الْحَمَّامِ الأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَرْضُهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، بَخٍ بَخٍ ، لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ لاَ بُدَّ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا . قَالَ : فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَأَخْرَجَ تُمَيْرَاتٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ قَالَ : فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ خِرَاشِ بْنِ الصِّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5799- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنَ الْخَزْرَجَ خِرَاشَ بْنَ الصِّمَّةِ بْنَ عَمْرِو بْنَ الْجَمُوحَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5800- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ. 5801- حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَعْشَى ، أَخْبَرَنِي بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيُّ ، أَخْبَرَنِي حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : أَشَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ بِخَصْلَتَيْنِ ، فَقَبِلَهُمَا مِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةِ بَدْرٍ فَعَسْكَرَ خَلْفَ الْمَاءِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبِوَحْيٍ فَعَلْتَ أَوْ بِرَأْيٍ ؟ قَالَ : بِرَأْيٍ يَا حُبَابُ قُلْتُ : فَإِنَّ الرَّأْيَ أَنْ تَجْعَلَ الْمَاءَ خَلْفَكَ ، فَإِنْ لَجَأْتَ لَجَأْتَ إِلَيْهِ ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنِّي. 5802- فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الرَّأْيُ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْحُبَابُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حُبَابُ أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ. 5803- حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَعْشَى ، حَدَّثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ حُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : وَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيُّ الأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ : تَكُونَ فِي دُنْيَاكَ مَعَ أَصْحَابِكَ ، أَوْ تُرَدُّ عَلَى رَبِّكَ فِيمَا وَعَدَكَ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ مِنَ الْحُورِالْعَيْنِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، وَمَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ، وَمَا قَرَّتْ بِهِ عَيْنُكَ ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَكُونُ مَعَنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا ، وَتُخْبِرَنَا بِعَوْرَاتِ عَدُوِّنَا ، وَتَدْعُو اللَّهَ لِيَنْصُرَنَا عَلَيْهِمْ ، وَتُخْبِرَنَا مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكَ لاَ تَتَكَلَّمُ يَا حُبَابُ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَرْ حَيْثُ اخْتَارَ لَكَ رَبُّكَ ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنِّي. 5804- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَزْعُمُ ، أَنَّ الَّذِي قَالَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ. يَلْحَقُ بِفَضَائِلَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. 5805- أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَاتَ الْيَوْمَ حَبْرُ هَذِهِ الآمَّةِ ، وَلَعَلَّ اللَّهُ يَجْعَلُ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهُ خَلَفًا. 5806- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكَانَ عُمَرُ ، وَعَبْدُ اللهِ ، وَزَيْدٌ يُشْبِهُ عِلْمُهُمْ بَعْضُهُ بَعْضًا ، فَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . قَالَ : فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ : وَكَانَ الأَشْعَرِيُّ إِلَى هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ : كَانَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ. 5807- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : وَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَالَ : سَمِعْتُ الصَّلْتَ بْنَ بَهْرَامَ ، وَنَحْنُ فِي جِنَازَةٍ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي صَاحِبُ السَّرِيرِ أَنَّهُ ، شَهِدَ جِنَازَةَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَلَمَّا دُفِنَ دَمَّعَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ : هَكَذَا ذَهَابُ الْعِلْمِ. 5808- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ شَهِدَا جِنَازَةً ، فَلَمَّا أَرَادَ زَيْدٌ أَنْ يَرْكَبَ أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرِكَابِهِ فَقَالَ : تَنَحَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَقَالَ : هَكَذَا يُصْنَعُ بِالْعُلَمَاءِ. 5809- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، لَمَّا دُفِنَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ حَثَا عَلَيْهِ التُّرَابِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا يُدْفَنُ الْعِلْمُ. 5810- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ ، أَنَّ حَجَّاجَ بْنَ مِنْهَالٍ حَدَّثَهُمْ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ جَلَسْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ظِلِّ قَصْرٍ فَقَالَ : هَكَذَا ذَهَابُ الْعِلْمِ لَقَدْ دُفِنَ الْيَوْمَ عَلْمٌ كَثِيرٌ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5811- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : وَمَاتَ أَبُو أَهْيَبَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ ، وَكَانَ إِسْلاَمُهُ عِنْدَ الْفَتْحِ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ 5812- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ ، وَأُمُّهُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ سُمَيَّةَ ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ ، وَكَانَ إِسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَتُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ. 5813- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ ، وَأُمُّهُ سَلاَمَةُ بِنْتُ سَعِيدٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ ، وَكَانَ إِسْلاَمُهُ قَبْلَ الْفَتْحِ مَعَ إِسْلاَمِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ حِينَ قَامَ مُعَاوِيَةُ. 5814- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَبِلاَلٌ ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ لَمْ يَدْخُلْهَا مَعَهُمْ أَحَدٌ ، فَأَخْبَرَنِي بِلاَلٌ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ : أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ وَقَدْ رَوَى شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ. 5815- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلاَثُ يَصْفِينَ لَكَ : وُدُّ أَخِيكَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ ، وَتُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ ، وَتَدْعُوهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ أَبُو الْمُطَرِّفِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ وَقُدَمَائِهِمْ ، لاَ أَعْلَمُ أَنِّي عَلَوْتُ لَهُ فِي حَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5816- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، هَكَذَا يَرْوِيهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، لَيْسَ يَرْوِي أَبُوهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا عَبْدُ اللهِ الَّذِي رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ. 5817- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ ، وَهِيَ بُحَيْنَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ تَزَوَّجَهَا مَالِكٌ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ بُحَيْنَةَ لاَ نَعْرِفُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ مِنَ التَّابِعِينَ رَاوِيًا غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَوَّلُهَا حَدِيثُ السَّهْوِ ، وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ ، عَنْ جَنْبَيْهِ وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ. وَقَدْ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَاقِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ. أَمَا حَدِيثُ الْبَاقِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5818- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ ، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَمَرَّ بِي وَقَالَ : تُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا. أَنْبَأَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ 5819- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُنْتَصِبٌ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيَّ صَلاَةَ الصُّبْحِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَجْعَلُوا هَذِهِ الصَّلاَةَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا ، وَاجْعَلُوا بَيْنَهُمَا فَصْلاً. ذِكْرُ مَنَاقِبِ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5820- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَأُمُّهُ مِنْ كِنَانَةَ ، وَاسْمُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَابِرٍ. 5821- حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ تَيْمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كِنَانَةَ ، وَيُقَالُ أُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. 5822- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ عَلَيْهِمُ الصُّوفُ ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ : لاَحُولَنَّ بَيْنَ هَؤُلاَءِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : هُوَ نَجِيُّ الْقَوْمِ ، ثُمَّ أَبَتْ نَفْسِي إِلاَّ أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ يَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ يَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5823- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبٍ وَيُكَنَّى أَبَا زُبَيْرٍ ، وَأُمُّهُ بُكَيْرُةُ بِنْتُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5824- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعْكُ أَوِ الْحُمَّى كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ أُدْخِلَتِ النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5825- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عِلاَجِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَأُمُّهُ بِنْتُ شَرِيقِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَهْيَبَ ، أُخْتُ الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقِ. 5826- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الثَّقَفِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو. 5827- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خُلِّيَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ بِمَكَّةَ ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ ، وَأَحَبُّ أَرْضٍ إِلَى اللهِ ، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5828- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سِنَانٍ الْفِهْرِيُّ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ، وَغَيْرَهُ كَانُوا يُسَمُّونَهُ حَبِيبَ الرُّومِ لِمُجَاهَدَتِهِ لَهُمْ أَنَافَ عَلَى أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَلَمْ يَبْلُغِ الْخَمْسِينَ قَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ. 5829- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَكْحُولاً ، يَقُولُ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ جَارِيَةَ التَّمِيمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، يَقُولُ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ الثُّلُثَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي رِفَاعَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5830- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنَ حَبِيبٍ سِجِسْتَانَ ، وَكَانَ مَعَهُ أَبُو رِفَاعَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ الدؤلِ بْنِ جَبَلِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ فَسَارَ فِي الْجَيْشِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ قَامَ يُصَلِّي ، ثُمَّ رَقَدَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، وَنَسِيَهُ أَصْحَابُهُ ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَذَبَحُوهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5831- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو سِرْوَعَةَ سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. 5832- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ ثُوَيْبَةُ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5833- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ. 5834- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فِي ذِكْرِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، قَالَ : وَمِنَ الأَوْسِ ، ثُمَّ مِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ ، كَانَ حَلِيفًا لِبَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَقِيلَ : سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ. 5835- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ. 5836- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَكَانَ طَوِيلاً أَصْلَعَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ قَبْلَ إِسْلاَمِ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ ، وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَآخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَكَانَ فِيمَنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ وَلَّى النَّاسُ ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خَلاَ تَبُوكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّفَهُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَيْهَا ، وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ. 5837- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ، يَقُولُ : إِنِّي لاَعْرِفُ رَجُلاً لاَ تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ ، وَإِذَا فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : لاَ أَسْتَقِرُّ بِمِصْرَ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ هَذِهِ الْفِتْنَةُ ، عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. 5838- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : إِنِّي لاَعْرِفُ رَجُلاً لاَ تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ ، وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ : لاَ نَشْتَمِلُ عَلَى سَيِّءٍ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى يَنْجَلِيَ الأَمْرُ عَنْ مَا انْجَلَى. هَذِهِ فَضِيلَةٌ كَبِيرَةٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. 5839- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَمَرَّتِ ابْنَةُ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ فَجَعَلَ يُطَارِدُهَا بِبَصَرِهِ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ تَفْعَلُ هَذَا ، وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا أَلْقَى اللَّهُ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فِي قَلْبِ رَجُلٍ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ. 5840- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَأَبَا عَبْسِ بْنَ جَبْرٍ ، وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ قَتَلُوا كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . بِالسِّيَاقَةِ التَّامَّةِ الَّتِى. 5841- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ ، يَقُولُ : الشِّعْرَ وَيَخْذُلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِي بِابْنِ الأَشْرَفِ ؟ فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ . قَالَ : فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الأَشْهَلِيِّ ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ الأَشْهَلِيِّ ، قَالَ : فَلَقِيَتْهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَاءُونِي كُلُّهُمْ إِلاَّ سِلْكَانَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ ، وَلَكِنْ لاَ أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلاً حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا شَرَحَ فِي شِعْرٍ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبِهِمْ ، فَقَالَ: صَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي ..... وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ جَدْرِ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ : مَنِ الْمُنَادِي ؟ ..... فَقُلْتُ : أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَهَذِي دَرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا ..... لَشْهَرَيْنِ وَفَى أَوْ نِصْفِ شَهْرِ فَقَالَ : مَعَاشِرٌ سَغِبُوا وَجَاعُوا ..... وَمَا عُدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا ..... وَقَالَ لَنَا : لَقَدْ جِئْتُمْ لأَمْرِ وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ ..... مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا بَدَانِي ..... تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عَيْرِ وَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ..... يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزْبَرِ وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ ..... فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ وَكَانَ اللَّهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا ..... بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ ..... أَتَاهُمْ هُودُ مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ 5842- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ ، يَقُولُ : بَعَثَنِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خَمْسِينَ فَارِسًا إِلَى ذِي خَشَبٍ ، وَأَمِيرُنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ مُصْحَفٌ وَفِي يَدِهِ سَيْفٌ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَأْمُرُنَا أَنْ نَضْرِبَ بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : اجْلِسْ فَقَدْ ضَرَبْنَا بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا قَبْلَ أَنْ تُولَدَ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى رَجَعَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5843- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِهَذَا الْخَبِيثِ مَرْحَبٍ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : قُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ . فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَ جَابِرٌ : فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ شَهِدْتُهُ مِثْلَهُمَا لَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهِ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَإِذَا اسْتَتَرَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَجَدَ صَاحِبَهُ مَا يَلِيهِ مِنْهَا حَتَّى يَخْلُصَ إِلَيْهِ ، فَمَا زَالاَ يَتَحَرَّفَانِهِ بِأَسْيَافِهِمَا ، فَضَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ سَيْفَهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ فِيهَا سَيْفًهُ ، وَلَمْ يَقْدِرْ مَرْحَبٌ أَنْ يَنْزِعَ سَيْفَهُ فَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ فَقَتَلَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى أَنَّ الأَخْبَارَ مُتَوَاتِرَةٌ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ أَنَّ قَاتِلَ مَرْحَبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمِنْهَا: 5844- مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَطَاوَلَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ ، وَنَهَضَ مَعَهُ النَّاسُ ، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَإِذَا مَرْحَبٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَرْتَجِزُ وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ ..... شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا السُّيُوفُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ..... أَطْعَنُ أَحْيَانًا ، وَحِينًا أَضْرِبُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ بِضَرْبَتَيْنِ ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ بِأَضْرَاسِهِ ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرَبْتِهِ ، فَقَتَلَهُ فَمَا أَتَى آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لأَوَّلِهِمْ هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي الأَبْوَابِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عَاشِرِ الْعَشَرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5845- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ نُفَيْلٍ ، وَالْخَطَّابَ بْنَ نُفَيْلٍ وَالِدُ عُمَرَ أَخَوَانِ لأَبٍ. 5846- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، قَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَأَجْرُكَ. 5847- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ بَعْجَةَ مِنْ خُزَاعَةَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَ قَدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ ، قَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَأَجْرُكَ. 5848- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّلِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يُكَنَّى أَبَا الأَعْوَرٍ. 5849- أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَدَمَ طُوَالاً أَشْعَرَ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الأَعْوَرِ. 5850- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ، اسْتُصْرِخَ فِي جِنَازَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. 5851- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَ أَبُوهُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ فَارَقَ دِينَ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَتُوُفِّيَ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ ، فَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : يُبْعَثُ أُمَّةً وَاحِدَةً ، وَأَسْلَمَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو قَبْلَ ، أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الأَرْقَمِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ فِيهَا النَّاسَ إِلَى الإِسْلاَمِ ، وَشَهِدَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ بِالْعَقِيقِ ، فَحَمَلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ ، وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ لَهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ بَعْجَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ الْمُعَوِّذِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ غُنَيْمٍ. 5852- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ غَسَّلَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ بِالشَّجَرَةِ. 5853- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُصْلِحٍ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ سَعِيدِ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِالْمَدِينَةِ لِيُبَايِعَ لِابْنِهِ يَزِيدَ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ غَائِبٌ فَجَعَلَ يَنْتَظِرُهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لِمَرْوَانَ : مَا يَحْبِسُكَ ؟ قَالَ : حَتَّى يَجِيءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، فَإِنَّهُ كَبِيرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا بَايَعَ بَايَعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَأَبْطَأَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَتَّى أَخَذَ مَرْوَانُ الْبَيْعَةَ ، وَأَمْسَكَ سَعِيدٌ عَنِ الْبَيْعَةِ. 5854- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْغَفَّارِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَتْ : غَسَّلَ سَعْدٌ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ وَحَنَّطَهُ ، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنِّي لَمْ أَغْتَسِلْ مِنْ غُسْلِي إِيَّاهُ ، وَلَكِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنَ الْحَرِّ. 5855- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ جَدَّهُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ لاَمَنَ بِكَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، قَالَ : نَعَمْ . فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَقَالَ : فَإِنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً فَكَانَ فِيمَا ذَكَرُوا يَطْلُبُ الدِّينَ ، وَمَاتَ وَهُوَ فِي طَلَبِهِ. 5856- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُصَيْنِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالاَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَسْتَغْفِرُ لِزَيْدٍ ، قَالَ : نَعَمْ فَاسْتَغْفِرَا لَهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَاحِدَةً. 5857- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي ، وَأَنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي ، وَأُمِّي يَعْنِي أُمَّ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ يُرِيدُنِي عَلَى الإِسْلاَمِ ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدًا انْفَضَّ ، أَوِ ارْفَضَّ لَكَانَ حَقِيقًا بِمَا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5858- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ شُرَيْحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ أَظُنُّهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَطَلْحَةُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٌ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهَؤُلاَءِ تِسْعَةٌ ، ثُمَّ سَكَتَ فَقَالُوا : نَنْشُدُكَ اللَّهَ أَلاَ أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْعَاشِرُ ، فَقَالَ : نَشَدْتُمُونِي بِاللَّهِ أَبُو الأَعْوَرِ فِي الْجَنَّةِ. 5859- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ ، يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَا مِنْكُمُ الْيَوْمَ أَحَدٌ عَلَى دَيْنِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي ، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ : مَهْلاً لاَ تَقْتُلْهَا أَنَا أَكْفِيكَ مَئُونَتَهَا ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لأَبِيهَا : إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5860- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فِي ذِكْرِ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَبُوكَ كَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5861- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَكَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَهُوَ شَاعِرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِيمَا قِيلَ : يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَشَهِدَ كَعْبٌ أُحُدًا ، فَجُرِحَ بِهَا بَضْعَةَ عَشَرَ جُرْحًا وَارْتُثَّ ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خَلاَ تَبُوكَ ، فَإِنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْهَا وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، ثُمَّ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، وَمَاتَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ خَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. 5862- أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي كِنَانَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُثَنَّى الْمَدَنِيُّ ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ سَجْدَتَيْنِ. 5863- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ ، أَخُو بَنِي سَلَمَةَ ، أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الأَنْصَارِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا حَدَّثَهُ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا - قَالَ : خَرَجْنَا فِي حُجَّاجٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا هَؤُلاَءِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَتُوافِقُونِي عَلَيْهَا أَمْ لاَ ؟ قَالَ : قُلْنَا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لاَ أَدَعَ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَأَظُنُّنِي أَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُهُ فِي ذِكْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5864- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِبُخَارَى ، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : الْحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نُعَيْلَةَ بْنِ مُلَيْكِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ. 5865- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : الْحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ حُلْوَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نُعَيْلَةَ بْنِ مُلَيْكِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَأُمُّهُ أُمَامَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ الأَشْهَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِفَارٍ مَاتَ بِخُرَاسَانَ وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. 5866- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَالْحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نُعَيْلَةَ بْنِ مُلَيْكِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ، وَنُعَيْلَةُ أَخُو غِفَارِ بْنِ مُلَيْكٍ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَنَزَلَهَا فَوَلاَهُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى خُرَاسَانَ حَتَّى مَاتَ بِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ. 5867- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ لَكَ : إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ أَعَانَنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي ابْنَ عَمِّكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا كَانَ الأَمْرُ هَكَذَا أَوْ مِثْلَ هَذَا أَنِ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ. 5868- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ : الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو ، وَرَافِعُ بْنُ عَمْرٍو ، وَعُلَيَّهُ بْنُ عَمْرٍو صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ زِيَادًا وَلِيَ الْحُكْمَ عَلَى خُرَاسَانَ ، وَكَانَ سَبَبُ وَفَاتِهِ أَنَّهُ دَعَا عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ بِمَرْوَ فِي كِتَابٍ قُرِئَ عَلَيْهِ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ زِيَادٍ ، وَآخَرَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَاسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ ، وَمَاتَ بِمَرْوَ ، وَكَانَ مَاتَ قَبْلَهُ بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ فَدُفِنَا جَمِيعًا فِي مَقْبَرَةِ حُصَيْنٍ بِمَرْوَ مُقَابِلَ حَمَّامِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ قَدْ زُرْتُ قَبْرَيْهِمَا. 5869- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : بَعَثَ زِيَادٌ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى خُرَاسَانَ فَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ أَنْ يَصْطَفِيَ لَهُ الْبَيْضَاءَ ، وَالصَّفْرَاءَ ، وَلاَ تَقْسِمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَكَمُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ تَذْكُرُ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنِّي وَجَدْتُ كِتَابَ اللهِ قَبْلَ كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ رَتْقًا عَلَى عَبْدٍ فَاتَّقَى اللَّهَ لَجَعَلَ لَهُ مِنْ بَيْنَهُمْ مَخْرَجًا ، وَالسَّلاَمُ ، أَمَرَ الْحَكَمُ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنِ اغْدُوا عَلَى فَيْئِكُمْ فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ ، وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا فَعَلَ الْحَكَمُ فِي قِسْمَةِ الْفَيْءِ مَا فَعَلَ وَجَّهَ إِلَيْهِ مَنْ قَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ ، فَمَاتَ فِي قُيُودِهِ وَدُفِنَ فِيهَا ، وَقَالَ : إِنِّي مُخَاصِمٌ. 5870- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، وَيُونُسٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى جَيْشٍ فَلَقِيَهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي دَارِ الإِمَارَةِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ لَهُ : أَتَدْرِي فِيمَ جِئْتُكَ ؟ أَمَا تَذْكُرُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيرُهُ : قُمْ فَقَعْ فِي النَّارِ ، فَقَامَ الرَّجُلُ لَيَقَعَ فِيهَا فَأَدْرَكَهُ فَأَمْسَكَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَ النَّارَ ، لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ قَالَ الْحَكَمُ : بَلَى ، قَالَ عِمْرَانُ : إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5871- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ : يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : لِمَ تَقُولُ هَذَا ؟ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ؟ قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ مَا سَمِعْتُمْ ، وَلَكِنِّي أُبَادِرُ سِتًّا : بَيْعَ الْحَكَمِ ، وَكَثْرَةَ الشَّرْطِ ، وَإِمَارَةَ الصِّبْيَانِ ، وَسَفْكَ الدِّمَاءِ ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ ، وَنَشْوًا يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ أَخُو الْحَكَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 5872- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَرَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ الْحَارِثِ الْغِفَارِيِّ ، وَمَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسِينَ. 5873- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ : فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا الْحَكَمِ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا حَدِيثٌ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ كَذَا وَكَذَا فَذَكَرْتُ لَهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ هَذَا وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5874- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ ، عَنْ عَمِّهِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أَرْمِي نَخْلاً لِلأَنْصَارِ ، وَأَنَا غُلاَمٌ ، فَرَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا غُلاَمُ ، لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ ؟ فَقُلْتُ : آكُلُ . قَالَ : فَلاَ تَرْمِ النَّخْلَ ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسْفَلِهَا ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ. 5875- وَأَخْبَرْنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أَرْمِي نَخْلاً لِلأَنْصَارِ فَأَخَذُونِي فَذَهَبُوا بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : هَذَا يَرْمِي نَخْلَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَافِعُ ، لِمَ تَرْمِي نَخْلَهُمْ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الْجُوعُ . قَالَ : فَكُلْ مَا وَقَعَ أَشْبَعَكَ اللَّهُ وَأَرْوَاكَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5876- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَأُمُّهُ أَرْوَى بِنْتُ أَبِي الْفَرَعَةِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَرِيفِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ خِدَاشِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ تُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ زِيَادٌ وَمَشَى فِي جِنَازَتِهِ. 5877- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَزِيَادٌ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ ، فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنْ مَوَالِيهِ يَمْشُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ أَمَامَ الْجِنَازَةِ ، وَيَقُولُونَ : رُوَيْدًا رُوَيْدًا بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمْ ، قَالَ : فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمِرْبَدِ ، فَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ ، وَمَا يَصْنَعُونَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ بِالْغَلَبَةِ وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ ، فَقَالَ : خَلُّوا فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّا لَنَكَادُ أَنْ نَرْمُلَ بِهَا رَمَلاً. 5878- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالاَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، سَمِعَ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5879- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَأُمُّهُ عَمِيرَةُ بِنْتُ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ. 5880- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلاَفُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَسْلَمْتُ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 5881- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنِي أَخِي ، قَالَ : أُصِيبَ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَدُفِنَ فِي مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ أَمَرَ الْخَيْلَ عَلَى قَبْرِهِ لَيْلاً لِيُخْفِيَ أَثَرَهُ. 5882- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ عِنْدَهُ طِيبُ الدَّوَاءِ ، وَذَكَرُ الضِّفْدَعِ يَكُونُ الدَّوَاءَ ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5883- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ عَبْدِ رَهَمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَمَّامٍ الثَّقَفِيِّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ. 5884- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الثَّغْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، كَانَ فِي جِنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، قَالَ : فَكُنَّا نَمْشِي مَشْيًا خَفِيفًا ، قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو بَكْرَةَ سَوْطَهُ ، وَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَرْمُلُ رَمَلاً. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ الْغَامِدِيِّ 5885- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَسُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْغَامِدِيُّ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهُ بَأْسٌ وَنَجْدَةٌ ، وَسَخَاءٌ ، وَهُوَ الَّذِي أَغَارَ عَلَى هَيْتَ ، وَالأَنْبَارِ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ فَقَتَلَ ، وَسَبَى وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ أَخَا الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْوَافِدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ ، فَخَطَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ أَخَا غَامِدٍ قَدْ أَغَارَ عَلَى هَيْتَ ، وَالأَنْبَارِ ، وَكَانَ عَلَى الصَّوَائِفِ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُعَظِّمُ أَمْرَهُ ، وَيَقُولُ إِنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ عَلَى أَلْفٍ قَارِحٍ ، وَاسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّوَائِفِ ابْنَ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيَّ فَقِيلَ: أَقِمْ يَا ابْنَ مَسْعُودْ قَنَاةً صَلِيبَةً ..... كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يُقِيمُهَا وَسُمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَدَايِنَ قَيْصَرٍ ..... كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يَسُومُهَا وَسُفْيَانُ قَرْمٌ مِنْ قُرُومِ قَبِيلَةٍ ..... بِهِ تَيْمٌ ، وَمَا فِي النَّاسِ حَيٌّ يَضِيمُهَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5886- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَلِيَ الْكُوفَةَ ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ. 5887- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسٍ. 5888- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ - وَكَانَ مِنْ أَخْيَرِ أَهْلِ زَمَانِهِ - عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : كَنَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي عِيسَى. 5889- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ ثَقِيفٍ وَاسْمُهُ قُصَيُّ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلاَنَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيرَةُ الرَّأْيِ ، وَكَانَ دَاهِيَةً لاَ يَجِدُ فِي صَدْرِهِ أَمْرَيْنِ إِلاَّ وَجَدَ فِي أَحَدِهِمَا مَخْرَجًا ، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عُمَرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَكَانَتْ أَوَّلُ سَفْرَةٍ خَرَجْتُ مَعَهُ فِيهَا ، وَكُنْتُ أَكُونُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَلْزَمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَنْ يَلْزَمُهُ ، وَشَهِدَ الْمُغِيرَةُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأَنْزَلَهُمْ عَلَيْهِمْ وَأَكْرَمَهُمْ ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ إِلَى الطَّائِفِ فَهَزَمُوا أَلْوِيَةً. 5890- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَهْلِ الْبُحَيْرَةِ ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَمَامَةَ ثُمَّ شَهِدْتُ فُتُوحَ الشَّامِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ فَأُصِيبَتْ عَيْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ثُمَّ شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ وَكُنْتُ رَسُولَ سَعْدٍ إِلَى رُسْتُمَ وَوُلِّيتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فُتُوحًا ، وَفَتَحْتُ هَمَذَانَ ، وَكُنْتُ عَلَى مَيْسَرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ كَتَبَ : إِنْ هَلَكَ النُّعْمَانُ ، فَالأَمِيرُ حُذَيْفَةُ ، وَإِنْ هَلَكَ حُذَيْفَةُ فَالأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ ، وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ دِيوَانَ الْبَصْرَةِ ، وَجَمَعْتُ النَّاسَ لِيُعْطَوْا ، وَوُلِّيتُ الْكُوفَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَقُتِلَ عُمَرُ ، وَأَنَا عَلَيْهَا ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا لِمُعَاوِيَةَ. 5891- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَلْقَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّكَ نَزَلْتَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ تُحَدِّثُ أَنْتَ النَّاسَ أَنَّ خَاتَمَكَ فِي قَبْرِهِ فَنَزَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ رَأَى مَوْقِعَهُ فَتَنَاوَلَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنَا مُوسَى الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِالْكُوفَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ. 5892- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْكَرَابِيسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ - يَعْنِي بَابَ غَيْلاَنَ : أَبُو بَكْرَةَ - وَأَخُوهُ نَافِعٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَمْشِي فِي ظِلاَلِ الْمَسْجِدِ ، وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ مِنْ قَصَبٍ فَانْتَهَى إِلَى أَبِي بَكْرَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ : أَيُّهَا الأَمِيرُ مَا أَخْرَجَكَ مِنْ دَارِ الإِمَارَةِ ؟ قَالَ : أَتَحَدَّثُ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ : لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ ، الأَمِيرُ يَجْلِسُ فِي دَارِهِ ، وَيَبْعَثُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ ، قَالَ : يَا أَبَا بَكْرَةَ : لاَ بَأْسَ بِمَا أَصْنَعُ فَدَخَلَ مِنْ بَابِ الأَصْغَرِ حَتَّى تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ أُمِّ جَمِيلٍ امْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ ، قَالَ : وَبَيْنَ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، وَبَيْنَ دَارِ الْمَرْأَةِ طَرِيقٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : لَيْسَ لِي عَلَى هَذَا صَبْرٌ ، فَبَعَثَ إِلَى غُلاَمٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ : ارْتَقِ مِنْ غُرْفَتِي فَانْظُرْ مِنَ الْكُوَّةِ ، فَانْطَلَقَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ فَقَالَ : وَجَدْتُهُمَا فِي لِحَافٍ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : قُومُوا مَعِي ، فَقَامُوا فَبَدَأَ أَبُو بَكْرَةَ فَنَظَرَ فَاسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ قَالَ : مَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ الزِّنَا ، ثُمَّ قَالَ : مَا رَابَكَ ؟ انْظُرْ ، فَنَظَرَ قَالَ : مَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ الزِّنَا مُحْصَنًا . قَالَ : أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ . قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا رَأَى ، فَأَتَاهُ أَمْرٌ فَظِيعٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ ، فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنْ أَقِمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَنْتَ فِيهَا أَمِيرُ نَفْسِكَ ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ ، فَارْتَحِلْ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ ، فَيَا طُوبَى لَكَ إِنْ كَانَ مَكْذُوبًا عَلَيْكَ ، وَوَيْلٌ لَكَ إِنْ كَانَ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ ، فَارْتَحَلَ الْقَوْمُ أَبُو بَكْرَةَ وَشُهُودُهُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : هَاتِ مَا عِنْدَكَ يَا أَبَا بَكْرَةَ ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا مُحْصَنًا ، ثُمَّ قَدَّمُوا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَخَاهُ فَشَهِدَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ الزِّنَا مُحْصَنًا ، ثُمَّ قَدَّمُوا شِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيَّ ، فَسَأَلَهُ فَشَهِدَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ قَدَّمُوا زِيَادًا ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتَ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُهُمَا فِي لِحَافٍ ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا ، وَلاَ أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ ، فَكَبَّرَ عُمَرُ وَفَرِحَ إِذْ نَجَا الْمُغِيرَةُ وَضَرَبَ الْقَوْمَ إِلاَّ زِيَادً. قَالَ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَّىَ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ الْبَصْرَةَ فَقَدِمَهَا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَكَانَ عُتْبَةُ يَكْرَهُ ذَلِكَ ، وَيَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْهَا ، فَسَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِي الطَّرِيقِ ، فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُغِيرَةِ مَا كَانَ. 5893- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فُتِحَتْ مِصْرُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَفِيهَا كَانَ فَتْحُ الْفُرَاتِ عَنْوَةً ، وَقِيلَ : افْتَتَحَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَكَانَ اسْتَخْلَفَهُ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ، وَتَوَجَّهَ إِلَى عُمَرَ ، وَأَمَّرَ عُمَرُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْبَصْرَةِ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَهُ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ أُمِّ جَمِيلٍ الْقَيْسِيَّةِ مَا كَانَ. 5894- فَحَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : شَهِدْنَا جِنَازَةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَلَمَّا دُلِّيَ فِي حُفْرَتِهِ وَقَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا الْمَرْمُوسُ ؟ فَقُلْنَا : أَمِيرُ الْكُوفَةِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ أَنْ قَالَ: أَرَسْمُ دِيَارٍ بِالْمُغِيرَةِ تُعْرَفُ ..... عَلَيْهِ رَوَابِي الْجِنِّ وَالإِنْسِ تَعْرِفُ فَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَبْقَيْتَ هَامَانَ بَعْدَنَا ..... وَفِرْعَوْنَ فَاعْلَمْ أَنَّ ذَا الْعَرْشِ يُنْصِفُ قَالَ : فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَشْتِمُونَهُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّ طَرِيقٍ أَخَذَ ، وَكَانَتْ وِلاَيَةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الْكُوفَةَ سَبْعَ سِنِينَ. 5895- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ ، سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ فِي جِنَازَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : اسْتَغْفِرُوا لأَمِيرِكُمْ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ. 5896- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ ، فَنَادَى يَسْتَأْذِنُ أَبُو عِيسَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَمَنْ أَبُوعِيسَى ؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ أَمَا فِي كُنَى الْعَرَبِ مَا تَكْتَنُونَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَنِّي بِهَا الْمُغِيرَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَإِنَّا فِي خْلَجٍ مَا نَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِنَا ، فَكَنَّاهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ. 5897- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَابْنِ عَيَّاشٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى الْكُوفَةِ عَشَرَ سِنِينَ ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ ، فَضَمَّ الْكُوفَةَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ. وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ وَلِيَ الْكُوفَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ ، وَهَلَكَ سَنَةَ خَمْسِينَ. 5898- فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ ، قَالَ : كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَنَالُ فِي خُطْبَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ ، وَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَنَالُونَ مِنْهُ ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ ، وَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَإِلَى جَنْبِي سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ : فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ وَقَالَ : أَلاَ تَرَى مَا يَقُولُ هَذَا ؟ - أَوْ قَالَ هَؤُلاَءِ - أَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَوْ حَلَفْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَصَدَقْتُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَاءٍ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اثْبُتْ حِرَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ ، أَوْ صِدِّيقٌ ، أَوْ شَهِيدٌ. 5899- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَارِدٍ ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عُنُقِ رَاحِلَتِي ، ثُمَّ قَالَ : مَعَكَ مَاءٌ ؟ قُلْتٌ : نَعَمْ ، هَذِهِ سَطِيحَةٌ مِنْ مَاءٍ مَعِي . قَالَ : فَنَزَلَ فَقَضَى الْحَاجَةَ ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ : أَتُرِيدُ الْحَاجَةَ ؟ قُلْتُ : لاَ . فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا ، وَتَمَضْمَضَ ثَلاَثًا ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ ضَيِّقَةٍ ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، ثُمَّ سِرْنَا فَلَحِقَنَا الْقَوْمَ فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُؤْذِنَهُ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَنِي فَصَلَّيْنَا ، ثُمَّ قَضَيْنَا الثَّانِيَةَ. غَرِيبٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 5900- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَلَمَّا أَتَى ابْنَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ وَثَبَ ، فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَحَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةُ : مَا الَّذِي تَفْزَعُونَ مِنْ هَذَا ؟ أَنَا أَنَا الآنَ أَقُومُ ، فَأَرْجِعُ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُكُمْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ . قَالُوا : أَخْبَرَنَا مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : كُنَّا ضُلاَلاً فَبَعَثَ اللَّهُ فِينَا نَبِيًّا فَهَدَانَا إِلَى دِينِهِ وَرَزَقَنَا ، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ يَكُونُ فِي بِلاَدِكُمْ هَذَا ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَاهَا أَهْلَنَا . قَالُوا : لاَ صَبْرَ لَنَا حَتَّى تُنْزِلُونَا هَذِهِ الْبِلاَدَ ، قَالُوا : إِذًا نَقْتُلُكُمْ ، قَالُوا : إِنَّ قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ ، وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ. 5901- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ بُعِثَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ ، فَقَالَ : بَعَثُوا مَعِي عَشْرَةً فَبُعِثُوا فَشَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَفَةً ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْهُ ، فَقَالَ : أَلْقُوا لِي تُرْسًا ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْعِلْجُ : إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي حَمَلَكُمْ عَلَى الْمَجِيءِ إِلَيْنَا أَنْتُمْ قَوْمٌ لاَ تَجِدُونَ فِي بِلاَدِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ مَا تَشْبَعُونَ مِنْهُ ، فَخُذُوا نُعْطِيكُمْ مِنَ الطَّعَامِ حَاجَتِكُمْ ، فَإِنَّا قَوْمٌ مَجُوسٌ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ قَتْلَكُمْ إِنَّكُمْ تُنَجِّسُونَ عَلَيْنَا أَرْضَنَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ جَاءَ بِنَا ، وَلَكِنَّا كُنَّا قَوْمًا نَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالأَوْثَانَ ، فَإِذَا رَأَيْنَا حَجَرًا أَحْسَنَ مِنْ حَجَرٍ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ ، وَلاَ نَعْرِفُ رَبًّا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَدَعَانَا إِلَى الإِسْلاَمِ فَاتَّبَعْنَاهُ ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ إِنَّا أُمِرْنَا بِقِتَالِ عَدُوِّنَا مِمَّنْ تَرَكَ الإِسْلاَمَ ، وَلَمْ نَجِئْ لِلطَّعَامِ وَلَكِنَّا جِئْنَا لِنَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ ، وَنَسْبِيَ ذَرَارِيَّكُمْ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَإِنَّا لَعَمْرِي مَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ مَا نَشْبَعُ مِنْهُ ، وَرُبَّمَا لَمْ نَجْدْ رِيًّا مِنَ الْمَاءِ أَحْيَانًا ، فَجِئْنَا إِلَى أَرْضِكُمْ هَذِهِ فَوَجَدْنَا فِيهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَمَاءً كَثِيرًا ، فَوَاللَّهِ لاَ نَبْرَحُهَا حَتَّى تَكُونَ لَنَا أَوْ لَكُمْ ، فَقَالَ الْعِلْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ : صَدَقَ . قَالَ : وَأَنْتَ تُفْقَأُ عَيْنُكَ ، فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْغَدِ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ غَرِيبٌ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5902- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَاتَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ. 5903- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قَيْسٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ، صَارَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ رُكَانَةُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمُ عَلَى الْقَلاَنِسِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ 5904- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، وَأُمُّهُ النَّابِغَةُ بِنْتُ حَرْمَلَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَنَزَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ ، وَكَانَ قَصِيرًا يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ ، وَقَدْ قِيلَ : النَّابِغَةُ بِنْتُ حَرْمَلَةَ بْنِ سَبِيَّةَ مِنْ عَنَزَةَ ، وَأَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ عُرْوَةُ بْنُ أُمَامَةَ الْعَدَوِيُّ ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ، وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ، قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا ، وَقَدْ قِيلَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 5905- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مِهْرَانَ الضَّرِيرُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ : هِشَامٌ ، وَعَمْرٌو. 5906- حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ عَمْرًا ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللهِ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلْنِي وَكَفِّنِّي وَشُدَّ عَلَيَّ إِزَارِي - أَوْ أَزْرِي - فَإِنِّي مُخَاصِمٌ ، فَإِذَا أَنْتَ غَسَّلْتَنِي فَأَسْرِعْ بِي الْمَشْيَ ، فَإِذَا أَنْتَ وَضَعْتَنِي فِي الْمُصَلَّى ، وَذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ إِمَّا فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى فَانْظُرْ فِي أَفْوَاهِ الطُّرُقِ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَابْدَأْ فَصَلِّ عَلَيَّ ، ثُمَّ صَلِّ الْعِيدَ ، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَأَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ ، فَإِنَّ شِقِّيَ الأَيْمَنَ لَيْسَ أَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ شِقِّي الأَيْسَرِ ، فَإِذَا سَوَّيْتُمْ عَلَيَّ التُّرَابَ ، فَاجْلِسُوا عِنْدَ قَبْرِي نَحْوَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا أَسْتَأْنِسُ بِكُمْ. 5907- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلِ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ الرَّاسِبِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ ، قَالَ : كِيلُوا مَالِي فَكَالُوهُ فَوَجَدُوهُ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ مُدًّا ، فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُهُ بِمَا فِيهِ ؟ يَا لَيْتَهُ كَانَ بَعْرًا . قَالَ : وَكَانَ الْمُدُّ سِتَّةَ عَشَرَ أُوقِيَّةً ، الآوقِيَّةُ مِنْهُ مَكُوكَانِ وَمَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَقَدْ بَلَغَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ ، وَدُفِنَ بِالْمُقَطًّمِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مِصْرَ وَأَعْمَالَهَا أَخَاهُ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ. 5908- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَأُمُّهُ النَّابِغَةُ بِنْتُ حَرْمَلَةَ سَبِيَّةَ مِنْ عَنَزَةَ ، وَأَخَواهُ لأُمِّهِ عَمْرُو بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَعُنَيْفُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ. 5909- فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ الْفِطْرِ بِمِصْرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا ، وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. وَأَصَحُّ مَا سَمِعْتُ فِي وَقْتِ وَفَاةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: 5910- إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَدُفِنَ بِمِصْرَ. 5911- فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ ثَمَانٍ ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا. 5912- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ رَاشِدٍ ، مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، مِنْ فِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ عَامِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُسْلِمَ ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمِيسَمُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ ، أَذْهَبُ وَاللَّهِ أُسْلِمُ فَحَتَّى مَتَى فَقُلْتُ : وَأَنَا وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلاَّ لأُسْلِمَ ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ ، ثُمَّ دَنَوْتُ فَبَايَعْتُهُ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ. 5913- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ ، قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَصِيرًا دَحْدَاحًا. 5914- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَقَدْ سَوَّدَ شَيْبَهُ ، فَهُوَ مِثْلُ جَنَاحِ الْغُرَابِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُحِبُّ أَنْ تَرَى فِيَّ بَقِيَّةً ، فَلَمْ يَنْهَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَعِبْهُ عَلَيْهِ ، وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَسِنُّهُ نَحْوُ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ. 5915- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ : عَجَبًا لِمَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، وَعَقْلُهُ مَعَهُ كَيْفَ لاَ يَصِفُهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ : فَصِفْ لَنَا الْمَوْتَ وَعَقْلُكَ مَعَكَ . فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، الْمَوْتُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُوصَفَ ، وَلَكِنِّي سَأَصِفُ لَكَ مِنْهُ شَيْئًا أَجِدُنِي كَأَنَّ عَلَى عُنُقِي جِبَالُ رَضْوَى ، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ فِي جَوْفِي شَوْكُ السِّلاَحِ ، وَأَجِدُنِي كَأَنَّ نَفْسِي تَخْرُجُ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ. 5916- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالاَ : أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ الْبَلَوِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ رِمْثَةَ الْبَلَوِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا قَالَ : فَتَذَاكَرْنَا كُلَّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ عَمْرٌو ، فَنَعَسَ ثَانِيًا فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا ، ثُمَّ نَعَسَ الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ عَمْرًا فَقُلْنَا : مَنْ عَمْرٌو يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ . قَالُوا : مَا بَالُهُ ؟ قَالَ : ذَكَرْتُهُ إِنِّي كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ ، فَجَاءَ بِالصَّدَقَةِ فَأَجْزَلَ فَأَقُولُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا ؟ فَيَقُولُ : مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَصَدَقَ عَمْرٌو إِنَّ لِعَمْرٍو خَيْرًا كَثِيرًا قَالَ زُهَيْرٌ : فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ قُلْتُ : أَتْبَعُ هَذَا الَّذِي قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا قَالَ فَلَمْ أُفَارِقْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5917- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ النَّسَفِيُّ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : مَا عَدَلَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي حَرْبِهِ مُنْذُ أَسْلَمْنَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5918- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : ابْنُ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَامِرٍ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ. 5919- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ فَنَحْنُ لِدَانِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5920- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ ، ذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ، وَلَمْ يُبَايِعْهُ. 5921- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ ، وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ أُمَّهُ أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ، وَدَعَا لَهُ ، فَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ. 5922- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لاَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ نَفْسِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الآنَ يَا عُمَرُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي مُحَمَّدِ الْقُرَشِيِّ 5923- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْمُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ مُحْرِزِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ. 5924- أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : كَانَ الْمُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَشَكَا إِلَيْهَا الْحَاجَةَ ، فَقَالَتْ : أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْتِينِي أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ فَجَاءَهَا عَشَرَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ مِنْهَا جَارِيَةً فَوَلَدَتْ لَهُ بَنِيهِ : مُحَمَّدًا ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَذُكِرُوا كُلُّهُمْ بِالصَّلاَحِ ، وَحُمِلَ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ. 5925- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ أُسْبُوعًا لاَ يَلْغُو فِيهِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ يَعْتِقُهَا. 5926- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَقَدْ أَخَّرَ صَلاَةَ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هُنَيْهَةٌ - أَوْ سَاعَةٌ - وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : مَا تَنْتَظِرُونَ ؟ فَقَالُوا : نَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ . فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهَا صَلاَةٌ لَمْ يُصَلِّهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الآمَمِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : النُّجُومُ أَمَانٌ لأَهْلِ السَّمَاءِ ، فَإِنْ طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا يُوعَدُونَ ، وَأَنَا أَمَانٌ لأَصْحَابِي ، فَإِذَا قُبِضْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5927- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا عُلاَثَةُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ مِنْ تَسْمِيَةِ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. 5928- أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْرَقِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ ، قَالَ : غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ مَا رَأَيْتُ صَفَّيْنِ قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُمَا ، وَمَاتَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي أَصْلِ سُوَرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَأَنْ يُقْضَى دَيْنٌ عَلَيْهِ فَفَعَلَ. 5929- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ ، وَبَيْنَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَشَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُوُفِّيَ عَامَ غَزَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فِي خِلاَفَةِ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ، وَقَبْرُهُ بِأَصْلِ حِصْنِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ بِأَرْضِ الرُّومِ فِيمَا ذُكِرَ يَتَعَاهَدُونَ قَبْرَهُ ، وَيَزُورُونَهُ وَيَسْتَسْقُونَ بِهِ إِذَا قَحَطُوا. 5930- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةِ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ هُوَ فِيهَا إِلاَّ عَامًا وَاحِدًا ، فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ وَيَقُولُ : مَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ فَمَرِضَ وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ ؟ فَقَالَ : حَاجَتِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَارْكَبْ ، ثُمَّ اسْعَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاغًا ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا ، فَادْفِنِّي ثُمَّ ارْجِعْ . قَالَ : وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً} ، فَلاَ أَجِدُنِي إِلاَّ خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلاً. 5931- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَكَمِ : مَا شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ حَرْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ؟ قَالَ : شَهِدَ مَعَهُ يَوْمَ حَرُورَاءَ. 5932- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الْمُؤَذِّنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى الْلاَحُونِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلاً عَلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فِي غَرْفَةٍ ، وَكَانَ طَعَامُهُ فِي سَلَةٍ مِنَ الْمَخْدَعِ ، فَكَانَتْ تَجِيءُ مِنَ الْكُوَّةِ السِّنَّوْرُ حَتَّى تَأْخُذَ الطَّعَامَ مِنَ السَّلَّةِ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِلْكَ الْغُولُ ، فَإِذَا جَاءَتْ فَقُلْ لَهَا عَزَمَ عَلَيْكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لاَ تَرْجِعِي . قَالَ : فَجَاءَتْ ، فَقَالَ لَهَا أَبُو أَيُّوبَ : عَزَمَ عَلَيْكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لاَ تَرْجِعِي فَقَالَتْ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، دَعْنِي هَذِهِ الْمَرَّةَ ، فَوَاللَّهِ لاَ أَعُودُ فَتَرَكَهَا ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ قَالَتْ : ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَتْ : هَلْ لَكَ أَنْ أُعَلِّمَكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ لاَ يَقْرَبُ بَيْتَكَ شَيْطَانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَذَلِكَ الْيَوْمَ وَمِنْ غَدٍ ، قَالَ : نَعَمْ . قَالَتِ : اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ : {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ، قَالَ : فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ. 5933- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ ، كَانَ لَهُ مِرْبَدٌ لِلتَّمْرِ فِي حَدِيقَةٍ فِي بَيْتِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ . 5934- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ ، فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ ، فَتَأْخُذُ مِنْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ. هَذِهِ الأَسَانِيدَ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا صَارَتْ حَدِيثًا مَشْهُورًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 5935- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ ، أَتَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَ لَهُ حَاجَةً ، قَالَ : أَلَسْتَ صَاحِبَ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَيُصِيبُنَا بَعْدَهُ أَثَرَةٌ قَالَ : وَمَا أَمَرَكُمْ ؟ قَالَ : أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ . قَالَ : فَاصْبِرُوا قَالَ : فَغَضِبَ أَبُو أَيُّوبَ ، وَحَلَفَ أَنْ لاَ يُكَلِّمَهُ أَبَدًا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ لَهُ فَخَرَجَ لَهُ عَنْ بَيْتِهِ كَمَا خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْتِهِ ، وَقَالَ : إِيشْ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَرْبَعَةُ غِلْمَةٍ يَكُونُونَ فِي مَحِلِّي ، قَالَ : لَكَ عِنْدِي عِشْرُونَ غُلاَمًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5936- وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ ، قَدِمَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ ، وَقَالَ : لاَصْنَعَنَّ بِكَ كَمَا صَنَعْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ أَلْفًا ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا ، وَقَالَ : لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ. 5937- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ حُيَيٍّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : فَجَاءَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ أَبُو أَيُّوبَ. 5938- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ : نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْكُلُ مِنْ حَيْثُ مَوْضِعِ يَدِهِ ، فَصَنَعَ ذَاتَ يَوْمٍ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَيْهِ ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِيهِ ثُومٌ. قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ : أَحَرَامٌ هُوَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ وَقَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ : يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِمَا لَمْ تَأْكُلْ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلِي إِنَّهُ يَأْتِينِي الْمَلَكُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5939- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الإِمَامُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ ، وَتَكُونَ أَسْفَلَ مِنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَرْفَقُ بِي أَنْ أَكُونَ فِي السُّفْلَى لِمَا يَغْشَانَا مِنَ النَّاسِ قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ جَرَّةً لَنَا انْكَسَرَتْ فَاهُرِيقَ مَاؤُهَا ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا مَا لَنَا لِحَافٌ غَيْرَهَا نُنَشِّفُ بِهَا الْمَاءَ فَرَقًا أَنْ يَصِلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5940- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا فَنَقَبْتُ فِي عَمَلِهِ كُلِّهِ ، فَرَأَيْتُهُ إِذَا زَالَتْ - أَوْ زَاغَتِ - الشَّمْسُ - أَوْ كَمَا قَالَ - إِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَمَلُ الدُّنْيَا رَفَضَهُ ، وَإِنْ كَانَ نَائِمًا فَكَأَنَّمَا يُوقَظُ لَهُ ، فَيَقُومُ فَيَغْسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَيُصَلِّي ، ثُمَّ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُتِمَّهُنَّ وَيُحْسِنُهُنَّ ، وَيَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْطَلِقَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَكَثْتَ عِنْدِي شَهْرًا ، وَوَدِدْتُ أَنَّكَ مَكَثْتَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَنَقِبْتُ فِي عَمَلِكَ كُلِّهِ ، فَرَأَيْتُكَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَاغَتْ ، فَإِنْ كَانَ فِي يَدِكَ عَمَلُ الدُّنْيَا رَفَضْتَهُ ، وَأَخَذْتَ فِي الصَّلاَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ يُفَتَّحْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ، فَلاَ تُرْتَجَنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ حَتَّى تُصَلَّى هَذِهِ الصَّلاَةُ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى رَبِّي فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ خَيْرٌ ، وَأَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي فِي أَوَّلِ عَمَلِ الْعَابِدِينَ. 5941- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا فِرْدَوسٌ الأَشْعَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فِي دَارِهِ غَزَا أَرْضَ الرُّومِ ، فَمَرَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَجَفَاهُ مُعَاوِيَةُ ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ غَزْوَتِهِ فَجَفَاهُ ، وَلَمْ يَرْفَعُ بِهِ رَأْسًا ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْبَأَنَا أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً ، قَالَ مُعَاوِيَةُ فَبِمَ أَمَرَكُمْ ؟ قَالَ : أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ ، قَالَ : فَاصْبِرُوا إِذًا ، فَأَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالْبَصْرَةِ ، وَقَدْ أَمَرَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ لَكَ مِنْ مَسْكَنِي كَمَا خَرَجْتَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ فَخَرَجُوا ، وَأَعْطَاهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ فِي الدَّارِ ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ انْطَلاَقِهِ قَالَ : حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : حَاجَتِي عَطَائِي وَثَمَانِيَةُ أَعْبُدٍ يَعْمَلُونَ فِي أَرْضِي ، وَكَانَ عَطَاؤُهُ أَرْبَعَةَ أَلْفٍ فَأَضْعَفَهَا لَهُ خَمْسَ مِرَارًا ، وَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَلْفًا وَأَرْبَعِينَ عَبْدًا. قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ ، وَأَعَدْتُهُ لِلزِّيَادَاتِ فِيهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ. 5942- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ سَمِعْتُهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاَتِهِ يَقُولُ : اللَّهُمُ اغْفِرْ لِي أَخْطَائِي وَذُنُوبِي كُلَّهَا أَنْعِمْنِي وَأَحْيِينِي وَارْزُقْنِي ، وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَالأَخْلاَقِ ، فَإِنَّهُ لاَ يَهْدِي لِصَالِحِهَا إِلاَّ أَنْتَ ، وَلاَ يَصْرِفُ عَنْ سَيِّئِهَا إِلاَّ أَنْتَ. 5943- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، فَقَالَ : لاَ يَكُنْ بِكَ السُّوءُ يَا أَبَا أَيُّوبَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5944- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، اخْتَلَفَا فِي الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ ، فَأَرْسَلاَنِي إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَهُوَ فِي بَعْضِ مِيَاهِ مَكَّةَ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. هَذِهِ فَضِيلَةُ لأَبِي أَيُّوبَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ رَجَعَا إِلَيْهِ فِي السُّؤَالِ ، وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدْ خَرَّجَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5945- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : قَالَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ لَقِيَ رَهْطًا مِنَ النَّصَارَى ، فَقَالَ : إِنَّكُمُ الْقَوْمُ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ ، فَقَالَ : وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ مُحَمَّدٌ . قَالَ : ثُمَّ لَقِيَ نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمُ الْقَوْمُ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْعُزَيْرَ ابْنَ اللهِ ، فَقَالَ : وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَمَا شَاءَ مُحَمَّدٌ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدًا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ رَأَى مَا بَلَغَكُمْ ، فَلاَ تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ مُحَمَّدٌ ، وَلَكِنْ قُولُوا : مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ. خالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ. 5946- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ، أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا ، فَقَالَ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً . هَذَا أَوْلَى بِالْمَحْفُوظِ مِنَ الأَوَّلِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5947- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمُ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نُبَيْشَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عَتَّابِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ يُكَنَّى أَبَا طَرِيفٍ نَزَلَ الْبَصْرَةَ. 5948- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ النَّبَّالُ أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَاصِمٍ ، وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدِ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيِّ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَسَارَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِمَّا أَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِمْ ، وَإِمَّا أَنْ تُفَادِيَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَرْتَ بِخَيْرٍ أَنْتَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ بَعْدَ ذَلِكَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي أَيُّوبَ الأَزْدِيِّ صَحَابِيٍّ مِنَ الزُّهَّادِ 5949- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَأَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَبَدْرًا ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَفُتُوحَ الْعِرَاقِ ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صِفِّينَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الشَّامِ ، فَدَخَلَ أَرْضَ الرُّومِ غَازِيًا ، وَنَزَلَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ. 5950- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَزْدِيَّ مَرَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي تَقَدَّمَ لأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ بِطُولِهِ. هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، فَإِنَّ بَيْنَ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ وَبَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ وَمُعَاوِيَةَ مَفَازَةً ، وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5951- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ شُلَيْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ سَكَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْقَرِ بْنِ أَنْمَارٍ ، كَانَ قَدْ أَقَامَ فِي الْفِتْنَةِ بِقِرْقِيسَاءَ ، ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى الْكُوفَةِ ، وَبِهَا تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5952- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ حَلِيفُ آلِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. 5953- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَّارِ بْنِ حُرَيْثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُذْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ الأَشْعَرِيِّ وَهُوَ نَبْتُ بْنُ أُدَدَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ ، وَأُمُّ أَبِي مُوسَى طَيْبَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَتِيكٍ ، وَقَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ ، وَمَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَبُو مُوسَى قَدِمَ مَكَّةَ فَحَالَفَ أَبَا أُحَيْحَةَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَأَسْلَمَ بِمَكَّةَ ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ قَدِمَ مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَيْنِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ. 5954- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَحَمَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ ، فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَيْهِ بِخَيْبَرَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ. 5955- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، أَنَّهُ وَصَفَ الأَشْعَرِيَّ أَبَا مُوسَى ، فَقَالَ : رَجُلٌ خَفِيفُ الْجِسْمِ قَصِيرٌ قَطُّ. 5956- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. 5957- وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : اسْمُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ. 5958- حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ ، قَالَ : قَدِمَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَكْبَرِ أَهْلِ السَّفِينَةِ وَأَصْغَرِهِمْ قَالَ أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ : أَنَا أَكْبَرُ أَهْلِ السَّفِينَةِ ، وَابْنِي أَصْغَرُهُمْ. قَالَ سَعِيدٌ : وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو عَامِرٍ ، وَأَبُو مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى ، وَكَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ أَظُنُّهُمْ خَرَجُوا بِالأَبْوَاءِ. 5959- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَحْمَسِيُّ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ، يَقُولُ : الْقَضَاءُ فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةً بِالْمَدِينَةِ ، وَثَلاَثَةً بِالْكُوفَةِ فَبِالْمَدِينَةِ : عُمَرُ ، وَأُبَيٌّ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَبِالْكُوفَةِ : عَلِيٌّ ، وَعَبْدُ اللهِ ، وَأَبُو مُوسَى قَالَ الشَّيْبَانِيُّ : فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ : أَبُو مُوسَى يُضَافُ إِلَيْهِمْ قَالَ : كَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ. فَحَدَّثَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الشَّهِيدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5960- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بُدَيْنٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : انْتَهَى عَلْمُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَؤُلاَءِ النَّفْرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. قَالَ مَسْرُوقٌ : الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ : عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. 5961- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ بَادِيًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ثَانِيًا لاَحْمِلَنَّكُمْ عَلَى الطَّرِيقَةِ. 5962- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : مَا قَدِمَ الْبَصْرَةَ رَاكِبٌ خَيْرٌ لأَهْلِهَا مِنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. 5963- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ : إِنَّ عَلِيًّا أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْغَرَضُ مِنْ إِخْرَاجِهِ بَرَاءَةُ سَاحَةِ أَبِي مُوسَى مِنْ نَقْصِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ رِوَايَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ. 5964- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلاً أَسْوَدَ كَانَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ الأَشْعَرِيُّ إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ ، وَإِنِّي لَمْ أُحَدِّثْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلاَّ أَنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ ، فَقَامَ إِلَى دَمِثِ حَائِطٍ هُنَاكَ ، وَقَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5965- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ ، يَقُولُ : شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَأَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ ، فَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى ، وَأَبَا مَسْعُودٍ يَقُولاَنِ لِعَمَّارٍ : مَا رَأَيْنَا مِنْكَ فِي الإِسْلاَمِ أَمْرًا أَكْرَهُ إِلَيْنَا مِنْ تَسَارُعُكَ فِي هَذَا الأَمْرِ ، قَالَ عَمَّارٌ : وَأَنَا مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْهُ ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ جَمِيعًا. 5966- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ هِشَامٍ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي مُوسَى ذَاتَ لَيْلَةٍ وَمَعَهُ عَائِشَةُ ، وَأَبُو مُوسَى يَقْرَأُ فَقَامَا فَاسْتَمَعَا لِقِرَاءَتِهِ ، ثُمَّ مَضِيَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو مُوسَى ، وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرَرْتُ بِكَ يَا أَبَا مُوسَى الْبَارِحَةَ ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ فَاسْتَمَعْنَا لِقِرَاءَتِكَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكَ لَحَبَّرْتُ لَكَ تَحْبِيرًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5967- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : أَتَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لأَبِيكَ ؟ قُلْتُ : لاَ . قَالَ : قَالَ أَبِي لأَبِيكَ : هَلْ يَسُرُّكَ أَنَّ إِسْلاَمَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِجْرَتَنَا مَعَهُ ، وَجِهَادَنَا مَعَهُ ، وَعَمَلَنَا مَعَهُ يُرَدُّ لَنَا ؟ ، وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ . قَالَ : أَبُوكَ لأَبِي : لاَ ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّيْنَا وَصُمْنَا وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا ، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ . قَالَ : فَقَالَ أَبِي لأَبِيكَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ يُرَدُّ لِي ، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَ ذَلِكَ نَجَوْنَا مِنْهُ رَأْسًا بِرَأْسٍ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ أَبَاكَ خَيْرٌ مَنْ أَبِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. =========================================ج20. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم 5968- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ أَبَا مُوسَى عَلَى سَرِيَّةِ الْبَحْرِ ، فَبَيْنَا هِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي الْبَحْرِ فِي اللَّيْلِ إِذْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ فَوْقِهِمْ : أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ يَعْطَشْ لِلَّهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ الأَكْبَرِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَبِي عَمْرٍو الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5969- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكَامِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَعْمَلَ عَلَى مِصْرَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ ، وَذَلِكَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَأَقَامَ الْحَجَّ فِيهَا مُعَاوِيَةُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : بَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا لِي أَرَاكَ مُعْرِضًا ؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنَ ابْنِ عَمِّكَ ؟ قَالَ : لِمَ ؟ لأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا ، وَكُنْتُ كَافِرًا ، لاَ ، وَلَكِنِّي ابْنُ عَمِّ عُثْمَانَ . قَالَ : فَإِنَّ عَمِّي خَيْرٌ مِنَ ابْنِ عَمِّكَ . قَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا . قَالَ : - وَعِنْدَهُمَا ابْنُ عُمَرَ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَإِنَّ هَذَا وَاللَّهِ أَحَقُّ بِالأَمْرِ مِنْكَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّ عُمَرَ قَتَلَهُ كَافِرٌ وَعُثْمَانُ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ذَاكَ وَاللَّهِ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ. 5970- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ. 5971- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ الْعَابِدُ ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ ، وَكَانَ عَامِلاً لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الآرْدُنِّ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِنَاسٍ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْخٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ ، فَفَرَّجُوا عَنِّي ، فَإِذَا شَيْخٌ يُحَدِّثُ ، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ ثَلاَثًا عِنْدَكُمْ أَمَانَةٌ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ إِنْ قَالَ : صَلَّيْتُ وَلَمْ يُصَلِّ ، وَصُمْتُ وَلَمْ يَصُمْ ، وَاغْتَسَلْتُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ . قَالَ : فَقَالَ مَنْ يَمِينِي : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ رَاهِبُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذِكْرُ مَقْتَلِهِ. 5972- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ ، حَدَّثَنِي مَوْلَى زِيَادٍ قَالَ : أَرْسَلَنِي زِيَادٌ إِلَى حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ وَيُقَالُ فِيهِ : ابْنُ الأَدْبَرِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، ثُمَّ أَعَادَنِي الثَّانِيَةَ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، إِنِّي أُحَذِّرُكَ أَنْ تَرْكَبَ أَعْجَازَ أُمُورٍ هَلَكَ مَنْ رَكِبَ صُدُورَهَا. 5973- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عُلاَثَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ حُجْرَ بْنَ الأَدْبَرِ حِينَ أَخْرَجَ بِهِ زِيَادٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، وَرِجْلاَهُ مِنْ جَانِبٍ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ. 5974- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَانَ قَدْ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ ، وَصِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبَى سُفْيَانَ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ ، وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ : عَبْدُ اللهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَتَلَهُمَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ صَبْرًا ، وَقُتِلَ حُجْرٌ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ. 5975- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ لَيَالِي بَعْثِ حُجْرٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَحَيَّرُونَ وَيَقُولُونَ : مَا فَعَلَ حُجْرٌ ؟ فَأَتَى خَبَرُهُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ مُخْتَبِئٌ فِي السُّوقِ ، فَأَطْلَقَ حَبْوَتَهُ وَوَثَبَ ، وَانْطَلَقَ فَجَعَلْتُ أَسْمَعُ نَحِيبَهُ ، وَهُوَ مُوَلٍّ. 5976- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : رَأَيْتُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ : أَلاَ إِنِّي عَلَى بَيْعَتِي لاَ أَقِيلُهَا ، وَلاَ أَسْتَقِيلُهَا سَمَاعَ اللهِ وَالنَّاسِ. 5977- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَهِشَامٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ زِيَادٌ بِحُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِحَبْسِهِ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ : مَرْجُ عَذْرَاءَ ، ثُمَّ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِيهِ قَالَ : فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : الْقَتْلُ الْقَتْلُ . قَالَ : فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسَدٍ الْبَجَلِيُّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ رَاعِينَا وَنَحْنُ رَعِيَّتُكَ ، وَأَنْتَ رُكْنُنَا وَنَحْنُ عِمَادُكَ ، إِنْ عَاقَبْتَ قُلْنَا : أَصَبْتَ ، وَإِنْ عَفَوْتَ قُلْنَا : أَحْسَنْتَ وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ، وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ قَوْلِهِ. 5978- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرِيدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبَى شَيْخٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مِخْنَفٍ ، أَنَّ هَدِيَّةَ بْنَ فَيَّاضٍ الأَعْوَرَ ، أَمَرَ بِقَتْلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَمَشَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ ، فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَقَالَ : يَا حُجْرُ ، أَلَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لاَ تَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ ، فَإِنَّا نَدَعُكَ فَقَالَ : وَمَا لِي لاَ أَجْزَعُ ، وَأَنَا أَرَى قَبْرًا مَحْفُورًا ، وَكَفَنًا مَنْشُورًا ، وَسَيْفًا مَشْهُورًا ، وَإِنَّنِي وَاللَّهِ لَنْ أَقُولَ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ قَالَ : فَقَتَلَهُ وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. 5979- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ : لاَ تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَلاَ تُطْلِقُوا عَنِّي قَيْدًا ، وَادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنَّا نَلْتَقِي غَدًا بِالْجَادَّةِ. 5980- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَارِزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : مَا وَفَدَ جَرِيرٌ قَطُّ إِلاَّ وَفَدْتُ مَعَهُ ، وَمَا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ إِلاَّ دَخَلْتُ مَعَهُ ، وَمَا دَخَلْنَا مَعَهُ عَلَيْهِ إِلاَّ ذَكَرَ قَتْلَ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ. 5981- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ زِيَادًا ، أَطَالَ الْخُطْبَةَ ، فَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ : الصَّلاَةُ فَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : الصَّلاَةُ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَصَى ، وَضَرَبَ النَّاسُ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْحَصَى ، فَنَزَلَ فَصَلَّى ، ثُمَّ كَتَبَ فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ : أَنْ سَرِّحْ بِهِ إِلَيَّ فَسَرَّحَهُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ؟ إِنِّي لاَ أُقِيلُكَ ، وَلاَ أَسْتَقِيلُكَ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَلَمَّا انْطَلِقُوا بِهِ طَلَبَ مِنْهُمْ أَنْ يَأْذَنُوا لَهُ ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، فَأْذِنُوا لَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : لاَ تُطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا ، وَلاَ تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ قَالَ : فَقُتِلَ. قَالَ هِشَامٌ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّهِيدِ ذَكَرَ حَدِيثَ حُجْرَ. 5982- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا مَخْشِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الْبَلَدُ الْحَرَامُ ، قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ ؟ قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. 5983- سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : قَدْ أَدْرَكَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْجَاهِلِيَّةَ ، وَأَكَلَ الدَّمَ فِيهَا ، ثُمَّ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَمَلَ ، وَصِفِّينَ ، وَقُتِلَ فِي مُوَالاَةِ عَلِيٍّ. 5984- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : يَا مُعَاوِيَةُ ، قَتَلْتَ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ ، وَفَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ بِطُولِهَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 5985- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قَالَ : قَالَ زِيَادٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : يَا أَبَا نُجَيْدٍ. 5986- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ نَهِمِ بْنِ حُزْمَةَ بْنِ جَهْمَةَ بْنِ غَاضِرَةَ وَيُكَنَّى أَبَا نُجَيْدٍ ، أَسْلَمَ قَدِيمًا هُوَ وَأَبُوهُ وَأُخْتُهُ ، وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَوَاتٍ ، وَلَمْ يَزَلْ فِي بِلاَدِ قَوْمِهِ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَنَزَلَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا ، وَوَلَدُهُ بِهَا ، وَتُوُفِّيَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ بِالْبَصْرَةِ قَبْلَ زِيَادٍ بِسَنَةٍ ، وَتُوُفِّيَ زِيَادٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. 5987- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو نُجَيْدٍ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ نَهِمٍ الْخُزَاعِيُّ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ. 5988- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا شَيْخٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ يُحَدِّثُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ قَالُوا : عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ. هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5989- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ زِيَادًا ، أَوِ ابْنَ زِيَادٍ بَعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ سَاعِيًا ، فَجَاءَ وَلَمْ يَرْجِعْ مَعَهُ دِرْهَمٌ ، فَقَالَ لَهُ أَيْنَ الْمَالُ ؟ قَالَ : وَلِلْمَالِ أَرْسَلَتْنِي ؟ أَخَذْنَاهَا كَمَا كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعْنَاهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5990- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قَالَ : كَانَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ مِنْ أَشَدِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَةِ. 5991- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : مَا قَدِمَ أَحَدٌ الْبَصْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْضُلُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. 5992- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَمَا أَتَى عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلاَّ يُنَاشِدُ الشِّعْرَ. 5993- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ نَاقَةً لِنُجَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَمَيَتْ ، وَعِمْرَانُ مَرِيضٌ ، فَتَأَذَّى بِهَا ، فَلَعَنَهَا عِمْرَانُ فَخَرَجَ نُجَيْدٌ وَهُوَ يَسْتَرْجِعُ ، وَكَانَتْ نَاقَتُهُ تُعْجِبُهُ فَقِيلَ لَهُ : مَا لِكَ ؟ فَقَالَ : لَعَنَ أَبُو نُجَيْدٍ نَاقَتِي ، فَمَا لَبِثَ إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى انْدَقَّ عُنُقُهَا. 5994- أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّهُ قَالَ : اعْلَمْ يَا مُطَرِّفُ ، أَنَّهُ كَانَتْ تُسَلِّمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَيَّ عِنْدَ رَأْسِي ، وَعِنْدَ الْبَيْتِ ، وَعِنْدَ بَابِ الْحِجْرِ ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ ذَهَبَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا بَرِئَ كَلَّمَهُ ، قَالَ : اعْلَمْ يَا مُطَرِّفُ أَنَّهُ عَادَ إِلَيَّ الَّذِي كُنْتُ أَفْقِدُ ، اكْتُمْ عَلَيَّ يَا مُطَرِّفُ حَتَّى أَمُوتَ. 5995- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُكَيْرٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : مَا مَسِسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 5996- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ سَحْبَانَ ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ ثَلاَثًا ، فَقَالَ : إِثْمٌ لَزِمَهُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، فَانْطَلَقَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لأَبِي مُوسَى يُرِيدُ عَيْبَهُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَكْثَرَ اللَّهُ فِينَا مِثْلَ أَبِي نُجَيْدٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَأَخِيهِ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَلَهُ أَيْضًا صُحْبَةٌ 5997- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النَّاقِدِ بْنِ صُهَيْبِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَوْفٍ الأَنْصَارِيُّ ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلاَحِ ، مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ ، وَفِيهَا مَاتَ أَخُوهُ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَيُقَالُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ. 5998- فَحَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ ، قَالَ : مَاتَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِالْكُوفَةِ ، وَدُفِنَ بِالثَّوَى ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْمُغِيرَةِ ، فَرَثَاهُ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ فَقَالَ:. صَلَّى الإِلَهُ عَلَى قَبْرٍ وَطَهَّرَهُ ..... عِنْدَ الثَّوِيَّةِ يُسْقَى فَوْقَهُ الْمَوْرُ زَفَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ نَعْشَ سَيِّدِهَا ..... فَالْجُودُ وَالْحَزْمُ فِيهِ الْيَوْمَ مَقْبُورُ أَبَا الْمُغِيرَةِ وَالدُّنْيَا مُفَجَّعَةٌ ..... وَإِنَّ مِنْ غُرَّةِ الدُّنْيَا الْمَغْرُورُ قَدْ كَانَ عِنْدَكَ لِلْمَعْرُوفِ مَعْرِفَةٌ ..... وَكَانَ عِنْدَكَ لِلْنَكْرَاءِ تَنْكِيرُ وَكُنْتَ تَغْشَى وَتُعْطِي الْمَالَ مِنْ سَعَةٍ ..... إِنْ كَانَ بَابُكَ أَضْحَى وَهْوَ مَحْجُورُ وَالنَّاسُ بَعْدَكَ قَدْ خَفَّتْ حُلُومُهُمْ ..... كَأَنَّهَا نُسِجَتْ فِيهَا الْعَصَافِيرُ ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 5999- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : قَالَ : كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْعُزَّى ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. 6000- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَقِيلَ : أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ عَائِشَةَ أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدٍ مَنَافٍ أَسْلَمَتْ ، أُمُّ رُومَانَ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهَا وَقَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أُمِّ رُومَانَ. تُوُفِّيَتْ أُمُّ رُومَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ. 6001- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَا الْمَعْمَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، يَقُولُ : كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ الْعُزَّى ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ فَنَفَّلَهُ عُمَرُ لَيْلَى بِنْتَ الْجُودِيِّ حِينَ فَتَحَ دِمَشْقَ ، وَكَانَ لَهَا عَاشِقًا. 6002- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فِي رَكْبٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَمْتَارُونَ ، فَأَتَوُا امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : لَيْلَى فَرَأَوْا مِنْ هَيْئَتِهَا وَجَمَالِهَا ، فَرَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُشَبِّبُ بِهَا: تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةَ دُونَهَا ..... فَمَا لاَبْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَالِيَا وَإِنِّي أُعَاطِي قُبْلَةً حَارِثِيَّةً .....تَحِلُّ بِبُصْرَى أَوْ تَحِلُّ الْجَوَابِيَا فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَافْتَتَحَ الشَّامَ أَصَابُوهَا فِيمَا أَصَابُوا مِنَ السَّبْيِ ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِيهَا خَالِدًا ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ يَعْطُوهَا إِيَّاهُ. 6003- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ هَاجَرُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْفَتْحِ. 6004- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لَمْ يَزَلْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ فِي الشِّرْكِ حَتَّى شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، وَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُوهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيُبَارِزَهُ ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ : مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَدٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَتِيقٍ ، وَيُقَالُ لِوَلَدِهِ بَنُو أَبِي عَتِيقٍ. 6005- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ رَأَيْتُكَ يَوْمَ أُحُدٍ فَصَفَحْتُ عَنْكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَكِنِّي لَوْ رَأَيْتُكَ لَمْ أَصْفَحْ عَنْكَ. 6006- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فُجَاءَةَ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ. 6007- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمُّهُ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، قَالَتْ : قَدِمْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَأَتَيْتُهَا أُعَزِّيهَا بِأَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : رَحِمَ اللَّهُ أَخِي إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ ، قَالَتْ : وَكَانَ أَخُوهَا قَدْ تُوُفِّيَ بِالْحَبَشَةِ ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فِئَةُ قُرَيْشٍ ، فَحَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ. 6008- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : مَا نَعْلَمُ فِي الإِسْلاَمِ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآبَاءَ مَعَ الأَبْنَاءِ إِلاَّ : أَبُو قُحَافَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَابْنُهُ أَبُو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. 6009- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فُجَاءَةً. 6010- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا تَعَلَّقَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِكَذْبَةٍ فِي الإِسْلاَمِ. 6011- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ بَيْتَ عَائِشَةَ فَصَلَّتْ عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَسَجَدَتْ ، فَلَمْ تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ، إِنَّ فِي هَذِهِ لَعِبْرَةً لِي فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، رَقَدَ فِي مَقِيلٍ لَهُ قَالَهُ ، فَذَهَبُوا يُوقِظُونَهُ فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ ، فَدَخَلَ نَفْسَ عَائِشَةَ تُهْمَةُ أَنْ يَكُونَ صُنِعَ بِهِ شَرٌّ ، وَعَجَّلَ عَلَيْهِ فَدُفِنَ وَهُوَ حَيٌّ فَرَأَتْ أَنَّهُ عِبْرَةٌ لَهَا ، وَذَهَبَ مَا كَانَ فِي نَفْسِهَا مِنْ ذَلِكَ. 6012- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِينَ ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ أُخْتِهِ عَائِشَةَ ، وَقَدِمَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ. 6013- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِالْحُبْشِىِّ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ مَكَّةَ ، فَلَمَّا حَجَّتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتَتْ قَبْرَهُ فَبَكَتْ وَقَالَتْ:. وَكُنَّا كَنَدْمَانِي جَذِيمَةَ حِقْبَةً ..... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ..... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا ثُمَّ رَدَّتْ إِلَى مَكَّةَ وَقَالَتْ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَهِدْتُكَ لَدَفَنْتُكَ حَيْثُ مِتَّ. 6014- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَا تَعَلَّقَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِكَذْبَةٍ فِي الإِسْلاَمِ. 6015- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَنْ أَبَى الْبَيْعَةَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَرَدَّهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَالَ : أَبِيعُ دِينِي بِدُنْيَايَ ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى مَاتَ بِهَا. 6016- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَدْلِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الأَسَدِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتِنِي بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ، ثُمَّ وَلاَنَا قَفَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ. 6017- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُزَاعِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ : أَرْدِفْ أُخْتَكَ عَائِشَةَ ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ، فَإِذَا هَبَطَتِ الأَكَمَةَ فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ ، فَإِنَّهَا عَمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6018- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : وَقُتِلَ يَوْمَ الطَّائِفِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رُمِيَ بِسَهْمٍ ، فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَمْسِينَ يَوْمًا. 6019- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. 6020- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَتْ فِيهَا فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6021- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : رُمِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتُقِضَتْ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَمَاتَ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أُخِذَ بِأُذُنِ شَاةٍ ، فَأُخْرِجَتْ مِنْ دَارِنَا ، فَقَالَتِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَبَطَ عَلَى قَلْبِكَ ، وَعَزَمَ لَكَ عَلَى رُشْدِكَ ، فَخَرَجَ ثُمَّ دَخَلَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ، أَتَخَافُونَ أَنْ تَكُونُوا دَفَنْتُمْ عَبْدَ اللهِ وَهُوَ حَيٌّ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَا أَبَتِ ، فَقَالَ : أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلاَّ وَلَهُ لِمَّتَانِ : لِمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ وَلِمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عَنَاهُ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِي الْعَجْلاَنِ هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقَّبْتُهُ ، وَأَنَا رَمَيْتُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِي قَتَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ ، وَلَمْ يَهْنِكَ بِيَدِهِ ، فَإِنَّهُ وَاسِعُ الْحِمَى. 6022- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُرْدَيْ حِبَرَةٍ ، كَانَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلُفَّ فِيهِمَا ، ثُمَّ نُزِعَا عَنْهُ ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ أَمْسَكَ تِلْكَ الْحُلَّةِ لِنَفْسِهِ حَتَّى يُكَفَّنَ فِيهَا إِذَا مَاتَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ أَمْسَكَهَا : مَا كُنْتُ لأُمْسِكَ لِنَفْسِي شَيْئًا مَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهِ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ. 6023- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً صَرْفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاَثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاَءِ : الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ ، وَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَكَانَ أَسِيرَ اللهِ فِي الأَرْضِ ، وَالشَّفِيعُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عَتِيقٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. 6024- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : مَا نَعْلَمُ فِي الإِسْلاَمِ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآبَاءُ مَعَ الأَبْنَاءِ إِلاَّ أَبُو قُحَافَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَبُو عَتِيقٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6025- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَكَانَ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : شَارِبُ الذَّهَبِ ، أُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ لُبَانَةَ أَتَى الْمُهَاجِرَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَمَاتَ بِهَا. 6026- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَدَّهُ عَلَيَّ وَاعْتَذَرَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6027- أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ زُهَيْرٍ ، يَقُولُ : كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَوَادَةَ ، وَيُقَالُ لِآبَائِهِ الْقَوَاقِلُ ، وَكَانَ أَحْرَمَ مِنَ الشَّامِ حِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ ، فَوَافَقَ قُدُومُهُ خُرُوجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ مَعَهُ ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ حَلِيفُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ. 6028- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا الَّذِي أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي إِحْرَامِكَ ؟ فَقَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْلِقِ ، احْلِقْ. 6029- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : مَاتَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. 6030- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ، إِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ ؟ قَالَ : أُمَرَاءُ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6031- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيِّ بْنِ بُلْدُمَةَ بْنِ خُنَاسِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : اسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ رِبْعِيٍّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَمْرُو بْنُ رِبْعِيٍّ شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6032- قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ذِي قَرَدٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي شِعْرِهِ وَبَشَرِهِ وَقَالَ : أَفْلَحَ وَجْهُكَ . قُلْتُ : وَوَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : قُتِلَتْ مَسْعَدَةُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا هَذَا الَّذِي بِوَجْهِكَ ؟ قُلْتُ : سَهْمٌ رُمِيتُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَادْنُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَبَصَقَ عَلَيْهِ فَمَا ضَرَبَ عَلَيَّ قَطُّ ، وَلاَ قَاحَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو قَتَادَةَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَلَمْ أَرَ بَيْنَ أَبِي قَتَادَةَ وَأَهْلِ الْبَلَدِ عِنْدَنَا اخْتِلاَفًا ، إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْكُوفَةِ ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ مَاتَ بِالْكُوفَةِ. 6033- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6034- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. 6035- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَصْلُهُ مِنَ الْيَمَنِ ، أَصَابَهُ سَبْيٌ ، فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، مَاتَ بِحِمْصَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ. 6036- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرُ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْوَصَّابِيُّ ، بِحِمْصَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى صَاحِبُ التَّارِيخِ ، قَالَ : وَمِمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ حِمْصَ ، وَمَنْ نَزَلَهَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ مَوَالِي قُرَيْشٍ ثَوْبَانُ بْنُ بُجْدُدٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنَ الأَلْهَانِ أَصَابَهُ السَّبْيُ فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ : يَا ثَوْبَانُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَلْحَقَ مَنْ أَنْتَ مِنْهُ فَأَنْتَ مِنْهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَثْبُتَ ، وَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى وَلاَءِ رَسُولِ اللهِ قَالَ : بَلْ أَثْبُتُ عَلَى وَلاَءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَمَاتَ بِحِمْصَ فِي إِمَارَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ عَلَيْهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ. 6037- أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جَحْدَبٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُفَيٍّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا حَلَفْتَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَدَعْهَا ، وَاقْذِفْ ضَغَائِنَ الْجَاهِلِيَّةَ تَحْتَ قَدَمِكَ ، وَإِيَّاكَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُقَدِّسْ شَارِبَهَا. 6038- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ. 6039- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَحَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَمٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ أَبَا سَلاَمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، أَنَّ ثَوْبَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ ، قَالَ : كُنْتُ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلاَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ ‍، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَمَا إِنَّا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ . قَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنِي ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ فَقَالَ : سَلْ . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْحَشْرِ . قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ . قَالَ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ يَوْمَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ . قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ فِي أَثَرِهِ ؟ قَالَ : يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا . قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَهَرٌ يُسَمَّى سَلْسَبِيلاً . قَالَ : صَدَقْتَ وَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ قَالَ : أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنِي ، قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ، قَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلاَ مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلاَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَ بِإِذْنِ اللهِ . قَالَ الْيَهُودِيُّ : صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَلاَ عِلْمَ لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6040- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيَّ ، يَقُولُ : حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيّ ٍ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وُلِدَ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ. 6041- سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْحَسَنَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ غَنَّامٍ الْعَامِرِيَّ ، يَقُولُ : وُلِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، دَخَلَتْ أُمُّهُ الْكَعْبَةَ فَمَخَضَتْ فِيهَا فَوَلَدَتْ فِي الْبَيْتِ. 6042- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو خَالِدٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةً. 6043- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، يَقُولُ : وُلِدْتُ قَبْلَ قَدُومِ أَصْحَابِ الْفِيلِ بِثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَنَا أَعْقِلُ حِينَ أَرَادَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ مولدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَشَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مَعَ أَبِيهِ الْفِجَارِ ، وَقُتِلَ أَبُوهُ حِزَامُ بْنُ خُوَيْلِدٍ فِي الْفِجَارِ الأَخِيرِ ، وَكَانَ حَكِيمٌ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ اللهِ ، وَخَالِدٌ ، وَيَحْيَى ، وَهِشَامٌ ، وَأُمُّهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَيُقَالُ بَلْ أُمُّ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ مُلَيْكَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، وَقَدْ أَدْرَكَ وَلَدُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ كُلُّهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَصَحِبُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، فِيمَا ذُكِرَ قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَمَرَّ بِهِ مُعَاوِيَةُ عَامَ حَجَّ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِلَقُوحٍ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ أَيُّ الطَّعَامِ تَأْكُلُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا مَضْغَ فَلاَ مَضْغَ فِيَّ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالْلَقُوحِ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِصِلَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَقَالَ : لَمْ آخُذْ مِنْ أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، وَدَعَانِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى حَقِّي فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا أَنْ آخُذَهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قِيلَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ مَا الْمَالُ يَا أَبَا خَالِدٍ ؟ فَقَالَ : قِلَّةُ الْعِيَالِ قَالَ : وَقَدِمَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَهَا ، وَبَنَى بِهَا دَارًا ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. 6044- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَذَكَرَ نَسَبَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَزَادَ فِيهِ ، وَأُمُّهُ فَاخِتَةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَكَانَتْ وَلَدَتْ حَكِيمًا فِي الْكَعْبَةِ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ ، وَهِيَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، فَوَلَدَتْ فِيهَا فَحُمِلَتْ فِي نِطَعٍ ، وَغُسِلَ مَا كَانَ تَحْتَهَا مِنَ الثِّيَابِ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَمَ ، وَلَمْ يُولَدْ قَبْلَهُ ، وَلاَ بَعْدَهُ فِي الْكَعْبَةِ أَحَدٌ. قَالَ الْحَاكِمُ : وَهَمُّ مُصْعَبٍ فِي الْحَرْفِ الأَخِيرِ ، فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ وَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ. 6045- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، لَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا حَتَّى قُبِضَ ، وَلاَ مِنْ عُمَرَ حَتَّى قُبِضَ ، وَلاَ مِنْ عُثْمَانَ ، وَلاَ مِنْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى مَاتَ. 6046- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : أَعْتَقْتُ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ لِي فِيهِمْ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 6047- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ شَيْئًا كُنْتُ أَصْنَعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَتَحَنَّثُ بِهِ هَلْ لِي فِيهِ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ أَجْرٍ. 6048- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي وَأَلْحَفْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا أُنْكِرُ مَسْأَلَتَكَ يَا حَكِيمُ ، إِنَّمَاهَذَا الْمَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ ذَلِكَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ ، وَيَدُ اللهِ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي ، وَيَدُ الْمُعْطِي فَوْقَ يَدِ السَّائِلِ ، وَيَدُ السَّائِلِ أَسْفَلُ الأَيْدِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6049- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَابِدُ بْنُ بَحِيرٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدْ وَقَعَ بِالْوَادِي بُخَارٌ مِنَ السَّمَاءِ قَدْ سَدَّ الآفُقَ ، فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ مَاءً فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذَا شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ أُيِّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا كَانَتْ إِلاَّ الْهَزِيمَةُ ، وَكَانَتِ الْمَلاَئِكَةُ. 6050- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ خَرَجَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنٍ تُبَاعُ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا ، فَاشْتَرَاهَا لِيُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ ، وَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا فَأَبَى عَلَيْهِ - قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّا لاَ نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ ، فَلَبِسَهَا فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ أَرْ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فِيهَا يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ ، فَقَالَ : يَا أُسَامَةُ ، أَنْتَ تَلْبَسُ حُلَّةَ ذِي يَزِنَ ، قَالَ : نَعَمْ ، لاَنَا خَيْرٌ مِنْ ذِي يَزِنَ ، وَلأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ وَلاَمِّي خَيْرٌ مِنْ أُمُّهِ ، قَالَ حَكِيمٌ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَكَّةَ أُعْجِبُهُمْ بِقَوْلِ أُسَامَةَ. وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6051- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، صَاحِبِ الطَّعَامِ ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُ وَالِيًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ : لاَ تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ 6052- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّبَيْرِ وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ خَالِدُ بْنُ حِزَامٍ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : فِيهِ نَزَلَتْ {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}. ذِكْرُ مَنَاقِبِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6053- قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُمَا ، سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ. قَالَ : وَمِنْ رَسْمِ تَرْتِيبِ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ قَبْلَ حَكِيمٍ ، وَأَنْ يَكُونَ ذِكْرُ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ بَعْدَهُمَا لَكِنِّي جَمَعْتُ بَيْنَهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عِنْدَ ذِكْرِ حَكِيمٍ لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى فَهْمِ الْمُسْتَفِيدِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي هِجَاءِ الشِّرْكِ وَالْمُشْرِكِينَ. 6054- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَاشَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْوَلِيدِ وَفِي الإِسْلاَمِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَهُوَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ شَاعِرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّ حَسَّانَ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وَدٍّ قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. 6055- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ رَاوِيَةَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ حَسَّانَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحُسَامِ. 6056- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنِي الثَّبْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَغُلاَمٌ يَفَعَةٌ ابْنُ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَعْقِلُ مَا سَمِعْتُ إِذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا ، وَهُوَ عَلَى أَطَمَةِ يَثْرِبَ يَصْرُخُ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالُوا : وَيْلَكَ مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ طَلَعَ نَجْمُ الَّذِي يُبْعَثُ اللَّيْلَةَ. 6057- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : عَاشَ جِدُّنَا حَرَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَعَاشَ ابْنُهُ الْمُنْذِرُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَعَاشَ ابْنُهُ ثَابِتٌ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَعَاشَ ابْنُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَلَمَّا احْتُضِرَ حَسَّانُ أَجَّجَ نَارًا ، وَجَمَعَ عَشِيرَتَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: وَإِنِ امْرُؤٌ أَمْسَى وَأَصْبَحَ سَالِمًا ..... مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا جَنَى لَسَعِيدُ قَالَ : ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَجَّجَ نَارًا ، وَجَمَعَ عَشِيرَتَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: وَإِنِ امْرُؤٌ نَالَ الْغِنَى ، ثُمَّ لَمْ يَنَلْ ..... صَدِيقًا لَهُ مِنْ فَضْلِهِ لَكَفُورُ ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: وَإِنِ امْرُؤٌ دُنْيَاهُ يَطْلُبُ رَاغِبًا ..... لِمُسْتَمْسِكٍ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ. 6058- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6059- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6060- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَوْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَهَا وَتَقُولُ : أَلَيْسَ الَّذِي قَالَ:. فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي ..... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ. 6061- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلَهُ نَاصِيَةٌ قَدْ شَدَّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ. 6062- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : إِنَّ رَوْحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا هَاجَيْتَهُمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6063- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدَةُ بْنُ سَلْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ ؟ فَقَالَ حَسَّانُ : لاَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. قَالَ هِشَامٌ : قَالَ أَبِي : وَذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : لاَ تَسُبَّ حَسَّانَ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، وَذَكَرَ فِيهِ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا : هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ..... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ. 6064- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ، مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَتَيَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ {طسم} الشُّعَرَاءِ يَبْكِيَانِ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ : {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} حَتَّى بَلَغَ {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قَالَ : أَنْتُمْ {وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} قَالَ : أَنْتُمْ {وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} قَالَ : أَنْتُمْ. 6065- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَهْجُوكَ فَقَامَ ابْنُ رَوَاحَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فِيهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ثَبَّتَ اللَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ مِنْ حَسَنٍ ..... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا مِثْلَ مَا نُصِرُوا قَالَ : وَأَنْتَ يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ : ثُمَّ وَثَبَ كَعْبٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فِيهِ قَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ هَمَّتْ . قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَمَّتْ سَخِينَةُ أَنْ تُغَالِبَ رَبَّهَا ..... فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلاَبِ قَالَ : أَمَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْسَ ذَلِكَ لَكَ قَالَ : ثُمَّ قَامَ حَسَّانُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فِيهِ وَأَخْرَجَ لِسَانًا لَهُ أَسْوَدَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي إِنْ شِئْتَ أَفْرَيْتُ بِهِ الْمَزَادَ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيُحَدِّثَكَ حَدِيثَ الْقَوْمِ وَأَيَّامَهُمْ وَأَحْسَابَهُمْ ، ثُمَّ اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ ، وَمِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6066- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. 6067- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قُرَيْشٍ وَأَحَادِيثِهَا وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأَنْصَابِ الْحَرَمِ ، فَوَلَدُ مَخْرَمَةَ صَفْوَانُ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى ، وَهُوَ الأَكْبَرُ مِنْ وَلَدِهِ. 6068- فَسَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، يَقُولُ : مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يُكَنَّى أَبَا الْمِسْوَرِ. 6069- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي : يَا أَبَا صَفْوَانَ. 6070- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : شَهِدَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَأَعْطَاهُ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا ، وَمَاتَ مَخْرَمَةُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ مِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. 6071- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ، يَقُولُ : تُوُفِّيَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. 6072- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ : مَنْ لِي لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ يَنْصِفُنِي مِنْ لِسَانِهِ تَنَقُّصًا ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ : أَنَا أَكْفِيَكَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ ، فَقَالَ : جَعَلَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ يَزْعُمُ بِقُوتِهِ أَنَّهُ يَكْفِيهِ إِيَّايَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ : إِنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ ، فَرَفَعَ عَصًا فِي يَدِهِ وَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ ، وَقَالَ : أَعَدُوُّنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَتَحْسِدُنَا فِي الإِسْلاَمِ ، وَتَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الأَزْهَرِ. 6073- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْوَفَاةُ بَكَتْهُ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ : وَاأَبَتَاهُ كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : مَنِ النَّادِبَةُ ؟ فَقَالُوا : ابْنَتُكَ ، فَقَالَ : تَعَالَيْ ، فَجَاءَتْ فَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا يُنْدَبُ مِثْلِي : قُولِي وَاأَبَتَاهُ كَانَ سَهْمًا مُصِيبًا كَانَ أَبًا حَصِينًا. 6074- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لِي أَبِي : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ فَتَكَلَّمَ أَبِي عَلَى الْبَابِ ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ فَجَعَلَ يَقُولُ : خَبَّأْتُ لَكََ هَذَا ، خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا. 6075- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّونَ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِسْلاَمَ أَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ الصَّلاَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى قَدِمَ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَغَيْرُهُمَا وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرَاضِيهِمْ فَقَالُوا : تَدَعُونَ دَيْنَ آبَائِكُمْ فَكَفَرُوا. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ : وَلاَ نَعْلَمُ لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6076- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ وَيُكَنَّى أَبَا هُودٍ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا ، وَأَعْطَاهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، يَقُولُ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا إِلَى مَنْزِلِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، فَعَزَّاهُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ وَقَالَ : لاَ تَدَعِ الْجُمُعَةَ ، وَلاَ الصَّلاَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَيْسَ لِي قَائِدٌ ، قَالَ : نَحْنُ نَبْعَثُ إِلَيْكَ بِقَائِدٍ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِغُلاَمٍ مِنَ السَّبْيِ قَالَ : وَتُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. 6077- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : مَاتَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمَخْزُومِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ مُصْعَبٌ : وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ صِرْمًا ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعِيدًا وَاسْمُ أُمِّهِ هِنْدٌ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6078- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَوَادَةَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. 6079- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ بَدْرٍ وَفَاةً. 6080- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ. 6081- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَانِمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. ذِكْرُ مَنَاقِبِ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6082- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ابْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ مِنْ مَسْلَمَةَ الْفَتْحِ ، مَاتَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ ، أُمُّهُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ ، وَأُمُّ أَخِيهِ رُهْمُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى زَيْنَبُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَحِيصٍ ، وَكَانَ حُوَيْطِبُ بَاعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَاسْتَشْرَفَ النَّاسُ لِذَلِكَ ، فَقَالَ : وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِرَجُلٍ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعِيَالِ. 6083- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّبَاعُ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا يَوْمًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَعَوَّذُ بِالْكَعْبَةِ مِنْ زَوْجِهَا ، فَجَاءَ زَوْجُهَا فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا ، فَيَبُسَتْ يَدُهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الإِسْلاَمِ وَإِنَّهُ لاَشَلٌّ. 6084- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الأَشْهَلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِئَةَ سَنَةٍ ، سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَسِتِّينَ فِي الإِسْلاَمِ ، فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ فِي عَامِهِ الأَوَّلِ ، دَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ مَعَ مَشَايِخٍ جُلَّةٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَمَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ وَتَفَرَّقُوا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ يَوْمًا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : تَأَخَّرَ إِسْلاَمُكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ، حَتَّى سَبَقَكَ الأَحْدَاثُ ، فَقَالَ حُوَيْطِبٌ : وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ بِالإِسْلاَمِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَعُوقُنِي أَبُوكَ عَنْهُ وَيَنْهَانِي ، وَيَقُولُ : تَضَعُ شَرَفَ قَوْمِكَ ، وَدِينَ آبَائِكَ ، لِدَيْنٍ مُحْدَثٍ ، وَتَصِيرَ تَابِعَهُ ؟! قَالَ : فَأَسْكَتَ مَرْوَانَ وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ قَالَ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ حُوَيْطِبٌ : أَمَا كَانَ أَخْبَرَكَ عُثْمَانُ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِيكَ ، حِينَ أَسْلَمَ ، فَازْدَادَ مَرْوَانُ غَمًّا ، ثُمّ قَالَ حُوَيْطِبٌ : مَا كَانَ فِي قُرَيْشٍ أَحَدٌ مِنْ كُبَرَائِهَا ، الَّذِينَ بَقُوا عَلَى دَيْنِ قَوْمِهِمْ ، إِلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّةُ ، أَكْرَهَ لِمَا فُتِحَتْ عَلَيْهِ مِنِّي ، وَلَكِنِ الْمَقَادِيرُ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَرَأَيْتُ عَبْرًا ، فَرَأَيْتُ الْمَلاَئِكَةَ تَقْتُلُ وَتَأْسِرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَقُلْتُ : هَذَا رَجُلٌ مَمْنُوعٌ ، وَلَمَّا ذُكِرَ مَا رَأَيْتُ أُحُدًا ، فَانْهَزَمْنَا رَاجِعِينَ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَقَمْنَا بِمَكَّةَ ، وَقُرَيْشٌ تُسْلِمُ رَجُلاً رَجُلاً ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ ، حَضَرْتُ وَشَهِدْتُ الصُّلْحَ ، وَمَشَيْتُ فِيهِ ، حَتَّى تَمَّ ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَزِيدُ الإِسْلاَمُ ، وَيَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاََّ مَا يُرِيدُ ، فَلَمَّا كَتَبْنَا صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ ، كُنْتُ آخِرَ شُهُودِهِ ، وَقُلْتُ : لاََ تَرَى قُرَيْشٌ مِنْ مُحَمَّدٍ إِلاََّ مَا يَسُوءَهَا ، قَدْ رَضِيتْ إِنْ دَافَعَتْهُ بِالرِّمَاحِ ، وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ ، كُنْتُ فِيمَنْ تَخَلَّفَ بِمَكَّةَ ، أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، لأَنْ نُخْرِجَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَضَى الْوَقْتُ فَلَمَّا انْقَضَتِ الثَّلاَثُ ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقُلْنَا : قَدْ مَضَى شَرْطُكَ ، فَاخْرُجْ مِنْ بَلَدِنَا ، فَصَاحَ : يَا بِلاَلُ ، لاََ تَغِبِ الشَّمْسُ وَأَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ ، مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ ، قَالَ : قَالَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خِفْتُ خَوْفًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي ، وَفَرَّقْتُ عِيَالِي فِي مَوَاضِعَ يَأْمَنُونَ فِيهَا ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى حَائِطِ عَوْفٍ ، فَكُنْتُ فِيهِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُلَّةٌ ، وَالْخُلَّةٌ أَبَدًا مَانِعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هَرَبْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ : أَبَا مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ . قَالَ : مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : الْخَوْفُ . قَالَ : لاَ خَوْفَ عَلَيْكَ أَنْتَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى مَنْزِلِكَ قُلْتُ : هَلْ لِي سَبِيلٌ إِلَى مَنْزِلِي ، وَاللَّهِ مَا أُرَانِي أَصِلُ إِلَى بَيْتِي حَيًّا حَتَّى أُلْفَى فَأُقْتَلَ أَوْ يَدْخُلُ عَلَيَّ مَنْزِلِي فَأُقْتَلُ ، وَإِنَّ عِيَالِي لَفِي مَوَاضِعَ شَتَّى . قَالَ : فَاجْمَعْ عِيَالَكَ فِي مَوْضِعٍ ، وَأَنَا أَبْلَغُ مَعَكَ إِلَى مَنْزِلِكَ ، فَبَلَغَ مَعِي ، وَجَعَلَ يُنَادِي عَلَى أَنَّ حُوَيْطِبًا آمِنٌ فَلاَ يُهَجْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : أَوَلَيْسَ قَدْ أَمِنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ ؟ قَالَ : فَاطْمَأْنَنْتُ وَرَدَدْتُ عِيَالِي إِلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَعَادَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَتَّى مَتَى ؟ وَإِلَى مَتَى ؟ قَدْ سَبَقْتَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا ، وَفَاتَكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ ، وَبَقِيَ خَيْرٌ كَثِيرٌ فَأْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَرُّ النَّاسِ ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ ، وَأَحْلَمُ النَّاسِ شَرَفُهُ شَرَفُكَ ، وَعِزُّهُ عِزُّكَ قَالَ : قُلْتُ : فَأَنَا أَخْرُجُ مَعَكَ ، فَآتِيهِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَسَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ يُقَالُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : قُلِ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقُلْتُهَا ، فَقَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ حُوَيْطِبٌ . فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ . قَالَ : وَسُرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلاَمِي ، وَاسْتَقْرَضَنِي مَالاً فَأَقْرَضْتُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ ، وَأَعْطَانِي مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةَ بَعِيرٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَاعَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى دَارَهُ بِمَكَّةَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ قَالَ : وَمَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْعِيَالِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يُوفِرُ عَلَيْهِ الْقُوتَ كُلَّ شَهْرٍ قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ حُوَيْطِبٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَهَا ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ بِالْبَلاَطِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ . قَالَ : وَمَاتَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً. ذِكْرُ مَنَاقِبِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6085- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو شَجَرَةَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرُّومِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. 6086- حَدَّثَنَا أَبُو الظَّفَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ شَجَرَةَ ، بِأَرْضِ الرُّومِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السُّيُوفُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ. 6087- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، سَمِعَ مُجَاهِدًا ، يُحَدِّثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ ، فَخَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَسْوَدَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَبْيَضَ ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا إِنَّهَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ الْحُورُ وَيَطْلَعْنَ ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُهُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ قُلْنَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ ، وَإِذَا وَلَّى احْتَجَبْنَ مِنْهُ ، وَقُلْنَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، فَانْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَقْبَلَ كَانَتْ أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ وَرَقَ الشَّجَرَةِ ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ فَيَقُولُ لَهُمَا : أَنَا لَكُمَا ، وَتَقُولاَنِ : إِنَّا لَكَ ، وَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ حُلِّقَتْ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ - يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى - لَوَسِعَتَاهُ لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنْ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَائِكُمْ وَحِلاَكُمْ وَنَجْوَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ : يَا فُلاَنُ هَذَا نُورُكَ ، وَيَا فُلاَنُ لاَ نُورَ لَكَ ، وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلاً كَسَاحِلِ الْبَحْرِ ، فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْلِ وَعَقَارِبٌ كَالْبِغَالِ ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ قِيلَ : اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ فَيَخْرُجُونَ ، فَيَأْخُذُ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ فَيَكْشِفُهُمْ فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارًا مِنْهَا إِلَى النَّارِ ، وَيُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ فَيَحَكُّ وَاحِدٌ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : يَا فُلاَنُ ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ فَيَقُولُ : ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6088- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَمَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ بْنِ نِيَارِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ خَزْرَجٍ يُكَنَّى أَبَا مَعْنٍ ، قِيلَ مَاتَ بِمِصْرَ ، وَقِيلَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ ، شَهِدَ أُحُدًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: هَا إِنَّ ذَا خَالِي أُبَاهِي بِهِ ..... فَلْيُرِنِي كُلَّ امْرِئٍ خَالَهُ. 6089- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، يَقُولُ : صَلَّيْتُ خَلْفَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ بِمِصْرَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ ، فَمَا أَسْقَطَ مِنْهَا وَاوًا وَلاَ أَلْفًا. 6090- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَفِيهَا مَاتَ يَعْنِي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيُّ بِمِصْرَ ، وَكَانَ أَمِيرَهَا هُوَ أَوَّلُ مَنْ جُمِعَتْ لَهُ مِصْرُ وَالْمَغْرِبُ مِنَ الآمَرَاءِ وَلَهُ رِوَايةٌ : ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ وَهُوَ ابْنُ عَشَرَ سِنِينَ. ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6091- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَنَا ؟ فَقَالَ : أَنْتَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَمَنْ ؟ قَالَ : غَيْرُ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ. 6092- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَلاَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ الْكُوفَةَ ، أُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. 6093- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ. 6094- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعُمَيْرٌ ، وَعَامِرٌ ، وَعُقْبَةُ ، إِخْوَةٌ ، وَأَبُو وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. 6095- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ حَجَّتِهِ الآولَى ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ. 6096- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً بِالْمَدِينَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ وَالِيهَا. 6097- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ أَبِي آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً. 6098- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : كَانَ أَبِي رَجُلاً قَصِيرًا دَحْدَاحًا غَلِيظًا ذَا هَامَةٍ شَثْنَ الأَصَابِعِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ ، مَاتَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَتْنَا عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَائِلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : مَاتَ أَبِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ. 6099- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ سَعْدُ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. 6100- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةٍ لَهُ مِنْ صُوفٍ فَقَالَ : كَفِّنُونِي فِيهَا ، فَإِنِّي لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّأُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ. 6101- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً. 6102- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً. 6103- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ حَجَّتِهِ الآولَى ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : وَأَسْلَمَ سَعْدٌ وَهُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. 6104- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أُمُّ سَعْدٍ وَأُمُّ أَخَوَيْهِ عُمَيْرٍ ، وَعَامِرٍ حَمْنَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَاسْتُشْهِدَ عُمَيْرٌ بِبَدْرٍ ، وَكَانَ عَامِرٌ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ يَعْنِي سَعْدًا. 6105- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً. قَالَ أَبِي : وَتُوُفِّيَ سَعْدٌ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ مَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ وَالِيًا عَلَيْهَا. 6106- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَلَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ ، وَكَانَ مِمَّنْ أُسِرَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ ، وَأُمُّهُمَا مَارِيَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ مِنْ كِنْدَةَ ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأُمُّهُ بَهْرَاءُ ، وَصَالِحُ بْنُ سَعْدٍ ، وَكَانَ نَزَلَ بِالْحِيرَةِ لِشَيْءٍ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ، وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعْدٍ وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ. 6107- حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يُقَالُ لُدَاتُ عَامٍ وَاحِدٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وُلِدُوا فِي عَامٍ وَاحِدٍ. 6108- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُجَالِسُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَدِيثَ النَّاسِ وَالْجِهَادِ ، وَكَانَ يَتَسَاقَطُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6109- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَوْ حَدَّثَنِي خَالِي ، أَنَّ سَعْدًا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ حَدِيثٍ فَاسْتَعْجَمَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لاَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا تَزِيدُونَ فِيهِ مِائَةً. 6110- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا. 6111- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَهُ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : أَسْلَمْتُ يَوْمَ أَسْلَمْتُ وَمَا فَرَضَ اللَّهُ الصَّلاَةَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَشَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَلَّى النَّاسُ ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ ، وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَخَيْبَرَ ، وَفَتْحَ مَكَّةَ ، وَكَانَتْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى رَايَاتِ الْمُهَاجِرِينَ الثَّلاَثَ ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6112- فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَجَادٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ:. أَلاَ أَنْبِئْ رَسُولُ اللهِ أَنِّي ..... حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي أَذُودُ بِهَا عَدُوَّهُمْ ذِيَادًا ..... بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ فَمَا يَعْتَدُّ رَامٍ مِنْ مَعَدٍّ ..... بِسَهْمٍ مَعْ رَسُولِ اللهِ قَبْلِي. 6113- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا خَالِي ، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6114- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَوَّلُ مَنْ أَهْرَاقَ دَمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6115- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْعَقِصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6116- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ. قَالَ : وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَ لَيَالٍ ثَالِثَ الإِسْلاَمِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6117- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ نَائِلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلاَثَ لَيَالٍ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَدْخِلْ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَبْدًا يُحِبُّكَ وَتُحِبُّهُ فَدَخَلَ مِنْهُ سَعْدٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6118- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا ، يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمُ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6119- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَا ابْنُ مُسْتَجَابِ الدُّعَاءِ وَالسَّادُّ ..... لِلثُّلْمَةِ لِلْمُصْطَفَى مِنَ الْعَرَبِ يَكْلاَهَا لِلنَّبِيِّ مُحْتَسِبًا ..... خُصَّ بِهَا دُونَ كُلِّ مُحْتَسِبِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ فَأَبَى ..... قِتَالَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْكُتُبِ سَلَّمَهُ اللَّهُ لَمْ يُصَبْ أَحَدٌ .....مِنْهُمْ بِسَهْمٍ إِذًا وَلَمْ يُصَبْ. 6120- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَعَا عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَجَاءَتْهُ نَاقَةٌ أَوْ جَمَلٌ فَقَتَلَهُ ، فَأَعْتَقَ سَعْدٌ نَسَمَةً ، وَحَلَفَ أَنْ لاَ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ. 6121- فَحَدَّثَنَا بِشَرْحِ ، هَذَا الْحَدِيثِ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ السَّرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذْ بَلَغْتُ أَحْجَارَ الزَّيْتِ ، فَرَأَيْتُ قَوْمًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى فَارِسٍ قَدْ رَكِبَ دَابَّةً ، وَهُوَ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَالنَّاسُ وُقُوفٌ حَوَالَيْهِ إِذْ أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : رَجُلُ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَتَقَدَّمَ سَعْدٌ فَأَفْرَجُوا لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا هَذَا ، عَلاَمَ تَشْتُمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَزْهَدَ النَّاسِ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَعْلَمَ النَّاسِ ؟ وَذَكَرَ حَتَّى قَالَ : أَلَمْ يَكُنْ خَتَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتِهِ ؟ أَلَمْ يَكُنْ صَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَوَاتِهِ ؟ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَشْتِمُ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ ، فَلاَ تُفَرِّقْ هَذَا الْجَمْعَ حَتَّى تُرِيَهُمْ قُدْرَتَكَ . قَالَ قَيْسٌ : فَوَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا حَتَّى سَاخَتْ بِهِ دَابَّتُهُ فَرَمَتْهُ عَلَى هَامَتِهِ فِي تِلْكَ الأَحْجَارِ ، فَانْفَلَقَ دِمَاغُهُ وَمَاتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6122- وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الشَّجَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمَيْتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ خَالِدٍ الشَّجَرِيُّ وَهُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. 6123- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَعْدٍ فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ بَرْصَاءَ وَهُوَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، إِنِّي كُنْتُ آنِفًا عِنْدَ مَرْوَانَ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْمَالَ مَالُنَا نُعْطِيَهُ مِنْ شِئْنَا . قَالَ : فَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَهُ وَقَالَ : أَفَأَدْعُو فَوَثَبَ مَرْوَانُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ فَاعْتَنَقَهُ ، وَقَالَ : أَنْشُدُكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَنْ تَدْعُوَ ، فَإِنَّمَا هُوَ مَالُ اللَّهِ. 6124- حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : جَاءَ الْحَارِثُ بْنُ الْبَرْصَاءِ وَهُوَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، إِنِّي سَمِعْتُ مَرْوَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَالَ اللهِ مَالُهُ مَنْ شَاءَ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ شَاءَ مَنَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَأَخَذَ بِيَدِي سَعْدٌ وَبِيَدِ الْحَارِثِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ ، فَقَالَ : يَا مَرْوَانُ ، أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مَالَ اللهِ مَالُكَ ، مَا شِئْتَ أَعْطَيْتَهُ وَمَنْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَدْعُو وَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَيْهِ ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ وَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَدْعُوَ هُوَ مَالُ اللهِ مَنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَمَنْ شَاءَ مَنَعَهُ. 6125- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أَرِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : لَيْتَ رَجُلاً يَحْرُسُنِي مِنْ أَصْحَابِي اللَّيْلَةَ . قَالَتْ : فَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاَحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6126- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَتِ الْفِتْنَةُ الآولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الْحَقِّ أَمْرًا أَتَمَسَّكُ بِهِ ، فَأُرِيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ ، وَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ فَقُلْتُ : لَوْ تَسَلَّقْتُ هَذَا الْحَائِطَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ فَيُخْبِرُونِي ، قَالَ : فَأُهْبِطْتُ بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فَقُلْتُ : أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ ، قَالُوا : نَحْنُ الْمَلاَئِكَةُ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ ؟ قَالُوا : تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ ، فَارْتَفَعْتُ دَرَجَةً اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ وَهُوَ يَقُولُ لإِبْرَاهِيمَ : اسْتَغْفِرْ لأُمَّتِي وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولُ : إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَهْرَاقُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، فَهَلاَ فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَعْدٌ خَلِيلِي ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا أَذْهَبُ ، فَأَنْظُرُ مَكَانَ سَعْدٍ ، فَأَكُونُ مَعَهُ ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ : فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا ، وَقَالَ : لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ قُلْتُ : مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَا أَنَا مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ : أَلَكَ غَنَمٌ ؟ قُلْتُ : لاَ . قَالَ : فَاشْتَرِ شَاءَ ، فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي الْحَاكِمُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوْيَهِ الْحَافِظُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ذِكْرُ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6127- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ وَاسْمُ أَبِي الأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ الأَرْقَمُ مِنْ آخِرِ أَهْلِ بَدْرٍ وَفَاةً. 6128- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّونَ : أُمُّ الأَرْقَمِ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ تُمَاضِرُ بِنْتُ حِذْيَمٍ مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ. 6129- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ هِنْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُثْمَانُ بْنُ الأَرْقَمِ أَنَّهُ كَانَ ، يَقُولُ : أَنَا ابْنُ سُبُعِ الإِسْلاَمِ ، أَسْلَمَ أَبِي سَابِعَ سَبْعَةٍ ، وَكَانَتْ دَارُهُ عَلَى الصَّفَا وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِيهَا فِي الإِسْلاَمِ ، وَفِيهَا دَعَا النَّاسَ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَأَسْلَمَ فِيهَا قَوْمٌ كَثِيرٌ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ فِيهَا : اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ بَكْرَةً ، فَأَسْلَمَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ ، وَخَرَجُوا مِنْهَا وَكَبَّرُوا وَطَافُوا بِالْبَيْتِ ظَاهِرِينَ ، وَدُعِيَتْ دَارُ الأَرْقَمِ دَارُ الإِسْلاَمِ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا الأَرْقَمُ عَلَى وَلَدِهِ ، فَقَرَأْتُ نُسْخَةَ صَدَقَةِ الأَرْقَمِ بِدَارِهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا قَضَى الأَرْقَمُ فِي رَبْعِهِ مَا حَازَ الصَّفَا ، أَنَّهَا صَدَقَةٌ بِمَكَانِهَا مِنَ الْحَرَمِ لاَ تُبَاعُ ، وَلاَ تُورَّثُ شَهِدَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ، وَفُلاَنٌ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ صَدَقَةً قَائِمَةً فِيهَا وَلَدُهُ يَسْكُنُونَ وَيُؤَاجِرُونَ وَيَأْخُذُونَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ زَمَنُ أَبِي جَعْفَرٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ ، قَالَ : إِنِّي لاَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا وَنَحْنُ عَلَى ظَهْرِ الدَّارِ ، فَيَمُرُّ تَحْتَنَا لَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ قَلَنْسُوَتَهُ لاَخَذْتُهَا ، وَأَنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَيْنَا مِنْ حِينِ يَهْبِطُ الْوَادِيَ حَتَّى يَصْعَدَ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ ، كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ مِمَّنْ بَايَعَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ فَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَحْبِسَهُ وَيَطْرِحَهُ فِي الْحَدِيدِ ، ثُمَّ بَعَثَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبٍّ ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَأْمُرُهُ ، فَدَخَلَ شِهَابٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَبْسَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَقَدْ ضَجَرَ فِي الْحَدِيدِ وَالْحَبْسِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَتَبِيعُنِي دَارَ الأَرْقَمِ ؟ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُهَا ، وَعَسَى إِنْ بِعْتُهُ إِيَّاهَا أَنْ أُكَلِّمَهُ فِيكَ فَيَعْفُوَ عَنْكَ ، قَالَ : إِنَّهَا صَدَقَةٌ وَلَكِنَّ حَقِّي مِنْهَا لَهُ وَمَعِي فِيهَا شُرَكَاءُ إِخْوَتِي وَغَيْرُهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ أَعْطِنَا حَقَّكَ وَبَرِئْتَ فَاشْهَدْ لَهُ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَابَ شِرَاءٍ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، ثُمَّ تَتَبَّعَ إِخْوَتَهُ فَفَتَنَهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ فَبَاعُوهُ ، فَصَارَتْ لأَبِي جَعْفَرٍ وَلِمَنْ أَقْطَعَهَا ، ثُمَّ صَيَّرَهَا الْمَهْدِيُّ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ مُوسَى وَهَارُونَ فَبَنَتْهَا وَعُرِفَتْ بِهَا ، ثُمَّ صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْهَادِي ، ثُمَّ سَكَنَهَا أَصْحَابُ السَّطَوِيِّ وَالْعَدَنِيُّ ، ثُمَّ اشْتَرَى عَامَّتَهَا أَوْ أَكْثَرَهَا غَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ وَلَدُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى ، وَأَمَّا دَارُ الأَرْقَمِ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيْقٍ فَقَطِيعَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَضَرَتِ الأَرْقَمَ بْنَ أَبِي الأَرْقَمُ الْوَفَاةُ ، فَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ سَعْدٌ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : أَتَحْبِسُ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ غَائِبٍ أَرَادَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ ؟ ، فَأَبَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ ذَلِكَ عَلَى مَرْوَانَ ، وَقَامَتْ مَعَهُ بَنُو مَخْزُومٍ وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ كَلاَمٌ ، ثُمَّ جَاءَ سَعْدٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ وَهَلَكَ الأَرْقَمُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. 6130- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ ، عَنْ جَدِّهِ الأَرْقَمِ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آوَى فِي دَارِهِ عِنْدَ الصَّفَا حَتَّى تَكَامَلُوا أَرْبَعِينَ رَجُلاً مُسْلِمَيْنِ ، وَكَانَ آخِرَهُمْ إِسْلاَمًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا كَانُوا أَرْبَعِينَ خَرَجُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ الأَرْقَمُ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُوَدِّعَهُ ، وَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : وَمَا يُخْرِجُكَ إِلَيْهِ ؟ أَفِي تِجَارَةٍ ؟ قُلْتُ : لاَ ، وَلَكِنْ أُصَلِّي فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلاَةٌ هَا هُنَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ ثَمَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6131- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ جَدِّهِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : ضَعُوا مَا كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الأَثْقَالِ . فَرَفَعَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ سَيْفَ ابْنِ عَائِذٍ الْمَرْزُبَانِ فَعَرَفَهُ الأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ فَقَالَ : هَبْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6132- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْمُهَلَّبِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ الأَرْقَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ كَالْجَارِّ قَصَبَهُ فِي النَّارِ. كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْيَسَرِ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6133- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ ، يَقُولُ : أَبُو الْيَسَرِ الأَنْصَارِيُّ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. 6134- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو. 6135- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو الْيَسَرِ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَخُو بَنِي سَلِمَةَ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ رَجُلاً قَصِيرًا دَحْدَاحًا ذَا بَطْنٍ. 6136- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَبُو الْيَسَرِ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ سَوَّادٍ ، وَشَهِدَ أَبُو الْيَسَرِ الْعَقَبَةَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَشَهِدَ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَجُلاً قَصِيرًا دَحْدَاحًا ذَا بَطْنٍ ، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. 6137- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ ، وَاشْتَرِطْ عَلَيَّ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالشَّرْطِ قَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتُنَاصِحَ الْمُسْلِمَ ، وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكَ. ذِكْرُ مُعَتِّبِ بْنِ الْحَمْرَاءِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6138- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَتِّبُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَفِيفٍ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مُعَتِّبُ بْنُ الْحَمْرَاءَ وَيُكَنَّى أَبَا عَوْفٍ حَلِيفٌ لِبَنِي مَخْزُومٍ ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ ، وَقَالُوا : آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مُعَتِّبِ بْنِ الْحَمْرَاءِ ، وَثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ ، وَشَهِدَ مُعَتِّبٌ بَدْرًا ، وأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6139- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ يُكَنَّى أَبَا يَعْلَى ، وَكَانَ نَزَلَ بِفِلَسْطِينَ ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. 6140- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ : وَهَلَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ كَثُرَ الْخِلاَفُ فِي اسْمِهِ ، وَاسْمِ أَبِيهِ. 6141- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ شَمْسِ بْنِ صَخْرٍ ، فَسُمِّيتُ فِي الإِسْلاَمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَإِنَّمَا كَنُّونِي بِأَبِي هُرَيْرَةَ لأَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لأَهْلِي ، فَوَجَدْتُ أَوْلاَدَ هِرَّةٍ وَحْشِيَّةٍ فَجَعَلْتُهَا فِي كُمِّي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ عَنْهُمْ سَمِعُوا أَصْوَاتَ الْهِرِّ مِنْ حِجْرِي ، فَقَالُوا : مَا هَذَا يَا عَبْدُ شَمْسٍ ؟ فَقُلْتُ : أَوْلاَدُ هِرٍّ وَجَدَتْهَا ، قَالُوا : فَأَنْتَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَزَمَتْنِي بَعْدُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَسِيطًا فِي دَوْسٍ حَيْثُ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ. 6142- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونِي أَبَا هِرٍّ ، وَيَدْعُونِي النَّاسُ أَبَا هُرَيْرَةَ. 6143- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونِي أَبَا هِرٍّ ، وَيَدْعُونِي النَّاسُ أَبَا هُرَيْرَةَ. 6144- حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لاَنْ تُكَنُّونِي بِالذَّكَرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُكَنُّونِي بِالآنْثَى. 6145- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي عَبْدَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ غَنْمٍ. 6146- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ اسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ شَمْسِ بْنَ صَخْرٍ ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. 6147- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدَ غَانِمٍ. 6148- سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ ، يَقُولُ : أَبُو هُرَيْرَةَ اسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ اللَّهِ. 6149- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ نَهِمِ بْنُ عَامِرٍ. 6150- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْعَقِيقِ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَمَنِ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : ابْنُ عَبْدِ الْعُزَّى. 6151- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : وَأَبُو هُرَيْرَةَ يُقَالُ : عَبْدُ شَمْسٍ ، وَيُقَالُ : عَبْدُ نَهِمٍ ، وَيُقَالُ : عَبْدُ غَانِمٍ وَيُقَالُ : سِكِّينٌ. 6152- فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ سِكِّينٌ ، فَقَدِ اسْتَقَرَّ هَذَا الْخِلاَفُ فِي اسْمِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى تِسْعَةِ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا عِنْدِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدُ شَمْسٍ ، وَفِي الإِسْلاَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَذَلِكَ سَنَةَ وَفَاتِهِ مُخْتَلِفٌ فِيهَا. 6153- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ الأَعْوَرُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، قَالَ : هَلَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ. 6154- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. 6155- أَخْبَرَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَعِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. 6156- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. 6157- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ ثَمَانٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ مَعْزُولٌ عَنْ عَمَلِ الْمَدِينَةِ. فَحَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مِشْحَلٍ ، قَالَ : كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ يُخْبِرُهُ بِمَوْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ انْظُرْ مَنْ تَرَكَ ، فَادْفَعْ إِلَى وَرَثَتِهِ عَشْرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ ، وَأَحْسِنْ جِوَارَهُمْ ، وَافْعَلْ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا ، فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ نَصَرَ عُثْمَانَ ، وَكَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. 6158- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ، فَإِنَّهُ بَيْنَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَفُلاَنٌ فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ يَوْمٍ نَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى ، وَنَذْكُرُ رَبَّنَا خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَجَلَسَ وَسَكَتْنَا ، فَقَالَ : عُودُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ . قَالَ زَيْدٌ : فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَبْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِنَا ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِثْلَ الَّذِي سَأَلَكَ صَاحِبَايَ هَذَانِ ، وَأَسْأَلُكَ عِلْمًا لاَ يُنْسَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمِينَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ عِلْمًا لاَ يَنْسَى فَقَالَ : سَبَقَكُمَا بِهَا الدَّوْسِيُّ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6159- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءُ الْعِلْمِ. 6160- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا دَعَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنَا أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَلْ سَمِعْتَ إِلاَّ مَا سَمِعْنَا ؟ وَهَلْ رَأَيْتَ إِلاَّ مَا رَأَيْنَا ؟ قَالَ : يَا أُمَّاهُ ، إِنَّهُ كَانَ يَشْغَلُكِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْآةُ وَالْمُكْحُلَةُ ، وَالتَّصَنُّعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَانَ يَشْغَلُنِي عَنْهُ شَيْءٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6161- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَحْفَظِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6162- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَالُ ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْرُوزٍ الدَّانَاجُ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي أَبُو رَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : حَفِظْتُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهَا ، وَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْهَا لَرَجَمْتُمُونِي بِالأَحْجَارِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6163- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَأَرَادَ حَدِيثَهُ ، فَقَالَ : ارْوِ كَمَا رَوَيْنَا ، فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ تَغَفَّلَهُ ، فَأَقْعَدَ لَهُ كَاتِبًا فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ وَيَكْتُبُ الْكَاتِبُ حَتَّى اسْتَفْرَغَ حَدِيثَهُ أَجْمَعَ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : تَعْلَمُ أَنَّا قَدْ كَتَبْنَا حَدِيثَكَ أَجْمَعَ ؟ قَالَ : أَوَ قَدْ فَعَلْتُمْ ، وَإِنْ تُطِيعْنِي تَمْحُهُ ؟ قَالَ : فَمَحَاهُ. 6164- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّعَيْزِعَةَ كَاتَبَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، أَنَّ مَرْوَانَ دَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَقْعَدَنِي خَلْفَ السَّرِيرِ ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ ، وَجَعَلْتُ أَكْتُبُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ دَعَا بِهِ ، فَأَقْعَدَهُ وَرَاءَ الْحِجَابِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَمَا زَادَ وَلاَ نَقَصَ وَلاَ قَدَّمَ وَلاَ أَخَّرَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6165- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ فِي شَكٍّ مِمَّا يَجِيءُ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا. 6166- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ نَسْأَلُهُ عَنْهَا. 6167- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى انْطَلَقَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ ؟ فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرْسٌ ، وَلاَ صَفْقٌ بِالأَسْوَاقِ ، إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا أَوْ أَكْلَةً يُطْعِمُنِيهَا . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6168- حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : الْمِدَادُ فِي ثَوْبِ طَالِبِ الْعِلْمِ مِثْلُ الْخَلُوقِ فِي ثَوْبِ الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ. 6169- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْكَ ، قَالَ : إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَهُ مِنِّي ، فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عِنْدِي ، فَأَخَذَ بِيَدِي إِلَى بَيْتِهِ ، فَأَرَانِي كِتَابًا مِنْ كُتُبِهِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ فَقَالَ : قَدْ أَخْبَرْتُكَ إِنِّي إِنْ كُنْتُ حَدَّثْتُكَ بِهِ فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدِي. 6170- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِذَا سَمِعْتُ فِي الْحَدِيثِ : كَانَ يَقُولُ فَهُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6171- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ قَعَدَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْكِرُهُ بَعْضُهُمْ ، وَيَعْرِفُهُ الْبَعْضُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، فَعَرَفْتُ يَوْمَئِذٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَحْفَظَ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6172- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَاللَّهِ مَا نَدْرِي ، هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ أَنْتُمْ ؟ تَقَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - فَقَالَ طَلْحَةُ : وَاللَّهِ مَا يَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ إِنَّا كُنَّا قَوْمًا أَغْنِيَاءَ لَنَا بُيُوتٌ وَأَهْلُونَ ، كُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، ثُمَّ نَرْجِعُ ، وَكَانَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِسْكِينًا لاَ مَالَ لَهُ وَلاَ أَهْلَ وَلاَ وَلَدَ ، إِنَّمَا كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ ، وَلاَ يَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ وَسَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، وَلَمْ يَتَّهِمْهُ أَحَدٌ مِنَّا أَنَّهُ تَقَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6173- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَقْبِضُ عَلَى رُمَّانَتَيِ الْمِنْبَرِ قَائِمًا وَيَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَسُولُ اللهِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ يَزَالُ يُحَدِّثُ حَتَّى إِذَا سَمِعَ فَتْحَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ لِخُرُوجِ الإِمَامِ لِلصَّلاَةِ جَلَسَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ تَحَرَّيْتُ الِابْتِدَاءَ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِحِفْظِهِ لِحَدِيثِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهَادَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُ بِذَلِكَ ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ طَلَبَ حَفْظَ الْحَدِيثِ مِنْ أَوَّلِ الإِسْلاَمِ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا فَإِنَّهُمْ مَنْ أَتْبَاعِهِ وَشِيعَتِهِ إِنَّ هُوَ أَوَّلُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِاسْمِ الْحِفْظِ. 6174- وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الإِمَامَ ، يَقُولُ : وَذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ : كَانَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ رِوَايَةً ، فِيمَا انْتَشَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ وَرِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَخَارَجٍ صِحَاحٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ مَعَ جَلاَلَةِ قَدْرِهِ ، وَنُزُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ. 6175- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا أَبُو أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : تُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَنْتَ صَاحِبُ مَنْزِلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لأَنْ أُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ : فَمِنْ حِرْصِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى الْعِلْمِ رِوَايَتُهُ عَنْ مَنْ كَانَ أَقَلَّ رِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ حِرْصًا عَلَى الْعِلْمِ ، فَقَدْ رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ. 6176- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يُشْهِرَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ السَّيْفَ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَحِرْصُهُ عَلَى الْعِلْمِ يَبْعَثُهُ عَلَى سَمَاعِ خَبَرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ لِدَفْعِ أَخْبَارِهِ مَنْ قَدْ أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ فَلاَ يَفْهَمُونَ مَعَانِيَ الأَخْبَارِ. إِمَّا مُعَطِّلٌ جَهْمِيٌّ يَسْمَعُ أَخْبَارَهُ الَّتِي يَرَوْنَهَا خِلاَفَ مَذْهَبِهِمُ الَّذِي هُوَ كَفْرٌ ، فَيَشْتُمونَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَيَرْمُونَهُ بِمَا اللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَزَّهَهُ عَنْهُ تَمْوِيهًا عَلَى الرِّعَاءِ وَالسَّفِلِ ، أَنَّ أَخْبَارَهُ لاَ تَثْبُتُ بِهَا الْحُجَّةُ. وَإِمَّا خَارِجِيٌّ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ يَرَى طَاعَةَ خَلِيفَةٍ ، وَلاَ إِمَامٍ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلاَفَ مَذْهَبِهِمُ الَّذِي هُوَ ضَلاَلٌ ، لَمْ يَجِدْ حِيلَةً فِي دَفْعِ أَخْبَارِهِ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ كَانَ مَفْزَعُهُ الْوَقِيعَةَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ. أَوْ قَدَرِيٌّ اعْتَزَلَ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ وَكَفَّرَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الأَقْدَارَ الْمَاضِيَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَضَاهَا قَبْلَ كَسْبِ الْعِبَادِ لَهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي قَدْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ لَمْ يَجِدْ بِحُجَّةٍ يُرِيدُ صِحَّةَ مَقَالَتِهِ الَّتِي هِيَ كُفْرٌ وَشِرْكٌ ، كَانَتْ حُجَّتُهُ عِنْدَ نَفْسِهِ أَنَّ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ لاَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا. أَوْ جَاهِلٌ يَتَعَاطَى الْفِقْهَ وَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَ مَنْ قَدِ اجْتَبَى مَذْهَبَهُ ، وَأَخْبَارَهُ تَقْلِيدًا بِلاَ حُجَّةٍ وَلاَ بُرْهَانٍ كَلَّمَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَدَفَعَ أَخْبَارَهُ الَّتِي تُخَالِفُ مَذْهَبَهُ ، وَيَحْتَجُّ بِأَخْبَارِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ إِذَا كَانَتْ أَخْبَارُهُ مُوَافِقَةً لِمَذْهَبِهِ ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ هَذِهِ الْفَرَقِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَارًا لَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا أَنَا ذَاكِرٌ بَعْضُهَا بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. ذَكَرَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ ، وَمَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَبِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ذَكَرَهَا ، وَالْكَلاَمُ عَلَيْهَا يَطُولُ. قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا رِوَايَةَ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَعَائِشَةُ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَعُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْغِفَارِيُّ ، وَأَبُو رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ ، وَشَدَّادُ بْنُ الْهَادِ ، وَأَبُو حَدْرَدٍعَبْدُ اللهِ بْنُ حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ ، وَأَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ ، وَالْحَجَّاجُ الأَسْلَمِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُكَيْمٍ ، وَالأَغَرُّ الْجُهَنِيُّ ، وَالشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، فَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ رَجُلاً ، فَأَمَّا التَّابِعُونَ فَلَيْسَ فِيهِمْ أَجَلُّ وَلاَ أَشْهُرُ وَأَشْرَفُ وَأَعْلَمُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَطُولُ لِكَثْرَتِهِمْ وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ مُخَالَفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّحَابَةِ الْمُنْتَخَبِينَ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ فِي أَمْرِ الْحَافِظِ عَلَيْنَا شَرَائِعَ الدِّينِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 6177- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ جَبْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْهِنْدِ ، فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ. ذِكْرُ أَبِي مَحْذُورَةَ الْجُمَحِيِّ وَهُوَ أَحَدُ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ. 6178- فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ دَعْمُوصِ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ ، وَأُمُّهُ خُزَاعِيَّةُ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : هَكَذَا قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ، وَقَدْ قِيلَ : اسْمُهُ سَمُرَةُ بْنُ مِعْيَرٍ. 6179- فَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : أَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ شَبَّابٌ ، وَقَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ : أَوْسُ بْنُ مِعْيَرٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَاسْمُ أَبِي مَحْذُورَةَ سَلْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ شَبَّابٌ : وَيُقَالُ اسْمُهُ سَمُرَةُ بْنُ مِعْيَرٍ. 6179- وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَبُو مَحْذُورَةَ اسْمُهُ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ ، وَكَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ وَأُمُّهُ يُقَالُ لَهُ أُنَيْسٌ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَتُوُفِّيَ أَبُو مَحْذُورَةَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ وَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ. 6180- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَنِ اسْمِ جَدِّهِ فَقَالَ : مِعْيَرُ بْنُ مُحَيْرِيزٍ. 6181- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ مَجْزَأَةَ ، أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ ، كَانَتْ لَهُ قُصَّةٌ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِذَا قَعَدَ أَرْسَلَهَا فَتَبْلُغُ الأَرْضَ فَقَالُوا لَهُ : أَلاَ تَحْلِقُهَا ؟ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهَا بِيَدِهِ ، فَلَمْ أَكُنْ لأَحْلِقَهَا حَتَّى أَمُوتَ فَلَمْ يَحْلِقْهَا حَتَّى مَاتَ 6182- أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلاَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ السِّقَايَةَ ، وَلِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ الْحِجَابَةَ ، وَجَعَلَ الأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِينَا. 6183- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ. 6184- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ : وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ حَتَّى جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ. 6185- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ : عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : أَذَّنَ مُؤَذِّنُ مُعَاوِيَةَ فَاحْتَمَلَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ فَأَلْقَاهُ فِي زَمْزَمَ. ذِكْرُ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6186- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : اسْمُ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ. 6187- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْبَدَنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ. 6188- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ بَعْضِ بَنِي سَاعِدَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، ثُمَّ ذَهَبَ بَصَرُهُ بَعْدُ. 6189- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَتِّعْنِي بِبَصَرِي فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ الْفِتْنَةَ فِي عِبَادِهِ كَفَّ بَصَرِي عَنْهَا. 6190- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : فِي السَّنَةِ الْجَمَاعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مَاتَ أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَبْصَرَ الْمَلاَئِكَةَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَكُفَّ بَصَرُهُ ، فَكَانَ أَمِينَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ. 6191- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً. 6192- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ بَعْدَ أَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ قَصِيرًا دَحْدَاحًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، وَرَأَيْتُ رَأْسَهُ كَثِيرَ الشَّعْرِ ، وَمَاتَ أَبُو أُسَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ. 6193- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ ، قَدِمَ بِسَبْيٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَصَفُّوا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَبْكِي فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقَالَتْ : بِيعَ ابْنِي فِي بَنِي عَبْسٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي أُسَيْدٍ : لَتَرْكَبَنَّ فَلْتَجِيئَنَّ بِهِ فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ فَجَاءَ بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6194- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ حَدَّثَ ، أَنَّ فِتْيَةً سَأَلُوا أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ ، عَنْ تَخْيِيرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَنْصَارَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : خَيْرُ قَبَائِلِ الأَنْصَارِ : دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، ثُمَّ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : لَوْ كُنْتُ قَابِلاً غَيْرَ الْحَقِّ لَبَدَأْتُ بِفَخِذِي بَنُو سَاعِدَةَ. ذِكْرُ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6195- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ الْمُزَنِيُّ ، أَنَّ بِلاَلاً الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ صُبَيْحِ بْنِ خَلاَوَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمِهِ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُزَيْنَةَ. 6196- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. 6197- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : مَاتَ بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ سَنَةَ سِتِّينَ. 6198- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ أَحَدَ مَنْ يَحْمِلُ لِوَاءً مِنَ الأَلْوِيَةِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي عَقَدَهَا لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ بِلاَلُ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ يَسْكُنُ جَبَلَيْ مُزَيْنَةَ : الأَشْعَرِ ، وَالأَجْرَدِ ، وَيَأْتِي الْمَدِينَةَ كَثِيرًا ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً. 6199- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَارِثِ ، وَبِلاَلٍ ابْنَيْ يَحْيَى بْنِ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ جَدِّهِمَا بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهُ الْقَطِيعَةَ ، وَكَتَبَ لَهُ : هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ غَوْرِيَّهَا وَجَلْسِيَّهَا ، وَالْجَشَيمَةِ ، وَذَاتَ النُّصُبِ ، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الذَّرْعِ مِنْ قُدْسٍ إِنْ كَانَ ضَارِيًا ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ. 6200- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. 6201- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَطَبِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً ، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ : بَلْ لَنَا خَاصَّةً. وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. ذِكْرُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6202- أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بْنِ رَحَضَةَ بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلاَلِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَهْتَةَ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ ، تُوُفِّيَ بِالْجَزِيرَةِ بِنَاحِيَةِ شِمْشَاطٍ وَقَبْرُهُ هُنَاكَ. 6203- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَأَسْلَمَ قَبْلَ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ وَشَهِدَهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهَا الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، وَكَانَ مَعَ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ فِي طَلَبِ الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْجَدْرِ ، وَمَاتَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بِشَمْشَاطٍ سَنَةَ سِتِّينَ. 6204- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ . قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : هَلْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ سَاعَةٍ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاَةُ ؟ قَالَ : فَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعِ الصَّلاَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ لِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، ثُمَّ صَلِّ فَالصَّلاَةُ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَسْتَوِيَ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ ، فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلاَةَ فَإِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ ، وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُهَا حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا زَاغَتْ ، فَالصَّلاَةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَعِ الصَّلاَةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6205- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَادِي أَنْ لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الْجَرَّةِ. 6206- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَضَرَبَهُ ، وَقَالَ صَفْوَانُ حِينَ ضَرَبَهُ: تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي ..... غُلاَمٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَشْتَفِي ..... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبَرَاءَ الطَّوَاهِرِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَفَرَّ صَفْوَانُ ، وَجَاءَ حَسَّانُ يَسْتَعْدِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهَبَ مِنْهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ ، فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَوَّضَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً تُدْعَى سِيرِينَ فَبَاعَ حَسَّانُ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلاَيَتِهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6207- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ ، حَدَّثَنِي سَلاَّمُ أَبُو عِيسَى ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : خَرَجْنَا حُجَّاجًا ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَرْجِ إِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ تَضْطَرِبُ ، فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ مَاتَتْ فَأَخْرَجَ لَهَا رَجُلٌ مِنَّا خِرْقَةً مِنْ عَيْبَتِهِ لَهُ ، فَلَفَّهَا فِيهَا وَغَيَّبَهَا فِي الأَرْضِ فَدَفَنَهَا ، ثُمَّ قَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَإِنَّا لَبِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا شَخْصٌ فَقَالَ : أَيُّكُمْ صَاحِبُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ ؟ فَقُلْنَا : مَا نَعْرِفُ عَمْرَو بْنَ جَابِرٍ . قَالَ : أَيُّكُمْ صَاحِبُ الْجَانِّ ؟ قَالُوا : هَذَا ، قَالَ : أَمَا أَنَّهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ آخِرَ التِّسْعَةِ مَوْتًا الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ. ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6208- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَانَ بَدْءُ طَعَامِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَهَذِهِ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَدَارَ عَلَيَّ ، فَصَنَعْتُ طَعَامَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ : وَكَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً. 6209- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، أَنَّ حَمْزَةَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6210- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الآوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ. 6211- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غُنَيْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأُمُّهُ عُمَارَةُ وَاسْمُهَا نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولٍ ، شَهِدَ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ فِيمَنْ قَتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَ الْحَرَّةِ ، وَكَانَ آخِرَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ فِي إِمَارَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. 6212- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا. 6213- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ هُوَ خَزْرَجِيٌّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَهُوَ قَاتِلُ مُسَيْلِمَةَ. 6214- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمُؤَذِّنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ. 6215- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَرَّةِ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ : هَذَا ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقَالَ : لاَ أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6216- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ أَسْلَمَ ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِيمًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَكَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَزَلْ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ يَلْزَمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَيَغْزُو مَعَهُ حَتَّى قُبِضَ ، فَخَرَجَ رَبِيعَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَنَزَلَ بِئْرَ بِلاَدِ أَسْلَمَ ، وَهِيَ عَلَى بَرِيدِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَبَقِيَ رَبِيعَةُ إِلَى أَيَّامِ الْحَرَّةِ فَهَلَكَ فِيهَا وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ. 6217- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ أَلاَ تَزَوَّجُ ؟ فَقُلْتُ : لاَ وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ. ذِكْرُ مُعَاذِ بْنِ الْحَارِثِ الْقَارِيِّ 6218- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَارِيُّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ بْنِ الْحُبَابِ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَهُوَ مُعَاذٌ الْقَارِيُّ يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ ، قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ذِكْرُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6219- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ. 6220- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مُظَهِّرِ بْنِ عَرَكِيِّ بْنِ فَتَيَانَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَشْجَعَ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا ، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُسْرِفٍ - فَقَالَ مَعْقِلٌ لِمُسْرِفٍ - وَقَدْ كَانَ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مَعْقِلُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ مَعْقِلُ : إِنِّي خَرَجْتُ كَرْهًا لِبَيْعَةِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ هُوَ رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَزْنِي بِالْحَرَمِ ، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ ، وَذَكَرَ خِصَالاً كَانَتْ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ لِمُسْرِفٍ : أَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ عِنْدَكَ . فَقَالَ مُسْرِفٌ : أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلاَ وَاللَّهِ لاَ أَفْعَلُ ، وَلَكِنْ لِلَّهِ عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ لاَ تُمَكِّنَنِي يَدَايَ مِنْكَ وَلِي عَلَيْكَ مَقْدِرَةٌ إِلاَّ ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ مُسْرِفٌ الْمَدِينَةَ ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ أَيَّامَ الْحَرَّةِ ، وَكَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ يَوْمَئِذٍ صَاحِبَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَتَى بِهِ مُسْرِفٌ مَأْسُورًا ، فَقَالَ لَهُ : يَا مَعْقِلُ بْنَ سِنَانٍ أَعَطِشْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ . قَالَ : خَوضُوا لَهُ مَشْرُبَةَ بِلُّورٍ . قَالَ : فَخَاضُوهَا لَهُ فَقَالَ : أَشَرِبْتَ وَرُوِيتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لاَ تَشْتَهِي بَعْدَهَا بِمَا يَفْرَحُ يَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ صَبْرًا ، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ ، فَقَالَ شَاعِرُ الأَنْصَارِ: أَلاَ تِلْكُمُ الأَنْصَارُ تَنْعِي سُرَاتَهَا ..... وَأَشْجَعُ تَنْعِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ ذِكْرُ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6221- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالاَ : مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِالْكُوفَةِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِهَا بَعْدَ صُلْحِ مُعَاوِيَةَ إِيَّاهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 6222- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ فَلاَ تُهَيِّجُوهُ حَتَّى تَأْتُونِي بِهِ ، قَالَ : فَأُتِيَ بِهِ فَدَعَا بِحَنُوطٍ فَوَضَّأَ بِهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرِجْلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْرُجُوا. ذِكْرُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6223- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، أُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. 6224- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنٍ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمَا ، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6225- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ مَاتَ بِالْحَجُونِ ، أَصَابَهُ حَجَرُ الْمَنْجَنِيقِ ، وَهُوَ فِي الْحَجَرِ بِمَكَّةَ فَمَكَثَ خَمْسًا ، ثُمَّ مَاتَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. 6226- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : وَلَدِ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ ، وَتُوُفِّيَ لِهِلاَلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيمَا حَدَّثْتُ عَنْهُ يَقُولُ : مَاتَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ وَهَذَا غَلَطٌ مِنَ الْقَوْلِ. 6227- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنِي أَخِي الْمِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَطْعَمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرًا فِي طَبَقٍ لَيْسَ بِي مِنْ بَرْنِيِّكُمْ هَذَا ، وَتُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً. 6228- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لِي أَبِي : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ ، فَتَكَلَّمَ أَبِي عَلَى الْبَابِ ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ فَجَعَلَ يَقُولُ : خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ. هَذَا الْحَدِيثَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ حَفِظَ الْمِسْوَرُ خُطَبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6229- كَمَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءوُسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهَا ، وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْبَسِطَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ قَدْ صَحَّ وَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْتُهُ سَمَاعَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ كَمَا يَتَوَهَّمَهُ رَعَاعُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِمَّنْ لَهُ رِوَايَةٌ بِلاَ سَمَاعٍ. ذِكْرُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الأَكْبَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6230- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سِنَانِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ مِنْ كِنَانَةَ ، وَهِيَ أَيْضًا أُمُّ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ هُمَا لأَبٍ وَأُمٍّ. 6231- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَأَبِي الْيَقْظَانِ وَغَيْرِهُمَا قَالُوا : قَدِمَ ابْنُ زِيَادٍ الشَّامَ ، وَقَدْ بَايَعَ أَهْلَ الشَّامِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مَا خَلاَ أَهْلِ الْجَابِيَةِ ، فَبَايَعَ ابْنَ زِيَادٍ ، وَمِنْ هُنَاكَ كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ : مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَمِنْ بَعْدِهِ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ ، فَاقْتَتَلُوا عِشْرِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ عَلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَأَصْحَابِهِ وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَنَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ قَيْسٍ. 6232- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الأَكْبَرُ يُكَنَّى أَبَا أُنَيْسٍ ، قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالضَّحَّاكُ غُلاَمٌ لَمْ يَبْلُغْ فَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ : أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ : إِنَّ الصَّوَابَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَدْ صَحَّتْ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَاتٌ ذُكِرَ فِيهَا سَمَاعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6233- مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهِقِيُّ ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ، وَهُوَ عَدْلُ مَرَضِي ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَمِنْهَا: 6234- مَا حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَيْثُ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ : سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ ، يَمُوتُ مِنْهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ وَأَنْ يَزِيدَ قَدْ مَاتَ ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا وَمِنْهَا: 6235- مَا أَخْبَرْنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا : مَرْحَبًا فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ ، وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا لَهُ : قَحْطًا فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْهَا: 6236- مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ النِّسَاءَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْفِضِي وَلاَ تَنْهَكِي ، فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6237- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ ، أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَبْلَ أَبِيهِ ، وَكَانَ مِمَّا ذَكَرَ رَجُلاً طُوَالاً أَحْمَرَ عَظِيمَ السَّاقَيْنِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، وَكَانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو بِالشَّامِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ. 6238- فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأُمُّهُ رَيْطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَكْبَرَ مِنَ ابْنِهِ بِاثْنَتْيْ عَشْرَةَ سَنَةً. 6239- حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَلاَعِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ سَوَّدَ لِحْيَتَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشُّوَيْبُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمْرٍو : أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : بَلَى أَعْرِفُكَ شَيْخًا ، فَأَنْتَ الْيَوْمَ شَابٌّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصُّفْرَةُ خِضَابُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْحُمْرَةُ خِضَابُ الْمُسْلِمِ ، وَالسَّوَادُ خِضَابُ الْكَافِرِ. 6240- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلاَفِ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو هَانِئٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، يَقُولُ : جَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالُوا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. 6241- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أُمُّهُ رَيْطَةُ بِنْتُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ. 6242- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ : رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَقَالَ : وَخَصَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِكَلِمَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6243- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَيْطَةَ بِنْتَ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تُلْطِفُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ؟ قَالَتْ : بِخَيْرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ رَجُلٌ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ : اخْرُجْ فَقَاتِلْ ، قَالَ : يَا أَبَتَاهُ أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ سَمِعْتَ . قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ، أَتَعْلَمُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي فَقَالَ : أَطِعْ أَبَاكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ ، قَالَ : فَخَرَجَ يُقَاتِلُ ، فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ شَهِدْتُ جَمَلَ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ..... بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ..... سَحَابُ رَبِيعٍ زَعْزَعَتْهُ الْجَنَائِبُ إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا ثَبَتَتْ لَنَا ..... كَتَائِبُ مِنْهُمْ ، وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَقَالُوا لَنَا : إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا ..... عَلِيًّا فَقُلْنَا : بَلْ نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا 6244- حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ ، فَفَزِعَ النَّاسُ فَخَرَجْتُ وَعَلَيَّ سِلاَحِي ، فَنَظَرْتُ إِلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ عَلَيْهِ سِلاَحُهُ يَمْشِي وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، فَقُلْتُ : لاَقْتَدِيَنَّ بِهَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ حَتَّى أَتَى ، فَجَلَسَ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَلَسْتُ مَعَهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا هَذِهِ الْخِفَّةُ مَا هَذَا التَّرَفُ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ هَذَانِ الرَّجُلاَنِ الْمُؤْمِنَانِ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6245- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ وَالِدِي بِحُوَارِينَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ ابْتَدَرُوهُ ، قَالَ : وَكُنْتُ فِيمَنِ ابْتَدَرَ مَجْلِسَهُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ قَالُوا : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. 6246- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فَأَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : فِي الرِّضَاءِ وَالْغَضَبِ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَقُولَ عِنْدَ الرِّضَاءِ وَالْغَضَبِ إِلاَّ حَقًّا. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6247- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنِ الأَخْنَسِ بْنِ خَلِيفَةَ الضَّبِّيِّ ، قَالَ : رَأَى كَعْبُ الأَحْبَارِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُفْتِي النَّاسَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ : قُلْ لَهُ : يَا عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، لاَ تَفْتَرِ عَلَى اللهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكَ بِعَذَابٍ ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى . قَالَ : فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَصَدَّقَ كَعْبٌ ، قَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى وَلَمْ يَغْضَبْ . قَالَ : فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَعْبٌ الرَّجُلَ ، فَقَالَ : سَلْهُ عَنِ الْحَشْرِ مَا هُوَ ؟ وَعَنْ أَرْوَاحِ الْمُسْلِمِينَ أَيْنَ تَجْتَمِعُ ؟ وَأَرْوَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ أَيْنَ تَجْتَمِعُ ؟ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ فَتَجْتَمِعُ بِأَرِيحَاءَ ، وَأَمَّا أَرْوَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ فَتَجْتَمِعُ بِصَنْعَاءَ ، وَأَمَّا أَوَّلُ الْحَشْرِ ، فَإِنَّهَا نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ يَرَوْنَهَا لَيْلاً ، وَلاَ يَرَوْنَهَا نَهَارًا ، فَرَجَعَ رَسُولُ كَعْبٍ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ : فَقَالَ : صَدَقَ هَذَا عَالِمٌ فَسَلُوهُ. ذِكْرُ أَسْمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6248- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ هِنْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غِيَاثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ أَفْصَى مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ. 6249- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : أَصُمْتَ الْيَوْمَ يَا أَسْمَاءُ ؟ قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : فَصُمْ قُلْتُ : قَدْ تَغَدَّيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : صُمْ مَا بَقِيَ وَمُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا قَالَ أَسْمَاءُ : فَأَخَذْتُ نَعْلِي بِيَدِي فَأَدْخَلْتُ رَحْلِي حَتَّى وَرَدْتُ عَلَى قَوْمِي فَقُلْتُ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَصُومُوا ، فَقَالُوا : قَدْ تَغَدَّيْنَا ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ قَدْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَصُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ. 6250- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يُونُسَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ : تُوُفِّيَ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً. 6251- أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ بِإِسْتِرَابَاذَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، قَالَ أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَسْمَاءَ وَهِنْدًا ابْنَيْ حَارِثَةَ إِلاَّ خَادِمَيْنِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُولِ لُزُومِهِمَا بَابَهُ وَخِدْمَتِهِمَا إِيَّاهُ وَكَانَا مُحْتَاجَيْنِ. هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ الأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6252- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ الأَسْلَمِيُّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلاَفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ ثَمَانِيَةُ إِخْوَةٍ كُلُّهُمْ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ : وَهُمْ أَسْمَاءُ ، وَهِنْدٌ ، وَخِرِاشٌ ، وَذُؤَيْبٌ ، وَحُمْرَانُ ، وَفَضَالَةُ ، وَسَلَمَةُ ، وَمَالِكُ بَنُو حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدٍ. 6253- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الأَصَمِّ بِقَنْطَرَةِ بَرَدَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ : مَنْ أَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ. قَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ بِأَنَّ أَسْمَاءَ هُوَ الرَّسُولُ بِذَلِكَ وَرُوِيَ أَنَّهُ هِنْدٌ. 6254- أَخْبَرْنَاهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، عَنْ أَبِيهِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَالَ : مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ قَالَ : أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا ؟ قَالَ : فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدِ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6255- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا مَصْقَلَةُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدِ بْنِ الْجَوْنِ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ وَهُوَ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ مُنْقِذِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَيُكَنَّى أَبَا مُطَرِّفٍ أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ اسْمُهُ يَسَارَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُلَيْمَانَ ، وَكَانَتْ لَهُ سِنٌّ عَالِيَةٌ وَشَرَفٌ فِي قَوْمِهِ ، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ حِينَ نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ وَشَهِدَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صِفِّينَ ، ثُمَّ أَنَّهُ خَرَجَ يَطْلُبُ دَمَ الْحُسَيْنِ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَتَحْتَ رَايَتِهِ أَرْبَعَةُ آلاَفِ رَجُلٍ فَقُتِلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. 6256- سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ : قَتَلَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ هَذَا بَعْدَ أَنْ قَتَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ. 6257- حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ : قَتَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ. ذِكْرُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6258- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا شُرَيْحٍ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو الْخُزَاعِيَّ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ ، وَاسْمُهُ مُخْتَلِفٌ فِيهِ فَقَدْ قِيلَ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو. ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6259- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلاَبُ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ حَدَّثَنَا إِمَامُ عَصْرِهِ بِالْعِرَاقِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خِلاَسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ الأَغَرِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَأُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَوُلِدَ لِنُعْمَانَ عَبْدُ اللهِ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. 6260- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : جَلَسْنَا عِنْدَهُ فَذَكَرَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ مِنَ الأَنْصَارِ بَعْدَ قَدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وُلِدَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ ، قَالَ : فَذَكَرُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَامِلاً بِهِ فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَنْ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ. 6261- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ : قُتِلَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فِيمَا بَيْنَ سُلَمِيَّةَ وَحِمْصَ قُتِلَ غِيلَةً. 6262- فَأَخْبَرَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ الثَّقَفِيُّ ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : لَمَّا قُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَكَانَ لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فِي خِلاَفَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَأَرَادَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنْ يَهْرُبَ مِنْ حِمْصَ وَكَانَ عَامِلاً عَلَيْهَا فَخَافَ وَدَعَا لِابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَطَلَبَهُ أَهْلُ حِمْصَ فَقَتَلُوهُ وَاحْتَزُّوا رَأْسَهُ. وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِسَمَاعِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6263- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلاَقَهُمْ فِيهَا بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ. قَالَ الْحَسَنُ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا بِلاَ عُقُولٍ ، أَجْسَامًا بِلاَ أَحْلاَمٍ ، فَرَاشَ نَارٍ وَذِبَّانَ طَمَعٍ ، يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ. ذِكْرُ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6264- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدَةَ مَنَاةَ بْنِ يَشْجُعَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ. 6265- فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَبُو وَاقِدٍ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ يَقُولُ : أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَوْثَرَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ يَشْجُعَ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَ قَدِيمَ الإِسْلاَمِ ، وَكَانَ مَعَهُ لِوَاءُ بَنِي لَيْثٍ ، وَضَمْرَةَ ، وَسَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَبَقِيَ أَبُو وَاقِدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَجَاوَرَ بِهَا سَنَةً وَمَاتَ بِهَا. 6266- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ : عُدْنَا اللَّيْثِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ بِمَكَّةَ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِفَخٍّ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مَقْبَرَةَ الْمُهَاجِرِينَ لأَنَّهُ دُفِنَ فِيهَا مَنْ مَاتَ مِمَّنْ كَانَ أَتَى الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ حَجَّ وَجَاوَرَ ، فَمَاتَ بِمَكَّةَ فَكَانَ يُدْفَنُ فِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ مِنْهُمْ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا ، وَمَاتَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. 6267- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتْهِ ، فَأَتَاهُ آتٍ فَالْتَقَمَ أُذُنَهُ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَارَ الدَّمُ إِلَى أَسَارِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : هَذَا رَسُولُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ يَتَهَدَّدُنِي وَيَتَهَّدَدُ مَنْ يَأْوِي إِلَيَّ ، وَقَدْ كَفَانِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِوَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَبَنِي قَيْلَةَ يَعْنِي الأَنْصَارَ. 6268- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَمِينَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ. ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ الأَرْقَمِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6269- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَغَرِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ زَمَنَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. 6270- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : يَا أَبَا عَمْرٍو. 6271- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلاَّ رَجُلٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، كَمْ غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : تِسْعَ عَشْرَةَ ، قُلْتُ : فَأَنْتَ كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ : سَبْعَ عَشْرَةَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 6272- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلاَءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ يُخْبِرُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ فَأَمَرَ بِدَوْحٍ ، فَكُسِحَ فِي يَوْمٍ مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلاَّ مَا عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6273- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى الشَّهِيدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ. أَمَا حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ. 6274- فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ. 6275- فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مَحْشَرُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ. هَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَوْدِيُّ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. أَمَا حَدِيثُ سَعِيدٍ. 6276- فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : تُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقَدْ خُتِنْتُ. قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ : اخْتَلَفَ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي سِنِّ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الِاخْتِلاَفِ فِي سِنِّهِ. 6277- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَاتَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَوُلِدَ فِي الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ. 6278- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ. قَالَ عَلِيٌّ : وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ. 6279- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ وَهُوَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقُمْتُ وَرَاءَهُ ، فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي حِذَاءَهُ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ انْخَنَسْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : مَا لَكَ ؟ أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ قُلْتُ : مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّي حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، فَأَعْجَبَهُ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَزِيدَنِي فَهْمًا وَعِلْمًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. 6280- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَوَضَعَتْ لَهُ وَضُوءًا ، فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ : وَضَعَ لَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَضُوءًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6281- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا الْكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَرْأَفَ أُمَّتِي بِهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَإِنَّ أَصْلَبَهَا فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرَ ، وَإِنَّ أَشَدَّهَا حَيَاءً عُثْمَانُ ، وَإِنَّ أَقْرَأَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَإِنَّ أَفْرَضَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَإِنَّ أَقْضَاهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَإِنَّ أَعْلَمَهَا بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَإِنَّ أَصْدَقَهَا لَهْجَةً أَبُو ذَرٍّ ، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الآمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَإِنَّ حَبْرَ هَذِهِ الآمَّةِ لِعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ. 6282- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ جَابِرٍ لُحُومُ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَبَى ذَاكَ الْبَحْرَ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - وَتَلاَ {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}. 6283- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرَ لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ. 6284- وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَبْرَ هَذِهِ الآمَّةِ. قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَطُّ ، وَلَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ حَبْرُ هَذِهِ الآمَّةِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِي هَذِهِ الآمَّةِ. 6285- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرَ مِنْ كَثْرَةِ عِلْمِهِ. 6286- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بِتُّ بِآلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرُهُ قَالَ : ثُمَّ مَرَّ بِي ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : عَبْدُ اللهِ ، قَالَ : فَمَهْ قُلْتُ : أَمَرَنِي أَبِي أَنْ أَبِيتَ بِكُمُ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَالْحَقْ فَلَمَّا دَخَلَ ، قَالَ : افْرِشُوا لِعَبْدِ اللهِ قَالَ : فَأُتِيتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مُسُوحٍ ، قَالَ : وَتَقَدَّمَ إِلَيَّ الْعَبَّاسُ أَنْ لاَ تَنَامَنَّ حَتَّى تَحْفَظَ صَلاَتَهُ ، قَالَ : فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ، ثُمَّ قَامَ فَبَالَ ، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ مُصَلاَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِقَصِيرَتَيْنِ وَلاَ طَوِيلَتَيْنِ ، قَالَ : فَصَلَّى ثُمَّ أَوْتَرَ فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَاجْعَلْ عَنْ شِمَالِي نُورًا ، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ أَسْفَلَ مِنِّي نُورًا ، وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ لِقَائِكَ نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6287- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ : بَعَثَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَامَ وَرَاءَهُ وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَتَى جِئْتَ يَا حَبِيبِي ؟ قَالَ : مُذْ سَاعَةٍ ، قَالَ : هَلْ رَأَيْتَ عِنْدِي أَحَدًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَأَيْتُ رَجُلاً ، قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، وَلَمْ يَرَهُ خَلْقٌ إِلاَّ عَمِّي إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا وَلَكِنْ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ فِي آخِرِ عُمُرِكَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ وَفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَاجْعَلْهُ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6288- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَخْرَجَ فَإِذَا تَوْرٌ مُغَطًّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6289- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6290- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ فَافْتَتَحَ سُورَةَ النُّورِ ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيُفَسِّرُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : مَا رَأَيْتُ وَلاَ سَمِعْتُ كَلاَمَ رَجُلٍ مِثْلَهُ ، لَوْ سَمِعَتْهُ فَارِسٌ وَالرُّومُ لاَسْلَمَتْ. 6291- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : نَعَمْ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6292- أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْحَجِّ ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ سُورَةَ النُّورِ وَيُفَسِّرُهَا ، فَقَالَ صَاحِبِي : يَا سُبْحَانَ اللهِ ، مَاذَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ هَذَا الرَّجُلِ ، لَوْ سَمِعَتْ هَذَا التُّرْكَ لاَسْلَمَتْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6293- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْلِسًا لَوْ أَنَّ جَمِيعَ قُرَيْشٍ فَخَرَتْ بِهِ لَكَانَ لَهَا فَخْرًا ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا حَتَّى ضَاقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجِيءَ وَلاَ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ كَأَنَّهُمْ عَلَى بَابِهِ ، فَقَالَ لِي : ضَعْ لِي وَضُوءًا ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ ، وَقَالَ لِي : اخْرُجْ وَقُلْ لَهُمْ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَحُرُوفِهِ وَمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَدْخُلَ قَالَ : فَخَرَجْتُ فَآذَنْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، قَالَ : فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْهُ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ قَالَ : إِخْوَانُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : اخْرُجَ فَقُلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ فَلْيَدْخُلْ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمْ ، قَالَ : فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِخْوَانُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : اخْرُجْ فَقُلْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلْيَدْخُلْ قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَآذَنْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِخْوَانُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : اخْرُجْ فَقُلْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ وَالْغَرِيبِ مِنَ الْكَلاَمِ فَلْيَدْخُلْ قَالَ : فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا كُلَّهَا فَخَرَتْ بِذَلِكَ لَكَانَ فَخْرًا لَهَا ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. 6294- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ : هَلُمَّ يَا فُلاَنُ ، فَلْنَطْلُبِ الْعِلْمَ ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَاءٌ ، قَالَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، تَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فِيهِمْ ؟ قَالَ : فَتَرَكْتُ ذَاكَ وَأَقْبَلْتُ أَطْلُبُ ، إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآتِيهِ فَأَجْلِسُ بِبَابَهُ فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي فَيَخْرُجُ إِلَيَّ فَيَقُولُ : يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِكَ ؟ مَا حَاجَتُكَ ؟ فَأَقُولُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ ؟ فَأَقُولُ : أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ ، قَالَ : فَبَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَيَّ ، فَقَالَ : هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6295- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ نَاسًا ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : لَوْ كُنْتُ أَنَا كُنْتُ قَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ، وَلَمْ أَكُنْ أُحَرِّقُهُمْ ، لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : وَيْحَ ابْنَ عَبَّاسٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6296- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُنِي مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَتَسْأَلُهُ وَلَنَا بَنُونَ مِثْلُهُ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ ، قَالَ : فَسَأَلَهُمْ عَنْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نَحْمَدَهُ وَنَسْتَغْفِرَهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لاَ نَدْرِي ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَعْلَمُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6297- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا دَعَا الأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ ، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَاسِعُهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَابِعُهُ وَخَامِسُهُ وَثَالِثُهُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لاَ تَتَكَلَّمُ ؟ قُلْتُ : إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ ، قَالَ : مَا دَعَوْتُكَ إِلاَّ لِتَكَلَّمَ ، فَقَالَ : أَقُولُ بِرَأْيٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ فَقَالَ : السَّمَاوَاتِ سَبْعَ ، وَالأَرْضُونَ سَبْعٌ ، وَقَالَ : إِنَّا شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ، فَالْحَدَائِقُ مُلْتَفُّ وَكُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ ، وَالأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الأَرْضُ مِمَّا لاَ يَأْكُلُ النَّاسُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلاَمُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُئُونُ رَأْسِهِ ؟ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَكَلَّمَ ، فَإِذَا دَعَوْتُكَ مَعَهُمْ فَتَكَلَّمْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6298- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : ادْعُ أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ ، إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولاً وَقَلْبًا عَقُولاً. 6299- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنً عِكْرِمَةَ بْنِ حُيَيٍّ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَحُيَىُّ بْنُ يَعْلَى ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، فَآتِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ النَّسَبِ ، وَيَسْأَلًهُ حُيَيٌّ عَنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ ، وَيَسْأَلُهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْفُتْيَا فَكَأَنَّمَا نَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ. 6300- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَصْبَهَانِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، أَلاَ تَعْجَبُ ، جَاءَنِي الْغُلاَمُ وَقَدْ أَخَذْتَ مَضْجَعِي لِلْقَيْلُولَةِ فَقَالَ : هَذَا رَجُلٌ بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ حَاجَةٌ ، ائْذَنْ لَهُ قَالَ : فَدَخَلَ فَقَالَ : أَلاَ تُخْبِرْنِي عَنْ ذَاكِ الرَّجُلِ ؟ قُلْتُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبَى طَالِبٍ ، قُلْتُ : عَنْ أَيِّ شَأْنِهِ ؟ قَالَ : مَتَى يُبْعَثُ ؟ قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، يُبْعَثُ إِذَا بُعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَلاَ أَرَاكَ تَقُولُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلاَءِ الْحَمْقَاءُ ، فَقُلْتُ : أَخْرِجُوا عَنِّي هَذَا ، فَلاَ يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ هَذَا أَوْ لاَضْرِبَنَّهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 6301- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ كِتَابٌ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنُ كَذَا وَكَذَا ، فَكَبَّرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : اخْتَلَفُوا ؟ فَقَالَ : أُفٍّ وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَلَلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلاَ جِئْتَ ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ : كُنْتَ قُلْتَ شَيْئًا ، قُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لاَ أَعُودُ إِلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا ، فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلاَ أَعَدْتَ عَلَيَّ الَّذِي قُلْتَ ، قُلْتُ : قُلْتُ : كُتِبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ : اخْتَلَفُوا ؟ قَالَ : وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ عَرَفْتَ ؟ قُلْتُ : قَرَأْتُ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ} ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَصْبِرْ صَاحِبُ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ قَرَأْتُ {إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} قَالَ : صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 6302- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَاشِعِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرَى الْقُرْآنَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ : مَا أُحِبُّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَاجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدَي ، وَقَالَ : لِمَ قُلْتَ ؟ لأَنَّهُمْ مَتَى يَقْرَءُوا يَتَقَرُّوا ، وَمَتَى مَا يَتَقَرُّوا اخْتَلَفُوا ، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، فَقَالَ : فَجَلَسَ عَنِّي وَتَرَكَنِي ، فَظَلَلْتُ عَنْهُ يَوْمَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ ، ثُمَّ أَتَانِي رَسُولُهُ الظُّهْرَ فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَدْتُ مَقَالَتِي ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ كُنْتُ لاَكْتُمُهَا النَّاسَ. 6303- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوْدًا عَلَى بَدْءِ حِفْظٍ أَوْ مِنَ الْكِتَابِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً أَهْدَاهَا لَهُ كِسْرَى ، فَرَكِبَهَا بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ ، ثُمَّ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ، ثُمَّ سَارَ بِي مَلِيًّا ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ : يَا غُلاَمُ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، قَدْ مَضَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِمَا لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ جَهَدَ النَّاسَ أَنْ يَضُرُّوكَ بِمَا لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبِرِ مَعَ الْيَقِينِ فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ ، فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُهُ خَيْرًا كَثِيرًا ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الصَّبْرِ النَّصْرَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْكَرْبِ الْفَرَجِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ الْيَسَرَ. هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، إِلاَّ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا شِهَابَ بْنَ خِرَاشٍ ، وَلاَ الْقَدَّاحَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا. 6304- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلاَئِقَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَكَ بِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ. 6305- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَعَنِ يَسَارِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا أَتْلُوهُمَا فِي ظُهُورِهِمَا أَسْمَعُ كَلاَمَهُمَا ، فَطَفِقَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ رُكْنَيِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فَيَقُولُ مُعَاوِيَةُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مَهْجُورًا ، فَطَفِقَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَذَرَهُ كُلَّمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الرُّكْنَيْنِ إِلاَّ قَالَ لَهُ ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6306- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَلِيكٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ فِي الصَّرْفِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ فَتْوَى لَمْ يَنْقِمْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ غَيْرَهَا. 6307- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} إِلَى هَا هُنَا {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ} فَسَأَلَ عَنْهَا الْقَوْمَ ، وَقَالَ : فِيمَا تَرَوْنَ أَنَزَلَتْ {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ : قُولُوا : نَعْلَمُ أَوْ لاَ نَعْلَمُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي قُلْ ، وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِالْحَسَنَاتِ ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا ، وَكَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ فَاحْتَرَقَتْ عِنْدَ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهَا حِينَ كَثُرَ الْوَلَدُ وَبَلَغَ هُوَ الْكِبَرَ ، قَالَ : أَتَبْغِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْقَرُ مَا كَانَ إِلَى عَمَلِهِ فَلاَ يُوَافِيَ لَهُ شَيْءٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6308- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ : هَلْ سَمِعْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَوْثَرِ شَيْئًا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، قُلْ مَا يَسْقُطُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، قُلْتُ : قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، فَقَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا وَاللَّهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6309- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. 6310- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْبَعًا ، وَقَالَ : هَلَكَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الآمَّةِ. 6311- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَضْلُ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالطَّائِفِ فَرَأَيْتُ طَيْرًا أَبْيَضَ جَاءَ حَتَّى دَخَلَ تَحْتَ الثَّوْبِ فَلَمْ يُزَحْزَحْ بَعْدُ. 6312- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ ، فَشَهِدْتُ جِنَازَتَهُ ، فَجَاءَ طَيْرٌ لَمْ يُرَ عَلَى خِلْقَتِهِ وَدَخَلَ فِي نَعْشِهِ فَنَظَرْنَا وَتَأَمَّلْنَا هَلْ يَخْرُجُ فَلَمْ يُرَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ نَعْشِهِ ، فَلَمَّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ ، وَلاَ يُدْرَى مَنْ تَلاَهَا {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} قَالَ : وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعِيسَى بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ طَيْرٌ أَبْيَضُ. 6313- أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الإِمَامُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : شَهِدْتُ وَفَاةَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَوَلِيَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ، وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ وَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ ثَلاَثًا ، وَالَّذِي حَفِظْنَا عَنْهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعمِائَةِ حَدِيثٍ. 6314- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بِالطَّائِفِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ : وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَنَحْنُ فِي الشِّعْبِ فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ قَالَ : وَتُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً. 6315- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ يَزِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ يَذْكُرُ السَّحَابَ الَّتِي سَقَتْ قَبْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: صَبَّتْ ثَلاَثًا سَمَاءُ اللهِ رَحْمَتَهَا ..... بِالْمَاءِ مَرَّتْ عَلَى قَبْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ كَانَ يُخْبِرُنَا هَذَا وَنَعْلَمُهُ ..... عِلْمَ الْيَقِينِ فَمِنْ وَاعٍ وَمِنْ نَاسِي إِنَّ السَّمَاءَ يَرْوِي الْقَبْرَ رَحْمَتَهُ ..... هَذَا لَعَمْرِي أَمْرٌ فِي يَدِ النَّاسِ لَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ رَأْيٌ يُعْصَمُونَ بِهِ ..... عِنْدَ الْخُطُوبِ رَمُوكُمْ بِابْنِ عَبَّاسٍ لِلَّهِ دِرَايَتُهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ ..... هَلْ مِثْلُهُ عِنْدَ فَصْلِ الْخُطَبِ فِي النَّاسِ لَكِنْ رَمُوكُمْ بِشَيْخٍ مِنْ ذَوِي يُمْنٍ ..... لَمْ يُدْرَ مَا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسٍ. 6316- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ طَلَبْنَا إِلَى عُمَرَ أَوْ إِلَى عُثْمَانَ - شَكَّ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ - فَمَشَيْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِنَفَرٍ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَكَلَّمُوا ، وَذَكَرُوا الأَنْصَارَ وَمَنَاقِبَهُمْ فَاعْتَلَّ الْوَالِي ، قَالَ حَسَّانُ : وَكَانَ أَمْرًا شَدِيدًا طَلَبْنَاهُ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يُرَاجِعُهُمْ حَتَّى قَامُوا وَعَذَّرُوهُ ، إِلاَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ مَا لِلأَنْصَارِ مِنْ مَنْزِلٍ ، لَقَدْ نَصَرُوا وَآوَوْا ، وَذَكَرَ مِنْ فِضْلِهِمْ وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَشَاعِرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُنَافِحَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ عَبْدُ اللهِ بِكَلاَمٍ جَامِعٍ يَسُدُّ عَلَيْهِ كُلَّ حَاجَةٍ ، فَلَمْ يَجِدٍ بُدًّا مِنْ أَنْ قَضَى حَاجَتَنَا ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَقَدْ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَتَنَا بِكَلاَمِهِ ، فَأَنَا آخِذٌ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ أُثْنِيَ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ ، فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ، فَلَمْ يَبْلُغُوا مَا بَلَغَ ، فَقُلْتُ حَيْثُ يَسْمَعُونَ : إِنَّهُ كَانَ أَوْلاَكُمْ بِنَا ، قَالُوا : أَجَلْ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ : إِنَّهَا وَاللَّهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ وَوَارِثُهُ أَحْمَدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا ، قَالَ حَسَّانُ : وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالاً لِقَائِلٍ ..... بِمُلْتَفِظَاتٍ لاَ يُرَى بَيْنَهَا فَصْلاَ كَفَى وَشَفَى مَا فِي الصُّدُورِ فَلَمْ يَدَعْ ..... لِذِي إِرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جَدًّا وَلاَ هَزْلاَ سَمَوْتُ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ ..... فَنِلْتُ ذُرَاهَا لاَ دُنْيَا وَلاَ وَعَلاَ. 6317- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ الْمُطَرِّفَ مِنَ الْخَزِّ الْمَنْصُوبِ الْحَوَافِي بِمُزَالِفَ وَيَأْخُذَهُ بِأَلْفٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّ مِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اعْتَلَّ فَجَاءَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ نِصْفَ النَّهَارٍ يَعُودُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْمِسْوَرُ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، هَذَا سَاعَةٌ غَيْرُ هَذِهِ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ أَحَبَّ السَّاعَاتِ إِلَيَّ أَنْ أُؤَدِّيَ فِيهَا الْحَقَّ إِلَيْكَ أَشَقُّهَا عَلَيَّ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ قَبْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَائِمٌ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُسَطَّحَ. 6318- أَخْبَرَنِي قَاضِي قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ وَمَا فِي الْعَرَبِ مِثْلُهُ جِسْمًا وَعِلْمًا وَثِيَابًا وَجَمَالاً وَكَمَالاً قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ : وَوَلَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلِيًّا وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِهِ ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَيُقَالُ وُلِدَ عَامَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ ، وَكَانَ أَجْمَلَ قُرَشِيٍّ عَلَى الأَرْضِ وَأَوْسَمَهُ ، وَأَكْثَرَهُ صَلاَةً ، وَكَانَ يُدْعَى السَّجَّادُ ، وَفِي عَقِبِهِ الْخِلاَفَةُ ، وَعَبَّاسًا ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللهِ ، وَالْفَضْلُ ، وَلُبَابَةُ أُمُّهُمْ زُرْعَةُ بِنْتُ مُسَرِّحِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ وَلِيعَةَ ، وَمُسَرِّحٌ أَحَدُ الْمُلُوكِ الأَرْبَعَةِ ، وَلاَ بَقِيَّةَ لِلْعَبَّاسِ ، وَعُبَيْدُ اللهِ ، وَالْفَضْلُ ، وَمُحَمَّدٌ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ وَلِوَلَدِهَا أَعْقَابٌ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا ، وَحُسَيْنًا ، وَأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ. 6319- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : لَمَّا كُفَّ بَصَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ لِي سَبْعًا لَمْ تُصَلِّ إِلاَّ مُسْتَلْقِيًا تُومئُ إِيمَاءً دَاوَيْتُكَ فَبَرَأْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلٌّ يَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ مُتُّ فِي هَذَا السَّبْعِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ ؟ فَتَرَكَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُدَاوِهَا. ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6320- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيُقَالُ : أَبَا عَمْرٍو مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ. 6321- فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِحِمْصَ. 6322- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ وَجَّهَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَوْفٍ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ الصَّدَقَةَ ، قَالَ : وَمَا الصَّدَقَةُ ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ نَاقَةٌ نَاقَةٌ ، قَالَ : فَاعْتَرَضْنَا ، فَخُذْ نَاقَةً ، فَاعْتَرَضَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخَذَ نَاقَةً لِرَحْلِهِ ، فَقَالَ عَوْفٌ : إِنَّهَا لَرَحْلِي ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهَا لاَعْظَمُ لأَجْرِكَ ، قَالَ : فَسُقْ حِقَّهَا ، فَسَاقَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحِقَّهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِصَنِيعِ عَوْفٍ وَقَوْلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَنِي لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. 6323- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ أَشْجَعَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَوْفٌ إِلَى الشَّامِ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَزَلَ حِمْصَ وَبَقِيَ إِلَى أَوَّلِ خِلاَفَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو. 6324- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي آخِرِ السَّحَرِ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ : أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : ادْخُلْ ، فَقُلْتُ : كُلِّي ، فَقَالَ : كُلُّكَ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِتٌّ قَبْلَ السَّاعَةِ : أَوَّلُهُنَّ مَوْتُ نَبِيِّكُمْ ، قُلْ : إِحْدَى قُلْتُ : إِحْدَى ، وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قُلِ : اثْنَيْنِ قُلْتُ : اثْنَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالثَّالِثَةُ مَوْتَانِ يَأْخُذُكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ قُلْ : ثَلاَثَةٌ قُلْتُ : ثَلاَثًا ، قَالَ : وَالرَّابِعَةُ يُفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ يَتَسَخِطُهَا قُلْ : أَرْبَعًا قُلْتُ : أَرْبَعًا وَالْخَامِسَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِيكُمْ ، قَلَّمَا يَبْقَى فِيكُمْ بَيْتُ وَبَرٍ وَلاَ مَدَرٍ إِلاَّ دَخَلَتْهُ قُلْ : خَمْسًا قُلْتُ : خَمْسًا وَالسَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَجْتَمِعُونَ لَكُمْ قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةٍ ، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيُقْبِلُونَ فِي ثَمَانِينَ رَايَةٍ كُلُّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا. 6325- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، أَعْظَمُهَا فِتْنَةٌ عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الآمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلاَلَ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6326- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُمُّهَا قَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسَدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَعَبْدُ اللهِ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ. 6327- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللَّهِ. 6328- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلاَفُ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ التَّارِيخُ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ. 6329- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : سُمِّيتُ بِاسْمِ جَدِّي أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنِّيتُ بِكُنْيَتِهِ وَكَانَ لِعَبْدِ اللهِ كُنْيَتَانِ : أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو خُبَيْبٍ. 6330- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَنَفَسَتْهُ ، فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنِّكَهُ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأُتِيَ بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا ، ثُمَّ مَضَغَهَا ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : ثُمَّ مَسَحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوِ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ الزُّبَيْرُ بِذَلِكَ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ مُقْبِلاً وَبَايَعَهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ بِالْمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ : قَدْ أَخَذْنَاهُمْ فَلاَ يُولَدُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ ، فَكَبَّرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الشَّامِ وَقَدْ قَتَلُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ : الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى مَوْلِدِهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى قَتْلِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6331- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : كَانَ عَفِيفًا فِي الإِسْلاَمِ ، قَانِتًا لِلَّهِ ، أَبُوهُ الزُّبَيْرُ ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ ، وَاللَّهِ لاَحَاسِبَنَّ لَهُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلاَ لِعُمَرَ ، وَلَكِنَّهُ عَمَدَ فَآثَرَ عَلَى الْحُمَيْدَاتِ وَالآسَامَاتِ وَالتُّوَيْتَاتُ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ : يُرِيدُ بِالْحُمَيْدَاتِ حُمَيْدَ بْنَ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَتُوَيْتُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَسَدٍ ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. 6332- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَحَا ابْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 6333- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، حَدَّثَنِي الْبَرِيدُ الَّذِي أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ بِرَأْسِ الْمُخْتَارِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : مَا حَدَّثَنِي كَعْبٌ بِحَدِيثٍ إِلاَّ وَجَدْتُ مِصْدَاقَهُ ، إِلاَّ أَنَّهُ حَدَّثَنِي ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ سَيَقْتُلُنِي قَالَ الأَعْمَشُ : وَمَا يَدْرِي أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ خَذَلَهُ اللَّهُ خَبَّأَ لَهُ. 6334- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَيُصْبِحُ يَوْمَ الثَّالِثِ وَهُوَ أَلْيَثُنَا يَعْنِي بِهِ : كَأَنَّهُ لَيْثٌ. 6335- وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ مِائَةُ غُلاَمٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ غُلاَمٍ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ أُخْرَى ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُكَلِّمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِلُغَتِهِ ، وَكُنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ قُلْتَ : هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ ، قُلْتَ : هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ. 6336- أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّ فِي قَلْبِكَ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا رَأَيْتُ مُنَاجِيًا مِثْلَهُ ، وَلاَ مُصَلِّيًا مِثْلَهُ ، وَلاَ أَخْشَنَ فِي ذَاتِ اللهِ مِثْلَهُ ، وَلاَ أَسْخَى نَفْسًا مِنْهُ. 6337- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنِّي قَدْ بُعِثْتُ إِلَيْكَ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَيْدٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَجَامِعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَحَلَفْتُ لَتَأْتِيَنِّي فِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَلْقَى الْكِتَابَ وَقَالَ:. وَلاَ أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً ..... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ. 6338- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ ، فَأَرْسَلَ أَنْ يُؤْتَى بِهِ ، فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ : يَصْنَعُ لَكَ أَغْلاَلاً مِنْ ذَهَبٍ فَتُسْدِلُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ ، وَتَبَرُّ قَسَمَهُ وَالصُّلْحُ أَجْمَلُ ، فَقَالَ : لاَ أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ ، ثُمَّ قَالَ: وَلاَ أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً ..... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ. ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لِضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَأَظْهَرَ الْخِلاَفَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُزَنِيَّ فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ ، قَالَ : فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ، وَهَرَبَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَبَثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ مَاتَ وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيَّ وَقَالَ لَهُ : يَا بَرْذَعَةَ الْحِمَارِ ، احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ ، وَلاَ تُعَامِلْهُمْ إِلاَّ بِالنِّفَاقِ ، ثُمَّ الْقِطَافِ ، فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا. 6339- فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْبِرَازِ ، فَقَالَ الْحُصَيْنُ : =================== ======================================ج21. اتصل بنا | Other languages | الصفحة الرئيسية مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة كتاب : المستدرك على الصحيحين المؤلف : لأبي عبدالله الحاكم لاَ يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ جُبْنٌ ، وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَنْ يَكُونُ الظَّفَرُ ، فَإِنْ كَانَ لَكَ كُنْتَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَنْ وَرَائِي ، وَإِنْ كَانَ لِي كُنْتُ قَدْ أَخْطَأْتُ التَّدْبِيرَ ، وَإِنْ طُفْتَ رَجَعْنَا إِلَى بَاقِي الْحَدِيثِ ، وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِيهِنَّ وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ ، وَيَلُمُنَّ النَّهْدَ الْمَجْرُوحَ ، فَقَالَ حُصَيْنٌ : مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ أَسَدٌ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ ، فَمَنْ يَكْفِنِيهِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : أَنَا ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفِ رُمْحِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ ، ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ فِي الطَّنَافِسِ ، وَعَلَى أَعْلاَهَا الْجَرَّةُ ، فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللَّهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرَنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَمَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى نَفْسِهِ ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ ، وَأَهْلُ الآرْدُنِّ وَفِلَسْطِينِ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلاَفٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ كَرِهٍ : احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ ، فَقَالَ : كَيْفَ نَحْمِلُ عَلَى هَؤُلاَءِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ ؟ فَقَالَ : هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأَجَرٍ ، احْمِلْ عَلَيْهِمْ لاَ أُمَّ لَكَ ، فَيَكْفِيكَ الطِّعَانُ النَّاجِعُ الْجَيِّدُ ، وَهُمْ يَكْفُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ ، إِنَّمَا هَؤُلاَءِ عُبَيْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ ، وَأَقْبَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ ..... لِمَرْوَانَ صَرْعَى وَاقِعَاتٍ وَسَابَيَا أَمْضَى سِلاَحِي لاَ أَبَا لَكَ إِنَّنِي ..... لَدَى الْحَرْبِ لاَ يَزْدَادُ إِلاَّ تَمَادِيَا فَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى .....وَيُبْقِي خُزَرَاتِ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا: أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلُ وَابْنُ بَحْدَلٍ ..... فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ لاَ يَقْتُلُونَهُ ..... وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمْ ..... شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تَرَجَّلُ قَالَ : ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى نَفْسِهِ وَقَامَ ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ ، فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ : مَنْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ : أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَسْكَتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : أَنَا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي انْتَزَعْتُ جَنَّةً فَلَبِسْتُهَا فَعَقَدَ لَهُ وَوَجَهَّهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتِلْهُ بِهَا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لأَهْلِ مَكَّةَ : احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةٍ مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِمَا ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمُّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطٍ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يَفْسَدْ لَهَا بَصَرٌ وَلاَ سَمْعٌ ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا فَعَلْتَ فِي حِرْبِكَ ؟ قَالَ : بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا قَالَ : وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، لَعَلَّكَ تَمَنَّيْتَهُ لِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ ، إِمَّا أَنْ تَظْفَرَ فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي ، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ ، قَالَ : ثُمَّ وَدَّعَهَا فَقَالَتْ لَهُ : يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ ، وَخَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ يَبْقَى أَنْ تُصِيبَ بِالْمَنْجَنِيقِ ، وَأَتَى ابْنُ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ ، فَقَالَ لَهُ : أَلاَ نَفْتَحُ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدُ فِيهَا ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلاَّ مِنْ نَفْسِهِ يَعْنِي مِنْ أَجَلِهِ وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ فَقِيلَ لَهُ : أَلاَ تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ ؟ فَقَالَ : أَوَ حِينَ صُلْحٍ هَذَا ؟ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِبَيْعَةٍ ..... وَلاَ مُرْتَقِ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمًا أُنَافِسُ أَنَّهُ غَيْرُ نَازِحٍ مُلاَقٍ ..... الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ : لِيَكُنْ أَحَدُكُمْ سَيْفُهُ كَمَا يَكُونُ وَجْهُهُ ، لاَ يَنْكُسُ سَيْفَهُ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ ، وَاللَّهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلاَّ فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ ، وَلاَ أَلِمَتْ جُرْحٌ قَطُّ إِلاَّ أَنْ أَلِمَ الدَّوَاءُ قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ سَبْعُونَ ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الأَسْوَدَ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ : آهٍ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ : أَحْسِنْ يَا ابْنَ حَامٍ لاَسْمَاءُ زَانِيَةٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَانْصَرَفَ ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاَءِ ؟ فَقِيلَ : أَهْلُ الآرْدُنِّ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: لاَ عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ .....لاَ يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ : فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَجَعَ ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا لَكَفَيْتُهُ ..... أَوْرَدْتُهُ الْمَوْتَ وَذَكَّيْتُهُ قَالَ : وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالآجُرِّ وَغَيْرِهِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى حَلَقَتْ رَأْسَهُ فَوَقَفَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ: وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ..... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَاءُ قَالَ : ثُمَّ وَقَعَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولاَنِ : الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيُحْمَى . قَالَ : ثُمَّ سِيرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 6340- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ الْخَصَّاصُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : انْظُرْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَسَهَا الْغُلاَمُ ، قَالَ : فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا ، فَقَالَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ثَلاَثًا ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلاَّ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا ، وَصُولاً لِلرَّحِمِ ، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لاَ أَرْجُو مَعَ مَسَاوِي مَا أَصَبْتَ أَلاَ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، ثُمَّ الْتَفَتْ إِلَيَّ فَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. 6341- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا صَاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْيَشْكُرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِرَأْسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ حَازِمٍ بِخُرَاسَانَ فَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ. قَالَ : فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : أَخْطَأَ ، لاَ يُصَلِّي عَلَى الرَّأْسِ. قَالَ : وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا قُتِلَ نُقِلَتْ خَزَائِنُهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ثَلاَثَ سِنِينَ. 6342- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ الْعَرِيجِيِّ ، قَالَ : صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، فَإِمَّا أَنْ يُقِرُّوا فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ وَلاَ يَقِفُونَ عَلَيْهِ ، حَتَّى مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ ، قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، لَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا قَالَهَا ثَلاَثًا ، لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا تَصِلُ الرَّحِمَ ، قَالَ : فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَاسْتَنْزَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَأَبَتْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : لَتَجِيئَنَّ أَوْ لاَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ لاَ آتِيَكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي ، فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : يَا غُلاَمُ ، نَاوِلْنِي سَبِيبَتِي ، فَنَاوَلَهُ بَغْلَتَهُ ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ حَتَّى أَتَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : كَيْفَ رَأَيْتِ اللَّهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدْتَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، أَجَلْ ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ ، نِطَاقٌ أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّمْلِ ، وَنِطَاقِي الآخَرُ لاَ بُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ ، قَالَ : فَخَرَجَ. وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ بِسَمَاعِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَخْبَارَهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْمُخَرَّجَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا. 6343- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْهِنْدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ ، فَلَمَّا بَرَزْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَدْتُ إِلَى الدَّمِ فَحَسَوْتُهُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا صَنَعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قَالَ : جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ ؟ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ. 6344- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ الْهُجَيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ نَظَرًا أُعْطِي شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ غُرَابًا فَرَّخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا ثُمَّ طَارَ ذَلِكَ الْفَرْخُ أَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ تِلْكَ الْوَرَقَةِ. 6345- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَوَّلَ التَّرْجَمَةِ بَيْعَتَهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعَجُّبَهُ مِنْهُ. 6346- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَيِ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ كَانَ أَشْجَعَ ؟ قَالَ : مَا مِنْهُمَا إِلاَّ شُجَاعٌ كِلاَهُمَا مَشَى إِلَى الْمَوْتِ وَهُوَ يَرَاهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : سُئِلَ الْمُهَلَّبُ عَنِ الشُّجْعَانِ ، فَقَالَ : ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ يَعْنِي مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَحَدَ بَنِي تَمِيمٍ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ ، وَعَبَّادَ بْنَ حُصَيْنٍ الْحَبَطِيَّ فَقِيلَ لَهُ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ حَازِمٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الإِنْسِ ، وَلَمْ نَكُنْ فِي ذِكْرِ الْجِنِّ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الآولَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ، حَمَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَرُمِيَ بِآجُرَّةٍ فَأَصَابَتْهُ فِي وَجْهِهِ فَأَرْعَشَ وَدَمِيَ فَسَقَطَ ، فَأُخْبِرَ الْحَجَّاجُ فَسَجَدَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ هُوَ وَطَارِقُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ طَارِقُ : مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْ هَذَا. 6347- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلَى أُطُمٍ ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي فَأَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ وَأُطَأْطِئُ لَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ ، فَرَأَيْتُ أَبِي يَجُولُ فِي السَّبَخَةِ يَكِرُّ عَلَى هَؤُلاَءِ مَرَّةً ، وَيَكِرُّ عَلَى هَؤُلاَءِ مَرَّةً ، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ : يَا أَبَتِ ، قَدْ رَأَيْتُكَ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ وَقَدْ رَأَيْتُنِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ أَبَوَيْهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. 6348- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : مَنْ أَنْكَرَ الْبَلاَءَ فَإِنِّي لاَ أُنْكِرُهُ ، لَقَدْ ذُكِرَ لِي إِنَّمَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي زَانِيَةٍ كَانَتْ جَارِيَةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ مُسْنَدًا. 6349- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : أَتَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ فَحَمَلَنِي وَتَرَكَكَ. هَذَا حَدِيثٌ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6350- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي النِّدَاءَ قِيلَ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ جُرْأَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَهَاوُنِهِ بِالْحَرَمَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْعَاقِلُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، فَاسْمَعِ الآنَ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالتَّابِعِينَ فِيهِ وَشَهَادَتَهُمْ عَلَى سُوءِ عَقِيدَتِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ. 6351- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : اخْتَلَفْتُ أَنَا وَذَرٌّ الْمُرْهِبِيُّ فِي الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مُؤْمِنٌ ، وَقُلْتُ : كَافِرٌ وَبَيَانُ صِحَّتِهِ مَا أَطْلَقَ فِيهِ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 6352- فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ : يَا عَجَبَا مِنْ عَبْدِ هُذَيْلٍ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ قُرْآنًا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ رَجَزٌ مِنْ رَجَزِ الأَعْرَابِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْتُ عَبْدَ هُذَيْلٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ. هَذَا بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَتَأَسَّفُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْعَبَادِلَةِ وَلَعْنِ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَخَذَلَهُمْ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6353- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالاَ : شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ بَدْرًا. 6354- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهُدْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الْبَقَّالِ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقَدْ تَرَكْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تُوُفِّيَ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ وَتَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ إِلاَّ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 6355- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ وَكَانَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ ، تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِذِي طُوًى ، وَيُقَالُ دُفِنَ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ ، دُفِنَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. 6356- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ : قُلْتُ لِمَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ : كَيْفَ كَانَ مَوْتُ ابْنُ عُمَرَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَفَاعِيلَهُ فِي قَتْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَامَ إِلَيْهِ فَأَسْمَعُهُ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : اسْكُتْ يَا شَيْخًا ، قَدْ خَرِفْتَ ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا أَمَرَ الْحَجَّاجُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَضَرَبَهُ بِحَرْبَتِهِ فِي رِجْلِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي أَصَبْتَنِي ، قَالَ : كَيْفَ ؟ قَالَ : يَوْمَ أَدْخَلْتَ حَرَمَ اللهِ السِّلاَحَ. 6357- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذِّرَاعُ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ نَصَبَ الْحَجَّاجُ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَأَنْكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ذَلِكَ وَتَكَلَّمَ بِمَا سَاءَ سَمَاعُهُ ، فَأَمَرَ الْحَجَّاجَ بِقَتْلِهِ ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ضَرْبَةً ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَجَّاجُ قَصَدَهُ عَائِدًا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَنْتَ قَتَلْتَنِي ، وَالآنَ تَجِيئُنِي عَائِدًا كَفَى بِاللَّهِ حَكَمًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ. 6358- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرَةَ وَإِلَى فَارِسَ غَازِيًا قَدِمَهَا وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. 6359- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : أَوْصَانِي أَبِي أَنْ أَدْفِنَهُ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ ، فَلَمْ نَقْدِرٍ ، فَدَفَنَّاهُ بِالْحَرَمِ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ. 6360- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كَفَفْتُ يَدِي فَلَمْ أَقْدَمٍ ، وَالْمُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ أَفْضَلُ. قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيَانُهُ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو . . . قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ . 6361- أَخْبَرَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ الْبَجَلِيُّ صَاحِبُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ وَصَاحِبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الأَعْرَابِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَايِنِيُّ ، حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : مَا كَانَ النَّاسُ يَشْكُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَايَعَ عَلِيًّا عَلَى أَنْ لاَ يُقَاتِلَ مَعَهُ وَرَضِيَ عَلِيٌّ مِنْهُ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَايِنِيُّ : وَحَدَّثَنِي الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ شُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ إِنِّي لاَحْسَبُهُ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَاللَّهِ مَا اسْتَغْرَتْهُ قُرَيْشٌ فِي فِتْنَتِهَا الآولَى فَقُلْتُ : هَذَا يَزْرِي عَلَى أَبِيهِ. 6362- أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَاسْتَصْغَرَنَا وَشَهِدْنَا أُحُدًا. قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ قَدَّمْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَهِدَ بَدْرًا ، وَهَذَا الإِسْنَادُ أَقْوَى مِنْهُ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْهُ ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ فِي الْخَنْدَقِ فَأَجَازَهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 6363- حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : قَالَ لِيَ ابْنُ شِهَابٍ : لاَ تَعْدِلَنَّ عَنْ رَأْيِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ أَقَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتِّينَ سَنَةً فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ مِنْ أَمْرِ أَصْحَابِهِ. 6364- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ. 6365- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَلْزَمَ لِلأَمْرِ الأَوَّلِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. 6366- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْحَجَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلاَلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : لَوْ شَهِدْتُ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ. 6367- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ ، وَفَرَضَ لِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ ، لِمَ تَفْرِضُ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ ، وَتَفْرِضُ لِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةٍ ؟ وَاللَّهِ مَا شَهِدَ أُسَامَةُ مَشْهَدًا غِبْتُ عَنْهُ وَلاَ شَهِدَ أَبُوهُ مَشْهَدًا غَابَ عَنْهُ أَبِي ، قَالَ : صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ ، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ لاَبُوهُ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَلَهُوَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، فَإِنْ تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ لأُسَامَةَ فَلْيَعْلَمْ أَنِّي إِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لأَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا شَهَادَةُ عُمَرَ لِابْنِهِ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ أُسَامَةُ مَشْهَدًا إِلاَّ شَهِدْتُهُ ، وَهَذِهِ مِنْ أَجْلِ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ ، وَالثَّانِي أَنَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدْ خَرَّجَا أَكْثَرَ مَا رُوِيَ مِنْ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنَ الْمَسَانِيدِ ، فَأَنَا أَجْتَهِدُ فِي تَحْصِيلِ خَبَرِ مُسْنَدٍ صَحِيحٍ لَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6368- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى الْمَوْتِ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : رَأَى عُمَرُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فَقَالَ : اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا شَأْنُهُمْ ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ عَلَى الْمَوْتِ فَبَايَعْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ فَجَاءَ فَبَايَعْتُهُ بَعْدَمَا بَايَعَ. وَهَذِهِ مِنْ أَجَلِّ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يُذْكَرْ إِلاَّ بِسُوءِ الْحِفْظِ فَقَطْ. 6369- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلاَّ قَدْ مَالَتْ بِهِ وَمَالَ بِهَا إِلاَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6370- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو النَّضْرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، قَالَ : دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْكَعْبَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ : قَدْ تَعْلَمُ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ مُزَاحَمَةِ قُرَيْشٍ عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا إِلاَّ خَوْفُكَ. 6371- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الآمَّةِ. قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ ابْنِ عُمَرَ. 6372- حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ مَحْبُوبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ أَزْهَدُ الْقَوْمِ وَأَصْوَبُ الْقَوْمِ رَأْيًا. 6373- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ جَابِرٌ : إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَلَمْ يُبَدِّلُوا فَانْظُرُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ غَيَّرَ. 6374- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا أَحْذَرَ أَنْ لاَ يَزِيدَ فِيهِ وَلاَ يُنْقِصَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 6375- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : تَلَوْتُ هَذِهِ الآيَةَ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} فَذَكَرْتُ مَا أَعْطَانِي اللَّهُ تَعَالَى ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جَارِيَتِي رَضِيَّةَ فَقُلْتُ : هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَوْلاَ أَنِّي لاَ أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَنَكَحْتُهَا فَأَنْكَحَهَا نَافِعٌ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ. 6376- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : لَوْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتْبَعُ آثَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقُلْتُ : هَذَا مَجْنُونٌ. 6377- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَبْلَ أَبِيهِ. 6378- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : لاَ عَلِمَ لِي بِهَا ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، سُئِلَ عَمَّا لاَ يَعْلَمُ فَقَالَ : لاَ عِلْمَ لِي بِهَا. ذِكْرُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6379- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ النَّبِيتُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ شَهِدَ رَافِعٌ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَافِعٌ أَصَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ سَهْمٌ فِي تَرْقُوَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ ، وَتَرَكْتُ الْقَطِيفَةَ وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ فَتَرَكَهَا رَافِعٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ لاَ يُحِسَّ مِنْهُ شَيْئًا دَهْرًا ، وَكَانَ إِذَا ضَحِكَ فَاسْتَعْرَبَ بَدَا ، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ انْتَقَضَ بِهِ ذَلِكَ الْجُرْحُ فَمَاتَ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْهَرِيرِ مِنْ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ وَثَمَانِينَ ، وَحَضَرَ ابْنُ عُمَرَ جِنَازَتَهُ ، وَكَانَ رَافِعٌ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ. 6380- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : تُوُفِّيَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ الْحَارِثِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. 6381- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ قَائِمًا بَيْنَ قَائِمَتَيْ سَرِيرِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. 6382- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ هُرَيْرٍ ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَجَعَلَهُ فِي الرُّمَاةِ. ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6383- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ وَاسْمُ الأَكْوَعِ سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ قُشَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلاَمَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ يُؤَمِّرُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَسَمِعْتُ أَنَّ سَلَمَةَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا إِيَاسٍ. قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : تُوُفِّيَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً. 6384- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ يُكَنَّى أَبَا سِنَانٍ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَالِدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6385- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَّابُ بْنُ خَيَّاطٍ قَالَ : مَالِكُ بْنُ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الأَبْجَرِ وَاسْمُهُ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ أَبُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. 6386- أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَبُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، مِنْ وَلَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهَا أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شُجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَتَلَقَّاهُ أَبِي مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ فَلَحَسَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ بِفَمِهِ ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ. ذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6387- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : وَأَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الأَبْجَرِ ، وَاسْمُهُ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخُوهُ لأُمِّهِ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. 6388- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ ، وَأَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَشَهِدَ أَيْضًا أَبُو سَعِيدٍ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ. 6389- أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عُرِضْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِي ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ ، فَجَعَلَ أَبِي يَأْخُذُ بِيَدِي فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ عَبِلُّ الْعِظَامِ ، وَإِنْ كَانَ مُؤَذِّنًا ، قَالَ : وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَعِّدُ فِيَّ الْبَصَرَ وَيُصَوِّبُهُ ثُمَّ قَالَ : رُدَّهُ فَرَدَّنِي. 6390- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَصْقَلَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ : مَاتَ أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. 6391- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ الْحَدِيثَ. 6392- أَخْبَرَنِي الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : إِنِّي كَبِرْتُ وَذَهَبَ أَصْحَابِي وَجَمَاعِتِي فَخُذْ بِيَدِي ، قَالَ : فَاتَّكَأَ عَلَيَّ حَتَّى جَاءَ إِلَى أَقْصَى الْبَقِيعِ مَكَانًا لاَ يُدْفَنُ فِيهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِذَا أَنَا مُتُّ فَادْفِنِّي هَا هُنَا ، وَلاَ تَضْرِبْ عَلَيَّ فُسْطَاطًا ، وَلاَ تَمْشِ مَعِي بِنَارٍ ، وَلاَ تُبْكِيَنَّ عَلَيَّ نَائِحَةً ، وَلاَ تُؤَذِّنْ بِي أَحَدًا ، وَاسْلُكْ بِي زُقَاقَ عَمْقَةَ ، وَلْيَكُنْ مَشْيُكَ خَبَبًا فَهَلَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُؤَذِّنَ النَّاسَ لَمَّا كَانَ نَهَانِي فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : مَتَى تُخْرِجُوهُ ؟ فَأَقُولُ : إِذَا فَرَغْتُ مِنْ جِهَازِهِ أُخْرِجُهُ ، قَالَ : فَامْتَلاَ عَلَى الْبَقِيعِ النَّاسُ. 6393- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : قُلْنَا لأَبِي سَعِيدٍ : إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ مُعْجِبَةٍ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَزِيدَ أَوْ نَنْقُصَ فَلَوْ كَتَبْنَاهَا ، قَالَ : لَنْ تَكْتُبُوهُ ، وَلَنْ تَجْعَلُوهُ قُرْآنًا ، وَلَكِنِ احْفَظُوا عَنَّا كَمَا حَفِظْنَا ، ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى : خُذُوا عَنَّا كَمَا أَخَذْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6394- حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرُعَاقُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، وَهِيَ مِنْ وَلَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ تُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ شُجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَبْهَتِهِ ، فَأَتَاهُ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي سَعِيدٍ ، فَمَسَحَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَقَدْ خَرَّجَاهُ ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6395- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. 6396- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. 6397- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَاتَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ. 6398- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : شَهِدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَقَبَةَ فِي السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا ، وَكَانَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ يَوْمَئِذٍ ، وَأَرَادَ شُهُودَ بَدْرٍ فَخَلَّفَهُ أَبُوهُ عَلَى أَخَوَاتِهِ ، وَكُنَّ تِسْعًا ، وَخَلَّفَهُ أَيْضًا حِينَ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ وَشَهِدَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ. 6399- فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْتَحُ لأَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَلِيبِ. 6400- فَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ : إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ رَوَوْا ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَمْتَحُ لأَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَلِيبِ. فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : هَذَا غَلَطٌ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي جَابِرٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ يُصَيِّرُونَهُمَا فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَلَمْ يَرْوِ ذَلِكَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَلاَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَلاَ أَبُو مَعْشَرٍ ، وَلاَ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى السِّيرَةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : مَاتَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَرَأَيْتُ عَلَى سَرِيرِهِ بُرْدًا ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ. 6401- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : أَتَانَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مُصَفِّرًا رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ. 6402- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَمَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ. 6403- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ عَبَّادُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مَرَّةً. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6404- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَرَّانِيُّ ثِقَةٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَجَّاجًا الصَّوَّافُ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَكَانَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6405- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ مَصْقَلَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ ، فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ غَيْرُهُمْ : كَانَ يُكَنَّى أَبَا طَلْحَةَ. 6406- فَحَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحِجَازِيُّ الْحَجَبِيُّ قَالاَ : مَاتَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. 6407- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6408- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَهُوَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً. 6409- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ وَلَكُمْ هِجْرَتَانِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6410- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، بَايَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَآهُمَا تَبَسَّمَ وَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُمَا. 6411- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : لَوْ رَأَيْتُنِي وَعُبَيْدَ اللهِ وَقُثَمَ وَنَحْنُ نَلْعَبُ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ ، وَقَالَ لِقُثَمَ : ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ ، فَدَعَا لَنَا ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ مَا اسْتُحْيِيَ مِنْ عَمِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا فَعَلَ قُثَمُ ؟ قَالَ : اسْتُشْهِدَ ، قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6412- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ : أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ عَشَرَ سِنِينَ. 6413- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ قَالَ : وَفَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ. 6414- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، قَالَ : دَخَلَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي خَمْسِ دِيَاتٍ فَأَعْطَاهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:. سَأَلْنَاهُ الْجَزِيلُ فَمَا تَلَكَّا ..... وَأَعْطَى فَوْقَ مَنِيَّتَنَا وَزَادَا وَأَحْسَنَ ثُمَّ أَحْسَنَ ثُمَّ عُدْنَا ..... فَأَحْسَنَ ثُمَّ عُدْتُ لَهُ فَعَادَا مِرَارًا مَا أَعُودُ الدَّهْرَ إِلاَّ ..... تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَثَنَى الْوِسَادَا قَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى سَمَاعِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ ، وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَيَانَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ بِأَسَانِيدِهِمَا. 6415- أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَيْنَ مَصْبُوغَيْنِ بِزَعْفَرَانَ وَرِدَاءً وَعِمَامَةً. 6416- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ. 6417- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : قَالَ الْعَنْبَرِيُّ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلاً فَقَالَ : سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ. 6418- أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الإِمَامُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالاَ : أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَاصِلٍ الضَّبِّيُّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : قُلْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا رَأَيْتَ مِنْهُ وَلاَ تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ. وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ. وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : شِرَارُ أُمَّتِي قَوْمٌ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ وَغُذُّوا بِهِ ، يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ أَلْوَانًا ، وَيَلْبَسُونَ مِنَ الثِّيَابِ أَلْوَانًا ، وَيَرْكَبُونَ مِنَ الدَّوَابِّ أَلْوَانًا يَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلاَمِ. وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ ، فَلَمَّا رَأَوْنِي نَكَّسُوا وَاسْتَثْنُونِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِحُبِّي ، أَتَرْجُونَ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي فَلاَ يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. 6419- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَنْهُ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا. ذِكْرُ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6420- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي كُنْيَتِهِ. 6421- فَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الأَسْقَعِ ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ فِيهِ وَهْمٌ وَلاَ مَزِيدٌ وَلاَ نِسْيَانٌ ، فَقَالَ : هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، وَمَا نَحْنُ لَهُ بِالْحَافِظِينَ ، قَالَ : فَهَذَا الْقُرْآنُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لاَ تَأْلُونَ حِفْظَهُ ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَتَنْقُصُونَ ، فَكَيْفَ بِأَحَادِيثَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَسَى أَنْ لاَ نَكُونَ سَمِعْنَاهَا إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً حَسْبُكُمْ إِذَا جِئْنَاكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ. وَقَدْ قِيلَ : كُنْيَتُهُ أَبُو قِرْصَافَةَ. 6422- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ ، قَالَ : خَطَبَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : لاَ تَصُومُوا رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَمَنْ صَامَهُ فَلْيَقْضِهِ ، قَالَ أَبُو الْفَيْضِ : فَلَقِيتُ أَبَا قِرْصَافَةَ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : لَوْ صُمْتُ ثُمَّ صُمْتُ ثُمَّ صُمْتُ مَا قَضَيْتُ. 6423- وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ قَالَ : وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ يُكَنَّى أَبَا قِرْصَافَةَ ، لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ ، وَقَدْ قِيلَ كُنْيَتُهُ أَبُو شَدَّادٍ. 6424- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ قَالَ : لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ فَقُلْتُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا شَدَّادٍ ؟. 6425- . . . إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : تُوُفِّيَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ. 6426- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : تُوُفِّيَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ. 6427- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقَاتِلِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَتْ : كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَرُبَّمَا كَلَّمْتُهُ فِي الْحَاجَةِ فَلاَ يُكَلِّمُنِي ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدًا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ سَنَةٍ. 6428- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ أَبُو الْخَطَّابِ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أَسْلَمْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6429- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى أَبُو مُعَاوِيَةَ. 6430- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى ، وَيُكَنَّى عَبْدُ اللهِ أَبَا مُعَاوِيَةَ ، وَأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا خَيْبَرَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ ، وَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَنَزَلَهَا حِينَ نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ وَابْتَنَى بِهَا دَارًا فِي أَسْلَمَ ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. 6431- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. 6432- أَخْبَرَنِي مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : وَقَدْ قِيلَ إِنَّ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى. 6433- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الآمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً ، قُلْتُ : مَتَى أَصَابَكَ هَذَا ؟ قَالَ : يَوْمَ حُنَيْنٍ قُلْتُ : أَدْرَكْتُ حُنَيْنًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ. 6434- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى : وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَئِذٍ. 6435- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ ؟ قُلْتُ : قَتَلَتْهُ الأَزَارِقَةُ ، قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الأَزَارِقَةَ ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كِلاَبُ النَّارِ. ذِكْرُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6436- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ اسْمُهُ حُزْنًا فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلاً . 6437- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ. 6438- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَاتَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. 6439- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. 6440- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَاطَّلَعَ سَهْلُ وَهُوَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ لَهُ أَصْفَرَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ أَشَارَ الْحَجَّاجُ بِالْكَفِّ عَنِ ابْنِهِ. 6441- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ : هَكَذَا وَهَكَذَا ، وَلَوْ قَدِمْتُ مَا سَمِعُوا أَحَدًا يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. 6442- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ قَالَ : رَأَيْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَبْيَضَ لِحْيَتِهِ وَقَدْ حَفَّ شَارِبَهُ. 6443- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ..... 6444- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ : مَاتَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ، يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6445- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ ، يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ ، وَاسْمُ أَبِي حَدْرَدٍ سَلاَمَةُ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي رِفَاعَةَ بَطْنٍ مِنْ أَسْلَمَ. ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6446- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مَوْلًى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَشَهِدْتَ بَدْرًا ؟ قَالَ : لاَ أُمَّ لَكَ ، وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ ؟ قَالَ الأَنْصَارِيُّ : خَرَجَ أَنَسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى بَدْرٍ وَهُوَ غُلاَمٌ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : فَسَأَلَنَا الأَنْصَارِيُّ : كَمْ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَوْمَ مَاتَ ؟ فَقَالَ : ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَسَبْعِ سِنِينَ. 6447- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَخْتُومًا فِي عُنُقِهِ خَتَمَهُ الْحَجَّاجُ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ بِذَلِكَ. 6448- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ. 6449- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ سُلَيْمِ بِنْتُ مِلْحَانَ. 6450- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّادَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ. 6451- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ ثَابِتٌ : يَا أَبَا حَمْزَةَ. 6452- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا أَكْثَرَنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَحَالاً عِنْدَهُ ، فَقَالَ : هَذِهِ سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبْتُهَا وَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ. 6453- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا دَخَلَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجَّاجِ أَمَرَ بِوَجْئِ عُنُقِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْلَ الشَّامِ ، أَتَعْرِفُونَ هَذَا ؟ هَذَا خَادِمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ لِمَ وَجَأْتُ عُنُقَهُ ؟ قَالُوا : الأَمِيرُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْبَلاَءِ فِي الْفِتْنَةِ الآولَى ، وَغَاشَ الصَّدْرَ فِي الْفِتْنَةِ الآخِرَةِ قَالَ جَرِيرٌ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : كَانَ الْحَجَّاجُ يَطُوفُ بِهِ فِي الْعَسَاكِرِ ، فَكَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَتَاكُمْ خَادِمُ مُوسَى أَكُنْتُمْ تُؤْذُونَهُ ؟ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ : أَنْ دَعْهُ فَلْيَسْكُنْ حَيْثُمَا شَاءَ مِنَ الْبِلاَدِ ، وَلاَ تَعْرِضْ لَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَنَسٍ أَنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيْكَ سُلْطَانٌ دُونِي. 6454- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ خَدَمْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَأَنَّ الْحَجَّاجَ يَعُدُّنِي مِنْ حَوَكَةِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : اكْتُبْ إِلَى الْحَجَّاجِ يَا غُلاَمُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : وَيْلَكَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَصْلُحَ عَلَى يَدِكَ أَحَدٌ ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَقُمْ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. 6455- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خُذْ عَنِّي ، فَإِنِّي أَخَذْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَنْ تَأْخُذَ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ مِنِّي. 6456- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : كَانَ أَنَسٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6457- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ أَنَسٍ : كَمْ غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : غَزَا ثَلاَثًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً ، وَثَمَانَ غَزَوَاتٍ يُقِيمُ فِيهَا الأَشْهُرَ ، قُلْتُ : كَمْ غَزَا أَنَسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : ثَمَانَ غَزَوَاتٍ. 6458- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ بِهِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ كَانَ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَلاَ يَتَّهِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا. ذِكْرُ مَعْرِفَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مَنَاقِبِهِمْ تَأَخَّرَ ذِكْرُهُمْ عَنِ الْمَذْكُورِينَ وَمَعْرِفَةِ وِلاَدَتِهِمْ وَأَوْقَاتِ وَفَاتِهِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَمِنْهُمْ. حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ 6459- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ هِنْدِ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ الْهُذَلِيُّ لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ. 6460- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : أُذَكِّرُ امْرَأً سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ فَخَرَجْتُ وَضَرَبَت ْ إِحْدَاهُمَا الآخْرَى بِعَمُودِ ظُلَّتِهَا فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْ لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا مَا قَضَيْنَا بِغَيْرِهِ. ذِكْرُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ حَقِّ شَرَفِهِ وَنَسَبِهِ أَنْ يَقْرُبَ ذِكْرُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ لِقِلَّةِ رِوَايَتِهِ وَذِكْرِهِ فِي مَسَانِيدِ الأَئِمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. 6461- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : وَلَدَ أَبُو طَالِبٍ عَقِيلاً ، وَجَعْفَرًا ، وَعَلِيًّا ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَسَنُّ مِنْ صَاحِبِهِ بِعَشْرِ سِنِينَ عَلَى الْوَلاَءِ. 6462- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ ، قَالَ : أَتَى عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَالشَّامَ ، وَمَاتَ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ. 6463- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ السِّجْزِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ ، قَالَ : كَانَ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ وَأَرَادَهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزِمَّةٌ شَدِيدَةٌ ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ فِي عِيَالٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ : وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ ، وَقَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الأَزْمَةِ ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَيْهِ نُخَفِّفُ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ آخِذٌ مِنْ بَنِيهِ رَجُلاً ، وَتَأْخُذُ أَنْتَ رَجُلاً فَنَكْفُلُهُمَا عَنْهُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ ، فَقَالاَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ مِنْ عِيَالِكَ حَتَّى تَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالِبٍ : إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلاً فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا فَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا ، وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ. 6464- فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : يَا أَبَا يَزِيدَ ، إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبًّا لِقَرَابَتِكَ مِنِّي ، وَحُبًّا لَمَّا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ. 6465- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجِرَاحِيُّ بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شَاسَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِعَقِيلٍ : إِنِّي لاَحِبُّكَ يَا عَقِيلُ حُبَّيْنِ حُبًّا لَكَ ، وَحُبًّا لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ. بَيَانُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي 6466- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتٍ وَمَعَهُ عَمَّاهُ الْعَبَّاسُ ، وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَعُقَيْلٌ هُمْ فِي أَرْضٍ يَعْمَلُونَ فِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّيْهِ اخْتَارَا مِنْ هَؤُلاَءِ ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : اخْتَرْتُ جَعْفَرًا ، وَقَالَ الآخَرُ : اخْتَرْتُ عَلِيًّا ، فَقَالَ : خَيَّرْتُكُمَا فَاخْتَرْتُمَا فَاخْتَارَ اللَّهُ لِي عَلِيًّا. 6467- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَجْلِسِنَا فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا ، فَقَالَ لِي : يَا عَقِيلُ ائْتِ مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ جِلْسٍ ، قَالَ طَلْحَةُ : نَبْتٌ صَغِيرَةٌ فَجَاءَ فِي الظَّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْضَاءِ فَأَتَيْنَاهُمْ ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : إِنَّ بَنِي عَمِّكَ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ فَحَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تُشْغَلُوا مِنْهَا شُغْلَةً ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : مَا كَذَّبْنَا ابْنَ أَخِي قَطُّ فَارْجِعُوا. 6468- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ سَعْدٍ فَدَخَلَ بِهَا ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالُوا : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ ، قَالَ : بَلْ قُولُوا : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ. ذِكْرُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6469- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَّاقِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ ، يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ وَلَهُ خُطَّةٌ بِالْبَصْرَةِ مَاتَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. 6470- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى الْعَلَمُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّبِّيِّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمِي ، فَقُلْتُ : مَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ ، قَالَ : افْصِلْ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ : مَا أُحْسِنُ الْفَصْلَ ، فَقَالَ : اقْضِ بَيْنَهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا. 6471- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْمَلُوا بِكِتَابِ اللهِ وَلاَ تَكْذِبُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ ، فَاسْأَلُوا عَنْهُ أَهْلَ الْعِلْمِ يُخْبِرُوكُمْ آمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَآمَنُوا بِالْفُرْقَانِ ، فَإِنَّ فِيهِ الْبَيَانَ وَهُوَ الشَّافِعُ وَهُوَ الْمُشَفَّعُ وَالْمَاحِلُ وَالْمُصَدَّقُ. 6472- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ قَالاَ : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسِ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6473- أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ عَبْدِ نَهِمِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ سُحَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ. 6474- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ وَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَزَادَ فِيهِ ، وَأُمُّهُ الْعَتِيلَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بْنِ مُزَيْنَةَ وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ. 6475- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ ، فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا ، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ وَقَمِيصٍ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ. ذِكْرُ كَعْبِ وَبُجَيْرٍ ابْنَيْ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6476- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَبُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى وَاسْمُ أَبِي سُلْمَى رَبِيعَةُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ حَلاَوَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ وَفَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَا وَصَحِبَاهُ. 6477- أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ ذِي الرُّقَيْبَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ ابْنَا زُهَيْرٍ حَتَّى أَتَيَا أَبْرَقَ الْعَزَّافِ ، فَقَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبٍ : اثْبُتْ فِي عَجَلِ هَذَا الْمَكَانَ حَتَّى آتِيَ هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْمَعَ مَا يَقُولُ . فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلاَمَ ، فَأَسْلَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا ، فَقَالَ: أَلاَ أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً ..... عَلَى أَيٍّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا عَلَى خَلْقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلاَ أَبًا ..... عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ ..... وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا فَلَمَّا بَلَغَتِ الأَبْيَاتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَرَ دَمَهُ ، فَقَالَ : مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ فَكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ وَيَقُولُ لَهُ : النَّجَا وَمَا أَرَاكَ تَفْلِتُ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلاَّ قَبِلَ ذَلِكَ ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ فَأَسْلَمَ كَعْبٌ وَقَالَ الْقَصِيدَةَ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ مُتَحَلِّقُونَ مَعَهُ حَلْقَةً دُونَ حَلْقَةٍ يَلْتَفِتُ إِلَى هَؤُلاَءِ مَرَّةً ، فَيُحَدِّثُهُمْ وَإِلَى هَؤُلاَءِ مَرَّةً ، فَيُحَدِّثُهُمْ ، قَالَ كَعْبٌ فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصِّفَةِ فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ الأَمَانُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ ، قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ ..... وَانْهَلَكَ الْمَأْمُورُ مِنْهَا وَعَلَّكَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا قُلْتُ هَكَذَا ، قَالَ : وَكَيْفَ قُلْتَ ، قَالَ : إِنَّمَا قُلْتُ: سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً ..... وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَأْمُونٌ وَاللَّهِ. ثُمَّ أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَأَمْلاَهَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهِيَ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ: بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ ..... مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا ..... إِلاَّ أَغَنٌّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ..... كَأَنَّهَا مُنْهَلٌّ بِالْكَأْسِ مَعْلُولُ شَجَّ السُّقَاةُ عَلَيْهِ مَاءَ مَحْنَيةٍ ..... مِنْ مَاءِ أَبْطَحَ أَضْحَى وَهْوَ مَشْمُولُ تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ ..... مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ..... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا ..... فْجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلاَفٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومَ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ..... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ فَلاَ تَمَسَّكُ بِالْوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ ..... إِلاَّ كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلاً ..... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلاَّ الأَبَاطِيلُ فَلاَ يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ..... إِلاَّ الأَمَانِيَّ وَالأَحْلاَمَ تَضْلِيلُ أَرْجُو أَوْ آمُلُ أَنْ تَدْنُوَ مَوَدَّتُهَا ..... وَمَا إِخَالُ لَدَيْنَا مِنْكِ تَنْوِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا ..... إِلاَّ الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ تَبْلُغَهَا إِلاَّ عَذَافِرَةٌ ..... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ..... عَرَضْتُهَا طَامِسُ الأَعْلاَمِ مَجْهُولُ. يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَزْلِقُهُ ..... مِنْهَا لِبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانَةٌ قَذَفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عَرَضٍ ..... وَمِرْفَقُهَا عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّمَا قَابَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحِهَا ..... مِنْ خُطُمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تَمْرٌ مِثْلُ عَسِيبِ النَّحْلِ إِذَا خَصَلَ ..... فِي غَارِ زَلْمٍ تَخُونُهُ الأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا ..... عَتَقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْذَى عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لاَحِقَةٌ ..... ذَا وَبَلٍ مَسَّهُنَّ الأَرْضُ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مَهْجَنَةٍ ..... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءٌ شَمْلِيلُ سَمَرَ الْعَجَايَاتِ يُتْرَكُنَّ الْحَصَازَيْمَا ..... مَا إِنَّ تَقَيَّهُنَّ حَدَّ الأَكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا ..... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ كَانَ أَوْبُ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ ..... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ يَوْمًا يَظَلُّ بِهِ الْحَرْبَاءُ مُصْطَخَدًا ..... كَانَ ضَاحِيَةً بِالشَّمْسِ مَمْلُولُ أَوْبٌ بَدَا نَأْكُلُ سَمْطَاءَ مَعْوَلَةً ..... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا سَمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحَةَ رَخْوَةَ الضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا ..... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الْوُشَاةُ جَنَابَيْهَا وَقِيلِهِمُ ..... إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا الطَّرِيقَ يَدَيْهَا لاَ أَبَا لَكُمُ ..... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ ..... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ..... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا ..... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلاً رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ..... الْقُرْآنِ فِيهَا مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لاَ تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ ..... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأَقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ ..... أَرَى وَأَسْمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ..... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لاَ أُنَازِعُهُ ..... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذَا كَلَّمَهُ ..... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ مِنْ خَادِرٍ شِيكِ الأَنْيَابِ طَاعَ لَهُ ..... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيَلْحُمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا ..... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً ..... وَلاَ تَمْشِي بِوَادِيهِ الأَرَاجِيلُ وَلاَ تَزَالُ بِوَادِيهِ أَخَا ثِقَةٍ ..... مُطَّرِحِ الْبَزِّ وَالدَّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ..... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ..... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ الْكَأْسُ وَلاَ كُشُفٌ ..... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلاَ مَيْلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لُبُوسُهُمْ ..... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حِلَقٌ ..... كَأَنَّهَا حِلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجَمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمُ ..... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لاَ يَفْرَحُونَ إِذَا زَالَتْ رِمَاحُهُمُ ..... قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعَا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلاَّ فِي نُحُورِهُمُ ..... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ. 6478- حَدَّثَنِي الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْقَصُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ : أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ: بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ ..... مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ. 6479- وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ بَانَتْ سُعَادُ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلَهُ: إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ..... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ..... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا أَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُمِّهِ إِلَى الْخَلْقِ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ قَالَ : وَقَدْ كَانَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرٍ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخَوِّفُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ وَقَالَ فِيهَا أَبْيَاتًا: مَنْ مُبْلِغُ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ فِي الَّتِي ..... تَلَوَّمُ عَلَيْهَا بَاطِلاً وَهِيَ أَحْزَمُ إِلَى اللهِ لاَ الْعُزَّى وَلاَ اللاَتِ وَحْدَهُ ..... فَتَنْجُو إِذَا كَانَ النَّجَاءُ وَتَسْلَمُ لَدَيَّ يَوْمٌ لاَ يَنْجُو وَلَيْسَ بِمُفْلِتٍ ..... مِنَ النَّارِ إِلاَّ طَاهِرُ الْقَلْبِ مُسْلِمُ فَدِينُ زُهَيْرٍ وَهُوَ لاَ شَيْءَ بَاطِلٌ ..... وَدِينُ أَبِي سُلْمَى عَلَيَّ مُحَرَّمُ هَذَا حَدِيثٌ لَهُ أَسَانِيدُ قَدْ جَمَعَهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ فَإِنَّهُمَا صَحِيحَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ فِي الْمَغَازِي مُخْتَصَرًا. 6480- كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْجِرَاحِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا قَالاَ : أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الطَّائِفِ وَكَتَبَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ رِجَالاً بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ ابْنِ الزِّبَعْرَى وَهُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ حَاجَةً فَطِرْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ لاَ يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَهُ تَائِبًا ، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ بِنَفْسِكَ إِلَى نَجَائِكَ ، وَقَدْ كَانَ كَعْبٌ قَالَ : أَبْيَاتًا نَالَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُوِيَتْ عَنْهُ ، وَعُرِفَتْ وَكَانَ الَّذِي قَالَ: أَلاَ أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً ..... وَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتُ وَيْلَكَ هَلَكَا فَخَبَّرْتَنِي إِنْ كُنْتُ لَسْتُ بِفَاعِلٍ ..... عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا عَلَى خَلْقٍ لَمْ تُلْفِ أَمًّا وَلاَ أَبًا ..... عَلَيْهِ وَلَمْ تُلِفِ عَلَيْهِ أَبًا لَكَا فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ بِآسِفٍ ..... وَلاَ قَائِلٍ لَمَّا عَثَرْتَ لِعَالِكَا سَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيَّةً ..... فَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ كَعْبٌ : الْمَأْمُونُ لِقَوْلِ قُرَيْشٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ تَقُولُهُ فَلَمَّا بَلَغَ كَعْبٌ ذَلِكَ ضَاقَتْ بِهِ الأَرْضُ ، وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَرْجَفَ بِهِ مَنْ كَانَ فِي حَاضِرِهِ مِنْ عَدُوِّهِ ، فَقَالُوا : هُوَ مَقْتُولٌ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيْءٍ بَدَا قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ خَوْفَهُ وَإِرْجَافَ الْوُشَاةِ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ جُهَيْنَةٍ كَمَا ذُكِرَ لِي فَغَدَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ ، ثُمَّ أَشَارَ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَأْمِنْهُ فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَ مِنْكَ تَائِبًا مُسْلِمًا هَلْ تَقْبَلُ مِنْهُ إِنْ أَنَا جِئْتُكَ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ : وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي وَعَدُوَّ اللهِ أضْرِبُ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ عَنْكَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تَائِبًا نَازِعًا فَغَضِبَ كَعْبٌ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ لِمَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُهُمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِ إِلاَّ بِخَيْرٍ ، فَقَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي حِينَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَانَتْ سُعَادُ فَذَكَرَ الْقَصِيدَةَ إِلَى آخِرِهَا وَزَادَ فِيهَا: تَرْمِي الْفِجَاجَ بِعَيْنَيَّ مُفْرَدٍ لَهِقٍ ..... إِذَا تَوَقَّدَتِ الْحُزَّانُ فَالْمِيلُ ضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيِّدُهَا ..... فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الْفَحْلِ تَفْضِيلُ تَهْوَى عَلَى يَسَرَاتٍ وَهِيَ لاَهِيَةٌ ..... ذَوَابِلَ وَقَعَهُنَّ الأَرْضُ تَحْلِيلُ وَقَالَ لِلْقَوْمِ حَادِيهِمْ وَقَدْ جَعَلْتُ ..... وَرِقَ الْجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الْحَصَى قِيلُ لَمَّا رَأَيْتُ حُدَابَ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا ..... مَعَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ وَقَالَ كُلُّ صِدِّيقٍ كُنْتُ آمَلُهُ ..... لاَ أُلْفِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ إِذَا يُسَاوِرُ قَرْنًا لاَ يَحِلُّ لَهُ ..... أَنْ يَتْرُكَ الْقَرْنَ إِلاَّ وَهُوَ مَفْلُولُ قَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ : فَلَمَّا قَالَ : إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ مَعَاشِرَ الأَنْصَارِ لَمَّا كَانَ صَنَعَ صَاحِبِهِمْ وَخَصَّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَدِيحِهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ الأَنْصَارُ ، فَقَالَ : بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ وَهُوَ يَمْدَحُ الأَنْصَارَ وَيُذْكَرُ بَلاَءَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْضِعَهُمْ مِنَ الْيَمَنْ ، فَقَالَ: مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلاَ يَزَلْ ..... فِي مَقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ وَرِثُوا الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ..... إِنَّ الْخِيَارَ هُمْ بَنُو الأَخْيَارِ الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ ..... عِنْدَ الْهِيَاجِ وَوَقْعَةِ الْجَبَّارِ وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ ..... كَالْجَمْرِ غَيْرَ كَلِيلَةِ الأَبْصَارِ الْمُكْرِهِينَ السَّمْهَرِيَّ بِأَذْرُعٍ ..... كَسَوَاقِلِ الْهِنْدِيِّ غَيْرِ قِصَارِ وَلَهُمْ إِذَا خَبَتِ النُّجُومُ وَغُوِّرَتْ ..... لِلطَّائِفِينَ الطَّارِقِينَ مَقَارِي الذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ ..... بِالْمَشْرِفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخِطَارِ حَتَّى اسْتَقَامُوا وَالرِّمَاحُ تَكُبُّهُمْ ..... فِي كُلِّ مَجْهَلَةٍ وَكُلِّ خِتَارِ لِلْحَقِّ إِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ دِينَهُ ..... وَنَبِيَّهُ بِالْحَقِّ وَالأَنْذَارِ وَالْمُطْعِمِينَ الضَّيْفَ حِينَ يَنُوبُهُمْ ..... مِنْ شَحْمِ كَوْمٍ كَالْهِضَابِ عِشَارِ وَالْمُقْدِمِينَ إِذَا الْكُمَاةُ تَوَاكَلَتْ ..... وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ فِي الإِعْصَارِ يَسْعَوْنَ لِلأَعْدَا بِكُلِّ طِمِرَّةٍ ..... وَأَقَبٍ مُعْتَدِلِ الْبَلِيلِ مَطَارِ مُتَقَادِمٍ بَلَغَ أَجَشَّ مَهِيلَةٍ ..... كَالسَّيْفِ يَهْدِمُ حَلْقَهُ بِسِوَارِ دَرَبُوا كَمَا دَرَبَتْ بِبَطْنٍ حَفِيَّةٍ ..... غَلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الأَسْوَدِ ضَوَارِي وَكُهُولِ صِدْقٍ كَالآسُودِ مَصَالَتْ ..... وَبِكُلِّ أَغْبَرَ مُدْرِكِ الأَوْتَارِ وَبِمُتَرَصَّاتٍ كَالثِّقَافِ ثَوَاهِلَ ..... يَشْفِي الْغَلِيلَ بِهَا مِنَ الْفُجَّارِ ضَرَبُوا عَلَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً ..... دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جُمُوعُ نِزَارِ لاَ يَشْتَكُونَ الْمَوْتَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِمْ ..... حَرْبٌ ذَوَاتُ مَغَاوِرٍ وَإِوَارِ يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ ..... بِدِمَاءِ مَنْ عَلَقُوا مِنَ الْكُفَّارِ وَإِذَا آتَيْتُهُمْ لِتَطْلُبَ نَصْرَهُمْ ..... أَصْبَحْتَ بَيْنَ مَعَافِرٍ وَغِفَارِ يَحْمُونَ دِينَ اللهِ إِنَّ لِدِينِهِ ..... حَقًّا بِكُلِّ مُعَرِّدٍ مِغْوَارِ لَوْ تَعْلَمُ الأَقْوَامُ عِلْمِي كُلَّهُ ..... فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي. ذِكْرُ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6481- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : قُرَّةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ رَبَابِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَوَّارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَارِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَوْسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو هُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ قُرَّةَ وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْعَوْفَةِ قَتَلَتَهُ الأَزَارِقَةُ مَعَ ابْنِ عُبَيْسٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. 6482- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لِآخُذَ الشَّاةَ لأَذْبَحَهَا فَأَرْحَمَهَا ، قَالَ : وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتُهَا رَحِمَكَ اللَّهُ. 6483- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلاَّ عَنْهُ. 6484- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَبْدَسِيُّ ، حَدَّثَنَا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ رَافِعًا صَوْتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الأَجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبَحْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشَرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشَرَ دَرَجَاتٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ لِلْفَرَسِ الْمُسْرِعِ. ذِكْرُ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6485- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عَائِذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلاَلِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ لَبِيبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لاَطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ، يُكَنَّى أَبَا هُبَيْرَةَ مَاتَ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ دَارٌ مَشْهُورَةٌ. 6486- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَشْرَجٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : أَصَابَتْنِي رَمْيَةٌ فِي وَجْهِي ، وَأَنَا أُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى وَجْهِي وَلِحْيَتِي وَصَدْرِي تَنَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَتَ الدَّمُ عَنْ وَجْهِي وَصَدْرِي إِلَى ثَنْدُوَتَيَّ ، ثُمَّ دَعَا لِي ، قَالَ حَشْرَجٌ : فَكَانَ يُخْبِرُنَا بِذَلِكَ عَائِذٌ فِي حَيَاتِهِ ، فَلَمَّا هَلَكَ وَغَسَّلْنَاهُ نَظَرْنَا إِلَى مَا كَانَ يَصِفُ لَنَا مِنْ أَثَرِ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُنْتَهَى مَا كَانَ يَقُولُ لَنَا مِنْ صَدْرِهِ ، وَإِذَا غُرَّةٌ سَائِلَةٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ. ذِكْرُ أَخِيهِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6487- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِيَاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الْمُزَنِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الصَّخْرَةُ وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُؤْمِنِ ابْنِ الْمُنَافِقِ 6488- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، قَالَ عُرْوَةُ : وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ. 6489- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : اسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. 6490- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَقْتُلُ أَبِي ، قَالَ : لاَ تَقْتُلْ أَبَاكَ. 6491- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَازِنُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتُلَ أَبَاهُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ. 6492- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُورِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، أَنَّهُ أُصِيبَ سِنَّانِ مِنْ أَسْنَانِهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَّخِذَ سِنَّيْنِ مِنْ ذَهَبٍ. 6493- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَسَلُولُ امْرَأَةٌ ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي وَهُمْ بَنُو الْحُبْلَى. ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6494- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَالنُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ ، وَقَوْقَلٌ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ دَعْدِ بْنِ فَهْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَالْقَوَاقِلُ : هُمْ رَهْطُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. 6495- أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ نُعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَصْرَمَ ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ قَوْقَلٌ. وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ. 6496- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ ، أَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا. ذِكْرُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6497- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ . 6498- حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لِابْنِهِ. ذِكْرُ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6499- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ ، أُمُّهُ بِنْتُ عَبْدِ مُضَرِّبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَمَاتَ فِي أَوَّلِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ فِي سَمَاعِي مِنْ تَارِيخِ شَبَّابٍ. 6500- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ ، يَقُولُ : قَدْ ذَهَبَ أَوَانُ الْعِلْمِ قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، وَكَيْفَ يَذْهَبُ أَوَانُ الْعِلْمِ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى أَنَ تَقُومَ السَّاعَةُ ؟ فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ ، إِنْ كُنْتُ لاَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَوَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَلاَ يَنْتَفِعُونَ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ ؟. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ذِكْرُ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6501- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ مِنَ الأَنْصَارِ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَانِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ. 6502- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى قَبْرٍ ، قَالَ : انْزِلْ مِنَ الْقَبْرِ لاَ تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ وَلاَ يُؤْذِيكَ. ذِكْرُ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ أَخِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6503- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : يَزِيدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْزَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ غَانِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، أُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ النَّوَّارُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، شَهِدَ بَدْرًا وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ. 6504- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَطَلَعَتْ جِنَازَةٌ ، فَلَمَّا رَأَوْهَا ثَارَ وَثَارَ أَصْحَابُهُ ، فَلَمْ يَزَالُوا قِيَامًا حَتَّى بَعُدَتْ ، وَلاَ أَحْسَبُهُ إِلاَّ يَهُودِيًّا أَوْ يَهُودِيَّةً. 6505- حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ جِنَازَةٍ حَتَّى وَرَدُّوا الْبَقِيعَ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : هَذِهِ فُلاَنَةُ مَوْلاَةُ بَنِي فُلاَنٍ فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : هَلاَ آذَنْتُمُونِي بِهَا ، قَالُوا : دَفَنَّاهَا ظُهْرًا ، وَكُنْتُ قَائِلاً نَائِمًا فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نُؤْذِنَكَ بِهَا ، فَقَامَ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ : لاَ يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ إِلاَّ آذَنْتُمُونِي بِهِ ، فَإِنَّ صَلاَتِي لَهُمْ رَحْمَةً. ذِكْرُ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6506- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ وَاسْمُ أَبِي أَرْطَأَةَ عُمَيْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَلْبَسِ بْنِ سَيَّارِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. 6507- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَاتَ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ قَدْ كَبُرَ سِنُّهُ حَتَّى خَرِفَ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَوَلَدُهُ بِالْبَصْرَةِ. 6508- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي شَيْبَانَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ ، مَوْلَى بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتِنَا فِي الآمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ. ذِكْرُ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ الْفِهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6509- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِسْلِ بْنِ الأَحَبِّ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ مَاتَ بِمِصْرَ فِي وِلاَيَةِ مُعَاوِيَةَ. 6510- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا يُدْخِلُ رَجُلٌ إِصْبَعَهُ فَبِمَ يَرْجِعُ. ذِكْرُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6511- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : خُفَافُ بْنُ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ بْنِ حَرْبَةَ بْنِ خُفَافِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غِفَارٍ ، وَقَدْ أَسْلَمَ أَبُوهُ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ قَوْمِهِ ، وَقَدْ شَهِدَ خُفَافُ بْنُ إِيمَاءَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6512- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ. 6513- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي لَيْثٌ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ : اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَرِعْلاً ، وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَغِفَارًا غَفَرَ اللَّهُ لَهَا ، وَأَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ. ذِكْرُ أَبِي بَصْرَةَ جَمِيلِ بْنِ بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6514- قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ ، جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ زَادَكُمْ صَلاَةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهِيَ الْوِتْرُ وَأَنَّهُ أَبُو نُصْرَةَ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : أَبُو تَمِيمٍ فَكُنْتُ أَنَا ، وَأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَرٍّ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَصْرَةَ فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عَمْرٍو ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ يَا أَبَا بَصْرَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى زَادَكُمْ صَلاَةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ الْوِتْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ. ذِكْرُ ابْنِهِ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6515- أَخْبَرَنِي الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فَوَجَدْتُهَا حُبْلَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا الْوَلَدُ فَعَبْدٌ لَكَ ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدُوهَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا. ذِكْرُ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6516- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : أَبُو رُهْمٍ اسْمُهُ كُلْثُومُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُعَيْسِيرِ بْنِ بَدْرِ بْنِ أَحْمَسَ بْنِ غِفَارٍ ، وَيُقَالُ كُلْثُومُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ لَمَّا خَرَجَ لَفَتْحِ مَكَّةَ. 6517- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ لَفَتْحِ مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ. 6518- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَسِرْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَهُ وَنَحْنُ بِقُرْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْقَى عَلَيْنَا النُّعَاسَ وَجَعَلْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَفِقْتُ أَزْجُرُ رَاحِلَتِي عَنْهُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَنَحْنُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارُ ، وَأَسْلَمُ ، وَغِفَارٌ. ذِكْرُ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6519- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ الأَغْوَسِ بْنِ وَاقِعَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارٍ وَقِيلَ : ابْنُ أُسَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الأَغْوَزِ يُكَنَّى أَبَا سَرِيحَةَ تَحَوَّلَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَمَاتَ بِهَا. 6520- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَطَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَجِيءُ الرِّيحُ الَّتِي يَقْبِضُ اللَّهُ فِيهَا نَفْسَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، ثُمَّ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَهِيَ الآيَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْحَدِيثَ. 6521- أَخْبَرَنِي عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقِيقِيُّ ، بِهَمْدَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَرِّبُ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَيَذْبَحُ أَحَدَهُمَا فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَيُقَرِّبُ الآخَرَ فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَلِي بِالْبَلاَغِ. ذِكْرُ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ الآمَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6522- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ ، وَخَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتَّابًا عَلَى مَكَّةَ ، وَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَتَّابُ عَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ وَتُوُفِّيَ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ بِمَكَّةَ فِي جُمَادَى الآخْرَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ. 6523- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ ، مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ قُرْبِهِ مِنْ مَكَّةَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ : إِنَّ بِمَكَّةَ لاَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَأَهُمْ عَنِ الشِّرْكِ وَأَرْغَبُ لَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ. قِيلَ : وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. 6524- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى بَيْتِ اللهِ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي هَذَا الَّذِي وَلاَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ ثَوْبَيْنَ مُعَقَّدَيْنِ فَكَسَوْتُهُمَا كَيْسَانَ مَوْلاَيَ. 6525- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي زَكَاةِ الْكُرُومِ : أَنَّهَا تُخْرَصُ كَمَا تُخْرَصُ النَّخْلُ ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا. ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6526- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي هَاشِمِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ ، وَشَدَّادُ سَلَفٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ عِنْدَهُ سُلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 6527- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أُهَاجِرُ مَعَكَ ؟ فَأَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ وَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ فَلَبِثُوا قَلِيلاً ، ثُمَّ دَحَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ فَصَدَقَهُ فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا فَأَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ. ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حِبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6528- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ يَزِيدَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْكَلْبِيِّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَسُولُهُ وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا النَّسَبِ : أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ وَزَادَ فِيهِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ. 6529- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ. 6530- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَحَجَّاجُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 6531- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، قَالَ : بَلَغَتِ النَّخْلَةُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَعَمَدَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى نَخْلَةٍ فَنَقَرَهَا وَأَخْرَجَ جُمَّارَهَا فَأَطْعَمَهَا أُمَّهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ وَأَنْتَ تَرَى النَّخْلَةَ قَدْ بَلَغَتْ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنَّ أُمِّي سَأَلَتْنِيهِ وَلاَ تَسْأَلُنِي شَيْئًا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهَا. 6532- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا ، يَقُولُونَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6533- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُخَاطَبُ بِالأَمِيرِ حَتَّى مَاتَ يَقُولُونَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6534- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ ، حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ. 6535- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ ، عَنْ خَلاَدِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَدَحَنِي فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَمَلَنِي أَنْ أَمْدَحَكَ فِي وَجْهِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ. ذِكْرُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6536- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : كَانَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ اسْمُهُ أَسْلَمَ وَيُقَالُ إِبْرَاهِيمُ وَأَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مَعَ الْعَبَّاسِ ، وَمَاتَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ. 6537- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، مَوْلَى عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً فَلَمَّا مَضَى ، قَالَ : يَا أَبَا رَافِعٍ ، الْحَقْهُ وَلاَ تَدْعُهُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَلْيَقِفْ وَلاَ يَلْتَفِتُ حَتَّى أَجِيئَهُ فَأَتَاهُ فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. 6538- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَدَّيْتُ الْكِتَابَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الإِسْلاَمُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لاَ أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلاَ أَخِيسُ الْبَرْدَ ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الآنَ فَارْجِعْ قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ. ذِكْرُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6539- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ كَانَ وَلاَؤُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. 6540- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شِهَابٌ ، قَالَ : مَاتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ. 6541- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ حَرْبِ الأَحْزَابِ حَتَّى بَلَغَ الْمَذَاحِجَ ، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ سَلْمَانُ مِنَّا ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ : سَلْمَانُ مِنَّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. 6542- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : دَخَلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فَأَلْقَاهَا لَهُ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ : حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فَأَلْقَاهَا إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. 6543- حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَا صَدِيقَيْنِ لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ أَتَيَاهُ لِيُكَلِّمَ لَهُمَا سَلْمَانَ أَنْ يُحَدِّثَهُمَا حَدِيثَهُ كَيْفَ كَانَ إِسْلاَمُهُ فَأَقْبَلاَ مَعَهُ حَتَّى لَقُوا سَلْمَانَ ، وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ أَمِيرًا عَلَيْهَا ، وَإِذَا هُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ قَاعِدٍ ، وَإِذَا خُوصٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُسَفِّهُ ، قَالاَ : فَسَلَّمْنَا وَقَعَدْنَا ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، إِنَّ هَذَيْنِ لِي صَدِيقَانِ وَلَهُمَا أَخٌ ، وَقَدْ أَحَبَّا أَنْ يَسْمَعَا حَدِيثَكَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ إِسْلاَمِكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ سَلْمَانُ : كُنْتُ يَتِيمًا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ ، وَكَانَ ابْنُ دِهْقَانَ رَامَ هُرْمُزَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلَّمٍ يُعَلِّمُهُ ، فَلَزِمْتُهُ لاَكُونَ فِي كَنَفِهِ ، وَكَانَ لِي أَخٌ أَكْبَرَ مِنِّي وَكَانَ مُسْتَغْنِيًا بِنَفْسِهِ ، وَكُنْتُ غُلاَمًا قَصِيرًا ، وَكَانَ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ تَفَرَّقَ مَنْ يُحَفِّظُهُمْ ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا خَرَجَ فَيَضَعُ بِثَوْبِهِ ، ثُمَّ صَعِدَ الْجَبَلَ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ مُتَنَكِّرًا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا ، فَلِمَ لاَ تَذْهَبُ بِي مَعَكَ ؟ قَالَ : أَنْتَ غُلاَمٌ ، وَأَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ ، قَالَ : قُلْتُ : لاَ تَخَفْ ، قَالَ : فَإِنَّ فِي هَذَا الْجَبَلِ قَوْمًا فِي بِرْطِيلِهِمْ لَهُمْ عِبَادَةٌ ، وَلَهُمْ صَلاَحٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى ، وَيَذْكُرُونَ الآخِرَةَ ، وَيَزْعُمُونَنَا عَبَدَةَ النِّيرَانِ ، وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ ، وَأَنَا عَلَى دِينِهِمْ ، قَالَ : قُلْتُ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : لاَ أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَسْتَأْمِرُهُمْ ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ ، فَيَعْلَمُ أَبِي فَيُقْتَلُ الْقَوْمَ فَيَكُونُ هَلاَكُهُمْ عَلَى يَدِي ، قَالَ : قُلْتُ : لَنْ يَظْهَرَ مِنِّي ذَلِكَ ، فَاسْتَأْمِرْهُمْ ، فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ : غُلاَمٌ عِنْدِي يَتِيمٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَأْتِيَكُمْ وَيَسْمَعَ كَلاَمَكُمْ ، قَالُوا : إِنْ كُنْتَ تَثِقُ بِهِ ، قَالَ : أَرْجُو أَنْ لاَ يَجِيءَ مِنْهُ إِلاَّ مَا أُحِبُّ ، قَالُوا : فَجِيءَ بِهِ ، فَقَالَ لِي : لَقَدِ اسْتَأْذَنْتُ فِي أَنْ تَجِيءَ مَعِي ، فَإِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي رَأَيْتُنِي أَخْرَجُ فِيهَا فَأْتِنِي ، وَلاَ يَعْلَمُ بِكَ أَحَدٌ ، فَإِنَّ أَبِي إِنْ عَلِمَ بِهِمْ قَتَلَهُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَخْرُجُ تَبِعْتُهُ فَصَعِدْنَا الْجَبَلَ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا هُمْ فِي بِرْطِيلِهِمْ قَالَ عَلِيٌّ : وَأُرَاهُ ، قَالَ : وَهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ، قَالَ : ، وَكَأَنَّ الرُّوحَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ يَصُومُونَ النَّهَارَ ، وَيَقُومُونَ اللَّيْلَ ، وَيَأْكُلُونَ عِنْدَ السَّحَرِ ، مَا وَجَدُوا ، فَقَعَدْنَا إِلَيْهِمْ ، فَأَثْنَى الدِّهْقَانُ عَلَى حَبْرٍ ، فَتَكَلَّمُوا ، فَحَمِدُوا اللَّهَ ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، وَذَكَرُوا مَنْ مَضَى مِنَ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ حَتَّى خَلَصُوا إِلَى ذِكْرِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ، فَقَالُوا : بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَسُولاً وَسَخَّرَ لَهُ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، وَخَلْقِ الطَّيْرِ ، وَإِبْرَاءِ الأَكْمَهِ ، وَالأَبْرَصِ ، وَالأَعْمَى فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَتَبِعَهُ قَوْمٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ابْتَلَى بِهِ خَلْقَهُ ، قَالَ : وَقَالُوا قَبْلَ ذَلِكَ : يَا غُلاَمُ ، إِنَّ لَكَ لَرَبًّا ، وَإِنَّ لَكَ مَعَادًا ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ جَنَّةً وَنَارًا ، إِلَيْهِمَا تَصِيرُونَ ، وَإِنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النِّيرَانَ أَهْلُ كُفْرٍ وَضَلاَلَةٍ لاَ يَرْضَى اللَّهُ مَا يَصْنَعُونَ وَلَيْسُوا عَلَى دِينٍ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا الْغُلاَمُ انْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِمْ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَأَحْسَنَ ، وَلَزِمْتُهُمْ فَقَالُوا لِي يَا سَلْمَانُ : إِنَّكَ غُلاَمٌ ، وَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا نَصْنَعُ فَصَلِّ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ ، قَالَ : فَاطَّلَعَ الْمَلِكُ عَلَى صَنِيعِ ابْنِهِ فَرَكِبَ فِي الْخَيْلِ حَتَّى أَتَاهُمْ فِي بِرْطِيلِهِمْ ، فَقَالَ : يَا هَؤُلاَءِ ، قَدْ جَاوَرْتُمُونِي فَأَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ ، وَلَمْ تَرَوْا مِنِّي سُوءًا فَعَمَدْتُمْ إِلَى ابْنِي فَأَفْسَدْتُمُوهُ عَلَيَّ قَدْ أَجَّلْتُكُمْ ثَلاَثًا ، فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ثَلاَثٍ أَحْرَقْتُ عَلَيْكُمْ بِرْطِيلَكُمْ هَذَا ، فَالْحَقُوا بِبِلاَدِكُمْ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنِّي إِلَيْكُمْ سُوءٌ ، قَالُوا : نَعَمْ ، مَا تَعَمَّدْنَا مُسَاءَتَكَ ، وَلاَ أَرَدْنَا إِلاَّ الْخَيْرَ ، فَكَفَّ ابْنُهُ عَنْ إِتْيَانِهِمْ . فَقُلْتُ لَهُ : اتَّقِ اللهِ ، فَإِنَّكَ تَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الدِّينَ دِينُ اللهِ ، وَأَنَّ أَبَاكَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ دَيْنٍ إِنَّمَا هُمْ عَبْدَةُ النَّارِ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، فَلاَ تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدَيْنِ غَيْرِكَ ، قَالَ : يَا سَلْمَانُ ، هُوَ كَمَا تَقُولُ : وَإِنَّمَا أَتَخَلَّفُ عَنِ الْقَوْمِ بَغْيًا عَلَيْهِمْ إِنْ تَبِعْتُ الْقَوْمَ طَلَبَنِي أَبِي فِي الْجَبَلِ وَقَدْ خَرَجَ فِي إِتْيَانِي إِيَّاهُمْ حَتَّى طَرَدَهُمْ ، وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ فِي أَيْدِيهِمْ فَأَتَيْتُهُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا فِيهِ ، فَقَالُوا : يَا سَلْمَانُ : قَدْ كُنَّا نَحْذَرُ مَكَانَ مَا رَأَيْتَ فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى وَاعْلَمْ أَنَّ الدِّينَ مَا أَوْصَيْنَاكَ بِهِ ، وَأَنَّ هَؤُلاَءِ عَبْدَةُ النِّيرَانِ لاَ يَعْرِفُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَلاَ يَذْكُرُونَهُ ، فَلاَ يَخْدَعَنَّكَ أَحَدٌ عَنْ دِينِكَ قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقُكُمْ ، قَالُوا : أَنْتَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا نَحْنُ نَصُومُ النَّهَارَ ، وَنَقُومُ اللَّيْلَ وَنَأْكُلُ عِنْدَ السَّحَرِ مَا أَصَبْنَا وَأَنْتَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لاَ أُفَارِقَكُمْ ، قَالُوا : أَنْتَ أعْلَمُ وَقَدْ أَعْلَمْنَاكَ حَالَنَا ، فَإِذَا أَتَيْتَ خُذْ مِقْدَارَ حِمْلٍ يَكُونُ مَعَكَ شَيْءٌ تَأْكُلُهُ ، فَإِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ مَا نَسْتَطِيعُ بِحَقٍّ قَالَ : فَفَعَلْتُ وَلَقِيَنَا أَخِي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ يَمْشُونَ وَأَمْشِي مَعَهُمْ فَرَزَقَ اللَّهُ السَّلاَمَةَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَوْصِلَ فَأَتَيْنَا بِيَعَةً بِالْمَوْصِلِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا احْتَفُّوا بِهِمْ وَقَالُوا : أَيْنَ كُنْتُمْ ؟ قَالُوا : كُنَّا فِي بِلاَدٍ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا عَبَدَةُ النِّيرَانِ ، وَكُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ فَطَرَدُونَا. فَقَالُوا : مَا هَذَا الْغُلاَمُ ؟ فَطَفِقُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ ، وَقَالُوا : صَحِبَنَا مِنْ تِلْكَ الْبِلاَدِ فَلَمْ نَرَ مِنْهُ إِلاَّ خَيْرًا ، قَالَ سَلْمَانُ فَوَاللَّهِ : إِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ كَهْفِ جَبَلٍ ، قَالَ : فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ فَحَفُّوا بِهِ وَعَظَّمُوهُ أَصْحَابِي الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ وَأَحْدَقُوا بِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ كُنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْغُلاَمُ مَعَكُمْ ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيَّ خَيْرًا وَأَخْبَرُوهُ بِإِتِّبَاعِي إِيَّاهُمْ ، وَلَمْ أَرَ مِثْلَ إِعْظَامِهِمْ إِيَّاهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَرْسَلَ مِنْ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَمَا لَقُوا ، وَمَا صَنَعَ بِهِ وَذَكَرَ مَوْلِدَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَأَنَّهُ وُلِدَ بِغَيْرِ ذَكَرٍ فَبَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولاً ، وَأَحْيَا عَلَى يَدَيْهِ الْمَوْتَى ، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الإِنْجِيلَ وَعَلَّمَهُ التَّوْرَاةَ ، وَبَعْثَهُ رَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ ، وَذَكَرَ بَعْضَ مَا لَقِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَأَنَّهُ كَانَ عَبْدَ اللهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَشَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ يَعِظُهُمْ وَيَقُولُ : اتَّقُوا اللَّهَ وَالْزَمُوا مَا جَاءَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ، وَلاَ تُخَالِفُوا فَيُخَالِفُ بِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذَا شَيْئًا ، فَلْيَأْخُذْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ فَيَأْخُذُ الْجَرَّةَ مِنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ فَقَامَ أَصْحَابِي الَّذِينَ جِئْتُ مَعَهُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَظَّمُوهُ وَقَالَ لَهُمُ : الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَفَرَّقُوا وَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلاَمِ خَيْرًا ، وَقَالَ لِي : يَا غُلاَمُ هَذَا دَيْنُ اللهِ الَّذِي تَسْمَعُنِي أَقُولُهُ وَمَا سِوَاهُ الْكُفْرُ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقُكَ ، قَالَ : إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعِي إِنِّي لاَ أَخْرَجُ مِنْ كَهْفِي هَذَا إِلاَّ كُلَّ يَوْمِ أَحَدٍ ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى الْكَيْنُونَةِ مَعِي ، قَالَ : وَأَقْبَلَ عَلى أَصْحَابِهِ ، فَقَالُوا : يَا غُلاَمُ ، إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ ، قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقُكَ ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا فُلاَنُ ، إِنَّ هَذَا غُلاَمٌ وَيُخَافُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : أَنْتَ أَعْلَمُ ، قُلْتُ : فَإِنِّي لاَ أُفَارِقُكَ ، فَبَكَى أَصْحَابِي الأَوَّلُونَ الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ عِنْدَ فُرَاقِهِمْ إِيَّايَ ، فَقَالَ : يَا غُلاَمُ ، خُذْ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ مَا تَرَى أَنَّهُ يَكْفِيكَ إِلَى الأَحَدِ الآخَرِ ، وَخُذْ مِنَ الْمَاءِ مَا تَكْتَفِي بِهِ ، فَفَعَلْتُ فَمَا رَأَيْتُهُ نَائِمًا وَلاَ طَاعِمًا إِلاَّ رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَى الأَحَدِ الآخَرِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، قَالَ لِي : خُذْ جَرَّتَكَ هَذِهِ وَانْطَلِقْ فَخَرَجْتُ مَعَهُ أَتْبَعُهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، وَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ فَقَعَدُوا وَعَادَ فِي حَدِيثِهِ نَحْوَ الْمَرَّةِ الآولَى ، فَقَالَ : الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَلاَ تَفَرَّقُوا ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كَانَ عَبْدَ اللهِ تَعَالَى أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَنِي ، فَقَالُوا لَهُ : يَا فُلاَنُ كَيْفَ وَجَدْتَ هَذَا الْغُلاَمَ ؟ فَأَثْنَى عَلَيَّ ، وَقَالَ خَيْرًا : فَحَمِدُوا اللَّهَ تَعَالَى ، وَإِذَا خُبْزٌ كَثِيرٌ ، وَمَاءٌ كَثِيرٌ فَأَخَذُوا وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ مَا يَكْتَفِي بِهِ ، وَفَعَلْتُ فَتَفَرَّقُوا فِي تِلْكَ الْجِبَالِ وَرَجَعَ إِلَى كَهْفِهِ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ يَخْرُجُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَحَدٍ ، وَيَخْرُجُونَ مَعَهُ وَيَحُفُّونَ بِهِ وَيُوصِيهِمْ بِمَا كَانَ يُوصِيهِمْ بِهِ فَخَرَجَ فِي أَحَدٍ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَوَعِظَهُمْ وَقَالَ : مِثْلَ مَا كَانَ يَقُولُ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ آخِرَ ذَلِكَ : يَا هَؤُلاَءِ إِنَّهُ قَدْ كَبِرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَقَرُبَ أَجَلِي ، وَأَنَّهُ لاَ عَهْدَ لِي بِهَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، وَلاَ بُدَّ مِنْ إِتْيَانِهِ فَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلاَمِ خَيْرًا ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ لاَ بَأْسَ بِهِ ، قَالَ : فَجَزِعَ الْقَوْمُ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ جَزَعِهِمْ ، وَقَالُوا : يَا فُلاَنُ ، أَنْتَ كَبِيرٌ فَأَنْتَ وَحْدَكَ ، وَلاَ نَأْمَنُ مِنْ أَنْ يُصِيبَكَ شَيْءٌ يُسَاعِدُكَ أَحْوَجُ مَا كُنَّا إِلَيْكَ ، قَالَ : لاَ تُرَاجِعُونِي ، لاَ بُدَّ مِنَ اتِّبَاعِهِ ، وَلَكِنِ اسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلاَمِ خَيْرًا وَافْعَلُوا وَافْعَلُوا ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقُكَ ، قَالَ : يَا سَلْمَانُ قَدْ رَأَيْتَ حَالِي وَمَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ أَنَا أَمْشِي أَصُومُ النَّهَارَ وَأَقُومُ اللَّيْلَ ، وَلاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَ مَعِي زَادًا وَلاَ غَيْرَهُ وَأَنْتَ لاَ تَقْدِرُ عَلَى هَذَا قُلْتُ مَا أَنَا بِمُفَارِقُكَ ، قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَقَالُوا : يَا فُلاَنُ ، فَإِنَّا نَخَافُ عَلَى هَذَا الْغُلاَمِ ، قَالَ : فَهُوَ أَعْلَمُ قَدْ أَعْلَمْتَهُ الْحَالَ وَقَدْ رَأَى مَا كَانَ قَبْلَ هَذَا قُلْتُ : لاَ أُفَارِقُكَ ، قَالَ : فَبَكَوْا وَوَدَّعُوهُ وَقَالَ لَهُمُ : اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ فَإِنْ أَعِشْ فَعَلَيَّ أَرْجِعُ إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ مِتُّ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ ، وَقَالَ لِي : أَحْمِلُ مَعَكَ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ شَيْئًا تَأْكُلُهُ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى وَلاَ يَلْتَفِتُ وَلاَ يَقِفُ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى إِذَا أَمْسَيْنَا ، قَالَ : يَا سَلْمَانُ ، صَلِّ أَنْتَ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يُصَلِّي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَكَانَ لاَ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَإِذَا عَلَى الْبَابِ مُقْعَدٌ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، قَدْ تَرَى حَالِي فَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَجَعَلَ يَتْبَعُ أَمْكَنَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهَا ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ إِنِّي لَمْ أَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ أَجِدْ طَعْمَ النَّوْمِ ، فَإِنْ فَعَلْتَ أَنْ تُوقِظَنِي إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا نِمْتُ ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَنَامَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَإِلاَ لَمْ أَنَمْ ، قَالَ : قُلْتُ فَإِنِّي أَفْعَلُ ، قَالَ : فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي إِذَا غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنَامَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذَا لَمْ يَنَمْ مُذْ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ لاَدَعَنَّهُ يَنَامُ حَتَّى يَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ ، قَالَ : وَكَانَ فِيمَا يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ يُقْبِلُ عَلَيَّ فَيَعِظُنِي وَيُخْبِرُنِي أَنَّ لِي رَبًّا وَأَنَّ بَيْنَ يَدَيْ جَنَّةً وَنَارًا وَحِسَابًا وَيُعَلِّمُنِي وَيُذَكِّرُنِي نَحْوَ مَا يَذْكُرُ الْقَوْمُ يَوْمَ الأَحَدِ حَتَّى قَالَ فِيمَا يَقُولُ : يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يَبْعَثُ رَسُولاً اسْمُهُ أَحْمَدُ يَخْرُجُ بِتُهْمَةَ وَكَانَ رَجُلاً أَعْجَمٍيًّا لاَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ عَلاَمَتُهُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمٌ وَهَذَا زَمَانُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ قَدْ تَقَارَبَ فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَلاَ أَحْسَبَنِي أُدْرِكُهُ فَإِنْ أَدْرَكْتُهُ أَنْتَ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ ، قَالَ : قُلْتُ وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : اتْرُكْهُ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَرَضِيَ الرَّحْمَنُ فِيمَا قَالَ : فَلَمْ يَمْضِ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَزِعًا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَقَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، مَضَى الْفَيْءُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَلَمْ أَذْكُرْ أَيْنَ مَا كُنْتَ جَعَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ : أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ لَمْ تَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَقَامَ فَخَرَجَ وَتَبِعْتُهُ فَمَرَّ بِالْمُقْعَدِ ، فَقَالَ الْمُقْعَدُ : يَا عَبْدَ اللهِ دَخَلْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَخَرَجْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي فَقَامَ يَنْظُرُ هَلْ يَرَى أَحَدًا فَلَمْ يَرَهُ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ : نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَهُ ، فَقَالَ : بِسْمِ اللهِ فَقَامَ كَأَنَّهُ أَنْشَطَ مِنْ عِقَالٍ صَحِيحًا لاَ عَيْبَ بِهِ فَخَلاَ عَنْ بُعْدِهِ ، فَانْطَلَقَ ذَاهِبًا فَكَانَ لاَ يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وَلاَ يَقُومُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي الْمُقْعَدُ : يَا غُلاَمُ احْمِلْ عَلَيَّ ثِيَابِي حَتَّى أنْطَلِقَ فَأَسِيرَ إِلَى أَهْلِي فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَانْطَلَقَ لاَ يَلْوِي عَلَيَّ فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ أَطْلُبُهُ ، فَكُلَّمَا سَأَلْتُ عَنْهُ قَالُوا : أَمَامَكَ حَتَّى لَقِيَنِي رَكْبٌ مِنْ كَلْبٍ ، فَسَأَلْتُهُمْ : فَلَمَّا سَمِعُوا الْفَتَى أَنَاخَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِي بَعِيرَهُ فَحَمَلَنِي خَلْفَهُ حَتَّى أَتَوْا بِلاَدَهُمْ فَبَاعُونِي فَاشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَجَعَلَتْنِي فِي حَائِطٍ بِهَا وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُ بِهِ فَأَخَذْتُ شَيْئًا مِنْ تَمْرِ حَائِطِي فَجَعَلْتُهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : صَدَقَةٌ ، قَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا ، وَلَمْ يَأْكُلْ ، ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَجَعَلْتُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : هَدِيَّةٌ ، قَالَ : بِسْمِ اللهِ ، وَأَكَلَ وَأَكَلَ الْقَوْمُ قُلْتُ : فِي نَفْسِي هَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ كَانَ صَاحِبِي رَجُلاً أَعْجَمِيٌّ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ ، يَقُولَ : تِهَامَةً ، فَقَالَ : تُهْمَةٌ وَقَالَ : اسْمُهُ أَحْمَدُ فَدُرْتُ خَلْفَهُ فَفَطِنَ بِي فَأَرْخَى ثَوْبًا فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي نَاحِيَةِ كَتِفِهِ الأَيْسَرِ فَتَبَيَّنْتُهُ ، ثُمَّ دُرْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ قُلْتُ مَمْلُوكٌ ، قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَحَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَمَا أَمَرَنِي بِهِ ، قَالَ : لِمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ جَعَلْتَنِي فِي حَائِطٍ لَهَا ، قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : اشْتَرِهِ فَاشْتَرَانِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْتَقَنِي فَلَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَلْبَثَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ فِي دِينِ النَّصَارَى ، قَالَ : لاَ خَيْرَ فِيهِمْ وَلاَ فِي دِينِهِمْ فَدَخَلَنِي أَمَرٌ عَظِيمٌ فَقُلْتُ : فِي نَفْسِي هَذَا الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَرَأَيْتُ مَا رَأَيْتُهُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَخَذَ بِيَدِ الْمُقْعَدِ فَأَقَامَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَقَالَ : لاَ خَيْرَ فِي هَؤُلاَءِ ، وَلاَ فِي دِينِهِمْ فَانْصَرَفْتُ وَفِي نَفْسِي مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيَّ بِسَلْمَانَ ، فَأَتَى الرَّسُولُ وَأَنَا خَائِفٌ فَجِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ، وَرُهْبَانًا ، وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ كُنْتَ مَعَهُمْ وَصَاحِبُكَ لَمْ يَكُونُوا نَصَارَى ، إِنَّمَا كَانُوا مُسْلِمَيْنِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَهُوَ الَّذِي أَمَرَنِي بِاتِّبَاعِكَ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَاتْرُكْهُ ، فَإِنَّ الْحَقَّ وَمَا يَجِبُ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ فِي ذِكْرِ إِسْلاَمِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ فَلَمْ أَجِدْ مِنْ إِخْرَاجِهِ بُدًّا لِمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ مِنَ الْخِلاَفِ فِي الْمَتْنِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ. 6544- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلاَبُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكَتَّبِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ فَقِيلَ لِي : إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ مَنْ فِيهَا فَدَلَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٌّ وَجِئْتُ أَنْ أَطْلُبَ الْعَمَلَ ، وَأَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمْكَ ، وَأَصْحَبْكَ وَتُعَلِّمْنِي شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَصَحِبْتُهُ فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ الْخَلُّ وَالزَّيْتُ وَالْحُبُوبُ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : أَبْكِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلاَدِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللَّهُ صُحْبَتَكَ ، فَعَلَّمْتَنِي ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، فَلاَ أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ فَقَالَ : لِي أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وَأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَهُ لِي فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ ، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلاَمَ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يَجْرِي عَلَيَّ مَعَ الآخَرِ فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ : خَرَجْتُ مِنْ بِلاَدِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللَّهُ صُحْبَةَ فُلاَنٍ ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي وَأَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِكَ وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلاَ أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ، فَقَالَ : تَأْتِي أَخًا لِي عَلَى دَرْبِ الرُّومِ فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ وَاصْحَبْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَتَوْصِيَةِ الآخَرِ قَبْلَهُ ، قَالَ : فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرِي عَلَيَّ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي قُلْتُ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ وَلاَ أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ، فَقَالَ : لاَ دِينَ وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فِي الأَرْضِ ، وَلَكِنْ هَذَا أَوَانٌ يَخْرُجُ فِيهِ نَبِيٌّ أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ وَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لاَ يَمُرُّ بِكَ أَحَدُ إِلاَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ ، فَإِنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمَا وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، قَالَ : فَكَانَ لاَ يَمُرُّ بِي أَحَدٌ إِلاَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَمَرَّ بِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا : نَعَمْ ، ظَهَرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عَقِبَهُ وَتُطْعِمُونِي مِنَ الْكِسَرِ ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلاَدِكُمْ ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَنَا فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى أَتَى بِي مَكَّةَ فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِيهِ فَخَرَجْتُ فَسَأَلْتُ فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلاَدِي فَسَأَلْتُهَا ، فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا ، قَالَتْ لِي : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ ، فَقَالَ لِي الْحُبْشَانُ : مَا لَكَ ، فَقُلْتُ : أَشْتَكِي بَطْنِي ، وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلاَ يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَحْتَبِي ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أُرِيدُ فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : هَدِيَّةٌ فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي ، فَقُلْتُ : بِعْنِي نَفْسِي ، فَقَالَ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي بِمِائَةِ نَخْلَةٍ ، فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إِلاَّ نَبَتَتْ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتَتْ فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الآخَرِ نَوَاةً ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا اسْتَقَلَّتْ قِطْعَةُ الذَّهَبِ مِنَ الأَرْضِ ، قَالَ : وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَعْتَقَنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَالْمَعَانِي قُرَيْبَةٌ مِنَ الإِسْنَادِ الأَوَّلِ 6545- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ سَلْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : أَطْوَلُ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 6546- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ. ذِكْرُ إِسْلاَمِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ 6547- أَخْبَرَنِي دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلاَّ شَيْئَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ هَلْ يَسْبِقُ حُلْمُهُ جَهْلَهُ وَلاَ يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ بِهِ لَئِنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفُ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةُ بَنِي فُلاَنٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ ، وَكُنْتُ حَدَّثَتْهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا آتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسْلاَمِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ فَنَظَرَ إِلَيَّ رَجُلٌ وَإِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلاَنٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لاَ يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلاَ أُسَمِّيَ حَائِطَ بَنِي فُلاَنٍ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالاً مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا فَأَعْطَاهَا الرَّجُلُ ، فَقَالَ : اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ لَهُ : أَلاَ تَقْضِيَنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي فَوَاللَّهِ مَا عُلِمْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ مَطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْمَعُ وَتَصْنَعَ بِهِ مَا أَرَى فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلاَ مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا نَقِمتُكَ قُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لاَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ، قُلْتُ : الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلْتَ ، وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ لَهُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلاَّ اثْنَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : هَلْ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلاَ تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْمًا فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا وَأُشْهِدُكَ أَنْ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهُمْ مَالاً - صَدَقَةً عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لاَ تَسَعَهُمْ قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ وَرَحِمَ اللَّهُ زَيْدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَهُوَ مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ثِقَةٌ. ذِكْرُ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6548- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَفِينَةَ ، عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ : أَمَا إِنِّي مُخْبِرُكَ بِاسْمِي كَانَ اسْمِي قَيْسًا فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفِينَةَ قُلْتُ : لِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ ؟ قَالَ : خَرَجَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ ، فَقَالَ : ابْسُطْ كِسَاءَكَ فَبَسَطْتُهُ فَجَعَلَ فِيهِ مَتَاعَهُمْ ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَيَّ فَقَالَ : احْمِلْ مَا أَنْتَ إِلاَّ سَفِينَةُ ، فَقَالَ : لَوْ حَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ وَقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 6549- وَحَدَّثَنَا بِذِكْرِ كُنْيَةِ سَفِينَةَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ. 6550- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّ سَفِينَةَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتِي الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا فَطَرَحَنِي اللَّوْحُ فِي أَجَمَةٍ فِيهَا الأَسَدُ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ يُرِيدُنِي فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، وَأَقْبَلَ إِلَيَّ فَدَفَعَنِي بِمَنْكِبِهِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنَ الأَجَمَةِ ، وَوَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ وَهَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ عَهْدِي بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6551- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ نَقِيبٌ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. 6552- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ. 6553- أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَلْقَى لَهَا ثَوْبَهُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ بِنْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ ، قَالَ : وَمَنْ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ إِلاَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : رَجُلٌ قُبِضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَبَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذِكْرُ سَعْدِ الْقَرَظِ الْمُؤَذِّنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6554- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يُدْخِلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنِهِ وَقَالَ : إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ ، وَإِنَّ أَذَانَ بِلاَلٍ كَانَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَإِقَامَتَهُ مُفْرَدَةٌ ، وَقَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ مَرَّةً مَرَّةً ، وَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ سَلَكَ عَلَى دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْفَسَاطِيطِ ، ثُمَّ يَبْدَأُ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الآولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الطَّرِيقِ الآخَرِ مِنْ طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ فَذَبَحَ أُضْحِيَّةً عِنْدَ طَرَفِ الرِّقَاقِ بِيَدِهِ بِشَفْرَةٍ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَدَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْبَلاَطِ ، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا ، وَكَانَ يُكَبِّرُ بَيْنَ أَضْعَافِ الْخُطْبَةِ وَيُكْثِرُ التَّكْبِيرَ فِي الْخُطْبَةِ وَيَخْطُبُ عَلَى عَصًا ، وَإِنَّ بِلاَلاً كَانَ إِذَا كَبَّرَ بِالأَذَانِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ مَرَّتَيْنِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنِ الْقِبْلَةِ فَيَقُولُ : حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ يَنْحَرِفُ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ فَيَقُولُ : حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. 6555- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ ، أَنَّ أَبَاهُ ، وَعُمُومَتَهُ ، أَخْبَرُوهُ ، أَنَّ سَعْدَ الْقَرَظِ ، كَانَ مُؤَذِّنًا لأَهْلِ قُبَاءَ فَانْتَقَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاتَّخَذَهُ مُؤَذِّنًا لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ذِكْرُ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6556- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرٍ الأَزْدِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ. 6557- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ حُذَافَةَ الأَزْدِيِّ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَزْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَدَعَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْنَا : إِنَّا صِيَامٌ ، فَقَالَ : صُمْتُمْ أَمْسِ ؟ قُلْنَا : لاَ ، قَالَ : أَفَتَصُومُونَ غَدًا ؟ قُلْنَا : لاَ ، قَالَ : فَأَفْطِرُوا ثُمَّ قَالَ : لاَ تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُنْفَرِدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ذِكْرُ سَوَّادِ بْنِ قَارِبٍ الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6558- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، إِمْلاَءً حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَعْرِفُ هَذَا الْمَارَّ ، قَالَ : لاَ ، فَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ بَيْتٍ فِيهِمْ شَرَفٌ وَمَوْضِعٌ وَهُوَ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيُّهُ بِظُهُورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ عَلَيَّ بِهِ فَدُعِيَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ الَّذِي أَتَاكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا اسْتَقْبَلَنِي بِهَذَا أَحَدٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمَ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ ، أَخْبَرَنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، إِذْ أَتَانِي رَئِيٌّ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ قُمْ يَا سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ إِنَّهُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتِجْسَاسِهَا ..... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلاَسِهَا تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ..... مَا خَيْرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ..... وَاسْمُ بِعَيْنَيْكِ إِلَى رَأْسِهَا قَالَ : فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا وَقُلْتُ دَعْنِي أَنَمْ ، فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِسًا فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ أَتَانِي ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ أَلَمْ أَقَلْ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ قُمْ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ ؟ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ثُمَّ أَنْشَأَ الْجِنِّيُّ ، يَقُولُ: عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَطَلاَبِهَا ..... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ..... مَا صَادِقُ الْجِنِّ كَكَذَّابِهَا فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ..... بَيْنَ رَوَايَاهَا وَحِجَابِهَا قَالَ : فَلَمْ أَرْفَعْ رَأْسًا فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ : أَلَمْ أَقَلْ لَكَ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ افْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ثُمَّ أَنْشَأَ ، يَقُولُ: عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَخْبَارِهَا ..... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ..... مَا مُؤْمِنُو الْجِنِّ كَكُفَّارِهَا فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ..... لَيْسَ قُدَّامُهَا كَأَذْنَابِهَا قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حُبُّ الإِسْلاَمِ وَرَغِبْتُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ شَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَانْطَلَقْتُ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لِي : فِي الْمَسْجِدِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ فَقُلْتُ : اسْمَعْ مَقَالَتِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ادْنُهُ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : هَاتِ فَأَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ ، فَقَالَ: أَتَانِي نَجِيٌّ بَعْدَ هَدْءٍ وَرَقْدَةٍ ..... وَلَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْتُ بِكَاذِبِ ثَلاَثُ لَيَالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ..... أَتَاكَ رَسُولُ اللهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَشَمَّرْتُ مِنْ ذَيْلِي الإِزَارَ وَوَسَطَتْ ..... بِيَ الذِّعْلِبُ الْوَجْبَاءُ بَيْنَ السَّبَاسِبِ فَأَشْهَدْ أَنَّ اللَّهَ لاَ رَبَّ غَيْرُهُ ..... وَأَنَّكَ مَأْمُونٌ عَلَى كُلِّ غَالِبِ وَأَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةً ..... إِلَى اللهِ يَا ابْنَ الأَكْرَمِينَ الأَطَائِبِ فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ مَشَى ..... وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِ وَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لاَ ذِي شَفَاعَةٍ ..... سِوَاكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبِ فَفَرِحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِإِسْلاَمِي فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى رُئِيَ فِي وُجُوهِهِمْ قَالَ : فَوَثَبَ عُمَرُ : فَالْتَزَمَهُ وَقَالَ : قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْكَ. ذِكْرُ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6559- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : سَلْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَوْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُجْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضَبَّةَ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَلَهُ دَارٌ بِحَضْرَةِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 6560- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ عَمْرُو بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيَفِي بِالذَّمَّةِ ، وَلَمْ يُدْرِكِ الإِسْلاَمَ ، فَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ قَالَ : لاَ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ ، قَالَ : عَلَيَّ بِالشَّيْخِ ، فَقَالَ لِي : يَكُونُ ذَلِكَ فِي عَقِبِكَ ، فَلَنْ يَذِلُّوا أَبَدًا ، وَلَنْ يُخْزَوْا أَبَدًا ، وَلَنْ يَفْتَقِرُوا أَبَدًا. ذِكْرُ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6561- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 6562- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنِي الطُّفَيْلُ بْنُ عُمَرَ الرَّبْعِيُّ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ ، وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ ، قَالَ : وَمَا عَمِلْتَ فَقُلْتُ : ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي فَرُفِعَ لِي بَيْتَانَ فِي فَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا فَقُلْتُ : أَحْسَسْتُمْ نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ فَأُنَادِيهِمَا ، فَقَالَ : مِقْسَمُ بْنُ دَارِمٍ قَدْ أَصَبْنَا نَاقَتَيْكَ وَبِعْنَاهُمَا وَقَدْ نَعَشَ اللَّهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الآخَرِ وَلَدَتْ وَلَدَتْ ، قَالَ : وَمَا وَلَدَتْ إِنْ كَانَ غُلاَمًا فَقَدْ شَرِكْنَا فِي قَوْمِنَا ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفِنِيهَا فَقَالَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ : وَمَا هَذِهِ الْمَوْلُودَةُ ؟ قَالَ : ابْنَةٌ لِي فَقُلْتُ : إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ فَقَالَ : يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ ، وَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ فَقُلْتُ : إِنِّي لاَ أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا بَلْ إِنَّمَا أَشْتَرِي مِنْكَ رُوحَهَا أَنْ لاَ تَقْتُلَهَا ، قَالَ : بِمَ تَشْتَرِيهَا فَقُلْتُ : بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدِهِمَا ، قَالَ : وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا قُلْتُ : نَعَمْ عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِي رَسُولاً ، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذِهِ مَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَظَهَرَ الإِسْلاَمُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ بِثَلاَثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنَ الَمَوْءُودَةِ اشْتَرَىَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَمَّ لَكَ أَجْرُهُ إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإِسْلاَمِ ، قَالَ عَبَّادٌ : وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ ..... فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوئَدِ 6563- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَرْبٍ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْعَدَ ، حَدَّثَنِي عِقَالُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ أَبِيهِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ رُبَّمَا فَضَلَتْ لِي الْفَضْلَةُ خَبَّأْتُهَا لِلنَّائِيَةِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمَّكَ وَأَبَاكَ ، أُخْتَكَ وَأَخَاكَ ، أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ. ذِكْرُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6564- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَيْسُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سِنَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِنْقَرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ. 6565- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَهُوَ يُوصِي فَجَمَعَ بَنِيهِ وَهُمُ اثْنَانِ وَثَلاَثُونَ ذَكَرًا ، فَقَالَ : يَا بَنِيَّ إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ تَخْلُفُوا آبَاءَكُمْ ، وَلاَ تُسَوِّدُوا أَصْغَرَكُمْ فَيَزْرِي بِكُمْ ذَاكَ عِنْدَ أَكْفَائِكُمْ وَلاَ تُقِيمُوا عَلَيَّ نَائِحَةً ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ ، وَعَلَيْكُمْ بِإْصْلاَحِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَلاَ تُعْطُوا رِقَابَ الإِبِلِ فِي غَيْرِ حَقِّهَا ، وَلاَ تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا ، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا ، فَمَا يَسُوءُكُمْ أَكْبَرُ وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِمْ ، وَإِذَا أَنَا مُتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لاَ يَطَّلِعُ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي مِنْ قَبْرِي فَتُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيَفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ ، ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ فَأَمَرَ ابْنَهُ الأَكْبَرَ ، وَكَانَ يُسَمَّى عَلِيًّا ، فَقَالَ : أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَأَخْرَجَهُ ، فَقَالَ : اكْسَرْهُ فَكَسَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا ، فَقَالَ : اكْسَرْهُمَا فَكَسَرَهُمَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهُمَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ هَكَذَا أَنْتُمْ فِي الِاجْتِمَاعِ ، وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ فِي الْفُرْقَةِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ ، يَقُولُ: إِنَّمَا الْمَجْدُ مَا بَنَي وَالِدِ الصِّدْ ..... قِ وَأَحْيَا فِعَالَهُ الْمَوْلُودُ وَكَفَى الْمَجْدَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْحِلْمَ ..... إِذَا زَانَهُ عَفَافٌ وَجُودٌ وَثَلاَثُونَ يَا بَنِيَّ إِذَا مَا ..... عَقَدْتُمْ لِنَائِبَاتِ الْعُهُودِ كَثَلاَثِينَ مِنْ قِدَاحٍ إِذَا مَا ..... شَدَّهَا لِلزَّمَانِ عَقْدٌ شَدِيدُ لَمْ تُكْسَرْ وَإِنْ تَقَطَّعَتِ الأَسْهُمِ ..... أَوْدَى بِجَمْعِهَا التَّبْدِيدُ وَذُوو السِّنِّ وَالْمَرْوَةِ أَوْلَى ..... وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ لَهُمْ تَسْوِيدُ وَعَلَيْكُمْ حَفِظَ الأَصَاغِرِ حَتَّى ..... يَبْلُغَ الْحِنْثَ الأَصْغَرَ الْمَجْهُودُ. 6566- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ الْجَصَّاصُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لاَ يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي وَعِيَالٍ كَثُرُوا ؟ فَقَالَ : نِعْمَ الْمَالُ الأَرْبَعُونَ ، وَالأَكْثَرُ السِّتُّونَ ، وَوَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَبِجِدَّتِهَا ، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ ، وَالْمُعْتَرَّ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاَقَ ، وَأَحْسَنَهَا يَا نَبِيَّ اللهِ لاَ تَحِلَّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ بِكَثْرَةِ إِبِلِي ، قَالَ : فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قُلْتُ : تَعُدُّوا الإِبِلَ وَتَعُدُّوا النَّاسَ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ وَذَهَبَ بِهِ ، فَقَالَ : فَمَا تَصْنَعُ بِأَفْقَارِ ظَهْرِهَا ؟ قُلْتُ : إِنِّي لاَ أَفْقَرُ الصَّغِيرَ وَلاَ النَّابَ الْمُدَبَّرَ ، قَالَ : فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ قُلْتُ : مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِ مَوَالِي ، قَالَ : فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ ، فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ ، وَإِلاَ فَلِمَوَالِيكَ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَوْ بَقِيتُ لاَفْنِيَنَّ عَدَدَهَا قَالَ الْحَسَنُ : فَفَعَلَ وَاللَّهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْسُ الْوَفَاةَ أَوْصَى بَنِيهِ ، قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلاَّ تَرَكَ كَسْبَهُ. ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ الْمِنْقَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6567- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعُسَيِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ بْنِ سُمَيِّ بْنِ سِنَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مِنْقَرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ وَاسْمُ الأَهْتَمِ سِنَانُ هَتَمَتْ ثَنِيَّتَاهُ يَوْمَ الْكِلاَبِ. 6568- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْوَبَرِيُّ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْمَعْقَلِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ ، عَنْ أَبِي الْمُقَوِّمِ الأَنْصَارِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّونَ فَفَخَرَ الزِّبْرِقَانُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا سَيِّدُ تَمِيمٍ ، وَالْمُطَاعُ فِيهِمْ ، وَالْمُجَابُ فِيهِمْ ، أَمْتَعُهُمْ مِنَ الظُّلْمِ فَآخُذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ ، وَهَذَا يَعْلَمُ ذَاكَ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الأَهْتَمِ ، فَقَالَ : عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْعَارِضَةِ ، مَانِعٌ لِجَانِبِهِ ، مُطَاعٌ فِي نَادِيهِ ، قَالَ الزِّبْرِقَانُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ عَلِمَ مِنِّي غَيْرَ مَا قَالَ ، وَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ إِلاَّ الْحَسَدُ ، قَالَ عَمْرٌو : أَنَا أَحْسُدُكَ فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَئِيمُ الْخَالِ ، حَدِيثُ الْمَالِ ، أَحْمَقُ الْمَوَالِدِ ، مُضَيِّعٌ فِي الْعَشِيرَةِ ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ صَدَقْتَ فِيمَا قُلْتَ أَوَّلاً ، وَمَا كَذَبْتَ فِيمَا قُلْتَ آخِرًا ، لَكِنِّي رَجُلٌ رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتَ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا وَجَدْتَ ، وَوَاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتَ فِي الأَمْرِيْنِ جَمِيعًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَضَرَ هَذَا الْمَجْلِسَ 6569- أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُسَيْطِيُّ ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ : مَا تَقُولُ فِي الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ. فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مُطَاعٌ فِي نَادِيهِ ، شَدِيدُ الْعَارِضَةِ ، مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَاللَّهِ إِنَّهُ لِيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ وَلَكِنَّهُ حَسَدَنِي ، فَقَالَ عَمْرٌو : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ ذَامِرُ الْمُرُوءَةِ ، ضَيِّقُ الْعَطَنِ ، لَئِيمُ الْخَالِ ، أَحْمَقُ الْمَوَالِدِ ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتَ أَوَّلاً ، وَلَقَدْ صَدَقْتَ آخِرًا ، وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتَ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا. ذِكْرُ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6570- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُقَاعِسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ. 6571- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَمِّ الأَحْنَفِ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ : {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فَقُلْتُ : لاَ أُبَالِي أَنْ لاَ أَسْمَعَ غَيْرَهَا حَسْبِي حَسْبِي. ذِكْرُ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6572- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : وَالأَحْنَفُ بْنُ قَيْسِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ عُبَيْدَةَ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجَّهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَاسْمُ الأَحْنَفِ الضَّحَّاكُ وَيُقَالُ صَخْرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنٍ وُلِدَ وَهُوَ أَحْنَفُ فَقَالَتْ أُمُّهُ : وَاللَّهِ لَوْلاَ حْنَفٌ فِي رِجْلِهِ مَا كَانَ فِي الْحَيِّ غُلاَمٌ مِثْلَهُ وَكَانَ أَحْلَمَ الْعَرَبِ. 6573- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ وَأَخَذَ يَدِي ، فَقَالَ : أَلاَ أُبَشِّرُكَ قُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : هَلْ تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : أَنْتَ إِنَّكَ تَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ وَتَأْمُرُ بِالْخَيْرِ فَبَلَّغْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمُ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ. فَكَانَ الأَحْنَفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى لِي مِنْهُ. ذِكْرُ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6574- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعِ بْنِ حِمْيَرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ مِمَّا يَلِي بَنِي تَمِيمٍ تُوُفِّيَ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 6575- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : قَالَ الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ أَنْشُدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْحَمْدَ وَلَمْ يَسْتَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ. صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ 6576- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ التَّمِيمِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ قُلْتُ شَعْرًا ثَنَيْتُ فِيهِ عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَدَحْتُكَ ، فَقَالَ : أَمَا مَا أَثْنَيْتَ عَلَى اللهِ تَعَالَى فَهَاتِهِ وَمَا مَدَحْتَنِي بِهِ فَدَعْهُ فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَقْنَى ، فَقَالَ لِي : أَمْسِكْ فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ : هَاتِ فَجَعَلْتُ ، أُنْشِدُهُ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ عَادَ ، فَقَالَ لِي : أَمْسِكْ فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ : هَاتِ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ الَّذِي إِذَا دَخَلَ قُلْتَ أَمْسِكْ وَإِذَا خَرَجَ قُلْتَ هَاتِ ؟ قَالَ : هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَيْسَ مِنَ الْبَاطِلِ فِي شَيْءٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ذِكْرُ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ التَّمِيمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6577- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ ، قَالَ : جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ ، يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ وَأَبَا يَزِيدَ لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ فِي سِكَّةِ الْبَحَّارِيَّةِ. 6578- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَرْقُوبٍ التَّمَّارُ ، بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قُلْ لِي قَوْلاً يَنْفَعُنِي وَأَقْلِلْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعِيهِ ، فَقَالَ : لاَ تَغْضَبْ وَأَعَادَهَا عَلَيَّ مِرَارًا ، يَقُولُ : لاَ تَغْضَبْ. ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6579- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : لَمَّا أَتَى النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَمُّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ ، قَالَ : لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا أَيْقَظُونِي فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا فَقَدِمَ عِشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفٌ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبْ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلاَةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَقَتَلُوهُ. ذِكْرُ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6580- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَائِذٍ ، يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ ، وَأُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيهِ مُجَالِدٍ مُلَيْكَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ لَبِيدِ بْنِ خُزَيْمَةَ قُتِلَ مُجَاشِعٌ يَوْمَ الْجَمَلِ الأَصْغَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ وَدُفِنَ فِي دَارِهِ فِي بَنِي سُلَيْمٍ حَضْرَةَ بَنِي سَدُوسٍ وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ غَيْرُ دَارٍ فَمِنْهَا دَارُهُ بِحَضْرَةِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ. 6581- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ الأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخِي مُجَالِدٍ بَعْدَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُكَ بِأَخِي مُجَالِدٍ لِ تُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ : ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا فَقُلْتُ : فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالإِيمَانِ وَالْجِهَادِ. ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6582- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ غَاضِرَةَ بْنِ عَتَّابِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ أُمُّهُ رَمْلَةُ بِنْتُ الْوَقِيعَةَ مِنْ بَنِي حِزَامٍ وَهُوَ أَخُو أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لأُمِّهِ مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى. 6583- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زُهْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَمٍ الأَسْوَدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِي مِنْ هَذَا الْمَغْنَمِ مِثْلُ هَذِهِ إِلاَّ الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ. 6584- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَا بُعِثَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ : أَنْتَ مَا أَنْتَ ، قَالَ : أَنَا نَبِيٌّ قُلْتٌ : وَمَا نَبِيٌّ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللهِ قُلْتُ : آللَّهُ أَرْسَلَكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : بِمَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ ، وَيُكَسِّرُوا الأَوْثَانَ ، وَيَصِلُوا الأَرْحَامَ قُلْتُ : نِعِمَّا أَرْسَلَكَ ، فَمَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلاَلاً فَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ الإِسْلاَمِ فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ قُلْتُ أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : لاَ ، وَلَكِنِ الْحَقْ بِأَرْضِ قَوْمِكَ فَإِذَا ظَهَرْتَ فَأْتِنِي. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يَخْرُجَا ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6585- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ يُكَنَّى أَبَا خَالِدٍ وَيُقَالُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَاتَ فِي وِلاَيَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ. 6586- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : لاَ يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الآمَّةِ ظَاهِرًا حَتَّى يَقُومَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً وَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ ، وَكَانَ أَبِي أَدْنَى إِلَيْهِ مَجْلِسًا مِنِّي فَقُلْتُ : مَا قَالَ ؟ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثًا آخَرَ. 6587- أَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ سَمُرَةَ بْنِ عَمْرٍو السُّوَائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّا أَهْلُ بَادِيَةٍ وَمَاشِيةٍ فَهَلْ نَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَأَلْبَانِهَا ؟ قَالَ : لاَ. ذِكْرُ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6588- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيُّ فِي وِلاَيَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ. 6589- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لاَ يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحًا حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ فَقُلْتُ لِعَمِّي وَكَانَ أَمَامِي مَا قَالَ يَا عَمُّ ؟ قَالَ : قَالَ يَا بُنَيَّ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6590- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ أَبَانَ بْنِ يَسَارِ بْنِ مَالِكٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ. 6591- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلاَلُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَتْ طَاغِيَتُهُمْ. ذِكْرُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6592- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَحْشِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ وُلِدَ عَامَ أُحُدٍ وَأَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانَ سِنِينَ نَزَلَ الْكُوفَةَ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ. 6593- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَمِيعٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ : أَدْرَكْتُ ثَمَانَ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ. 6594- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ سَنَةَ مِائَةٍ . 6595- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنِي عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كُنْتُ غُلاَمًا أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعْرَانَةِ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ. ذِكْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6596- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجِ ابْنِ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كِنَانَةَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : كَانَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ يَسْكُنُ قُدَيْدًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ 6597- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ : يَا سُرَاقَةُ أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : أَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٌ مُسْتَكْبِرٌ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ. 6598- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقْرِئُ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ ، عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ وَقَالَ : دَخَلْتُ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ أَخُو كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ 6599- حَدَّثَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَخِيهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّالَّةِ تَرِدُ حَوْضَهُ هَلْ لَهُ أَجْرٌ إِنْ أَشْبَعَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّاءَ أَجْرٌ. 6600- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّاءَ أَجْرٌ. ذِكْرُ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6601- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : ضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ وَاسْمُ الأَزْوَرِ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ سَكَنَ الْكُوفَةَ وَبِهَا تُوُفِّيَ. 6602- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَثْرَمُ ، حَدَّثَنَا سَلاَمُ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : لَهُ امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلاَمِ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ: تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ ..... وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالاَ وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ ..... وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالاَ فَيَا رَبِّ لاَ أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي ..... وَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي ابْتِذَالاَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا غُبِنَتْ بَيْعَتُكَ يَا ضِرَارُ. 6603- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَحْلُبُ ، فَقَالَ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ. ذِكْرُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6604- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابُ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ كَعْبِ بْنِ فَهْدِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ نَزَلَ الْكُوفَةَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْجَزِيرَةِ وَبِهَا مَاتَ. 6605- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لاَ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ مَنَابِرَ وَشَرُّ هَذِهِ الدَّوَابِّ الْبَغْلُ. ذِكْرُ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6606- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ ، قَالَ : خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكِ بْنِ لأَخْرَمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرٍو الأَسَدِيِّ. 6607- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : خَرَجْتُ فِي إِبِلٍ لِي فَأَصَابَتْهَا بَرْقُ عُرَاقَةَ فَعَلَّقَتْهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا ، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَيَقُولُ: وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلاَلِ ..... مُنْزِلِ الْحَرَامِ وَالْحَلاَلِ وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلاَ تُبَالِ ..... مَا هُوَ ذُو الْحَزْمِ مِنَ الأَهْوَالِ إِذْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى الأَمْيَالِ وَفِي سُهُولِ الأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَمَا وَكِيلُ الْحَقِّ فِي سِفَالٍ ..... إِلاَّ التُّقَى وَصَالِحَ الأَعْمَالِ قَالَ : فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا الدَّاعِي بِمَا يُحِيلُ ..... رُشْدٌ يُرَى عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الْخَيْرَاتِ ..... جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتِ فِي سُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلاَتِ ..... مُحَرِّمَاتٍ وَمُحَلِّلاَتِ يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ ..... وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ قَدْ كُنَّ فِي الأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، قَالَ : أَنَا مَالِكُ بْنُ مَالِكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ نَجْدَةَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي هَذِهِ لاَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤْمِنَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَاعْتَقَلْتُ بَعِيرًا مِنْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلاَةِ فَقُلْتُ : يَقْضُونَ صَلاَتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ فَإِنِّي لَذَاهِبٌ أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْخُلْ فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً أَمَا أَنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً قُلْتُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلْ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ : خُرَيْمُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ. 6608- وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ السَّعْدِيُّ الْمَسْعُودِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا خُرَيْمُ بْنَ فَاتِكٍ ، لَوْلاَ خَصْلَتَيْنِ فِيكَ لَكُنْتَ أَنْتَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : مَا هُمَا بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَفْيرُ شَعْرِكَ ، وَتَسْبِيلُ إِزَارِكَ فَانْطَلَقَ خُرَيْمٌ فَجَزَّ شَعْرَهُ وَقَصَّرَ إِزَارَهُ. ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيِّ وَالِدُ أَبِي الْمَلِيحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا 6609- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : أُسَامَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ يَسَارِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ وَهُوَ أَبُو أَبِي الْمَلِيحِ نَزَلَ الْبَصْرَةَ. 6610- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الصَّوَّافُ ، بِتُسْتَرَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَسَمِعَهُ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبِّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ آبِي اللَّحْمِ وَذِكْرُ مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ 6611- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : آبِي اللَّحْمِ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَفَّانَ ، وَكَانَ شَرِيفًا شَاعِرًا ، وَشَهِدَ فَتْحَ حُنَيْنٍ وَمَعَهُ عُمَيْرٌ مَوْلاَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ آبِيَ اللَّحْمِ لأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَنْ يَأْكُلَ اللَّحْمَ. 6612- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَّابٌ ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَقَالَ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ كَانَ آبِي اللَّحْمِ يَنْزِلُ الصَّفْرَاءَ عَلَى ثَلاَثٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَيْرٌ مَوْلاَهُ كَانَ يَنْزِلُ مَعَهُ. 6613- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَيْرًا ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، يَقُولُ : أَمَرَنِي مَوْلاَيَ أَنْ أُقَدِّدَ لَهُ لَحْمًا فَجَاءَنِي مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ فَضَرَبَنِي مَوْلاَيَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرْتُ لَهُ فَدَعَاهُ فَقَالَ : لِمَ ضَرَبْتَهُ ؟ فَقَالَ : يُطْعِمُ طَعَامِي مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الأَجْرُ بَيْنَكُمَا. 6614- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي رَافِعًا كَفَّيْهِ. ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ الْكِنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6615- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاشِرَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ جَدِّي بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ. 6616- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَ رَاحِلَتِي وَأَتَوَكَّلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ. ذِكْرُ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6617- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مُنْتَابِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ جَدِّي بْنِ ضَمْرَةَ. 6618- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِبَعْضِ نَوَاحِي الرَّوْحَاءِ إِذْ نَحْنُ بِحِمَارٍ مَعْقُورٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعُوهُ فَأَتَاهُ صَاحِبُهُ الَّذِي عَقَرَهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ ، فَأَمَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ، ثُمَّ مَرَّ فَلَمَّا كَانَ بِالإِثَابَةِ مَرَّ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِيهِ سَهْمٌ ، فَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْسَانًا ، فَنَادَى أَنْ لاَ يَأْخُذَهُ إِنْسَانٌ فَنَفَذَ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ. ذِكْرُ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6619- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَبُو الْجَعْدِ الضَّمْرِيُّ عَمْرُو بْنُ بَكْرِ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ مُرَادِ بْنِ كَعْبِ بْنِ ضَمْرَةَ. 6620- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْجَعْدِ الضَّمْرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ تَرَكَ جُمُعَةً ثَلاَثًا تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ. ذِكْرُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6621- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سُلْمَى بْنِ لَيْثٍ ، وَأُمُّ الصَّعْبِ زَيْنَبُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ بِنْتُ حَرْبٍ وَكَانَ يَنْزِلُ وَدَّانَ. 6622- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ ، بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ إِنَّ خَيْلاً أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ. ذِكْرُ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6623- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَخَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمِّلِيُّ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِيسَى الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُلَوِّحِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ الضِّبَابِيِّ. 6624- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، يَقُولُ لِلْقَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ : يَا قَبَاثُ ، أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنِّي ، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ ، وَتَنَبَّأَ عَلَى رَأْسِ الأَرْبَعِينَ مِنَ الْفِيلِ. 6625- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُرَيْقٍ ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : كَانَ إِسْلاَمُ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ أَنَّ رِجَالاً مِنْ قَوْمِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ خَرَجَ يَدْعُو إِلَى دَيْنٍ غَيْرِ دِينِنَا فَقَامَ قَبَاثٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ : اجْلِسْ يَا قَبَاثُ فَأَوْجَمَ قَبَاثٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ الْقَائِلُ لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَمْكَنِهَا رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ؟ فَقَالَ قَبَاثٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَدَّثَ بِهِ لِسَانِي ، وَلاَ تَزَمْزَمَتْ بِهِ شَفَتَاي وَلاَ سَمِعَهُ مِنِّي أَحَدٌ ، وَمَا هُوَ إِلاَّ شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ لَحَقٌّ. 6626- حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهٌ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : صَلاَةُ الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلاَةِ أَرْبَعِينَ تَتْرَى ، وَصَلاَةُ أَرْبَعَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلاَةِ ثَمَانِينَ تَتْرَى ، وَصَلاَةُ ثَمَانِيَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ صَلاَةِ مِائَةٍ تَتْرَى. ذِكْرُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6627- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُنْدُعِ بْنِ لَيْثٍ اللَّيْثِيُّ. 6628- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُهُ عَنْهَا فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَتَيْنِ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا وَجَدْتُهُ فَارِغًا وَطَيِّبَ النَّفْسِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ إِيمَانًا ؟ قَالَ : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ : فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُهُمْ إِسْلاَمًا ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلاً حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ ، وَتَمَنَّيْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالأَمْسِ ، يَقُولُ : إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لِمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قُلْتُ : أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ أَبُو بَدْرٍ الرَّاوِي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، اسْمُهُ بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرَةِ وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ غَيْرَ حَدِيثٍ. ذِكْرُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6629- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ عُتْوَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرَةَ ، وَاسْمُ الْهَادِ أُسَامَةُ ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ تَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةَ. 6630- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَقَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْهَادَ لأَنَّهُ كَانَ يَهْدِي إِلَى الطَّرِيقِ. 6631- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْدَى صَلاَتَيِ النَّهَارِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَهُوَ حَامِلٌ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ فَتَقَدَّمَ فَوَضَعَهُ عِنْدَ قَدَمِهِ الْيُمْنَى ، وَسَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةً أَطَالَهَا فَرَفَعْتُ رَأْسِي بَيْنَ النَّاسِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ ، وَإِذَا الْغُلاَمُ رَاكِبٌ ظَهْرَهُ فَقَعَدْتُ فَسَجَدَتْ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ نَاسٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ سَجَدْتَ فِي صَلاَتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً مَا كُنْتَ تَسْجِدُهَا أَشَيْءٌ أُمِرْتَ بِهِ أَوْ كَانَ يُوحَى إِلَيْكَ ؟ فَقَالَ : كَلاَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. ذِكْرُ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6632- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : الْحَارِثُ ابْنُ الْبَرْصَاءِ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُوَيْذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ أَشْجَعَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ ، وَأُمُّهُ الْبَرْصَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ الْهِلاَلِيَّةُ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ. 6633- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالاَ : أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : لاَ تُغْزَى مَكَّةَ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًا قَالَ سُفْيَانُ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَكَرِيَّا تَفْسِيرُهُ عَلَى الْكُفْرِ. ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6634- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ بْنِ حَشِيشِ بْنِ عَوْفِ بْنِ جُنْدُعٍ ، يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي لَيْثٍ ، أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ بْنِ أَشْيَمَ بْنِ زَبَالَةَ بْنِ حَشِيشِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ. 6635- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَافْلاَنِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُ {فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ}. ذِكْرُ فَضَالَةَ بْنِ وَهْبٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6636- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : فَضَالَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ بَحْرَةَ بْنِ بُحَيْرَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ ، أُمُّهُ ابْنَةُ كَيْسَانَ بْنِ عَامِرٍ الْعُتْوَارِيِّ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ فَضَالَةُ بْنُ وَهْبٍ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ. 6637- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِيمَ عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ : حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ فَقُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي ، قَالَ : فَقَالَ : حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ قُلْتُ : وَمَا الْعَصْرَانِ ؟ قَالَ : صَلاَةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلاَةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا. ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6638- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مُصْعَبٌ الْحَبْرُ هُوَ ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ هُوَ الْمُقْرِئُ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَنْصَارِ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قَدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَشَهِدَ بَدْرًا. 6639- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مِنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 6640- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا بِقُبَاءَ وَمَعَهُ نَفَرٌ فَقَامَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ مَا تَكَادُ تُوَارِيهِ وَنَكَسَ الْقَوْمُ فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا عِنْدَ أَبَوَيْهِ بِمَكَّةَ يُكْرِمَانِهِ يُنَعِّمَانِهِ ، وَمَا فَتًى مِنْ فَتَيَانِ قُرَيْشٍ مِثْلُهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَنُصْرَةِ رَسُولِهِ أَمَا أَنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلاَّ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ ، فَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي حُلَّةٍ ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِقَصْعَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِقَصْعَةٍ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَحْنُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَوْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَمَا لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَعْلَمُ لاَسْتَرَاحَتْ أَنْفُسُكُمْ مِنْهَا. ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6641- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلاَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عِنْدَهُ فَتُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. 6642- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ لأَنِّي لَمْ أَجِدْ لأَبِي سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا. ذِكْرُ سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6643- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ هُوَ سُهَيْلُ بْنُ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلاَلِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ ، وَبَيْضَاءُ أُمُّهُ وَهِيَ اسْمُهَا دَعْدٌ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ. 6644- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الآولَى قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ ، وَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ. 6645- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلاَنَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ. 6646- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلَى نَاقَةٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سُهَيْلُ ابْنَ بَيْضَاءَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا كُلَّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ فَسَمِعَ النَّاسُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفُوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ. ذِكْرُ عِيَاضِ بْنِ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6647- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ : عِيَاضُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلاَلِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ الْفِهْرِيُّ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَلاَثِينَ. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6648- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ. 6649- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحْرِزٍ عَلَى بَعْثٍ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا رَأْسَ مَغْزَانَا أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشٍ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْحَلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ لِيُضْحِكَهُ بِذَلِكَ وَكَانَ الرُّومُ قَدْ أَسَرُوهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى الْكُفْرِ فَعَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى أَنْجَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُمْ. 6650- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُنَادِيَ فِي أَهْلِ مِنًى ، أَنْ لاَ يَصُومَنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَحَدٌ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. 6651- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَبِي ؟ قَالَ : أَبُوكَ حُذَافَةُ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ قَالَ : لَوْ دَعَوْتَنِي لِحَبَشِيٍّ لاَتَّبَعْتُهُ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : لَقَدْ عَرَّضْتَنِي ، فَقَالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَرِيحَ. ذِكْرُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6652- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : أَبُو بُرْدَةَ هَانِئُ بْنُ نِيَارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كِلاَبِ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ غَانِمِ بْنِ ذِبْيَانَ بْنِ هُمَيْمِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ بَلَى بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ. 6653- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ. 6654- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو غَسَّانَ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَقِيتُ خَالِي أَبَا بُرْدَةَ وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدُ ، فَقَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ وَآخُذُ مَالَهُ. ذِكْرُ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6655- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فِي ذِكْرِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَائِشِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ إِنَّهُ حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَقِيلَ إِنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. 6656- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ بِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ذِكْرُ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6657- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَالْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ خَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَا مَعَهُ إِلَى بَدْرٍ فَرَجَعَهُمَا ، وَأَمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ. 6658- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، بِمَرْوَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ ، قَالَ أَبُو لُبَابَةَ : جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّذِي أَصَبْتُ بِهَا الذَّنْبَ وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا لُبَابَةَ ، يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثَ قَالَ : فَتَصَدَّقْتُ بِالثُّلُثِ. ذِكْرُ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6659- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَأَبُو حَبَّةَ ثَابِتُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ. 6660- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَبَّةَ الْبَدْرِيَّ ، يُفْتِي النَّاسَ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِمَا رَمَى الرَّجُلُ فِي الْجِمَارِ مِنَ الْحَصَى ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : صَدَقَ أَبُو حَبَّةَ وَكَانَ أَبُو حَبَّةَ بَدْرِيًّا. 6661- أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : عُرِجَ بِي حَتَّى مَرَرْتُ بِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلاَمِ. ذِكْرُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6662- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ. 6663- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي النَّجْمِ ، قَالَ : فَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ، قَالَ الْمُطَّلِبُ : وَلَمْ أَسْجُدْ يَوْمَئِذٍ مَعَهُمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، قَالَ الْمُطَّلِبُ : فَلاَ أَدَعُ أَنْ أَسْجُدَ فِيهَا أَبَدًا. ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6664- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُصَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُبَيْدٍ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. 6665- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : سَيَكُونُ بَعْدِي سَلاَطِينُ الْفِتَنِ عَلَى أَبْوَابِهِمْ كَمَبَارِكِ الإِبِلِ لاَ يُعْطُونَ أَحَدًا شَيْئًا إِلاَّ أَخَذُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ. ذِكْرُ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْمُؤَذِّنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّهِ 6666- أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ اسْمَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ. 6667- حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ آخِذٌ بِخِطَامِهَا يَرْتَجِزُ. 6668- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، أُمُّهُ أُمُّ مَكْتُومٍ وَاسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ بْنِ هَرِمِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، الْقَوْلُ مَا قَالَهُ مُصْعَبٌ فَقَدْ أَتَيْتُ لَهُ بِالِاسْمَيْنِ جَمِيعًا. 6669- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوَّلُ مِنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى. 6670- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي الْبِلاَدِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الآتْرُجَّ يَأْكُلُهُ بِعَسَلٍ فَقَالَتْ : مَا زَالَ هَذَا لَهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ عَاتَبَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نُزُولَ سُورَةِ عَبَسَ وَتَوَلَّى. 6671- حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبِلاَدِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ مَكْفُوفٌ ، وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الآتْرُجَّ ، وَتُطْعِمُهُ إِيَّاهُ بِالْعَسَلِ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَتْ : هَذَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عَاتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَهُ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا ، فَنَزَلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. =======التالي بمشيئة الله من اول ج22. الي اخره ==============

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من اول ج23. الي اخر ج33.